Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الخميس، 3 أبريل، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات 29-03-2008


الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
السلطة الرابعة: فاعلية القوات العراقية في البصرة
قناة العربية
اسم البرنامج : السلطة الرابعة
تقديم: جيزال حبيب أبو جودة
تاريخ الحلقة: الأربعاء 26/3/2008
ضيف الحلقة: صبحي غندور (مدير مركز الحوار العربي الأمريكي في واشنطن).
جيزال أبو جودة: أسعد الله مساءكم مشاهدينا الكرام وأهلاً بكم برفقتنا إلى حلقةٍ أخرى من السلطة الرابعة عبر شاشة العربية، أبرز العناوين:
في الديلي تلغراف: أحداث البصرة أول اختبارٍ لفاعلية القوات العراقية في مواجهة المسلحين.
وفي النيويورك تايمز: ماكين نجح في نسج علاقاتٍ مميزةٍ مع الإعلام، ما قد يعزز موقعه في السباق إلى البيت الأبيض.
مشاهدينا كما اعتدتم معنا نلقي الضوء في بداية هذا اللقاء على أبرز العناوين كما وردت اليوم في الصحافة الغربية، وبالانتقال للتعرف على أبرز عناوين الصحافة البريطانية نتوقف عند التالي منها:
في الغارديان: القوات العراقية في مواجهاتٍ مسلحةٍ ضد جيش المهدي والقوات البريطانية باقيةٌ في قاعدتها.
نتوجه وإياكم مشاهدينا ككل يوم أربعاء إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أما ضيفي الذي سيرافقنا في جولتنا التحليلية من هناك فهو الأستاذ صبحي غندور مدير مركز الحوار العربي الأمريكي في واشنطن، أهلاً بك برفقتنا أستاذ صبحي، طبعاً الأحداث الأخيرة في العراق برزت اليوم في تغطية الصحافة الغربية
اختبار البصرة
التعليق الصوتي: "تشكل أحداث البصرة الاختبار الجدي الأول لمعرفة مدى فاعلية القوات العراقية وقدرتها على فرض النظام والقانون، فإذا نجح الجيش العراقي في احتواء البصرة ووضع حداً لموقف ميداني متدهور فإنه سيفتح صفحة جديدة في الحقبة التي تلت حرب العراق".
جيزال أبو جودة: وعلى عكس صحيفة الديلي تلغراف اعتبرت صحيفة الإندبندنت أن مواجهات البصرة تأتي لتنفي ما أُشيع عن أن الانسحاب البريطاني جاء على خلفية استقرار الوضع الأمني في البصرة، ورأت الصحيفة بأن الصورة تبدو أكثر تعقيداً وضبابية، بدورها لم تغفل الصحف الأمريكية هذه الأحداث حيث صورت صحيفة الواشنطن بوست ما يجري في البصرة بأنه يأتي قبيل تقديم الجنرال بيتريوس تقريره عن التطورات الميدانية الشهر المقبل أمام الكونغرس، وذلك للتأكيد على أن القوات العراقية باتت قادرة على تولي مهامها إذا لزم الأمر، جاء العنوان:
الساحة العراقية تتفجر عنفاً
التعليق الصوتي: "تهدف عمليات البصرة العسكرية إلى كسر شوكة الميليشيات الشيعية والجماعات المسلحة الأخرى الفاعلة في الجنوب العراقي، ولكن أنصار الصدر يرون فيها محاولةً من الأمريكيين للاستفادة من وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه سابقاً وإضعاف جيش المهدي".
جيزال أبو جودة: بدورها حذرت صحيفة الكريستشان ساينس مونيتور من أن تكون واشنطن قامت بفتح جبهة مواجهة جديدة مع الميليشيات الشيعية قبل أن تحسم مواجهاتها مع الجماعات السنية الأخرى في العراق.
جيزال أبو جودة: واعتبرت الافتتاحية أن نوايا جيلاني ستكون محل اختبار في وقتٍ يحافظ فيه مشرف على نفوذٍ قوي في الجيش وهو بالطبع لن يسهل المهمة على خصمه. أما الآن مشاهدينا الكرام واستكمالاً لحديثي مع الأستاذ صبحي غندور أنتقل إلى الشأن العراقي، كما لاحظت معنا من خلال متابعة الصحف البريطانية الديلي تلغراف بدت أقل تشاؤماً من الإندبندنت معتبراً أن حملة نوري المالكي على المليشيات في البصرة هي مجرد اختبار لمدى أهلية القوات العراقية في فرض الأمن، ورأت أنه ينبغي أن تجتاز الحكومة العراقية هذا الاختبار بنجاح، أستاذ غندور هل ترى أنما يحدث في جنوب العراق هو بالفعل اختبار للسلطات العراقية أم ماذا؟
صبحي غندور: أعتقد الموضوع أكبر بكثير من من حدود منطقة البصرة هذا موضوع يشمل كل العراق، أجد فيه مزيج من عناصر محلية لها علاقة طبعاً بالصراعات على النفوذ في منطقة البصرة، وهي ثاني مدينة عراقية وهي منها يتم تصدير حوالي ثلثي النفط العراقي، هناك صراعات بدون شك بهذا الطابع المحلي بشكله المنفعي أو السياسي، لكن البعد الخارجي أجده مهماً، البعد الخارجي هنا أقصد فيه أولاً ما تريده الإدارة الأمريكية الآن من هذا التصعيد، هذا التصعيد يحدث بعد حوالي سبعة أشهر من اتفاق جرى مع هذه الجماعات بأن لا يحسم هناك..
جيزال أبو جودة: نعم ستة أشهر.
صبحي غندور: أية توتر عسكري لكن اختيار هذا التوقيت الآن.. نعم اختيار هذا التوقيت الآن أجده جيزال أنه ربما يكون أحد حالتين حالة الاختبار التي أشارت إليها الديلي تلغراف والواشنطن بوست، ولكن الحالة الثانية أعتقد المهمة أنه ربما يكون في تخطيط الإدارة الأمريكية الآن أن تكون هناك تفاعلات أمنية يُستفاد منها لإبقاء القوات العسكرية الأمريكية في العراق، هناك ضغط داخلي داخل الولايات المتحدة يريد سحب القوات الأمريكية..
جيزال أبو جودة: يعني في سياق ما تقول..
صبحي غندور: ويريد الإسراع في ذلك ولكن تطورات الوضع عفواً..
جيزال أبو جودة: عفواً لمقاطعتك، ولكن يعني في السياق ذاته الصحافة الأمريكية كان لديها وجهات نظر مختلفة، الواشنطن بوست رأت أن الاحداث الأخيرة جاءت قبل تقديم بتريوس تقريره المرتقب للكونغرس والذي سيتناول فيه آخر الأوضاع الأمنية في العراق، هل يعني ذلك أن توقيت هذه المواجهة مقصود كما أشارت الواشنطن بوست عندما ألمحت أنه تم التحضير لهذه العملية منذ أسابيع بين مزدوجين؟
صبحي غندور: نعم التوقيت مهم طبعاً لأنه هذا ما كنت أشير إليه، التوقيت يرتبط في رأيي في عنصرين، عنصر أمريكي يريد استمرار القوات العسكرية الأمريكية الآن أتحدث عن إدارة بوش، وعنصر في رأيي إيراني يأخذ بعين الاعتبار أنه في النتيجة طالما هناك تصعيد أمريكي يحدث في أكثر من مكان وفي أكثر من اتجاه ضد إيران هذا الموضوع يجب أن نأخذه في عين الاعتبار، أنما تفعله إدارة بوش في العراق لا يمكن أن يُترك بدون أي ردة فعل على مستوى دول الجوار خاصةً نتحدث الآن هنا بالنسبة للتأثير العامل الإيراني، أعتقد هنا المسؤولية أنه ما حصل حتى الآن في الأشهر الماضية جيزال اسمحي لي قول الفكرة هي..
جيزال أبو جودة: تفضل تفضل.
صبحي غندور: في كل الأشهر الماضية منذ مطلع عام 2007 كان حديث عن خطة أمنية وليس خطة سياسية، كل هذا الاعتداد الأمريكي بأنه هناك هدوء تبين في التطورات الأخيرة أن هذه التطورات الأمنية قد تُحبط كل ما حدث من خطة أمنية، الخطة الأمنية ليست هي الحل، مطلوب حل سياسي لوضع العراق حل سياسي لمضمون توصيات بيكر هاملتون، هذا ما تجنبته الإدارة وابتعدت عنه، الآن نجد أن هذه التطورات ممكن أن تؤدي فعلاً إلى اختلال من جديد في كل الأوضاع الأمنية فيه دون أن يكون هناك أفق سياسي للحل.
. أما الآن مشاهدينا الكرام لي عودة أخيرة إلى ضيفي من واشنطن الأستاذ صبحي غندور، أستاذ صبحي بالعودة إلى أحداث البصرة الأخيرة ما هو دور العامل الإيراني يعني هل تناولت وسائل الإعلام الأمريكية هذه الجزئية خصوصاً أن استراتيجية إيران في العراق تهدف إلى دعم أي فريق سياسي مهما تنوعت ميوله السياسية بهدف طبعاً إزعاج الوجود الأمريكي في العراق، هل يبدو لك أن الأحداث الأخيرة تدور في هذا السياق؟
صبحي غندور: طبعاً وسائل الإعلام الأمريكي تتعامل مع هذا الأمر، لكن في النتيجة ليس هو بمقدار ما في رأيي يعبر عن الواقع، واقع الحال ليس هناك فقط عامل إيراني هناك عامل احتلال أساساً موجود، عامل الوجود العسكري الأمريكي في العراق الذي أدى ويؤدي إلى كل هذه التفاعلات التي نشهدها، نتحدث عن حالة انهيار بعد خمس سنوات في ذكرى هذه الحرب، نتحدث عن رئيس أمريكي يقول لشعبه أن بانتظار الانتصار، انتصار بأي معنى؟ انتصار بأن يكون هناك فعلاً تجزئة للعراق، تقسيم لهذا البلد، تفتيت لكل عناصر القوة فيه تهديم للدولة العراقية! هذا ما حدث حتى الآن في الخمس السنوات الماضية، طبعاً ما كان من نظام سابق أدى إلى تبرير الاحتلال، لكن أعتقد العامل الإيراني هنا هو أولاً معني ومتأثر بما يحدث في العراق، وهو بالتالي عليه مسؤولية التعامل مع هذه الحالة، لكن العامل الآخر طبعاً هو عامل المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية، حينما يكون هناك تصعيد من الإدارة الأمريكية ضد إيران من الطبيعي أن تكون ساحة التفاعل ساحة التناقض إذا صح التعبير والصراعات هي العراق الآن، لكن في رأيي ما يحدث الآن مؤخراً ليس فقط هو مسألة إيرانية هو مزيج من هذه العناصر، أريد أن أعلق إذا سمحتِ لي جيزال لحظة على جون ماكين ووسائل الإعلام..
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
بانوراما: ما حجم المساعدة الأمريكية في البصرة؟
قناة العربية
البصرة أولا رغبة شيعية في الوصول للحل سياسة فرّق تسد ما حجم المساعدة الأمريكية في البصرة؟
اسم البرنامج : بانوراما
تقديم: منتهى الرمحي
تاريخ الحلقة: الأربعاء 26/3/2008
ضيوف الحلقة:
محمد العسكري (وزارة الدفاع العراقية)
د. مصطفى الهيتي (نائب عن الجبهة العراقية للحوار)
أدميرال باتريك دريسكول (نائب رئيس قسم الاتصالات الإستراتيجية للقوى متعددة الجنسيات)
- هل ستحدد معركة البصرة بين المالكي والمسلحين الصدريين مصير معركة الموصل ضد القاعدة؟
منتهى الرمحي: أهلا بكم من جديد. معركةٌ قاسية قرر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي على ما يبدو خوضها في البصرة للقضاء على نفوذ جماعات مسلحة في المدينة، رواية الحكومة تتحدث عن سيطرة جماعات غير حكومية على موانئ وآبار للنفط ومشتقات نفطية، فضلا عن اتهامها لهم بتهريب السلاح باعتبار البصرة هي المنفذ الوحيد على الخليج، وقد تحول المالكي إلى البصرة للإشراف بنفسه على هذه المعركة في رسالة حول أهمية المعركة بالنسبة له، المعارك هذه تدور بين أطراف لطالما كانت متحالفة سابقا في إطار الائتلاف الموحد الذي فرقته على ما يبدو المصالح والتحالفات السياسية والاقتصادية المتناقضة وكذلك التحالفات الخارجية، وبينما كان مرتكز الإستراتيجية الأمنية للحكومة هو مواجهة القاعدة ومجموعات سنية مسلحة مرتبطة بمقاومة الوجود الأمريكي في العراق كما كانت الحال في الفلوجة والرمادي وبعقوبة ومؤخرا في الموصل تتحول أنظار رئيس الحكومة الآن إلى حلفائه السابقين، فمعركة الموصل تأجلت إلى حين حسم معركة البصرة مع التيار الصدري الذي يحاول نقل المعركة إلى أكثر من مكان بما في ذلك مدينة الصدر في بغداد، فما الذي جعل المالكي يدخل هذه المعركة؟ وهل هي رغبته في تطهير الجنوب الشيعي قبل الانتقال إلى الشمال السني؟
البصرة أولا
خالد عويس: عشرات القتلى والجرحى في المواجهات بين قوات الأمن العراقية ومسلحي التيار الصدري هذا هو العنوان الأبرز لفصل جديد قديم في العراق، فبعد تراجع نسبي في حدة العنف التي أطبقت بخناقها على هذا البلد منذ احتلاله العام 2003 عاد التوتر ليقضّ مضجع العراقيين، والتوتر الأمني هذه المرة لا يمثل تنظيم القاعدة طرفه الأبرز، وهو التنظيم الذي أفلحت الجهود الأمنية وخاصة من قبل ما بات يعرف بمجالس الصحوة في قصقصة أجنحته، ساحة القتال تمتد من البصرة جنوب البلاد إلى مدينة الصدر في بغداد، ويبدو أن الحكومة العراقية أرادت أن تنهي مواجهاتها مع مسلحي التيار الصدري أولا قبل أن تتفرغ لعملية واسعة النطاق تعدّ لها منذ أشهر في الموصل، لقطع دابر تنظيم القاعدة هناك، التنظيم كان قد خسر كثيرا في محافظة الأنبار، إلا أن هذه المنطقة بدأت تلوح في أفقها نذر التوتر والسبب كما يقول بعض المراقبين الحالة الاقتصادية المتدهورة، وأرقام البطالة العالية في أوساط الخريجيين الجامعيين والشباب بصفة عامة، إضافة إلى أن عمليات إعادة الإعمار لم تتقدم بشكل يذكر في هذه المحافظة طوال الأشهر العشرة الماضية، يضاف إلى ذلك توتر العلاقة بين الحكومة ومجالس الصحوة التي يبدو أن صبرها بدأ ينفذ، وهي تطالب بقطف ثمار إنجازاتها الأمنية مثل دمج عناصرها في القوات النظامية ومعالجة مشكلة البطالة في المحافظة، وكذلك الاعتراف بدورها السياسي المتنامي، التوترات الناشبة في غير مكان في العراق تلقي ليس فقط بظلالها على المواطن البسيط وإنما كذلك تجعله في قلب المأساة، المأساة التي لا تستثني حتى الأطفال. خالد عويس - العربية.
منتهى الرمحي: ومعنا هنا في الاستديو السيد محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية، ومعنا من عمان الدكتور مصطفى الهيتي عضو مجلس النواب عن الجبهة العراقية للحوار، وسينضم إلينا لاحقا من بغداد الأدميرال باتريك دريسكول نائب رئيس قسم الاتصالات الإستراتيجية للقوى متعددة الجنسيات في العراق، أهلا بكم جميعا، وأبدأ معك سيد محمد العسكري، فتح أكثر من جبهة في العراق إلى أي مدى ممكن أن تخدم الحكومة العرقية أمنيا على صعيد حربها الأمنية؟
محمد العسكري: لأ. بالتأكيد هي الحكومة لديها أسباقيات، والخطط الأمنية لم تكن خطط اعتباطية أو مرتجلة أو هي ردود أفعال، بل هي عبارة عن خطط موضوعة، وبالتالي يتم فيها تحديد كل بؤر التوتر وأسبابه ومن يقف وراء هذه التوترات سواء في أي مدينة من العراق، لذلك مهاجمة الأهداف أو الخروج عن القانون والتنظيمات سواء تنظيمات القاعدة أو غيرها أو العناصر الخارجة عن القانون يجري وهذا العمل الإستراتيجي الصحيح أن تهاجر في آن واحد لعدة أسباب منها أنه لا يمكن أن يجزأ الأمن، ينبغي أن يكون الأمن متكامل في بناه العام وفي تنفيذه الحرفي أن يكون في أكثر من موقع وفي أكثر من مكان وأن تكون هناك هيبة وقوة الدولة تظهر في كل المناطق وخاصة المدن الكبيرة مثل بغداد ونينوى والبصرة.
منتهى الرمحي: يعني وكأنه سيد محمد العسكري تتم هذه العملية لملاحقة مجرمين مخربين فقط، لكن فيه ناس كثير تتحدث عن أنه في خطط سياسية في تحالفات سياسية في أهداف سياسية وراء هذه العملية، فيه رغبة في إقصاء جهات وتيارات معينة منها مثلا التيار الصدري فيما يمكن أن يحصل لاحقا في البصرة، قبل الانتخابات طبعا المجالس المحلية.
محمد العسكري: لأ. هذا الحقيقة غير.. لأنه من يحمل مشروع سياسي من كل الأحزاب والتيارات من حقها العراق الآن هو عراق ديمقراطي، ومن لديه مشروع سياسي يفترض أن ينفذ هذا المشروع عن طريق وصوله من طريق الانتخابات، الانتخابات للمحافظات المحلية ستجري في الشهر العاشر من هذا العام، لذلك أي أجندة سياسية يفترض أن لا تنفذ.
منتهى الرمحي: عشان هيك سيتم القضاء على ميلشيا جيش المهدي وهو تأثير على التيار الصدري بشكل عام سياسيا، قبل الانتخابات اللي رح تحصل في إكتوبر.
محمد العسكري: هي ليست استهداف جهة معينة يعني الكل عندما بدأ بعمل خطط أمنية لكل المحافظات بدأت من بغداد وتنتشر في كل المحافظات ديالا وكركوك ونينوى والبصرة والديوانية، بالتأكيد هي تستهدف من يخرج عن القانون ويحمل السلاح بغض النظر عن المسميات، يعني ممكن.. لا توجد دولة في العالم أن..
رغبة شيعية في الوصول للحل
منتهى الرمحي: بس التيار الصدري وكان عمل هدنة وتحدث السيد مقتدى الصدر عن أنه مستمر في الهدنة، وبالأمس حتى في ظل كل زحمة المعارك كانوا يحملون أغصان زيتون ومصاحف، يعني هم عندهم رغبة بالوصول إلى حلّ ما، لكن الحكومة تريد أن تتعامل مع الموضوع بيد من حديد؟
محمد العسكري: لأ. الحكومة هي على العكس يعني تبارك هذه المبادرات وأيدت موقف السيد مقتدى الصدر، وكل من يحاول أن يحلّ كل المسائل بالطرق السلمية عن طريق المظاهرات عن طريق الاحتجاجات، وهناك برلمان وهناك إعلام وهناك عدة وسائل أخرى، ولكن هذا لا يعني أن الكثير هناك من يحمل السلاح ويدخل تحت غطاء هذا المسمى وذلك المسمى، إذا هي عملية لجعل..
منتهى الرمحي: إش معنى ميليشيا جيش المهدي استثنيت من أن تدخل في القوات النظامية الحكومية، دخلت قوات بدر ودخلت قوات المجلس الأعلى وكانت ميليشيا وهي كمان بتمارس أعمال تشبه أعمال ميليشيا جيش المهدي إذا كان في عليها اعتراض؟
محمد العسكري: سيدة منتهى هذا الكلام يعني مع احترامي غير دقيق، يعني في القوات المسلحة هناك من يدخل سواء من مهما تكن انتمائه أو قوميته أو طائفته وقد يكون منتمي لهذا التيار أو ذلك، ولكن عندما يتخلى عن هذه المسميات يقبل في الأجهزة الأمنية، يعني لا يوجد لدينا في الجيش الآن مثلا هناك هذا فصيل أو هذه كتيبة من المجلس الأعلى، أو هذه كتيبة من حزب الدعوة وهذه كتيبة من الحزب الإسلامي هذا ما مكن..
منتهى الرمحي: بس خلفياتهم بتحكمهم في الجيش؟
محمد العسكري: لأ. هذا ما ممكن.
منتهى الرمحي: اليوم التيار الصدري يتحدث عن أنه هم يتعرضون لعمليات شديدة القسوة من قبل هؤلاء اللي ميليشياتهم تحكمهم حتى لو كانوا ضمن القوات العراقية، حتى لو كانوا ضمن قوات أمنية عراقية، يعني العلم الوطني العراقي..
محمد العسكري: الأجهزة الأمنية الكل يعلم أنها تعلم يعني تعمل بشكل واضح للجميع أنها من خلال العلم العراقي، ولذلك لا يوجد تمايز بين هذه الطائفة وتلك الطائفة، على العكس يعني هي خطط اسمها فرض للقانون في كل مكان، وتستهدف كل من يحمل السلاح، لذلك لا توجد جهة بحد ذاتها هي مستهدفة من قبل الأجهزة الأمنية، يعني الوضع إذا نتحدث بشكل خاص عن البصرة أو عن نينوى لكل منطقة لها خصوصياتها، يعني أنتم في بداية التعليق في بانوراما هناك البصرة هي الميناء الوحيد للعراق ومصدر رزق العراقيين، ولا بد أن تكون منطقة منزوعة السلاح، لا بد أن تكون منطقة لا يوجد من يحمل السلاح سوى الأجهزة الأمنية، ما ممكن أن تكون هناك حصص للأحزاب في القوات المسلحة سواء في الجيش أو في الشرطة، لذلك حتى القطاعات التي تعمل الآن معظم القطاعات يعني جرت المناورة فيها أنه عند تشكيل الجيش والشرطة في بداية الأمر عام 2004 كان هناك مثلا من أهالي المنطقة هم من يستحوذ على الحصة في الجيش أو الشرطة، الآن قطاعات تم نقلها قبل فترة طويلة جاءت قطاعات من الأنبار من الكوت من غير مكان الآن تعمل في البصرة يعني منذ ستة أشهر والقطاعات التي كانت معظم منتسبيها من..
منتهى الرمحي: طيب شو بدها الحكومة العراقية من هذه العملية تحديدا شو اللي بدها توصل له؟
محمد العسكري: الحكومة العراقية لا تريد سوى إلى الاستقرار والأمن وأن تفرض القانون في كل مدن العراق.
منتهى الرمحي: يعني الميليشيا تسلم سلاحها؟
محمد العسكري: بالتأكيد لا يوجد أحد يسمح له بالسلاح هذا..
منتهى الرمحي: السلاح مليان بالعراق يعني؟!
محمد العسكري: نعم. وإذا لا بد من الحكومة أن تتحرك إلى متى يبقى يعني إلى متى يبقى السلاح عند المواطنين؟ لا بد أن يكون دور للحكومة في نزع السلاح ووضع السلاح في يد أجهزة الدولة؟
منتهى الرمحي: بس الحكومة ما فيها ثقة من كل الأطراف العراقية، يعني حتى تعطي يعني التيار الصدري انسحب من الحكومة مش مقتنع بأدائها؟
محمد العسكري: هذا شيء آخر..
منتهى الرمحي: وتيارات أحزاب سنية انسحبت من الحكومة مش مقتنعة بالأهداف.
محمد العسكري: نعم ولكن مشتركين في العملية السياسية وموجودين في البرلمان العراقي، والحكومة هي ليست جهة تنفيذية فقط، هناك جهة تشريعية وهناك جهة قضائية، وهناك عدة فئات في الحكومة كل حكومة تشكل من هذا، هذا قد يكون اختلاف في برنامج حكومي معين ويكون انسحابات ولكن في نفس الوقت الحكومة مستمرة وهذه الحكومة هي حكومة شرعية ومنتخبة.
منتهى الرمحي: طيب، سأعود إليك سيد محمد العسكري، آخذ رأي الدكتور مصطفى الهيتي عضو مجلس النواب عن الجبهة العراقية للحوار ضيفي من عمان، ما رأيك بما يحصل في البصرة سيد الهيتي؟
د. مصطفى الهيتي: ست منتهى شكرا جزيلا وأحيي ضيفك وخصوصا أخي وصديقي وجاري اللواء محمد، حقيقة أنا أستمع إلى حديثه يعني مثل ما التقرير وضّح الآن أنه المعارك مستمرة عندنا في كل مكان من العراق، هل معناته نحن رح نستمر على عملية نقل قوات وصدامات عسكرية من منطقة إلى منطقة! الأخ اللواء محمد ناقشه بصفته عسكري، إحنا الحقيقة لازم نناقش الموضوع أسباب حمل السلاح لماذا؟ إحنا إذا نبقى كل حركة نروح نقمعها كأنما حملات هذا لا يمكن أن يؤدي إلى تكوين دولة ووطن الحقيقة نقدر نمشي بشكل صحيح، بداية العملية السياسية غلط، يعني نشأت على مفهوم اسمه "المحاصصة"، المحاصصة هي: طرح، هي تجزئة، هي بالحقيقة تقسيم تنتهي إلى هيمنة إلى صراع أضداد إلى سلطة..
منتهى الرمحي: طيب هل هذا كله.. هل لأنه العملية السياسية غلط فيه مبرر لحمل السلاح لجهات متعددة وتيارات مختلفة؟
د. مصطفى الهيتي: لأ. اسمحي لي رح أرجع لك، المشاركة هي إضافة هي تحمل مسؤولية هي تقاسم الخدمات وليس تقاسم السلطة هي بناء الدولة هي بناء وطن، لماذا يحمل التيار الفلاني أو التيار الفلاني أو حتى أستاذ الجامعة الآن يحمل سلاح للدفاع عن نفسه، عندما اختفت الدولة، عندما حسّ أنه ماكو وجود لحماية الدولة إله، يعني هذه كمقدمة لشيء آخر اللي تفضل به الأخ محمد وحضرتك تفضلت به انتخابات مجالس المحافظات شهر 10 رح تكون، قاعدة التيار الصدري الحقيقة قاعدة جماهيرية كبيرة في جنوب العراق، وأيضا أكو خصوصية في منطقة البصرة مثل ما أورد الأخ اللواء محمد في هذا الموضوع أنه هي ثغر العراق هي النفط اللي يصدر، واللي ينتج من عندها، إذن الانتخابات الجاية من يسيطر الآن على مجالس المحافظات حيضمن بانتخابات 2009 الحقيقة انتخابات المجالس المجلس النيابي، وبالتالي الآن إذا مشاركة ما صارت حقيقية في مجالس المحافظات أو استبعدت تيارات سياسية معينة نتيجة وجود السلطة أو الضغط، بالتالي رح تفرغ الساحة لبعض الناس، الحقيقة شو صار..
منتهى الرمحي: يعني العملية مش بس أمنية دكتور هيتي العملية سياسية أيضا.
سياسة فرّق تسد
د. مصطفى الهيتي: لا.. لا بالتأكيد، اثنين: دول المنطقة وأمريكا متدخلة في هذا الموضوع بشكل كبير، يعني سياسة "فرّق تسد" هذا المبدأ الاستعماري حقيقة ده يضرب في جذوره في العراق، وبالتالي القوى الوطنية إذا ما فهمت في عملية المشاركة الحقيقية مجالس المحافظات اللي صارت ترى ما كلها منتخبة، يعني في محافظة الأنبار ما صارت انتخابات مجموعة من الناس إجو إلى بغداد 500 واحد في منطقة المنصور إجو شكلوا مجلس محافظة انتخبوه ورجعوا، وبالتالي هنا سيطرت مثل ما يقول فكرة الهيمنة على مجالس المحافظات لتيارات سياسية واستبعدت تيارات سياسية أخرى، سواء مشاركة بالبرلمان أو موجودة على أرض الواقع مثل الصحوات وغيرها، هالاستبعاد بالتأكيد يؤدي إلى نتائج، هذه النتائج هي رفع السلاح عندما الإنسان لا يحسّ أنه مشارك مشاركة فعلية في صنع القرار وله حق تقرير المصير..
منتهى الرمحي: بس التيار الصدري تحديدا مش مثل الصحوات، التيار الصدري كان عضو في البرلمان وكان عضو في الحكومة وانسحب برغبته، هو لم يرد الاستمرار بالحكومة.
د. مصطفى الهيتي: سيدتي ليش انسحب؟ انسحب وهو والفضيلة والعراقية وإحنا من البداية حكومة محاصصة طائفية رفضناها لأنه نعرف النتائج، المقدمات تؤدي إلى نتائج، جبهة التوافق انسحبت لأن مفهوم المشاركة سيدتي العزيزة مثل ما أقول المحاصصة له مفهوم وفلسفة، والمشاركة إلها مفهوم وفلسفة ونتائج، المشاركة أخلاق فرسان، أخلاق الفرسان تختلف عن المحاصصة، أخلاق صعاليك وبالتالي يجب أن يفرق بالنتائج الاثنين نهب وسرقة من الصعاليك، أخلاق الفرسان تضحية أول من يضحي وآخر من يستفيد وتبني بها وطن.
منتهى الرمحي: طيب خلينا نحكي شوي سياسة طالما العملية ليست أمنية فقط، بالأمس ناقشنا العملية من الناحية الأمنية وتأثيراتها، دكتور مصطفى الآن فيه حديث عن فيدرالية فيه حديث عن جنوب شيعي وعن شمال كردي وعن وسط لتيارات أخرى، هل هناك ربما يكون فيه ترتيب في أعضاء في شيعة موجودين في الحكومة في شيعة لا تطالب برحيل الأمريكان من العراق في شيعة ما عندهم مشكلة يتعاملوا مع الأمريكان، وفي التيار الصدري اللي برفض وجود الأمريكان ويتحدث عن هذه المقاومة، هل هذه ترتيبات آنية لوضع مستقبل يجب أن يسود؟
د. مصطفى الهيتي: سيدتي العزيزة أنا يعني بالحقيقة إحنا كجبهة حوار نرفض هذه التسميات السنة والشيعة ولهذا إحنا عراقيين، فعلا أكو في مكوناتنا الأساسية هذه التسميات وهذه مثل ما أنا عربي وآخر كردي وطائفة واحد وطائفة واحد أخي وزميلي وجاري محمد اللي موجود يمك أنا وياه عايشين بإخوة..
منتهى الرمحي: هذا أنت بتحكيه دكتور هيتي وبحكيه للسيد محمد وإعلاميا بيحكوه كل العراقيين بس على الأرض مش صح.
د. مصطفى الهيتي: طيب اسمحي لي، أريد أوضح لك إياها، بعض الجهات السياسية سواء كانت قيادات سنية أو شيعية أحزاب سياسية أرادت تقيم جبل من جماجم السنة ليصعدوا عليه، وجبل من جماجم الشيعة ليصعدوا عليه حتى يبينوا، لأن المشروع الوطني لا يسمح لهؤلاء الشخصيات أن تبرز، وأرجع مرة أخرى عملية المحاصصة أدت إلى نتيجة أنه.. لأن المحاصصة مثل ما تفضلت الائتلاف الشيعي من عدة كتل سياسية، الائتلاف السني جبهة التوافق من عدة كتل، من تكون المحاصصة مبدأ وشعور بالطرح والأنانية وطلبه الشخصي وليس التضحية بدت تتصارع على السلطة، ومثل ما نقول أنه جنوب العراق الآن موجود هو ثروة في العراق وبالتالي قامت في فيدراليات معناته إقامة ذوقيات، هذه الذوقيات تؤدي إلى تقسيم العراق، بينما إذا رحنا إلى المنهج المشاركة الوطني الحاجة الفعلية إلى المشاركة مو إطار تكميلي، يعني ما صار سابقا عندنا بالعملية السياسية هو فقط إطار برواز اسمه "حكومة" مثل ما يقولوها وطنية، بس هي بالحقيقة محاصصة ما كان..
منتهى الرمحي: رح أرجع لك دكتور مصطفى..
د. مصطفى الهيتي: ما كان المفروض تمشي بهذا الاتجاه الغازي المستعمر المحتل أراد هذه التجزئة حتى نوصل إلى هي النتيجة.
منتهى الرمحي: رح أعود لك دكتور مصطفى اسمح لي أسأل السيد محمد العسكري، في الحقيقة في بداية بانوراما نحن بدأنا برؤية لبعض المراقبين أن ما يحصل الآن في البصرة أريد له أن يسبق ما يحصل في الموصل، أو أنه نتائجه تحصل قبل الموصل، حتى لا تتهم هذه الحكومة بأنها تقاتل طائفة على حساب طائفة أخرى، حتى لا تتهم أنها تقاتل السنة على حساب الشيعة، هل من الناحية الأمنية سيكون هذا مفيد للحكومة العراقية؟
محمد العسكري: الكثير يروّج لهذا الموضوع، الحكومة أثبتت أنها بعيدة عن الطائفية بوقفها بوأد الفتنة الطائفية بين العراقيين، وأثبتت في أكثر من مناسبة أن العمليات وفق أسبقيات وفق الخطورة المحددة لها، وليس وفق الطائفة أو القومية، لا أعتقد أن حكومة يعني تقود بلد وهي تنظر بهذا المنظار الضيّق أنها تهاجم مدينة الموصل لأنها عرب سنة وتؤخرها وتبدأ بالشيعة، هذه عملية لا أعتقد أنها بمخيلتنا، ونحن جزء من الحكومة ونتناقش في هذا الأمر، يعني قبل بدء التنفيذ نطلع على كل الخطط التي تعرض، بحقيقة الأمر يعني هناك أسبقيات لتوتر أمني ولأهمية المنطقة، يعني من الناحية مثل ما تفضل الدكتور مصطفى أنه من الناحية الجغرافية والاقتصادية والتأثير على أمن العراق البصرة آمن من الموصل من ناحية الموقع والثروات لكل العراقيين كونها ميناء لكل العراقيين، آبار نفط تحوي على أكثر من نصف نفط العراق، تطل على دول جوار مع إيران مع الكويت مع السعودية، إذا هناك تقاطعات سياسية يعني منذ سقوط النظام السابق وإلى هذا اليوم البصرة تشهد صراع سياسي دائما، ولذلك الحكومة عندما بدأت بمشروع أنه تسيطر على المدينة وتضع سلطة الدولة في المدينة وبالتالي تبدأ تسيطر على المنشآت الحيوية التي تخدم كل العراقيين ولكي تتمكن من تنفيذ مشاريعها التنموية طيب الحكومة رفعت عام 2008 عام المشاريع، معظم المواد التي تأتي وتصدير العراق هو عن طريق البصرة، إن لم تكن البصرة منطقة هادئة ومنطقة مؤمنة ومنزوعة السلاح للكل والكل يتعايش بسلم فيها والانتخابات من تفصل هذا الشيء لا أعتقد أن العمل موجه أنه للانتخابات المحلية.
منتهى الرمحي: طيب سأعود إليك سيد محمد العسكري إذا أسعفني الوقت، لكن الآن ينضم إلينا الأدميرال باتريك دريسكول رئيس قسم الاتصالات الإستراتيجية للقوى متعددة الجنسيات في العراق، أهلا بك سيد أدميرال معنا، وسأسألك أولا عن حجم المساعدة أو المعونة؟
أدميرال باتريك دريسكول: شكرا لاستضافتي من بغداد هذا المساء.
ما حجم المساعدة الأمريكية في البصرة؟
منتهى الرمحي: حجم المساعدة أو المشاركة التي تقوم بها قوات متعددة الجنسيات في مثل هذه العمليات لكما تقول الحكومة العراقية لتطهير البصرة أو حتى الموصل من المخربين، ومن الذين يؤثرون على الأمن داخل العراق؟
أدميرال باتريك دريسكول: هل تريدون مني أن أعلّق على المشاركة في البصرة؟
منتهى الرمحي: نعم. ما هو حجم المشاركة؟ وكيف هو شكل المشاركة؟ وما هي التوقعات؟ يعني هذا أهم شيء.
أدميرال باتريك دريسكول: حسنا، إن قوات متعددة الجنسيات وقوات التحالف مشاركتها محدودة في البصرة، حيث لدينا مستشارين موجودين يعملون مع القوات العراقية، وعدة ضباط ارتباط في مركز عمليات البصرة لكن هذه العملية هي عملية بقيادة عراقية بحتة.
منتهى الرمحي: لكن البصرة هي منطقة مختلفة عن باقي مناطق العراق، وأهميتها أنها مختلفة عن باقي مناطق العراق، هي المنفذ الوحيد للنفط العراقي، هل فقط ستتابع القوات متعددة الجنسيات العملية العراقية؟
أدميرال باتريك دريسكول: في الواقع إن العمليات في البصرة كما قلت هي عمليات عراقية بحتة وهي ما يريده ويستحقه الشعب العراقي، فهم يستحقون أن يكون لديهم تنفيذ القانون وإنفاذ القانون على الأرض والنظام من خلال قواتهم الخاصة، وهذا ما قاله رئيس الوزراء المالكي عندما انتخب من الشعب العراقي فهو المسؤول الوحيد لتنفيذ القانون، وبالتالي فالمجرمين في شوارع البصرة والذين يريدون أن يحملوا السلاح وأن يحملوه دون أي صلاحيات فإن قوات الأمن العراقي ورئيس الوزراء العراقي هو الذي سيحل بهم الأمن.
منتهى الرمحي: لكن التيار الصدري يقول أنه بالأمس طلبت مساعدة من القوات البريطانية بعدما تم الاستغناء عن خدمات البريطانيين في البصرة؟
أدميرال باتريك دريسكول: نعم. إن المساعدة التي وفرت للأطراف كما قلت هي كما ذكرت ممثلة بأشخاص موجودين مع الجيش العراقي، وهنالك عدد من المروحيات متوفرة إذا ارتأى الجيش العراقي أنه بحاجة إلى هذه المروحيات.
منتهى الرمحي: القوات الأمريكية اليوم قصفت الحدود بين إيران والعراق لمنع تهريب السلاح في هذه المنطقة، أليست هذه مساعدة؟
أدميرال باتريك دريسكول: ليس لدي أي معلومات حول قصف القوات الأمريكية للحدود، لذلك عليّ أن أنتظر كي أحصل على تأكيد حول هذه المعلومات.
منتهى الرمحي: ما هي توقعاتك من هذه العملية بالنسبة لتعداد واستعداد القوات العراقية؟ في البصرة تحديدا؟
أدميرال باتريك دريسكول: توقعاتنا من قوات التحالف في العراق وكذلك..
منتهى الرمحي: طيب إناس مترجمتنا استمحيك عذرا سأعيد السؤال مرة أخرى.
أدميرال باتريك دريسكول: التوقعات من قوات الأمن العراقية تحت قيادة رئيس الوزراء العراقية وهي أن يستمر وأن ينفذوا القانون وسيادة القانون على الأرض في العراق، وإحلال الأمن هناك، وبالتالي هي قوات الأمن هي القوات الشرعية هناك وهي التي ستكون مسؤولة وتنفذ هذه العمليات وستحاسب كل الذين يخترقون القانون هناك.
منتهى الرمحي: الأمن والاستقرار في العراق رغبة القوات متعددة الجنسيات وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ألا يُخشى بأنه التعامل بهذه الطريقة مع من يحمل السلاح داخل العراق يمكن أن يؤدي إلى المزيد من العمليات ضد هذه القوات؟
أدميرال باتريك دريسكول: لا أعتقد أن الهدف هو تجنب أي تصعيد، بل هو إحلال الأمن والسيطرة على الأمن بضمان أمن الشارع العراقي، وأن جميع المواطنين لديهم القدرة أن يمارسوا حياتهم اليومية بأمن، وبتنفيد الأمن وإحلال المصالحة والتنمية الاقتصادية فإنها هي أمور لازمة في البصرة، وبإحلال الأمن سيصعب تنفيذ أي شيء آخر بعدم وجود الأمن.
منتهى الرمحي: أدميرال باتريك دريسكول نائب رئيس قسم الاتصالات الإستراتيجية للقوى متعددة الجنسيات ضيفي من بغداد شكرا جزيلا لك على المشاركة، أعود لك للدكتور مصطفى الهيتي ضيفي من عمان أن تأتي هذه العمليات بعد الحديث عن مؤتمر المصالحة الوطنية بعد الحديث عن تقارب بين العراقين كيف ممكن نفهمها؟
د. مصطفى الهيتي: سيدتي الفاضلة إحنا الحقيقة موضوع المصالحة الوطنية أهم رجعنا مرة أخرى على شكل برواز استبعاد مجموعة وخطوط حمراء على جهة أخرى وكلام من هذا النوع، في هذا المفهوم لا يمكن أن تجري المصالحة الوطنية، المصالحة الوطنية تبدأ على محور فلسفة سنتسامح ولكن لا ننسى، سنتسامح مع الذين أساؤوا لنا ولكننا لا ننسى الإساءة حتى لا نعمل مثلها، إذا آمنا وفق هذا المفهوم تنحل المصالحة الوطنية، المصالحة الوطنية رح تؤدي إلى حكومة وحدة وطنية حكومة حكومة وحدة وطنية إيش رح تؤدي؟ إلى نمو اقتصادي، والبطالة اللي موجودة في جنوب العراق أكثر من أي مكان في العراق الآن، ممكن أن تنسحب وبالتالي يرموا السلاح ويمسكون المعول في أيديهم، ثم بعد ذلك تتوجه الحكومة نحو تقاسم الخدمات ومبدأ تقاسم السلطات ينتهي بهذا الاتجاه، إحنا طرحنا مبادرة للصراع الحالي الحقيقة من الجبهة العراقية أو الكتلة العربية للحوار الوطني، هذه المبادرة بسيطة أولا: تفعيل مجالس المحافظات الآن بإشراك القوى السياسية المستبعدة سواء في التشكيلات اللي ما جرت انتخابات بها بشكل مضبوط وهاي معروفة..
منتهى الرمحي: لم يبق لدي الكثير من الوقت دكتور مصطفى إذا كان باختصار يعني بـ 10..
د. مصطفى الهيتي: هي وحدة، اثنين تفعيل قرار مجلس الأمم المتحدة 1770 بالإشراف على الانتخابات نزع السلاح من قبل المسلحين سواء من الدولة أن يبقى، والنقطة الثالثة: تفعيل المادة 142 من الدستور خلينا نحل هي الثلاث نقاط ما يحتاج حملات العسكرية ولاّ العسكر رح يتعبون ترى..
منتهى الرمحي: دكتور مصطفى الهيتي عضو مجلس النواب عن الجبهة العراقية للحوار أرجو أن تعذرني على المقاطعة انتهى وقت هذه الفقرة من بانوراما شكرا جزيلا لك، ضيفي في الاستديو السيد محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية شكرا جزيلا لك.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
جورج بوش وكارثة العراق
د. عبد العزيز المقالح
الخليج الامارات
مرت خمسة أعوام عصيبة على العراق منذ احتلاله، ومنذ ذلك الحين وأوضاع هذا البلد العربي تزداد سوءاً وخطورة، وأبناؤه يتعرضون لأبشع ما يمكن تصوره من عدوان سافر على السيادة والأمن والحرية والشعور بالطمأنينة. وكل لحظة وساعة منذ اليوم المشؤوم، والمواطنون الأبرياء عرضة للإذلال والمداهمات والقتل بالجملة فضلاً عما يعانونه من التدهور المتلاحق في الأحوال المعيشية والصحية، وهو ما لم يتعرض له شعب آخر على وجه المعمورة منذ عرف الناس الغزو والحروب.
لقد فتح الغزو أبواب جهنم على العراق والعراقيين وأصبح هذا البلد في مهب الرياح العاتية التي تتناوشه وتتقاسم العدوان عليه والإضرار بالطيبين الأبرياء من أبنائه الذين فاق عدد القتلى منهم المليون، وهو الأمر الذي اضطر أكثر من مليوني عراقي إلى الهجرة، وفي بعض الإحصائيات إلى أكثر من أربعة ملايين والبقية منهم ينتظرون دورهم في الهجرة مع استمرار القتل والتدهور الأمني المتلاحق والخوف الذي يجتاح كل شبر من ذلك البلد العظيم الذي لا يستحق كل هذا الهول أو بعضه.
وما تشير إليه هذه السطور لن يفاجئ أحداً فقد صار الوضع أكثر من معلوم ومحقق، وكان ولا يزال حديث الأصدقاء والأعداء على السواء ولا ينكره أو يماري فيه سوى المسؤول الأول عن الكارثة وأعني به الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي ينظر إلى ما يحدث من حريق في العراق بمنظار خاص لا يجعله يرى اللهب المشتعل والدخان المتصاعد ولا يمكنه من سماع الأنين الذي يملأ الأرض والفضاء. وفي حديثه في ذكرى اليوم الأول من الكارثة يبدو كما لو كان يتحدث عن عراق آخر تماما، عراق ينعم بالحرية والديمقراطية ويحقق الانجازات تلو الانجازات، بعد أن مكنه الاحتلال من الانطلاقة الظافرة.
ان الكذب منذ وعى الإنسان وجوده الأخلاقي مذموم ومدان، ولا يمارسه سوى من لا خلاق لهم، أما أن يقف رئيس دولة، ودولة عظمى في وزن الولايات المتحدة ليطرح على أبناء شعبه وعلى العالم كله مجموعة أكاذيب عن حالة العراق اليوم فذلك هو الأمر المؤسف والمثير للغثيان والقلق ازاء ما وصلت إليه أمور البيت الأبيض من تنكر للقيم وتناقض مع ما يؤمن به ويعرفه الشعب الأمريكي نفسه، وما وصلت إليه النزهة القصيرة للاستيلاء على منابع النفط في بلد "الديكتاتور صدام حسين" من كارثة تتضاعف تكاليفها المادية والمعنوية يوماً بعد يوم وعاماً بعد آخر، إذ بلغ قتلي الجيش الأمريكي أربعة آلاف حسب الاحصاء الرسمي وعشرات الآلاف من الجرحى.
وتأكيداً لكل ما سبقت الاشارة إليه كان ينبغي على وسائل الاعلام التابعة للبيت الأبيض أن تدرك (وهي تدرك أكثر من غيرها) أن الواقع في العراق المحتل مكشوف ولا يحتاج إلى محللين عباقرة أو إلى عدسات مكبرة لمعرفة أبعاد الكارثة وما يترتب عليها من توسع وانتشار.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
صولة الفرسان" فى البصرة
خليل العناني
الوطن عمان
"صولة الفرسان" هي اسم الحملة الأمنية التي تشنها القوات العراقية ضد ميليشيا "جيش المهدي" التابعة لمقتدى الصدر. وقد وصلت حصيلة القتلى حتي كتابة هذه السطور إلى ما يقرب من 40 قتيلاً و200 جريح.
الروايات والأسباب التي أدت إلى اندلاع القتال لا تزال غير واضحة ، وكل طرف له مبرراته ، حيث يرى أنصار التيار الصدري أن السبب الرئيسي وراءها هو اقتراب موسم الانتخابات البلدية التي تجري على مستوى مجالس المحافظات، والتخوف من أن يكتسح "الصدريون" هذه الانتخابات، مما قد يعطّل مشاريع الفيدرالية التي تسعى بعض القوي الشيعية الأخري ، خاصة "المجلس الإسلامي الأعلي" الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ، إلى تمريرها.
في حين تؤكد الحكومة العراقية بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي أن هذه الحملة هدفها "القضاء على الخارجين عن القانون"، وجمع السلاح من الميليشيات الشيعية، خاصة جيش المهدي، وهو قد أمهل الميليشيات 72 ساعة من أجل إلقاء السلاح ووقف القتال.
قطعاً ثمة أسباب سياسية تقف وراء الحملة التي تجري ضد "مقتدى الصدر"، لعل أهمها الرغبة فى تحجيم الدور القوي الذي يلعبه الزعيم الشاب على الساحة السياسية العراقية، وهو الذي يحظى بدعم شيعي معتبر نظراً لموقفه الرافض لوجود الاحتلال الأميركي، وهو ما جعله محل سخط وحنق أميركي باستمرار.
كما أن الصدر يرفض تماماً مسألة تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق (شمال ووسط وجنوب)، التي يسعى إليها بكل قوة الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم، ويتحين الفرصة المناسبة لتطبيق هذا السيناريو. لذا لم يكن غريباً أن تقع مواجهات شرسة بين جيش المهدي وقوات "بدر" التابعة للمجلس الإسلامي الأعلي ، وذلك على الرغم من توقيع اتفاق بين الحكيم والصدر قبل نحو عام تضمن 11 بنداً كان أهمها عدم تبادل الاتهامات بين التيارين والعمل على استيعاب الاحتقانات الموجودة بينهما وإيجاد آليات معينة للنهوض بالخدمات للمواطنين.
مقتدى الصدر يمثل غُصّة فى حلق القوى السياسية الشيعية، وذلك منذ أن دخل الأميركيون العراق قبل خمس سنوات ، وهو قد رفض فى البداية المشاركة فى العملية السياسية برّمتها، ولكنه قبلها بعد وعود بالبحث فى ملف الاحتلال والعمل على جدولة خروجه من العراق ، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وهو يبدو مغرداً خارج "السرب" ، فقد انسحب نواب التيار الصدري أولاً من "الائتلاف العراقي الموحد" الذي خاض انتخابات 2005 مع حزب الدعوة العراقي بقيادة نوري المالكي ، والمجلس الأعلى الإسلامي بقيادة الحكيم ، وذلك بعد أن وصل إلى قناعة مهمة مفادها أن الائتلاف لا يهدف إلى خروج المحتل ، وإنما إلى احتواء المطالب الصدرية وأهمها إنهاء الاحتلال ، وإضفاء شرعية على الحكومة الجديدة.
كما انسحب لاحقاً من تشكيلة الحكومة العراقية احتجاجاً على عدم سعي المالكي لوضع جدول زمني للانسحاب الأميركي من العراق ، والدخول فى شراكة استراتيجية تهدف إلى إبقاء القوات الأميركية فترة طويلة فى المستقبل. ومؤخراً انسحبت الكتلة الصدرية من مؤتمر المصالحة العراقية الذي عقد قبل أسبوع اعتراضاً على جدول أعمال المؤتمر.
من جهة أخرى يمثل الصدر معضلة قوية بالنسبة للقوات الأميركية فى العراق، ليس فقط بسبب استهداف عناصرها على غرار ما حدث قبل نحو عام فى مدينة الحلِّة، وإنما أيضا لأنه يعارض بشدة المشروع الأميركي للعراق ، ويرى أنه لا إمكانية للتوصل إلى صفقة أو حلول وسط مع الأميركان. فى حين تبدو الولايات المتحدة مقتنعة بأن الصدر يمثل أحد الأدوات الإيرانية فى العراق ، لذا فهي لا تتورع عن "تسخين" بقية الأطراف الشيعية عليه، ومحاولة وقف التأييد الشعبي الذي يحظي به فى الأوساط الشيعية.
ويبدو الصدر مقتنعاً بأنه لا يمكن تمرير مشروع الفيدرالية فى العراق، لأن ذلك من شأنه تفتيت العراق إلى كانتونات سياسية لا يربطها أي مصلحة مشتركة، وهو فى ذلك على يقين بأن الحل الوحيد للعراق هو فى خروج الاحتلال ثم الاتفاق لاحقاً على مشروع وطني حقيقي للمصالحة العراقية يضمن دمج بقية الطوائف والقوى التي جرى تهميشها طيلة الأعوام الخمسة الماضية.
بيد أن أطروحات الصدر لا تروق لبعض الأطراف الشيعية التي ترى فى تقسيم العراق حلاً آمناً لها وضماناً لوضعها المتنفذ فى الساحة السياسية العراقية، كما أنها لا تروق للولايات المتحدة التي تعامل الصدر، ليس باعتباره ممثلاً شرعياً فى البرلمان والحكومة العراقية، وإنما باعتباره متمرداً وثائراً ضد رؤيتها لمستقبل العراق. لذا فإن المواجهات الحالية ما هي إلى حلقة صغيرة فى مسلسل المطاردة الأميركية لمقتدى الصدر، والذي لن يتوقف إلا بخروج الاحتلال الأميركي كلية من العراق.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
خطأ ديك تشيني
ميكي إدواردز
واشنطن بوست
لست سنوات على الأقل، في الوقت الذي أصبحتُ فيه محبطا بشكل متزايد من خيانة إدارة بوش المتكررة للمبادئ الدستورية والمحافظة، دافعتُ عن نائب الرئيس ديك تشيني، وهو رجل عرفته لعقود من الزمان وعملت معه وشاركته في قضايا في الكونجرس الأميركي. ولكن لم يعد ذلك كذلك الآن.
أنا لا ألوم ديك تشيني على تجاوزات بوش؛ فالرئيس لا يحتاج إلى إحاطة أو لف نفسه بغلالة ملك من العصر الحديث. كما لا أعتقد أن نائب الرئيس يدعم ويؤيد بحماسة كبيرة حرب العراق بدافع من الولاء والإخلاص لصناعة النفط التي يعمل فيها صاحب عمله السابق. وبكل المقاييس والحسابات، فإن اعتقاد تشيني في " الخيار العسكري " ومبدأ كون الرئيس مقررا للأمور يسبق تاريخيا ارتباطه بشركة " هالليبورتون".
فما الذي دعاني إذاً إلى أن أحدد أخيرا أن الرجل الذي عملت معه في القيادة الجمهورية لمجلس النواب الأميركي موضوع في فئة " أولئك الذين يجب أن نقلق بشأنهم بدرجة كبيرة؟".
إنه حوار ديك تشيني الكاشف جدا لكل شيء هذا الأسبوع مع مراسل " أيه بي سي نيوز " مارثا راداتز. ففي يوم الأربعاء الماضي، ذُكر بعدم موافقة العامة على حرب العراق، والتي عمرها الآن خمس سنوات، فهزأ نائب الرئيس من تلك الحقيقة وهزّ كتفيه استهجاناً أو لا مبالاةً ( وهكذا، هزأ من الناس أنفسهم، ورد بكلمة واحدة : " ثم ماذا ؟".
" ثم ماذا " يا سيادة نائب الرئيس؟
فالسياسة ـ كما مضى تشيني يقول ـ يجب ألا تُفصل لتناسب مقاس التقلبات والترددات في اتجاهات الرأي العام. على أنه إذا كان هناك شيء واحد لم تفعله اتجاهات الجماهير، فإنه هو التقلب أو التردد.. فقد كانت مقاومة سياسة إدارة بوش من العراق واسعة النطاق ومتأصلة ومركزة ومستمرة ومثابرة. وسواء أكان الرأي العام صحيحا أم خطأ، فإنه لا يجب إغفاله بتعجرف واختيال.
كان لديّ ( أنا كاتب هذا المقال ) الفرصة مؤخرا لمخاطبة مجموعة من طلاب المدرسة العليا الذين كانوا يزورون واشنطن مع منظمة " فصل دراسي رئاسي "، وهي منظمة تعلم المواطنة وتشجع على المشاركة في المجال العام. فسألني طالب ما هو أصعب قرار لي في بحر الستة عشر سنة التي قضيتها في الكونجرس الأميركي.
لم يكن سؤالا تطلب كثيرا من التأمل والتفكير: ففي عام 1990، وبوصفي رئيسا للجنة السياسة الجمهورية بمجلس النواب الأميركي والجمهوري البارز في لجنة العمليات الخارجية الفرعية المنشقة عن لجنة المخصصات، لعبت دورا رئيسيا في الحصول على تفويض الكونجرس لحرب الخليج.
وقرار الذهاب إلى الحرب، كما قلتُ للطلاب - بإرسال الأميركيين الشباب إلى المعركة، مع العلم أن بعضهم سيموت - هو أصعب خيار وقرار يمكن لأي مسئول عام أن يُدعى لاتخاذه. وهذا هو بالضبط السبب في أن مؤسسي الدولة الأميركية، وقد أدركوا حروب أوروبا المميتة، حجبوا متعمدين عن السلطة التنفيذية الانخراط في حرب مالم يكن مثل ذلك العمل قد وافق عليه بوضوح الشعب نفسه، من خلال ممثليه في الكونجرس.
لقد أخبر تشيني الصحفي راداتز بأن سياسة الحرب الأميركية لا ينبغي أن تتأثر بوجهات نظر الشعب. ولكن هؤلاء الناس ( أي الشعب ) هم بالضبط الذين يجب أن تكون وجهات نظرهم مهمة. إنها ليست فكرة راديكالية أو ليبرالية أو غير وطنية. إنها قلب ولب النظام الدستوري الأميركي نفسه.
وفي أوروبا، وقبل تأسيس أميركا، كان هناك حكام ورعايا لهم. وقرر المؤسسون أنه في الولايات المتحدة لن يكون هناك رعايا ولكن مواطنين. والحكام يخبرون رعاياهم ما الذي يفعلونه، ولكن المواطنين يخبرون حكومتهم ما الذي تفعله.
وإذا كان تشيني يعتقد، كما يفعل بوضوح، أن الحرب على العراق هي أمر حيوي وضروري للمصالح الأميركية، فإن من وظيفته، ومن وظيفة بوش، بلورة القضية بدليل وإثبات كاف للفوز بدعم وتأييد الجماهير الضروري.
وهذا هو الاختلاف بين رئيس قوي ( رئيس يقود ) ورئاسة قوية ( رئاسة تستقر فيها السلطة القصوى في أيدي شخص واحد ). إن بوش هو رسميا " رأس الدولة " الأميركية، ولكنه ليس رأس الحكومة؛ هو رئيس فرع واحد من حكومتنا، وهو ليس الفرع الذي يقرر في موضوع الحرب والسلام.
وعندما يغفل نائب الرئيس الأميركي معارضة الجماهير للحرب بكلمة بسيطة هي " ثم ماذا؟"، فإنه يخالف أهم عنصر في نظام الحكم الأميركي: وهو حكم الشعب.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
ميراث العراق «حقوق الإنسان»
ريتشارد نورتون-تايلور
الجارديان
يتمثل أحد أكثر جوانب غزو العراق وما أعقبه سوءا في سلوك القوات الأمريكية والبريطانية. ربما كان عدد هؤلاء الجنود الذين ارتكبوا انتهاكات في مجال حقوق الإنسان صغيرا نسبيا، لكنه أكبر كثيرا مما أسماه القادة العسكريون «بالتفاحة الفاسدة.» ومازالت عواقب وأصداء ماحدث ماثلة أمام الجميع. وستظل سجون ومعتقلات أبو غريب والفلوجة والحديثة شاهدا على الانتهاكات الوحشية التي ارتكبها الجنود الأمريكيون والبريطانيون أمثال ماي لاي.
أما في بريطانيا فيتردد اسم بهاء موسى. وهو موظف الاستقبال الذي كان يعمل في أحد فنادق البصرة والذي قتل في الحجز على يد جنود بريطانيين. كان موسى يعاني من 93 إصابة في الجسد. ولم يتم توجيه اتهام لأي أحد على مقتله. وقد استمعت محكمة عسكرية أن جنودا بريطانيين من بينهم ضباط سابقون، لم يكونوا على علم بأن أساليب الاستجواب التي تنطوي على إساءة المعاملة حظرتها الحكومة في عام 1972 (عقب صدور حكم من محكمة حقوق الإنسان الإوروبية بشأن ايرلندا الشمالية.) قال البريجادير إيوان دنكان مدير المخابرات الحربية أمام المحكمة العسكرية التي كانت تنظر قضية موسى، إن القادة الأمريكيين كانوا قد وجهوا انتقادات لاذعة إلى الجنود البريطانيين سابقا لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على معلومات استخبارية كافية من المحتجزين.
بيد أنه ليس الجنود فقط الذين لم يكونوا على علم بما هو محظور. كشفت مخابرات البرلمان، واللجنة الأمنية أن ضباط المخابرات البريطانية إم-15 وإم-16 لم يكونوا على دراية بالتزاماتهم القانونية بما فيها تلك الواردة في اتفاقيات جنيف. إنهم متواطئون سواء كان ذلك عن قصد أو بدون، في ضوء ما كشفته الممارسات الأمريكية الخاصة بإحالة المحتجزين سرا إلى معتقل جوانتامو، فضلا عن الممارسة البريطانية الخاصة بإحالة السجناء إلى «السجون السوداء» التي تقول الحكومة أنها تمقتها. وما زالت الحكومة منفتحة لمواجهة الاتهام بأنها متواطئة في عمليات التعذيب.
أشار تقرير صدر مؤخرا عن مدير استراتيجية الأفراد في الجيش البريطاني البريجادير روبرت أتكن أن الجنود البريطانيين لم يحصلوا إلا على معلومات هزيلة حول كيفية معاملة السجناء المدنيين، وبالتالي كانوا «بحاجة إلى أن يفهموا بشكل أفضل ما هو خطأ وما هو صواب. وفي رسالة وجهها إلى الوزراء وقادة الجيش على السواء، أشار أتكن إلى الافتقار للوعي بالإطار العملياتي من قبل أولئك المسؤولين عن تجهيز الشعب البريطاني لقبول العملية - أي الغزو. يؤكد لنا القادة العسكريون أنهم تعلموا دروسا كثيرة من الحرب.
التكلفة العسكرية
كان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وكبار مستشاريه يعرفون أن الرئيس الأمريكي جورج بوش كان مصرا على غزو العراق، وأن بريطانيا كانت ستنضم إلى الحرب بالتأكيد، وذلك قبل عامين كاملين من بدء الغزو. نعرف ذلك من وثائق وايتهول السرية التي تسربت. وعلى الرغم من ذلك، عندما صدر الأمر بالغزو منذ خمس سنوات أي في العشرين من مارس ،2003 لم تكن القوات البريطانية مستعدة كما ينبغي.
توضح وثيقة تسربت من مكتب مجلس الوزراء بعنوان: العراق: شروط العمل العسكري أنه قد تم تحذير الوزراء في يوليو السابق للغزو بالحاجة إلى اتخاذ «قرارات مرئية علنية» للإعداد للغزو. واعترف مسؤولون كبار بمن فيهم السير كيفن توبيت، وهو كبير الموظفين المدنيين بوزارة الدفاع بأنه قد تم تأجيل كافة الاستعدادات بما فيها توفير المعدات الحيوية. لماذا؟ لأن حكومة بلير كانت تريد- لأغراض سياسية- تجنب إعطاء أي انطباع بأن قرار الغزو قد تم اتخاذه بالفعل.
لقد لقي 175 من الجنود البريطانيين أو من المدنيين العاملين في وزارة الدفاع مصرعهم في العراق منذ الغزو، قتل من بينهم 135 جنديا في الميدان أو جراء جروح تعرضوا لها خلال العمليات العسكرية. كما لحقت بحوالي 212 جنديا بريطانيا جروح خطيرة.
أما أسباب الوفيات، فقد أشير إلى أن 35 حالة وفاة جاءت كنتيجة مباشرة لعدم كفاية المعدات والآليات، مثل حالة الرقيب ستيف روبرت الذي لقي مصرعه بنيران صديقة بعد فترة قليلة من بدء الغزو. وكان سبب الوفاة هو تأخر وصول الدروع البشرية إلى القوات البريطانية.
إن الفضيحة الخاصة بالافتقار إلى المعدات الكافية لدى القوات البريطانية صاحبتها فضيحة أخرى تتعلق بعدم الاستعداد للاحتلال ما بعد الغزو، الأمر الذي مكن المسلحين من التفوق واستهداف الجنود البريطانيين الذين كانوا يقومون بدوريات المراقبة باستخدام سيارات الدفع الرباعي لاند روفر.
لا ينبغي بأي حال من الأحوال السماح بنسيان هذه الأسباب وهذا الفشل أبدا.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
بوش والمالكي لن يتمكنا من توقيع صك الانتداب
ناهض حتر
العرب اليوم الاردن
تحققت »المصالحة« الطائفية والاثنية العراقية أخيرا, ولكن تحت راية المشروع الامريكي بالذات. فممثلو الانفصاليين الاكراد و»حزب الدعوة« و»المجلس الأعلى« الشيعيان, و»الاخوان المسلمون« قادة »جبهة التوافق« السنية, اجتمعوا على تأييد هجمة حكومة نوري المالكي العسكرية, ضد قوى المقاومة والمعارضة في جنوب العراق ووسطه. ومن نافلة القول ان مليشيات »الصحوة« الامريكية, انضمت بدورها الى مليشيات بدر الايرانية, في الاستعداد - بالنسبة للاولى - والمشاركة - بالنسبة للثانية - في تلك الهجمة التي تلقى, حتى الآن, الهزيمة, وتطلب تدخل الطيران الحربي الاحتلالي في قتل الاهل والاخوة. لكن الاحتلال, المذعور هو نفسه, يطلب من طهران, التدخل لكبح جامح المقاومين في البصرة!
قوى ومنظمات المقاومة في غرب العراق لها, بالطبع, موقف آخر. فقد اعلنت هيئة العلماء المسلمين, رفضها للعمليات العسكرية الحكومية في جنوب البلاد, التي تهدف, حسب الهيئة, الى »تمكين القوى المؤيدة للاحتلال«. هكذا, نصبح على مسافة قصيرة من وحدة المقاومين, والوصول الى لحظة نقول فيها ان الصراع المذهبي والاقتتال الاهلي, اصبحا وراءنا: لقد فشلت المؤامرة الامريكية - الاقليمية, وعاد الصراع الى محوره. ومحوره هو النضال ضد الاحتلال ومشروعه السياسي في العراق.
صحيح ان فصائل المقاومة في المناطق الغربية, ما تزال في حالة »هدنة« وارتباك, لكنها سرعان ما ستعود الى نشاطها البطولي السابق, حالما تتجذر المقاومة في الجنوب والوسط. وعندها سوف يتحقق الوعد بالوحدة والتحرير. وهما, بالنسبة للعراق, متلازمان.
حكومة نوري المالكي - الساعية الى تأبيد سلطة تحالف المحاصصة الطائفية - الاثنية, تأمل في تصفية قوى المقاومة والمعارضة في المناطق الشيعية, بعدما صفت او حيدت قوى المقاومة في المناطق السنية. وذلك, مقدمة لتأهيلها لخطوتين اساسيتين لنيل الدعم الايراني والامريكي, هما, بالترتيب, (1) اقرار فدرالية الجنوب (2) عقد معاهدة طويلة المدى مع ادارة بوش تؤمن الانتداب الامريكي على العراق.
والقتال الدائر, الآن, من البصرة الى بغداد, يدور حول هاتين المسألتين المحوريتين. وخلفيته الاجتماعية. فالافقار والفساد وانهيار الخدمات العامة, تحفز الغضب الوطني. أعني انه ليس صراعا جانبيا او طارئا يمكن اطفاؤه, من خلال تفاهم موضعي.
بوش الذي يأمل في انتصار سياسي عاجل في العراق, يقدمه للجمهوريين في الانتخابات الرئاسية, اعتبر ان »العراق الجديد« - اي الانتدابي - »يولد من معارك البصرة«. وهو اعلان نصر مبكر جدا, يذكرنا باعلانات النصر العديدة التي اطلقتها الادارة الامريكية في العراق, وفي اثناء حرب لبنان .. لكن, ليس هناك ما يؤشر, ميدانيا او سياسيا, على امكانية فوز حكومة المالكي في هذا الصراع, بينما هي تواجه مقاتلين يتفوقون على قواتها, وتصطدم بجماهير الاغلبية في الشارع.
في وقت قريب جدا, سوف تضطر حكومة المالكي الى تسوية سياسية لصالح الصدريين, تجمد سياسات الحكومة, وتدفعها الى السقوط, او تسقط فعلا, او يضطر المحتلون الامريكيون الى القيام بعمليات واسعة لاعادة احتلال معظم العراق. وبذلك, يكون الغزاة قد عادوا الى المربع الاول, وكأنهم في ربيع .2003 الا ان المرحلة الثانية من المقاومة, ستكون أشد وامضى واكثر تماسكا ونضجا.
بوش والمالكي لن يتمكنا من توقيع صك الانتداب الامريكي على العراق. مثلما سوف يفشل آل الحكيم, في تقسيم العراق العربي, لنيل إمارة مذهبية في البصرة, تكون محمية مشتركة امريكية - ايرانية. فاستمرار الاحتلال وتقسيم العراق, هما الخطان الاحمران اللذان يجولان كطيف للثورة في انحاء العراق. فلن يكون هذا البلد العظيم الا حرا وموحدا
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
خمسة أعوام على احتلال العراق
د. باقر النجار
البيان الامارات
خمسة أعوام تمر على الغزو الأميركي للعراق، تتبدل فيها الأحوال وتتغير فيها السياسات. جاءت فيها أميركا للمنطقة بغطرسة أخافت الكثير من الأنظمة العربية والإقليمية المستعصية على التغيير، وبدت أميركا في نشوة انتصارها في حرب إسقاط الرئيس العراقي السابق صدام حسين وذات شهية في توسعة رغبتها في احتلال المزيد وفي اختفاء أنظمة سياسية بعينها من خريطة المنطقة.
فهي قد أخافت النظام السوري من أن عدم تعاونه في بعض من الملفات الإقليمية قد تطيح به. كما إن إسقاط النظام العراقي بحجة البحث عن أسلحة الدمار الشامل قد أخافت النظام الإيراني الذي لم يوقف برامجه في مجال السلاح النووي إلا بعد أن رأى ما فعله الأميركان بالعراق.
لقد بدا المشهد في حينه وكأن الكرة تتدحرج نحو ابتلاع الكثير من الأنظمة الشرق أوسطية، كما أن الحدث قد أخاف بعضها وأجبر بعضها الآخر على إحداث قدر صغير من التغيير، أو التكيف معه ومن ثمة إعادة إنتاجه بعد بضع سنين بنسخة جديدة لا تختلف من حيث الجوهر عن النسخة القديمة.
و بدت المنطقة حينها وكأنها ذاهبة نحو الأخذ بالنموذج الأوروبي الشرقي في نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات، أو ما اعتقد حينها أن الأنظمة العربية ستتساقط واحدا تلو التالي كتساقط «أحجار الدومينو»، حتى بتنا نعتقد بأن ربيع الديمقراطية قد أزف والتي كانت ذروته في قدرة الشارع اللبناني على إسقاط حكومة كرامي في فبراير من عام 2005، وكذا قدرته على إجبار القوات السورية على الخروج من لبنان
. وبدا المشهد حينها وكأنه مقارب لمشهد ربيع براغ. إلا أنه كان ربيعا لم يدم طويلا بل إن خريفه لم ينته منذ ذلك الحين. فالقوى التقليدية اللبنانية اختطفت الحالة الشعبية الجديدة لترتيب أوضاعها وإعادة حضورها السياسي بقوة جديدة. وقوى الإصلاح الشامية نتيجة للضربات المتتالية التي تلقتها، فقدت القدرة على المبادرة، ووقف الانفتاح السياسي الليبي عند الخارج دون المرور على الداخل، كما وتعطلت أو جمدت عمليات الإصلاح السياسي الأخرى في العديد من الدول العربية الأخرى.
لقد بدا الحلم الأميركي في إقامة «أنظمة ديمقراطية» غير قابل للتحقق أو إن السياقات الثقافية والاجتماعية والسياسية في المنطقة غير قابلة أو قادرة على التطويع والتغيير، وبدت الديمقراطية التي وعدت بها أميركا شعوب المنطقة أقرب إلى السراب منها إلى الحقيقة.
حتى الدولة العراقية الجديدة، التي اعتقدت الولايات المتحدة الأميركية، إنها ستكون النموذج الذي سيتمدد شمالا وجنوبا وشرقا وغربا لم تكن إلا نموذجا مخيفا. فانتشار العنف والدمار والموت وحروب الطوائف فيها، دفعت البعض للتحسر على نظام سابق ألهب الناس سياطا إلا أنهم كانوا فيه يشعرون بقدر من الطمأنينة والأمان الاجتماعي فارقهم يوم سقوطه، بل إن العراق بات يشكل نموذجا آخر لتصدير العنف لبقية أقطار المنطقة وبدا تناثر شظاياها على بقية الإقليم مخيفا.
فحروب الطوائف في عراق ما بعد صدام قد جاءت على ما تبقى من تلاحم اجتماعي فيه وفي الأقاليم المحيطة في الخليج ولبنان وغيرها. كما إن المحاربين العائدين منها يبشرون المنطقة بنموذج آخر قد يكون أشد بأسا مما سمي حينها بظاهرة الأفغان العرب.
بل إن درجة العنف التي تحدُث فيه، قد تنبئ بعواقب هائلة على المنطقة في المنظور المتوسط أو البعيد.و بدا المشهد وكأنه قد أريد به أن يكون كذلك، وهو في حقيقة أمره لم يكن كذلك،وهو في ذلك يعود لعدة من الأسباب قد يكون أهمها في التالي:
أولا: لقد ارتكبت الولايات المتحدة الأميركية منذ اليوم الأول لاحتلال العراق أخطاء استراتيجية قد يكون أهمها:
1 ـ تفكيك الدولة العراقية والتدمير الممنهج لمؤسساتها، الأمر الذي لم يضعف الدولة والمجتمع فحسب وإنما جعل منهما فريسة لقوى ومليشيات المجتمع النازعة للسلطة.
2 ـ حل الجيش العراقي الذي جعل المجتمع والدولة مكشوفين ودون سند رادع لتجاوزات تضامنياته ومليشياته المختلفة المتعطشة للسلطة.
3 ـ إقصاء السنة العراقيين عن الدولة وبالتالي إبعادهم عن العملية السياسية القائمة أو نتيجة لشعورهم «بالغبن» أو لعدم القدرة على التكيف معها. هذا الإقصاء الذي أثبت أنه يمثل السبب الرئيس في عدم استقرار واستمرار العنف في العراق إلى اليوم. فسنة العراق الذين تشكلت الدولة الحديثة في ظل سيادتهم لا يمكن لها، أي الدولة، أن تستقيم بدونهم.
4 ـ الدرجة العالية للعنف الذي مارسه الأميركيون بحق العراقيين، بشتى طوائفهم، قد خلق جرحا غائرا سيستغرق أجيالا لدمله، ويحكي فيلم المخرج الإيطالي المعروف «براين دي بالما» درجة العنف ولربما الاستباحة التي مارسها الأميركيون في عراق ما بعد صدام والذي قد يفسر في بعضه درجة العنف والعنف المضاد والدمار.
ثانيا: لقد أثبت تعامل الولايات المتحدة الأميركية مع المنطقة العربية وخصوصا في السنوات التي تلت أحداث سبتمبر عام 2001 واحتلال العراق، جهلا بإمكانيات مكوناتها الثقافية والسياسية والدينية على تحدى الولايات المتحدة الأميركية وبالتالي القدرة على إفشال سيناريوهاتها للتشكل الجديد في المنطقة.
فقوى الممانعة للترتيبات الأميركية لم تقتصر عند ما يسمى بقوى الرفض السياسي وإنما امتدت للكثير من الأنظمة العربية المعروفة في الأدبيات الغربية «بالمعتدلة» والتي رأت في الكثير من السياسات الأميركية في المنطقة قدرا من «التهور السياسي» اللا متوازن، وخصوصا أن بعضها كان تحت مرمى الضربات الإعلامية الأميركية المضادة كمصر والمملكة العربية السعودية حتى فترة متأخرة. بل إن «رعونة» الرغبة الأميركية في إحداث التغيير قد قاد لعدة من النتائج المناقضة لرغباتها الأولى.
ثالثا: بدا الاتجاه المحافظ من الجمهوريين والحاكم في الولايات المتحدة الأميركية رافضا للربط بين القضية الفلسطينية كقضية أساس في المنطقة العربية وباقي المشكلات المتعلقة بالإصلاح السياسي والاقتصادي في المنطقة العربية. وقد أثبتت أحداث المنطقة المتتالية أن القضية الفلسطينية ومسألة الدعم الأميركي المعلن واللا محدود لإسرائيل والتبرير لكل سياساتها تجاه دول الجوار والفلسطينيين، يشكل كل الموقف من الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة العربية بل في العالم الإسلامي.
كما باتت القضية الفلسطينية تمثل بالنسبة لهذه المنطقة أم المشاكل التي لا يمكن التحرك الكبير في أي اتجاه آخر دون حل لمشكلة الأم. بل أصبحت المشكلة الواجهة التي من خلالها تتم عملية التحشيد السياسي من قبل قوى وأنظمة الممانعة السياسية في المنطقة ضد ما يسمى في الداخل ببيع القضية الفلسطينية وضد الولايات المتحدة الأميركية والغرب كداعم وراع لدولة إسرائيل..
وخلاصة القول إن محاولات الولايات المتحدة الأميركية إحداث الإصلاح في المنطقة العربية، والذي قادها كما يقولون لاحتلال العراق، لم تذهب بعيدا عن كونها إصلاحات شكلية هنا أو هناك، بما في ذلك نموذجها العراقي، وهي في هذا نتاج في بعضه أو جله لسياساتها وعجز مداها عن رؤية الآخر ورغباته ومظالمه. وهي سياسات قد عمقت من حالة اللا ثقة والوثوق بها عند الشارع العربي.
كما إنها في بعضها عبرت عن حالة من التخبط والتذبذب في علاقتها بالدولة العربية. كما إن عمليات الإصلاح التي قادتها في المنطقة، لا تخرج كما يقول ستيفن هايدمان في كتابه الأخير، عن حالة من حالات تحديث الاستبداد وذلك عبر توظيف ذكي لمقولات الديمقراطية وحقوق الإنسان والشفافية.... وغيرها من المقولات المعبرة عن الحالة الديمقراطية.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
المالكي بين قمع الصدريين وتمكن البدريين... ماذا بعد؟
داود البصري
السياسة الكويت
لا شك أن الاشتباكات الدموية في مدن العراق الجنوبية بين جيوش الدولة العراقية الراهنة وعصابات مختلطة من القتلة واللصوص وقطعان مقتدى الصدر المعروفة باسم جيش المهدي أكدت حقيقة مركزية تتمثل في أن ذراع السلطة ويدها الضاربة وأنيابها الحادة لا تستثني أحداً ولوكانوا من أخلص الحلفاء وأقرب المقربين ومن ذوي المكانة والقدسية من أهل الائتلاف الطائفي غير الموحد, ولعل المفارقة المثيرة للتأمل في أن من كان يزأر بالشكوى واللوعة من قمع النظام البعثي السابق وأساليبه المفرطة في استعمال القوة في قمع المخالفين قد لجأ لنفس الاسلوب ولوتحت شعارات مختلفة وتبريرات أخرى, فلهيبة الدولة شروط ومكانة ومواصفات تجعل من اللجوء لاستعمال القوة أمرا حتميا وضروريا لا محيص عنه ولا بديل, وهذه ليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة في استعمال القوة, فجميعنا يذكر أحداث النجف في العام الماضي خلال أزمة ما عرف في حينه بجماعة (جند السماء) الذين قيل إنهم كانوا في طريقهم لقتل المراجع الدينية في النجف قبل أن تحصدهم الطائرات والصواريخ والمدافع لترفع ستارة المشهد التراجيدي عن مناظر بشعة لمجزرة بشرية مروعة ذهب ضحيتها مئات الاطفال والشيوخ والنساء, وهؤلاء لا يمكن أن يكونوا زمرا من القتلة, ومع ذلك فقد تم التغاضي عن تلك المجزرة في منطقة (الزركا) ولم يسلط الاعلام العراقي (الحر) التابع لحجة الاسلام عبد الحليم الرهيمي أو لأية الله حبيب الصدر (قدس سرهم) أي أضواء كاشفة على حقيقة ما حدث, وقبلها كانت مجازر كثيرة في الفلوجة وحديثة والانبار وكربلاء وسامراء والديوانية والناصرية والمدائن جميعها كانت بمثابة قبور جماعية حدثت في العهد العراقي الجديد الذي هو عهد المجازر بامتياز وبطريقة قد يتفوق فيها مستقبلا على الرقم القياسي للإعدامات والمقابر الجماعية المسجل باسم النظام السابق, اليوم وبعد معارك البصرة والكوت والحلة ومدينة الثورة البغدادية يبدو أن صراع الضد النوعي قد بلغ درجة متقدمة من الحسم, فمقاومة العصابات الصدرية القوية المدججة بأنواع مختلفة من الاسلحة بعناصرها التي تمارس حرب العصابات قد أظهرت مدى الخطأ الكبير الذي وقع فيه النظام الجديد, حينما سكت منذ البداية عن تنامي قوة الميليشيات بل كافأوها بدلا من أن يقمعوها وسلموا لها الوزارات الخدمية والستراتيجية التي حولوها لمزبلة ونفاية طائفية, كما كان حال الصدريين مع وزارتي النقل والصحة, حيث حولت الاولى مطار بغداد في عهد الوزير الزعطوط سلام المالكي لساحة لطم كبرى, بينما حول مجرمو مقتدى وحرسه الخاص الوزارة الثانية لمسلخ بشري رهيب تفوق على مسلخ الرفيق (بيان جبر صولاغ) السابق في الداخلية, وخصوصا حينما مكنوا العجلاتية و(البنجرجية) والصعاليك من الوصول لوكالة الوزارة في مهزلة الحكم الطائفي الجديد, وجميعنا يتذكر حكاية وكيل الوزير الصدري حاكم الزاملي الذي برأت ساحته مؤخرا نتيجة (لكلاومعروف من كلاوات) بلطجية الطائفية بعد أن تراجع الشهود, عن الادلاء بإفاداتهم لتثار أكثر من علامة استفهام حول عدالة القضاء العراقي في هذا الزمن العراقي الاغبر, الدماء التي تسير اليوم أنهارا في أرض العراق يتحمل مسؤوليتها أولئك الذين سكتوا عن تقديم مقتدى الصدر للعدالة وأضفوا عليه الحصانة والقدسية الزائفة المجللة بالدجل ولم يحاسبوه على جريمة قتل السيد عبد المجيد الخوئي ورفاقه في أول أيام سقوط النظام السابق واين? في الصحن الحيدري, وهي جريمة مركبة ومضاعفة لأنها تسيء أيما إساءة لمقام الامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الذي يدعي أولئك الدجالون أنهم يسيرون على سيرته الشريفة, وحاشا الله أن يكونوا كذلك, فوالله الذي لا إله الا هولوظهر الامام علي بن أبي طالب بيننا اليوم لكان الصدريون والبدريون قد تعاونوا للاجهاز عليه وخطفه ثم ذبحه, تلك هي الحقيقة فأولئك القوم سفاحون ومجرمون لا علاقة لهم بقيم وسماحة وطهارة وسموأخلاق أهل بيت النبوة وإن تدثروا بعباءة النسب المنتحل واعتمروا عمائم الدجل السود المزيفة, مجازر العصابات الشيعية اليوم لن يتوقف مسارها فإذا كسح جيش المهدي وانتزعت أنيابه فإن جيش مولانا (الحكيم) السري (فيلق بدر) حاضر لسد الثغرة الامنية ولانجاز المهام السرية التي تضمن سلامة الاقليم الطائفي الذي يقاتل البدريون من أجل تكوينه وانشائه وتأسيس إقطاعية الحكيم الطائفية المقدسة التي تتربع في شمال الخليج العربي ضمن سيناريو طائفي مستقبلي واضح المعالم يهدف لتغيير الخرائط والانظمة, المسألة المركزية في الموضوع العراقي برمته هوخطورة الاحزاب والجماعات والسياسات الطائفية وحملات الانتقام والتشفي والقتل لن تنتهي طالما كانت الأيديولوجية الحاكمة ذات صبغة طائفية, وطالما كانت الاحزاب الدينية بأصنامها المقدسة هي من يصوغ الامور, المجازر المقبلة ستكون مرعبة, وإنهاء الاحزاب الدينية والطائفية وعلمنة الدولة ونشر قيم التسامح والليبرالية هي العلاج الاوحد لمشكلات العراق المزمنة والمتوارثة, فتيارات التدين الزائف والتطيف الزاعق لا تجلب سوى الكوارث والتي بدو أنها قدر العراقيين.

ليست هناك تعليقات: