Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الثلاثاء، 11 مارس، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات الاحد 09-03-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
قبانجي ... وفتاوى جديدة!
سعود الريس
العربية نت
نقلا عن الحياة الطبعة السعودية
شهد الأسبوع الماضي إشارات واضحة للصورة التي سيتحول إليها الصراع مع إيران، وأيضاً صورة التبعية المطلقة التي يراد للعراق ان يستقر عليها خلال الفترة المقبلة، إذ خرج علينا وكيل المرجعيات الشيعية في الكويت محمد المهري، ليُفتي بأن الفكر السني هو مصدر الارهابيين، فيما أفتى القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي في العراق صدر الدين القبانجي يوم الجمعة قبل الماضي، بأن المذهب الوهابي «عقيدة تكفيرية متحجرة»، وان المشاركة في اربعينية الحسين تُعادل سبع حجات إلى بيت الله الحرام وسبع عمرات أيضاً»، لا سيما أن عدد المشاركين، على حد زعمه، وصل إلى عشرة ملايين شخص ...أولئك لا يتحدثون من منطلق اسلامي بل سياسي صرف، وكل ما يهمهم هو تنفيذ إملاءات «ملالي» طهران!
لذلك موضوعي اليوم لا علاقة له بالمذاهب من قريب أو بعيد، فأولئك مجندون سياسياً، ليتخذوا من الدين وسيلة للإساءة إليه ولمن يتبعه، وللوقوف على حقيقة ذلك ما علينا سوى العودة الى ما قاله المرجع الديني الشيعي محمد حسين فضل الله في غير مناسبة، من أن «التطبير يسيء إلى الإسلام باعتباره يجعل من ذكرى عاشوراء مناسبة لتعذيب النفس وجلد الذات» (التطبير هو: ضرب الجسد بالسلاسل والسيوف ولبس كفن أبيض)، فكيف حولهم القبانجي إلى ملائكة، وأفتى لهم بأن زيارتهم تلك تُعادل سبع حجات ومثلها من العمرات؟!
من الواضح أن تلك الفئة التي خرجت بعد سقوط النظام العراقي قد تمت إعادة تأهيلها لنشر الفكر الصفوي واطماعه السياسية التاريخية، وسعت الى ذلك من خلال مشروع إعلامي تم إعداده ونشره من خلال الفضائيات، ليحاكي تلفزيونات الواقع عبر استقطاب بسطاء الناس «وتأجيج عواطفهم»، كما قال فضل الله.
شخصياً أعتقد أن «الهشك بشك» لا يقتصر فقط على القنوات العراقية الراقصة التي غزت الفضاء، بل يمتد الى تلك التي ترتدي عباءة الاسلام، فهي تروّج لهذا النوع لكن بطريقتها الخاصة، وإلا كيف يمكن لعاقل ان يقول مثل ما قال القبانجي، ويفاضل بين مكة المكرمة والنجف في عشر مفارقات، مفضلاً الأخيرة على مكة، في مخالفة صريحة للنصوص القرآنية وللإيمان وللعقل والمنطق؟!
أمام ذلك لا يمكن للعاقل إلا أن يقف مذهولاً، فالعالم الإسلامي لم يفق حتى الآن من هول صدمة الرسوم المسيئة لنبي الله محمد (عليه الصلاة والسلام)، ليخرج لنا أحد أتباع ملالي إيران ويأتي بإساءة تفوق ما قام به الرسام الدنماركي من خلال اختراع ركن جديد للعبادة لم يذكره الله ولا رسله.
إنني أعتبر القبانجي ونظيره المهري أداتين لفتنة هدفها سياسي، يطمح ملالي إيران في إشعالها، ولا أدل على ذلك مما قاله في ندوة لخريجي الجامعات العراقية في العاصمة الاردنية عمان في وقت سابق المرجع الشيعي «آية الله» حسين المؤيد، الذي أقام نحو عقدين في «قم»، بأن إيران لديها «مشروع قومي»، يهدف إلى السيطرة على المنطقة، وأنه نظام «يسعى لتحقيق مطامع قومية على حساب شعوب المنطقة، وتحت يافطة الدين والمذهب»، نافياً أن يكون لإيران أي «مشروع شيعي أو إسلامي»، وأن مشروعها «قومي» ينطلق من سيكولوجية تحتقر العرب وتكرههم، وأن خطر التمدد الإيراني على العراق والمنطقة العربية أكبر من الخطرين الأميركي والإسرائيلي» - على حد قوله. وأنا أتفق مع حسين المؤيد، وأعتبر أن ما قاله القبانجي يدخل في هذا الإطار، ولعلي أفترض أن الهجمة على المقدسات الآن تعتبر مرحلة متطورة، أعد لها ملالي إيران وأتباعهم جيداً، ففي السابق كان الهجوم على كل ما هو سعودي، ثم تم التحول الى الوهابية، ووصفها بأنها «تكفيرية متحجرة».
المشروع الإيراني أكبر كثيراً مما نعتقد، وأشد خطراً وفتنة، بل هو سياسي بامتياز، ولا يهدف للسيطرة فقط على مقدرات المنطقة والهيمنة عليها، بل يسعى أيضاً لخلق نزاعات تجعل من هذه الامة شعوباً متناحرة، ما يُعيدنا قروناً عدة إلى الوراء أكثر مما نحن عليه الآن، لذلك الخطر المقبل لن يكون من دول الخارج مثلما قال المرجع الشيعي المؤيد، بل هو من إيران التي تكيف الاسلام ومقدساته وفق أهدافها ومفاهيمها.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
بالعربي: تركيا والعراق ومصالح مشتركة
العربية نت
أصداء زيارة نجاد إلى العراق
إعلان العراق أنها تريد التخلص من مجاهدي خلق.. مقابل ماذا؟
مع استمرار الغارات الجوية.. طالباني يزور تركيا
بيانات البرنامج:
تاريخ الحلقة: الخميس 6/3/2008
ضيوف الحلقة:
هوشيار زيباري (وزير الخارجية العراقي)
جيزال خوري: مساء الخير، انتهى اجتماع وزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة من دون أخذ قرارات حاسمة, وكأن أزمات المنطقة في حالة تأجيل. فيبقى الحدث هذا الأسبوع أمنياً في غزة وسياسياً في العراق. برنامج بالعربي يستضيف الليلة من القاهرة وزير خارجية العراق هوشيار زيباري, وفي الفقرة الأخيرة وزير خارجية فلسطين رياض المالكي, بداية من القاهرة مع السيد الوزير هوشيار زيباري مساء الخير.
هوشيار زيباري: مساء النور ست جيزال.
جيزال خوري: سيدي الوزير شو انطباعك من اجتماع وزراء الخارجية العرب أمس؟ هل انطباعك بأن العراق أصبحت المشكلة الأخيرة وأن مشاكل أخرى قد طغت على الوضع العراقي لهذا السبب النص لم يكن واضحاً في بنوده على العراق؟
هوشيار زيباري: نعم، لا في اعتقادي هذا دليل تطور إيجابي بأن العراق لم يعد القضية الأولى في المباحثات والمداولات والنقاشات في مجلس الجامعة, واحتل المرتبة الثالثة بالاهتمام حقيقة بعد الأزمة اللبنانية وما يجري في غزة أيضاً, أصبح العراق موضوع ثالث أو رابع. وهذا دليل بأن الأوضاع في العراق بدأت تأخذ منحى إيجابي, وهناك تطور على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي, صدر قرار بالإجماع بدون أي اعتراضات حول العراق فيه دعم للحكومة لجهود المصالحة, وأيضاً في الرؤية العربية لحل الأزمة في العراق بها مجموعة من العناصر, إدانة للإرهاب, مطالبة بإسقاط الديون, أيضاً تنويه بالانسحاب التركي من الأراضي العراقي والمطالبة باحترام سيادة العراق وعدم انتهاك أراضيه, واحترام الحدود الدولية ومعالجة المشاكل مستقبلاً بصورة مشتركة وليس بصورة أحادية الجانب, ومكافحة التنظيمات الإرهابية التي تعكر صفو العلاقات بين البلدين.
أصداء زيارة نجاد إلى العراق
جيزال خوري: بس سيدي الوزير بكل صراحة سألوك عن زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى بغداد اللي هي زيارة تاريخية فينا نقول؟
هوشيار زيباري: نعم, بالتأكيد هي زيارة تاريخية, وأول مرة يزور فيها رئيس إيراني العراق منذ الثورة الإسلامية في عام 79 على الأقل, نعم في المداولات الجانبية والمحادثات مع الزملاء والأصدقاء وزراء الخارجية كان لديهم اهتمام بمعرفة ماذا جرى بحثه, وما كان الهدف من الزيارة جاءت بناءً على دعوة من سيادة رئيس جمهورية العراق منذ فترة, وتأجلت هذه الزيارة أكثر من مرة إلى أن تحققت, الهدف كان متعدد الجوانب حقيقة, رسالة سياسية وإعلامية قوية بأن إيران لها أصدقاء وحلفاء في العراق, ورسالة إلى الولايات المتحدة بأننا أيضاً موجودين في المنطقة وفي العراق، ونحن نحاول أن نساعد الشعب العراقي, ووقعنا معه مجموعة من الاتفاقات الاقتصادية والتجارية، وفي تقديري نحن رحبنا بهذه الزيارة بتوقيتها باعتبار أول رئيس لدولة إسلامية يزور العراق منذ التغيير, فهذا كان الإطار العام حقيقة بحثنا معه كل القضايا التي تقلقنا..
جيزال خوري: سيدي الوزير قلت أنه كانت رسالة سياسية وكانت رسالة للولايات المتحدة الأميركية, يعني فيه كثير مفارقات بهالنقطتين. هل هي رسالة سياسية إلى العرب أولاً ليقول الرئيس الإيراني أنه نحنا موجودين في العراق, والعراق هو كما نعرف قلب العروبة. ورسالة للولايات المتحدة ونحن نعرف أنه أتى بحماية من الأميركيين لأنه من يؤمن الحماية في المنطقة الخضراء هي منطقة أمنية أميركية، فكيف تفسر هذا التناقض؟
هوشيار زيباري: ربما الرسالة بها هذا الجانب الذي تفضلتي به ست جيزال, رسالة للدول العربية أيضاً نحن موجودين في العراق وأنتم غائبون، ربما حملت هذا الجانب. ولكن حقيقة جاءت الزيارة للتأكيد بأن قدر العراق وإيران أن يعيشا مع بعض ولديهما مصالح مشتركة عديدة, ونحن نؤمن بذلك. بخصوص الشطر الثاني من سؤالك ست جيزال حقيقة هو جاء والحماية التي وفرت له كانت حماية عراقية صرفة, وتعاملنا مع وفد كبير جداً حوالي 225 عضو بمرافقة الرئيس أحمدي نجاد إلى بغداد، ونعم القوات الأميركية نسقنا معها لتسهيل حركة مرور الموكب, ولكنه لم يقم في المنطقة الخضراء كانت إقامته عند مجمع رئاسة الجمهورية, ومرة واحدة كان لديه لقاء داخل المنطقة الخضراء والمنطقة الدولية لمقابلة فخامة رئيس الوزراء هذا كل ما حدث, لكن الحماية وفرناها نحن..
جيزال خوري: مين نحن يعني؟
هوشيار زيباري: كنت رئيس بعثة الشرف، يعني الحكومة العراقية يعني وزارة الداخلية وحرس الرئاسة, وبنسبة للمسائل الفنية والترتيبات إلى آخره كلها نُظمت من قبل الحكومة العراقية. وأنا شخصياً كنت رئيس بعثة الشرف في استقباله وفي توديعه, فطوال هذه الفترة كان بحماية عراقية وليست أميركية.
جيزال خوري: أنا شفتك باستقباله الحقيقة وشفتك أديش كنت مبتسم ومرتاح وسعيد بوجود الرئيس الإيراني، على كل حال فيه مصدر إيراني اليوم يقول أنك شخصياً شجعت الإيرانيين والرئيس الإيراني بالتحديد بفتح مفاوضات أو بدور يعني التقرب من الولايات المتحدة بخصوص العراق، فأنت تشجع أن يكون هناك مفاوضات إيرانية أميركية عراقية بالنسبة للوضع في العراق, هل نستطيع أن نقول أن الأجندة الإيرانية في العراق بالتحديد أصبحت توافق أجندة الحكومة العراقية؟
هوشيار زيباري: ست جيزال نعم نحن كان لنا دور حقيقة فيما تحقق من استئناف حوار لأول مرة بعد قطيعة 27 أو 29 سنة بين البلدين, وكان هذا إنجاز للدبلوماسية العراقية في تقديري وللحكومة العراقية, هدفنا منطلقنا كان كلما كان هناك توتر بين أميركا وبين إيران ينعكس هذا التوتر سلبياً على أوضاعنا الأمنية في داخل العراق, ونحن في مرحلة بناء وإعادة تأهيل وبناء مؤسساتنا لذلك نحتاج إلى استقرار, وكثير مما يجري على الساحة العراقية ربما هي تصفية حسابات. نحن نريد أن نبعد بلدنا عن هذا الصراع لذلك شجعنا, وآخر مرة لما كان أحمدي نجاد في بغداد طلبت أيضاً مرة أخرى وبشكل مباشر أن يستمر هذا الحوار الأميركي الإيراني العراقي لأن فيه فائدة لجميع الأطراف, وهو أيدّ ذلك ورحب وإن شاء الله قريباً سوف تعقد الجلسة الرابعة للمباحثات بين الطرفين في بغداد.
جيزال خوري: هو الحقيقة اليوم كان منتظر أنه يصير فيه نوع من المفاوضات, أو كان فيه إشاعة أنه يمكن يصير فيه حوار, سيط العربية على الإنترنت يقول أنه هالشيء مش صحيح وأن الوفد الإيراني غادر بغداد بعد رفض أميركي إجراء محادثات حول العراق، بس وقت بتحكي هالحكي سيدي الوزير هيدا يعني أن إيران هي عامل عدم الاستقرار في العراق، فكنت عم قلك قبل ما نبلش الحلقة بدك تفسر لي كيف أنتو أصحاب مع الأميركان وكيف أنتو أصحاب مع الإيرانيين, وكيف أنتو يعني أصحاب مع تناقضات كثيرة, كيف قادرين تخلصوا حالكن؟ وين أنتو ووين إيران على الساحة العراقية؟
هوشيار زيباري: بلا شك مهمتنا صعبة جداً جداً، وما حدا يحسدنا على الوضع اللي إحنا فيه، بين إيران وأميركا تناقضات عديدة, ولكن على الأقل عم نحاول نهدّي أو نحتوي هذه الأمور حتى لا تنعكس علينا, بالنسبة للوفد الإيراني كان مقرر حقيقة أن تجري مباحثات ولكن لم يُتفق على الموعد, صار سوء اتصال وارتباك في تقديري في الاتصالات اللي جرت, نعم الإيرانيين أجلوا أكثر من مرة جولات الحوار هذه لأسباب فنية وأخرى.. ورجعوا لنا واقترحوا يوم ستة آذار موعد, ولكن الجانب الأميركي أيضاً يحتاج إلى وقت لتحديد فريقه وللاتفاق على الموعد, لذلك لم تكن التحضيرات جاهزة هذا لا يعني..
جيزال خوري: إذاً السبب التقني هو من إيران أم من الولايات المتحدة الأميركية؟
هوشيار زيباري: والله أستطيع أن أقول من الطرفين حقيقة لأن قنوات الاتصال أصبحت متعددة للأسف الشديد, لذلك الجانب الأميركي لم يؤكد مشاركته في هذا الموعد, ربما كان في باله موعد آخر بعد أسبوع عشرة أيام إلى آخره.. فصار استعجال في مجيء الوفد الإيراني في الوقت الذي لم نحصل على تأكيد أو توكيد ثابت من الطرف الأميركي, اتفقنا مع الجانبين بأننا نحن كحكومة عراقية كراعية لهذا الحوار سوف نقوم بتحديد الهدف يكون مقبول الجانبين ويجري الالتزام به هذه المرة.
جيزال خوري: على كل حال الصحفية هدى الحسيني في الشرق الأوسط اليوم, تقول.. تسأل سؤال هل تصبح بغداد ساعي بريد بين واشنطن وطهران, إذا بتسمح سيدي الوزير رح نتوقف لحظات ونرجع نحكي عن زيارة أحمدي نجاد وزيارة الرئيس طالباني إلى أنقرة.
[فاصل إعلاني]
إعلان العراق أنها تريد التخلص من مجاهدي خلق.. مقابل ماذا؟
جيزال خوري: نعود إلى برنامج بالعربي وضيفنا هو وزير خارجية العراق هوشيار زيباري من العاصمة المصرية القاهرة, سيدي الوزير أعلنتم أنكم تريدون التخلص من مجاهدي خلق, مقابل ماذا؟
هوشيار زيباري: لا هو لدينا التزام كحكومة عراقية التزام دستوري بأننا سوف لن نسمح أن يكون العراق ملجأ ومرتعاً لأي ميلشيات أو مجموعات مسلحة أجنبية, وتقيم قواعد على أراضينا للاعتداء على مصالح دول الجوار, هذا ينطبق على مجاهدي خلق على حزب العمال الكردستاني على المجموعات والتنظيمات الأخرى هذا هو المبدأ ولكن..
جيزال خوري: والتيار الصدر، وتيار الصدر..
هوشيار زيباري: نعم, لا تيار الصدري تيار عراقي حقيقة ليس أجنبي بالتأكيد, هناك فرق. هذه مجموعات أجنبية هؤلاء مواطنين إيرانيين, هؤلاء الآخرين حزب العمال الغالبية العظمى منهم مواطنين من تركيا, فهذا هنا الفرق. يعني نحن نتكلم عن تنظيمات أجنبية مسلحة تعمل داخل العراق وتقوم بنشاطات مسلحة عبر الحدود للإضرار بمصالح دول جوار العراق.
جيزال خوري: وقعتم يقال عدد من الاتفاقات التجارية, ولكن هذه الاتفاقات التجارية تعني استثمارات إيرانية في العراق أو ماذا؟
هوشيار زيباري: نعم الجانب الإيراني كان مهتم بتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية, والهدف الرئيسي لزيارة الرئيس أحمدي نجاد كان توقيع سبع مذكرات تفاهم, حول تزويد العراق والمحافظات الجنوبية والوسطى والشمالية بالكهرباء, هناك اتفاقات حول يعني تبادل خبرات في مجال الصناعات..
جيزال خوري: يعني سيطرة إيرانية على جنوب العراق؟
هوشيار زيباري: لا, لا سيطرة ولكن رغبة.. رغبة الحكومة الإيرانية قدمت قرض بمقدار مليار دولار لمساعدة العراق في هذه الجوانب، فمعظم مذكرات التفاهم حاولت الاستفادة من هذا المبلغ لبناء مشاريع, ولكن ليست سيطرة. هناك العديد من الدول الأخرى لديها مشاريع إلى آخره لا يعني ذلك أنها سيطرة.
جيزال خوري: لا يعني هم حددوها بجنوب العراق، يعني لنكن واضحين أكثر في المنطقة الأكثر.. اللي فيها الطائفة الشيعية هي الأكثرية إذاً وقت يكون عندهن استثمارات اقتصادية في منطقة محددة في العراق, هذا يعني أنه فيه سيطرة اقتصادية على هذه المنطقة.
هوشيار زيباري: لا حقيقة نعم بعض المشاريع مركزة هناك, مثلاً إنشاء محطة لتوليد الكهرباء في النجف، هناك حاجة ماسة بسبب حجم الضغط الموجود على التأسيسات الحالية, ولكن أيضاً هناك مشاريع في بغداد مثلاً للاستفادة من هذا القرض في كردستان في الشمال أيضاً, فهذه موزعة ست جيزال يعني ليست مركزة فقط على المحافظات الجنوبية.
جيزال خوري: سيدي الوزير حكيوا معكن وزراء الخارجية العرب أو حدا طرح مثلاً السوريون هل طرحوا أن يدعوا الرئيس أحمدي نجاد إلى القمة العربية؟
هوشيار زيباري: أنا لم أسمع إطلاقاً بهذا الموضوع حقيقة وأستبعده, يعني ربما تصير هناك دعوات لبعض رؤساء الدول الصديقة من الدول الإسلامية, وهذه عادة أتصور درجت عليها القمم العربية كضيوف قبل بدء جلسات القمة, ولكن أنا شخصياً لم أسمع بذلك.
مع استمرار الغارات الجوية.. طالباني يزور تركيا
جيزال خوري: سيدي الوزير بدنا نحكي شوي عن زيارة الرئيس جلال طالباني إلى أنقرة غداً, رغم ذلك هناك اليوم غارات تركية على إقليم كردستان. طبعاً لأنكم قلتم إن حزب العمال الكردستاني يعني يجب أيضاً أن يدافع أو لنقل يجب على هذا الحزب أو هذا التنظيم.. قلت في البداية أنه إرهابي, كيف تفسر زيارة رايح عليها جلال طالباني وبنفس الوقت الغارات التركية تستمر؟
هوشيار زيباري: هذه الزيارة أيضاً مهمة وتاريخية في تقديرنا، ورح تساعد على تهدئة التوتر الذي حصل مؤخراً نتيجة لتوغل القوات العسكرية التركية, وانتهاكها لحرمة الأراضي العراقية وقيامها بالعمليات العسكرية داخل الأراضي العراقية, وهذا رفضناه وأدانته الحكومة العراقية بشكل صريح وواضح، ونعتقد هناك طرق أخرى لمعالجة هذا الموضوع بالتفاهم والتشاور والتعاون، هذه الزيارة جاءت بناءً على دعوة من رئيس جمهورية تركيا عبد الله غول مؤخراً خلال هذه الأزمة ونحن رحبنا بها, ولكن كان الرأي أنه ما لم تنسحب أو تهدأ الأجواء على الأقل في المناطق الحدودية وتنسحب هذه القوات إلى أراضيها, ليس مستساغاً أن يقوم رئيس جمهورية العراق بزيارة بلد وقوات هذاك البلد موجودة داخل أراضيه، فانسحاب القوات ساعد وهيأ جو إيجابي لتحقيق هذه الزيارة، هذه الغارات مؤسفة ومؤلمة الهدف في تقديري هو تعطيل هذه الزيارة, ولكن..
جيزال خوري: من قبل من؟
هوشيار زيباري: ولكن لحد الآن حسب معلوماتي.. من قبل أوساط داخل تركيا, يعني ليس الكل متفق على أن تتم هذه الزيارة في تقديري, ولكن بالنسبة لنا مهمة رح تفتح أبواب جيدة للحوار والنقاش على أعلى المستويات لمعالجة هذا الموضوع, الذي نعتقد بأنه سوف لن يُعالج بالقوة العسكرية ولا بد من رؤى سياسية لمعالجتها، فالزيارة مقررة أن تتم يوم غد حسب المعلومات والترتيبات التي لدينا، ونأمل أن تتحقق وبدون أي إحراجات لتعطيلها.
جيزال خوري: نعم, بس سيدي الوزير واضح الموقف التركي أنه لن يتحاور مع هؤلاء الذي يعتبرهم إرهابيين, يعني الرئيس طالباني في برنامج بالعربي بالذات كان قد وجه نداء إلى الأتراك للحوار معهم ورفضوا, يعني شو منتظرين من هذه الزيارة؟ هل تعتقد أنها ستتوقف العمليات الإسرائيلية.. التركية غريب يعني الواحد إنه يخربط بين التركية والإسرائيلية.. العمليات العسكرية التركية داخل شمال العراق؟
هوشيار زيباري: لا في تقديري رح تساعد هذه الزيارة وتساهم في بناء اتصالات وعلاقات, ولبحث كل الأمور بشكل شفاف وبوضوح وهناك حاجة تركية أيضاً للأمن وللاستقرار في داخل تركيا وفي المناطق المشتركة, تركيا شريك تجاري مهم للعراق, وبلد جار وعلاقات قديمة وتاريخية يهمنا حقيقة كحكومة عراقية أن تكون علاقاتنا جيدة مع تركيا, وهناك شركات تركية تعمل في إقليم كردستان وإلى البصرة, وتركيا من الدول المستفيدة من مشاريع إعادة الإعمار في العراق, وهناك الكثير من مجالات التي يمكن أن نتعاون فيها.
جيزال خوري: هل مسعود برزاني راضٍ عن هذه الزيارة إلى تركيا؟
هوشيار زيباري: بالتأكيد بلا شك هناك تنسيق وثيق بين فخامة الرئيس طالباني والسيد رئيس إقليم كردستان السيد مسعود البرزاني حول هذا الموضوع، ونرى فائدة كبيرة ليس بالنسبة لإقليم كردستان, ولكن بالنسبة للعلاقات العراقية التركية في اعتقادي هذه الزيارة تاريخية ومهمة جداً.
جيزال خوري: سيدي الوزير أكد ضابط كبير في الجيش الأميركي أن القوات الأميركية تحتاج إلى أشهر قليلة لتطهير مدينة الموصل في شمال العراق من تنظيم القاعدة, هل تعتقد أنه على حق؟ هل تشاطره هذا الرأي؟
هوشيار زيباري: نعم بالتأكيد في تقديري معظم التنظيمات الإرهابية القاعدة وغيرها, بعد أن هزموا في بغداد وفي محيط بغداد وفي الأنبار وديالا وصلاح الدين, التجأت غالبية هذه المجاميع إلى محافظة نينوى وهي محافظة جغرافياً واسعة رقعتها تمتد على طول الحدود السورية, أيضاً هناك حاضنات لهذه المجموعات في هذه المحافظة. المحافظة تركيبتها معقدة الإثنية والدينية والطائفية, لذلك في تقديري الإجراءات التي سوف تُتخذ هناك ربما تختلف عن الإجراءات التي اتخذت, ولكن هناك تصميم من الحكومة العراقية من القوات الأميركية لتدمير بقايا تنظيم القاعدة والمجموعات الإرهابية في الموصل من خلال خطة يجري الإعداد لها وتنفيذها على مراحل.
جيزال خوري: نعم, سيدي الوزير يعني أنت العراقي الكردي تعلمت اللغة العربية بشكل جيد، بس هلأ صار لازم تتعلم لغتين جداد اللغة الإيرانية واللغة التركية، هل تتقن هذه اللغتين؟
هوشيار زيباري: أنا أعرف.. تحدثت مع الرئيس نجاد باللغة الفارسية طوال الفترة التي رافقته فيها، أيضاً أفهم اللغة التركية يعني لا أتقنها ولا أتكلمها لكن أفهم الكثير منها.
جيزال خوري: هل أنت خائف من البرنامج النووي الإيراني؟
هوشيار زيباري: بالتأكيد، نحن كعراق من أول الناس المفروض يتخوفون من هذا الموضوع من خلال التجربة والتاريخ وإلى آخره، ونقلنا هذه المخاوف إلى الجانب الإيراني باستمرار. ولكن أيضاً نتفهم أنه إذا كانت هناك حاجة إيرانية لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية فأعتقد هذا حق مشروع لكل الدول، طالما هي وفق ضوابط القواعد الدولية المقررة لمنظمة الطاقة الذرية وهناك شفافية وهناك رقابة دولية، هذا هو الإشكال. نحن قلنا دائماً للإيرانيين بأنه انظروا إلى تجربة صدام حسين في مجال سعيه ومحاولته لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، وما حل به نتيجةً لعدم الشفافية وعدم المصداقية في التعامل، فهذا هو يجب أن يكون المبدأ، لكن نحن كدولة عضوة في الأمم المتحدة، ونحن أصبحنا أيضاً مؤخراً كعضو في مجلس المحافظين، بالتأكيد نحن نتفهم يعني رغبة هذه الدول أن تستخدم الطاقة النووية للأغراض السلمية وليست للأغراض العسكرية، لأن هذا سيؤدي إلى سباق تسلح ونزاعات ومشاكل المنطقة في غنى عنها.
جيزال خوري: نعم, هوشيار زيباري شو بقولوا مساء الخير بالتركي؟
هوشيار زيباري: بالتركي [ضاحكاً] ما بعرف..
جيزال خوري: بالإيراني ماذا يقولوا؟ بالفارسي ماذا يقولون؟
هوشيار زيباري: بالفارسي شب بالخير.
جيزال خوري: وبالتركي إلى اللقاء كمان ما بتعرف شو بيقولوا؟ هوشيار زيباري وزير خارجية العراق شكراً لوجودك معنا، نتوقف لحظات ونعود إلى برنامج بالعربي.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
بعد إعلان رسالته هل قتلوا مقتدة الصدر بالسم، أم هو في إقامة جبرية في قم؟
علاء الاعظمي
دورية العراق
أذاعت علينا بعض وسائل الإعلام رسالة قالوا إنها من مقتدة الذي قتل مئات الألوف من العراقيين يعلن فيها اعتزاله السياسة (اعتراف بأنه سياسي وليس ديني) وقالوا انه برر ذلك إلى بقاء المحتل وعدم انصياع الكثير من أتباعه وانحرافهم عن جادة الصواب، فضلا عن تفرغه للدراسة الدينية بناء على وصية والده.
وقالت هذه الوسائل أن هذه الرسالة وزعت في مدينة كربلاء (وليس النجف مقر إقامته المعتاد) إثناء صلاة الجمعة وانه خاطب أتباعه بالقول:
"انقطاعي المادي، إن صح التعبير، جاء لأسباب عديدة عليكم أن تأخذوها بنظر الاعتبار والتفهم قدر الإمكان وهناك سببان للانقطاع الأول وصية والدي!!! الذي أوصاني بالدرس وان يبقى بابي مفتوحا!!!، والثانية تحرير العراق وجعل مجتمعنا إسلاميا وعدم تحرير العراق وعدم انصياع الكثير وانحرافهم عن جادة الصواب دفعني للاعتزال اعتراضا عليها وإفراغا لذمتي أمام الله إذ أن الساحة العراقية الآن عبارة عن ساحة دنيوية!!! وهي فتنة، وقد ارتأيت أن أكون بعيدا عنها الآن وسأعود إن زالت باقي الأسباب (يعني إلى أن يتحرر العراق من الاحتلال!!) وإن عدم رجوع الكثير إلى حوزتهم الناطقة وتفرقهم عنا (إشارة إلى إتباع الكثير مرجعية سستاني الصامتة!!)، وتفرقها عنهم، وانغماس الكثير ممن نحسن الظن بهم في مهاوي السياسة ووديانها والدنيا وأحزابها كذلك تفرق الكثير من المقربين عني لأسباب دنيوية (الإشارة إلى الانشقاقات داخل مليشياته)!!! ونزعة استقلالية تسلطية كانت إحدى الأسباب الثانوية لانقطاعي.. لأن اليد الواحدة لا تصفق وهناك الكثير من المخلصين أوكلتهم نيابة عني لإدارة أمور المجتمع لذا جعلت لجنة لإدارة أموركم وهناك المكاتب والهيئات والمراكز وغيرها تحت عنوان (مكتب الشهيد الصدر) وعليكم الطاعة والانصياع لهذه المكاتب بورقة مختومة بختم المكتب أو بختمي الشخصي (إشارة إلى أن الأوامر بقتل العراقيين لم تكن منه لأنها غير مختومة بختمه)!!!؟؟؟ وكما أعطيتكم وأعطيت المجتمع قسطا وافرا من حياتي, حتى ضعف ديني!!! وكثر مرضي وزاد همي، فلنفسي علي حق.
- لكن مصادر خاصة ومقربة من مقتدة أفادت وبشكل مؤكد أنه يرقد في أحد مستشفيات طهران ويعالج الآن تحت إشراف كادر إيراني متخصص، حيث يعاني منذ عدة أيام من حالة تسمم خطيرة نتيجة تناوله جرعة من سم فاعلة أعطيت له مخلوطة مع الطعام (معروف عنه شراهته بالأكل) وأنه يتعرض الآن إلى غيبوبة طويلة، ويبدو أن المادة التي أعطيت له قوية جدا بحيث ما زال يتعرض لهذه الغيبوبة باستمرار، إلا أن قوة ومتانة بنيته الجسدية، هي التي تحول للان دون انهيار السيد بشكل عام!!!
- أما (صادق الحسناوي) وهو من جلاوزته ومجرميه، فقد أنكر محاولة اغتياله من أقرب أتباعه وجماعته، وقال أن المعلومات المتداولة حول تعرضه للتسميم هي مجرد شائعات يطلقها الراغبون في غيابه عن الساحة، أو الذين يخططون لاغتياله في المستقبل (حسب قوله)!! وانه مستهدف من أطراف عدة حيث تسود لغة القناص وكاتم الصوت!!! وأنه سبق أن تعرض لإطلاق نار في النجف، في محاولة يبدو أنها لاغتياله قبل حوالي سنتين، وهو موجود حالياً في قم للدراسة والتعبد!! والصلاة!! (هل هذه فتوى جديدة بأن الصلاة لا تصح إلا في قم؟؟؟؟) وأن اتصال التيار!! بمقتدة يتحقق على شكل بيان يعلنه الناطق الرسمي أو من خلال إعلانه لموقفه مباشرة!!!.
- مصادر في ميلشياته أكدت أن انشقاقات كثيرة حصلت داخله، بعد إعلانه تجميدها ستة أشهر وجدد القرار منذ ثلاثة أسابيع، وقالت إحدى أتباعه ممن تتزعم (فرق الموت النسوية)، أن أعضاء الميلشيات لديهم آراء ووجهات نظر، فالشحماني أنشأ تجمعاً أو حزباً، شرط أن لا يكون تابعاً للتيار الصدري، فيما قال مجرم آخر أن الانشقاقات جاءت من أطراف لم تستفد من التغيير الجديد (على حد قوله)، ويهدفون إلى تحقيق مكاسب مادية على حساب شعبية التيار!!".
وكان مقتدة قد أعلن براءته من قياديين في ميلشياته، هما عدنان الشحماني وأحمد الشريفي، ووصفهما بـ"أصحاب شهوات دنيوية"، وقال "أنهما اختارا طريق الباطل"!!!
- ونقول أن مقتدة ومنذ قيام العلوج المجرمين وعملائهم الخونة بإعدام الشهيد البطل صدام حسين لم يظهر للعلن بعدما أشيع أنه كان من ضمن الأربعة الذين لفوا حبل المشنقة حول رقبته، وأنه أخذ الحبل وباعه بسبعة ملايين دولار لتاجر كويتي ولم يعط حصة منه إلى أتباعه وشركاؤه.. فيما قالت مصادر أن مقتدة قد مات وأعطت أدلة كثيرة على غيابه عن الساحة، وبررت ذلك بالقول إذا كان موجودا في قم فليظهر للعلن بلقاء أو خطبة خاصة أن إيران تظهر الخلاف مع أمريكا وليس هنالك موانع دبلوماسية او تدخل في الشؤون الداخلية!!
أما عن كونه متفرغا للعلم الديني فأن أهالي النجف خاصة ومعهم أبناء مدينة صدام (الذين يصفهم مقتدة بالهمج) يعرفون مقتدة لاعبا متميزا بـ(الأتاري) و(البلاي ستيشن وان وتو) سواء صناعة أصلية يابانية (sony) أو تايواني أو صيني مقلد تقليد من جماعة وقفة باب الشرجي!! كما أنه كان لاعب قمار (حوك) في مقبرة دار السلام في النجف، وممن يتسابقون بركض الحمير بين شارع البلدية وبحر النجف داخل المقبرة وأحيانا بين (البانزين خانة* وقبر سيد حمد الله داخل المنتزه بالنجف!! ولم يعرفوا عنه أن له باعا حوزويا!!؟؟
- كان قد أعلن تمويها عن تفاصيل خطة أميركية علجية – عميلية قاد تسريبها إلى اختفاء مقتدة بعد شهر من إعدام أبو عدي رحمه الله، تتضمن إصدار مذكرة اعتقال بحقه من قبل قاض عراقي معروف، تتحرك بعدها القوات الأميركية وجنود من الفرقة الخاصة (فرقة المهمات الصعبة) من قوة ما تسمى بـ(التدخل السريع) لاعتقاله تزامنا مع دخول معقل أتباعه في بغداد، خاصة في (مدينة الصدر) شرق بغداد ومدينة الشعلة شمالا، وأن محققين أميركيين، طلبوا من أتباعه المعتقلين لديهم الظهور علنا واتهامه بمسؤوليته عن أحداث قتل وخطف مقابل إطلاق سراحهم، ولكن تسريب خطة اعتقاله جعل هذا القاضي يتخوف من استهدافه مع المقربين منه من أتباع مقتدة، إذ بينهم أقارب له، فاقترح عليه العلوج الأميركيون في بغداد الهروب إلى دولة غربية (أميركا أو بريطانيا) كلاجئ سياسي.
- استخبارات العلوج في العراق كانت قد ادعت في وقت سابق وفي محاولة لتبرئته عن الجرائم التي ارتكبها ما يسمى بـ(جيش المهدي) ضد أبناء العراق الأشاوس، ومكافئة له، وهي صفقة بعد انتهاء دوره التخريبي والإجرامي في العراق، بأن مقتدة فقد السيطرة على أقسام من ميليشياته وأنها انقسمت إلى (فرق موت) وعصابات جريمة، تضم أفرادا يعملون بصورة جزئية، وأن إيران تقدم أسلحة وأموالا لهم، حيث أرسلت "ملايين الدولارات" لميليشياته تشمل صواريخ أرض جو وصواريخ مضادة للدبابات.
- كان ما يسمى بوزير الصحة علي الشمري في حكومة الاحتلال الرابعة الذي طلب اللجوء السياسي في أمريكا، قد قال "أن وزارتي ووزارات أخرى كانت تمارس عمليات الخطف، والقتل، والتعذيب، وقطع الرؤوس، من خلال مليشيات خاصة بها"، وفضائح وزارة الصحة أصبحت معلومة للقاصي والداني، وقد دوهمت الوزارة أكثر من مرة من قبل قوات الاحتلال والعملاء، واعتقل وكيل وزارتها حاكم الخزعلي إلا أنه تم إطلاق سراحه بحجة عدم وجود شهود إثبات في بلد ضاع فيه الإثبات والنفي.
- أزلام مقتدة كانوا رهن ضيافة العلوج الواحد تلو الآخر ولكن الملفت للنظر أنهم لم يحاكموا حتى لو محاكمة صورية، فهل هنالك اتفاق بين مقتدة وقوات الاحتلال؟ فـ(عبد الهادي الدراجي) كان وسبق أن أعلن تبنيه (كتلة رساليون المستقلة) عن جيش مقتدة، مما أثار غضب الأخير حين دعا (الدراجي) إلى انتخابها، وبذلك قلل من أصوات الناخبين لمقتدة.
أما (عبد الهادي الدراجي) بائع السكراب سابقاً، ومالك بيت اشتراه بمئتي ألف دولار بعد الاحتلال من جراء سرقة دوائر الدولة والمال العام وعمليات التسليب والفدية الذي أخذ من حسينية (الزهراء) في حي البلديات شرقي بغداد منذ 19/1/2007م، لم يعلم عن مصيره سوى أنه أعلن أن (أبو درع) هو المسؤول عن قتل العراقيين، بعد أن أعلنت قوات العلوج أن مفرزة من قوات عراقية خاصة اعتقلت قياديا في (جيش المهدي) مقربا من المجرم (أبو درع) أحد أبرز سفاحي مقتدة، وأنه مسؤول اللجنة الشرعية في مجموعة مسلحة متورطة في عمليات خطف منظمة وتعذيب وقتل عراقيين أبرياء. على حد قول البيان.
أما (قيس الخزعلي) فقد تحدثت أنباء عن انشقاقه عن مقتدة، وأنه ضمن قائمة (الستين قيادي) من جيشه الذي أعلن عن البراءة منهم من على منابر الحسينيات، وقد اعتقل دون توجيه تهمة له، وقد قيل أن الموظفين الخمسة البريطانيين الذين خطفوا من وزارة المالية هم بدائل لإطلاق سراح الخزعلي.
أما (علي سميسم)، واسمه الحقيقي (وسام سميسم)، وقد كان أحد ناشطي (الاتحاد الوطني) قبل أن يهرب من العراق بعد صفحة الخيانة والغدر 1991 إلى بلاد فارس، فغير جلده وتنكر لماضيه، ومن ثم لبس العمامة وغير اسمه من وسام إلى علي ليتناسب مع الديكور الجديد، بعد أن تم استدراجه من قبل ما يسمى بمحافظ النجف السابق عدنان الذرفي، حيث تم الاتصال به وإخباره أن وفداً مفاوضاً عالي المستوى وصل من بغداد، لذلك عليه القدوم مع وفد عالي المستوى ومخول للمحافظة، وتم اعتقاله بهذه الخدعة، وقد كان يقتني في مسكنه نفائس الحضرة الحيدرية بعد الأحداث التي شهدتها النجف إبان تولي (إياد علاوي) الحكم، حيث استولى عليها مع عصاباته بعد الاحتلال الأمريكي للعراق/ ولم يطلق سراحه إلى الآن، وقد عزله مقتدة لترشيحه أخيه على لائحة سيستاني، حسبما أعلن ذلك مسؤول العلاقات في جيش مقتدة فؤاد الطرفي، وادعى أن سميسم استغل التيار الصدري في قضايا سياسية، وفي إقامة علاقات مع الحكومة العراقية المؤقتة، التي يترأسها (اياد علاوي) وهو ما رفضه مقتدة. ولم يطهر إلى الآن.
هذه غيض من فيض فهنالك الكثير من جماعة مقتدة لم يعرف مصيرهم إلى الآن فهل هنالك صفقة!!
alaaaladamy@gmail.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
الشيطان الأكبر يصالح الولي الفقيه
نزار السامرائي
الصوت سوريا
لم يشأ أحد أن يسأل عن خط رحلة طائرة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ، حينما كانت تحلق من لحظة إقلاعها من مطار طهران ، وحتى حطت في مطار بغداد ، أو خط مرور موكبه من المطار إلى المنطقة الخضراء بالرصافة والتي تقع على الضفة الاخرى لدجلة ، ذلك أن هذا السؤال إذا ما طرح فقد ينم عن سذاجة سياسية مفرطة ، فالكل يعرف أن سيطرة الأمريكيين على أجواء العراق ، أكبر بكثير من سيطرتهم على أرضه ، رغم احتفاظهم هم وحلفاؤهم بحوالي ربع مليون عسكري فوق أراضيه ، معنى هذا أن طائرة السيد نجاد كانت تواصل رحلتها باطمئنان شديد تحت رعاية أجهزة الرصد الأمريكية ، وحتى حينما حطت الطائرة على أرض المطار ، فإن القوات الأمريكية التي تتخذ منه قاعدة كبيرة لها ، كانت وباقصر مدى لبندقية جندي أمريكي أو من الشركات الأمنية المتوزعة في أرجاء المطار المختلفة ، تستطيع التقاطه ولكنها وفرت له الحماية الكاملة من جهة ، وتعاملت من الناحية السياسية مع الملف بتجاهل ظاهر ، لما يمكن أن يرتبه تعامل كهذا من خسارة مبدئية ، وحرص على تعامل ميداني من تحت الطاولة مع القادم العدو الذي ما من صداقته بدّ .
وتضاربت الآراء حول الزيارة ، ولكن نجاد اختزل الكثير منها فعدّها تحديا للوجود الأمريكي في العراق ، حينما طالب علنا من الولايات المتحدة بالرحيل من العراق ، ولكن هذا لم يعد يصمد مع المؤشرات المضادة التي تؤكد أن إيران ، في واقع الحال كانت أول بلد في العالم ، من خارج الدول التي أرسلت جيوشها لغزو العراق بصورة علنية ، من أسهم بجهد إستراتيجي في إنجاح المشروع الأمريكي في العراق ، واضعة نصب عينيها ، أن التخلص من النظام العراقي الوطني الذي يقوده الرئيس الراحل صدام حسين ، يفوق في أهميته ما يمكن أن ينجم من أخطار محتملة على إيران بوجود عسكري أمريكي على تخومها ، يمكن بالمرونة الإيرانية المعهودة من امتصاص مخاطره ، ولهذا صرح هاشمي رفسنجاني ، أن أمريكا ما كان بوسعها النجاح باحتلال العراق لولا الموقف الإيراني ، وكأنه يذكّرها بتسديد دينها المستحق ، ولما لم تفعل استشاط الولي الفقيه غضبا ، وقال إن أمريكا نقضت الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين البلدين كجزء من ترتيبات الغزو وما يعقبه من إلتزامات متقابلة .
هذا معناه أن الزيارة لم تكن تحديا للوجود الأمريكي ، بقدر ما كانت محاولة من طهران للبحث عن مفاتيح جديدة لتوسيع نطاق الحوار العلني بين طهران وواشنطن ، والمضي قدما في المفاوضات السرية ، فتوزيع الأدوار بين مختلف الزعامات الإيرانية ، يشكل على ما تعتقد إيران ، كسبا لمزيد من الوقت بانتظار انتهاء حكم الرئيس جورج بوش الابن ، ومجيء إدارة جديدة يمكن رسم مسار التعامل معها بأعصاب هادئة ، جريا على الفرضية القائلة ، إن أول سنتين من عمر أي رئيس أمريكي في البيت الأبيض ، سيقضيها في التعرف عن كثب على الملفات الساخنة ، وهاتان السنتان هما فرصة طهران في الوصول إلى خطوة متقدمة في أهم ملفاتها ، وهو الملف النووي المثير للجدل ، هكذا ذهب الكثير من المراقبين إلى افتراض أن نجاد سوف يوجه رسائل عن قرب للأمريكيين بجولة جديدة من الحوار ، تحت لافتة البحث في الشأن العراقي ، واللافت أن طهران التي كانت تبتز واشنطن وتتمنع في قبول حوار معها في المواعيد المقررة سابقا ، سرعان ما أعلنت بنفسها عن تحديد موعد له ، بعد يومين من عودة نجاد إلى بلاده من بغداد التي كانت قد غيّرت لغتها وحتى ملابسها ، فأصبحت خليطا غير متناسق أو متجانس من اللكنة و الأزياء الإيرانية الأمريكية . كما أن مجيء تحديد الموعد بعد يوم واحد من صدور قرار مجلس الأمن الدولي بفرض سلة من العقوبات الجديدة على ًإيران ، بسبب استمرار تحدي إيران للأسرة الدولية في برنامجها النووي ، ذي الطموحات العسكرية المؤكدة ، مما يؤكد أن طهران بتمثيلها دور التمنع عن الرغبة في استئناف الحوار في بغداد ، كانت تسعى لمنع صدور هذا القرار ، من خلال التلويح بالاستعداد لتسخين الملف العراقي ، إذا ما حاولت الدول الغربية جر مجلس الأمن إلى نقطة الصدام معها ، ولكن حينما صدر القرار وفوجئت بأن الدول التي راهنت على موقفها الرافض لهذه العقوبات ، مثل روسيا والصين وجنوب أفريقيا ، فضلت الانضمام إلى شبه الإجماع ، وصوتت إلى جانب القرار لتصورها عن شكل عالم يمكن أن تكون فيه إيران دولة نووية .
لقد جاءت زيارة نجاد وكأنها عملية استعراض للقوة ، ولكنها في واقع الحال أكدت على الأقل على صعيد الشارع العراقي رفضا قاطعا لها ، حتى إذا قوبل هو وعشرات من قيادات الحرس الثوري - المدرج على لائحة الإرهاب الدولي من طرف الولايات المتحدة - بالأحضان على مقربة من آلاف الجنود الأمريكيين ، ومما استوقف مراقبي هذه الزيارة ، التي أعلن برنامجها سلفا ، وأن نجاد سيزور كلا من كربلاء والنجف ، أن الروح الاستعراضية بالتعلق الروحي بآل البيت ، لم يجد له متسعا في زمن نجاد ليستكمل مراسم هذه الزيارة ، بل فضل عليها مراسم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين طهران وبغداد ، تمهد لمزيد من النفوذ الإيراني في العراق ، وتغلغلا عن طريق عناصر قوة القدس ، والحرس الثوري تحت واجهات تجارية وفنية ، ودس الآلاف من عناصرها تحت أسماء الشركات التي ستنفذ تلك العقود .
فلماذا لم يذهب نجاد إلى كربلاء والنجف ؟
هل كان ذلك زهدا منه بزيارة لا تتاح له بهذه الصفة مرة اخرى ؟
أم أن الاحتقان الذي تعيشه هاتان المدينتان ، نتيجة التغلغل الإيراني الذي وصل حدا لا يطاق ، والخشية من ردود فعل الشارع في المدينتين ، هو الذي أرغم نجاد على تغيير مسار الزيارة والعودة مبكرا من حيث أتى ، خاصة وأن النجف وكربلاء شهدتا في عامين متتاليين أحداثا دموية ما كان بالامكان السيطرة عليها لولا تدخل القوات الأمريكية ، مما لا يمكن أن يلقى على عاتق ما يسمى بالإرهاب الذي تحاربه الولايات المتحدة في العراق .
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
(المقاومة الشريفة). . كم هي شريفة
علي الصراف
اخبار العرب الامارات
ينكر المتواطئون مع المشروع الصفوي- الصهيوني في العراق على المقاومة الوطنية والإسلامية إسمها ودورها كمقاومة. ويقول بعضهم انهم هم ’’المقاومة’’. ولكي يُميزوا أنفسهم عن المقاومة الأخرى، فقد وصفوا أنفسهم بأنهم ’’المقاومة الشريفة’’. وسرعان ما أصبح التعبير يتردد على ألسنة سياسيين ورجال دين يريدون وضع مسافة بينهم وبين المواجهة المسلحة ضد قوات الإحتلال ومليشيات حكومته. ولكن كم هي ’’شريفة’’ تلك ’’المقاومة الشريفة’’؟ ينسب دعاة ’’المقاومة الشريفة’’ كل الأعمال الوحشية التي تُرتكب في لجة الفوضى الى المقاومة الأخرى. أولا، لكي يُطهّروا ساحة الإحتلال، وثانيا لكي يبرئوا أنفسهم مما يعرفه الجميع عن أفعالهم، وثالثا، لكي يقولوا ان المقاومة (الوطنية) لا تقاوم الإحتلال بقدر ما ترتكب جرائم ضد الأبرياء، وضد المنشاَت المدنية، وضد العصافير. . (إذا كان المتحدث شاعرا)، وكأن ال 4000 جندي أمريكي الذين قتلوا في المواجهة مع المقاومة، ماتوا ’’نتل’’ (صعقا) بالكهرباء، وليس بعمليات قتال كلفت الكثير من التضحيات وتطلبت الكثير من البسالة. وهناك فوق ذلك العدد من القتلى مثلهم على الأقل من المرتزقة، الى جانب اكثر من 25 ألف جريح. فهؤلاء كلهم سقطوا بحادث سير، وذلك بما أن المقاومة تشغل وقتها بقتل الأبرياء فقط. والكل يعرف ان المقاومة الوطنية والإسلامية تضم أكثر من 50 فصيلا مسلحا (في إطار ثلاثة تحالفات كبرى)، وثلثاها ينطلق من موقف وطني مستقل تماما عن الموقف الوطني الذي يتبناه الفريق الثالث الذي يقوده الحزب الحاكم السابق، إلا ان المتحدثين بإسم ’’المقاومة الشريفة’’ ينسبون تلك الأغلبية، وكل المقاومة، الى النظام السابق، أولا، لكي ينكروا على الوطنيين وطنيتهم المستقلة، وثانيا، لكي يربطوا هذه الأغلبية بأخطاء لا شأن لها بها. وثالثا، لكي يضيع المعنى من ’’الوطنية’’ كمشروع توحيدي، فلا يبقى إلا الطائفية. ولئن كانت المقاومةُ عراقيةَ الروح والانتماء والهوية، بكل معانيها التعددية التي يمثلها العراق، ولئن كان 90 في المائة من جسم هذه المقاومة عراقيا، إلا ان أصحاب ’’المقاومة الشريفة’’ كثيرا ما يتهمون هذه المقاومة ب’’التكفيرية’’ التي يمثلها فريق واحد. وذلك، أولا، لكي يتبنوا خطاب الإحتلال القائل ان المقاومة ’’مستوردة من الخارج’’، وثانيا، للقول ان العلاقة بين الإحتلال والعراقيين ’’دهن ودبس ’’، وثالثا، لكي يُضفوا على المقاومة طابعا طائفيا يُغطّون به طائفيتهم. فاذا كان كل ذلك من دلائل عدم الشرف، فهناك ما هو أسوأ. ف ’’المقاومة الشريفة’’ لا تقاوم الإحتلال، ولكنها تقاوم العراقيين المناهضين للإحتلال. هذا هو ’’الشرف’’، من منظور ’’المقاومة الشريفة’’. ومليشياتها تعرف جيدا كيف تقتل الأبرياء على الهوية، وكيف تنصب الحواجز على الطرق لكي تجز رقاب المواطنين السنة، لمجرد أنهم سنة، وتعرف كيف ترمي جثثهم على الأرصفة، وتعرف كيف تمارس التعذيب بوسائل تجاوزت في وحشيتها كل ما عرفه البشر من وحشية، وتعرف كيف تحوّل مؤسسات الدولة الى حسينيات لأعمال النهب واللطم، لا لتقديم خدمات للمواطنين. لا يجب ان ننكر إنه في وقت من الأوقات وجد أحد أصحاب ’’المقاومة الشريفة’’ مقتدى الصدر نفسه يخوض مواجهة مع الإحتلال. هذه المواجهة جاءت في خضم أمرين. الأول، انه لوحق من جانب قوات الإحتلال بجريمة قتل أحد عملائها عبدالمجيد الخوئي (وهذا قُتل لأسباب تتعلق بتنافس عائلي، وليس لأسباب تتعلق بالعمالة. والعملاء كثر من حول الصدر ولكنهم لا يُقتلون). والثاني هو ان ’’جيش المهدي’’ كان غطاء للكثير من الوطنيين (الشيعة) الذين أرادوا إطارا تنظيميا، من أي نوع، يوفر لهم السبيل للمواجهة مع الإحتلال. وعندما نجح الصدر في ترتيب غسل تبعات جريمته، فقد كان أول ما فعله هو الإنخراط في ’’العملية السياسية’’ التي يديرها الإحتلال، ثم قرر حل جيشه، ثم عاد الى تجميده، ثم عاد وأعلن الهدنة مع الإحتلال لمرتين على الأقل. وعلى سبيل ’’التقية’’ المجردة فقد ظل الصعلوك، يزعم انه يرفض الإحتلال، إلا انه ظل على الدوام ولدا مطيعا له ولأتباعه ولعمليتهم الطائفية. وعندما دبرت قوات الإحتلال مع بعض عملائها جريمة هدم مرقد الأمامين في سامراء، فقد تحولت مليشيات ’’جيش المهدي’’، بكل ما أوتيت من ’’مقاومة شريفة’’، الى قوة غوغاء تولت حرق المئات من مساجد أهل السنة، وقتلت عشرات الاَلاف من الأبرياء، وساهمت في أعمال التهجير التي أسفرت في النهاية عن تحول بغداد الى كانتونات طائفية، فيما فقد الملايين منازلهم وتحولوا ليعيشوا في الخيام او هربوا بجلودهم الى الخارج. هذا هو ما تفعله ’’المقاومة الشريفة’’. وكان يمكن للمرء أن يبلع ما تقوله عن نفسها لو انها قتلت عصفورا من عصافير الإحتلال، إلا انها لم تفعل. ولكن هل تعرف لماذا؟ لأنها ’’شريفة’’. . . إنما من وجهة نظر الصفويين والصهاينة; من وجهة نظر أصحاب المشروع الطائفي الذين لم يتركوا جريمة إلا وإرتكبوها، ليس ضد أفراد معارضين فحسب، بل وضد ملايين العراقيين بالجملة. المقاومة (غير الشريفة)، في المقابل، ظلت وما تزال تضر بالإحتلال، وتلحق به الخسائر الجسيمة، حتى صار يصرخ ويبحث عن سبيل للهرب. ولكن لم يسأل أحدُ، ماذا تفعل ’’المقاومة الشريفة’’؟ مَنْ تقاوم؟ وتضر بمَنْ؟ إنها بتهادنها مع الإحتلال، وبتواطئها مع مشاريعه، وبتورطها بكل جرائم النظام وأعماله الوحشية، قد تسمي نفسها ’’شريفة’’ إلا أنها ليست سوى منحرفة.
في الواقع، لا توجد منحرفة في الدنيا إلا وقالت أنها ’’شريفة’’،. . . وهي كذلك بالفعل من وجهة نظر المستفيدين منها. هل سمع أحدُ الجنرال ديفيد بيترايوس يوجه انتقادا، من أي نوع، ل’’المقاومة الشريفة’’؟ هل أرسل البنتاغون مخططين للبحث في الخطر الذي تمثله ’’المقاومة الشريفة’’؟ لا. ولكن، هل تعرف لماذا؟ لأنه راعيها وحاميها و(. . . . ). ولأنه يشاركها في الإعتقاد بانها ’’شريفة’’.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
أبعاد التوغل التركي في شمال العراق
د. عبد الله تركماني
اخبار العرب الامارات
في مقاربة سابقة تحت عنوان ’’ صعوبة الخيار التركي في شمال العراق ’’ تساءلنا: هل ستتحول المواجهة في شمال العراق إلى مواجهة تركية - أمريكية؟ وقلنا إنّ الولايات المتحدة الأمريكية، الحاضنة للتطلعات الكردية، لا تريد تخريب هذا النموذج الكردستاني في الاستقرار من خلال اجتياحات عسكرية تركية.
وكي تكون قراءتنا اليوم للتوغل التركي لكردستان العراق أقرب إلى الصواب، يجدر بنا أن ندرجها في إطار التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. فخلافا لجميع التوغلات السابقة، وعددها 24 توغلا منذ 1987، فقد بات واضحا أنّ التوغل الأخير ينطوي على إشارات مهمة لسلسلة من التطورات الجديدة: تركياً وعراقياً وإقليمياً. إذ لم يتم بمباركة أمريكية فحسب، بل وبدعم مخابراتي ولوجستي منها، يجعلها شريكا فيه وليس مراقبا له.
أما الحكومة العراقية فقد أعلنت أنها ’’ تدعم أمن واستقرار تركيا، وتعتبر أنّ منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية تشكل تهديدا لتركيا وللمناطق الحدودية، وتؤكد على ضرورة الحوار بين الجانبين لتدعيم الأمن والاستقرار في المنطقة ’’. وفي هذا الإطار من المتوقع لزيارة الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى تركيا، أواسط شهر مارس /اَذار الجاري، أن تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بمستقبل العلاقات التركية - العراقية بكل انعكاساتها الإقليمية، بما فيها احتمال الاعتراف التركي بحكومة إقليم كردستان العراق.
كما لاشك في أنّ للموقف التركي صلة وثيقة بما تشهده المنطقة من تفاعلات وتموجات خطيرة وعاصفة، على وقع الملف النووي الإيراني بتشابكاته مع ملفات أخرى عديدة متفجرة في المشهد الإقليمي المحتقن، بدءا من العراق ولبنان وسورية وفلسطين، وليس انتهاء بأمن الخليج وإمدادات النفط.
كما بات واضحا أنّ زيارة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إلى أنقرة، في نهاية مارس /اَذار الجاري، ستساهم في توضيح الكثير من الأمور فيما يتعلق بالدور التركي المستقبلي في مجمل الاستراتيجية الأمريكية للمنطقة. إذ يبدو أنّ الدعم الأمريكي للعملية العسكرية أتى في إطار سياسة أمريكية تستعد للانسحاب من العراق، واستخدام القواعد في تركيا من أجل استمرار مراقبة العراق. مما يتطلب إقامة توازن بين تركيا وأكراد شمال العراق، وبالتالي تحويل الحدود بين البلدين إلى حدود سلام بدلا من حدود تهديد، وفي حال النجاح في ذلك تكون العلاقات التركية - الأمريكية قد أكدت صفتها الاستراتيجية.
وفي الواقع يعني توغل القوات التركية إلى شمال العراق أنّ تركيا أصبحت لاعبا أساسيا في العراق، إلى جانب كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في محاولة لإعادة توزيع القوى داخل العراق وما حوله، وتغيير التوازنات التي استقرت هناك منذ العام 2003. وفي هذا السياق يمكن فهم مطالبة وزير الدفاع الأمريكي غيتس بوجوب تقصير مدة التوغل، والبدء بخطوات غير عسكرية حول المسألة الكردية، وما تبعه من انسحاب تركي مفاجئ.
ولعل ’’ الإنذار ’’ الأمريكي يهدف إلى الحصول من تركيا على ثلاثة مطالب: أولها، في أفغانستان، حيث على تركيا أن تساهم بشكل أكثر فعالية بعمليات حفظ الأمن فيها. وثانيها، وضع قاعدة ’’ إينجيرليك ’’ وغيرها من القواعد العسكرية التركية، كما المرافئ، تحت تصرف الجيش الأمريكي لاستخدامها في عمليات سحب قواته من العراق خلال الفترة المقبلة، فضلا عن مراقبة العراق من خلالها. وثالثها، الحصول على موافقة تركيا لتكون الركن الثالث، بعد تشيكيا وبولونيا، لنشر الدرع الصاروخية، وعلى مقربة من الحدود الإيرانية، على أن توضع في هذه المرحلة محطة رادار ترصد الصواريخ الإيرانية البالستية ليتم التصدي لها بعد ذلك بالصواريخ، ولتشمل الخطة لاحقا وضع صواريخ في أذربيجان والقوقاز. كما من المنتظر أن يطرح نائب الرئيس الأمريكي تشيني أمام الأتراك: إنّ إيران تشكل خطرا حقيقيا لأمريكا وقد عقدت أمريكا العزم على التصدي له فما الذي ستقدمونه لحليفتكم أمريكا من مساعدة؟ إنّ جوهر المشكلة الكردية - التركية تكمن في وجود شعب محروم من حقوقه الأساسية، ولذلك فإنّ تواجد حزب العمال الكردستاني التركي لا يمكن أن يُحل بالقوة، فالقوة التي استعملتها القوات التركية، طوال ثلاثة عقود، لم تستطع القضاء على الحزب، ولم تجلب الأمن ولا الاستقرار للمنطقة. ولعل أقوم خيار هو أن تقوم الحكومة التركية بإصدار عفو عام عن جميع مقاتلي حزب العمال الكردستاني، بهدف ضم الحزب المذكور إلى العملية السياسية في تركيا، مع ضرورة الاعتراف بحقوق الشعب الكردي ونبذ سياسة التمييز ضدهم. خاصة أنّ أوساطا ثقافية وسياسية كردية واسعة مقتنعة بأنّ تحالفا مع تركيا قد يشكل الحجر الأساس لأي حل جذري للقضية الكردية في الشرق الأوسط. وفي المنحى ذاته، دأب الأكراد، بمن فيهم أكراد حزب العمال الكردستاني، على إطلاق دعوات متكررة للسلام والتفاوض والحوارات السياسية مع الحكومة التركية. ولعل القيادة التركية تستلهم رسالة المثقفين الأتراك ’’ لا يمكن إيضاح كيف تجتمع الحكومة التركية مع الأمريكيين والأوروبيين وكل العالم، ولا تجتمع إلى نواب حزب المجتمع الديموقراطي الكردي، ولا رؤساء البلديات في جنوب شرق تركيا ’’.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
العلاقة البغدادية المعجمة بين واشنطن وطهران!
محمد صادق الحسيني
الوسط البحرين
إنه لمن السذاجة والتسطيح الشديد للأمور القول إنّ زيارة الرئيس أحمدي نجاد لبغداد ما كانت لتتم بهذه السلاسة والنجاح لولا رغبة الأميركيين وتسهيلاتهم الأمنية ورعايتهم المبطنة!
فلو كان هذا الأمر صحيحاً لكان الأولى بهم أنْ يرتبوا مثل هذه الزيارة الناجحة لرئيسهم وكبار مسئوليهم الأمنيين والعسكريين الذين كما يفترض هم أصحاب الفضل الأكبر على رجال الحكم العراقي الجديد وليس الزائر «الثقيل الظل» ورمز «الاحتلال» الأخطر على العراق ومستقبله كما يُحاول البعض من فاقدي البوصلة السياسية من رجال العراق الجديد!
أن يعلن أحمدي نجاد برنامج زيارته لبغداد كاملاً وجدول لقاءاته بالمسئولين العراقيين قبل أيام من وصوله إليها، فيما يدخلها بوش الابن خلسة وتسللاً ومن غير إعلان مسبق، وأحياناً لا يستطيع حتى دخولها فيضطر للنزول في قاعدة عسكرية ومن ثم يَستدعي كبار المسئولين للاجتماع بهم بعيداً عن الأنوار البغدادية الكاشفة!
وأن يسلك أحمدي نجاد الطريق البرية من المطار إلى محل إقامة الرئيس العراقي وفي وضح النهار، فيما لا يتنقل المسئولون الأميركيون من والى العاصمة العراقية وبين أحيائها وضواحيها إلاّ بالهيلوكوبتر!
وأن يدخل أحمدي نجاد المنطقة الخضراء ويخرج منها من دون أنْ تطلق باتجاهها رصاصة واحدة أو صاروخ أو قذيفة هاون أو يعكّر زيارته حادث أمني واحد، وهي المنطقة التي لا تهدأ ساعة واحدة لا في الليل ولا في النهار ولا تخلو يومياتها من حوادث القصف المتكرر بأنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، إنما هو الحدث بعينه الذي يحتاج إلى الكثير من التأمل والتدقيق والتحليل وإعادة النظر بكثير من التحليلات التي تناولت ما بات يُعرف بالعلاقة المعجمة أو الغامضة بين أضلاع المثلث الذي يشكّل العراق الجديد؛ أي أميركا وإيران وحكّام العراق الجدد!
فإذا كانت أميركا هي القوّة العظمى من حيث قدراتها التدميرية وإمكاناتها القاهرة للإرادة العراقية الظاهرية على الأرض، فهذا لا يعني مطلقاً ولا يفيد أبداً بأنها القوّة الآسرة لقلوب العراقيين والقادرة على توجيه عقولهم بالاتجاه الذي تريد أو أنها قادرة على التحكّم بهم في كلّ الأوقات وفي كل المراحل!
عندما قرأت طهران مبكّرا بانّ الأميركيين مصممون على اجتياح العراق واحتلاله وأنه لا مجال لإجراء أية مصالحة بين المعارضة ونظام حكم الرئيس الراحل تجنيباً للمنطقة من حرب ضروس وطويلة الأمد، وإن كل الأجواء العربية المعنية والمحيطة بالعراق أمّا لا حولَ ولا قوّة لها وأمّا أنها مسهلة أو قابلة على مضض بذلك، أو تتمنى لكنها تخجل من الإعلان عن رغبتها برؤية نظام صدام وقد رحل عن بغداد.
قامت طهران باعتماد الخطة «ب» في التعامل مع موضوعة الغزو والاحتلال من جهة وموضوعة المعارضة للنظام والقوى المناوئة للاحتلال من جهة ثانية!
والخطة «ب « كانت في جوهرها تعني التعامل «الناعم» مع الغزو الداهم واعتباره أمراً قائماً بالضرورة لا يمكن دفعه بصورة أحادية ولا بالمواجهة الشاملة وهي الخطة التي أخذت طريقها إلى التبلور عشية الغزو والتي كانت بمثابة خلاصة التجربة الإيرانية الطويلة مع كلّ من عراق صدام وعراق المعارضة بأطيافها المختلفة والأميركي القادم إلى المنطقة ليعسكر فيها طويلا وبقبول ورضا عام من جانب النظام الإقليمي كان واضحاً ومشهوداً له بشكل لا يقبل الشك أو الترديد!
لذلك فعندما كنتُ قد سألت أحد كبار المسئولين المعنيين بالشأن العر اقي بعد عدّة أشهر من الاحتلال عن سبب قبول بلاده بما عُرِف بمجلس الحكم يومها كان قد أجابني في حينه: ومَنْ كنتَ تتصوّر أننا كنا سنختار أو مع من كنا سنتعاون لو كنّا نحن الذين أسقطنا نظام صدام، أو كانت المعارضة العراقية هي التي أسقطته، غير تلك الوجوه التي تعامل معها الاحتلال أو تعاملتْ معه هي؟!
ذلك الجواب هو الذي يفسّر اليوم سر سلاسة ونجاح زيارة أحمدي نجاد إلى بغداد على رغم أنف الأميركيين وليس بضماناتهم و لا بتسهيلاتهم ولا حتى رضاهم ورغبتهم كما يفكّر بعض السذج أو البسطاء أو السطحيين من القوى العراقية أو العربية الحديثة النشأة على المسرح السياسي العربي وذات الخبرة المتواضعة في التعامل مع الأحداث والوقائع الجسام!
ما شرحته آنفا لا يشكّل بالضرورة تبريراً «أخلاقيا» للممارسة الإيرانية السياسية تجاه الملف العراقي، ولا يُعطي تأييدا بالضرورة لصحة تقدير الموقف الإيراني تجاه الأوضاع المتلاحقة على الساحة العراقية، لكنه يقرر ما يمكن اعتباره القدر المتيقن من المعلومات والتحليل اللذين يتنافيان تماماً مع ما تذهب إليه تلك التحليلات الساذجة والمحيّرة في نفس الوقت والقائلة بانّ ثمة تواطؤا أميركيا إيرانياً ضد العراق! أو ثمة تفاهما سرياً بين واشنطن وطهران على تقاسم النفوذ بينهما على الأرض العراقية!
إنها معركة قاسية ومعقدة ومتشابكة ومتداخلة وفي غاية العجمة والغموض نعم، بين المشروع الأميركي للمنطقة وبين المشروع الإيراني المواجه له يظهر فيما يظهر منه اليوم بعض «التوافق» الظاهري أحياناً وبعض التعارض الناعم أحياناً أخرى لكنه الذي يضطرم دوما بكلّ عنف في مكان ما خلف الستار وفي إطار حرب مفتوحة «ومن تحت الزنار» كما يقولون بين العاصمتين الإيرانية والأميركية، لا تستطيع واشنطن إلاّ الرضوخ لمعادلتها كما هي مرسومة في ما وراء الكواليس والإذعان لموازين القوى المتشكلة على أساسها من دون أن تكون قادرة على أن تنبس ببنت شفة ناهيك عن قدرتها على تخريب زيارة معلنة لرئيس تلك الدولة المتخاصمة معها والتي لا تطيقه وهو في بلاده فما بالك وهو يتجوّل متبختراً في عرينها!
من هنا ثمة مَنْ يعتقد جازماً بانّ الذي وفر الحماية والأمن لأحمدي نجاد في المنطقة الخضراء هو نفسه الذي يقود عصائب المقاومة الرئيسية في العراق ولا يسمح للرئيس بوش للوصول إلى بعض نواحي العاصمة العراقية أو أطرافها إلاّ خلسة وتسللا ومن وراء جدر!
إنه نفس المنطق الذي يجعل الإسرائيلي صاحب مقولة الجيش الذي لا يُقهر يبدو مضطراً للانسحاب والجلاء مرة والإذعان لشروط مفاوضات تبادل للأسرى مذلة له في أحيان أخرى وإعلان الإفلاس والهزيمة والإخفاق في تحقيق الأهداف مرة ثالثة أمام صمود وصبر وحكمة ودراية حزب الله!
وليس كما يتفوّه البعض بكلام أشبه ما يكون إلى الهذيان منه إلى المنطق عندما يرددون كلاماً ممجوجاً عن وجود تعاون أو توافق مصالح بين حكّام تل أبيب وحزب الله اللبناني فقط؛ لأن مفاوضات حصلت هنا أو معادلة رعب أو ردع متبادل حكم صراع الإرادات في هذه المرحلة أو تلك من مراحل الصراع المتعرج !
وهو نفس المنطق الذي يتحكّم الآنَ بمجمل صراعات المنطقة في ساحاتها الإقليمية المتعددة من غزّة إلى بيروت مرورا بالعراق وأفغانستان وصولاً إلى معركة تأميم الطاقة النووية الإيرانية!
إنه منطق الصبر على الخصم والعدو وتحمل الكثير من تداعيات جبروته الناري ميدانياً أو»مدارات» بعض سياساته الظالمة والمجحفة إلى حين حلول موعد تجريعه السم الزُّعاف بأقل الاكلاف والأثمان!
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
نجاد في‮ ‬بغداد‮.. خطاب النصر في‮ ‬بلاط الروم‮ ‬1‮/‬2
مهنا الحبيل
الوطن البحرين
عند انتهاء الأعمال الحربية بعد التاسع من أبريل‮ ‬2003‮ ‬كان الرئيس الأمريكي‮ ‬جورج بوش‮ ‬يُعلن فوق البارجة العسكرية الضخمة في‮ ‬الخليج انتهاء حرب العدوان على العراق باحتلاله وسط صيحات الجنود وضباط البحرية الأمريكية وهتافاتهم ولعل الرئيس محمود أحمدي‮ ‬نجاد رئيس الجمهورية الإيرانية قد لخَّص في‮ ‬خطابه في‮ ‬مطلع مارس الحالي‮ ‬علاقة التفوق والانتصار بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الجمهورية الإيرانية وذلك حين كانت أول كلماته بعد أن وطأ بغداد‮.. ‬إنه من الجميل جداً‮ ‬أن أزور العراق بعد رحيل صدام‮.. ‬هذه الرمزية في‮ ‬دلالة المشهدين ليست بكل تأكيد تصادف في‮ ‬التعبير اللفظي‮ ‬لقيادة الإمبراطوريتين وإن كان الرئيس صدام دلالة على حالة جسَّدها العراق سابقاً‮ ‬بغض النظر عن أخطاء الرئيس الراحل على الصعيد الوطني‮ ‬وحجم الحريات وضحايا القمع في‮ ‬سيرته وبغض النظر أيضاً‮ ‬عن إن كان بالفعل قد تورط مع استفزازات الجمهورية الإيرانية وواجه خطاب تصدير الثورة بالتجاوب مع الحرب‮ ‬ثم انتهى إلى الخطيئة الاستراتيجية الكبرى وهي‮ ‬حرب‮ ‬غزو الكويت في‮ ‬الثاني‮ ‬من أغسطس‮ ‬‭.‬1990
فإن ما تقدم كله لا‮ ‬يلغي‮ ‬دلائل الحقيقة الكبرى في‮ ‬القراءة الاستراتيجية لعلاقة الدولتين توافقاً‮ ‬واستقطاباً‮ ‬أو تنافساً‮ ‬وصراعاً‮ ‬فمن المؤكد بأن ما‮ ‬يعنيه الرئيس الإيراني‮ ‬هو العراق ما قبل الاحتلال بغض النظر عمّن‮ ‬يحكمه وهو بالتالي‮ ‬العراق العربي‮ ‬الموحد القوي‮ ‬في‮ ‬تطوير قدراته الاستراتيجية ومتانة بنائه العلمي‮ ‬في‮ ‬قضايا التصنيع والاستقلال الذاتي‮ ‬في‮ ‬تطوير القدرات وهو أيضاً‮ ‬العراق الممتنع ذاتياً‮ ‬بحكم التعايش الطائفي‮ ‬العميق سابقاً‮ ‬قبل سقوط النظام في‮ ‬العراق وعليه فإنه كان بالفعل عراقاً‮ ‬غير مُرحب به وحسب التصريحات الرسمية والمواقف التاريخية فإن إسقاط ذلك العراق كان هدفاً‮ ‬مزدوجاً‮ ‬لكلا الفريقين‮.‬
؟ موقف الرئيسين والتطبيق العملي‮ ‬على الأرض
وحين‮ ‬يسمي‮ ‬الرئيس محمود نجاد رحيل صدام كمطلب استراتيجي‮ ‬وجموح شعوري‮ ‬بالانتصار فلابد من العودة إلى ذات المشهد ليس لتصوير إعدام الرئيس صدام حسين عاطفياً‮ ‬ولكن للربط بين دلالات خطاب الرئيس نجاد وما جرى على الأرض فإن تلك اللحظة التي‮ ‬مثّلت هتاف الانتقام الطائفي‮ ‬وهو‮ ‬يلفظ شهادة التوحيد رحمه الله ثم القفز على جسده وترديدها بعاطفية هستيرية لا‮ ‬يمكن أن تُفصل عن هذا المسار الذي‮ ‬أعطته دلالات كلمات وخطب الزعامات الأمريكية والإيرانية عن رحيل صدام فالشخصيات الرئيسية في‮ ‬محاكمة الرئيس في‮ ‬قضية الدجيل هي‮ ‬ذاتها من كانت قيادات ميدانية لعمليات التفجير والاستهداف العسكري‮ ‬في‮ ‬العراق عند بداية إعلان تصدير الثورة وهي‮ ‬ذاتها أيضاً‮ ‬من كانت في‮ ‬طلائع القوات التي‮ ‬تجاوزت الحدود العراقية الإيرانية للقيام بأعمال المساندة اللوجستية و المخابراتية جنباً‮ ‬إلى جنب مع القوات الأمريكية الغازية‮.‬
؟ فريق العمل الموحد لكلا القطبين
وهذه الشخصيات التي‮ ‬التقاها الرئيس نجاد سواءً‮ ‬من الأحزاب الطائفية التي‮ ‬بُنيت عقدياً‮ ‬وفكرياً‮ ‬وولائياً‮ ‬في‮ ‬إيران أو كانت من قيادات الحزبين الكرديين وعلى رأسهم الرئيس الحالي‮ ‬المتفق عليه وهو مامو جلال كان وبكل امتياز فريق العمل الموحد لواشنطن وطهران معاً‮ ‬وفقاً‮ ‬لإعادة القراءة البسيطة لمسيرة الأحداث وصناعة مؤتمر لندن والسليمانية وأربيل وغيرها حتى تشكيل مجلس الحكم الذي‮ ‬صاغه بول بريمر مع نفس الفريق‮.‬
؟ من أين مرَّ‮ ‬الرئيس نجاد
وأصبح من البديهي‮ ‬القطع بأنه لا‮ ‬يمكن للرئيس محمود نجاد أن‮ ‬يقوم بهذه الزيارة التاريخية دون التأمين الأمني‮ ‬المباشر من قبل قوات الاحتلال الأمريكي‮ ‬منذ هبوط طائرته التي‮ ‬كانت تنزل في‮ ‬قاعدة عسكرية أمريكية بعد أن حوَّل الجيش الأمريكي‮ ‬مطار بغداد للأعمال العسكرية وصولاً‮ ‬إلى كل تنقلاته إلى المنطقة الخضراء ولكن الأهم من ذلك هو الاندماج الكامل بين طهران وواشنطن في‮ ‬إعلان الدعم القوي‮ ‬والصريح لحكومة نوري‮ ‬المالكي‮ ‬فالمالكي‮ ‬الذي‮ ‬دُعم في‮ ‬واشنطن وعند زيارة بوش للعراق حيث جدَّدَ‮ ‬دعمه هو نفسه من دعمته طهران وجدّدَت دعمها اليوم له في‮ ‬بغداد فضلاً‮ ‬عن علاقة التركيبة الطائفية التي‮ ‬لإيران اليد الطولى فيها في‮ ‬تثبيت برنامج حكومة المالكي‮ ‬بما فيها وثيقة المبادئ التي‮ ‬وقعت مع واشنطن‮.‬
؟ لا شيء حقيقي‮ ‬ينقض هذا المشهد
إذاً‮ ‬فهذه المراجعات الهادئة لا تعطي‮ ‬أي‮ ‬دليل ملموس بأن هناك صراعاً‮ ‬قوياً‮ ‬وتحديداً‮ ‬على الساحة العراقية ومسارها رغم حدة الخطاب الإعلامي‮ ‬وصراع الأروقة الدبلوماسية وهذا لا‮ ‬يعني‮ ‬كما نؤكد سابقاً‮ ‬عدم وجود تنافس واستقطاب حاد بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإيرانية في‮ ‬مواضع عدة منها الملف النووي‮ ‬وقضية لبنان‮ ‬غير أن البرنامج التنفيذي‮ ‬في‮ ‬العراق الذي‮ ‬يقوم على قاعدة استراتيجية موحدة وهي‮ ‬إنهاء العراق العربي‮ ‬القوي‮ ‬والموحد لا تزال فاعلة بكل حيوية على الأرض العراقية‮.‬
وهو ما أشار له الأستاذ عمرو حمزاوي‮ ‬أحد كبار الباحثين في‮ ‬معهد كارينجي‮ ‬للسلام خلال حديثه مع قناة الجزيرة في‮ ‬برنامج ما وراء الخبر الأسبوع الماضي‮ ‬بل وأكَّده من استمرار التوافق الاستراتيجي‮ ‬على العراق بين واشنطن وطهران ولست هنا بصدد تزكية العديد من الشخصيات التي‮ ‬تُقدَّم كباحثين في‮ ‬المؤسسات الاستراتيجية الأمريكية فكثيراً‮ ‬ما تبيَّن بأن بعض هذه التحليلات تُقدَّم بعيداً‮ ‬عن الإطار المهني‮ ‬البحثي‮ ‬والإعلامي‮ ‬وتدخلاً‮ ‬في‮ ‬سياق فكرة الترويج للمشروع الأمريكي‮ ‬ولكن من زاوية أخرى أما الأستاذ حمزاوي‮ ‬وعبر متابعات عديدة له‮ ‬يثبت بالفعل أنه‮ ‬يحترم دلالة التحليل السياسي‮ ‬والاستراتيجي‮ ‬للمنطقة العربية بغض النظر عن المبادئ التي‮ ‬ينطلق منها‮.‬
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
تركيا في الفخ الأمريكي ...............
محمد نورالدين
الخليج الامارات
انتهت العملية العسكرية التركية البرية في شمال العراق ضد قواعد حزب العمال الكردستاني وسط مفاجأة كبيرة غير متوقعة: انسحاب من دون مقدمات ولا مؤشرات ومن دون إعلان كشف حساب عن النتائج وما اذا كانت العملية في الأصل ضرورية أم لا.
تراجعت كل هذه التفاصيل التي تهم الرأي العام التركي والذي يريد أن يعرف لماذا سقط ثلاثون من جنوده قتلى وسط الثلوج.
أراد الرأي العام التركي أن يعرف لماذا حدثت العملية أصلا، لأنه حتى الآن لم يوضح أي مسؤول تركي عن الأهداف: هل كانت تتضمن اقتلاع حزب العمال الكردستاني نهائيا من جبال قنديل، ام فقط الوصول إلى مشارف قنديل استطلاعا لعملية عسكرية اخرى لاحقا أوسع مدى أم كان يريد أن يكتفي بعملية “فشّ خلق” رداً على عمليات حزب العمال الكردستاني التي أوقعت قتلى كثرا وسط الجنود الأتراك والمدنيين وصولا إلى اسر ثمانية جنود اتراك، وبالتالي كان لا بد من عملية انتقامية تعيد المعنويات للرأي العام والهيبة للجيش وماء الوجه للسلطة السياسية وبالتالي ايضا الاكتفاء ببعض العمليات البرية وضرب جسور وقتل بعض المقاتلين والقول لحزب العمال الكردستاني انك ستبقى تحت الضغط والمراقبة ولن يكون العراق ملاذا آمنا لك لا في النهار ولا الليل ولا في الصيف ولا في ثلوج الشتاء؟
أم أن العملية كانت تتذرع بالخطر العسكري لحزب العمال الكردستاني لتخلق واقعا جديدا في شمال العراق تنفذ منه انقرة إلى المعادلة العراقية من جديد وترسل بالتالي رسالة بضرورة مراعاة مصالح تركيا في شمال العراق والعراق عموما ولا سيما في ما خص كركوك والأقلية التركمانية ومركزية السلطة في العراق وما إلى ذلك؟
ان احدا لا يمكن ان يصدق ان مقتل 200 أو 300 عنصر من الكردستاني سيضعف الحزب ولا توغل القوات التركية عدة كيلومترات داخل العراق سيوقف عملياته ضد القوات التركية، خصوصا أنه لا معلومات حتى الآن ان تركيا أخذت ضمانات لا من أكراد العراق ولا من أمريكا بأن حزب العمال لن يستأنف عملياته داخل تركيا. أي أن عملية الجيش التركي في شمال العراق كانت اقرب إلى ما كانت تقوم به فرق الانكشارية العثمانية ضد العصاة في الجبال: غارة تأديبية ثم تعود إلى مواقعها في السهول.
كان يمكن ان نتفهم “انكشارية” العملية البرية التركية لو لم تكن الأولى منذ احتلال أمريكا للعراق. أي انه بعد هذا الانقطاع الطويل تأتي القوات التركية لتنفذ عملية اقل ما يقال فيها إنها غير واضحة الاهداف ولم تحقق اهدافها بل انتهت على اسوأ ما تكون عليه عملية عسكرية لدولة اقليمية كبرى مثل تركيا.
نعم وبغض النظر عن الأسباب الحقيقية انتهت العملية العسكرية التركية البرية الأولى ضد شمال العراق منذ خمس سنوات إلى كارثة على صورة تركيا كبلد يحمل عنفوانا وطنيا وعارض، إلى حد الصدام، سياسة أمريكا في العراق.
وما كان يجب على الجيش التركي ان ينسحب بهذه الطريقة مهما بلغت الضغوط الأمريكية، خصوصا ان وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس الذي حمل إلى انقره “إنذاره الهندي” كان أعطى الأتراك مهلة بحدود أسبوع اسبوعين للانسحاب.
جاء الانسحاب التركي الفوري، حتى لو كان احتجاجاً على انذار أمريكي، كما لو انه استجابة للضغوط الأمريكية. تماما كما كان بدء العملية البرية كما بدء الغارات الجوية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2007 وفقا لضوء أخضر أمريكي.
وبدا كما لو أن تركيا لا تستطيع التحرك في العراق ولا في غير العراق الا بناء لموافقة امريكية.
اذا كانت تركيا بالفعل عاجزة عن التحرك بمفردها ومن دون رضا أمريكا، وهذا قد يكون صحيحا، فلا يضير الاعتراف بذلك. لكن اذا كانت تركيا تريد لنفسها دوراً مؤثراً في المنطقة والعالم فطريقة التعاطي مع ملف حزب العمال الكردستاني بتنسيق كامل مع واشنطن قد ألحقت الضرر بصورة تركيا وأظهرتها كبلد تابع يأتمر بأوامر واشنطن.
أنا اعتقد أن تركيا قد اخطأت في الكثير من الخطوات التي لواشنطن يد طولى في اجبار او اقناع تركيا بها، من ذلك رعاية الرئيس عبدالله غول اللقاء الثلاثي مع شيمون بيريز ومحمود عباس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والسماح لبيريز في الحديث عن السلام في البرلمان التركي اننا نسأل: وما كانت نتيجة ذلك؟ الجواب بليغ جدا: ما يجري في غزة من ابادة للفلسطينيين. وعندما انتقدنا استضافة قاتل الاطفال في قانا في البرلمان التركي فلأننا لم نكن نريد لتركيا ان تبدو شريكة ل “إسرائيل” في مجازرها.
واليوم ان النتائج الهزيلة للغارات الجوية التركية الكثيفة كما النتائج الهزيلة للعملية البرية لم تكن لتستحق كل هذا التعاون الاستخباراتي مع الولايات المتحدة و”اسرائيل” (الذي جاء وزير دفاعها ايهود باراك يهدد العرب من تركيا بالذات في نهاية كانون الثاني/يناير 2008) بل أكثر من ذلك انقلبت حتى النتائج الايجابية القليلة من العملية العسكرية التركية سلبا على انقرة عبر الطريقة التي انسحبت بها نهار الجمعة الماضي من العراق والتي ستترك تداعيات على الرأي العام التركي وعلى العلاقة بين الحكومة والقوات المسلحة. علما بأن التداعيات الحقيقية يجب ان تكون على خط العلاقات بين أنقرة وواشنطن.
جل ما نتمناه ان تقتنع تركيا بأن الولايات المتحدة لا يهمها في الشرق الأوسط سوى مصالح “اسرائيل” والتي لن تكون الا على حساب وحدة بلدان المنطقة والدور الامريكي و”الاسرائيلي” في العراق مثال حيّ على ذلك.
مرة أخرى أخطات تركيا في طريقة ادارة الملف الكردي كما أخطأت في طريقة التعاطي مع الملف الفلسطيني عندما استضافت بيريز كصانع للسلام. والأمل ان تتوقف سلسلة الاخطاء هذه من أجل تركيا قبل أي طرف آخر.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
الشيطان الأكبر" يواجه إخفاقا آخر
روبرت شير
ترثديغ
هل كان الإعلام غبيا أم كان غائبا فقط؟ آسف ، لكن كيف يمكن تفسير الاهتمام الضئيل الذي حظيت به الزيارة التاريخية فعلا التي قام بها الرئيس الإيراني للعراق؟ ليس فقط بسبب أنه أول رئيس في الشرق الأوسط يزور العراق منذ تحريرها المزعوم ، بل بسبب ذلك الترحيب الرسمي الحميم الذي حظي به من جانب الحكومة العراقية أكثر الناقدين للولايات المتحدة.
الأسبوع الماضي ، كررت كوندوليزا رايس موقف الإدارة من أن إيران تقف خلف الاضطرابات التي تعم الشرق الأوسط ، من بيروت إلى بغداد ومؤخرا إسرائيل. وادعت أن المؤونة الإيرانية من الصواريخ دمرت كلية خطة بوش الأخيرة للسلام. هناك أيضا برنامج إيران النووي ، الذي أدانه الرئيس بوش مجددا. لكن أي نفوذ يظل للولايات المتحدة على إيران ، عندما يعرض في العالم كله مشاهد لأحمدي نجاد وهو يمسك بيد كبار القادة في العراق ، فيما نحن نضع التابعين لآيات الله في مواقع السلطة في بغداد؟ ليس هناك مخرج من العراق يحفظ ماء الوجه دون تعاون من طهران ، ومن أطلقوا على أميركا اسم الشيطان الأكبر هم من يحمل الورقة الرابحة الآن.
أمر ممتعا أن أحمدي نجاد كان قادرا على الخروج بموكبه من المطار في وضح النهار وعبور الطريق التي يخشى المسؤولون الأميركيون عبورها ، على العكس من الرئيس الأميركي الذي يأتي في زيارة غير معلنة وينتقل فورا إلى قاعدة عسكرية ذات تحصينات أمنية غير عادية. الحفاوة التي استقبله بها الرئيس العراقي جلال الطالباني ، وهو كردي قاتل إلى جانب إيران ضد العراق ، والتي امتدت إلى خارج المنطقة الخضراء الآمنة ، أكدت على ادعاءات نجاد من أنه في الوقت الذي يجري الترحيب فيه بالعراق فإن الأميركيين ليسوا كذلك.
كما أن العراقيين لم يغضبوا من إصرار أحمدي نجاد على أن كل ما فعلته الولايات المتحدة هو جلب الإرهاب للمنطقة ، وأن وجودها فيها هو العقبة الرئيسية أمام السلام. على العكس ، فقد أعلن نوري المالكي أن محادثاته مع نجاد "ودية وإيجابية ومليئة بالثقة". وشريط الفيديو الذي يظهر أحمدي نجاد والطالباني يتعانقان ويمسكان بأيدي بعضهما بث في كافة انحاء المنطقة. لقد دخل صدام حسين الحرب مع إيران ، لكن جورج بوش منح أعدائه الإيرانيين حليفا شيعيا دائما. إيران الآن شريك تجاري رئيسي للعراق وقد قدمت قرضا بمليار دولار ، والحدود مفتوحة وتدفق الحجاج أصبح أمرا طبيعيا ، كما أن هناك العديد من المشاريع الاستثمارية باشراف إيراني قيد التنفيذ. إن إدارة بوش ، وبدلا من أن تعزل "النظام المارق" لطهران ، زادت من أهميته ليصبح في مركز القوة السياسية في الشرق الأوسط. ولا يمكن أن يكون هناك سلام في لبنان أو غزة والعراق دون تعاون إيران. وإذا كان هذا هو هدف جماعة المحافظين الجدد التي دفعت بوش للقيام بهذه الحماقة ، فإنهم يجب أن يحاكموا بتهمة الخيانة.
من الواضح أن هذا ليس ما كان يتوقعه المحافظون الجدد من غزو العراق ، الذي خططوا له في أعقاب 11 ايلول بأكثر السيناريوهات تفاؤلا. والقول بأنه لا ضرورة لأن نعزو للكذب ما يمكن تفسيره باعتباره غباء ، يفسر حماقة المحافظين الجدد. لقد خدع المحافظون الجدد على يد أحمد الشلبي ، الذي اتهمته الاستخبارات الأميركية بتسريب أسرار الولايات المتحدة إلى طهران ، حين صدقوا أن عراقا "محررا" يمكن أن يدفع الديمقراطية في المنطقة قدما ، دون أن ننسى أمن إسرائيل. وإذا كان العكس هو ما حدث فهو ليس مشكلة كبيرة بالنسبة لهم طالما أنه لا يؤثر على مسارهم المهني.
وليم كريستول ، أحد المحافظين الجدد والخبير في القانون الدولي ، ولأنه لم يكن مصيبا ولا مرة ، كوفئ بموقع رئيسي في صحيفة نيويورك تايمز ، وهكذا نرى أنه في عالم الخبراء يمكن للمرء ان يفشل ويترقى.
لكن بالنسبة لبوش ، فإن المعركة ضد الإرهاب في حالة من الفوضى. فالإرهابيون يتزايدون بسرعة في أفغانستان والباكستان ، وهو ما يتجاهله بوش بسبب الوضع في العراق ، الذي كلف ما يزيد على ترليون دولار وعشرات الآلاف من الأرواح. لكن الثمن على المدى البعيد سيكون أعلى بكثير ، وذلك مع بداية ظهور عواقب عدم الاستقرار الهائل في المنطقة.
عندما يتقاعد بوش في النهاية في المزرعة ، فإن هذا الاعتداد بالنفس المهيمن عليه بقوة ، قد يتأثر بذكرى والد كان يعرف أفضل ، وحذره من ارتكاب حماقة قاتلة هي الاستيلاء على بغداد.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
التوازن الإقليمي... ومخاطر الانسحاب المتعجِّل من العراق
لي كوان يو
لوس انجلس تايمز
في الرابع عشر من فبراير عام 1945، التقى الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت، بالعاهل السعودي الراحل الملك عبدالعزيز بن سعود، على متن السفينة الحربية الأميركية "كوينسي" الراسية حينها في مياه البحيرات المرة الكبرى الواقعة على امتداد قناة السويس. وكان روزفلت عائداً إلى بلاده متوجهاً إليها من يالطا، حيث فرغ هناك بمشاركة كل من جوزيف ستالين ووينستون تشرشل من رسم خطوط وملامح عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية. ولم تكن تلك الاتفاقية التي توصل إليها روزفلت والعاهل السعودي أقل أهمية. فإلى جانب كونها تتعلق بتوثيق علاقات الصداقة الأميركية- السعودية وتأمين الحصول على الإمدادات النفطية، استمدت تلك الاتفاقية أهميتها من ناحية إرسائها لأسس استقرار منطقة الخليج العربي، التي لم تعصف الاضطرابات المتواترة التي شهدتها، بأهميتها طوال الثلاثة وستين عاماً الماضية. وقد صمدت "اتفاقية كوينسي" أمام ثلاث حروب عربية- إسرائيلية واسعة النطاق، إلى جانب استمرار النزاعات الأضيق نطاقاً بين الجانبين. وخلال المدة نفسها واصلت المملكة العربية السعودية أداء دور مسؤول ومعتدل داخل منظمة "أوبك"، فضلاً عن مساهمتها في استقرار أسعار النفط وتقدم النماء العالمي. وفي ذلك الوقت لم يكن ثمة وجود لبدائل عملية لمصادر الطاقة الأحفورية في المستقبل القريب المنظور. وعليه فقد كان استقرار منطقة الخليج، وبالتالي تأمين تدفقاتها النفطية، أمراً بالغ الحيوية بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية.
واليوم فقد استمرت المواجهة العسكرية الأميركية مع حركة التمرد في العراق لتكمل عامها الخامس بحلول صيف العام الحالي. وعلى رغم صحة قرار الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، إلا أن أخطاء الحرب جاءت تالية للغزو، ومعها جاءت الضريبة باهظة للغاية. وهذا ما جعل من العراق قضية رئيسية في حملة الانتخابات الرئاسية الحالية الجارية في أميركا. ولا يزال على الأميركيين التقرير بشأن استمرار بقائهم في العراق أو انسحابهم منه. غير أن الافتراض الوحيد العام والمتفق عليه تقريباً، هو مسألة توقيت وكيفية انسحاب هذه القوات في نهاية الأمر. فمما لاشك فيه أن تكلفة الانسحاب من عراق مضطرب وأبعد ما يكون عن الاستقرار، ستكون باهظة جداً. أقول هذا وقد التقيتُ بعدد من قادة دول المنطقة الذين أعربوا لي عن قلقهم ومخاوفهم من أن يؤدي انسحاب أميركي متعجل من العراق، إلى إلحاق ضرر بالغ بأمنهم الداخلي والإقليمي. ويقيناً فإن أي انسحاب أميركي متعجل من هناك، سيحمل قادة الكثير من الدول، على استنتاج عدم قدرة أميركا على احتمال مصرع ما يقارب الـ4000 جندي من جنودها، إلى جانب عجز الحكومة الأميركية عن استقطاب الدعم الشعبي اللازم لهذه الحرب الاستنزافية الممتدة، بكل ما تستتبعه معها من معاناة وآلام لابد أن يتحملهما الشعب الأميركي بالضرورة. وتظل هذه المعاناة والآلام قائمة على رغم تطبيق استراتيجية زيادة عدد القوات بنحو 30 ألف جندي، التي طبقها الجنرال ديفيد بترايوس وأثمرت نتائج لا بأس بها في تحسين الوضع الأمني في العراق. أي انسحاب متعجّل وغير مسؤول من العراق، سيترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام تمدد نفوذ إيران وهيمنتها على منطقة الخليج العربي.
ومهما تكن سياسات المرشحين الرئاسيين في الحملة الانتخابية الرئاسية الجارية الآن في الولايات المتحدة إزاء العراق، فإنه ليس في مقدوري أن أتصور مطلقاً أن يدعو أحدهم إلى مغادرة العراق دون أدنى اعتبارات أو ترتيبات، ما يلحق الضرر بصورة أميركا ونفوذها الدوليين، إضافة إلى المخاطرة بالضمانات الأمنية الأميركية نفسها. ومما يزيد من هذا القلق، أن أي انسحاب متعجل وغير مسؤول من العراق، سيترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام تمدد نفوذ إيران وهيمنتها على منطقة الخليج العربي بأسرها. ذلك أن إيران دولة شيعية، وثمة أغلبية شيعية متفاعلة معها في العراق، إلى جانب حقيقة وجود أقليات شيعية أخرى في كافة دول الشرق الأوسط تقريباً. ومن المعلوم أن النزاعات المذهبية بين المسلمين السُّنة والشيعة تعود إلى قرون بعيدة، منذ فجر الإسلام. ومع غياب قوة موازية لإيران في المنطقة، فإن من الطبيعي أن يميل توازن القوى لصالح الطائفة الشيعية، ما يعني إحداث تحول جذري في السياسات الداخلية والخارجية الإقليمية للمنطقة. وفيما لو حدث هذا، فسيصعب عملياً التوصل إلى تسوية سلمية دبلوماسية للأزمة النووية الإيرانية، ما يعني تفاقمها ومضيّها نحو الكارثة في لحظة ما. يذكر أن سنغافورة دعمت جهود الولايات المتحدة في كل من أفغانستان والعراق، ولا تزال تواصل دعمها هذا متمثلاً في توفير سفن الدعم البرمائي في منطقة الخليج، وكذلك طائرات النقل وناقلات إعادة التزود بالوقود، في إطار مساندتها لجهود القوات الأميركية. وإلى ذلك تساعد سنغافورة في جهود إعادة البناء الجارية في أفغانستان، إيماناً منها بحجم المخاطر الأمنية الدولية التي ينطوي عليها الإرهاب. واعتماداً على القناعة نفسها، فإنه ليس للولايات المتحدة أن تواصل بقاءها منفردة في العراق، وهي في أشد ما تكون الحاجة إلى حلفاء لها هناك. ولكي يتحقق لها هذا، فهي بحاجة ماسة إلى المزيد من الروح الجماعية، التي تتطلب بدورها الشفافية والوضوح التامين، فضلاً عن التقدير الدقيق للمخاطر الاستراتيجية التي يواجهها المجتمع الدولي كله. ويقيناً فإن للحوار القومي العام الدائر في أميركا حول العراق، تأثيراته الكبيرة على الرأي العام العالمي، ومن ثم تأثيراته اللاحقة على بقاء واستدامة أي تحالف دولي متعدد الجنسيات في العراق.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
12
وهم النصر الإيراني في العراق
باتريس كلود
لوموند الفرنسية
صحيح أن الزيارة غير المسبوقة التي قام بها أحمدي نجاد إلى العراق ، والتي استغرقت نحو 48 ساعة فقط ، تعتبر تحولا مهما في المعطيات التاريخية لمنطقة الشرق الأوسط ، إلا أنها لم تكن لتتحقق دون مساعدة الأميركيين الذي أزاحوا العقبة الأكبر بوجه العلاقات السياسية بين إيران والعراق ، والمتمثلة بنظام صدام حسين المعروف بعدائه للتهديدات "الفارسية" للأمة العربية.
الصحف العربية رصدت الزيارة بآراء متباينة أكثرها يدور حول "سخرية التاريخ" من زيارة يصفها المسئولون الإيرانيون بأنها "أسمى ، لأنها علنية بعكس زيارات كبار قادة الغرب التي تحدث بشكل مفاجيء وبسرية".
زلماي خليل زاد ، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة: وهنري كيسنجر ، المسؤول عن ملف الخارجية في عهد الرئيس نيسكون: وحتى الرئيس بوش نفسه يكررون من وقت لآخر بأن "الانسحاب من العراق في هذه المرحلة سيقدمه على طبق من ذهب للجمهورية الإسلامية". لكنهم يتجاهلون في الوقت ذاته حقيقة أن التحركات العسكرية الأميركية التي تلت أحداث 11 أيلول صبت جميعا في مصلحة نظام الملالي. خاصة فيما يتعلق بتخليص إيران من نظامين معاديين قويين ، هما نظام صدام حسين في العراق ونظام طالبان في أفغانستان.
الزيارة "توضح بشكل لا يقبل الجدل حجم النفوذ الإيراني في العراق" ، تبعا لبعض الصحف العربية التي أشارت إلى تهجم نجاد على الادارة الأميركية في قلب المنطقة الخضراء ، وبحضور الرئيس العراقي وعدد من الجنود الأميركيين الذين يحرسون تلك المنطقة على بعد امتار قليلة من السفارة الأميركية". تخيلوا جنودا في مهمة عسكرية تهان قيادتهم مرارا ، دون أن يكون لديهم الحق بالرد سوى بعدم المشاركة في حراسة الضيف المرحب به عراقيا ، وغير المرحب به أميركيا.
واشنطن وطهران تختلفان حول مواضيع عديدة قد يكون أبرزها الملف النووي الإيراني وطموح التوسع الإقليمي وكسب المواقف الدولية ، لكنهما تتفقان حول مسألة جوهرية واحدة: دعم النظام السياسي القائم في بغداد وكابول. كبار المسؤولين في واشنطن يتهمون طهران بزعزعة الأمن والاستقرار في العراق ، وطهران تنفي تلك الإدعاءات باستمرار ، وآخرها تصريح نجاد في زيارته لبغداد عندما قال: "تتهمنا واشنطن بزعزعة الأمن في العراق ، نذكّر بأننا لسنا البلد الذي يملك أكثر من 160 ألف جندي هناك وأعداد لا تحصى من المعدات والآليات العسكرية".
ومهما كانت نتائج انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة ، فإن أيا من المرشحين لا يدعم فكرة انسحاب فوري وغير مشروط من العراق. رسميا ، لا تفكر الولايات المتحدة بإنشاء قواعد عسكرية دائمة لها في العراق بحسب تصريحات وزير الدفاع الأميركي. لكن المفاوضات التي جمعت الرئيس الأميركي برئيس الوزراء العراقي أقرت بقاء نحو 50 إلى 60 ألف جندي أميركي في العراق حتى بعد استتباب الأمن ، ولو كان ذلك بعد انتهاء ولاية المالكي نهاية العالم الحالي. ما يعني أن الولايات المتحدة وإيران ستكونان بمثابة الجيران على أرض العراق.
مسؤول عراقي رفيع المستوى أكد قبل فترة وجيزة أن القواعد العسكرية الأميركية في العراق ستتسع لأكثر من مئة ألف مقاتل على المدى البعيد. ما يعني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيكون أمامها وقت طويل قبل أن تستفرد بالعراق ، حتى لو سبقت السيطرة المباشرة سيطرة ثقافية واجتماعية واقتصادية بوجود غالبية شيعية في العراق.
إن النصر الإيراني في منطقة الشرق الأوسط صنعته الأخطاء الأميركية ، وسقوط الأنظمة المعادية لإيران على الحدود الشرقية والغربية اقترن بحضور أميركي مكثف يكاد يحاصر إيران. وعلى الرغم من سقوط طالبان في أفغانستان والبعث في العراق ، فقد كانت إيران في مواجهة غير مباشرة مع النظامين بعد توقف العمليات العسكرية. وجود أميركا مكان النظامين يبشر بمواجهة أكبر وأشد يسبقها وجود المدمرات الأميركية في المنطقة والتصعيد السياسي والدبلوماسي المستمر بين الطرفين.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
13
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
14
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
15
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
16
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
17
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
18
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
19
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
20

ليست هناك تعليقات: