Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الثلاثاء، 15 أبريل، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات الأثنين 14-04-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
مشكلة النفوذ الإيراني في العراق
ديفيد اجناتيوس
واشنطن بوست
ان اللغة التي استخدمها كل من قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأمريكي لدى بغداد ريان كروكر لوصف الدور الايراني في العراق كانت حادة ومعبرة في نفس الوقت. لقد تحدث الاثنان عن أنشطة طهران ونفوذها «الخبيث» - على حد تعبيرهما - وكيف أنها تسبب أكبر تهديد لصلاحية الحكومة العراقية على المدى الطويل.
كانت ايران محور النقاش خلال شهادة بترايوس وكروكر حول الحرب في العراق أمام مجلس الشيوخ الأمريكي خلال الأسبوع الماضي. وحيث أن تنظيم القاعدة في حالة فرار من العراق، أصبح التهديد الايراني يشكل المبرر الوحيد لمهمة القوات الأمريكية، فضلا عن أنه أصبح يمثل أيضا الوسيلة المناسبة لتفسير الثغرات وأوجه القصور في الحرب الدائرة حاليا. ان الايرانيين هم السبب الذي أوصلنا الى الورطة الحالية في العراق، كما أنهم السبب في أننا لا نستطيع سحب قواتنا.
مما لا شك فيه أن نظام الحرب في العراق من غير المحتمل أن يتغير كثيرا خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.
هذه هي الرسالة الضمنية التي أراد بترايوس أن يوصلها للجميع عندما سئل عن امكانية سحب المزيد من القوات بعد شهر يوليو المقبل، أي عندما يعود عدد القوات الأمريكية الى مستويات ما قبل عملية الزيادة المعروفة باسم التجييش. تحدث بترايوس بشكل غامض عن فترة 45 يوما أطلق عليها فترة «التعزيز»، يليها فترة غير محددة أسماها فترة »التقييم« المقصود أنه يريد أن يحافظ على أكبر قدر من القوات في العراق، بهدف الحيلولة دون تدهور الوضع الأمني، خلال فترة عمله كقائد للقوات الأمريكية. هذا شيء مفهوم بالنسبة لأي قائد، لكنه يعني أن مسألة تعزيز القوات مستقبلا سوف تقع على عاتق الرئيس الأمريكي المقبل.
كما أن قضية احتواء ايران سوف تقع أيضا على عاتق الرئيس المقبل ولا مفر من ذلك. هل يمكن لادارة أمريكية جديدة أن تجتذب ذلك (الخصم الماكر) حسب وصف بترايوس وكروكر الى هيكل أمني جديد للمنطقة؟ هل يمكن للولايات المتحدة خفض عدد قواتها في العراق بدون حدوث فراغ أمني خطير يملأه قوات الحرس الثوري الايراني والميليشيات الشيعية؟
من الذي يستطيع لجم ايران؟ هذا هو السؤال الذي كان سائدا خلال شهادة بترايوس وكروكر أمام مجلس الشيوخ مؤخرا. ان المسؤولين الأمريكيين، حتى كبار الخبراء مثل بترايوس وكروكر، يتحدثون أحيانا كما لو كانت الأضرار التي تحدثها وتسببها ايران في العراق تعتبر تطورا جديدا. قال بترايوس، »ان يد ايران في أحداث العراق كانت واضحة جدا خلال الأسابيع الأخيرة« بيد أن لايران تاريخا طويلا في العراق.
لقد كانت حملة ايران السرية لاعادة رسم العراق واضحة منذ الغزو الأمريكي في مارس 2003 حيث أعد ضباط المخابرات الايرانية قائمة بالعراقيين المطلوب اغتيالهم خلال الأسابيع والأشهر التالية للغزو، وأرسلت مقاتلين مدربين للاستيلاء على المساجد الشيعية في وسط وجنوب العراق التي كان صدام حسين قد استولى عليها، كما قامت بضخ 12 مليون دولار أسبوعيا كدعم مالي صريح لحلفائها مع اقتراب موعد انتخابات يناير ،2005 وتسلل الايرانيون الى كافة الأحزاب السياسية الشيعية الكبيرة والعديد من الأحزاب السنية أيضا.
لقد حدد الايرانيون اللعبة السياسية. فهم موجودون في جميع الجوانب في وقت واحد.
ولهم علاقات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومع حزب الدعوة الذي ينتمي اليه، ويحولون الأموال الى منظمة بدر التابعة لرجل الدين الشيعي عبدالعزيز الحكيم، كما أنها تقدم الأسلحة وتوفر التدريب والقيادة والسيطرة لمعظم الفصائل المتطرفة التابعة لجيش المهدي.
تجدر الاشارة الى أن زعيم جيش المهدي مقتدى الصدر يعيش حاليا في مدينة قم الايرانية، وهو يعاني مما قالت مصادر استخبارية أنه نوع من الوهن والحزن الاكلينيكي. يمكن كحيلة مفيدة دعوته للعودة الى العراق لنرى ما اذا كان يمكن استمالته الى المشاركة في المفاوضات أم لا.
كان الايرانيون سببا في بدء المشاكل الأخيرة في البصرة وبغداد من خلال مجموعة من عملائها ومخبريها، ثم تفاوضوا بشأن وقف لاطلاق النار من خلال مجموعة أخرى. باختصار، يعزف الايرانيون على كافة أوتار القيثارة العراقية.
ان الدخول في حرب ضد ايران فكرة سيئة. لكن خوض حرب بالوكالة ضدها في العراق حيث يتعرض الكثير من حلفائنا الى التلاعب بواسطة شبكات النفوذ الايرانية، ربما يكون أسوأ بكثير.
وتتمثل أفضل حجة للابقاء على القوات الأمريكية في العراق في أنها، أي تلك القوات، تزيد من قوتنا ضد ايران، لكنها في نفس الوقت تعتبر سببا وجيها لخفض قواتنا الى المستوى الذي يمكن استدامته سياسيا وعسكريا. كما أنها يمكن أن تعطي للولايات المتحدة حرية أكبر في المناورة خلال المواجهات المقبلة مع ايران.
ان الرئيس الأمريكي المقبل سوف يتعين عليه بصورة أو بأخرى أن يدمج القوتين العسكرية والدبلوماسية الأمريكية للتعامل مع ايران ولوضع حد لأفعالها وأنشطتها في العراق.
ان الحوار الأمريكي- الايراني ضروري لمستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط. لكن التوصل الى صفقة خاطئة تتفاوض بشأنها أمريكا ضعيفة مع ايران ماكرة سوف يكون بمثابة كارثة.
لقد كان كروكر على صواب عندما قال، «ان كل شيء تقريبا عن العراق صعب».
وهذا ينطبق أيضا بوجه خاص على مشكلة ايران. لقد أجاب بترايوس وكروكر على الأسئلة الصعبة، لكن هذه الأسئلة سوف يتعين على أحد مرشحي الرئاسة الأمريكية، سواء كان جون ماكين أو باراك أوباما أو هيلاري كلينتون العمل على حلها في القريب العاجل.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
مقتدى!!
محمد كعوش
العرب اليوم الاردن
مليشيا التيار الصدري تتشكل في معظمها من الفقراء والمحرومين من العرب الشيعة, لذلك نرى افراد "جيش المهدي" يقاتلون ببسالة عندما تكون المواجهة بينهم وبين جنود الاحتلال الامريكي او بينهم وبين جيش المالكي المدعوم بالاحتلال والمستقوي بالأجنبي..
ولكن السيد مقتدى الصدر ذاته شخصية اشكالية ومحيّرة عصيّة على الفهم وبعيدة عن الوضوح, فهو, اي السيد الصدر, يهتف ضد الاحتلال ويطالب برحيله مرة, ثم يتراجع ويعلن هدنة الى اشعار آخر, ومرة اخرى يشارك في العملية السياسية ثم يتراجع ويعتب ويغضب بل يثير المتاعب للحكومة ولشركائه في العملية السياسية, ثم يعود ويخوض معارك في الشارع ويفتح جبهة تمتد من مدينة الثورة في بغداد الى شاطئ البصرة في الجنوب, وبعد سقوط اعداد كبيرة وكثيرة من الضحايا, يعود ويطلب وقف القتال, ويصدر فتاواه بعدم حمل السلاح, وهكذا دواليك يتراوح موقفه بين الكر والفر والمد والجزر, وكأنه يبحث عن موقع في تشكيلة "العراق الجديد" ويثور فقط عندما يشعر بمحاولة اقصائه او حرمانه من الحصة الاكبر من قبل خصومه ومنافسيه بين قيادات احزاب الطائفة الشيعية..
صحيح ان الصدر يطالب بجلاء القوات الامريكية احيانا الا انه غير ثابت على هذا الموقف وهو غير مستعد للتعاون والتنسيق مع المقاومة الوطنية العراقية في مقارعتها الاحتلال والتصدي له, بل ان جماعته متهمة بتصفيات طائفية في بغداد!!
كذلك اسلحة مليشيا الصدر "جيش المهدي" في معظمها ايرانية الصنع كما اعلنت مصادر عسكرية حكومية, ونحن نعرف ان ايران تساند الحكومة وتدعم "جيش المهدي" في وقت واحد, وتعتبر هذه المليشيات, واقصد "قوات بدر" و "جيش المهدي" وجماعة احمد الجلبي ذراعها الامني في العراق, وتستخدمها ورقة ضغط امني على القوات الامريكية في العراق لتخفيف الضغط السياسي على طهران في واشنطن, وبالتالي تجبر الادارة الامريكية على التفاوض مع ايران والقبول بالتقاسم الامريكي - الايراني في العراق..
لكل ذلك, لم استطع اعتبار التيار الصدري في العراق تيار مقاومة وطنية ضد الاحتلال حتى الآن, كما لا استطيع اعتباره فصيلا عراقيا عروبيا الى ان يقرر السيد مقتدى الصدر في اي خندق يقف والى اي تيار ينتمي بشكل ثابت ونهائي بلا تراجع ولا تردد...
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
مغالطات بوش واللعب بالكلمات
روبرت فيسك
تربيون ميديا -
بعد ان شهدت آخر مساجلات للرئيس جورج بوش، توصلت لنتيجة إن جورج بوش هو أول رئيس للولايات المتحدة يمشي إلى الخلف. في البداية كانت هناك أسلحة الدمار الشامل. بعدها، وعندما ثبت أنها أسطورة، حدثنا بوش بأننا قد اوقفنا "برامج" صدام حسين لأسلحة الدمار (التي ثبت انها هي الاخرى كذبة). والآن فقد ذهب الرجل إلى مرحلة أخرى. فبعد أن أعلن الإنتصار في العراق عام 2003، وبعد "المهمة أنجزت" وحديثه لنا عن كيف ان هذا الإنجاز الضخم سوف يقود القرن الواحد والعشرين إلى "العصر اللامع للحرية الإنسانية"، فإن جورج بوش يقول لنا في هذا الاسبوع، أنه و"بفضل زيادة القوات في العراق، فإننا جددنا وأحيينا إمكانية النجاح". والآن دعونا نلقي نظرة على هذه القطعة من المغالطة وإخضاعها لقليل من التحليل اللغوي. فقبل خمسة أعوام كان الامر هو الإنتصار، أي النجاح. لكن هذه الصورة قد غيرت الآن لتتحول إلى "إمكانية" نجاح. وتذكروا، إنها ليست "إمكانية" ظلت تبرق من بعيد. لا، فنحن الذين "جددنا" و"أحيينا" هذه الإمكانية. و"الإحياء" يعني إعادة الشيىء "من عالم الأموات". فهل أنا الوحيد الذي سئم هذه اللعبة الدلالية اللغوية؟ فكيف بحق الله تستطيع "تجديد" "إمكانية"، دعك من كونها إمكانية استمرت تستحم في الدم العراقي، الذى إختار بوش بحكمة ان يتحاشى الحديث حوله. لاحظوا أيضا الإستعمال المتكرر لأفعال تعني الإعادة (جدد – أحيى). ومما لا يصدق ان بوش قد قال لنا أيضا "نحن في الحقيقة قد أعدنا تحرير مجتمعات معينة". هذا أمر، أيها الأخوة والأخوات، يثير أكثر مما هو مجرد ضحكة جوفاء. فمنذ متى كانت الجيوش تدور حول العالم "لتعيد تحرير" أي شيئ؟. ثم ماذا تعني كلمة: "في الحقيقة"؟ إنني اشك في أنها محاولة من قبل كاتب الخطب في البيت الأبيض، ليقول، من خلال زلة قلم بالطبع، أن بوش في الحقيقة ، يقول الحقيقة هذه المرة. لكن بوضع كلمة "في الحقيقة" قبل "أعدنا تحرير" كنقيض لمجرد "حررنا"، فإن البناء النحوي بكامله ينهار، تماما مثل العراق. وحسب ما أذكر، فإننا الآن "أعدنا تحرير" الفلوجة مرتين. وأننا "أعدنا تحرير" الموصل ثلاث مرات و"أعدنا تحرير" الرمادي أربع مرات. وتستمر الحلقة في دورانها. وملفاتي توضح أن مدينة الصدر ربما اعيد تحريرها خمس مرات بينما بغداد تتعرض لإعادة التحرير بشكل شبه يومي. وكان الجنرال بترايوس في مثوله المحزن أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، ملزما بأن يعترف بخيبة امله من الفشل العسكري لرئيس الوزراء العراقي، الذي هو الآخر يثير الحزن، نوري المالكي، في البصرة. فهو لم يستمع لنصيحة بترايوس التي هي بالطبع أن يقوم "بإعادة تحرير" المدينة (للمرة الرابعة حسب حساباتي). في الحقيقة، فإن بترايوس قد قال للسيناتورات أنه وبعد ان إكتملت "زيادته العزيزة للقوات"، فإن الولايات المتحدة تحتاج لفترة من "التماسك والتقييم" وهذا القول قريب بصورة مريبة من القول بان الجيش الامريكي سوف "يعاد" نشره في مناطق أعدت لذلك. يا الله، متى ينتهى هذا اللعب بالذقون؟ ربما ينتهي الامر بالإحصاءات. وبالصدفة، وبينما كان بوش يتحدث في هذا الأسبوع، وصلتني بالبريد رسالة من صديقي المحلل العسكري الأمريكي القديم، جورج دبليو ابينزيلار. وهو يقوم بكل هدوء ، بتصحيح بعض الأرقام المقارنة التي استعملتها مؤخرا ضمن ذكر الخسائر الامريكية في كوريا وفيتنام والعراق. وقد كتب يقول: "في الحروب السابقة لم يكن الجيش الأمريكي يذكر للعامة عدد الجرحى الذين عولجوا وعادوا فورا لاداء الواجب. لكنه صار يذكر مثل هذه الإصابات في حربي العراق وافغانستان". عليه، فإليكم بعضا من حقائق ابينزيلار (حسب تفسير روبرت فيسك، حتى تكون المسئولية لي). إن المعدل الصحيح لجرحى الميدان مقابل القتلي بالميدان في العراق وافغنستان هو 8,13 إلى 1 وفي كوريا كان المعدل 7,38 إلى 1 وفي فيتنام كان 6,43 إلى 1. و بلغ العدد الحقيقي للجرحى الأمريكان في العراق حتى 18 مارس من هذا العام 13,170 منهم 8,904 إصاباتهم خطيرة احتاجوا معها للإخلاء الجوي إلى مستشفيات خارج العراق. وبلغ عدد القتلى الأمريكان في ميدان القتال 3,251. (750 آخرون ماتوا في الحوادث أو جراء المرض). لكن هذا لا يشمل الارقام التي يحتفظ بها البنتاغون وبوش سرا. فهناك رقم مذهل يبلغ 1,000 أو أكثر من المرتزقة الغربيين المستاجرين، الذين قتلوا في العراق أثناء القتال أو بينما كانوا يمارسون القتل "بجانبنا".
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
متابعة المجزرة
وليد الزبيدي
الوطن العمان
عندما يتحدث الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش ، عن متابعة المهمة، فإنه في واقع الحال ، يصر على مواصلة المجازر التي تحصل في العراق ، وفي مقدمة ضحايا هذه المجازر هم جنود وضباط الجيش الاميركي ، الذي يتعرض كل يوم إلى هجمات شرسة من قبل المقاومة في العراق ، ومهما حاولوا التعتيم الإعلامي ، فإنهم يضطرون في مناطق معينة، إلى الاعتراف بجزء من الخسائر، كما حصل في الهجمات التي استهدفت مطلع شهر ابريل الحالي المنطقة الخضراء وقاعدة الرسمية، حيث شاهد الكثيرون في هاتين القاعدتين عشرات القتلى والجرحى الذين سقطوا من جنود الجيش الاميركي، وتم نقلهم بالمروحيات إلى المستشفيات القريبة، وتجاوزت أعدادهم الاربعين إصابة خلال يومين فقط.
هذه المجازر، تشمل أعداد الجنود والضباط، الذين يصلهم في كل يوم مرض العاهات العقلية ، التي انتشرت بين أفراد الجيش الاميركي، ويجلس في القائمة الطويلة في كل يوم عشرات المدمنين على الكحول، والذين يتناولون المهدئات، بسبب اليأس من المستقبل، والخوف من القتل جراء الهجمات التي تنفذها المقاومة في العراق ضد دورياتهم وقواعدهم ومعسكراتهم.
لم يتوقف سيل المجازر عند هذا الحد، بل إن الكثير من المجانين ترسلهم المقاومة باستمرار إلى الولايات الاميركية، بعد أن ينجو من موت محقق إثر انفجار العبوات الناسفة أسفل عرباتهم، فيتسبب الارتطام العنيف بإصابة هؤلاء برؤوسهم، فيحصل اهتزاز في الدماغ، ويفقد الجندي صوابه، ويذهب إلى هناك بدون وعي.
يصر الرئيس بوش على مواصلة المهمة، بمعنى ان عشرات الالاف من عوائل الجنود والضباط والمدنيين الاميركيين، يعيشون في قلق لا مثيل له، ويتابع هؤلاء الأخبار أولا بأول، وهم في حالة توتر شديد، وما ان يرن الهاتف، حتى يصابوا بالفزع، اذ قد يكون الخبر القادم، من داخل الجحيم العراقي، خاصة ان الابناء من الجنود وغيرهم يخبرون اهلهم، بأن لا مكان امن في العراق ، وان قواعدهم ومعسكراتهم ودورياتهم ، تتعرض للهجمات بصورة يومية، ولهذا فإن متابعة المهمة ، التي يتحدث عنها الرئيس بوش، تحمل بين مفاصلها الكثير من الفواجع للمجتمع الاميركي ، وتتوزع هذه الفواجع على الجنود والضباط، وتجتاز الاف الكيلو مترات والبحار والمحيطات، لتصب جام سخطها على المواطنين الاميركيين، الذين يتابعون يوميات المجزرة التي تحصل لأبنائهم المبثوثين على ارض العراق اللاهبة.
ان متابعة المجزرة، لن تؤذي العراقيين وحدهم، وان ذؤاباتها القاتلة والكارثية، تحط ببركانها الزلزالي على الاميركيين في كل مكان.
wzbidy@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
بورتسموث إلى جرين زون
كاظم الموسوي
الوطن عمان
حين سافر الوفد العراقي برئاسة رئيس الوزراء صالح جبر إلى مدينة بورتسموث البريطانية للتوقيع على معاهدة سميت باسم المدينة - الميناء لم يعلم الشعب بمضمونها، وحين سمع الشعب العراقي ما كانت تنويه الحكومات المستعمرة والمحتلة ارتفع غضبه ونددت حركته الوطنية بشدة بما حصل، وسجلت صفحات كفاحية في التاريخ، أخذت عنوان وثبة كانون 1948.
قبل الإعلان عن المفاوضات والاتفاقيات اغلق صالح جبر بعض الصحف الحزبية المعارضة وأحزابها وقام بالتهديد والوعيد باستعمال القوة ضد كل من يعارضه أو يخالفه الرأي والموقف ، مع غض النظر عن اشتداد الأزمة الغذائية والمعيشية وإنكار المصالح الوطنية. أي انه وفر مناخا وهيا أجواء قمعية لسير مفاوضاته أو لإخفائها تحت ستار قراراته. وقد بدأت المفاوضات في بغداد من 7 مايو 1947، وانتهت بالتوقيع على المعاهدة في 15 يناير 1948.
وما أن تسربت إلى المواطنين والأحزاب السياسية بعض بنود المعاهدة الرئيسية أعلن الشعب العراقي وثبته المعروفة. حيث اعتبرت المعاهدة أشد وطأة من معاهدة 1930 وتبين أن من بين بنودها إلزام العراق بالوقوف إلى جانب حليفته بريطانيا في أي نزاع تدخل فيه، وان يسمح للقوات البريطانية باستخدام الأراضي العراقية، وبأن ينفق العراق من حسابه الخاص على القواعد والمنشآت العسكرية المشتركة، وأن تكون طرق المواصلات في خدمة القوات البريطانية في حالات الحرب. لم تمر هذه المعاهدة ولا الأسلوب الذي تحققت به، فردت عليها الحركة الوطنية بالتظاهرات والمطالبة بإسقاط المعاهدة ومن وقع عليها، وواجهتها السلطات بإطلاق الرصاص والاعتقالات ومنع التجول والأحكام العرفية.
أصدرت الأحزاب الوطنية العلنية (الوطني الديمقراطي والاستقلال والأحرار) بيانا عبرت عن الموقف الوطني فيه ، وتضمن المطالب التالية:
1- الإعلان الرسمي عن إلغاء معاهدة بورتسموث .
2- إجراء تحقيق عن مسؤولية إطلاق النار على أبناء الشعب.
3- حل المجلس النيابي، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
4- احترام الحريات الدستورية.
5- إفساح المجال للنشاط الحزبي.
6- حل مشكلة الغذاء، بشكل يوفر للشعب قوته.
وتحقق جراء الغضب الشعبي بعض تلك المطالب، أبرزها إقالة الحكومة وإسقاط المعاهدة. وتكاد تلك الأحداث تتكرر اليوم، بعد ستة عقود من الزمن، حيث أعلن عن مفاوضات سرية في المنطقة الخضراء (جرين زون) بين حكومة الاحتلال الجديد الأميركية والحكومة العراقية للتوقيع على معاهدات تتضمن، حسب بيان للخارجية العراقية، مطلع شهر مارس هذه المرة، التوقيع على 3 اتفاقيّات طويلة الأمد ، أولاها ستحدّد تفاصيل وجود القوات الأميركية في العراق ، والثانية ستُخَصَّص للامتيازات المتوَقَّع إعطاؤها إلى الشركات والاستثمارات الأميركية من ضمن آليّة "دمج الاقتصاد العراقي في منظومة السوق الحر"، ومن ضمنها تمرير قانون النفط والغاز. أمّا المعاهدة الثالثة، فستُخَصَّص للإجراءات الدبلوماسية المستقبلية بين البلدين.
وتتواصل المفاوضات "بغرض التوصّل إلى اتفاقية وترتيبات للتعاون والصداقة الطويلة الأمد، استناداً إلى ما اتُّفِق عليه بين رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي في إعلان النيات للتعاون والصداقة في نوفمبر 2007".
وأشار البيان إلى أنّ المحادثات تهدف إلى "تنظيم العلاقة بين الدولتين الصديقتين على أسس سليمة بعد انتهاء فترة تطبيق قرار مجلس الأمن نهاية العام الجاري وخروج العراق من أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة". وهذه النصوص الرسمية الباردة تتحدث عن اتفاقيات خطيرة تمس حاضر ومستقبل الشعب العراقي ومصالحه الوطنية والاستراتيجية ولم تشعر هذه الجهات المصدرة لها، كما يبدو، بأي حرج منها أو ردود فعل وطنية إزاءها.
ما نشر أو سرب يوضح أن الأحداث تتكرر تاريخيا وان الكارثة فيها أن كل من يقوم بها لا يتعظ من دروس التاريخ ومأساة ما يقدم عليه، وقد يكون صالح جبر في حينها اقل اطلاعا واشد تناقضا في ارتباطه بالمستعمر الذي رفعه إلى ذلك المنصب وكلفه بالمهمات التي تبجح بها. أما ما يجري الآن فهو مهزلة صارخة تتكرر فصولها بشن عمليات عسكرية على المدن وقصف البيوت والأسواق الشعبية لترويع الشعب ولتمرير الاتفاقيات والمعاهدات الجائرة ، وباستمرار الحالات نفسها والمسميات والطوائف والقوى المساندة لها.
بالتأكيد لن تفرض هذه المعاهدات مثل سابقاتها ولا الحكومات التي تقاتل من اجلها ولبقائها قبل توقيعها ، ومهما حاولت التملص من التزاماتها وتهربت من محتوياتها وادعت غيرها أو بمعناها فإنها لن تحقق ما تبتغيه وسيحكم الشعب عليها قبل التاريخ بما فعلت وما تحملت أيديها من ثقل الدم والخراب الذي تقوم به ضد شعبها. ولم تمض فترة طويلة حيث نشرت مضمونها صحيفة الجارديان البريطانية يوم 8/4/2008 مؤكدة ما جرى التحذير منه وإنذار من يقول بخلافه ويكذب على نفسه قبل غيره.
كشفت الصحيفة في صدر صفحتها الأولى في قراءة لها في مسودة الاتفاق الذي من المنتظر أن يحل محل التفويض الحالي الصادر من الأمم المتحدة لقوات الاحتلال في العراق. وأشارت إلى انه يسمح لهذه القوات بـ "القيام بعمليات عسكرية في العراق واحتجاز الأفراد كلما اقتضت الحاجة لأسباب تتعلق بالأمن" بدون تحديد مدة زمنية، وبدون توضيح للأسباب والمهمات التي تقوم بها. ورغم الإعلان عن أن الاتفاق الجديد مؤقت، و"سري" و"حساس" ومؤرخ بالسابع من مارس 2008، إلا انه لا يخفي ما استهدفته الإدارة الأميركية ومشاريع المحافظين الجدد من احتلال العراق.
من بورتسموث إلى جرين زون أماكن وأزمان متعددة وجوهر واحد، الاستعمار هو الاستعمار، مهما اختلفت الأسماء والمسميات. والتاريخ شاهد عليها وعلى من يتفرج اليوم. حيث لا وقت للصمت بعده.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
قيم الزهد والقناعة
عادل سعد
الوطن عمان
في حديث عن الزهد والقناعة وسمو الاكتفاء وفضيلة الترفع والتعفف، رويت إلى صديق لي عن شخصية سياسية من هذا العالم الذي نعيشه طلب من زعيم بلاده تخفيض الراتب الذي يتقاضاه هذا السياسي من منصبه، واشفع بالطلب مبرراً للتخفيض قال فيه (إنه استطاع أن يزرع في الحقل الصغير المرفق ببيته بعض الخضراوات مما استغنى عن شرائها من السوق) وما ان أنهيت هذه الرواية حتى وجدت صديقي مستغرقاً بضحكة عالية جداً وكأن جبلاً من الغبطة المرة تفرجت في كيانه، على الرغم من أنه نفى علي ان تكون الرواية واقعية إلى هذا الحد إلا إذا كانت تلك الشخصية السياسية مجنونة حسب الأعراف الشائعة في النظر لعملية الكسب المادي، أو أنها مهنية جداً باحتراف القناعة الحقيقية.
وبالحق فإني أرفقت هذه القصة بالقصة الشائعة المعروفة عن قاض عربي كان ينقطع عن الدوام في مقره القضائي يوماً، ويواظب على العمل في يوم آخر، مما دفع أهل المدينة لتقديم شكوى ضده إلى الوالي الذي سأله إن كان ذلك صحيحاً، فأيد ما نقله السكان للوالي عنه الذي استغرب متسائلاً ولماذا تفعل ذلك، فقال له (إن لي جبة واحدة اغسلها في يوم وانتظر حتى تجف لألبسها في اليوم الثاني وهكذا يضطرني الحال لأن انقطع يوماً وأداوم في يوم ثان)، ووسط اندهاش صديقي الذي كان بحاجة ماسة إلى معلومات من هذا النوع ليرد بها مشاهد من الأيدي والأفواه المفتوحة بدون حساب في جولات لا تنتهي من النهب والامتلاك والتخزين والقلق على المستقبل أيضاً رغم ما يقع بأيديهم من ثروات طائلة، فذكرته بالعديد من الاباء العراقيين الذين كانوا ينتظرون ان يفرغ أولادهم من الأكل ليتناولوا ما تبقى منهم بعد أن تفاقم العوز في عوائلهم أيام الحصار الجائر الذي فرضه مجلس الأمن الدولي بموجب القرار (687).
وظل صديقي مصغياً إلى تلك الروايات، ثم قادنا الحديث إلى أمهات تجلت مواقفهن بالمزيد من الصبر والتعفف الاستهلاكي، وذهب بنا الحديث إلى البنجلاديشي صاحب ما يعرف بنك الفقراء الذي نال جائزة نوبل للسلام عام 2006 لأنه اعتمد إقراض مواطنيه الفقراء لإعانتهم على إدارة شؤونهم الاقتصادية مكتفياً بربح ضئيل جداً مقابل هذه القروض التي كان يمنحها لأسر تعيش تحت سقف العوز في بلاده على وفق المعدل العام لمقياس الأمم المتحدة لكي يتمكنوا بهذه القروض من شراء دواجن أو أبقار أو زراعة حقول صغيرة، ثم يبدأون بتسديد القروض من الناتج الاقتصادي المتحقق لهم.
والحال ان العالم لا يفتقر إلى مشاهد من هذا النوع ، أنها كثيرة ، فهناك الملايين من الناس الذين حرصوا على اعتماد مواقف من هذا النوع بدون ان يعلنوا عنها لأنهم يعتبرونها جزءاً من السلوك الصحيح الذي لا يستحق المفاخرة.
وانأ في هذه المراجعة مع صديقي عن تلك المشاهد استوقفت ذاكرتي مشاهد سياسيين عراقيين لم يعلنوا حتى الآن سأمهم من نزعة الكسب والاكتناز وفي الوقت نفسه الشكوى من ان ما يحصلون عليه لا يكفي لتغطية نفقاتهم!!!، واستذكر هنا دراسة قام بها خبير اقتصادي عراقي اخذ من خلالها عينات من الموظفين السياسيين الكبار في (الدولة العراقية) فتبين له أن راتب عضو في مجلس النواب مثلاً يساوي بالحد المعقول مجموع رواتب خمسة أكاديميين عراقيين حصلوا على درجة الأستاذية، ورواتب خمسة عشر طبيباً على الأقل، وعلى موال المقارنة نفسها فإن راتب هذا البرلماني يساوي رواتب ثمانية عشر مهندساً، وبالمقارنة أيضاً يساوي راتبه دخل أكثر من عشرين معلماً، مع العلم ان هذا النائب يملك معدة واحدة ومعدل عدد أسرته لا يتجاوز خمسة أفراد ، علماً أنه يحصل على امتيازات تفاضلية في أسعار السلع التي يقتنيها، وكذلك له هامش من الأموال النثرية لتغطية ضيافاته ، بما فيها أكواب الشاي حتى التي يقدمها إلى زائريه، وباستخدام رواتب الوزراء وأصحاب الحظوة الآخرين فإن الفارق يزداد حتماً.
وعودة على بدء يلزمنا السؤال التالي أليست العدالة هي احد مفاتيح الأمن والاستقرار والتآلف؟، ثم ألا يعرف هؤلاء السياسيون العراقيون أنهم في بلد من مميزاته الحالية كثرة الفقراء والأيتام والمشردين فيه قياساً بعدد سكانه؟.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
صراعات العبث!
طارق مصاروة
الراي الاردن
يستطيع مقتدى الصدر ان ''يعلن المقاومة''، ويسمي وزير الدفاع الاميركي ''بالارهابي''، ويستطيع العودة الى ''العملية السياسية''.. فيقبل نزع سلاح جيش المهدي شرط ان لا يسمى بالنزع، وانما باقتصار حمل السلاح على الدولة فقط. ويعود الى مجلس الوزراء شرط ان يأخذ ''حقيبة سيادية''، ويستطيع الصدر ان يكون في طهران او في مدينة بغداد، او في مكان مجهول، فهو في كل هذا ''يلعب سياسة''.. ولا دخل للعقيدة والله والإسلام في هذه المعادلة.
ومثلما الصدر كذلك الإخوان المسلمون أو الحزب الإسلامي، فهو يمكن ان ينسحب من الحكومة ويعلن المعارضة، وهو يمكن ان ينحاز إلى ''المقاومة السياسية'' ويبقى رئيسه في موقع نائب رئيس الجمهورية السني. ويمكن ان يكون مع الاحتلال وحده.. فالبراغماتية في العمل السياسي لا علاقة لها بالعقيدة والله والاسلام!!. فهذه قيم ومثل عليا هي مادة التبشير التنظيمي في اوساط الطائفة، ومادة الاطلال على الدول العربية والاسلامية. اما السياسة فترسمها المصالح ولا شيء آخر!!.
في لبنان، تتصارع الاكثرية والاقلية.. الحكومة والمعارضة لسنوات، لكن ايا منها لا يخسر دواقنه، ولا يهم ان يكون شعب لبنان هو الخاسر، وان يتدهور الاقتصاد وان يهاجر الآلاف من شباب لبنان.
وحين يتعب المتصارعون في الداخل، ويجد المتصارعون في الخارج حلا للصراع يخرج من جراب الحاوي شعارات كاذبة مثل لا غالب ولا مغلوب. اما في حقيقة الامر فان الطرفين لم يخسرا ابدا فالخاسر هو الشعب اما الحكومة والمعارضة فرابحتان دائما!!.
حين توصل الاوروبيون الى معادلة فصل الدين عن السياسة منذ القرن السابع عشر، دخلت الليبرالية سوق التطور الاوروبي، لكن شيئا كثيرا لم يتغير وبدأت حروب الكاثوليك والبروتستانت، صارت الحروب قومية بين فرنسا وبريطانيا، ألمانيا والنمسا، تركيا وروسيا.. وهكذا. لكن لان المتحاربين لم يكونوا يحاربون لمصلحة الخارج فلم يكن هناك شيء اسمه لا غالب ولا مغلوب، فالغالب كان دائما غالبا والمغلوب كان دائما مغلوباً.
وتطور الامر فصار صراع القوى يأخذ شكل ما بعد القومية، وصار يأخذ شكل الحروب الاقتصادية وكانت العقيدة والله والمسيحية (او البوذية) هي المادة الزائفة لتضليل الناس!!.
نحن الآن في القرن الواحد والعشرين، ونفهم المتغيرات التي تحاول القوى الكبرى والاقليمية بيعها لنا، لكن الشيء الذي لا نفهمه هو وضع حماس او فتح لفلسطين في هذه القرنة العمياء، خاصة وان صراعهما على دولة غير موجودة، وانه فعلاً على حساب الشعب الفلسطيني وان المصلحة هي مصلحة التنظيم وان الله والاسلام والوطن هي للاستهلاك المحلي المرتبط بالتخلف والدمار!!.
والسؤال الوحيد الذي بقي للعربي في العراق أو في لبنان أو في فلسطين هو: لماذا هذا الاصرار على احتقار العقل والخلق والمستقبل؟؟.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
هوية الحكومة العراقية
محمد برهومة
الغد الاردن
لم يسبق للضغط السياسي الذي يبديه الأميركيون على دول عربية، وخاصة في منطقة الخليج، باتجاه الانفتاح السياسي والاقتصادي على العراق، أنْ كان قويا مثلما هو هذه الأيام، ومن المرجح أن يستمر في الفترة المقبلة. وسيكون الاجتماع الذي ستعقده وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى الأردن ومصر، في العاصمة البحرينية المنامة في الحادي والعشرين من الشهر الحالي، تنتقل بعدها في اليوم التالي إلى الكويت لحضور اجتماع دول جيران العراق، الذي يبحث علاقات دول جوار العراق مع بغداد... سيكون هذان الاجتماعان مناسبة مهمة، على الأرجح، لفتح ملف المشاركة العربية دبلوماسيا واقتصاديا في العراق الجديد. هذان الاجتماعان يتوازيان مع تحركات أميركية، اشتدت في الفترة الأخيرة باتجاه السعي لضبط الملف الأمني في العراق. وقد أرسلت واشنطن رسائل ووفودا إلى عدد من الدول العربية بخصوص مطالبتها وطلب المساعدة منها بشأن وقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق، والمساعدة في وقف شبكات المقاتلين ومحاصرتها في الدول التي تنشط فيها.
ويبدو واضحا أن إصرار حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، على نزع أسلحة ميليشيا "جيش المهدي" يحظى بما بشبه الإجماع بين الفاعلين الأساسيين في السياسة العراقية، سواء على المستوى الأميركي أم على المستوى الداخلي العراقي. فالرسالة بأن الإبقاء على "جيش المهدي" من قبل التيار الصدري، سيكون حائلا دون مشاركته في العملية السياسية والمشاركة في الانتخابات المقبلة، ليست رسالة تكتيكية من قبل المالكي والجهات التي تشاطره موقفه.
ويبدو أن واشنطن بالاتفاق مع العراقيين تستهدف في المرحلة المقبلة تفعيل ملف المصالحة العراقية، وتحسين الملف الأمني، بما يسمح بدفع العملية السياسية في العراق باتجاه مزيد من الانفتاح على دول الجوار العربية، وإقناعها بقبول الفيدرالية في العراق، والتوجه نحو إقناع الدول العربية، خاصة دول الخليج، بـ"الانخراط دبلوماسيا واقتصاديا في العراق، والعمل على مسائل التنمية" في هذا البلد، كما قال السفير الأميركي في العراق، ريان كروكر، وذلك عبر إعادة فتح سفاراتها والإسهام في إعادة الإعمار، وربما ضخ مزيد من الاستثمارات الخليجية في العراق، دون قصر ذلك على مناطق كردستان الهادئة.
وتعاني إدارة بوش، معارضة قوية من الحزب الديمقراطي بشأن الإنفاق على العمليات في العراق وتمويلها، لا سيما مع تراجع حدة العنف هناك، وربما يدفع هذا باتجاه البحث عن مصادر تمويل أخرى، وقد قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، في هذا الصدد قبل أيام، إن على العراق أن يموّل هذه العمليات من أمواله، وربما تقوم دول الخليج عبر الإسهام الفاعل في إعادة الإعمار، أو التخلي عن ديونها (أو بعضها على الأقل) المستحقة على العراق، في توفير مصادر مالية، تسهم في النهاية في تحقيق مزيد من الاستقرار السياسي، والنمو الاقتصادي.
واضح ان الضغط الأميركي يتصاعد باتجاه دفع العرب إلى بذل مزيد من الجهود في العراق، كما صرّح كروكر الجمعة. كما من الواضح أن الدعم الذي يحوزه المالكي، من جميع الأطراف الفاعلة في العراق، غير مسبوق لأي من الزعماء العراقيين منذ خمس سنوات.
والحقيقة أن هوية الحكومة العراقية بقيادة المالكي، مثار جدل بين عدد كبير من السياسيين والمحللين، فأحداث البصرة، إذا أُخذت مدخلا في التحليل، يمكن النظر إليها على أنها قدّمت المالكي كرجل دولة يريد فرض الأمن وبسط سيطرة الحكومة المركزية، وأنه (المالكي) فوق الاعتبارات الطائفية، في حين رأى البعض في تلك الأحداث صراعا شيعيا- شيعيا على النفوذ، وصراعا على انتخابات مجالس المحافظات في أيلول (سبتمبر) المقبل والانتخابات البرلمانية العام المقبل، ورأى آخرون أن حصول التهدئة عبر وساطة إيرانية يؤكد نفوذ إيران في الملف الأمني في العراق. وعلى حين يرى رئيس الوزراء العراقي أن أحداث البصرة كانت ناجحة بالنسبة إلى الحكومة العراقية، ونجمت عنها سيطرة كاملة للقوات العراقية على الموانئ، خاصة ميناء أم قصر، منفذ العراق النفطي الوحيد إلى الخليج، يرى تحليل مقابل أنها كشفت أن لدى الميليشيات أسلحة متطورة وحديثة وربما تفوق درجة تسليح القوات الحكومية، وأن الضباط والجنود الذين سلّموا اسلحتهم لجيش المهدي، واستنكفوا عن قتاله، وزاد عددهم في بعض التقديرات على ألف عنصر، إضافة إلى الاستعانة الضرورية بالقوات الأميركية والبريطانية.. كلها عناصر تكشف عن مظاهر قصور لدى قوات الأمن العراقية. هذا الجدل حول هوية الحكومة العراقية، وما خص الملف الأمني هاجسان يثيران الكثير من الأسئلة لدى الجانب العربي، بما فيه الجانب الخليجي، الذي ما يزال يبحث عن إجابات مقنعة، تسهم في رسم تضاريس "إعادة الانخراط العربي دبلوماسيا واقتصاديا" في العراق، بما يعجّل في استتباب الأمن والاستقرار هناك، ووقف دوامة العنف ومعاناة المواطنين العراقيين، الذين يستحقون الحياة الكريمة الهانئة، والعيش بسلام. moweanla@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
هذا احتلال وليس حرباً
شارلي ريس
انتي وور
انتهت الحروب في العراق وأفغانستان قبل بضع سنوات. في العراق ، انتهت الحرب بسقوط حكومة صدام حسين ، وفي أفغانستان ، بسقوط حكومة طالبان. وما حدث منذ ذلك الوقت هو احتلال ومقاومة للاحتلال.
من المفيد دائما بأن نسمي الأشياء باسمها الحقيقي. كمثال على أن الاستخدام الخطأ قد يجعلنا نتعثر نجده في الموضوع الرئيسي لحملة جون ماكين. فهو يستمر في القول أن علينا ربح الحرب في العراق. إنهاء الحرب يعني ضمنا النصر أو الهزيمة. لكن أمرا كهذا لا علاقة له بالاحتلال. فيمكنك إنهاء الاحتلال دون نصر او هزيمة. فقط اسحب جنودك. حقيقة أن ما يجري في العراق هو احتلال تثبته طبيعة النزاعات. فهي تجري بين الطوائف العراقية. ورجالنا يقعون في مرمى النار أو يقتلون على أيدي العراقيين الذين يعارضون وجودنا. وليس هناك هجمات واسعة النطاق موجهة ضدنا. الذين يريدون استمرار الاحتلال يرسمون صورة مرعبة لما يدعون أنه سيحدث إذا انسحبنا - حرب أهلية شاملة ، أو ابادة عرقية أو حرب إقليمية. ليس هناك دليل قوي يدعم أيا من تلك الافتراضات. لكن حتى لو حدثت تلك الافتراضات ، فلا يجب أن تثير قلقنا. فالعديد من الفئات في أجزاء مختلفة من العالم تقتتل فيما بينها من وقت إلى آخر ، ولا نتدخل. وطالما أنه ليس هناك أميركيون في مرمى النيران ، دعوا العراقيين يخوضون الحرب الأهلية إذا كان هذا ما يرغبون به. من جهة ثانية ، لم تكن هناك أبدا حروب أهلية في العراق. كانت هناك حركات تمرد ضد الحكومة البعثية ، وقبل ذلك ، كان هناك أيضا ثورات ضد الحكومات التي تدعمها بريطانيا ، لكن قبل احتلالنا كان السنة والشيعة يتزاوجون من بعضهم البعض ويعيشون جنبا إلى جنب. كان هناك دائما مسيحيون في العراق ويهود إلى أن قامت إسرائيل. في الحقيقة ينطبق هذا الأمر على كافة أنحاء الشرق الأوسط.
أما بالنسبة للقاعدة ، فقد دمرت فعليا في العراق - ليس على يدنا ، لكن على يد رجال القبائل السنية الذين انقلبوا ضدها بسبب تعصبها القاتل. ماكين يواصل الخلط بين القاعدة والشيعة ويحاول ربطها مع إيران ، لكن القاعدة مجموعة سنية متطرفة خارجة على التيار الرئيسي للإسلام. لم تكن أبدا موجودة في العراق إلى أن أعطتها حربنا واحتلالنا ذريعة للمجيء. ولم تكن موجودة أبدا في إيران. بالنسبة للسياسيين الأميركيين الذين يفترضون أنه لولانا لكانت القاعدة قد ازدهرت ونمت في العراق فهذا دليل على جهلهم. وجودنا في العراق هو الأمر الوحيد الذي جعل القاعدة قابلة للحياة. احتلالنا للعراق وأفغانستان هي نقاط الترويج الأساسية لدعاية القاعدة. نحن ليس لدينا مصالح استراتيجية أو غيرها في أي دولة. والأمر الأخير التي تريده القاعدة منا هو الانسحاب ، ولهذا السبب فان ذلك هو أول ما يجب علينا فعله. مهما كان ما يمكن للمرء أن يتخيل أننا نجنيه من بقائنا في العراق وأفغانستان فهو بعيد جدا بقيمته عما نخسره بالفعل.
فنحن نخسر الارواح نقطة نقطة ، ونخسر الاموال بمعدل ينذر بالخطر. كما أننا نعاني من مشاكل داخلية حادة يفاقمها وجود جيشنا في الشرق الأوسط. وجيشنا على حافة الانهيار. وقدر بعض الحائزين على جائزة نوبل أن الحرب قد تكلف في النهاية أكثر من 3 تريليون دولار. حسنا ، من الواضح أنه ليس في استطاعتنا تحمل ذلك. علينا أن لا نخوض حرب إلا إذا كانت هناك منافع محددة وملموسة للشعب الأميركي للقيام بذلك. حاول أن تفكر بفائدة حصلنا عليها من العراق أو أفغانستان. ليس هناك أي فائدة. قمنا بإسقاط حكومتين لم تهاجمنا أو تهدد بمهاجمتنا ، وجعلنا المجموعة الإرهابية التي هاجمتنا تهرب. ولا يهم أنهما كانتا حكومتين سيئتين. فهناك العديد من الحكومات السيئة في هذا العالم. الحكومة الوحيدة السيئة التي يتعين علينا تغييرها هي الحكومة الموجودة في واشنطن العاصمة. إذا لم نقم بتغيير الاتجاه في هذا البلد ، فقد نصل إلى الفقر والإفلاس ، وأنتم تعلمون ماذا يعني ذلك؟ وسيبقى العراق وأفغانستان بالفوضى التي هما عليها.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
إيران المتن والعراق الهامش
مروان العياصرة
الراي الاردن
إيران عنوان التحدي الأمريكي الأبرز..وحسب تعبير ( كونداليزا رايس )، فهي التحدي الاستراتيجي الأخطر على أمريكا.
وهي تشكل حالة مزدوجة من حيث كونها هدفا بحد ذاتها، ومبررا لأهداف أخرى، بمعنى أن الهدف الأمريكي من إيران هو كبح جماح تطور قدراتها النووية وإفشال مساعيها وأدوارها في العراق، وفي لبنان فيما يتصل بحزب الله، ووقف تنامي نفوذها وتقليص حجم محوريتها في المنطقة بشكل عام، وهي في ذات الوقت مبرر وعنوان رئيسي لأهداف أخرى أهمها بقاء أمريكا في العراق لأطول فترة ممكنة، وذريعة للتدخل في لبنان بحجة ارتباط حزب الله بإيران.
ليس سهلا على أي احد القول بأن من مصلحة أمريكا أن يبقى الخطر الإيراني قائما، ليبقى معه كل هذا الاضطراب في المنطقة، إلا أن هذا الأمر ليس مستبعدا، بدليل أن أمريكا حريصة على أن يكون لها سبب او عنوان أو مبرر لوجودها، وكلما انتهى سبب، استطاعت أن تخلق سببا آخر.
بالأمس وقبل أكثر من خمس سنوات أوجدت أمريكا عنوانا لوجودها في المنطقة وهو العراق، وحتى لا تصل في وقت من الأوقات إلى حالة تكون فيها مضطرة للرضوخ لمطالبات الخروج من العراق، أوجدت عنوانا مرتبطا بالعراق وهو إيران، وحتى لو ألغي هذا العنوان من القائمة الأمريكية فإنها ستجد طريقا لعنوان آخر، ولديها خيارات متعددة في هذا السياق، وكلها متصلة بخيط واحد، مثل سوريا ولبنان وحزب الله.
المشكلة أن المشاهد ذاتها تتكرر، وذات التساؤلات أيضا، فقبل الحرب على العراق كان التساؤل الكبير (هل تقع الحرب على العراق فعلا أم أن الأمر مجرد مناورة أمريكية..؟)، واليوم (هل تقع الحرب على إيران فعلا، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون تهديدا ووعيدا..؟).
لا يجدي نفعا أن نتكهن بإجابة دقيقة ومقنعة، فبينما يصرح أكثر من مسؤول أمريكي باستبعاد أن تقع الحرب، تذهب التحليلات والدراسات من داخل أمريكا إلى حد وضع تصور شبه شامل لسيناريو الحرب، وأيضا يخرج آخرون برأي أن زيارة ديك تشيني الأخيرة للمنطقة كانت بهدف التوطئة لقرار الحرب، عدا عن حشد القطع الحربية البحرية، وأيضا ما أظهرته دراسة أمريكية من أن الإدارة الأمريكية مولت بما يقرب من ( 75 ) مليون دولار من مخصصات تعزيز الديمقراطية لتنفيذ برنامج تحت ما يسمى ( دعم تغيير النظام في طهران ). أياً كانت التحليلات والدراسات والتوقعات فإن المهمة الرئيسة أمام أمريكا هي إبقاء المشهد الإيراني مفتوحا على احتمالات متعددة، وديمومة هذا المشهد لأقصى مدى، مع استمرارها في عمليات احتوائه كي لا ينفلت من الطوق الأمريكي وعن الحد المسموح به. فلدى أمريكا أسباب مهمة لشن الحرب على إيران، أهمها أن الرئيس بوش مقتنع اشد الاقتناع بأن إيران لا يجدي معها أي جهد دبلوماسي، واقتناعه هذا ليس سببا كافيا للحرب، فلديها أيضا أسبابها في استخدام وسيلة أخرى غير الحرب، إذ يرى خبراء أمريكيون أن إيران مع ما تسببه من قلق، فإنها لا تسعى باتجاه جعل المنطقة أكثر اضطرابا، لأن ذلك لا يوحي بأنه يخدم مصالحها وتوجهاتها، وان هدفها الأول والأخير أن تصبح دولة محورية في محيطها دون أي غايات توسعية. يمكن أن يكون هذا سببا أقوى من كل أسباب الحرب لأنه في المحصلة النهائية أمريكا ستخسر كثيرا بالحرب، أكثر مما خسرته بالعراق، سواء أكانت خسارة مادية أم معنوية، والملاحظ على أمريكا وما تعيشه من أزمات ومشكلات داخلية، وما تواجهه من انتقادات لسياساتها الخارجية، يجعلها في حالة يمكن فيها استبعاد خيار الحرب. (mn_ayasrah@yahoo.com)
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
محافظ البصرة المحبوب.. وانبوب النفط المثقوب
داود البصري
السياسة الكويت
اذا اختلف اللصوص بانت السرقة, تلك هي الحكمة الخالدة في قواميس الحرامية عربا كانوا ام عجما ? والاتهامات المتبادلة بين الحكومة العراقية (المحروسة) وبين محافظ البصرة (الرهيب) قد تطايرت شظاياها لتشمل وصلات من الردح المركز من العيار الثقيل خصوصا وان الحكومة وعلى لسان وزير نفطها السيد الدكتور الشهرستاني قد اشارت بوضوح بعد العمليات العسكرية الاخيرة في البصرة والتي شملت القضاء على بعض لصوص وعصابات الشقاوات الطائفيين الى زمر من اللصوص الرسميين والمحميين بسلطة حكومة المحافظة ومنهم شقيق المحافظ المدعو( اسماعيل الوائلي), وهوبالمناسبة قائد لميليشيا سرية ارهابية تمارس الاغتيالات اسمها ( الغر المحجلين), لاحظوا التسميات الدينية والخرافية لعصابات الجريمة المنظمة, وهوبالمناسبة ايضا يمتلك اليوم (ديوانية) لاستقبال الضيوف في دولة الكويت الشقيقة, وهوايضا زائر دائم لاسواق (دبي) لممارسة التسوق!! والتبضع والسمسرة.. فالرجل ( بتاع كلو..) ! ويبدو ان نظرية من اين لك هذا ياهذا , لم تطبق عليه, وهو بالتالي الممثل الرسمي والشرعي الوحيد للعائلة الوائلية المقدسة في الخارج ودول الجوار, ولا اعتقد ان (الديوانية) في الكويت تفتح ابوابها على حساب اموال العائلة الوائلية الخاصة, ولا ادري لماذا لا ينقل السيد اسماعيل ديوانيته لمسافة 120 كلم شمالا حيث البصرة ? ولا ادري ايضا لماذا لا يبني هووشقيقه المحافظ مركزا تجاريا ومجمعا تسويقيا ضخما في البصرة يسمونه ( مجمع الفضيلة البعثي للتسوق ) ويفتتحه بلطمية من لطميات السيد المحافظ الذي ارعد وازبد موجها اتهاماته ضد وزير النفط العراقي لكونه اشار بوضوح الى ما يجري في البصرة والى حقيقة زمر النهب والسرقة المتدثرة بملاية (المرجعية الرشيدة) وشعارات (الفضيلة) واخواتها , والطريف ان المحافظ نفى ان تكون هنالك سرقات للنفط العراقي المنهوب, وقد عزا بعض عمليات التهريب لقيام بعض العصابات (بثقب) بعض انابيب النفط المعد للتصدير ( وحيث تتم عملية السرقة عن طريق تعبئة السطل ), وكاننا في حمام السيف ولسنا في مسالة انابيب نفطية ومسائل تكنولوجية اخرى, ولا ادري كيف تتم تهب الملايين عن طريق ( الزروف والثقوب ) في الانابيب, والطريف ان المحافظ في عملية (صولة الفرسان) الاخيرة قد صمت صمت القبور ولم نسمع عنه شيئا ثم عاد اليوم وهدد بمقاضاة كل من يحاول النيل منه او من شقيقه (المعصوم) ويبدو ان السيد المحافظ مثل المعتوه مقتدى قد قرر ان يكون محافظا للبصرة حتى ظهور المهدي, فهولن يسلم الراية قبل ذلك او حتى تأذن له (المرجعية الرشيدة).. انهم لصوص النفظ واللطم والسياسة في العراق الفاشل الجديد, نتمنى ان (يلحم المحافظ ويسد الثقوب) فيما تبقى من انابيب وان يسلم لنا على الباذنجان ايضا.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
12
المحافظون الجدد يخسرون الحرب في العراق
عمر نجيب
اخبار العرب الامارات
رسميا يتمسك الرئيس الأمريكي بوش وما بقي معه من طاقم المحافظين الجدد بالابقاء على القوات الاميركية في العراق حتى تتوفر ظروف ملائمة حسب تقديرات البيت الابيض تسمح للحكومة الموالية لواشنطن في بغداد بالسيطرة بمفردها على الأمن والاستقرار وتوفر ظروف تدفق مستمر وسلس للنفط العراقي نحو الاسواق الخارجية. إصرار بوش هذا يسير ضد تيار كل التقارير حتى الصادرة من طرف عدد من فروع المخابرات الاميركية وهيئات البحث المستقلة التي تقدم النصح للادارة الاميركية، بأنه من الصعب كسب المعركة في العراق ما دام الشعب العراقي يرفض الاحتلال والادارة التي فرضت عليه بعد سقوط بغداد في 9 ابريل 2003، وأنه من الافضل في المرحلة الحالية البحث عن مخرج وإن كان يحتم التفاوض والاتفاق مع قوى رفضتها واشنطن. بوش الذي يناور منذ الصيف الماضي لاقناع مواطنيه ان هناك تحسنا في الاوضاع الامنية في العراق بعد ارساله تعزيزات تزيد على 33 الف جندي الى بلاد الرافدين ليرفع تعداد القوات الاميركية هناك الى حوالي 165 الف جندي، بدأ في الربع الاول من سنة 2008 يتراجع عن وعوده ببدء سحب القوات الأميركية. وفي نفس الوقت شنت وسائل الاعلام الاميركية خاصة تلك الخاضعة للمركب الصناعي العسكري حملة تضليل لحث الأمريكيينعلى مواصلة تأييد استمرار التدخل العسكري، على أساس انه الكفيل وحده بإبعاد التهديدات الارهابية عن الولايات المتحدة وتوفير استقرار في السوق النفطية اسعارا وانتاجا خاصة ان بإمكان العراق التفوق على السعودية في مجال كميات النفط المصدر والوصول به الى 10 ملايين برميل يوميا خلال سنتين.
في الوقت الذي يسبح فيه طاقم المحافظين الجدد ضد التيار، تجري تحركات تشير الى ادراك العديد من مراكز صنع القرار ليس في أميركا وحدها بل لدى أقرب حلفائها بأن العد العكسي لنهاية الاحتلال في العراق تقترب بسرعة، وانه يجب الاعداد لذلك على أكثر من صعيد. يوم الاثنين 24 مارس 2008 ذكرت صحيفة ’’الغارديان’’ البريطانية ان حكومة لندن ستنقل اعتبارا من شهر ابريل 2008 الفي عراقي من بلدهم الى اراضيها بعد ان عملوا لحساب العسكريين البريطانيين في العراق. وافادت الصحيفة ان وزارتي الداخلية والدفاع البريطانيتين تبحثان مع جهاز اللجوء في مساعدة العراقيين على الاقامة في بريطانيا. ولم تعلق الوزارتان على الفور على هذه المعلومات. وافادت وثائق من الوزارتين ان ’’العراقيين يستقبلون في سلاو غرب لندن قبل نقلهم الى مناطق اقامتهم في شمال انكلترا او اسكتلندا’’. وقالت الغارديان ان وزارة الخارجية اكدت انه تمت الموافقة على 450 طلب اقامة ورفضت 450 اخرى، وما زالت تنظر في حوالي مائتي طلب اخرى. واكدت الصحيفة ان نقل العراقيين الى بريطانيا سيتم خلال 17 شهرا. سحب المتعاونين دليل على ان لندن تدرك انه لن يعود أمامها أكثر من أشهر معدودة لإستنفاد الاستفادة من هؤلاء. قبل ذلك بيومين كشفت عدة مصادر في العاصمة الاميركية انه تم تسريع نقل العراقيين الذين عملوا مع قوات الاحتلال الى الولايات المتحدة لحمايتهم من الانتقام. وأفادت الارقام الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية ان 444 عراقيا وصلوا في فبراير 2008 مما يرفع عددهم الى 1876 منذ بدء السنة المالية الاميركية في الأول من اكتوبر 2007. وحددت الادارة الاميركية لنفسها هدفا هو استقبال 12 الف عراقي من الذين لجأوا الى الاردن وسوريا وتركيا ولبنان او الى دول الخليج العربي بعد ان تعاونوا بشكل أو باَخر مع قواتها أو الادارات المتابعة التي وضعتها في بغداد بعد سقوط البوابة الشرقية للامة العربية. وزيادة على هؤلاء، تعهدت الولايات المتحدة بان تستقبل سنويا 500 عراقي عملوا مباشرة لحساب الحكومة الاميركية كمترجمين وعائلاتهم في اطار برنامج تأشيرات دخول خاصة، فضلا عن خمسة الاف عراقي عملوا مباشرة او غير مباشرة لحساب الولايات المتحدة ويواجهون ’’تهديدات جدية’’ في العراق.
منظمة ’’انترناشونال رسكيو كوميتي’’ المدافعة عن حقوق اللاجئين لا ترى ان واشنطن تقوم بما يكفي ففي تقرير اصدرته اخيرا بعنوان ’’اللاجئون العراقيون: رد الولايات المتحدة والعالم غير مناسب اطلاقا’’ اشارت الى انه ’’لن يكون في وسع العديد من اللاجئين العراقيين العودة بأمان الى بلادهم ايا كانت الظروف’’. وتابعت المنظمة ’’انه من واجب الولايات المتحدة الاخلاقي تأمين الملجأ لهم ولعراقيين اخرين معرضين ولا سيما ارامل واطفال ولعشرات الاف الاشخاص الذين جازفوا بحياتهم للعمل لحساب الأمريكيينفي العراق’’. وتابع التقرير ان ’’هدف الادارة القاضي باستقبال 12 الف لاجئ هذه السنة ضئيل للغاية بالمقارنة مع عدد اللاجئين الذين انقذتهم الولايات المتحدة من فيتنام والبلقان’’ داعيا الى رفع هذا العدد الى ’’ثلاثين الفا في السنة لعدة سنوات’’. وتم استقبال نحو 130 الف لاجئ فيتنامي في قواعد اميركية عند سقوط سايغون عام 1975 واعقبتهم دفعات اخرى من الفارين في السنوات التالية، بعد ان فضلت قيادة فيتنام الموحد التخلص من هؤلاء الذين خانوا وطنهم بإرسالهم الى الولايات المتحدة بدلا من الزج بهم في السجون أو اعدامهم بتهمة الخيانة العظمى. تحذير عدة منظمات دولية من المصير البائس الذي ينتظر العراقيين الذين عملوا مع الاحتلال، زيادة على انه صفعة لإدعاءات طاقم بوش بأنهم باقون في بلاد الرافدين، فإنه كذلك تكذيب لإدعاءات البيت الأبيض بأن العراقيين راضون عن التدخل الأمريكيوفرحون بالتخلص من نظام الرئيس صدام حسين، وان العمليات العسكرية المناهضة للوجود الأمريكيفي العراق ليست من فعل العراقيين بل من عمل تنظيمات غير عراقية كالقاعدة وغيرها. الأمر اللافت للانتباه ان تسريع وتيرة ترحيل العراقيين تزامن مع جهود البنتاغون الأمريكيلتعزيز قواته المسلحة بعدد من الناطقين باللغة العربية، وقالت إدارة الدفاع الأمريكيان هذا الطلب فرضه تزايد مهمات جيوشها في المنطقة العربية، وخاصة في العراق، حيث تشتد الحاجة إلى وجود عناصر من أصول عربية للتفاهم مع السكان. ترحيل عراقيين خدموا الجيش الأمريكيفي وقت يريد فيه بوش وخليفته المحتمل ماكين ابقاء جيوشهم في بلاد الرافدين لسنوات اخرى، والعمل في نفس الوقت على تجنيد اَخرين بسبب الحاجة الملحة لهم، يكشف عن ارتباك في توجهات مراكز القرار بواشنطن، وهو ربما يبين كذلك أنه يوجد داخل الإدارة الأميركية قوى تعمل في اتجاه التلاؤم مع ما تراه حتمية الإنسحاب من بلاد الرافدين.
وتشير التقارير إلى أن الجيش الأمريكيينشط بصورة كبيرة منذ اكتوبر 2007 في مدينة ديترويت ومحيطها حيث استقر عدد كبير من العرب الذين خدموا الجيش الأمريكيسواء في العراق أو لبنان أو مناطق اخرى من الوطن العربي، ويستثني المهجرين بعد سنة 1992، اضافة الى عرب خدموا في أفغانستان والبلقان مباشرة لحساب الإدارة الأميركية او جندوا من طرف المخابرات الأميركية بينما كانوا يعملون في تنظيمات مختلفة. ويقطن في ديترويت أكثر من 300 ألف عربي جزء منهم منذ عقود. البنتاغون يعترف بالصعوبات الكثيرة التي تواجه جهوده، حيث أن مواقف السكان متباينة، إذ يرحب البعض بالتطوع في الجيش وإن سرا للتغلب على المصاعب الاقتصادية. بينما يرفض اَخرون بصورة قاطعة خاصة هؤلاء الحديثي العهد بالاستقرار بالولايات المتحدة، قائلين إن ارتداء زي الجيش الأمريكيسيجعلهم محل انتقاد واسع من قبل المحيطين بهم، وسيتهمون مباشرة بأنهم ’’خونة’’ يقتلون ’’أبناء جلدتهم’’ في العراق. وتوزع القوات المسلحة الأميركية اَلاف المنشورات الدعائية والملصقات في شوارع ديترويت وعموم ولاية ميتشغان، في مسعى منها لجذب السكان المنحدرين من أصول عربية إلى صفوفها. وعلى منشور يتم توزيعه باللغة العربية، ورد الإعلان التالي ’’في أرض عامرة بالفرص ، هذه واحدة منها ربما لم تخطر لك على بال، وظيفة في الجيش الأميركي. . اتصل’’.
المتعاونون من الدرجة الرابعة أو الثالثة مع قوات الاحتلال ليسوا وحدهم الفارين من العراق. هؤلاء الذين أتوا على دبابات الغزو من لندن وأوروبا وحتى الذين دخلوا من إيران بمباركة من واشنطن يرحلون منذ مدة أو يعدون للرحيل لأنهم يدركون أن فرص بقائهم ليزيدوا من رصيد نهبهم لأموال الشعب العراقي تتقلص يوما بعد اَخر، وانهم ان تخلفوا قليلا فقد لا تتاح لهم فرصة النجاة على متن اَخر طائرة عمودية تقلع من سطح السفارة الأميركية في بغداد، كما حدث لأمثالهم في فيتنام سنة 1975. مع بداية سنة 2008 عادت الصحف البريطانية والفرنسية وغيرها الى الحديث عن تكثف عمليات شراء عقارات ومزارع في البلدين من طرف ساسة عراقيين يشاركون في العملية السياسية والادارة الجارية في بلاد الرافدين. وقد حذرت صحيفتا الاندبندنت والغارديان من ان عمليات الشراء المكتشفة هذه والتي تفوق قيمتها منذ بداية السنة 620 مليون يورو يمكن ان تتسبب في مشاكل قانونية لاحقا لأن المستحوذين على العقارات والممتلكات الجديدة قد يتابعون مستقبلا من طرف حكومة مستقلة في بلادهم بتهمة الفساد وسرقة أموال الدولة. وذكرت هذه الصحف بعشرات فضائح السرقات والاختلاسات وانتقال بعضها الى أرصدة في بنوك بريطانية وسويسرية. وكذلك بتقارير لأربع منظمات دولية، أكدت ان العراق بات الدولة الأكثر فسادا. . والثالث بين 60 دولة فاشلة في العالم، وتحول الى دولة قاتمة المعالم بسبب تفشي الجريمة والعنف المسلح. وحسب تقرير لمنظمة الشفافية الدولية، فان العراق يتصدر قائمة أسوأ دول العالم في الفساد المالي والإداري. وتتناسل فضائح سرقة أموال العراق في ظل الإحتلال الأميركي، ويقوم أنصار الإحتلال بفضح بعضهم كلما بعدوا عن السلطة وهلم جرى. وفي هذا الإطار أبرزت صحيفة صنداي تايمز في شهر مارس 2007 ما أسمته أكبر عملية سرقة في وزارة الدفاع العراقية منذ احتلال العراق في 9 ابريل، وقالت إن وزير الدفاع العراقي السابق الذي تزامنت خدمته خلال عشرة أشهر مع اختفاء 800 مليون دولار أميركي من الوزارة، يعيش طليقا في عمان ولندن رغم صدور مذكرة اعتقال له. وقالت الصحيفة إن حازم الشعلان الذي كان رجل أعمال صغير في لندن حتى عام 2003، ظهر نجمه في عام واحد كأحد أهم الشخصيات في الحكومة العراقية المؤقتة التي أدارت العراق بين 2004 و2005. المبلغ الذي اختفى هو جزء من شحنة تتألف من 8800 مليون دولار أميركية من الاموال العراقية التي كانت محتجزة في أميركا قبل احتلال العراق، وقد شحنت من نيويورك للعراق بعد سقوط عاصمة الرشيد. مبلغ ال 800 مليون دولار ليس سوى قمة جبل الجليد العائم، حيث كشفت وتكشف حتى التقارير الرسمية الأميركية عن سرقة عشرات المليارات من الدولارات من طرف المسؤولين الذين نصبتهم واشنطن في المنطقة الخضراء أو من طرف الشركات والسياسيين والعسكريين الأميركيين.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
13
انتحار الميليشيات في العراق المحتل آخر
عبد الزهرة الركابي
الخليج الامارات
برهنت الأحداث الأخيرة في البصرة والفرات الأوسط وكذلك في مناطق من بغداد، على أن حالة الاحتراب الميليشياوي على وهم السلطة الشكلية بلغت المستوى الذي لايمكن الرجوع عنه، لاسيما وأن هذه الميليشيات، جعلت الناس في تلك المدن والمناطق تترحم على حقبة النظام السابق بمرها وعسفها، من واقع إذا ماتمت المقارنة بين الحقبة القصيرة التي حلت منذ خمس سنوات وهي نفسها عمر احتلال العراق من جهة، وبين حقبة النظام السابق التي ناهزت تقريبا “الثلاثين عاماً” وبحروبها العبثية وممارساتها التعسفية من جهة أخرى، نرى ويرى الكثيرون أن الأخيرة بالنسبة للشعب العراقي هي أهون بكثير وأقل وطأة بشوط بعيد من حقبة الاحتلال والميليشيات الطائفية عموماً، وإن كنا نتناول موضوع الميليشيات على ضوء الأحداث الأخيرة التي ما انفكت تقوم بأدوار تخدم الاحتلال والمطامع الإقليمية المجاورة، بينما هي في نفس الوقت تعيث بالبلاد فساداً تحت مظلة الاحتلال والسلطة الشكلية التي مبناها وفحواها الفساد وتهريب النفط والتزوير. عندما ذهب المالكي الى البصرة هرباً من المنطقة الخضراء ببغداد والتي كانت تعاني من رشقات الكاتيوشا في الأيام التي شهدت نزول ميليشيا (جيش المهدي) وسيطرتها على أحياء بغداد وخصوصاً في مناطق الثورة (مدينة الصدر) والكاظمية والشعلة، بينما ظلت مناطق الكرادة وبغداد الجديدة التي هي تحت سيطرة ميليشيا (فيلق بدر) أصلاً بمنأى عن هذا الاحتراب، وجد أن قواته كانت محاصرة في جيوب متناثرة في مركز المدينة، ما اضطره الى الاستعانة بالجيش البريطاني المتواجد في قاعدة مطار البصرة وكذلك بسلاح الجو الأمريكي الذي راح يحرق اليابس والأخضر، وكان منظر الضحايا من النساء والأطفال في مشاهد الدم المروع، لطخة عار ليس على جبين الإنسانية وحسب، وإنما على جبين المحتلين وأتباعهم الذين استساغوا لعبة القتل بحماية الأجنبي. ولا ندري هل أن المالكي أصبح بين ليلة وضحاها المخلب في قتل العراقيين الأبرياء من الذين لم ينخرطوا في لعبة الشيطان الميليشياوية وفقاً لما عرضته وكالات الأنباء من صور مأساوية ووحشية، تعكس مدى التحول الجذري في سايكولوجية الجماعات المنغمسة في العملية السياسية، مع العلم أن تسليح الميليشيات الحكومية وغير الحكومية يأتي مثلما هو معروف من الاحتلال والقوى الاقليمية، وبالتالي فإن السؤال الآخر: أليست الغاية من وراء ذلك إثارة حالة الاحتراب بين الطائفة الواحدة بل وحتى تغذية الاحتراب الطائفي عموماً على نحو معروف ومشهود؟
من الواضح ان المالكي في حربه ضد ميليشيا (جيش المهدي) أخذ الضوء الأخضر من الأمريكيين، لكن هذا الضوء لم يخل من إيماءات الخبث والازدواجية التي تقف وراء هذا الضوء، اعتماداً على ان العراق المحتل يواجه حقيقة ثلاثة مخاطر ضمن جامع الحرب الأهلية، وقد يكون الكاتب الأمريكي إنتوني كوردسمان مصيبا في كتابته في صحيفة “نيويورك تايمز” عندما ذكر بلهجة التأكيد قائلاً، “حتى لو استطاعت القوات الأمريكية والعراقية القضاء على (القاعدة) في العراق، إلا أن ثمة ثلاث إمكانيات مثيرة للقلق لأشكال جديدة من القتال التي يمكن أن تُقسم العراق وتَحول دون تحقيق الولايات المتحدة لأي شكل من أشكال (الانتصار)، الأولى هي إمكانية انقلاب القبائل والميليشيات في وسط العراق وغربه والتي كانت تتعاون مع الأمريكيين على الحكومة المركزية، والثانية هي إمكانية أن يؤدي الصراع بين العرب والأكراد والتركمان ومجموعات عرقية أخرى حول السيطرة على الأراضي في شمال البلاد إلى اقتتال في كركوك والموصل ومناطق أخرى، أما الثالثة وقد باتت الآن واقعية، فهي إمكانية تحول النزاع السياسي بين الأحزاب المهيمنة إلى نزاع مسلح”. ويحاول الكاتب المذكور إسداء نصيحة الى بلاده بشأن الاحتراب الشيعي، ولربما تكون نصيحته على شاكلة التحذير والتي جاءت بعد عودته من العراق، أو هي تمثل انطباعاً شخصياً تولد لديه من خلال زيارته عندما يضيف، “مما لا شك فيه أن العديد من عناصر (جيش المهدي) متورطون في عمليات التطهير العرقي، وأن الحركة الصدرية تناصب الولايات المتحدة العداء، وأن بعضاً من أعضائها المتطرفين يواصل أعمال العنف بالرغم من وقف إطلاق النار الذي أعلنه الصدر الصيف المنصرم، وأن لبعض هذه العناصر روابط مع إيران، وكل هذه الأمور تستوجب ألا ننظر إلى الحركة الصدرية نظرة رومانسية وغير واقعية، أو أن نقلل من شأن الأخطار التي تطرحها”.
بيد أنه من المهم كذلك ألا ننظر إلى المالكي أو حزب الدعوة أو المجلس الأعلى نظرة رومانسية وغير واقعية، ذلك أن الاقتتال الحالي، الذي تقدمه الحكومة على أنه حملة ضد الإجرام، يُنظر إليه من قبل الكثير من المراقبين كوسيلة للاستيلاء على السلطة، ومحاولة من المالكي والجماعات الأخرى لبسط سيطرتهم على البصرة والأجزاء التي باتت لا تخضع لنفوذهم. لاشك ان الأمريكيين يعون جيداً الخارطة السياسية لأتباعهم وحجومهم الحقيقية، ومع ذلك فهم يصرون على تغذية احترابهم، ونحن هنا نتساءل: إذا كان هذا هو الموقف الأمريكي من الأتباع، فكيف سيكون التعامل مع الوطنيين والأصلاء؟
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
14
الجنرال والسفير والفخ الاستراتيجي
سعد محيو
الخليج الامارات
تقريرا الجنرال والسفير الأمريكيين (بيترايوس وكروكر)، أكدا ما لم يكن في حاجة إلى تأكيد: أمريكا لا تزال منقسمة أكثر من أي وقت مضى حول ما يجب ان تفعله في العراق.
فالرجلان تبنيا بالكامل وجهة نظر رئيسهما بوش حول ضرورة “متابعة النهج”، فدعيا إلى تأجيل الانسحابات من بلاد الرافدين 45 يوماً وربما أكثر، برغم أن بيترايوس اعترف بأن المكاسب التي حققتها حملته العسكرية “الموجة” قد تكون قابلة للانتكاس.
والمرشحان الديمقراطيان أوباما وكلينتون ومعهما بقية سرب الشيوخ الديمقراطيين الأمريكيين، ردوا بعنف على التقريرين، وشددوا على القول إن بوش رفض في الصيف الماضي سحب القوات بحجة أن اعمال العنف كانت متصاعدة، فيما هو اليوم يرفض سحب القوات بحجة تعزيز الامن بعد انخفاض وتائر العنف. الفجوة درامية وواضحة بين مقاربتين متناقضتين: الجمهوريون يريدون مواصلة الحرب “ولو لمائة عام”، كما قال المرشح الرئاسي جون ماكين. والديمقراطيون يسعون لسحب (أو بالأحرى لإعادة نشر) القوات خلال سنة او سنتين، كما أعلن كل من كلينتون واوباما. أبرز من عبر عن الخلفيات الحقيقية لهذه الفجوة كان زبغنيو بريجنسكي، ممثلاً اوباما والديمقراطيين، وماكس بوت، ممثلاً جون ماكين والجمهوريين (“واشنطن بوست” 30 و31 مارس/ آذار الماضي). بريجنسكي أورد الحجج الآتية: حرب العراق أصبحت مأساة قومية أمريكية، وكارثة اقتصادية وإقليمية، ونكسة عالمية لأمريكا. وبالتالي، إنهاؤها يعتبر من اعلى المصالح القومية الامريكية. وهذا يمكن ان يتم من خلال ترتيبات مع القادة العراقيين حول إبقاء بعض القوات الأمريكية لتقديم المساعدة الطارئة ضد خطر خارجي (مثل إيران) و”القاعدة”، وإجراء محادثات مع طهران. وبوت رد على بريجنسكي بالقول ان الانسحاب من العراق سيكرر لعبة الدومينو بعد سقوط سايغون العام 1975 والتي كانت، برأيه، هي الكارثة لأمريكا لانها أدت إلى تصعيد الهجوم الشيوعي في قوس امتد من أنغولا إلى أفغانستان، وشجع إيران على احتجاز الرهائن الامريكيين حين كان بريجينسكي مستشاراً للامن القومي. والآن، الانسحاب من العراق سيكون أكثر خطورة، لأن هذا الأخير يقع في منطقة استراتيجية مهمة ومشتعلة. وفي المقابل، النصر ممكن ووارد، كما دلت على ذلك التطورات العسكرية والأمنية الاخيرة. ما دلالات هذا الانقسام الحاد؟إنها جلية: حرب العراق بات ينطبق عليها بالنسبة للولايات المتحدة توصيف “الفخ الاستراتيجي”، الذي يعني تعريفاً أن المرء لا يستطيع ان يربح المعركة ولا ان يخسرها. لا ان يبقى ولا ان ينسحب. إنه يعلق في “منزلة بين المنزلتين” ويتأرجح بينهما بشكل خطر: مرة بالاندفاع نحو خطوط الهجوم الاولى، ومرة بالتقوقع في خنادق الدفاع.
فيتنام كانت النموذج الاول لهذا النوع من الأفخاخ. وهي شهدت قيام أمريكا بمحاولة الخروج من الورطة عبر توسيع الحرب إلى كل انحاء الهند الصينية (كمبوديا ولاوس)، قبل ان تقرر الانسحاب الشامل من هناك. فهل تتكرر اللعبة الآن في العراق؟
ربما، لكن مع فارق مهم: في فيتنام لم يكن هناك لا نفط ولا بترودولار ولا “إسرائيل”. كان هناك فقط مزارع أرز للفقراء ظنت امريكا وقتها أن لها موقعاً استراتيجياً في الحرب الباردة مع القطبين الشيوعيين السوفييتي والصيني. الفح الاستراتيجي موجود في العراق. لكن، في المقابل، المصالح الاستراتيجية الأمريكية في هذا الأخير وفي الخليج (حيث النفط) وبقية انحاء الشرق الاوسط (حيث “إسرائيل”)، توازي مخاطر الفخ.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
15
الإرث الصعب
محمد خير الجمالي
الثورة سوريا
بعد ثمانية شهور يغادر الرئيس الأميركي جورج بوش موقع الرئاسة مخلفاً وراءه إرثاً ثقيلاً وصعباً للرئيس الذي يخلفه, يحتاج إلى جهود مكثفة وعمل مضنٍ وشفافية ووضوح في مواجهة هذا الإرث والتعامل مع دول العالم والأمم المتحدة حتى يتم تجاوزه.‏
فمن العراق الى أفغانستان فتخوم روسيا ومع الصين والعديد من دول أميركا اللاتينية.. ومع إيران وفي لبنان والسودان ودول إفريقية عدة, أثار الرئيس بوش مشكلات لاحصر لها جراء سياسة مغامرة طائشة مبنية على الكذب والنفاق, انعكست سلباً على صورة أميركا ومكانتها الأخلاقية وعلاقاتها الدولية وقوتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية, واضطر حتى المرشح الجمهوري من حزب بوش نفسه جون ماكين إلى الاعتراف بها والإقرار بحاجة أميركا إلى سياسات جديدة لمواجهتها,عندما قال ( أميركا بحاجة إلى توجه جديد لحل المشكلات التي سيرثها الرئيس الجديد).‏‏
إن ماكين رغم هذا القول قد لايكون هو رجل التوجه الجديد الذي تحتاجه أميركا للخروج من مشكلاتها الكبرى , ويحتاجه العالم من أميركا لاستعادة سلمه وأمنه وإبعاد شبح الحروب المدمرة عنه, لأن ما صدر عنه حيال أزمة العراق ومأزق أميركا فيه عندما رفض جدولة سحب القوات منه, وتحدث عن إمكانية البقاء فيه لمدة قد تصل إلى مئةعام, يجعله نسخة مكررة عن بوش, إلا أن المهم في ماقاله هو إقراره بالإرث الصعب لعهد بوش وقوله بضرورة التوجه الجديد لتجاوزه.‏‏
لقد انتهت حروب بوش الظالمة إلى قتل مايقارب من مليون ومئتي ألف عراقي ومثل هذا العدد في أفغانستان, وانتهت سياساته التدخلية إلى إثارة الأزمات في العديد من دول الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا, وزعزعة الاقتصاد العالمي وتوتير العلاقات بين الشرق والغرب,ونزع ثقة العالم بأميركا وسياستها.‏‏
وإذا كانت حاجة أميركا والعالم تتطلب من الرئيس القادم توجهاً جديداً للتخلص من إرث بوش الثقيل والصعب, فهذا التوجه يجب أن يبدأ بتخلي أميركا عن مبدأ سياسة القوة والتهديد والوعيد والحروب الاستباقية ودعم قوى العدوان كما هو الواقع مع إسرائيل, واستبداله بمبدأ الانفتاح على الآخر والتحاور معه وتفهم مصالحه ومطالبه العادلة, فالعالم ليس قطيعاً يساق بالقوة ,وعلى أميركا الاعتراف بحقيقة أن تعاونها الايجابي مع دول العالم في مواجهة كل التحديات هو مايغير صورتها المكروهة ويمكنها من تجاوز مشكلات حقبة بوش السوداء في تاريخها.‏‏
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
16
أعصاب رايس
أحمد ضوا
الثورة سوريا
قرار الرئيس الاميركي جورج بوش تجميد سحب قوات من العراق يندرج في إطار السياسة التضليلية التي يتبعها في العالم عموماً و العراق على وجه التحديد.
فواقع الأمر ليس هناك على الارض أي سحب لقوات أميركيةوالحديث يشمل عدداً من الجنود الذين يتم استبدالهم بشكل روتيني , والعملية برمتها تضليل مبرمج للرأي العام الاميركي الذي يطالب بجدولة انسحاب القوات من العراق.‏
وبالمقابل هناك تناقض واضح في تصريحات الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق حول ربط التحسن الأمني خلال الأشهر المنصرمة , وبين إرسال هذه القوات حيث اعتبر في تصريحات صحفية سابقة أن هذا التحسن مرده تطور أداء القوات العراقية والدور الذي لعبته الصحوات في فرض الأمن في بعض المناطق المضطربة , فيما يتجاهل ذلك أمام الكونغرس وليقول إن زيادة ثلاثين الف جندي أميركي هو السبب الرئيسي في التحسن الأمني الذي يدعيه خلافاً للحقائق ولتقارير دولية.‏
كل ما تفعله أميركا في العراق تكرار اجترار خطوات عسكرية وأمنية بغية تحقيق أهداف سياسية على المستويين العراقي والاقليمي ,ولم يعد خافياً على أحد المفاوضات التي تجريها قوات الاحتلال مع الحكومة العراقية ,حول مستقبل العلاقة الاميركيةالعراقية والمطالب الاميركية في هذا الشأن ,وإصرار إدارة بوش على إبقاء هذه المفاوضات طي الكتمان لحين التوقيع الرسمي عليها , الأمر الذي يفتح الباب للتساؤل عن أبعاد المستجدات على الساحة العراقية ,و تزايد وتيرة الأحداث الأمنية و محاولات دفع تيارات سياسية الى التصادم الثنائي و مع الحكومة ?.‏
يخطىء من يعتقد و لو لوهلة قصيرة أن ادارة بوش تهتم لأي مطلب عراقي او تفرق بين مقاوم و مدني و إرهابي , فبوصلتها تحقيق أهداف الحرب بشتى الوسائل , منها الارض المحروقة و الغارات الاميركية على الأحياء السكنية في جميع انحاء العراق ,و ما تحصده من أرواح بريئة يقدم الدليل على ذلك و ينسف بذات الوقت كل التصريحات الاميركية حول السعي لتحقيق استقرار و أمن العراق‏
إن إدارة بوش لا زالت مقتنعة بجدوى سياسة التضليل و الخداع التي اتصفت بها ,و لذلك نجد أن الوزيرة رايس تفقد أعصابها أمام الكونغرس و تقول كلاماً لا يستند الى وقائع لمجرد حديث البعض عن ضرورة تقديم بدائل ناجعة للمشكلات الاميركية في العراق و المنطقة.‏

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
الى / من يهمه الامر
م/ مساعدة استاذ جامعي
تحية طيبة ...
اني الاستاذ الجامعي احمد ابراهيم حسين علي العبيدي الحاصل على درجة الماجستير التقني في تقنيات العمليات والمنسوب الى معهد الادارة التقني- بغداد
اعاني منذ ولادتي في 21 تشرين الاول 1982 من شلل نصفي وخلع ولادي للطرفين العلوي والسفلي الايسر واجريت عدة عمليات في عام 1994 ولم تنجح , في 12آب 2011 وما بعده اجريت لي عدة عمليات لارجاع خلع ولادي في الورك الايسر من قبل الطبيب آكو فائق كريم اخصائي الكسور في مستشفى الكندي التعليمي وبرقم الملف الطبي 10720 لكن لم يكتب لها النجاح التام ..تقدمت بطلب الى دائرة اللجان الطبية في باب المعظم لكنهم رفضوا ارسالي الى خارج العراق بحجة ان الحالة يمكن علاجها في مستشفيات بغداد
تم منحي اجازتين خاصتين من قبل اللجنة الطبية الاولية الدائمية منذ 20-3-2012 ولغاية تاريخه وصدر بحقي القرار الاتي ( مجراة له عملية تثبيت مفصل الفخذ الايسر داخلياً مع فقدان كلي لرأس عظم الفخذ الايسر مثبت بالفحص السريري والشعاعي ومشمول بقانون العجز الصحي رقم 11 لسنة 1999 ) وبتاريخ 13 آذار 2013 راجعت المستشفى التركي الاهلي في محافظة اربيل وتم اجراء الفحوصات اللازمة وتقرر اجراء عملية لاستبدال مفصل الورك الايسر بالكامل بكلفة اولية قدرها 27500 دولار بدون كلفة العلاج خارج المستشفى وبالامكان التأكد من الحالة من خلال الاتصال المباشر
DR.ONUR SARIHAN
07508872583 او 07503603591
www.onursarihan.blogspot.com
ساعدوني في تحمل تكاليف علاجي وإرحمو شبابي كوني معيل لعائلة من 6 افراد بعد اغتيال شقيقي النقيب في الجيش العراقي في 26 آذار 2012 ضمن فعاليات القمة العربية في بغداد ووالدي متقاعد ..
ادامكم الله عونا ً للمظلومين وحفظكم وسدد خطاكم لكل عمل خير
احمد ابراهيم حسين
بغداد- صدر القناة – قرية الجلاعطة- د705
موبايل 07712386812