Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الثلاثاء، 11 مارس، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات السبت 08-03-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
مال صدام حسين
ماهر أبو طير
الدستور الاردن
اثار مقال "كرامة العراقيين في الاردن"ردود فعل واسعة ، اذ وردتني عشرات الايميلات ، ما بين من هو مؤيد للفكرة التي طرحتها ، وما بين من هو مندد.
اهم فكرتين اجد واجبا العودة اليهما ، ما قيل لي من احدهم "يستأهل العراقيين ما تعرضوا له ، فقد سمحوا باحتلال العراق وسقوط النظام" اما الفكرة الثانية فقالت "النفط الذي قدمه العراق ، قدمه فعليا الرئيس صدام حسين ، وليس الشعب العراقي ، فلماذا نتحمل جمائل من سمحوا بسقوط النظام". والفكرتان جديرتان بالمناقشة لما فيهما من مغالطات وقراءات خاطئة.
اولا ، لم يسمح العراقيون بدخول الاحتلال ، فهذه اعظم قوة عسكرية حاصرت بلدهم ، وثم احتلته ، والعرب هم الذين سمحوا باحتلال العراق ، فجميع القوات العسكرية ، حشدت ضد العراق ، عبر دول عربية ، وانطلقت من دول عربية ، وكما هو معلوم ، اذا كان الجيش النظامي مهما بلغت قوته في شرق المتوسط لا يستطيع رد الجيش الامريكي وقوات التحالف ، فهل سيتمكن جيش العراق ، واهل جنوب العراق من رد هذه القوة بأسلحتهم العادية ، ومن جهة اخرى ، لا تجد عراقيا واحدا يرحب باحتلال بلده ، حتى لو رأيته ، ينسق مع الامريكيين ، فهو في النهاية يريد خروج الامريكيين.
ثانيا ، الرئيس صدام حسين ، كان له موقف ايجابي ، من الاردن ، وعلينا ان نتذكر ان ذات الرئيس ، في محاكماته الشهيرة ، لم يحرض لا شعبه ، ولا العرب ، ضد العراق والعراقيين ، هل سمعتم صدام ذات يوم ، يشتم الشعب العراقي ، او يحمله مسؤولية دخول الاحتلال ، والاهم ربما ان هذا النفط هو نفط الشعب العراقي ، وهو مال العراق ، واهل العراق ، فاذا منح صدام حسين ، لاي دولة مجاورة ، فقد منحه من مال العراقيين ومال الشعب العراقي ، هذا يقودنا بالضرورة ، الى ان امتناننا ، يجب ان يكون موجها لشعب العراق ، واهل العراق ، وليس للرموز ، فاذا رحلت هذه الرموز ظالمة ام مظلومة ، انقلب بعضنا على نفسه ، وعلى شعب العراق ، واوسعهم شتما ، ناسيا ، انه عاش ذات يوم من خيرهم ، وليس من خير اي رمز ، مهما بلغت قدسيته بالنسبة للبعض.
الاصل اذن ان نحافظ على العراقيين في الاردن ، فليس هؤلاء مجرد عابري سبيل ، انهم اهلنا مرة اخرى ، وعلينا ان نتذكر ان غالبيتهم هربوا من القتل والذبح ، واي اساءة لعراقي في الاردن ، تذبحه الف مرة ، لانها تأتي من اهله ، واساءة الاخ اشد فتكا ، من سكين العدو ، وعلينا ان نتصرف بوعي ديني وعروبي تجاه هؤلاء ، فهم ليسوا غرباء ولا ضيوف ، فكما شهدت شوارع بغداد والموصل والبصرة ، وجوه عشرات الاف الطلاب الاردنيين ذات يوم ، حين درسوا مجانا ، في جامعاتهم ، علينا ان نحفظ الود لهم ، حتى لو رأى احدنا عراقيا يتصرف بطريقة خاطئة ، او يقود بطريقة جنونية - باعتبارنا نسوق بهدوء - فالشاذ لا يقاس عليه في العموم ، مثلما لم يقس العراقيون ذات يوم ، اي تصرفات شاذة من جانب اي واحد فينا ، على عموم الاردنيين.
من الكارثة ان تتسلل هذه الثقافة ، فذاك يكره الاردني وذاك يكره العراقي ، وذاك يكره الفلسطيني ، وذاك يشتم السعودي والكويتي والاماراتي لانهم لم يعودوا يقدمون نفطا ، وذاك يستهين بالمصري ، الذي لولاه لما بني بيت في البلد ، وذاك يشك في السوري ، واخر يكره الشيعي ويعتبره كافرا ، واخر يحقد على الماروني ، باعتبار ان كل مسيحي يستهدف المسلم ، وثقافة الكراهية ، لها متواليات تصل حتى الى الكراهية الى بين اطراف العشيرة الواحدة ، والكره على اساس شمالي وجنوبي ، وهي كلها متواليات ، تبدأ بنسيان حقائق الدين والتاريخ والجغرافيا ، ليصل الانسان في نهاية المطاف ، الى ان يكره نفسه ، ويحقد على ذاته ، وينتحر ربما ، حين لا يجد خصما ينفث في وجه سموم الكراهية والعداء.
m.tair@addustour.com.jo
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
الانسحاب التركي المفاجئ من شمال العراق ... الولايات المتحدة والعسكر في المعادلة الداخلية التركية
بكر صدقي
الحياة
كان الانسحاب العسكري التركي من شمال العراق مفاجئاً لجميع المراقبين. وفي حين حاولت قيادة أركان الجيش إعطاء الانطباع بأن توقيت الانسحاب يتعلق باعتبارات عسكرية بحتة، أي الحفاظ على أمن القوات المنسحبة، اختبأت الحكومة وراء «التنسيق الكامل» مع قيادة الأركان، والاتفاق معها على أن العملية حققت الأهداف الموضوعة لها. أما المعارضة المتمثلة برلمانياً في حزبي الحركة القومية والشعب الجمهوري، فقد عبرت عن خيبة أملها بالنهاية السريعة للعملية، وانتقدت الحكومة على تنفيذها الفوري للطلب الأميركي بالانسحاب من شمال العراق.
وخارج تركيا كان الانطباع العام متوافقاً مع رؤية المعارضة البرلمانية، فمن حق المراقب الخارجي ربط الانسحاب بزيارة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لأنقرة وطلبه الصريح من الحكومة والجيش التركيين إنهاء العملية البرية بأسرع وقت. حزب العمال الكردستاني بقيادة عبد الله أوجلان المعتقل في سجنه التركي، استغل بدوره هذه البيئة السياسية - الإعلامية ليؤكد فشل العملية العسكرية التركية عبر الإعلان عن مقتل خمسة فقط من مقاتليه مقابل مقتل المئات من أفراد الجيش التركي، في الوقت الذي أعلن فيه الطرف التركي أرقاماً معاكسة.
يأخذ المحلل السياسي التركي جنكيز تشاندار على الحكومة تخليها عن المبادرة السياسية لصالح قيادة الجيش، ناعتاً جهل رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان بموعد الانسحاب العسكري بـ»الفضيحة». وبالفعل فقد تم الإعلان عن كلمة سيوجهها رئيس الحكومة إلى الأمة تتعلق بالعملية العسكرية الجارية في شمال العراق، قبل يوم واحد من حدوث الانسحاب، وتم توزيع الكلمة المسجلة على وكالة الأنباء الرسمية، على أن تذاع في اليوم التالي. وبعد شروع الجيش بالانسحاب الفعلي، تم سحب كلمة أردوغان وتعديلها، ما سبّب حرجاً كبيراً له.
والحال أن الإدارة الأميركية دأبت على وضع حلفائها، في مناسبات مختلفة، في حالة مشابهة من الحرج. فالغزو البري لشمال العراق، والذي لا يشك أحد بأنه تم بضوء أخضر أميركي، أحرج حلفاء واشنطن في حكومة إقليم كردستان أولاً، وفي الحكومة المركزية في بغداد ثانياً، الأمر الذي حاولوا التغطية عليه، بلا جدوى، ببيانات الاستنكار أو مطالبة الأتراك بالانسحاب الفوري. وبالمثل وجد القادة الأتراك، سياسيين وعسكريين، أنفسهم في حرج شديد أمام الرأي العام المحلي، حين اضطروا لإنهاء عمليتهم العسكرية بصورة مفاجئة. ويلفت تشاندار، في مقالة له في جريدة الريفيرانس اليومية، النظر إلى التشابه بين حرب صيف العام 2006 في لبنان والغزو التركي الحالي لشمال العراق. ففي المناسبتين كان المايسترو الأمريكي وراء الموافقة على بدء العمل العسكري (الإسرائيلي ثم التركي على التوالي) كما كان وراء الأمر بالتوقف؛ وفي المناسبتين أدت الحرب إلى إضعاف حليفين محليين للولايات المتحدة (حكومة الأكثرية النيابية في لبنان وحكومة إقليم كردستان على التوالي) وقوّت في الحالة الأولى حزب الله، ويمكن أن تؤدي إلى نتيجة مماثلة فيما يتعلق بحزب العمال الكردستاني، إذا لم تبادر حكومة أردوغان إلى «هجوم سياسي» يتمثل بطرح حل سياسي معقول للمشكلة الكردية في تركيا، مع العلم أن شروطاً كثيرة متوفرة لإطلاق عملية سياسية من هذا النوع، أهمها الشرط السيكولوجي الناجم عن العملية العسكرية نفسها، ويمكن وصفها بحالة من الإحباط مردها الشعور العام بأن تركيا عاجزة عن فعل شيء بدون موافقة أميركية، وفقط بحدود هذه الموافقة، الأمر الذي يمكن أن يخفض من نبرة دعاة الحرب ويفتح المجال واسعاً للاختراق السياسي؛ وثاني تلك الشروط وجود حزب المجتمع الديموقراطي في البرلمان، ومعروف بأنه يشكل الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني، وقد بادر رئيس كتلته البرلمانية أحمد ترك، الذي يعد من جناح الحمائم في الحزب، إلى إطلاق تصريحات إيجابية بعد ذيوع خبر الانسحاب العسكري، فأعلن بأنه أوان العمل على إيجاد حل ديموقراطي سلمي للقضية الكردية؛ وثالثها ضغط الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة معاً على الحكومة التركية من أجل إيجاد حل مماثل.
ويأخذ المثقفون الديموقراطيون من تيار الجمهورية الثانية خاصةً، الذين دعموا حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات النيابية، كما دعموا ترشيح عبد الله غل لرئاسة الجمهورية، على حكومة أردوغان تراخيها في الإصلاحات السياسية التي وعدت بها، وعلّقوا عليها آمالاً عريضة باتجاه التحول الديموقراطي وتحجيم دور المؤسسة العسكرية وإعطاء دفعة قوية لمسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. غير أن الأشهر الستة المنقضية من عمر الحكومة كانت بالنسبة لهم مخيبة للآمال، فلم تخط الحكومة خطوة واحدة نحو إلغاء القوانين المقيّدة للحريات (خاصةً المادة 301 السيئة الصيت من قانون العقوبات التي تدين امتهان الهوية القومية التركية، وحوكم بموجبها عدد كبير من ألمع مثقفي البلاد وأشهرهم أورهان باموك الذي انتهى إلى الهرب من البلاد بفعل التهديدات بالقتل، والكاتب الأرمني هرانت دينك الذي ذهب ضحية اغتيال أوائل العام الماضي) أو نحو إيجاد حل سلمي للمشكلة الكردية أو مشكلة التمييز ضد الأقليات الدينية والمذهبية، أو نحو تطبيق معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. بدلاً من ذلك كله، فضلت الحكومة الانحناء أمام مشيئة العسكر فأعطتهم زمام المبادرة بملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني ما وراء الحدود، ما استتبع بدوره ارتهاناً للإرادة الأميركية، فضلاً عن تسميم أجواء البلاد بنزعة عسكرية حربوية تهدد بشروخ أهلية قد تصعب معالجتها.
فإذا أضفنا إلى ذلك كله موضوع تحرير ارتداء الحجاب في الجامعات الذي أعطته الحكومة أولوية على ما عداها من مشكلات جسيمة تواجه البلاد، وتسبب باستقطاب سياسي حاد، كانت النتيجة أن حكومة أردوغان باتت رهينة العسكر من جهة، وحزب الحركة القومية المحافظ الذي تحالفت معه من أجل تمرير قانون الحجاب في البرلمان من جهة ثانية، والإدارة الأميركية من جهة ثالثة، مبـددةً بذلك رصيدها الشعبي الكبير الذي نالته في الانتخابــات النيابية والرئاسية الصيف الماضي.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
حرب العراق.. الكابوس الذي يبلغ سعره ٢ تريليون دولار
بوب هربرت
هيرالد تريبيون
سمعنا كثيرا، نحن الأمريكيين، عن السباق الرئاسي الأمريكي، لكننا بالكاد سمعنا همسات تتحدث عن جلسة الاستماع التي انعقدت في الكونجرس في واشنطن الأسبوع الماضي، حول موضوع كان من الممكن أن يكون قصة رائعة علي المسرح الهزلي.
من المفترض أن تتجاوز تكاليف حرب العراق، التي يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون، أكثر من ٢ تريليون دولار، وقد يكون أكثر. ورغم ذلك كانت المناقشات العامة التي تتناول ذلك الموضوع قليلة، حتي خلال الحملات الانتخابية في الصراع نحو الرئاسة، لم تركز علي عواقب تلك التكاليف التي تشبه الخلايا السرطانية داخل الاقتصاد الأمريكي.
وفي يوم الخميس قبل الماضي، اجتمعت اللجنة الاقتصادية المشتركة بمجلسي الشيوخ والنواب برئاسة السيناتور «تشاك سكامر». وقال عدد من الخبراء من بينهم الاقتصادي الفائز بجائزة نوبل «جوزيف ستيجليتز» حيث قال: إن تكلفة الحرب النهائية ستصل إلي ٣ تريليونات دولار، وإننا لم نحصل من تلك الحرب إلا علي الكوابيس، وتشمل أعباء الحرب الحالية تقديم الرعاية الصحية للمقاتلين الذين خدموا في العراق، مع الانتباه إلي أن ٤٠% من الـ٧٠٠ ألف جندي منذ الحرب الأولي التي استمرت لمدة شهر واحد استحقوا بعد الحرب التعويضات عن العجز، وفي حالة العراق فالحرب مستمرة منذ ٥ سنوات كاملة، ومن المرجح أن تستمر أكثر من ٦ أو ٧ سنوات.
أما روبرت هورماتس نائب رئيس «جولدمان ساكس انترناشيونال» فقد تحدث عن ضياع فرص كبري، بسبب إنفاق كل تلك الأموال علي الحرب، فقد كان بإمكاننا «وضع نظام الضمان الاجتماعي علي أرضية ثابتة وتأمينه لنصف قرن مقبل أو أكثر». واهتم هورماتس بالتأكيد علي الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية معتبرا أن كليهما كان من الممكن أن يحقق الاستدامة إذا تم استثمار تلك الأموال في المجالين.
وحاولت إدارة بوش إغلاق ملف التكاليف الخرافية للحرب، ولكنها تجاوزت كل العمليات الطبيعية لتحديد الميزانيات، وجاء باقي تمويل الحرب من خلال ميزانية الطوارئ.
ومؤخراً ألف «ستيجليتز» كتابا بعنوان «حرب الـ٣ تريليون دولار» وقال: إن الإدارة اضطرت للجوء إلي المجموعات المرتزقة، والتي بسببها كان لابد من اللجوء لقانون حرية المعلومات لمجرد معرفة عدد المصابين في العراق.
وقال الرجلان: إنه «عندما تريد أمريكا الدخول في حرب فيجب تقليص جوانب الإنفاق غير الجوهرية لترك مجال للتكاليف الأعلي للحرب»، فيجب علي سبيل المثال التضحية بالبرامج الفردية لصالح النفقات العامة، كما أن الضرائب لم يتم الاستقطاع منها خلال أي من الحروب الأمريكية الكبري، فعلي سبيل المثال رفض الرئيس أيزنهاور الضغوط للاقتطاع من الضرائب خلال الحرب الكورية.
والمشكلة في الحرب الحالية هي أن الحكومة اقتطعت جزءا من أموال الضرائب، وبالتالي يعاني الأمريكيون من عجز كبير. خاصة في الوقت الذي ارتفع فيه الدين القومي بنسبة ٢.٥ تريليون دولار منذ بداية الحرب، ومنها تريليون دولار كانت الحرب سبباً مباشراً فيها. وبحلول ٢٠١٧ يعتقد الخبراء أن الدين القومي سيتزايد بسبب الحرب، بنسبة تصل إلي ٢ تريليون دولار أمريكي.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
القضاء العراقي في الأيام السوداء
شعلان شريف
إذاعة هولندا العالمية
رفضت القوات الأمريكية في العراق إطلاق سراح مسئولين سابقين كبيرين في وزارة الصحة، بعد يوم واحد من إسقاط التهم عنهما من قبل محكمة عراقية. وأثارت تبرئة المسئولين الذين اعتقلا العام الماضي بتهم التورط بجرائم طائفية على نطاق واسع، ردود فعل متباينة لدى السياسيين العراقيين. فقد رحب التيار الصدري الذي يتبعه المتهمان بالتبرئة، وطالب بتعويضهما عن فترة الاعتقال، بينما اعتبر الحزب الإسلامي العراقي إسقاط التهم "يوماً أسود في تاريخ القضاء العراقي".
لم يوضح المتحدث باسم القوات الأمريكية سبب استمرار اعتقال المسئولين السابقين، قائلاً إن الحكومة العراقية على علم بذلك، وإنها تعرف السبب. ولم يصدر توضيح حكومي حول الأمر. لكن النائب عن التيار الصدري نصار الربيعي سارع إلى استنكار قرار القوات الأمريكية، مشككاً بموافقة الحكومة العراقية على الاعتقال الجديد للمسئولين السابقين. وحسب الربيعي فإن القوات الأمريكية تدعي دائماً أن ممارساتها ضد أعضاء التيار الصدري تتم بالتنسيق مع الحكومة العراقية، نافياً صحة تلك الادعاءات.
إرهاب وفساد
تتعلق القضية بحاكم الزاملي الذي كان وكيلاً لوزارة الصحة، وحميد الشمري قائد القوة الأمنية التابعة للوزارة. اعتقل الاثنان في فبراير 2007، ووجهت لهما تهم بالتورط بقضايا قتل واختطاف على أساس طائفي، استخدمت فيها معدات وسيارات وزارة الصحة، بما في ذلك سيارات الإسعاف، كما اتهما بتلقي رشاوى، وسرقة معدات، وتحويل أموال يحصلون عليها من متعاقدين
مع الوزارة، إلى قيادات في ميليشيا جيش المهدي. وعقب اعتقالها سارع الوزير آنذاك، علي الشمري إلى استنكار ما جرى، ووجه خطاباً إلى مجلس لنواب بذلك، ونفت حينها الحكومة العراقية علمها بالاعتقال. لكن سرعان ما تغير موقف الوزير الشمري، ويـُرجع البعض ذلك إلى اعترافات أدلى بها الزاملي في الاعتقال. فقد غادر الوزير الشمري البلاد متوجهاً إلى الولايات المتحدة، ليعلن من الخارج استقالته. أشيع أيضاً أنه حصل على اللجوء السياسي هناك، لكنه نفي لاحقاً ذلك، وزعم أنه موجود في الولايات المتحدة لإكمال دراسته.
الوزير الشاهد
كتب الوزير السابق قبل أشهر سلسلة مقالات على موقع عراقي مقروء بشكل واسع، وهو أقرب إلى المنتدى العام. حاول الوزير في مقالات وصفها البعض بأنها ركيكة الصياغة، ومتناقضة المضامين، إلى درجة تكشف المستوى الحقيقي لبعض الوزراء العراقيين، حاول توضيح موقفه مما جرى. وأنحى الوزير السابق باللائمة على أطراف معينة داخل التيار الصدري كانت تقف عائقاً أمامه لأداء عمله بشكل سليم، وذكر اسم حاكم الزاملي تحديداً. وزعم الشمري إنه حاول من موقعه كوزير إبعاد الزاملي، الذي وصفه بغير المؤهل، من منصب وكيل الوزير. وأضاف الشمري إن محاولاته كانت تصطدم بضغوط قياديين في التيار الصدري، مما جعله "يؤجل المواجهة" على حد قوله.
أعلن الوزير السابق استعداده للإدلاء بشهادته التي تدين حاكم الزاملي وحميد الشمري، لكن المحكمة لم تتمكن من الاستماع لشهادته، كما لم تستمع لثلاثة شهود إدانة آخرين، بسبب عدم توفر حماية لهم تمكنهم من الحضور إلى المحكمة. واستمعت المحكمة فقط إلى شهود الدفاع وعددهم تسعة أشخاص، لتتوصل إلى الحكم بعدم وجود أدلة تدين المسئولين السابقين، ولتأمر بالتالي بإطلاق سراحهما.
غضب سني
أثار هذا الأمر غضب أطراف كانت تعول على محاكمة الزاملي ورفيقه الشمري، من أجل الكشف عن حقيقة ما كان يجري في وزارة الصحة في الفترة التي اشتد فيها أوار العنف الطائفي بين ميليشيات شيعية وأخرى سنية، لم تتردد أي منها عن استهداف المدنيين من الطائفتين. وأصدر الحزب الإسلامي العراقي، أكبر الأحزاب السنية، والذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، بياناً شديد اللهجة، استنكر فيه تبرئة الزاملي والشمري. واعتبر البيان الحكومة متواطئة مع الميليشيات التي ينتمي لها المتهمان، حيث هددت تلك الميليشيات شهود الادعاء بالقتل، ولم تتدخل الحكومة لمعاقبة مطلقي التهديدات، ولا بتوفير الحماية للشهود.
وجدد البيان اتهامه للزاملي والشمري بالمسؤولية عن قتل واختطاف شخصيات سنية، لأسباب طائفية. وحدد البيان جرائم محددة حمل المتهمين مسؤوليتها، منها "اختطاف د.علي المهداوي والصيدلي احمد العزاوي الموظف في مكتب وزير الصحة السابق وغيرهم من العشرات الذين انقطعت أخبارهم بعد دخولهم مبنى ديوان الوزارة بناء على طلب الوزارة ولم يخرجوا منها."
وتلقي هذه الاتهامات التي يستحيل التحقق من صحتها الضوء على مدى تغلغل الإرهاب والفساد في كل مفاصل الدولة والمجتمع. فإلى جانب تهم التورط بجرائم طائفية واسعة النطاق من قبل موظفين في وزارة الصحة، بلغت درجة استغلال سيارات الإسعاف في جرائم الخطف، الاجهاز على الجرحى أو رفض معالجتهم على أساس طائفي، هناك اتهامات مماثلة لأطباء تعاونوا بشكل منهجي مع تنظيم القاعدة والتنظيمات المتحالفة معه في تنفيذ جرائم إرهابية. وآخر حادثة في هذا الصدد اعتقال مدير مستشفى الأمراض العقلية وكالة بتهمة تقديم نساء مختلات عقليا لاستخدامهن في التفجيرات الانتحارية.
تفعيل القضاء
كان كثيرون قد عولوا على محاكمة الزاملي والشمري، لتكون دليلاً على جدية الحكومة العراقية في تفعيل القضاء، ومحاكمة المتورطين بجرائم العنف والفساد، بغض النظر عن الانتماءات الطائفية والسياسية. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي بحاجة إلى إظهار صورة جديدة عن شخصه وعن حكومته، باعتباره رئيس وزراء لكل العراقيين، وأنه لا ينحاز إلى أي طائفة أو تيار سياسي، عند تعلق الأمر بالقانون والملاحقات القضائية. وكان المالكي بحاجة إلى إجراء كهذا لمواجهة الاتهامات السنية والأمريكية له بالانحياز الطائفي، والتواطؤ مع الميليشيات الشيعية التي مارست الإرهاب ضد المدنيين. ويبدو أن المالكي قد اختار لهذا الغرض متهمين محسوبين على التيار الصدري، وهو التيار القوي في الشارع والضعيف في الساحة السياسية. لكن في النهاية فإن الميليشيات أثبتت قدرتها على توفير الحماية للمتهمين من أنصارها، بطرق جديدة، منها تهديد الشهود.
وزير الثقافة الهارب
لا تختلف ميليشيا جيش المهدي في ذلك عن الأحزاب السياسية التي تبدو بمظهر مقبول سياسياً. فقد استطاع وزير الثقافة السابق أسعد الهاشمي الإفلات من العدالة بحماية من جبهة التوافق، ومن نائب رئيس الجمهورية، طارق الهاشمي شخصياً. وكانت محكمة عراقية قد أصدرت أمراً بإلقاء القبض على الوزير السابق بعد أن اعترف معتقلون وشهود بتورطه المباشر في التخطيط لمحاولة اغتيال السياسي مثال الآلوسي، التي أسفرت عن مقتل نجليه وأحد أفراد حمايته. وبالرغم من وضوح التهم والاعترافات ضد الهاشمي، فقد رفض تسليم نفسه للقضاء، مدعوماً في ذلك بموقف جبهة التوافق، وموقف نائب رئيس الجمهورية، وموقف الحزب الإسلامي، الذي وصف اليوم تبرئة الزاملي والشمري بأنه "يوم أسود في تاريخ القضاء".
وهكذا فإن المتهمين العراقيين المقربين من الأحزاب السياسية يتمتعون بحماية أحزابهم ضد القضاء، في الوقت الذي تتكفل الميليشيات بإرهاب الشهود لمنع محاكمة أعضائها. ويظل كلام الحكومة العراقية عن تفعيل القضاء، واستقلاليته لا يعدو كونه وعوداً فارغة، ما دام مطلقو الوعود أنفسهم لن يقبلوا بأن يطال القضاء أتباعهم وأقاربهم.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
إيران توسع نفوذها بفضل "الشيطان الأكبر
بيرتوس هندريكس
إذاعة هولندا العالمية
تنظر الولايات المتحدة وبعض حلفائها العرب بنظرة أسى إلى الدور الإيراني المتعاظم في المنطقة. يعود اليوم الاثنين الرئيس الإيراني احمدي نجاد إلى بلاده من زيارة إلى العراق استغرقت يومين، وصفت مباشرة بالتاريخية. والزيارة هي الأولى لرئيس إيراني منذ العام 1979 بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران. بعد عام واحد من نجاح الثورة نشبت حرب استمرت ثمانية أعوام إبان حكم الدكتاتور السابق العراقي صدام حسين والتي راح ضحيتها أكثر من مليون شخص.
زيارة علنية
تأتي زيارة الرئيس أحمدي نجاد متخطية كل المحاولات الأمريكية الرامية إلى عزل إيران في المنطقة وبالذات العراق. بالنسبة إلى إيران فان الزيارة هي إشارة إيجابية، قبل يوم من جلسة تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ومن المحتمل أن يصدر المجلس قرارا جديدا ضد إيران، يشدد فيه الحصار المفروض على برنامج إيران النووي. الموقف الإيراني الثابت من برنامجها النووي، لا يقلق الولايات المتحدة الأمريكية فقط بل الكثير من حلفاء أمريكا من العرب. تشير جميع التقارير إلى أن زيارة الرئيس أحمدي نجاد مختلفة تماما عن زيارات الرئيس بوش أو رئيس الوزراء البريطاني إلى العراق. فهما يأتيان سرا ولساعات محدودة، ويتنقلان فقط بالهليكوبترات خوفا من أي عملية إرهابية محتملة. بينما جاء نجاد في زيارة، أعلن عنها سابقا وبشكل واسع، فضلا عن انه سلك طريقا هي الأخطر في العراق أي الطريق الذي يوصل المطار بالقصر الجمهوري في مركز مدينة بغداد، واستقبل نجاد استقبالا رسميا حافلا، وأمضى ليلته في بغداد. باختصار كان الغرض من الزيارة هو التعبير عن الثقة بالنفس.
الشيطان الأكبر
تملك إيران كل المبررات المبررات التي تجعلها راضية عن التحولات الكبيرة في استراتيجية موازين القوى في المنطقة. ومن المفارقة أن كل ذلك تحقق لها على يد "الشيطان الأكبر"، أمريكا. حركة طالبان التي كانت معادية لإيران والتي أوشكت إيران أن تخوض حربا ضدها في سبتمبر عام 1998 أسقطتها أمريكا. ونظام صدام السيئ العدو اللدود لإيران والذي أشعل حربا ضدها استمرت ثماني سنين، أسقطته أمريكا أيضا. والانتخابات العراقية التي تمت تحت الحماية الأمريكية منذ ثلاث سنوات جاءت بالأحزاب الشيعية التي تشكل الأغلبية الحليفة لإيران، أو على الأقل تريد توطيد علاقاتها بإيران وإدامتها. بينما تتهم أمريكا إيران بتدريبها المسلحين، وتزويد الميليشيات بالسلاح لتنفيذ هجمات على الجنود الأمريكيين في العراق. تنفي إيران باستمرار وبقوة أي مسؤولية لها بتلك الاتهامات. في الوقت الذي يوجه فيه الأمريكيون تلك الاتهامات، يـُستقبل أحمدي نجاد من قبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، رئيس الوزراء الذي ما كان ليستمر طويلاً في منصبه، على الأرجح، لولا وجود القوات الأمريكية في العراق. ينظر السنة العرب في الدول المجاورة لإيران، إلى تحول السلطة إلى الشيعة في العراق بقلق، ويعتبرونه مكسبا لإيران، وهم يفعلون كل ما بوسعهم من اجل الحد من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة. المثال الأبرز والأوضح ما يحدث حول لبنان، من حصول رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المدعوم من الغرب والذي يحصل على الدعم الهائل ليس من أمريكا فحسب بل من العربية السعودية ومصر أيضا. يحصل السنيورة على هذا الدعم من اجل ألا يخضع لمطالب الأطراف المعارضة كحزب الله المدعوم من إيران وسوريا. وبسبب هذه الحالة لم يستطع اللبنانيون من انتخاب رئيس جديد للجمهورية منذ أشهر.
إيران في غزة
النفوذ الإيراني واضح للعيان في غزة أيضا، التي شهدت في الايام الماضية صراعاً دموياً بين إسرائيل وحماس هيمن على أجندة السياسة العربية. على الرغم من أن ذلك ألقى بظلاله على زيارة نجاد، إلا أنه لم يحجب حقيقة أن العامل الإيراني كان حاضرا هناك بقوة. تجلى حضوره في ردود أفعال الأنظمة العربية على التطورات في غزة. أو بتعبير أدق، في غياب ردود الأفعال العربية. ليس خافياً أن البرود الذي اتسمت به مواقف الأنظمة العربية مما جرى من عنف في غزة، مردّه إلى رغبة تلك الأنظمة في تقليص النفوذ الإيراني المتزايد في غزة من خلال حماس المدعومة إيرانياً، ولا يهم، أن تقوم إسرائيل بالمهام القذرة، لتحقيق رغبة الأنظمة العربية تلك. بالرغم من أحداث غزة، حصلت زيارة أحمدي نجاد على الكثير من الاهتمام في الإعلام العربي. إذ قامت فضائية الجزيرة واسعة الانتشار بتغطية واسعة وخاصة. وصف احد القادة العراقيين السنة الزيارة بأنها، تجسيد للسيطرة الإيرانية الكبيرة على العراق. الأمريكيون يفرضون سيطرتهم على الشارع بقواتهم، لكن إيران هي التي تتحكم بالمؤسسات العراقية. تلك نظرة مبالغ فيها كثيراً في رسم الواقع العملي في العراق، لكنها تعطي انعكاسا واقعياً لقلق السنة العراقيين والسنة العرب في دول جوار إيران، من النفوذ الإيراني المتعاظم في الخليج.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
بين البراءة المهزلة والاعدام المشكلة.. المالكي في دوامة ؟
داود البصري
السياسة الكويت
المهزلة القضائية والقانونية التي هي بمثابة مجزرة بتبرئة مجرمي التيار الصدري كل من (البنجرجي) الذي تحول لوكيل وزارة الصحة المدعو حاكم الزاملي والعنصر الامني حامد الشمري المتهمان بقضايا ارهاب وابادة طائفية حقيرة ضد الجنس البشري تركت ندوبا بشعة على وجه النظام القانوني والقضائي العراقي وعلى طبيعة النظرة العامة للحكومة العراقية المالكية المتهاوية التي لم تستطع حتى اليوم لصق اجزائها (المشخلعة), فقرار البراءة ضد ارهابيي العصابة الصدرية لا يمثل موقفا قانونيا حقيقيا بقدر ما يمثل وجها بشعا لسياسة المساومات ولاسلوب (شيلني واشيلك.. وانا بتاعك يا بيه)!!, فجرائم اولئك الارهابيين قد توثقت وتاكدت وتراجع بعض الشهود عن اقوالهم بفعل التهديدات والاساليب المعروفة عملية قديمة ومستهلكة استهلكتها الافلام المصرية كثيرا ولم تعد تنفع في حجة اوجدال حقيقي ? وما حدث يشكل طعنة حقيقية لكل جهود المصالحة الوطنية ولكل خطوات ومحاولات اعادة جسور الثقة والتواصل, فخيار الحكومة وتحيزها الطائفي المريض قد بات تحصيل حاصل وعملية مفضوحة وسياسة ممنهجة ومبرمجة, فالزاملي والشمري لم يرتكبا هفوات مالية ولا مخالفات مرورية, بل خانا الامانة والمسؤولية واولغا في الدم العراقي ومارسا سياسة تطهير طائفي انتقامية معروفة لا يستطيع حكم قانوني طارىء وغريب ومشبوه ان يعتم على حقائقها وعصابات وفرق الموت الصدرية اوغيرها لا يمكن ان يتم مكافاتها بهذه الطريقة المفضوحة طمعا في نيل رضا (القائد الزعطوط) لكي يمدد مهلة هدنته المزعومة التي تشكل تحديا حقيقيا لبناء الدولة العراقية على اسس سليمة, وفي مقابل هذا الموقف المائع بل المخزي لحكومة المالكي الفاشلة والمصرة على الفشل رغم المقويات الايرانية والفيتامينات الاميركية نرى تصلبا غريبا في قضية المدانين بالانفال, فالمالكي يرفض تنفيذ الاعدام بحق علي كيمياوي من دون ان يقترن التنفيذ بالمتهمين الاخرين وهما وزير الدفاع الاسبق الفريق هاشم سلطان ومعاون رئيس الاركان حسين رشيد التكريتي, رغم انه يعلم علم اليقين باستحالة تنفيذ رغبته لكون القيادات الكردية التي تطالب بدم الاكراد في الانفال وعلى راسهم الرئيس جلال طالباني قد تفهمت الموقف ولم تصر على اعدام الضباط العراقيين الذين كانوا ينفذون اوامر قيادتهم العسكرية بغض النظر عن موقفنا من تلك القيادة!! واعتقد ان اولياء الدم احق بالرأي من الاخرين ثم ان للقضية امتداداتها وارتباطاتها بمواقف قوات التحالف التي تعهدت بتخفيف الحكم عن وزير الدفاع العراقي ان هو سلم نفسه طوعيا وهو ما حدث فعلا, ولكن ربط المالكي لرفض اعدام علي كيمياوي ما لم يكن مصحوبا بالاخرين يشكل علامة استفهام كبرى يبدوان اطرافا اقليمية واعني النظام الايراني تحديدا يقف خلفها, فلا معنى للتشدد بحق ضباط وعسكريين لهم امتداداتهم العشائرية والعائلية وتمتلك ملفاتهم ظروف تخفيف الاحكام والتساهل بحق مجرمين وقتلة وسقط متاع من امثال الزاملي قصاب وزارة الصحة وزميله الجزار الامني, والذي يبدومن الواضح ان المالكي يقف مواقف متعصبة وانتقامية تفتقر للمرونة المطلوبة وبهدف انتزاع تنازلات والوصول لمساومات معينة تحت ضغوط مذهبية وطائفية وذرائعية, كل شيء في العراق اليوم يسير بخطى عكسية وبفشل واضح المعالم, وسياسة الانتقام لن تنقذ الحكومة ولن تحقق الانفراج والاتكاء على العصابات الطائفية وحمايتها هو المدخل الاوسع لجحيم مستقبلي لا تعرف مدياته, فهل سيلتقط المالكي فرصة تصحيح المواقف ويكون رئيسا لحكومة كل العراقيين بدلا من التعصب وتهديم المعبد على رؤوس الجميع طلبا لنيل رضا عصبة من القتلة والمتخلفين,.. القرار متروك له, ولكننا نشك في امتلاك حكومتنا الرشيدة لاي حصافة, فالفشل ذو طبيعة تراكمية وعقلية السلطة غير عقلية المعارضة!! ولكن يبدو انه لا احد يتعظ او حتى يقرا او يكتب, فيالثارات قريش تظل هي اللغة السائدة في عراق الدم والدموع والاجرام واللصوصية والفشل القيادي المريع.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
صولاغ وهوش يار في معجنة العسكري
جاسم الرصيف
اخبار الخليج البحرين
لا يكاد يمر يوم من دون أن تصفع أسماعنا وتخدش نظراتنا مخزية جديدة من مخزيات حكومة (أم المخازي) المنطلقة بشراعين، أولهما تقوده دفة ودف (الشيطان الأكبر) القديم وثانيهما يقوده يتيم (محور الشر) الشريكان في ذات المراعي، ولكأن المخزيات صارت (عادة حليمة) في سوق النخاسة (القديمة). (سامي العسكري)، مستشار (جواد او نوري المالكي) رئيس الوزراء فتح النار على حين بغتة (ديمقراطية) ضد (هوش يار زي باري) وزير الخارجية ووصفها: (أفشل الوزارات وأكثرها فسادا)، ومع ان مؤشرات السوق تؤصّل وتنسب هذا الهجوم المفاجئ الى رف (حسد عيشة بين لصوص)، ولكن (العسكري) قال كلمة حق حتى لو اراد بها باطلا تلمسه اللاجئون العراقيون قبل الكشف (العسكري) هذا، من نائب لم يكن (ساميا) في مجلس نواب جرت تحت خيمته اكبر جريمة ابادة ضد العرب في مستهل هذا القرن.
من المعروف ومنذ الأيام الأولى التي تولى (هوش يار زي باري) انه عين سفراء اكرادا، بعضهم لا يجيد العربية لغة الأكثرية من الشعب العراقي، وبعضهم لا تؤهله شهاداته الدراسية ولا تجربته الوظيفية لمنصب سفير عدا شهادة الولاء المطلق لميليشيات في حاضنة (كردستان العظمى) من جنوب بغداد حتى القطب الشمالي، وصار جل نشاط هؤلاء هو الترويج للانفصال عن العراق، والتنافس مع اسرائيل علنا على حظوتها في مقر الشيطان الأكبر. وثمة عشرات الوقائع الصحيحة التي تؤكد حق وباطل (العسكري) الذي ساقه لطمة (ديمقراطية)، في غير اوانها، بوجه جاره في اوجار المراعي الخضراء، لا يتسع المجال لذكرها غير الاشارة الى ان كل سفارة عراقية يتولاها سفير كردي لا تتكلم غير الكردية ولا تعتز بغير الخرقة الصفراء علما تعمل تحت اجنداته، مع ان عديد الأكراد لا يتجاوز في افضل حالاته (12%) من العراقيين، ولكن اكراد (كوندي) عرّسوا وعرّشوا في كل مناحي الدبلوماسية التي تمثلها سفينة الشيطان المبحرة في بحر الدم العربي العراقي البريء. ويبدو ان (حسد العيشة بين اللصوص) قد أخذ (العسكري) الى (بيان جبر صولاغ)، الايراني، ايضا فاكتشف هذا متأخرا، ويا للعجب، ان حامل نوط (أبودريل) من الدولتين النوويتين الأعظم في العالم: امريكا وايران، وحامل نوط (حاميها حراميها) من ذات المصدرين: (لا يحمل اختصاصا في الشؤون المالية، ولم يقم بزيارة مقر وزارته، ويديرها عن بعد عن طريق مستشاريه ومديريه العامين، منذ توليه المنصب وحتى الآن)، كما قال لإذاعة (سوا) الأمريكية. وسارع (المالكي) إلى نفي عار جديد في اتخاذه (العسكري) مستشارا، ليجنب نفسه معركة جانبية، على هامش معاركه الكبرى ضد عرب العراق الرافضين للاحتلالين، من رباعية الدفع والجر في الائتلاف الايراني والكردي، وصرح بأن (العسكري) يمثل نفسه نائبا من نواب حجة العملاء (كوندي) في سفينة المراعي الخضراء، التي حملت من انماط العمالة زوجا من كل لون في الفيضان الذي دعا ربّه اليه نبي الأكاذيب الـ (935) فاستجاب له في من نراهم يرشقون بعضهم بالفساد الذي اسسوا له بالتضامن والتكافل. ظريف (العسكري) انه سبق ان صفع شريكه في جريمة الاحتلالين (مسعود البرزاني) بتصريح تزامن مع الهجمات التركية الأولى على شمال العراق عندما قال : (الأكراد يعرفون انهم عراقيون في الأزمات فقط)، ومع ان الرجل كان صادقا في هذه المرّة ايضا وساق كلمة حق، ولكنه اراد بها باطل البراءة مما فعل هو وامثاله عندما بصموا امام (بريمر) ضاحكين على تجزئة العراق الى حصص لتجار الحروب الذين جاءوا مع دبابات الاحتلال . والأظرف ان (هوش يار زي باري) رد على صفعة (العسكري) واصفا اياها بـ (اتهام رخيص وباطل)، مع انها شهادة شاهد من اهل الفساد ذاته، واشار (هوش يار) الى ان وزارته (تدرس جادة رفع شكوى قضائية) ضد الرخيص الباطل (العسكري)، وحبكة النكتة في سبب الدعوى حسب (هوش يار) هي: (لمعرفة الجهات التي تقف وراء سامي العسكري التي دفعته لإطلاق هذه التهم جزافا)!!. مع انهما جاران في ذات المرعى المحاصر من العراقيين الذين تاهت كل حقوقهم في باطل ثلّة الباطلين الأمريكي والإيراني. ولم تعرف لحد الآن ردود فعل (صولاغ) الذي يدير وزارته بالهاتف، ولكنني أحذر (سامي العسكري)، ومن باب الرحمة والحرص على شاهد مهم من شهود محاكم جرائم الحرب الدولية القادمة، من (الدريل) الذي صمّم خصيصا له بكل تأكيد بعد كل هذه الفقعات (الديمقراطية) بحق شركائه بالتكافل والتضامن في جريمة احتلال العراق.
jarraseef@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
زيارة نجاد لواشنطن ببغداد
د. سعد بن طفلة العجمي
الاتحاد الامارات
لا جدال في تاريخية زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للعراق الأسبوع الماضي، على اعتبار أنها الأولى من نوعها، وهذه تكفي لإعطاء الزيارة فرادتها وتميزها. وقد رافقت الزيارة ملاحظات لا يمكن إغفالها، وهي ملاحظات تتجاوز الابتسامات مع "مام" جلال طالباني -الرئيس العراقي، كما أنها تتجاوز توقيع مذكرات التفاهم السبع على التعاون بين البلدين في مجالات اقتصادية واجتماعية وثقافية مختلفة، فكم وقع صدام من معاهدات واتفاقيات أصبحت أثراً بعد عين.
لكنّ للزيارة أبعاداً أخرى، فقد جاءت والعراق محتل، وإيران من أعلى الأصوات المطالبة بإنهاء الاحتلال الأميركي له، بل إن نجاد في بغداد قد كرر هذا المطلب مثيراً تساؤلات حول جدية هذه المطالبة: كيف تزور رسمياً بلداً وأنت رئيس بلد آخر وتطالب بإنهاء احتلاله؟ أوليست زيارة نجاد اعترافاً وإقراراً ضمنياً بشرعية الاحتلال؟ وهل يمكن لنجاد زيارة مناطق السلطة في فلسطين على الرغم من أنها محتلة، وعلى الرغم من مطالبة نجاد المتكررة بإلغاء دولة إسرائيل برمتها وشطبها من الخريطة؟
إذا كان الاحتلال واحداً، فما المانع من زيارة فلسطين حتى، وإن كانت تحت الاحتلال؟الزيارة ما كان لها أن تتم لولا تنسيق أمني أميركي- إيراني لحماية رئيس إيران -محور الشر- من قبل قوات "الشيطان الأكبر" أثناء الزيارة. وعليه فإن نجاد أظهر شعوراً بالاطمئنان والأمن ببغداد دعماً لحكومة حليفه نوري المالكي، ولكن طمأنينته تأتي لثقته بأن الأميركيين لن يتعرضوا له من جهة، أو ربما لعلمه بأن من يثير القلاقل الأمنية ويطلق الصورايخ على المنطقة الخضراء ببغداد هم حلفاؤه وميليشياته التي يسلحها (شيعة وسُنة) كما ذكر الجنرال راي أوديرنو -القائد العسكري الثاني للقوات الأميركية في العراق: "كلما زارنا أحد من الولايات المتحدة الأميركية أوقفنا هجوماً أو يحدث هجوم بالصواريخ، أتدرون لماذا؟ لأن من يقوم بها عملاء إيرانيون يهاجمون اجتماعات الحكومة العراقية بالصواريخ، لكن ليس خلال زيارة نجاد؛ لأن من يقومون بالهجمات هم عناصر تدعمها إيران".
ما لم يتسرب من الزيارة هو مسألة "مجاهدي خلق" المعارضة التي لا تزال موجودة على الأراضي العراقية. كان يمكن "لكاكا" جلال طالباني أن يعلن إنهاء وجودهم رداً للجميل الإيراني الذي استضافه أيام المعارضة، ولكن لأن ورقة "مجاهدي خلق" أميركية- فرنسية، فلن يتم التخلي عنها بطلب من عراقي. يذكر أن فرنسا كانت آخر محطات الخميني قبل العودة إلى إيران، وبأن فرنسا ساركوزي أكثر تشدداً تجاه إيران من سابقاتها، والحملة المتعلقة بحقوق الإنسان في إيران تشتد أوروبياً منطلقة من فرنسا.
استثنت الزيارة مدينتي النجف وكربلاء في اللحظات الأخيرة على الرغم من أنهما كانتا مدرجتين في جدولها، ولا يمكن للمراقب إغفال ذلك الاستثناء لما للمدينتين من أهمية روحية وتاريخية في المذهب الشيعي، كما أن مرجعية الغالبية العظمى من الشيعة العالم -الإمام السيستاني- موجود في النجف، وتسربت تقارير بأن السيستاني رفض استقبال نجاد، فإن صدقت هذه التقارير فإن للزيارة بعداً مذهبياً آخر: المدرسة التقليدية النجفية تعارض إيران وولاية الفقيه على أعلى المستويات. وهذه رسالة مهمة وقوية وشجاعة، وتذكير لبعض طائفيي السُّنة بعدم التعميم على الشيعة ونعتهم بالولاء والتبعية لإيران دوماً. وقيل إن استثناء النجف وكربلاء جاء بعد تسرب معلومات أميركية بخطورة الوضع الأمني على الرئيس نجاد. الرسالة كانت واضحة، نحن من يؤمِّن لك الزيارة ويحدد سيرها واتجاهها.
زيارة نجاد لبغداد ما كان لها أن تتم لولا الحماية الأمنية الأميركية التي وفرتها القوات الأمنية وضمنت سلامتها. عملياً، نجاد زار مناطق تقع تحت النفوذ والسيطرة والحماية الأميركية، تماماً كواشنطن!!
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
عام خامس للاحتلال.. . وماذا بعد.. ؟
كاظم الموسوي
الراية قطر
.تمر السنوات بإيقاع ملفت للانتباه، لكلٍ من موقعه ومكانه، في التعامل مع آلة الزمن والاحتلال. زمان متناقض في حدته وثقله وتداعياته..
حيث تقترب ذكري خامسة لغزو العراق، ثقيلة ومُرَّة علي ملايين من المواطنين، وعلي العموم كانت اكثر ألما وقسوة، والمعاناة فيها اشد وأمض، لمن عاش داخل العراق أو محيطه، والعذاب فيها أكثر من كارثة وأسوا من حرب فيتنام، لأطراف عدة بمن فيها أهل الضحايا الأمريكان، كما اعترفت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، مادلين أولبرايت، المعروفة باتجاهاتها وخدماتها للإدارة التي عينتها ورفعتها إلي هذا المنصب.
هذا الاعتراف وبهذه الكلمات، قبل ايام من ذكري الغزو يجدد ما سبقه من أقوال مشابهة ومعان متقاربة، من أمثالها ممن خرجوا من الإدارة وأدركوا خطلها، أو مؤسسات بحث ودراسات استراتيجية أمريكية أو أوروبية، وصولا إلي منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان العالمية.
خمس سنوات تنقضي لأول غزو وحشي للقوات الأمريكية ومن تعاون معها، والذي دمر الدولة العراقية وسلمها إلي إدارة استعمارية مباشرة بإشراف حاكم أمريكي اسمه بول بريمر، لم يستطع أن يمكث اكثر من عام واحد وولي هاربا تاركا العراق محتلا ومختلا، بلا دولة منظمة ولا جيش موحد ولا قدرة كافية ولا استقرار وطني.. ولا.. ولا.. ..
بعد فشل الهجمة الأولي التي استندت إلي ذرائع ثبت بطلانها ودجلها علي يد من أصدرها في تحقيق ما أرادت وخططت له الإدارة الأمريكية ومن تبعها، رفعت شعارات أخري، لهجمة ثانية بإعلانات لا تختلف في جوهرها عن سابقاتها، تروم تحويل العراق إلي نموذج للديمقراطية بعد أن أسدل الستار علي الديكتاتورية والاستبداد، كما ادعت أو أرادت القول بذلك. فماذا تحقق من هذه الشعارات المخادعة التي استمرت الإدارة الأمريكية في ترويجها وتجييش كل جهودها في التضليل والتشويه عبر الإعلام والعلاقات العامة، وغيرها؟!!.
لا حاجة ولا ردود شافية عن أوضاع متواصلة عن الغزو والاحتلال، عن تجربة سنوات الاحتلال، عن كارثة بشرية بكل المعاني، فالاستعمار هو الاستعمار والاحتلال هو الاحتلال، لا جديد فيه غير المسميات والأسماء، الجوهر واحد منذ بدأت أقدام الجنود الأجانب بتدنيس الأوطان وإبتلت الشعوب بها، ولعل في بعض ما يعلن إشارات توضيحية. التقديرات الأولية للضحايا البشرية في العراق مثلا تصاعدت طيلة السنوات الخمس إلي اكثر من مليون ضحية مباشرة، واكثر من خمسة ملايين لاجئ ونازح، وعشرات الآلاف من المعتقلين في السجون الأمريكية وحلفائها، وضياع الملايين من الدولارات في عمليات فساد وإفساد مباشرين، وتهريب ملايين من البراميل النفطية والغاز وتخريب آلاف المزارع والبساتين ومئات المواقع الأثرية والثقافية وقتل مئات الكوادر الأكاديمية والإعلامية بشكل خاص والقوائم متواصلة ومتصاعدة الأرقام والأعداد.
وكنا قد كتبنا في هذه الصفحات قبل خمس سنوات أيضا ما نصه بأن استعدادات الحرب قائمة وأوشكت فماذا علينا القيام به؟، وكنا قد نبهنا من العواقب وطالبنا بعدم التوقف عند بيانات الاستنكار والشجب لأن الأخطار تحيق بالجميع ولا ينفع الانتظار أو الصمت المريب، وقلنا حينها إن العالم كله متضامن مع شعوبنا ضد الإدارات الحربية في واشنطن ولندن وسدني ومدريد وروما، وقد انطلقت في اكثر من 400 مدينة وعاصمة من كل المعمورة تظاهرات شعبية عارمة نددت بالحرب وأدانت التحضير للغزو وأشارت إلي الأضرار من الحرب والاحتلال، وخيبت الأمل سلطات المدن والبلدان التي تحسب نفسها وتتحدث بلسان أهل العراق أو تدعي انتسابهم لها في اغلب الأحوال.
عالم متناقض وغريب يرفع حكامه شعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان ويمارسون ضدها أو ما ينتهكها ويخالف ابسطها، ويتنكر للرأي العام ويكذب علي البرلمانات ووسائل الإعلام. وفي الوقت نفسه يشدد علي الحكومات الأخري للإرتهان والسير في مشاريع ومخططات العدوان، التي تتكشف كل يوم أوراقها وتفضح مراميها.
رغم كل ذلك تحضُّرُ تلك المنظمات في هذا العام، من أبرزها، تحالفات (أوقفوا الحرب) و(ليس باسمنا) وغيرها لتظاهرات كبيرة تنطلق إعتباراً من يوم الخامس عشر من شهر مارس الحالي، وهي تقوم بذلك باستمرار وفي كل عام في مثل هذه الأيام، كأضعف الإيمان لكفاحها ضد الإدارات الحربية والتي تسيرها اللوبيات العسكرية والمالية والنفطية والصهيونية لشحن العالم في أتون حروب ومنازعات وتفتيت وتقسيم وتدمير. هذه المنظمات ترفع شعارات موحدة، في كل تظاهراتها في كل القارات معبرة عن تضامن عالمي ونضال مشترك، وهي كالعادة تطالب بسحب القوات من العراق وأفغانستان، وتعلن لا للهجوم علي إيران وتدعو إلي إنهاء حصار غزة.
لعل هذا الترابط في الشعارات التي ترفعها هذه المنظمات يجمع الإرادات الخيرة في العالم ويجدد المواجهة والممانعة إزاء الهجوم الحربي المستمر. ولعل ما صرحت به أولبرايت كما ذكرنا تأكيد آخر. حيث اعتبرت في مقابلة صحفية مؤخرا أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة في العراق منذ العام 2003 هي أكبر كارثة في السياسة الخارجية التي انتهجتها واشنطن، و أسوأ من فيتنام . وقالت.. في السابق عندما كان الناس يسمعون كلمة أمريكا كانوا يفكرون بتحرير أوروبا التي احتلها النازيون، وبخطة مارشال، اليوم يفكرون بغوانتانامو وأبوغريب .
وأضافت أن سياسة بوش ألحقت الكثير من الأضرار بسمعة أمريكا وبالديمقراطية. وأكدت أولبرايت: علينا أن نفهم، نحن الأمريكيين أن حريتنا وحياتنا وأمن دولتنا رهن بنظرتنا إلي العالم، ونظرة العالم إلينا . هذا جزء من حصيلة الحرب والاحتلال بعد خمس سنوات علي لسان أمريكي، فما هي الحصيلة الحقيقية.. وماذا بعد؟.

ليست هناك تعليقات: