Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الاثنين، 17 مارس، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات 14-03-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
سيدي الرئيس: تمهل.. لا داعي للركض
جيم هوغلاند
واشنطن بوست
يعد جورج دبليو بوش بالإسراع نحو خط النهاية في رئاسته. ويتعين على البلاد أن تستجيب لصوت زعيمها بموقف ينم عن عدم الارتياح. وبدلا من الاسراع فانك ايها السيد الرئيس بحاجة الى أن تبدأ تراجعا دقيقا بأسلوب عسكري من المكتب البيضاوي للتخلص من مزيد من الخسارات وحماية المكتسبات المحدودة في فترة رئاستك. وهذا صحيح من الناحيتين السياسية والاقتصادية وأكثر من ذلك في مجال السياسة الخارجية.
ان خروجك من المسرح وكيفية القيام بذلك هام جدا بالنسبة لجون ماكين. ففرص فوزه في نوفمبر المقبل تعتمد على الهروب، وإن يكن باحترام، من سجلك ومن استراتيجياتك الفاشلة وموقفك المعارض باستمرار لأولئك الذين لا يتفقون معك في الداخل والخارج.
ويمكنك أن تساعد مرشح حزبك في الغالب عبر التنحي عن المشهد تدريجيا والاختيار الدقيق للمعارك حيث امتياز مكتبك يتجاوز الخصومات المحيطة بك.
حاول أن تقلص ملاحقة ارثك. واستثمر وقت وحيوية الرئاسة على سبيل المثال في حل أزمة الاعتمادات التي أثيرت في فترتك عبر الاقراض بدون ضمانات، بدلا من تركها لوزير خزانة غير فعال لم يستطع تحقيق مصداقية في هذه القضية.
وعلى صعيد السياسة الخارجية طبق الدروس الناشئة من النزاعات حيث كنت اكثر فاعلية عندما لا يراك الآخرون كثيرا. والمثال الجيد على هذا هو الحملة العسكرية التي ادارتها تركيا بنجاح في شمال العراق والتي انتهت يوم التاسع والعشرين من فبراير الماضي. وربما كانت النتيجة الأساسية لثمانية ايام من ضربات الجيش التركي في أراض خراب ومعسكرات مهجورة الى حد كبير لمسلحي حزب العمال الكردستاني، تقوية الحكومة الاسلامية المعتدلة التي يقودها رجب طيب اردوغان. وقد علمت أن هناك خطا أحمر على حملة لا تعتزم الحاق الضرر بالحكومة العراقية أو الادارة الكردية الاقليمية قد جرى التوصل اليه في البيت الأبيض اثناء لقاء مع اردوغان في الخريف الماضي. ويقال أيضا إنك فوضت بمستوى استثنائي من التعاون الاستخباراتي تابع بموجبه كبار الضباط الأتراك عمليات قواتهم داخل العراق عبر شبكات الأقمار الصناعية الأميركية وطائرات الاستطلاع بدون طيار. وقد ساعد هذا التعاون السري على اصلاح العلاقات مع الجيش التركي. لقد اظهرت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي والحكومة الكردية الاقليمية برئاسة مسعود برزاني مستويات جديدة من السلاسة في معارضة العمليات التركية مع انتقادات محدودة للغاية، وهذه السلاسة هي مكسب يمكن الاعتزاز به، شريطة القيام به بصمت.
وبالتالي ان ادارتك قد حققت رد الفعل المناسب والهادئ نسبيا للترحيب الحار الذي تلقاه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في بغداد في الاسبوع الماضي. وكما اكد لكم الرئيس العراقي جلال طالباني اكثر من مرة، فإن على العراق العثور على وسائل للعيش مع جيرانه من غير العرب حتى في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة احتواء النفوذ الايراني. ان اللون السياسي المسيطر في المنطقة هو الرمادي وليس الاسود والأبيض. ان تراجع قطاع الاستخبارات الاميركية بخصوص طموحات ايران النووية يؤكد ميزات عدم كونك الصوت الاعلى في كل جدل. فالحكومات الاوروبية تتحدث كثيرا الان بخصوص رفض ايران المشاركة في محادثات جادة معها اكثر مما تفعل بخصوص رفضكم اجراء محادثات مع ايران او ازالة العمل العسكري من على الطاولة. كما لديك فرصة عظيمة للبقاء بعيدا عن الساحة في التوتر المتعلق بغارة القوات الكولومبية داخل معسكر للمسلحين داخل الاكوادور في الاسبوع الماضي. ان ابتعاد الرئيس سيساعد على حرمان هوغو تشافيز رئيس فنزويلا من منبر لتحويل معاركه الحدودية الى شيء اكثر تهديدا من مجرد تدريب على مناوشة الاميركيين.
سيحاول شافيز مناوشتك لتضخيم وضعه القومي ـ الذي تبين مدى فراغه في المقال الذي كتبه فرانشيسكو رودريغيز الاقتصادي الاول السابق للمجلس الفنزويلي الوطني، في مجلة «فورين افيرز». سيدي الرئيس تمهل ولا داعي للركض. ركز على الكارثة الانسانية في قطاع غزة وحالة الفوضى السياسية والعسكرية في باكستان وافغانستان.
*
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
مفاهيم خاطئة على طريق الحوار العربي ـ الكردي
سردار عبد الله
الشرق الاوسط – بريطانيا عدد امس
كثيرة هي الكتابات التي تناولت صورة الكردي عربيا، وهي جهود كبيرة تستحق كل التقدير والثناء، فيما لم يتطرق أحد للطريقة التي فهم بها الكردي كيفية تكون هذه الصورة اصلا، وهذه جزئية جوهرية ومهمة للغاية، اذ عليها يبني الكردي موقفه من مجمل الآخر العربي. هذه المحاولة لا تدعي انها تحل هذا اللغز، بقدر ما تحاول ان تسهم في توضيح اللبس، الذي اكتنف فهم الكردي لتكون صورته المشوهة، والهدف ابعد ما يكون عن التخندق، بل هو السعي لتجاوز العوائق النفسية التي تقف امام بدء حوار عربي ـ كردي متوازن وحقيقي.
جزء كبير من الظلم الذي لحق بالصورة الكردية في العالم العربي، هو نتيجة لتراكم طويل من عمل بعض اجهزة الاعلام العربي، والحالة الكردية في الحقيقة ليست سوى نموذج لعمل هذه الأجهزة التي كان عملها انعكاسا لأيديولوجية النظام العربي الحاكم. وهنا تكمن مشكلة فهم الكردي لهذه الحالة التي تتحكم في نظرته لعلاقته مع العالم العربي، والتي تحكمها عدة عوامل تؤثر اغلبها بصورة سلبية على مجرى العلاقة ذاتها. فالكردي ظل يتساءل بتشاؤم عن جدوى الموقف العربي المؤيد لحقوقه، اذا كان هذا التأييد مقتصرا على مجموعة مثقفين لا حول لهم ولا قوة، وهم يعيشون بالأصل على هامش مجتمعاتهم، وظل الكردي يتساءل عن موقف الأجهزة والقنوات الفاعلة ذات التأثير والسلطة. صحيح انه يشعر بقدر كبير من الامتنان لكل المثقفين العرب المؤيدين له، لكنه في المقابل يبحث عن موقف داعم اكثر فاعلية.
بالإضافة الى اقتناعه بأن الطيف العربي المؤيد لحقوقه، هو الطيف المنفي والمطرود من قبل الانظمة العربية، ظل الكردي يرى بأن الطيف الواسع الآخر يتخذ منه موقفا سلبيا، مما خلق لديه انطباعا قويا بأن صورته المشوهة تلك لم تأت هكذا كنتيجة طبيعية، بل هي جاءت بإيحاء وتلقين من قبل الانظمة والتيارات الرسمية والتي ظلت تنظر الى الكردي كعميل متآمر على العرب. من هنا ترسخت في لا وعي الكردي صورتان، اولاهما للعربي الذي يتفهم ويؤيد حقوقه المشروعة، وهو في الغالب منفي ولاحول ولا قوة له، بينما يقف في الجانب الآخر العربي صاحب السلطة والنفوذ والذي ينظر للكردي نظرة عدائية. وهنا ترسخت معادلة العربي المنصف المنفي، الذي يمكن ان يتحول الى الطرف الآخر من المعادلة بمجرد حصوله على السلطة والنفوذ. من هنا أخذ الكردي يتعاطف مع كل عربي منفي، ويقف خائفا متشككا من العربي الذي يمسك بزمام السلطة.
هذه المعادلة لم تأت قطعا من فراغ، بل هي جاءت كتحصيل حاصل لموقف الاعلام العربي من الكوارث والمذابح التي لحقت بالأكراد، حيث ان الاعلام الرسمي ظل متخندقا مع الانظمة القمعية التي حاولت ابادة الاكراد، ودأب حتى على التبرير لجرائم النظام ضد عموم العراقيين وخصوصا الاكراد منهم. هذا المشهد المأساوي شابه في المقابل بصيص من موقف شجاع لعشرات المثقفين من العرب الذين ظلوا مدافعين وبشراسة عن حق الكردي في الوجود، لكن هؤلاء ظلوا يشكلون الطيف المعارض للانظمة العربية.
تخبرنا التجارب، ان الاعلام العربي الرسمي ظل يرسم صورا رسمية للآخر، لا بل حتى للأطياف العربية الحديثة الداعية للانفتاح والحرية. وهذه الصورة ظلت صورة شيطانية لمجموعة عملاء متربصين، مما يبين بأن المشكلة ليست في صورة الكردي بقدر ما هي مشكلة عربية. بمعنى ان المشكلة تكمن في طبيعة الاعلام العربي، الذي ظل يخضع في غالبيته وخلال عمره الطويل لأيديولوجيا الانظمة والتيارات الرسمية ولأساطيرها المترسخة. فالإعلام العربي ظل يشكك في نزاهة وبراءة كل من يدعو الى المزيد من الحرية حتى داخل المجتمعات العربية، وقد قدم البعبع الاسرائيلي في هذا المجال، افضل خدمة لهذا الاعلام، الذي ظل يتخذ من المحافظة على الأمن القومي ذريعة للوقوف بوجه كل الأحرار العرب.
لكي نبدأ بخطوة مجدية، علينا ان نبتعد اولا وقبل كل شيء عن شعاراتنا الشائعة ورؤيتنا النمطية للمشكلة، وان يحاول كل طرف ان يراها من زاوية مختلفة، عندها يمكن ان نقول بأن رحلة الألف ميل على طريق الحوار العربي ـ الكردي الحقيقي والمتوازن قد بدأت. والمسألة تبدأ بالكردي الذي عليه ان يصحح نظرته النمطية التي تعتقد بأن صورته السلبية، هي ثابتة وأزلية، وهي نتيجة لموقف عربي أبدي يعادي كل ما هو كردي، لا لشيء الا لأنه كردي. بل عليه ان يرى العلة على حالها، وهي ان الاعلام العربي الرسمي يرسم صورة شيطانية لكل ما يشكل خروجا على قوقعة النظام العربي الرسمي، وان الصورة السلبية للكردي، ليست سوى أحد نماذج عمل هذه المؤسسة الاعلامية، وأنها ليست حكرا على الكردي وحده.
في المقابل يسهم تغيير الموقف العربي الرسمي من الحالة الكردية اسهاما كبيرا ومهما للغاية، فبعد ان كانت المؤسسات العربية الرسمية تروج لصورة الكردي المتآمر، اخذت تتعامل بروح ايجابية مع التجربة الكردية في كردستان العراق، ومنها بالطبع دول الخليج والجامعة العربية، وكذلك الاتحاد البرلماني العربي، والمسألة في النهاية سياسية، فالمتهم عربيا لم يكن الفرد الكردي، بل كانت السياسة الكردية. وهذا التصحيح سياسيا، يشكل ارضية قوية لإزالة القسم الاكبر من اللبس والغموض، وليس علينا الا ان نبدأ.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
عودة الجواسيس
عاطف عبد الجواد
الوطن عمان
الحكومة العراقية تعمل بهدوء منذ فترة على إعادة بعض رجال المخابرات البعثيين للعمل معها. السبب هو خبرتهم في التجسس على الإيرانيين داخل العراق. ويهدف هذا المشروع الى تحسين قدرة العراق على جمع معلومات عن الشبكات التي تدعمها إيران والتي تعمل داخل الأراضي العراقية. كان معظم رجال المخابرات والجواسيس من عهد صدام حسين قد فروا بعد الغزو.
ولكن المشروع الجديد لإعادة بعض هؤلاء الى وظائف التجسس في ظل الحكومة العراقية الراهنة يتناقض مع قانون عراقي اسمه قانون المحاسبة والعدالة. هذا القانون يقيد التعامل مع البعثيين السابقين في العراق، بل ويحظرعلى رجال أجهزة الأمن في عهد صدام حسين العمل في وظائف حكومية. ولكن الحكومة العراقية لم تطبق قوانين أخرى بحذافيرها، وهناك استثناءات مستمرة لكيفية تطبيق القوانين العراقية الراهنة. هذه المسألة توضح المصاعب التي تواجهها الحكومة العراقية امام محاولة تحقيق توازن بين توظيف أشخاص لهم خبرات في مجالات معينة وبين الرغبة في الانفصال عن الماضي. والمسئولون الأميركيون صدقوا على توظيف رجال صدام حسين السابقين، والسبب هو عدم وجود خبرات عراقية جديدة لها مهارات في التجسس على الإيرانيين داخل العراق. والحكومة الأميركية كما نعلم تتهم ايران بإمداد جماعات داخل العراق بالمتفجرات التي تقتل الجنود الأميركيين هناك. ولكن إيران كما نعلم ايضا تنفي هذه الاتهامات وتقول: إنها جزء من الحرب الباردة المستمرة بين ايران والولايات المتحدة.
من المفارقات أن الأميركيين كانوا هم أقوى دعاة استبعاد البعثيين السابقين من وظائفهم بعد الغزو، وكان الحاكم الأميركي المدني في العراق بول بريمر هو الذي حل الجيش والحزب. ولكن ضرورات السياسة والحرب لها احكامها. فالأولوية امام الأميركيين في العراق اليوم هي التعامل مع العنف وتحسين الأمن وتخفيف الخسائر في ارواح الجنود. وإذا كانوا يعتقدون ان ايران هي وراء هذه الأعمال، فلا بأس من إعادة خبراء التجسس على ايران الى ظائفهم التي شغلوها في عهد صدام حسين.
لكن عودة هؤلاء تنطوي على بعض المخاظر. لأن عمل رجال المخابرات والأمن السابقين انطوى على انتهاكات لحقوق الإنسان. وليس ممكنا الافتراض بأن سلوكهم او أخلاقياتهم قد تغيرت بمجرد تغيير المناخ السياسي في العراق.
الأميركيون يقولون: إنهم طلبوا من الحكومة العراقية أن تفحص جيدا خلفية كل شخص من هؤلاء قبل توظيفه، ويقولون: إن معطم العائدين الى وظائفهم هم من صغار الموظفين السابقين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدم. ولكنهم في الوقت نفسه على دراية بفنون التجسس على الإيرانيين داخل العراق.
لكن أهم ما سيفعله هؤلاء الصغار أيضا هو تدريب كاردات جديدة من الجواسيس، وبذلك يعتقد الأميركيون أن مهمتهم سوف تكون مؤقته، الى ان تتمكن الحكومة العراقية من بناء جهاز استخباراتي جديد لا يعتمد على كفاءات وخبرات الماضي. الحرب البارة بين واشنطن وطهران تتشعب الى مستويات ومجالات متعددة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
بوش يمزج السياسة بالدين في كلمة دافع فيها عن الحرب بالعراق وأفغانستان -قال إن إطاحة صدام قرار صائب والحرية حق منحه الله
شيريل ستولبيرغ
نيويورك تايمز»
دافع الرئيس الأميركي جورج بوش بقوة عن الحرب في كل من العراق وأفغانستان، وقال في حديث استمر 42 دقيقة أمام أعضاء المؤتمر الوطني للإعلاميين المتدينين المسيحيين، إن سياسته في منطقة قائمة على اساس الاعتقاد بأن الحرية حق يمنحه الله. وناشد بوش خلال كلمته حلفاء الولايات المتحدة في اوروبا مضاعفة جهودهم في أفغانستان. وأقر بوش خلال اللقاء بأن المكاسب الأمنية التي جرى تحقيقها في العراق في الآونة الأخيرة هشة، ومن المحتمل أن تشهد تراجعا. قال بوش ايضا ان قرار إطاحة صدام حسين كان صائبا خلال تلك الفترة الاولى، بعد وصوله الى البيت الأبيض، ولا يزال الآن، في هذه المرحلة من ولايته، قرارا صائبا ايضا، وسيكون قرارا صحيحا إلى لأبد، على حد قوله. كلمة بوش، التي جاءت قبل اسبوع من الذكرى الخامسة للغزو الاميركي للعراق، واحدة من ثلاثة أحاديث له حول الارهاب وسياسة الحرب سيلقيها قبل شهادة القائد العام للقوات الاميركية في العراق، الجنرال ديفيد بترايوس، امام الكونغرس، فضلا عن شهادة السفير الاميركي لدى العراق ريان كروكر. وكان بوش في حديثه قد تناول هذه المخاطر، وتحدث مكررا حول نشر الحرية والديمقراطية، كقضية رئيسية في سياسته الخارجية. الا ان معظم الخبراء يتفقون على ان بوش نقل اجندة الحرية الاميركية الى مستويات جديدة، بمحاولة اقامة ديمقراطية في دول لم تعرفها من قبل، مثل العراق وافغانستان. وقد وصف البعض ذلك بأنه حماقة، واعترف بوش في مقابلة مع المعلقين المحافظين في العام الماضي، ان نقاده يعتقدون انه «مثالي». الا أنه جدد قضيته يوم الثلاثاء متكهنا بأن الحرية ستنتشر في المنطقة.
وأضاف بوش «أن تأثير عراق حر وأفغانستان حرة، سيمتد لما وراء حدود البلدين. وستظهر للآخرين ما هو الممكن. وهذا هو السبب وراء قيامنا بذلك. لا يوجد شخص مؤهل لكي يصبح سيدا، ولا يستحق أحد أن يصبح عبدا».
والمعروف أن معتقداته الدينية معروفة للجميع. ويعتبر ايمانه بالمسيحية نقط تحول في حياته، لأنها ساعدته على التوقف عن شرب الخمر وهو في الأربعين من عمره. وقد شكلت معتقداته قراراته السياسية في قضايا تتراوح بين الاجهاض الى أبحاث الخلايا الجذعية الى مكافحة الملاريا والايدز في افريقيا.
والمرة الأخيرة التي تحدث فيها الى الاذاعيين الدينيين عام 2003، ركز على مبادرته ذات الصبغة الدينية. وقد امتدح بوش الاذاعيين لـ«دفاعهم عن قيمنا، بما في ذلك حق الحياة».
ويتحدث بوش عن اعتقاده بـ«عمومية الحرية»، كما فعل في العام الماضي في مؤتمر للمنشقين السياسيين في براغ. ولكن نادرا ما خلط لغة الايمان بالحديث عن الحرب والارهاب، مثلما فعل يوم الثلاثاء في فندق اوبريلاند هنا.
وقد وصف الحرية بأنها «هدية ثمينة»: «الحرية التي نقدرها ليست حريتنا وحدنا. ان الحرية ليست هدية اميركا للعالم، بل هي هدية الرب للبشرية». وقد ردد الحضور خلال الكلمة عبارة «آمين».
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
طالباني في «قصر الزجاج» التركي
سمير صالحة
الشرق الاوسط بريطانيا
كان للرئيس العراقي جلال الطالباني ما أراد ونجح في تجاوز عقدة «البطاقة الحمراء» التي رفعها الرئيس التركي الأسبق أحمد نجدت سيزار في وجهه لسنوات طويلة وعرقلت مجيئه الى تركيا «بلده الثاني» كما قال دائما وقبل اقتراح أن تستضيفه تركيا في اطار زيارة عمل بعيدة عن المراسم والبروتوكولات الرئاسية وبدون استعراض ثلة الحرس وعزف الأناشيد الوطنية واستبعاد السجاد الأحمر قدر الامكان، ومع ذلك حاولت حكومة العدالة والتنمية التعويض عن ذلك باستضافة الرئيس العراقي في «قصر الزجاج» الواقع داخل باحة قصر شنقايا الرئاسي ودعت شخصيات تركية من أصل كردي لتأخذ مكانها بين مستقبليه وأقامت على شرفه عشاء رسميا حاشدا.
المؤكد أن الرئيس العراقي الذي لم يلق بعد الرد التركي حول اقتراحه المفاجئ اقامة تحالف استراتيجي ثنائي اقليمي نجح تماما في تفكيك وإسقاط مقولة «رؤساء العشائر» التي رفعتها أنقرة في وجه القيادات الكردية العراقية لسنوات طويلة.
الزيارة كما أوجزها الطالباني ـ في محاولة لقطع الطريق على تحليلات خبيثة وصفتها بأنها هدية تقدم له بسبب ليونته ومواقفه الأخيرة من العملية العسكرية في شمال العراق ـ لها علاقة مباشرة بضرورة قبول «الحقيقة الكردية» والاعتراف بها وضرورة الاتصال والتنسيق المباشر بين أنقرة واربيل وأن تفكر الحكومة التركية جديا بتوجيه دعوة مباشرة الى مسعود البرزاني لاستكمال التعاون التركي ـ الكردي في شمال العراق على طريق التنسيق في التصدي لحزب العمال الكردستاني «هذا البلاء المشترك».
الطالباني ومن خلال الوفد العراقي الذي اصطحبه معه الى أنقرة والذي ضم 5 وزراء يتولون حقائب التنمية والاقتصاد والأمن حاول أن يلوح ومن قلب أنقرة نفسها أن الأتراك هم أمام خيار واحد هو الاستفادة من التعاون والتنسيق الاقتصادي عبر تلميحه بوجود 25 مليار دولار جاهزة بتصرف من يريد التعاون والاستثمار في المدن العراقية فهل ستكفي اغراءات الطالباني هذه لإزالة الخلافات السياسية الكردية العراقية – التركية أم أن الزيارة على العكس من ذلك ستكون سببا لإشعال أكثر من خلاف على أكثر من جبهة بسبب توقيتها وطروحاتها وخلفياتها المتعددة الجوانب ؟
الطالباني حظي حقا بدعوة ظل يمني النفس بها لسنوات وأسرع في قبولها ما ان تسلمها من نظيره التركي عبد الله غل فهو عاتب الأتراك دائما بسبب دعوتهم لمعظم القيادات السياسية والدينية والعشائرية العراقية وتجاهله هو رغم أنه تجول لسنوات طويلة حاملا جواز سفر تركيا وها هو اليوم يبدي فعلا شجاعة فائقة في الانتقال الى العاصمة التركية رغم المعلومات المتواصلة حول استمرار العمليات العسكرية في شمال العراق. فهل سينجح في اقناع شريكه مسعود البرزاني بفوائد هذه الزيارة وقبول تكليف مماثل قد يصله والتخلي عن مطلب اغلاق المراكز العسكرية التركية في الشمال العراقي وسحب القوات المتواجدة هناك واضعا هذه القضية في قلب المعادلة ؟ وهل سيمكنه تخفيف وتجاوز غضبة قيادات حزب العمال الكردستاني التي واجهته بانتقادات واتهامات حادة بينها تخليه عن القضية الكردية ووضعها بين أيدي الآخرين يتلاعبون بها متناسيا أنهم ما زالوا يتحصنون في قمم الجبال وأن بمقدورهم التأثير على حساباته السياسية في شمال العراق ؟ وكيف سينجح في تخفيف غضب رئيس وزرائه نوري المالكي الذي وقع العديد من الاتفاقيات والعقود الأمنية مع الأتراك لكنه حال هو دون قبولها وتنفيذها ؟
حكومة العدالة والتنمية تصر على ان لا مشكلة لتركيا مع الأكراد لا داخل تركيا ولا خارجها وأن الأزمة هي بسبب «حزب العمال الكردستاني» وأن القيادات الكردية في شمال العراق تتساهل في تعاملها مع هذه الجماعات ملمحة الى أن الطالباني نفسه لم يدع الى أنقرة الا بعدما أدخل تعديلات جذرية على مواقفه وسياساته لكن ذلك لن يكون كافيا برأينا للالتفاف على استعدادات المعارضة داخل تركيا لإطلاق حملة محاسبة ومساءلة سياسية داخل البرلمان التركي تتركز على خلفيات العملية العسكرية في شمال العراق وتربطها حتما بزيارة الرئيس الطالباني الى أنقرة الذي وضع بين أيديها مادة دسمة من خلال اتصالاته ولقاءاته وتحركاته خلال الشهرين الأخيرين سهلت لها تركيب تفكيك الكثير من الالغاز حول سيناريوهات تخرج بها في مواجهتها مع حكومة أردوغان التي كسبت وقوف المؤسسة العسكرية الى جانبها في حملة العراق رغم الانتقادات العنيفة حول وجود تدخل أميركي وضغوطات مورست لإيقاف العمليات العسكرية وسحب القوات التركية بشكل سريع ومفاجئ.
رهانات كثيرة داخل تركيا على أن زيارة الرئيس الطالباني الى أنقرة ستشكل سببا لتفجير العلاقات الكردية ـ الكردية في العراق وتكون مقدمة لإشعال فتيل الأزمة السياسية الداخلية في تركيا وترجمة لإطلاق استراتيجية جديدة تتجاوز الداخل العراقي وترتبط مباشرة بإنقاذ أميركا من مأزقها الاقليمي ومغامرة في محاولة لاسترداد النقاط السياسية التي فقدها على الأرض لصالح القوى العراقية الأخرى التي نجحت في اللحظة الأخيرة بالوقوف في وجه محاولات تمرير مشاريع سياسية واقتصادية عديدة باسم المحاصصة والمشاركة ؟
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
هل هي الحرب إذن؟
السيد زهره
اخبار الخليج البحرين
هذا حدث من المهم جدا بالنسبة إلينا في المنطقة ان نتأمله، وان نحاول تحليل ماذا يعنيه بالضبط؟. نعني بذلك استقالة الاميرال وليام فالون قائد العمليات العسكرية الامريكية في الشرق الاوسط. منذ ان تولى الاميرال فالون منصبه في مارس 2007، معروف عنه معارضته الشديدة لشن أي حرب على ايران. ومعروفة مقولتة الشهيرة: طالما انا موجود في موقعي لن تكون هناك حرب. وفي احد المرات سئل: لكن اذا اتخذت القيادة السياسية قرارا بشن الحرب، فماذا بمقدورك ان تفعل لمنع ذلك؟. أجاب: لدي خياراتي. وفهم قوله هذا في ذلك الوقت على انه اذا تم اتخاذ قرار الحرب، فانه باعتباره المسئول العسكري الاول عن تنفيذه سوف يرفض هذا التنفيذ ويستقيل. إذن، ماذا تعني استقالته اليوم، أو دفعه الى الاستقالة، في وقت ظن فيه الكثيرون ان خطر شن حرب على ايران قد تراجع؟.
الاستقالة جاءت مباشرة بعد نشر مقال طويل جدا عن الاميرال فالون في مجلة «اسكواير« الامريكية. وبعد ان ناقش البيت الابيض باستفاضة ما جاء بالمقال، بحسب ما أكدت صحيفة «واشنطون بوست« الامريكية. المقال لا يضيف جديدا غير معروف الى المواقف المعروفة للاميرال، باستثناء انه يشرح مواقفه بالتفصيل، ويفصل الخلاف بين مواقفه وبين البيت الابيض. الامر الجديد الذي لاحظته في المقال ان الاميرال فالون يشرح لاول مرة جوهر الاسباب التي تجعله يرفض الحرب على ايران ويصر على موقفه. وهذه الاسباب تتعلق اساسا بالدول العربية الصديقة لامريكا ومخاوفها من ان حربا تشنها امريكا على ايران سوف تقوض استقرار المنطقة كلها. في رأي الاميرال ان تأكيد رفضه للحرب هو مصلحة امريكية لتهدئة مخاوف هذه الدول الصديقة. لهذا حين اجتمع فالون مع الرئيس حسني مبارك في نوفمبر الماضي ، كان حريصا على ان يؤكد له انه لن تكون هناك حرب ضد ايران. لكن هذا الذي فعله وأبلغه لمبارك اغضب البيت الأبيض جدا، ولدرجة انهم عنفوه وقالوا له: وما الذي جعلك تذهب للاجتماع مع مبارك أصلا؟. على ضوء هذا، ماذا تعني الاستقالة؟.. هل تعني ان الادارة الامريكية تتجه نحو شن حرب على ايران؟ القضية هنا انه لو كانت الادارة الامريكية تستبعد الحرب وتريد فعلا حل الازمة سلميا كما تعلن، فمن المفروض الا يغضبها ما جاء بالمقال عن مواقف فالون. بالعكس من المفروض ان تعتبر ان موقفه يقدم لها مبررات لاستبعاد الحرب في مواجهة القوى التي تدفع باتجاه المواجهة العسكرية. مقال المجلة جاء به انه «اذا غادر فالون منصبه، فقد يعني هذا ان الرئيس ونائب الرئيس يعتزمان القيام بعمل عسكري ضد ايران قبل نهاية العام الحالي، ولا يريدان قائدا يقف في طريقهما«. فهل هذه هي الحقيقة فعلا؟.. هل هي الحرب قادمة؟ ليس بالضرورة بالطبع. فمن الوارد ان تكون الاستقالة في اطار رغبة في انهاء خلافات وصراعات اصبحت معلنة بين قيادات عسكرية، وبين القيادة السياسية. ومن الوارد أيضا ان تكون الاستقالة جزء من الضغوط على ايران لدفعها لعدم الرهان على تراجع أمريكا عن الحرب والتصرف على هذا الاساس. ومع هذا، فانه بالنسبة الينا في المنطقة، علينا ان نعتبر هذه الاستقالة مؤشرا قويا على ان احتمال الحرب ما زال مطروحا بقوة. علينا ان نرتب انفسنا على هذا الى ان يثبت العكس.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
الدور الإيراني في العراق... نفوذ يترسخ!
السير سيريل تاونسيند
الاتحاد الامارات
كان للتقرير الذي أعدته "مجموعة دراسة العراق"، بعد تأخر نسبي، تأثير كبير على تفكير إدارة بوش. ومن بين النقاط الرئيسية التي تضمنها التقرير تلك القائلة بأن تحقيق الاستقرار في العراق يتطلب من أميركا أن تعمل، وبشكل عاجل، على التعاون سياسياً مع جيرانه المتعِبين، وبشكل خاص إيران وسوريا. وفي الثاني والثالث من مارس الماضي، قام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بزيارة تاريخية للعراق، كانت هي الأولى من نوعها التي يقوم بها رئيس إيراني إلى بغداد. ومن وجهة نظرهم، رأى الإيرانيون أن تلك الزيارة قد حققت لهم نجاحاً كبيراً، لأن توقيتها كان ممتازاً من ناحية، ولأن الرئيس الإيراني استطاع خلالها أن يستغل فراغ القوة الموجود حالياً في العراق. ويشار إلى أن لإيرانيين كانوا من الذكاء بحيث أنهم كانوا حريصين على أن تكون لهم سفارة عاملة في بغداد، منذ أن قامت الولايات المتحدة بغزو هذه الدولة في مارس 2003. ومنذ ذلك التاريخ نجحت تلك السفارة في القيام بعملها بكفاءة وفعالية كبيرتين مما أكد انطباعي عن الدبلوماسيين الإيرانيين، وهو كونهم، وبصرف النظر عن اضطراب الأداء في الداخل، يحرصون دائماً على تأدية عملهم بكفاءة كبيرة عندما يعملون في الخارج. هذا الانطباع تولد لدي من خلال احتكاكي بالدبلوماسيين الإيرانيين العاملين في السفارة البريطانية في لندن. ورغم أنني أدرك تماماً مدى خطورة المشكلات الأمنية في بغداد، والصعوبات التي تكتنف الانتقال منها إلى مناطق أخرى، إلا أنني أشعر بالدهشة لعدم اهتمام كثير من الدول العربية الكبرى بإعادة فتح سفاراتها في هذه العاصمة العربية المهمة. وكثيراً ما أتساءل: ما الذي تنتظره مثل تلك الدول حتى تقوم بذلك، خصوصاً أن العراق يدار اليوم من قبل عراقيين وليس من قبل الأميركيين، حتى وإن كان الأخيرون ما يزال لهم القول الفصل فيما يتعلق بالمسائل الأمنية! الصور التي احتلت الأذهان، بينما كان "نجاد" ينهي زيارته للعراق بالسير على البساط الأحمر... كانت صور الذكريات المريرة لحرب الثماني سنوات! ومعظم الأوروبيين يجهلون خلفيات وأهمية الشقاق القديم بين العرب والفرس الذين حكموا العراق من منتصف القرن السادس قبل الميلاد، وحتى هزيمتهم عام 637 على أيدي المسلمين العرب. وكانت معركة كربلاء التي جرت عام 680 واحدة من المعارك الحاسمة في التاريخ الإسلامي، لأنها كانت سبباً في الانقسام بين السنة والشيعة الذي ظل قائماً منذ ذلك التاريخ وحتى الآن. وقد أخبرني بعض الأصدقاء العرب، أنه على الرغم من أن شيعة العراق يرغبون في التعاون الوثيق مع نظرائهم من الشيعة في إيران، إلا أن ولاء الغالبية العظمى منهم في النهاية، هو للعالم العربي وليس لإيران. وعندما اطلعت على تفاصيل الاضطرابات والقلاقل التي انتشرت في هذا الجزء من منطقة الشرق الأوسط في العقود الأخيرة، فقد تأكدت من صحة ما كان أصدقائي يقولونه لي. ولا شك أن الصور التي احتلت أذهان العراقيين والإيرانيين، بينما كان الرئيس محمود أحمدي نجاد ينهي زيارته القصيرة إلى العراق بالسير على البساط الأحمر لتفقد حرس الشرف على أنغام فرقة الموسيقى العسكرية العراقية، كانت هي تلك الصور المتعلقة بالذكريات المريرة للحرب التي دارت بين البلدين خلال الفترة من 1980 إلى 1988 بسبب الخلاف بينهما على الممرات المائية في شط العرب، وأدت إلى مصرع ما لا يقل عن مليون شخص من الجانبين. ولا زلت إلى الآن أتذكر بوضوح مناظر الجنود الإيرانيين الذين كانوا يحتضرون في المستشفى العسكري الذي اصطحبني أصدقائي الإيرانيون لزيارته، ويتقيأون دماً بسبب تأثيرات الأسلحة الكيماوية التي استخدمها ضدهم صدام حسين. في عام 2006 أصدر "معهد الشؤون الدولية في لندن" تقريراً عن إيران اجتزئ لكم منه الجملة التالية التي تمثل جوهر هذا التقرير في رأيي: "ليس هناك سوى القليل من الشك في أن إيران كانت هي المستفيد الرئيسي من الحرب على الإرهاب في الشرق الأوسط".
وقد أشار كاتب هذا التقرير إلى نقاط أخرى مهمة، منها على سبيل المثال أن المتطرفين الإسلاميين السنة في كابول يعدّون من الأعداء اللدودين لآيات الله الشيعة في طهران، وأن أميركا قد قدمت خدمة كبيرة لإيران بقضائها على نظام صدام حسين. وزيارة "أحمدي نجاد" جعلت الكثيرين يتذكرون ما كانوا يقرؤونه ويسمعونه عن نوايا إيران المتعلقة بلعب دور مهيمن في المنطقة يساعدها في ذلك أن كثيرين ممن يتولون مناصب المسؤولية في العراق في الوقت الراهن، كانوا قد أجبروا على الخروج من العراق، واللجوء إلى إيران خلال سنوات الحكم القاسي لصدام حسين، وأن ذلك قد أتاح الفرصة لإيران للعب دور في شؤون العراق وخصوصاً في المناطق الجنوبية التي يعرف البريطانيون جيداً من خلال ما تعرضوا له من خسائر، أن إيران تعد لاعباً رئيسياً في تلك المنطقة، وكانت تعمل على ترسيخ تواجدها ونفوذها من خلال إمدادها للمتمردين الشيعة بالمعدات العسكرية المتطورة ومن خلال نشر عملائها في كل مكان هناك. خلال زيارته للعراق، عرض الرئيس أحمدي نجاد على المسؤولين قرضاً بقيمة مليار دولار أميركي، لتمويل مشروعات تشرف عليها شركات إيرانية وليست عراقية. إضافة لذلك وقع الرئيس الإيراني مع الرئيس العراقي جلال الطلباني عدداً من مذكرات التفاهم في مجالات الصناعة، والتأمين، والتعليم، والنقل، والجمارك، كما أعلن وزير طاقته عن الاتفاق على إقامة مشروع بقيمة 200 مليون جنية استرليني لإنشاء عدد من محطات توليد الطاقة الكهربائية التي يحتاج إليها العراق بصورة ماسة والتي ستغطي مدن كربلاء والنجف ومدينة الصدر التي تعتبر من الأحياء الشعبية الفقيرة في بغداد، كما تم أيضاً الإعلان عن بناء مطار بالقرب من مدينة النجف لخدمة الحجاج الإيرانيين العديدين الذين يأتون لزيارة هذه المدينة المقدسة. ورغم أن الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة، إلا أن ارتفاع أسعار النفط قد وفر لإيران المزيد من الأموال التي يمكن لها استخدامها في تعزيز نفوذها في العراق. والشيء الواضح وضوحاً تاماً هو أن إيران تنوي تركيز مشروعاتها في المناطق التي تسكنها أغلبية شيعية في العراق، وهو ما أثار غضب السنة العرب، وجعلهم يخرجون في مظاهرات احتجاجية ضد الزيارة، خصوصا أن المقترح الإيراني بالتركيز على مناطق الشيعة فقط، سيجعل من مسألة توحيد بلدهم المنقسم بين الطائفتين، أمراً أكثر صعوبة من ذي قبل. ولم ينس أحمدي نجاد خلال تلك الزيارة، التي أبرزت بوضوح قوة إيران المتنامية ونفوذها المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط الشديدة الاضطراب، أن يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرهما من الدول الأجنبية، للانسحاب من المنطقة!
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
أمريكا - بعد بوش - لن تتغير..!
محمد أبوالحديد
صحيفة عقيدتي المصرية
لا تبنوا قصورا في الرمال.. ولا تحلموا بأن السياسة الخارجية لأمريكا -بعد بوش- سوف تتغير.. رغم أن شعار حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية الحالية هو.. "التغيير".
هذه هي خلاصة المقال الذي كتبه "مايكل ابراموفيتز" المحلل السياسي الأمريكي ونشرته صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية الأسبوع الماضي.
وهو يعتمد فيه علي العودة إلي ما قطعه الرؤساء الأمريكيون السابقون. بمن فيهم بوش نفسه. من وعود بالتغيير عندما كانوا مرشحين في انتخابات الرئاسة.. ثم تبخر هذه الوعود بمجرد دخول كل منهم البيت الأبيض.
ولأننا جزء من العالم.. وتعاملنا مع السياسة الخارجية الأمريكية شبه يومي. باعتبار الشرق الأوسط "منطقة مصالح" أمريكية. بل تعتبره أمريكا منطقة أمن قومي بالنسبة لها.. لذلك من المهم أن نقرأ هذا المقال بالكامل.
وفيما يلي نصه:
الموضوع الأساسي في انتخابات 2008 الأمريكية حتي الآن هو "التغيير" بيد أنه عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية فإن الأمر قد ينتهي بقاعدة الحزب الديمقراطي المتشوقة للتغيير إلي الحصول علي جرعة منه أقل كثيرا مما كانت تأمله إذا ما تمكن حزبها من الوصول إلي البيت الأبيض.
وإذا ما وضعنا البلاغة الخطابية جانبا فإن الرئيسة المحتملة هيلاري رودهام كلينتون أو الرئيس المحتمل باراك أوباما دعك من الرئيس المحتمل جون ماكين قد يختطون طريقا في هذا العالم يشابه بشكل يدعو للدهشة ذلك الطريق الذي اختطه جورج دبليو بوش لنفسه في فترة ولايته الثانية.
ولتوضيح ذلك يمكننا أن ننظر مثلا لما تم في تلك اللجنة المكونة من خبراء في شئون السياسات الخارجية "معظمهم ينتمي إلي الحزب الديمقراطي" والتي عقدت اجتماعا الصيف الماضي في مركز الأمن الأمريكي الجديد ذي التوجهات الوسطية.
ففي ذلك الاجتماع سأل "بيتر دي فيفر" الذي كان في ذلك الوقت علي وشك ترك وظيفته كعضو في مجلس الأمن القومي ضمن إدارة بوش بعض كبار الحاضرين من الديمقراطيين وعما إذا كان بمقدورهم تحديد السياسات التي وضعتها إدارة بوش والتي ستواصل الإدارة التالية اتباعها دون تغيير تقريبا.
وقد تلقي "فيفر" العديد من الردود عن سؤاله هذا.
فقد ذكرت "آن ماري سلوتر" أستاذة العلوم السياسية بجامعة برينستون. دعم بوش للديمقراطية في مختلف أنحاء العالم. ومضاعفته لحجم المساعدات الخارجية وتحدث "كيرت كامبيل" مسئول البنتاجون في إدارة كلينتون عن الجهود التي بذلها فريق بوش من أجل حماية التراب الأمريكي من الهجمات الإرهابية. وعن جهوده في تعزيز التحالفات مع بعض الدول مثل اليابان والهند.
في حين أبدي "جيمس بي.شتاينبيرج" نائب مستشار الأمن القومي خلال فترة "بيل كلينتون" الثانية في الحكم. إعجابه بجهود بوش في العمل مع "الديمقراطيين" في موضوع التجارة.
أما "ريتشارد دانزيج" رئيس اللجنة الذي كان قد شغل في السابق منصب وزير البحرية ثم أصبح كبيرا لمستشاري أوباما فقد ذهب إلي حد الثناء علي استراتيجية إدارة بوش القائمة علي استخدام العقوبات والضغط الدبلوماسي لإثناء إيران عن المضي قدما في مشروعها النووي.
إن الإجابات التي قدمها أعضاء هذه اللجنة تشير ضمنيا إلي أن الرئيس القادم سيجد نفسه في مواجهة عالم مضطرب حافل بالمشكلات العويصة التي ستحد من قدرة بلده علي تقديم أي مبادرات جديدة خلاقة مما يجعل من غير المستغرب أن يتبع هذا الرئيس سواء كان "ديمقراطيا" أو "جمهوريا" نفس النهج الذي كان يتبعه الرئيس بوش في العديد تجاه الموضوعات المهمة مثل برنامج كوريا الشمالية النووي والمحادثات العربية الإسرائيلية والتنمية والصراعات في أفريقيا والنبرة الصدامية الروسية المتصاعدة وإدماج الصين في المجتمع الدولي.
وليس من المتوقع أن تشهد السياسة الخارجية الأمريكية تغييرا ذا شأن. خاصة في بعض الموضوعات علي الأقل. ومنها تلك التي وعد "الديمقراطيون" بإجراء تحول فيها مثل العراق وإيران.
بل إن الاحتمال الأكبر هو أن يواجه الرئيس الجديد نفس القدر من الخيارات غير المستساغة التي ظل بوش وفريقه يكابدون في التعامل معها خلال السنوات الأخيرة.
فضلا عن ذلك نجد أن كبار الخبراء الديمقراطيين المختصين في مجال السياسة الخارجية يعتقدون أن هناك ضرورات تستدعي بقاء آلاف الجنود الأمريكيين في العراق خلال السنوات القادمة. لأن الانسحاب الكامل من هذا البلد سيكون أمرًا محفوفًا بالمخاطر.
وعلي الرغم من أن كلا من هيلاري وأوباما قد وعدا بإجراء خفض كبير في القوات. إذا ما نجحا في الانتخابات. إلا أنهما كانا حريصين علي أن يتركا لنفسيهما مجالاً واسعًا للمناورة يسمح لهما بترك عدد كبير من القوات لمواجهة مقاتلي "القاعدة" في العراق. أو للقيام بأي مهام أخري. دون مخالفة الوعود التي يقطعانها علي نفسيهما خلال الحملة الحالية.
غير أن كل ذلك لا يعني أننا لن نشهد تغييرات حقيقية في مجال السياسة الخارجية عندما يقسم الرئيس الجديد القسم الدستوري. علي الأقل لجهة أن وجود وجه جديد سيسعد الكثيرين في العالم. ممن سئموا من بوش وسياساته.
ومن المرجح أن ينعم الرئيس الجديد سواء كان "ديمقراطيا" أو "جمهوريا" بشهر عسل مع العالم الخارجي.
ومن المتوقع كذلك لمثل هذا الرئيس أن يخطو خطوات واسعة لمد حبال التواصل مع الدول والشعوب الأخري المتشككة في إدارة بوش.
لكن التاريخ علمنا أن نكون حذرين عندما نبني تنبؤاتنا بالطريقة التي سيعمل بها الرئيس الجديد علي الساحة الدولية علي أساس الوعود التي يقطعها هذا الرئيس علي نفسه في الحملات.
ففي عام 1992 علي سبيل المثال. شن كلينتون هجومًا كاسحًا علي جورج بوش الأب بسبب تودده ل"جزاري بكين" بيد أنه عندما تولي الرئاسة تبني استراتيجية طويلة الأمد تقوم علي محاولة مشاغلة الصين والتشابه معها.
وفي انتخابات 2000 انتقد بوش أداء كلينتون بسبب نهجه الخاص ببناء الأمم لينخرط بعد ذلك التاريخ بثلاث سنوات في عملية بناء أمم في العراق وباكستان تعد هي الأكبر في التاريخ الأمريكي برمته.
وإذا ما نظرنا إلي جوهر الوعود التي يقدمها المرشحون الثلاثة الرئيسيون. الذين يخوضون الانتخابات الأولية في الوقت الراهن فإننا سنجد أنها تنحصر في القول إنهم سيؤدون الدبلوماسية بشكل أفضل وسيعملون مع الحلفاء علي نحو أكثر قربًا. وسينجزون مهام السياسة الخارجية بصورة أكثر فعالية.
وإذا ما أمعنا النظر في تلك الوعود فسنجد أنها هي ذاتها الوعود التي قدمها بوش. ومساعدوه منذ ثماني سنوات علي وجه التقريب
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
حيث لا حماس ولا الإخوان
حلمي النمنم
المصري اليوم مصر
يوم الخميس الماضي وقع انفجاران شديدان في منطقة الكرّادة ببغداد، ضحايا الانفجارين يقتربون من عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية علي غزة لأكثر من أسبوع.
يوم السبت تم اكتشاف مقبرة جماعية في بغداد بها مائة قتيل، الشواهد تقول إنهم قتلوا بعد الاجتياح الأمريكي لبغداد في سنة ٢٠٠٣، الانفجارات والاكتشافات شبه يومية في العراق، والضحايا يسقطون بالعشرات وربما بالمئات وكلهم من المدنيين، بعض الإحصائيات تصل برقم الضحايا المدنيين في العراق منذ ٢٠٠٣ إلي مليون، وتهبط إحصائيات أخري بالرقم إلي ٦٥٠ ألف مدني، فضلاً عن ضحايا السجون والمعتقلات، ليتنا لا ننسي سجن أبوغريب وما جري ويجري فيه،
وهناك حوالي ٤ ملايين عراقي لاجئين في البلاد المجاورة، خاصة سوريا والأردن ومصر، وفي المدن العراقية جرت عمليات تطهير مذهبية وطائفية، أحياء بالكامل أخليت من سكانها لأسباب مذهبية، وأقيمت أسوار بين بعض الأحياء تجنباً للعنف المذهبي، وانهارت الخدمات الطبية فانتشرت الأمراض وعز الدواء والعلاج، ونبهت منظمة الصحة العالمية أكثر من مرة إلي خطورة الحالة بالعراق.
كل هذا وغيره كثير، ولم نجد مظاهرة واحدة في القاهرة أو أي عاصمة عربية، احتجاجاً علي ما يجري في العراق وهو هولوكوست فعلي يتم كل يوم، وليس مجرد التلويح بهولوكوست، ومع ذلك لا أحد غضب أو احتج ولا تم تحريك مائة مظاهرة في يوم واحد بمصر.
الأسبوع الماضي شاركت في أكثر من مؤتمر، أحدها مؤتمر الإصلاح بمكتبة الإسكندرية، وفي كل جلسة بأي مؤتمر كانت تظهر الدعوة إلي ضرورة إصدار بيان إدانة لما يجري في غزة، وذلك بحد ذاته أمر ضروري ومهم، لكن أحدا لم يطلب الإشارة - مجرد إشارة - إلي ما يدور في العراق من مذابح منذ خمس سنوات. لا أفاضل بين الاحتلال الأمريكي والإسرائيلي،
ولا بين ضحايا هذا وذاك، الاحتلال هو الاحتلال والضحايا دائماً مواطنون مدنيون عزل، أبرياء، فضلاً عن أنهم جزء حي منا، لكني أتأمل رد الفعل علي هذا وذاك، وهناك تباين كبير بين ردود الأفعال، تأمل الصحف والفضائيات العربية، تجدها تتجاهل أو تهمل ما يجري في العراق عموماً، من قتل وتشريد وأحياناً إبادة جماعية،
وقد أفهم حسابات الإعلام الرسمي في بلادنا العربية وكذلك الإعلام غير الرسمي، الذي يبتعد عن المشهد العراقي، ربما مجاراة لأهواء أمريكية أو إيرانية في إبقاء العراق مفتوحاً فقط علي اللاعبين الإيراني والأمريكي يمرحان فيه وحدهما، لكن ما حسابات قوي المجتمع المدني وأنصار حقوق الإنسان؟ وما حسابات الإخوان المسلمين تحديداً؟
هم يحشدون الأنصار، وينظمون المظاهرات مساندة لحماس ومناصرة لها، وليس مناصرة لفلسطين، وحيث لا حماس في العراق، تم تجاهل الشأن العراقي والمجازر اليومية التي تقع هناك، وكأن أهل العراق ليسوا مسلمين، وليسوا عرباً، وليسوا بشراً من الأساس!!
في زمن «صدام حسين» سنوات التسعينيات، كانت المظاهرات والنداءات تنطلق في عدد من الدول العربية، لرفع الحصار عن أطفال العراق، اليوم يقتل أطفال العراق، ويعيشون في ظل إرهاب حقيقي، أمريكي مرة وطائفي مرات، ومع ذلك نجد الصمت التام، تري أين اختفي الذين كانوا يصرخون لرفع الحصار عن أطفال وشعب العراق قبل عشر سنوات، هل لاختفائهم علاقة باختفاء برنامج «النفط مقابل الغذاء»؟!!
المعني هنا مخيف، وهو أنه لا القضايا الوطنية ولا القومية هي التي تحركنا، ولا المشاعر الدينية، ولا حتي المشاعر الإنسانية، بل البراجماتية السياسية بأشد معانيها تسطيحاً وفجاجة هي التي تحرك كثيرين من مختلف التيارات.
وقد لا تكون جميع المعلومات والوقائع متاحة وواضحة أمامنا، لكن هناك مؤشرات دالة.. مثلاً لماذا اشتد إطلاق صواريخ القسام مع تعثر انعقاد القمة العربية في دمشق، ولماذا توقفت تلك الصواريخ تماماً، حين بات مؤكداً أن القمة سوف تنعقد في موعدها ومكانها المحددين..؟!! وهل لنا أن نمتد بالتساؤلات أكثر.. فحين لوحت مصر الرسمية بأنها قد لا تحضر قمة دمشق ما لم يتم انتخاب رئيس لبنان،
وحين بات واضحاً أن مصر تقود محوراً لعدم انعقاد القمة في دمشق أو نقل مكانها، ما لم يتم انتخاب الرئيس اللبناني، جري الرد عليها سريعاً من حماس بالاندفاع نحو الحدود المصرية واقتحام الحدود، والأهم من ذلك الإهانة الرمزية ممثلة في الملثمين علي الحدود، الذين أطلقوا الرصاص علي الجنود المصريين، وقتلوا واحداً منهم - ألا يعد شهيداً؟ - وإصابة عدد آخر من الجنود!!
ليس أمام من هو مثلي سوي مؤشرات ودلالات، لكنها تقول إن قضايانا الكبري تتحول بصغار شديد إلي مجرد أوراق في ملفات عابرة تماماً، لو كنا جادين معاً في قضية غزة والضفة لطالبنا بانعقاد قمة عربية طارئة في القاهرة أو الرباط أو الرياض أو الجزائر أو أي عاصمة عربية، لبحث ما يجري هناك، لكن أحداً لم يفعل، فقد اختزلنا القضية الفلسطينية في ألاعيب جد صغيرة!
أما أهل العراق الصابرون، المثابرون، فقد تخلي عنهم الجميع، ذهب منهم في المرحلة الأخيرة أكثر من مليون شهيد، ولم يمنحهم أحد شرف التسمية، وحين كان هناك النفط وعوائده وصدام والبعث اتجه إليهم «بيزنس النضال»، واليوم بقي لهم الاقتتال المذهبي والكفاح ضد الاحتلال، ولكن لحسابات مع الولايات المتحدة مرة ومع إيران مرات انصرف عنهم كذلك «بيزنس الجهاد»، لم يجدوا حتي «حماس» العقيدة ولا الإخوان في الإسلام.. ولله الأمر من قبل ومن بعد!!
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
لم يعد بإمكان أحد اليوم أن يتحدث عن نجاح في العراق
ريتشارد بيستون
تايمز البريطانية
إن مظاهر الاحتفال الذي شهدته السفارة البريطانية ببغداد في صيف 2003 بعيد سقوط بغداد لم تعد سوى ذكريات بعيدة و أن غالبية الذين شاركوا في تلك الحرب أحيلوا إلى التقاعد وبعضهم لحقه الخزي والعار، في حين لم يتمكن البعض الآخر من الخروج من العراق أحياءًفلم يعد بإمكان أحد اليوم أن يتحدث عن نجاح في العراق ولا عن إمكانية عودة الحياة إلى طبيعتها في المستقبل المنظورفالصراع تعدى منذ دخول الأمريكيين يوم 19/3/2003 بغداد إلى الآن أسوأ سيناريوهات الكوابيس, إذ تشير أكثر التقديرات تحفظًا, وفق المصدر ذاته, إلى أنه أودى حتى الآن بحياة ثمانين ألف مدني عراقي، وشرد أربعة ملايين, ويخشى أن تؤدي التوترات الطائفية التي نجمت عنه إلى تفجير حرب أهلية شاملة في أي وقت وتجاوزت الكلفة المالية للحرب مائتي مليار جنيه إسترليني, كما أن بغداد تئن الآن في وضعية مزرية أسوأ بكثير من وضعيتها عندما دخلها الأمريكيون وعلى المستوى الدولي, عمقت الحرب على العراق الشقاق بين الغرب والمسلمين لبشاعتها وصور تعذيب الأمريكيين لسجناء أبو غريب لكن ضحايا العراق ـ يشملون كذلك جيلاً من الزعماء السياسيين الغربيين مثل الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير, اللذين ستظل سمعتهما ملطخة بمغامرة غزو بلاد الرافدين أن هناك رابحًا حقيقيًا من هذه الحرب ولا حتى إيران التي يتوجب عليها, وفق رأيه, أن تكون حذرة "ولا تنتشي بمحنة العراق الحديث
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
12
رسائل نجاد من بغداد
مهى عون
السياسة الكويت
عناوين عدة حملتها الرسائل التي أطلقتها زيارة أحمدي نجاد إلى بغداد. منها ما له علاقة بالداخل العراقي, ومنها الآخر استهدف الداخل الإيراني , ومنها أيضاً وجهت للعالم العربي, كما الغربي, والأميركي على وجه التحديد, من دون أن ننسى الرسالة الواضحة للأمم المتحدة التي دأبت في الآونة الأخيرة على تشديد العقوبات على إيران .
وإذ تأتي هذه الزيارة بعد ثلاثة عقود من المقاطعة, أي منذ انتصار الثورة الإيرانية سنة 1979, وبعد حرب طاحنة بين البلدين دامت ثماني سنوات (1980 - 1988), وأوقعت أكثر من مليون قتيل, جاء وصف الرئيس جلال طالباني لها بالتاريخية. قد تكون تاريخية من منظار الرئيس العراقي من ناحية تاريخ الحدث بحد ذاته, ولكنها لم تكن تاريخية من الناحية المعنوية بالنسبة لشريحة واسعة من العراقيين التي لم ترَ فيها سوى استهتار بحقوق العراقيين, وتحدٍّ لمواقفهم الشاجبة لتمادي عبث الميليشيات التابعة لحرس الثورة الإيراني بالداخل العراقي. ولقد عبر عن هذه المواقف الحانقة والغاضبة "أمين جبهة كركوك العراقية" أحمد حميد ألعبيدي, إذ قال حرفياً "نشهد زيارة حفيد كسرى إلى بغداد", وسأل: "هل يقبل الإيرانيون أن نساند مواقف العرب بالأهواز وندعمهم". لذا قد يجوز القول أن هذه الزيارة تحمل أكثر من رسالة بالنسبة للداخل العراقي.أولها جاء كعربون دعم لحكومة المالكي, وللطائفة الشيعية بشكل عام, وثانيها أخذ شكل رسالة تحد لمشاعر الطائفة السنية, ولأهالي مناطق عديدة مثل الفلوجة والأعظمية ذات الأغلبية السنية, التي عبرت عن شديد سخطها وغضبها بمظاهرات حاشدة, نددت بهذه الزيارة واستنكرت حصولها والدماء شلالات على أرض العراق.
أما بالنسبة للداخل الإيراني فالزيارة تأخذ أهميتها لحدوثها عشية الانتخابات البرلمانية المتوقع حصولها اليوم, كونها تشكل دعماً للحملة التي يقودها حزب المحافظين والإصلاحيين برئاسة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله خامنئي, والتي يرعاها الرئيس أحمدي نجاد. وقد يكون في مقدمة أهداف الرئيس نجاد من هذه الزيارة تسليط الأضواء على مدى نجاحه في مد وتثبيت الهيمنة الإيرانية على الداخل العراقي, حتى يتمكن من قطف ثمار هذا الانجاز في هذه الانتخابات. والجدير بالذكر أن الرئيس أحمدي نجاد يهدف عبر هذه الزيارة إلى دحض صورة الدولة "المستأسدة" عن إيران, والتي ترسمها الولايات المتحدة لها في الحافل الدولية وعبر العالم العربي . وما إعلانه عن استعداد إيران لإبرام اتفاقيات تعاون مع العراق في ميادين شتى, ناهيك بالتقديمات والإغراءات المادية التي وعد بها الرئيس العراقي سوى من باب تكذيب هذا الاتهام, ومن باب ذر الرماد في العيون, وتصب في الهدف التمويهي ذاته. وهو تصرف يدل على مدى ترسخ النفوذ الإيراني في العراق. ممارسة في التعامل لا تخلو من الدهاء إذ تكتنفها ديماغوجية متعمدة تذكرنا بمعاهدات "الأخوة والتفاهم" وغيرها من اتفاقيات "وحدة المسار والمصير", بين لبنان وسورية, والتي لم يتم إعلانها سورياً إلا بعد أن أحكم الاحتلال السوري قبضته على الداخل اللبناني ولا سيما السياسي منه. شعارات تمويهية لطيفة وجذابة, ُتعتمد عادة من قبل الغزاة, لطمأنة الشعوب المحتلة ولتهدئتها. ولقد وردت في كتب التاريخ القديم والحديث, حيث تصدرت خطب الغزاة, لتبرير هيمنتهم واحتلالهم لا أكثر ولا أقل.
أما الرسالة المنوي إيصالها للاحتلال الأميركي فهي واضحة وتختصر بأن العراق بات الحديقة الخلفية لإيران بالرغم من أنف الولايات المتحدة, التي تتواجد على أرض العراق بواسطة 160 ألف جندي. وأنه يمكن لرئيس إيران أن يقرر المجيء إلى العاصمة بغداد متى يشاء, ويدخل المنطقة الخضراء,التي هي في الواقع تحت سيطرة القوات الأميركية. وهو في قوله أنه مسرور بالقدوم إلى بغداد في غياب الديكتاتور, يغيب عن قصد دور القوات التي ساهمت باقتلاع هذا الديكتاتور. وبغض النظر عن ممارسات القوات الأميركية حالياً على أرض العراق, تراه يحلل لنفسه ما لا يحلله لهم, إذ يطالبهم بالخروج من العراق في وقت بات من المؤكد دور الحرس الإيراني والباسدران في تصدير الإرهاب باتجاه الداخل العراقي. كل هذا ويدعي عدم تدخله بالشؤون العراقية!
وللأمم المتحدة تقول بأن إيران لا تأبه كثيراً بالعقوبات التي تذهب الأمم المتحدة إلى تصعيدها يوماً بعد يوم ,ولا تهابها, كونها لم تمنعها من فك طوق العزلة المفترضة, كما لم تؤخرها عن الانفتاح الاقتصادي المنتج على بلدان الجوار. والمعلوم أن السوق العراقي بات اليوم مغرقاً بسيل البضائع والمنتجات الإيرانية, كما كان الحال بالنسبة لمرحلة الاحتلال السوري للبنان, حيث أغرقت البضائع السورية السوق اللبنانية. تلك هي شيم وأخلاقية كل احتلال في ممارساته مع البلدان المهيمن عليها.
وبالنسبة للداخل الأميركي, فزيارة أحمدي نجاد تتزامن مع المعركة التي يخوضها الديمقراطيون أمام الجمهوريين. ورسالة نجاد تقول بهزيمة بوش بسبب تورط مشروعه في الوحول العراقية, محملة إياه مسؤولية تكليف الشعب الأميركي أثماناً باهظة كان بغنى عنها.كما تقول بأن التواجد الأميركي أدخل العراق في حرب دامية وطويلة لا يمكن تحديد نهايتها, ولا تاريخ خروج القوات الأميركية من براثينها. وهو خطاب يدعم طبعاً معركة الديمقراطيين على حساب الجمهوريين. وإما أن يكون هذا الموقف الداعم بشكل غير مباشر للديمقراطيين غير مقصود وهو أمر مستبعد, وإما أن يكون مقصوداً, ومن المتوقع أن تتضح نتائج هذه المفاضلة في السنوات المقبلة.
وفيما خص العالم العربي فالرسالة هي أن إيران أصبحت طليقة اليدين وقادرة على أن تسرح وتمرح في البلد العربي المجاور, وهي عدا عن تحكمها بالمناطق الشيعية بواسطة أحزابها الشيعية, تراها الآن داخلة وتمول أيضاً بعض الحركات الأصولية السنية. فمن ناحية تعمل على إبقاء العراق كيانا متفجراً, حتى تستمر بهيمنتها عليه, ومن ناحية أخرى تستعمله للقفز عبره إلى أقطار مجاورة. والسؤال هو حول هوية البلد المستهدف اليوم بحملة العشق الإيراني, أما وقد شهدنا كيف حول هذا العشق الهدام بلداناً مزدهرة مثل لبنان إلى خربة, وبلداناً موحدة في نضالها وانتمائها القومي إلى منشقة على نفسها مثل فلسطين والعراق.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
13
في ذكرى الغزو ............
جعفر محمد أحمد
الخليج الامارات
خمس سنوات عجاف مرت على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق ولا تزال صور الدمار ومشاهد الحرب ماثلة في الاذهان، ستة ايام فقط تبقت وتمر الذكرى الخامسة للغزو المشؤوم ولايزال العراق ينزف دماً ويعتصر ألماً، بعدما دفع شعبه الثمن باهظا، على نحو جعل الكثير من المحللين يقولون في توصيفهم لخطط صقور ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش إنهم يمارسون فعل إبادة أمم بعد حربي افغانستان والعراق وما تبع ذلك من أزمات وتدمير وإبادة وتهجير.
لقد وعد بوش بعد عام واحد من الغزو ببناء ما قال عنها “ديمقراطية” في العراق تكون نموذجا يحتذى وسيعيد بها هيكلة العالم، لكنه كان واهما والدليل ان واقع الحال الآن يقول عكس ذلك، ورغم كل الاحتجاجات والمظاهرات التي عمت العديد من المدن في داخل الولايات المتحدة ودول العالم مطالبة بوقف الحرب، لم يقتنع بوش بخطئه في العراق وانهاء الاحتلال، بل تمادى وسعى لاستمرار وتوريث الاحتلال لخليفته المقبل بعد ما يرحل من البيت الابيض.
الشعب العراقي فقد الأمن والأمان ولم ينعم ب “ديمقراطية” بوش التي جاءت عبر البوارج البحرية والطائرات المقاتلة، ودمرت كل شيء. الاحتلال فعل ما فعل من انتهاك للحريات والأعراض ونشر الفساد، مما جعل العراق يهوي بسرعة مخيفة ليكون اليوم في مصاف الدول البائسة والمتخلفة في العديد من القطاعات، أطفاله يعانون الامرين واصبحت حياة الملايين منهم مهددة بسبب العنف وسوء التغذية، ومؤسساته التعليمية تعرضت للتدمير والنهب. لقد أضحى الوجود الأمريكي فى العراق بعد سنوات الغزو الخمس يبعث على التساؤل بعدما أغرق بوش بلاده في مستنقع كلفها خسائر فادحة وأفقدها صدقيتها وهيبتها. فهل تحويل العراق الى كانتونات طائفية متصارعة هو “التحرير”؟ وهل السرقة والنهب والفساد هي “الديمقراطية” التي سفكت دماء مئات الآلاف وشردت حوالي مليوني نازح عراقي في الداخل ، ومليونين آخرين من اللاجئين في دول الجوار، ليكتمل المشهد العراقي بوضع إنساني مأساوي وقاتم؟
الرئيس الأمريكي، رغم اعترافه مؤخرا وباستحياء، بضعف مكاسبه الأمنية في العراق، نجده مصراً على المضي قدماً في مشواره الدموي إلى آخر الطريق، على الرغم من ان العديد ممن شاركوه الاحتلال تساقطوا واحدا تلو الآخر سواء طوعا او كرها، من سفينته التي توشك على الغرق في وحل العراق.
أخيراً وعشية ذكرى الغزو، لحق قائد العمليات العسكرية الامريكية في الشرق الاوسط الأدميرال وليام فالون، بركب من سبقوه في الهروب من ادارة بوش باستقالة مفاجئة اعتبرت لطمة جديدة للمحافظين الجدد، قارعي طبول الحرب في المنطقة. لقد اختار الرجل توقيت حرجا لبوش مستبقا ذكرى الغزو، ليخرج بشرف من دائرته خلافا لآخرين امثال وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد ، فاختار فالون المصير اللائق بما آمن به، وتمسك بصراحته ورأيه في سياسة بوش رافضاً أن يكون شريكاً في حرب استباقية جديدة تلوح بها واشنطن ضد ايران وتعد العدة لها بتبريرات واهية كما حصل قبل غزو العراق.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
14
الخروج بشرف
رزان عمران
صحيفة تشرين السورية
لا شك في أن الرئيس الأميركي جورج بوش صبر شهوراً على رئيس القيادة الوسطى لقواته الأدميرال وليام فالون، قبل أن تأتي استقالته فرجاً للمحافظين الجدد، قارعي طبول الحرب على إيران وغيرها.
هذه المرة، لن ينظر إلى المستقبل الجديد كما نظر إلى الأغلبية الساحقة ممن انضموا إلى قافلة الهجرة الجماعية من إدارة بوش، ففالون وهو صاحب الرقم 21 في القائمة، بدا كمن يسبق حكم الإعدام بالانتحار، تماماً كوزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد الذي سارع بإيجاد مخرج من الفشل في العراق، فقطع الحبل بنفسه بعدما أعطاه بوش السكين آسفاً. ‏
لكن مخرج رامسفيلد لم يكن بأي حال مشرفاً، فقد ظل بعد رحيله شماعة تعلق عليها الكوارث الميدانية والسياسية التي سببها الاحتلال في العراق، وبالتالي لن تغادر اسمه يوماً سمعة الغباء العسكري، أما فالون فاختار المصير اللائق بما آمن به، ولم يرد أن يكون شريكاً في حرب استباقية جديدة أو حتى في اجواء الاعداد لهذه الحرب تضليلاً وكذباً كما حصل قبل غزو العراق. ‏
تصريحات فالون المتكررة حول عدم حكمة ضرب إيران لم ترق للمحافظين الجدد؟ جولاته الدبلوماسية التي عدها في صلب واجبه العسكري أغضبتهم لأنها تعكس المد التحريضي الذي يصعدون منه، والذي كان آخر فصوله فبركة حادث مضيق هرمز لجعله شرارة من شرارات الحرب. ‏
فالون كان ينفي اختلاف أهدافه عن أهداف الإدارة الأميركية ويعارضها أسلوباً، ويقول: لا أريد ان أبدو مخبولاً أمام الأميركيين بتخيل أعداء محتملين... قرع طبول الحرب لن يفيد وعلينا خلق ظروف مختلفة لنمنع الحرب. ‏
لا يرغب الأدميرال فالون ان يرّد استقالته إلى الخلاف بينه وبين الإدارة الأميركية، ويكتفي بالاشارة إلى التقارير الإعلامية كسبب لاحتجاجه ثم استقالته، فقد تناولت هذه التقارير الخلاف بدرجة وصلت إلى تحديد موعد إقالة فالون هذا الربيع أو الصيف المقبل على أبعد تقرير. ‏
فهم الرسالة، ومن حسن حظه انه فعلها وتنحى ولم يصر على البقاء حتى يقطعوا به الحبل، أو يقرر بدلاً من ذلك الانضمام إلى جوقة الطبالين الذين يقودهم نائب الرئيس ديك تشيني وعينه على إيران. ‏

ليست هناك تعليقات: