Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الأربعاء، 9 يناير، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات 6-1-2008


المقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
الحكيم والحسين ... عشرة ايام قسمت العراق
طالب الشطري
كتابات -
\اية الله العظمى السيدعلي السيستاني اية الله الشيخ محمد اليعقوبي حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر الدكتور ابراهيم الجعفري الاشيقر السيد كريم المحمداوي السادة قادة حركة 14 شعبان
عام 1992 زار السيد احمد الجلبي سماحة السيد محمد باقر الحكيم بمكتبه في زقاق كشك شارع الفردوسي بطهران وقد طرح السيد الجلبي الرؤية الاميركية لمستقبل العراق والتي تتلخص بتقسيم العراق الى ثلاث مناطق كردية وسنية وشيعية وبعد تلك الزيارة بدا عضو الشورى المركزية في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق السيد عز الدين سليم بطرح مشروع الفيدرالية للنقاش ثم تبنى الفكرة ولم يطل الوقت حتى نزل مشروع الفيدرالية الى وسائل الاعلام التابعة للمجلس او لمكتب السيد الحكيم ومنها صحيفة الشهادة ولم يدر بخلد احد ان السيد محمد باقر الحكيم قد وافق على مشروع التقسيم حتى انعقد مؤتمر اربيل للمعارضة العراقية والذي حضره السيد الجلبي وانبثق عنه تنظيم المؤتمر الوطني العراقي وكانت من مقررات المؤتمر الذي انعقد في مصيف صلاح الدين منح الاكراد اقليما مستقلا فرفع شعار الديموقراطية للعراق والفيدرالية لكردستان ومع ان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية شارك رسميا في المؤتمر ووافق على مقرراته دونما تحفظ الا انه حتى ذلك الوقت لم تتبين النوايا المبيتة والاتفاقات المبرمة بين المجلس الاعلى ممثلا بشخص رئيسه السيد محمد باقر الحكيم وبين الولايات المتحدة الاميركية حتى بدا السيد الحكيم يطالب بمحمية دولية للشيعة على غرار محمية الاكراد وحينما تم فرض مناطق الحظر الجوي وهي بداية التقسيم الفعلي للعراق راح سماحة السيد محمد باقر الحكيم يطالب بانزال هذه المناطق من الجو الى الارض وكل هذه الامور مثبتة في الاعلام الرسمي للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبر مركزه الاعلامي وصحيفة الشهادة واذاعة صوت الثورة الاسلامية في العراق والتي هي اذاعة المجلس.
مشروع الفيدرالية اذا ليس له علاقة بالاوضاع الادارية او الامنية المستجدة بعد عام 2003 بل هو مشروع للتقسيم صادر عن سابق تخطيط ويتضمنه سابق اتفاق بين السيد محمد باقر الحكيم والولايات المتحدة الاميركية وتاريخ طرحه يعود الى بداية عقد التسعينات من القرن الماضي.
اننا نسجل هنا شهادتنا للتاريخ بان التيار الصدري والتيار الجعفري الدعوي وحزب الفضيلة وحركة 14 شعبان وحزب الله العراق هم عراقيون مسلمون شيعة احرار رفضوا مشروع التقسيم ونقول مشروع التقسيم ونقف عند هذا الموقف ولا نتعداه فان لنا تحفظاتنا على بقية المواقف وانهم يقفون الان بوجه مشروع الفيدرالية الحكيمية التي هي مشروع تقسيم واضح وضوح مقتل الحسين على يد الحزب الاموي ظلما وعدوانا.
اننا ايها السادة الكرام نؤشر ولا نشير ونذكر ولا نقترح وننصح لان المسلم النصيحة فانتم وقبلكم بلدكم العراق في قلب خطر داهم يتقدم كل يوم بخطوات متسارعة لالتهامكم اسمه المشروع الحكيمي التقسيمي الاميركي الايراني الاحلالي.
تعلمون ان في العراق ثمانية عشر محافظة وفيه مئة قضاء وقضاء واحد بناء على معلوماتنا القديمة وبفرض وجود اربعة نواحي لكل قضاء يكون مجموع مدن العراق بين الخمس والست مائة وانتم شاهدتم امس انعقاد مؤتمر المبلغين في النجف وهو مؤسسة اعلامية حكيمية تتحرك من خلال اقدس مقدسات الشيعة الا وهي قضية الحسين وحسب الاعلام الحكيمي فان عدد من حضر فاق ال 5 الاف مبلغ ومبلغة فوزعوا عدد الابواق على المدن تجدون ان لال الحكيم الان اخطبوطا تبليغيا يلتف على العقل العراقي وينفث فيه سموم مشروع التقسيم.
لاحظوا ايها السادة الكرام
ا ن ال الحكيم يملكون اعلاما منظما وقويا تقف خلفه مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الايراني بالخبرة والوسائل والدعم المادي وهم الان لهم مايعادل اعلام دولة فكلكم يعرف ان العراق كدولة لم يكن يملك الا قناة فضائية بائسة لا تعادل ما لال الحكيم من اعلام فضائي فضلا عن الاعلام المسموع والمقروء والاعلام المواجهي وكذا الاعلام المساند.
ال الحكيم حولوا المرجعية الى ماركة وانتزعوا ماركة السيد السيستاني لانفسهم دون سواهم فهم الان يتحركون باسمه في التبليغ لمشروع التقسيم دون تدخل من مرجعية السيستاني ولعمرنا ان الرجل لهو ماركة دينية غير مسجلة التفت اليها ال الحكيم فسجلوها باسمهم لذلك نجد ان صورة السيستاني واسمه الى جانب صورة باقر الحكيم وعبد العزيز الحكيم في كل مناسبة حتى لو كانت بالضد من مواقف السيستاني.
ال الحكيم انتزعوا سدانة اضرحة اهل البيت وانتم تعلمون مالهذا الارث الشيعي من تاثير عاطفي وسياسي ومالي.
ال الحكيم اغلقوا مدينةالنجف لصالحهم ويقتربون من السيطرة على الحوزة العلمية.
ال الحكيم لهم قوة عسكرية منظمة ومسجلة كوحدة من وحدات الحرس الثوري الايراني ومنه الى وقت قريب تستلم رواتبها وتحصل على اسلحتها وتتلقى التدريب والتوجيه والاشراف على ان فيلق بدر هو قلب التنظيمات الحكيمية وقد تم تحويله من تنظيم عسكري ظاهر الى قوة امنية مخابراتية قتالية تحت الارض.
ال الحكيم بيدهم وزارة المالية مايعني تمويل مشروعهم.
ال الحكيم التفتوا الى اهمية العشائر في مشروعهم فاوجدوا تنظيما يعنى بتعبئتها لصالحهم.
مؤسسة شهيد المحراب
مؤسسة شهداء ال الحكيم
مكاتب المجلس الاعلى الاسلامي.
اذا انتم ايها السادة بحاجة الى
نزع ماركة السيستاني من صدر المشروع الحكيمي التقسيمي بتنوير السيستاني او جماعته واحدس انهم خائفون من رعب عهد ناظم كزارالذي اقامه اسعد ابو كلل.
تنسيق عملكم الاعلامي.
تاطير وحدة موقفكم الرافض للمشروع الحكيمي بائتلاف سياسي او على الاقل ببيان سياسي موجه للعراقيين عامة ولاهل الوسط والجنوب خاصة.
التحرك قضائيا لوضع ارث الشيعة في العراق تحت ادارة الدولة وليس الحزب الحكيمي.
تنسيق الجهود للضغط باتجاه وضع وزارتي الداخلية والمالية تحت ادارة تكنوقراطية بعيدة عن التحزب لضمان عدم استيلاء ال الحكيم على المناصب الامنية في المحافظات ومن ثم تغيير اداراتها بالقوة.
ان شهادة الحق تقضي القول بان التيار الصدري والتيار الجعفري الدعوي وحزب الفضيلة ادانوا مشروع بايدن لتقسيم العراق وهم بذلك ادانوا كل جهة تعمل على تنفيذه وقد كان موقفهم هذا عبارة عن نزع شرعية تمثيل الشيعة من قبل ال الحكيم وقد لايكونوا وضعوا عنوانا لعملهم لان هذا هو مجال عملنا فالحكم على المواقف السياسية من صلب عمل المراقبين.
انكم ترون الان المحافظات العراقية تغلق واحدة اثر اخرى امنيا واداريا من قبل ال الحكيم وهم موغلون بسفك الدماء كما حصل في حادثة اغتيال الجنرالي قيس المعموري وتعيين مكانه ضابطا من فيلق بدر رغم احتجاجات مجلس المحافظة ومعلوم ان منصب مدير الشرطة يتم اشغاله بالتنسيق مع مجلس المحافظة ومحافظة بابل سيكون مصير ادارتها تحت حكم ال الحكيم اسوة بالنجف وكربلاء وواسط وذي قار وقبلهما المثنى والقادسية قبل مقتل محافظيها الحكيميين.
امامكم وقت قصير كقوى سياسية اما القوى الجماهيرية فتمتلك الوقت والرؤية الصحيحة ومصير الفرات الاوسط والجنوب هو ذات المصير في عام 1920.
ان المخجل والمعيب ان يتم بيع قضية الحسين لصالح مشروع تقسيم العراق ومعلوم ان ابواق الحكيم تنشط بمناسبة شهر المحرم وذكرى استشهاد الامام الحسين عليه افضل الصلاة والتسليم لزيادة عملها التبليغي للفيدرالية لذلك تضمنت كلمة عبد العزيز الحكيم في مؤتمر المبلغين الدعو مجددا لاقامة الفيدرالية والغريب ان هذا المؤتمر الحزبي السياسي وجد دعما من قبل محمد سعيد الحكيم وايحق الفياض وبشير النجفي ومثل كل مرة علقت صورة السيستاني والحق ان جماعة السيستاني عليهم وقف توظيف اسم المرجع في ذلك الطرح التخريبي ومن حقهم المطالبة بعدم رفع صورة الرجل في مناسبات كهذه الا اذا كان السيستاني قد ابدل بيضة الاسلام بفيدرالية ال الحكيم وصار يغض الطرف عن مشروع بايدن الحكيم كيسنجر.
فيا سيستانيويايعقوبيومقتدى والجعفري والمحمداوي ويا قادة حركة 14 شعبان
طوقوا المشروع الحكيمي الايراني التقسيمي الاحلالي قبل ان يطوقكم
فيكون ثلث العراق نصيبا لفارس مثل امارة الاحواز ومثل ابو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى ومثل جزيرة ام الرصاص التي قاربت ايران ابتلاعها.
انتم موحدون في الموقف السياسي لكن متفرقون في الممارسة...
شدوا ازر بعضكم واوقفوا حركة الماكنة الحكيمية فانها برغم ماتملك يبقى كيدها من كيد الشيطان وتعلمون شهادة من القران ان كيد الشيطان كان ضعيفا واضعف منه كيد هؤلاء الذين كانوا بالامس يتحدثون عن الدين فاذا بهم اليوم ينكشفون على حقيقتهم
طلاب حكم يريدون الوصول اليه بعلي وفاطمة والحسين وبقية اهل البيت كما وصل المنصور الدوانيقي وابناءه واخوانه الى حكم المسلمين باسم البيت الهاشمي.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
جيش العراق وجيش لبنان
فواز العجمي
اخبار الخليج الامارات
فور غزو العراق واحتلاله أعلن ممثل الاحتلال الأميركي للعراق السفير بول بريمر حل الجيش العراقي، وهذه الخطوة كانت في صدارة اهتمامات المحتل الأميركي لأن جيش العراق كما هو معروف للجميع جيش وطني عربي، والتاريخ يشهد لهذا الجيش مواقفه الوطنية والقومية، خاصة في تلك الحروب العديدة التي شارك فيها إخوانه من الجيوش العربية ضد العدو الصهيوني وفي كل الحروب التي خاضها هذا الجيش الباسل ضد أعداء الوطن والأمة العربية.ولأن الإدارة الأميركية تدرك وطنية وعروبة جيش العراق الأبي سارعت إلى القضاء عليه بحل وتسريح هذا الجيش ، تمشياً مع الإرادة الصهيونية التي ترى في جيش العراق قوة لا تقهر وإرادة وطنية وعربية تتحطم على صخرته كل الأطماع والماَرب والخطط الصهيونية بالنيل من الأمة العربية لأن العدو الصهيوني ومعه حليفته الإدارة الأميركية والغرب عموماً يريدون من الجيوش العربية ان تكون حارساً للصهيونية وحارساً لمصالحه فقط. اليوم وبعد أن استطاع المحتل الأميركي حل الجيش العراقي نراه يحاول النيل من وطنية وعروبة الجيش اللبناني عندما قام الإرهابيون باغتيال اللواء الركن فرانسو الحاج، وهذه الجريمة تهدف إلى القضاء على وطنية وعروبة جيش لبنان من خلال اغتيال رموزه الوطنية لأن اللواء الشهيد كان عقبة أمام تنفيذ مخطط العدو الصهيوني وحليفته الإدارة الأميركية في (أمركة) أو (صهينة) الجيش اللبناني، وبناء على مواقفه الوطنية حاول العدو الصهيوني اغتياله عام 1976 عندما فجر سيارته لكن قدرة الله انقذته من هذا العمل الإرهابي الصهيوني، وهذه المحاولة الصهيونية كافية لمعرفة الجناة الحقيقيين وراء اغتيال اللواء الركن فرانسو الحاج، والتي مع شدة الأسف غابت عن أغلب الساسة اللبنانيين ولم نستمع إلى أحد منهم يعلن صراحة أن العدو الصهيوني أو الإدارة الأميركية أو عملاءهما قد يكونون وراء هذه الجريمة الإرهابية بل إننا سمعنا بعض العبارات والتلميحات التي تشير إلى الشقيقة سوريا التي هي الخاسر الأول من غياب اللواء الحاج، لان الشهيد يرى أن الجيش اللبناني يجب أن يبقى محافظاً على عقيدته الوطنية وهذه العقيدة ترى بالعدو الصهيوني عدواً، وهذا ما تؤمن به عقيدة الجيش العربي السوري والقيادة السورية، مما يخرس كل لسان أو إشارة باتهام الشقيقة سوريا، وهي تعلم جيداً أن الشهيد الحاج هو المرشح الأوحد لقيادة الجيش اللبناني بعد انتخاب قائد الجيش الحالي ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية اللبنانية. أما توجيه الاتهامات من البعض حول القاعدة أو جماعة فتح الإسلام، فقد رد عليه بعض المحللين بالقول: إن اغتيال الحاج بهذه الطريقة أضعف من القاعدة وأكبر من فتح الإسلام مما يؤكد أن هناك عناصر من الموساد الصهيوني أو من عملائهم وراء هذه العملية الإرهابية و(البعرة تدل على البعير)، كما يقال عندما حاول العدو الصهيوني اغتياله كما ذكرت عام 1976، وهذا بحد ذاته يعتبر مؤشراً ودليلاً على تورط هذا العدو بهذه الجريمة. إن الجيش اللبناني مستهدف اليوم بالقضاء على عقيدته الوطنية والقومية، لأن العدو ومعه الإدارة الأميركية لا يريدون جيشاً وطنياً عربياً، ويؤمن بأن عدوه الحقيقي هو العدو الصهيوني، ويريد هؤلاء جيشاً عميلاً مثل جيش انطوان لحد الذي فر إلى الكيان الصهيوني بعد انتصار المقاومة اللبنانية في الجنوب، إنهم يريدون القضاء على وطنية الجيوش العربية، ويريدون جيوشاً حارسة للعدو الصهيوني فبالأمس جيش العراق واليوم جيش لبنان. .
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
العنصرية وابن خلدون وخدم كردستان
سعد محيو
الخليج الامارات
نبادر سريعاً إلى القول:
هذا المقال يجب ألا يفسّر بأي حال على انه يتضمن إيماءات عنصرية من أي نوع كان. وهذا ينطبق، أكثر ما ينطبق، على الأخوة الأكراد الحساسّين جداً للتوصيفات التي قد تطلق عليهم بشكل مباشر أو غير مباشر.
في 29 كانون الأول/ديسمبر ،2007 نشرت “نيويورك تايمز” تحقيقاً موسعاً عن ظاهرة جديدة في كردستان العراق: استيراد الخدم على نطاق واسع من الفلبين وسريلانكا والحبشة وإندونيسيا، وتعرضهم للاضطهاد والاستغلال على نطاق واسع أيضاً.
التحقيق الذي جاء تحت عنوان “عار العمالة المستوردة في كردستان العراق”، تضمن تفاصيل عن تعرّض الخادمات الأجنبيات للحبس في المنازل، والعمل الإجباري المجاني(السخرة)، والحرمان من أبسط حقوق العمل والإنسان. تقول نيشا فاريا، المحققة في منظمة “ووتش” لحقوق الإنسان إن “ثمة تشابكاً بين السماسرة اللاأخلاقيين في البلد المصدِّر للخادمات وبين ممارسات العمل في كردستان، مما لا يترك للعمال سوى خيارات ضئيلة. السماسرة والكرد معاً مسؤولون بشكل مشترك عن فرص حياة العمال الضيوف المريعة”.
ظاهرة الخدم جديدة في كردستان، لا يناهز عمرها السنوات الثلاث. وهي برزت بعد أن ازدادت دخول كرد الشمال سبعة أضعاف خلال هذه الفترة، بسبب تدفق الاستثمارات التركية والأمريكية وغيرها بمليارات الدولارات على الإقليم، فبدأوا يرفضون العمل في المهن “الوضيعة”، كالخدمة في المنازل، وكنس الطرقات، والمهام غير النظيفة.
هذا التطور شكّل انقلاباً حقيقياً لدى الكرد. فبعد أن كانوا بلداً مصدّراً للخدم، خاصة إلى أوروبا، باتوا مستوردين له. وبعد أن كانوا مضطهدين (بفتح الهاء) في بلاد الغربة، أصبحوا مضطهدين( بكسر الهاء) في وطنهم.
قد تبدو هذه مفارقة مثيرة أو محزنة، وهي كذلك بالفعل، لكنها ليست استثنائية، وهي قد تحدث لأي بلد وأي شعب يتعرض لانقلابات اقتصادية سواء إيجابية أو سلبية.
على سبيل المثال، كانت الفلبين في حقبة الخمسينات مستوردة بكثافة للخادمات من دول باتت عملاقة الآن كالصين وحتى اليابان. بيد أن تدهور الأوضاع الاقتصادية فيها في مرحلة الستينات حوّلها فجأة إلى أكبر مصدّر للخادمات في العالم. وقل الأمر نفسه عن الحبشة التي كانت امبراطورية تستورد العبيد فباتت تصدّر أبناءها وبناتها كأرقاء محدثين؛ وعن سيلان (سريلانكا) التي كانت مكتفية زراعياً فتحولت بين ليلة وضحاها إلى دولة متخصصة بتصدير الخادمات.
في المنطقة العربية، حدث تطور معاكس حين حققت أقليات مذهبية وطائفية كانت تزود الأكثرية بالخدم وعمال السخرة، قفزة في السلم الاجتماعي جعلها بين ليلة وضحاها “مستوردة” للخدم وعمال السخرة “الأكثريين”.
قانون عبدالرحمن ابن خلدون حول “ولادة الخلق من جديد حين تتغير الظروف”، يطبّق بحذافيره هنا.
لكن، وفي كلا حالي “الاستيراد والتصدير البشريين”، ثمة مأساة قيد العمل. مأساة ليس من المبالغة في شيء القول إنها عبودية جديدة تشكّل وصمة عار على جبين عالم يدعي أنه يعيش عصر الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان. كما هي كذلك وصمة عار أكبر على أي شعب يمارس الاضطهاد بعد أن كان هو نفسه مضطهداً.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
مرض المالكي.. وأمراض العراق
داود البصري
السياسة الكويت
قد تكون الوعكة الصحية التي أصابت رئيس الحكومة العراقية المتوعكة في بداية العام الجديد مناسبة أكثر من ملائمة لمناقشة مستقبل العملية السياسية المريضة في العراق, التي دخلت نفقا جديدا من المماطلة والتسويف والصراعات الساخنة على المستويات العشائرية والطائفية والحزبية, في ظل صراعات وشد وجذب لا نهاية معلومة لآفاقها وتوجهاتها, فالانقسام الطائفي في العراق رغم الحديث عن إنحسار إحتمالات الحرب الأهلية هو في أقصى حالاته توترا, وما تصاعد الصراع حول قضية مجالس الصحوة إلا مسألة تتعلق أساسا بمسألة استقطاب طائفي لا تخطئ العين الخبيرة قراءة دلالاته وتحليل مضامينه وإشكالياته, فليس سرا أن الصراع على نيل رضا الحليف والضامن الأميركي في الصراع الداخلي يحتل منزلة الصدارة, فالرضا الأميركي يمثل بيضة القبان في المعادلة والقوى السياسية السنية لها خبرة طويلة في التعامل مع دروب السلطة ودهاليزها, خصوصا وأنها ليست طائفية محضة بل تتداخل بها قوى سياسية غائبة عن السلطة في الواجهة, ولكنها حاضرة في الواقع, وأبرزها قوة حزب البعث العراقي المتواجد ميدانيا والحاضر بقوة في مجالس الصحوات أو حتى في بعض دهاليز ودروب السلطة الحالية, وإذا كان المالكي قد خصص لندن لتكون محطة من محطات الفحص الصحي الشامل للجسد العليل, فإن القضية ليست بعيدة عن الإيحاءات السياسية المباشرة وغير المباشرة ولعبة الصراع على السلطة في العراق, وهي لعبة لعبت بها بريطانيا بالذات أدوارا مركزية مباشرة في التاريخ العراقي المعاصر, فالعراق الحالي المرهق بقضه وقضيضه هو في النهاية »صناعة بريطانية« صقلت حدوده النهائية ورسمت شخصيته الاعتبارية في وزارة الحرب والمستعمرات البريطانية, وحتى الأحزاب والقوى السياسية العراقية دينية كانت أم علمانية, شيعية كانت أم سنية, شيوعية كانت أم بعثية أم طائفية أم ليبرالية فإن أوراق اعتمادها النهائية مصدق عليها من لندن بالتحديد, ولم يخطئ الشاعر العراقي معروف الرصافي حين قال قولته الشهيرة والخالدة: »إن الحكومة في معامل لندنا«, ولندن التي كانت ومازالت إحدى أهم معاقل المعارضة العراقية السابقة وحزب الدعوة على وجه الخصوص بعد إنحسار وزوال المباركة الإيرانية عنه خلال سنوات الحرب العراقية - الإيرانية الطويلة التي أفرزت تحالفات وأبعدت قوى ودعمت أخرى وليس سرا أن المجلس الإسلامي العراقي الأعلى »المجلس الأعلى للثورة الإسلامية سابقا« هو أحد أهم الواجهات الإيرانية الرسمية مهما قيل عن عراقيته واستقلاليته, وقيادة حزب الدعوة تشعر أنها في فوهة المدفع العراقي وقذائفه الموجهة فهو مطالب بإرضاء إيران وإرضاء واشنطن وإرضاء العواصم العربية في الوقت نفسه, وهي مهمة دونها خرط القتاد, كما أنه مطالب بإرضاء العرب والأكراد والتركمان في موضوع كركوك وهو الملف الساخن والمتفجر والمؤجل الذي يراهن عليه التحالف الكردستاني من خلال الإصرار الكردي على تطبيق المادة 140 من الدستور في ظل معارضة قوية بعضها من جانب إقليمي قوي كالذئب التركي الجريح المشتبك في نزاع مصيري مع الانفصاليين الأكراد في هضاب الأناضول, هذا غير الإرهاب القاعدي والسلفي والذي له في معامل »لندن« صولات وجولات, فالمالكي يدرك جيدا أنه رغم عظمة القوة الأميركية إلا أن العقل البريطاني الماكر يظل سيد الموقف, فمرض المالكي لا علاج له إلا على يد النطاس الإنكليزي التائه في المعمعة العراقية خصوصا وان موسم اللطم الشامل على الأبواب, وستخصص الدولة العراقية كل قواتها وتجند كل إمكانياتها لحماية مواسم العزاء واللطم والتطبير التي ستتخللها بكل تأكيد مجازر وتصفيات بين أبناء الطائفة الواحدة, فترقبوا المشهد العراقي القادم لكونه سيرفع ضغط الدم ونسبة السكر ليس عند المالكي فقط, بل عند كل المبتلين بالملف العراقي الكارثي.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
عفية بقيصر الجبوري .. معتصم العصر ..الذي ترس أجساد العلوج برصاص الكلاشنكوف وحطم كتيبة الفرسان الامريكية الثالثة في يوم عيد ميلاد عيسى بن مريم ع
علاء الاعظمي
دنيا الوطن فلسطين
**عفية بابن عمي معتصم العصر .. قيصر الجبوري الذي جندل العلوج بالقيارة بالموصل الحدباء عندما تحرشوا بالعراقية النجيبة
**عفية بقيصر اسم على مسمى وتصرف وسمة وصيت
**عفية بمعتصم الحدباء الذي زهت به مدينة الرماح .. الموصل الحدباء ..نينوى سنحاريب وآشور ..الذي سفح دم العلج الكابتن راودي إينمان والعريف بنجامن بورتيل وجرح اكثر من ذلك حينما تحرشوا باختي العراقية فثار دمه وسحب الاقسام ولعب بيهم لعب ابن العراقية
**عفية بقيصر ابن العراقية الماجدة الذي كسر شوكة كتيبة العلوج الثالثة وما اسموه بفوج الفرسان المدرع الثالث عندما قتل وجرح اربعة من علوجهم فاخذ بثار العراقية المصلاوية الشريفة التي احمر وجهها خجلا من كلمات ابناء الزانيات جنود اليهود الذي جاءوا لقتال ابناء بابل ونمرود والحضر بناء على وصايا الاحبار الذين اسرهم اخينا عبد الله نبوخذ نصر وجاء بهم سبايا يحملون احجار ماقالوا انه هيكل سليمان ع على ظهورهم الى مدينة بابل
**عفية بابن الموصل الحدباء جار النبي يونس **قيصر ويامحلى اسمه
الماهاب العدا ولاخاف ولاغمض عيونه و لاف
حرك راس العلج من شاف ذئاب تنول حرة ويعربية
**عفية بابن عمورية الذي أعاد العهد الذي عرفناه عن أبناء مدينة الرماح العوالي ..
الموصل الحدباء الذي هز نيويورك وواشنطن وكنتاكي بليلة احتفالهم بميلاد عيسى بن مريم عليه السلام وهو منهم براء حيث غلفت اجسادهم العفنة بعد إن ترس أجسامهم رصاص الكلاشنكوف وأخذوهم جثث هامدة لأمهاتهم السكرانات في حانات هوليود وأريزونا وهنولولو ولايعرفون من هم آباءهم
وكف قيصر وصاح ها الاولاد إذا طاح الشرف ما ينعاد
نرد ثار العرب والنوب للاكراد وهز واشنطن بسلاحه
**عفية بابن الجبورية .. ام جرغد والعباءة التي لم تسقط لها شيلة امام غريب وربت وحسنت التربية فكان ابنا هاديا مهديا لم يمنعه انتسابه لجيش العملاء بسبب العوز والجوع والفاقة بعد إن حطموا كل المعامل والشركات والمصانع ليجبروا أبناء بابل على العمل أما بالحراسة أو النظافة تنفيذا لمقررات مؤتمر بازل لتأسيس الصهيونية الذي وقف وسطه هرتزل لعنه الله فقال (اذا احتليتم شعبا فاجعلوا ابناءه يعملون اما بالحراسة أو النظافة ) وذلك في عام 1897 أي قبل أن نصنع المزدوج وصاروخ العابد وصواريخ الحسين بمائة عام !!!
**عفية بابن المحافظة التي أنجبت الفريق الركن هشام الفخري والاسد سلطان هاشم احمد الطائي والفذلك عبد الجبار شنشل وذنون ايوب ومحمد يونس السبعاوي وعبد الوهاب الشواف والقوميين العرب
**عفية بابن نينوى وعشائرها الجبور والسادة الحياليين والسبعاويين والحمدانيين ابناء سيف الدولة وأبو فراس أبطال الجزيرة وحلب وعشائر طي العريقة التي لاتنام على ضيم أو احتلال اسود الجزيرة والراويين أتباع أسد الفرات سيد احمد الرفاعي
**عفية بالرجل ابن الرجل قيصر الجبوري الذي لم يوقفه قتل العلوج في كتيبة فرسان امريكا الثالثة إلا نفاذ ذخيرته لانهم يخشون من سلاح العراقيين فلا يعطونهم الا عشرة إطلاقات ولكن كما قال القعقاع التميمي عندما ساله الخليفة عمر بن الخطاب رض عن سيفه ليحمله حيث تداولت الألسن عن بتر هذا السيف لرقاب الفرس المجوس فأعطاه سيفه فقال له الخليفة عمر رض يعد إن هزه ..:-
انه خفيف ، وليس مثلما يقولون عنه انه بتار .
.فاجابه البطل القعقاع
:-لقد اعطيتك يامير المؤمنين سيفي ولم اعطيك اليد التي تحمله لتضرب به
**وعاشت الايادي ..يدي قيصر أم الكلاشنكوف عيار سبعة واثنين وستين ملم .. رومانية الصنع تضرب شاجور وفي الشاجور الثاني تحمى وتوقف عن الرمي .. والقعقاع ذابح الفرس في القادسية وعمر بن الخطاب رض محرر العراق منهم
** عفية بقصير الذي اهتدى ببطولات الشهداء عدي وقصي ومصطفى يوم احرقوا العلوج وسط الموصل فقاوموا الطائرات اف 16 ودبابات ابرامز التي اسموها على اسم نبي الله ابراهيم ومدرعات الهمر والاسلحة تحت الحمراء وفوق البنفسجية برشاش الكلاشنكوف
**عفية بقيصر ياماي العيون الذي قالت عنه وكالات الانباء :-
( ان هذه الحادثة انتشرت في ارجاء العراق بشكل لافت واثارت موجة من الارتياح بين عموم العراقيين بمختلف اطيافهم ومذاهبهم وقومياتهم حيث وجدوا فيها ما يجمع شملهم ويعبر عن غيرتهم على دينهم ووطنهم وان ابناء الموصل يتداولون على نطاق واسع ان العملية سببها قيام جنود الاحتلال بمحاولة الاعتداء على امراة عراقية وهو ما اثار حفيظة هذا الجندي العراقي وهو من ابناء الموصل فانتفض مطلقا النارعلى جنود الاحتلال فقتل منهم اثنان في الحال واصاب اخرين قبل ان تنفذ ذخيرته ويلقى القبض عليه حتى ان ابناء الموصل اطلقوا عليه لقب "بطل القيارة" ونموذج العراقيين الاصلاء وتبادل العراقيون الرسائل عبر هواتفهم الجوالة تحية لهذا الجندي وهم يدعون الله ان يفرج عنه .
وأوضح الجيش في بيان ان "الكابتن راودي إينمان والعريف بنجامن بورتيل كانا يعملان ضمن الكتيبة الثالثة التابعة لفوج الفرسان المدرع الثالث وقتلا في السادس والعشرين من كانون الاول بالموصل."
**عفية بقيصر الذي كحل عيون العراقيات الباكيات اللاطمات النائحات على ولي امرهن شهيد الحج الاكبر صدام حسين المجيد ابو الشهداء وقاهر الاعداء بذكر اغتياله فاعطى قيصر ( جبرة ) لكل عراقية دم علج
**عفية بقيصر الجبوري ابن الموصل الذي طمأن العراقيات بان من يتحارش بكن لن نسكت عنه الا والكلاشنكوف تنخر جسمه
**ولعنهم الله هم وعملاءهم
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
الانتحار والتفجير في العراق في أول أيام العام الحالي
فخري قعوار
الراي الاردن
ما تزال المأساة العراقية متكرّرة ومنتشرة في معظم أنحاء العراق، وما يزال العنف منتشراً كل يوم، وفي الأعوام القليلة الماضية التي بدأت بالاحتلال الاميركي، مع أن القطر العراقي الشقيق كان في حالة أمن واستقرار، ولم تحدث فيه حالة عنف إلا في عقد الثمانينات عندما شنّت السلطة الايرانية هجوماً مباشراً على العراق، وهذا يدلّ على أن الهجوم الايراني قد وصل الى مرحلة الفشل والانسحاب، رغم مرور القصف مدة ثماني سنوات، كما أن هذا يدل على أن الهجوم الاميركي الذي بدأت به الادارة الاميركية في الشهر الثالث من عام 2003، سوف يصل الى مرحلة الفشل الحاسمة، رغم حصول الفشل منذ أوائل أيام الاحتلال، سوف يصل الى ممارسة خطوات الانسحاب، مما يدلّ على أن الشعب العراقي الذي كافح الغزو الايراني، ودعم مقاومة مجاهدي خلق، وحقق النصر والمواظبة على الأمن والاستقرار، ما يزال - حالياً - يكافح الغزو الاميركي، وما تزال المقاومة العراقية بالذات تقتل الكثير من الجنود الاميركيين، والكثير من الجنود والشرطة العراقيين الذين يؤدي عملهم الى دعم الاحتلال، إلاّ أن المأساة الفعلية ما تزال تحدث كل يوم، وبدأت في هذا العام الجديد بممارسة العنف غير المبرر، حيث تقوم قوات الاحتلال بشنّ هجومات منوّعة على بعض مناطق العراق، وتؤدي هذه الهجومات الى مصرع كثير من الابرياء العراقيين القاطنين في منازلهم، كما دخل كثير من اعضاء منظمة القاعدة، ولم يشاركوا في مكافحة الاحتلال، بل شاركوا الاميركيين في مصرع الكثير من العراقيين.
ويبدو أن هذا العام، لن يكون مختلفاً عن العام الماضي، أو الاعوام الاربعة الماضية، بدليل أن الادارة الاميركية تسعى الى المواظبة على الاحتلال غير المبرر، كي تتجنب الفشل الفعلي، وكي تتجنب الاساءة لسمعة الولايات المتحدة التي اشتهرت بالقوة منذ سقوط المعسكر الشرقي، لكن تغيير الرئاسة في نهاية هذا العام، قد تلجأ الى الانسحاب والاعتراف بالفشل. ونشير الى أن اليوم الأول من هذا العام قد مارس الانتحار والتفجير حول مجموعة كبيرة في مجلس عزاء، وقتل أكثر من ثلاثين عراقياً، مما يدل على أن العنف سوف يستمر، وأن المقاومة سوف تواظب على مكافحة الاحتلال، مع أن النهاية الحاسمة ليس لها موعد محدد في الوقت الحالي.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
مداخيل العراق أكثر من حاجاته
عبد الرحمن الراشد
الشرق الاوسط بريطانيا
مع انشغال العراقيين والعالم بأحداث القتل والتشريد في العام الماضي لم يلق كثيرون بالا الى تطور مهم، فقد ارتفعت مداخيل الدولة المالية بشكل لا مثيل له في تاريخ العراق. لا يوجد سر هنا، فالعراق بلد نفطي، وأسعار النفط غمرت بكرمها كل المنتجين بلا تمييز.
مداخيل العراق فوق الاربعين مليار دولار، رقم يسيل له لعاب معظم دول المنطقة التي لا تصل مداخيل كثير منها الى ربع هذا المبلغ، مثل سورية التي تحتضن معظم اللاجئين العراقيين. الا ان علة العراق انه غني يرقد في المستشفى. والحقيقة ان العراق لم يكن يعاني من شح المال حتى في اصعب ايام المقاطعة الدولية لنظام صدام حسين. فقد كانت هناك وفرة مالية في بنوك فرنسا وسويسرا، الا ان الحكومة لم تتح للمواطن العراقي سوى بضعة كوبونات يتدبر بها حاجاته المعيشية اليومية، كان هناك مال بلا انتاج او واردات. في العراق الجديد لا تزال توجد سياسة الكوبونات، مع باب واسع للمستوردات. لم يعد يوجد حصار بل فوضى وعنف. فالأسواق مكدسة بالخضروات مع احذية الموتى من ضحايا العمليات الارهابية، حتى هجرها الباعة والمشترون.
الجديد ان العراق يبدو يستقبل خبرين سعيدين، عنف يتدنى ومداخيل ترتفع. وسيكون العراقيون اكثر سعادة لو احسنت الحكومة التعامل معهما. كيف يمكن لأي حكومة في العالم ان تفشل وفي يدها وفرة المال والاستقرار؟
لا نرى في بغداد بعد دلائل كافية على انها تقدر هاتين النعمتين العظيمتين، حيث انخرطت في معركة كلامية ضد «عشائر الصحوة»، رغم انها شاركت في جلب الاستقرار وقلب الوضع ضد القاعدة وبقية الفرق الارهابية، بعد ان عجزت القوات الاميركية والعراقية على دحرها. والثانية ان العام انقضى دون ان تقدم الحكومة افكار مشاريع تطويرية تعكس مداخيل البلاد البترولية الهائلة، او ما وصل منها بعد التسرب والتهريب. ولعل السبب ان الحكومة مشغولة بالعمل السياسي اليومي عن التخطيط لليوم اللاحق، والعام الذي يليه، او على الاقل هكذا تبدو الامور لنا عن بعد.
الانشغال في الخصومات والحروب يرهق اعتى الانظمة، وهذا ما جعل نظام صدام يتهاوى سريعا في غزو 2003 بسبب الضغط المستمر الطويل على اقتصاد البلاد والحكومة الذي دام 13 عاما بلا انقطاع حتى لم يعد الدينار العراقي يساوي ثمن الورق الذي يطبع عليه. فالرئيس السابق صدام لم يكن يهمه سوى تحدي الحصار بالمعارك الخارجية، جازما ان العراقيين يستطيعون ان يتركهم الى الابد على بطون خاوية. لهذا لم يستغرق الغزو عشرين يوما حتى كان تمثاله في ساحة العاصمة يجر على وجهه.
ان العامل الاقتصادي لا يقل، ان لم يزد، في الأهمية عن الأمني والسياسي، والحكومة امام تحد كبير بعد 17 عاما من بلد ركام، متوقف عن الحياة المدنية. إرث لا يمكن ان تلام عليه لكنها مطالبة بعلاجه، يضاف اليه علاج اوضاع العراقيين الذين انتشروا بالملايين في دول الجوار يتطلعون الى العودة الى بيوتهم بعد كابوس القتل والتشريد والحياة القاسية في المهاجر. الحكومة تستطيع ان تحقق المعجزات لو انها جربت طريق المصالحات والإنفاق على مواطنيها من محفظتها المالية الفائضة بالدولارات.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
لمصلحة من يُهدم التحالف القومي الإسلامي
مهنا الحبيل
الشرق قطر
خلال الشهر الماضي عقدت في الإسكندرية جلسات لندوة فكرية تحت عنوان الحوار القومي الإسلامي ألقيت فيها عدة أوراق عمل ورؤى نقدية وتبين لي من خلال متابعتي لها في الجزيرة مباشر أن العنوان لا يتطابق مع مضمون الندوة إذ أنه يشير إلى حوار متكافئ بين طرفين فكريين المعروف أنهما توافقا على ثوابت عديدة ومركزية في إطار توحيد الرؤية الإسلامية والقومية للتاريخ العربي والموقف المحسوم من الإسلام في وطننا العربي منذ الرسالة الخالدة ثم التوافق الصريح على الموقف من قوى الاستعمار والنفوذ الأجنبي وكذلك الموقف الحازم من تحقيق فرص المشاركة الشعبية الحقيقية للمواطن ليكون شريكاً فعلياً في صناعة القرار الوطني وسيادة أرضه ومبادئه لإنسان عربيّ حرّ ذي إرادة مستقلة يجب أن يُحرر من أتون الاستبداد ولكن عبر الإطار الوطني وبعيداً عن نفوذ الأجنبي واستغلاله.
لكن الندوة المذكورة تركز على إعادة طرح رؤية التيار العلماني الإلحادي في الوسط القومي العربي لمفاهيم الإسلام الرئيسية وهي شنشنة نعرفها من أخزم ليست جديدة علينا في الساحة الفكرية وسبق أن عاشت الساحة الفكرية العربية سجالات ونقاشات واسعة حول هذه المفاهيم وليست الإشكالية في حوار فكري أو فلسفي بين إطارين ثقافيين في الوطن العربي يخضع لمبدأ الحوار التوازن والإدارة الحيادية لكن الكارثة أن يُتبنى هذا الطرح على أساس أنه أحد منابر الحوار القومي الإسلامي في زمن حساس أثبتت التجربة السابقة فيه نجاحاً منقطع النظير لحيوية التواصل والتوافق بين التيارين في قضايا الوطن العربي المصيرية وقطعت مواقف المفاهمة والانسجام المتبادل مساحة واسعة ليس لدى النخبة وحسب بل وحتى في جمهور التيار الإسلامي الذي كان يعاني سابقاً من أزمة تفهم أن التيار القومي العربي تيار واسع ومبادئه الرئيسية والغالبية من قواه الحي.
لكنني أعتقد أن هذه الأقلية التي تمثل التيار العلماني الإلحادي تحديدا (وليس الأفق العلماني العام والذي تختلف رؤيته) سواء كانت متسللة أو أصيلة في أطياف القوميين العرب عبر شخصيات محدودة يسوءها جدا هذا التواصل والانجاز الذي جرى بين التيارين خاصة من قرابة الـ خمسة عشر عاما الماضية لذلك فهي تحاول وبدعم من مؤسسات غربية ذات أهداف مشبوهة إلى نقض هذا التوافق الذي جرى في الفترة الماضية خاصة مع الانجازات الكبيرة التي حققها تيار الممانعة ذو التوجه العروبي الإسلامي بين أشقائنا القوميين العرب وهو تيار متصاعد ولسنا نبالغ حين نقول إن المجموعة الخليجية في هذا التيار تعتبر في صدارة هذا الانجاز التاريخي وأعد منهم على سبيل المثال لا الحصر الأخ الدكتور محمد المسفر من قطر والإخوة في جمعية الوسط العربي الإسلامي بالبحرين والأستاذة القديرة سميرة رجب في البحرين ومعهم آخرون لا يُنكر جهدهم المؤثر والفاع.
ولقد تعرضت حالة التحالف بين التيار القومي والإسلامي إلى انكسارين خطيرين الأول كان في اختراق الإيرانيين لخطاب التحالف وتحويله عن وجهته الرئيسية وهي صناعة شبكة من التوافقات الفكرية والسياسية والحضارية للتيارين داخل الوطن العربي ليكون قاعدة صلبة للانجاز الداخلي ولمواجهة قوى الشر الأجنبية سواء كانت دولية أو إقليمية خاصة تفريق أبناء الوطن على أسس طائفية أو عرقية وتوجيهه عوضا عن تواصل التيارين في الوطن العربي إلى شبكة من العلاقات مع الدولة الإيرانية وجاء هذا الانكسار الثاني في جولة جديدة للتيار العلماني الإلحادي لكي تتحول مشاريع الاتحاد في المواقف والفكر إلى جدل بيزنطي يحاول أن ينقض مفاهيم الإسلام الرئيسية وإن كنا نجزم أن القوم يحرثون في البحر، فصعود المد الإسلامي لم يتوقف أبداً فتوسعه الأفقي والعمودي والذي يجتذب نخبة فاضلة رائدة من مفكري الوطن العربي في تزايد وصعود.
لكننا نعتب على بعض الأسماء الكبيرة والتي تبنت الدعوة لتحالف التيارين في أن يوظفها أو يورطها أقلية ثقافية لم تتورع عن مد يد الشراكة الكاملة مع المؤسسات اليهودية الأمريكية والمؤسسات الاستراتيجية الأمريكية والغربية في استباحة كلّ محارم الوطن وحدوده الفكرية والسياسية والثقافية ولا أدري كيف يُسمى هؤلاء قوميون عرب ولكنني أجزم أيضاً بفشل هؤلاء في تحقيق أهدافهم في تفريق الصف العربي ببعده القومي والإسلامي فقد شب المشروع عن الطوق وهو يتجذر في الضمير العربي الإسلامي ويتقدم بخطوات واثقة لتحقيق هدفه الرسالي العظيم ومن هنا أبعث تحية كبيرة لعراقنا العظيم الذي أشرق مجدداً عبر ورقة الدكتورة هيفاء زنكة الباحثة العراقية التي طرحت تلك الرؤية التي كشفت وبخطاب مجلجل عن دور الخطاب الحقوقي الأمريكي الذي روج له أولئك المثقفون العملاء ودوره الحيوي في مشروع العدوان على العراق وليست.

ليست هناك تعليقات: