Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

السبت، 29 مارس، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات الخميس 27-03-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
العنصرية وضحايا العراق
افتتاحية
الجمهورية مصر
أعرب الرئيس الأمريكي بوش في الذكري الخامسة لغزو العراق عن حزنه الشديد علي سقوط الضحية الأمريكية رقم أربعة آلاف منذ الغزو علي يد المقاومة الوطنية العراقية التي رفضت بإباء وكبرياء قبول احتلال غاشم استند لمبررات مزيفة واستتر بشعارات واهية جعلت من حرية الشعوب عبودية للاحتلال والأمن والاستقرار الي تقتيل الوطنيين الآمنين.
قد حزنت الإدارة الأمريكية لمقتل أربعة آلاف أمريكي وصفهم تشيني نائب الرئيس بأنهم ضحايا الواجب ولم تحزن إدارة الحرب والغزو لمقتل مليون عراقي وإصابة وتشريد أربعة ملايين آخرين وكأن الدماء الأمريكية أغلي من الدماء العراقية.
إن المجتمع الدولي الذي حارب العنصرية وخاض حربين عالميتين من أجل القضاء عليها واستخلاص الحرية والمساواة والعدالة من بين انيابها لصالح الشعوب قد بات مهددا بعنصرية أشد فتكا وتسليحا. ولكن التاريخ له دورته وسوف تترنح عنصرية اليوم كمثلها بالأمس.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
ميراث العراق: العلاقات الدولية « 1-3
ريتشارد نورتون-تايلور
الجارديان
كانت مشاركة بريطانيا في الغزو الأمريكي للعراق منذ خمس سنوات بمثابة أسوأ كارثة في السياسة الخارجية البريطانية منذ أزمة السويس في عام ،1956 وما يدعو إلى السخرية أنها- أي حرب السويس- كانت مغامرة أجبرتنا الولايات المتحدة على التخلي عنها. واعتمادا على رؤيتك بشأن ضرورة وقوف بريطانيا كتفا بكتف مع الولايات المتحدة، وعلى ما إذا كان ينبغي أن تتزامن مصالح الدولتين القومية، إلا إنه يمكن الحكم على غزو العراق وتبعاته على مصالح بريطانيا وأمنها بأنه أكثر ضررا من مغامرة السويس.
يتمثل أحد العواقب البعيدة الأثر لغزو العراق، كما يظهر حتى الآن، في التردد الذي أبدته معظم دول العالم الديمقراطية بالتدخل في الأزمات الدولية. إن الأضرار التي ألحقتها الإدارة الأمريكية بالأمم المتحدة وحلف شمال الأطلنطي (الناتو) والمؤسسات المتعددة الأطراف الأخرى من خلال الاعتماد على تحالف الدول الراغبة عندما تقوم بأي عمل عسكري لهو دليل على غطرسة القوة التي تسببت في ردود أفعال معادية داخل أوساط الرأي العام لا سيما في غرب أوروبا.
إن الحلفاء الأوروبيين، بما فيهم فرنسا وألمانيا ليسوا على استعداد للانضمام إلى القوات الأمريكية والبريطانية والكندية والقوات الأخرى التي تقاتل حركة طالبان في جنوب أفغانستان حاليا، تلك المعركة التي قال جوردون براون إنها تجري على خطوط المواجهة في الحرب ضد الإرهاب الدولي، إنها تشكل تهديدا للأمن البريطاني يزيد بكثير عن أي تهديد سببه صدام حسين، كما حذرت المخابرات البريطانية بلير قبل غزو العراق. هل كان يمكن أن يحدث توافق في الآراء على التدخل في الكارثة الإنسانية التي تتعرض لها دارفور إذا لم يتم غزو العراق.؟
في كلمة له في شيكاغو في أبريل عام ،1999 وبينما كانت قاذفات الناتو تقصف كوسوفو في عملية لم تأت بناء على قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قال بلير: «إذا كنا نريد أن نشهد عالما يحكمه القانون والتعاون الدولي، فيجب علينا أن ندعم الأمم المتحدة بصفتها ركيزته الأساسية.» كما تحدث بلير عن أهمية الترابط العالمي. وفي كلمة له في جامعة أكسفورد في فبراير الماضي بعنوان «الحتمية الديمقراطية»، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إن المناقشة حول حرب العراق «قد ألقت بظلالها على المناقشات التي تتعلق بدعم الديمقراطية في كل أنحاء العالم. أنا أفهم الشكوك حول العراق وأفغانستان والقلق العميق بشأن الأخطاء التي تم ارتكابها.»
أضاف ميليباند قوله: »في الواقع، إن الهدف من نشر الديمقراطية ينبغي أن يتمثل في تحقيق مشروع تقدمي كبير، وبلوغ الوسائل اللازمة لدمج القوة الناعمة بالقوة العسكرية.«
لم يظهر من الحكومة البريطانية حتى الآن أي تصرف يوضح ما يعنيه هذا الكلام الطنان من الناحية العملية.
ميراث العراق: التكلفة المالية
ربما لا يمكن حساب التكلفة البشرية لحرب العراق. ومن الصعب معرفة حتى حجم التكاليف المالية في ضوء الغموض الكبير الذي يكتنف الأنظمة المحاسبية التي تتبعها الحكومة.
قالت لجنة الدفاع بمجلس العموم البريطاني مؤخرا أن تكلفة العمليات العسكرية البريطانية في العراق خلال العام المالي الماضي تقدر بحوالي 1,64 بليون جنيه استرليني، وهي تقريبا نفس التكلفة العسكرية للعمليات في أفغانستان على الرغم من خفض عدد القوات البريطانية في العراق. وهذا يزيد بحوالي 70٪ عن المبالغ التي تم إنفاقها على العمليات العسكرية في العراق خلال العام السابق، ويزيد بحوالي 50٪ عن التقديرات الصادرة عن الحكومة منذ ثلاثة أشهر فقط.
وتبلغ التكلفة الكلية للعمليات البريطانية في العراق منذ بدء الغزو منذ خمس سنوات حتى الآن حوالي 7 بلايين جنيه استرليني، تم إنفاق الكثير منها على المعدات والأجهزة العسكرية مثل المركبات المدرعة اللازمة لحماية القوات البريطانية. وتأتي هذه المبالغ من صندوق احتياطي الطوارئ بالخزانة البريطانية، الأمر يمكن الحكومة من القول بأن وزارة الدفاع لم تتأثر بهذه المبالغ. والمشكلة هي أنه من الصعب فصل التكلفة المباشرة للعمليات في العراق عن التكاليف الأخرى التي تتكبدها أصول وموارد القوات المسلحة البريطانية بما في ذلك استهلاك الموارد البشرية والأجهزة و المعدات.
وعد أليستير دارلنج في ميزانته التي أعلنها خلال الأسبوع الماضي بتخصيص 2 بليون جنيه استرليني أضافية للقوات البريطانية في العراق وأفغانستان. لكن هذا المبلغ لن يكون كافيا، ومن المؤكد أن تطلب وزارة الدفاع المزيد من الأموال قبل الكريسماس.
إن العمليات التي تجري في العراق وأفغانستان تكلف أكثر من 3 بلايين جنيه استرليني سنويا. قال عالم الاقتصاد الحائز على جائزة نوبل مؤخرا جو ستيجلتس، وليندا بارتس في كتابهما «حرب الثلاثة تريليونات دولار» إن التكلفة التي تتكبدها بريطانيا على عملياتها في العراق وأفغانستان حتى عام 2010 سوف تزيد عن 18 بليون جنيه استرليني.
وإذا تم إدراج التكاليف الاجتماعية مثل الأسر التي اضطرت إلى التخلي عن الوظائف لرعاية الجنود الجرحى، أو انخفاض مستويات المعيشة للقوات المعاقين، سوف تزيد الكلفة عن 20 بليون جنيه استرليني.
فهل كانت الحرب تستحق ذلك، وهل مازالت تستحق ما سينفق عليها.؟
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
العراق تحول إلى ثقب أسود للاقتصاد الأمريكي
د. ثائر دوري
اخبار العرب الامارات
كان الأميركيون يأملون أن يمول العراق احتلال ذاته عبر عوائد البترول الضخمة التي سيضعون يدهم عليها، كما كانوا يأملون أن يمول هذا البلد سيطرتهم على بلدان العالم الأخرى عبر استخدام بتروله كسلاح استراتيجي ضد القوى الإقليمية والدولية الصاعدة. لكن اندلاع المقاومة العراقية المسلحة أسقط هذه الأوهام وحوّل العراق إلى ثقب أسود ضخم يمتص قوة أميركا العسكرية والاقتصادية والسياسية لنصل إلى الأزمة الاقتصادية الراهنة (بالطبع دون أن ننسى أزمة السيطرة الأميركية التي باتت واضحة في كل بقعة من بقاع العالم). تتخبط الإدارة الأميركية اليوم في أزمة اقتصادية ملمحها الأساسي انهيار سعر صرف الدولار الأميركي وتداعياته على الاقتصاد العالمي المرتبط بأميركا مما يدفع القوى الأخرى لفك ارتباطها بالاقتصاد الأميركي والاستغناء عن الدولار بشكل سريع وهذا سيؤدي إلى مزيد من الانهيار الاقتصادي في أميركا لأن الولايات المتحدة تعتمد في إسناد اقتصادها على أموال الاَخرين التي تشتري سندات خزينتها، وعلى طباعة دولار سنده الأساسي قوة أميركا العسكرية التي تعومه. ومن هنا يمكن فهم الكارثة التي أوقعتها المقاومة العراقية بالوضع الأميركي فالمقاومة ضربت الإمبراطورية في نقطة قوتها الرئيسية، أي القوة العسكرية التي بدونها لن تقوم قائمة للدولار. عودة إلى بديهيات الاستعمار وحرب العصابات الاستعمار،بعد إسقاط كل الشعارات الإيديولوجية وشعارات حقوق الإنسان وتحضير العالم وعبء الرجل الأبيض ،هو عملية نهب اقتصادي بحت. عملية استثمار تجاري يقوم على المبدأ الرأسمالي الأساسي البسيط: توظيف قدر معين من الرأسمال مقابل الحصول على أرباح مجزية. ففي الحالة الاستعمارية توظف دولة أو شركة (مع ملاحظة أنه يعد هناك فرق بين الدولة الرأسمالية المعاصرة وبين الشركات فقد زالت الحدود بين الاثنتين لذلك ببساطة ينتقل ديك تشيني من إدارة هاليبرتون إلى إدارة دولة الولايات المتحدة، وببساطة أيضاً يمنح بحكم منصبه الجديد عقود إعمار العراق إلى شركته السابقة، كما أن الشركات أنشأت جيوشها الخاصة. وبهذا عادت الرأسمالية إلى نقطة انطلاقتها الأولى، حيث الإندماج بين الشركة والدولة كحال شركة الهند الشرقية والحكومة البريطانية). توظف الدولة الاستعمارية أموالها في الغزو لذلك يجب أن تسترد استثماراتها سريعاً مضافاً لها أكبر أرباح ممكنة، وبأسرع وقت ممكن، لذلك يجب تخفيض نفقات الغزو إلى الحدود الدنيا. وفي سبيل تخفيض المبلغ المستثمر في الغزو رأى رامسفيلد، أثناء التحضير لغزو العراق، الاكتفاء بستين ألف جندي، في حين أن العسكريين، الأكثر خبرة منه، رأوا أن الرقم المطلوب هو ربع مليون جندي، وأخيرا استقر الرقم على رقم قريب من مائة وخمسين ألف جندي،و لاحظت خطة الغزو أن يتم سحب الجنود بسرعة لإنقاص تكاليف الغزو، فكان من المقرر أن يبقى في العراق بحلول اَذار/مارس 2004 فقط بحدود 60 ألف جندي. لكن اندلاع المقاومة العراقية أربك خطط الغزو وبدل أن يخفض الغزاة عدد جنودهم رأيناهم يضطرون لرفعها في العام الرابع للغزو. وهنا اندلع النقاش حول تكاليف الحرب فبينما كانت الإدارة الأميركية تأمل أن يمول العراق غزوه، كما قال بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الاميركي في حينه، أو أن النفقات ستكون بالحدود الدنيا إذ صرح دونالد رامسفيلد ان التكاليف لن تزيد عن خمسين مليار دولار. وذلك رداً على لاري ليندزي المستشار الاقتصادي للرئيس بوش الذي قدر أن تكاليف حرب العراق ستبلغ حوالي 200 مليار دولار كحد أقصى في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال قبل بداية الحرب، فسارع البيت الأبيض إلى نفي ذلك بشدة باعتباره رقما مبالغا به، وأقال لاري. كانوا يأملون أن يمول العراق نفقات احتلاله كما حدث في سوابق تاريخية كثيرة كحال بريطانيا والهند. لكن ما حدث أن المقاومة العراقية المسلحة حولت الحرب إلى كابوس مرعب للإدارة الأميركية فالنزف المالي يوشك على جعل الوحش الأميركي يخر صريعاً إذ قدر الخبير الإقتصادي ستيغلينز أن التكلفة النهائية للحرب ستصل إلى ثلاثة تريليون دولار،فالتكلفة المباشرة لحرب العراق هذه الأيام ارتفعت إلى 12 مليار شهرياً هذا عدا النفقات الصحية للجرحى، ومازال معدل الإنفاق في تصاعد مستمر. للمقارنة: بريطانيا والهند و للمقارنة نشير إلى أن الهند التي كانت تعد في عام 1913 ثلاثمائة مليون هندي كان يمسكها 76 ألف جندي انكليزي، فإذا سحبنا الأرقام على العراق الذي يعد عدداً من السكان يقرب من ثلاثين مليون فيجب أن يديره الأميركان بحوالي ثمانية اَلاف جندي ليكون مجزياً اقتصادياً، كما الهند لبريطانيا. شركة الهند الشرقية عام 1857،ضم جيش حوالي 310 اَلاف سباهي أي 90% من القوات. وكانت وظيفة هذا الجيش ، الذي غالبيته من السكان المحليين والممول من خزينة الهند، مزدوجة فمن جهة إدامة السيطرة البريطانية على الهند، كما ساهم في التوسع البريطاني في بورما 1824 1885 - وفارس 1856/1857 وفي الصين 1824- 1839، 1860-1878 وفي أفغانستان عام 1878 1880 - وفي مصر 1882- 1885 وافريقيا الشرقية والوسطى 1898/1897 و1902-1904. وبذلك فإن الهند مولت احتلالها واحتلال بريطانيا لأجزاء أخرى من العالم. وهذا ما كان يأمل الأميركان تحقيقه في العراق. لم يكلف احتلال الهند انكلترا فلساً واحداً لأنه كان على الأولى أن تتحمل نفقاته، هذا ما ذكرته شركة الهند بفخر في مذكرة وجهتها عام 1858 إلى البرلمان البريطاني. (الكتاب الأسود للاستعمار- دار قدمس ) فتكلفة القوات الملكية والأفواج البريطانية، أيضا، وقعت على عاتق الهنود. كما أن الهند تحملت جزءاً كبيراً من تكلفة القوات الهندية التي استخدمت في المغامرات الاستعمارية الإنكليزية في أماكن أخرى من اَسيا وأفريقيا، كما ذكرنا. كما أدار ملك بلجيكا الكونغو، الذي تبلغ مساحته أضعاف مساحة بلجيكا، ب 254 أوربياً منهم 46 بلجيكياً، و1067 أوربياً عام 1886، و1895 عام 1900، و2511 عام 1905م، وفي الكونغو الفرنسي لم يكن الجهاز الإداري يتجاوز إلا 36 أوربياً زيادة على 118 رامياً و3500 عاملا أوربيا لأن الاعتماد الأساسي في الغزو على سياسة فرق تسد، وعلى تجنيد أقليات من السكان مختلفة اثنيا أو دينيا ضد الأكثرية، وبهذا تم تخفيض نفقات الاحتلال إلى الصفر أو قريباً منه وتم تعظيم الإيراد. هنا يكمن مأزق الاحتلال الأميركي للعراق فهو ما زال مضطراً للاحتفاظ بربع مليون جندي ومرتزق وهذا يجعل المشروع الاستعماري، الذي هو مشروع استثمار اقتصادي بالدرجة الأولى، كما ذكرنا، مشروعاً خاسراً. بعد هذا نعود لنذكر أنه ليس من مهمات مقاتلي حروب العصابات أن يكسبوا الحرب بالضربة القاضية بل بمراكمة النقاط لصالحهم، لأنهم لن يكسبوها عسكرياً حيث أن ميزان القوى بينهم وبين الجيش المستعمر مختل بشكل هائل لصالح المستعمر، لذلك يكفيهم أن يبقوا عدوهم في حالة أرق وتوتر واستنفار وحشد دائم للقوات، وهو في الحالة الأميركية الراهنة أمر مكلف مادياً إلى حدود لا نهاية لها. يكفيهم أن يبقوا العدو بحالة استنفار دائم لينزف اقتصاديا حتى ينتصروا، لأنه في لحظة ما ستنهض قوى داخل المركز الإمبريالي تطالب بوقف هذا النزف الاقتصادي وإنهاء هذه الحرب التي لا سبيل لكسبها. وسيضطر المحتل لمفاوضة المقاومة والرضوخ لشروطها ليوقف خسائره من كل ما يقال عن المشاريعالاقتصادية، فبالرغم الإمبراطورية وعن هيبة الولايات المتحدة وكرامتها فهم يعرفون كيف يدوسون على كرامتهم وعلى هيبتهم فيتراجعون ببساطة عندما يخسرون النقود لأنهم عبيد للمال ولا قيمة عندهم لشيء سواه. فإن أردت أن تنتصر اجعلهم ينزفون اقتصادياً.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
معارك البصرة وآفاق المصالحة!؟
افتتاحية
الراي الاردن
لا يختلف اثنان على ان الاشتباكات الضارية التي تدور في مدينة البصرة وضواحي بغداد، تزيد من تعقيد الوضع العراقي ومعاناة المواطنين العراقيين الذين يدفعون ثمن هذا الصراع السياسي وتواصل عمليات التفجير والاغتيالات والارهاب وانعدام الأمن والاستقرار وتدهور البنى التحتية والخدمات والمرافق العامة وازدياد نسب الفقر والبطالة واليأس لدى غالبية العراقيين.
المصالحة الوطنية التي دار الحديث طويلاً حولها ولم تجد للاسف أي ترجمة على ارض الواقع هي الضحية الاولى لما يحدث الان من اشتباكات يجهل كثير من العراقيين اسبابها كما لا يعرفون متى تتوقف وفي أي اتجاه سيتم حسمها وهل هي تندرج في اطار تصفية الحسابات والاستعداد للمرحلة المقبلة التي تتميز بالضبابية ام انها سعي لبسط الامن ولوضع حد لهيمنة الميليشيات والخارجين على القانون واستعادة زمام المبادرة بعد ان غرق العراق كله شمالا وجنوبا ووسطا في لُجّة الفوضى والفلتان الامني وغياب آفاق المصالحة الوطنية الحقيقية البعيدة عن منطق العنف والقوة والمحاصصة الطائفية والمذهبية والفساد والمكرسة لاشاعة الحريات العامة والتعددية واحترام حقوق الانسان والاحتكام الى صندوق الاقتراع لاختيار ممثلي الشعب وفق قانون انتخاب يلحظ شمولية التمثيل وعدالته ورافضا لكل اشكال التفرد والغلبة الطائفية او المذهبية او العرقية.
لن يغادر العراق ساحة الاضواء وصدارة الانباء الدولية بعد الكارثة التي لحقت به جراء الحرب غير المشروعة التي شنت عليه قبل خمس سنوات لم يعرف خلالها العراقيون الهدوء أو الأمن وتبخرت كل الوعود التي تم بذلها لهم بأنهم سينعمون بالحرية وبخيرات وثروات بلادهم وستتوفر لهم الفرص لاعادة الاعمار وتحقيق معدلات عالية من التنمية الشاملة وسيكون مستقبل أبنائهم والاجيال المقبلة واعداً..
تأتي المعارك الاخيرة كما كل وقائع السنوات الخمس التي انقضت لتبقي العراق في دائرة الموت والدماء والخراب والعنف والارهاب ولتكشف عن مدى وحجم الهشاشة التي هي عليها العملية السياسية المتعثرة كما تكشف عن الفارق الكبير بين الكلام والتصريحات والخطابات والحسابات الشخصية والطائفية والفئوية والحزبية والمذهبية وبين احلام ومفاهيم المصالحة الوطنية التي تعني عكس كل الامراض السابقة والاستعداد للارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية والدينية والاخلاقية، والانخراط في حوار وطني شامل معمق ومباشر بعيدا عن الاحكام المسبقة وقراءة عميقة وجادة وحقيقية لاوضاع العراق وراهنه الصعب والالتفات الى مصالح العراق وشعبه وتقديمها على كل ارتباطات أو تحالفات خارجية وصولا الى رؤية وطنية شاملة وبمشاركة جميع المكونات السياسية والحزبية وباقي مؤسسات المجتمع المدني دون اعتماد على سياسات ومعايير اثبتت فشلها كالاقصاء والنبذ والتهميش والهيمنة واحتكار الوطنية والحقيقة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
حروب المالكي.. خطايا مقتدى!
محمد خرّوب
الراي الاردن
يدفع مقتدى الصدر، تياره وجيش المهدي، الآن ثمن قصر النظر السياسي والقراءة الخاطئة للمشهد العراقي، وخصوصاً بعد نجاح جناح نوري المالكي في حزب الدعوة بالوصول الى رئاسة الحكومة واقصاء ابراهيم الجعفري (زعيم الجناح الآخر ورئيس الوزراء السابق)، عن هذا المنصب، وبالتالي دفعه الى الانشقاق (الذي لم يتم بعد)، أو الانكماش والجلوس في مقاعد المتثائبين داخل الحزب الذي اختزله المالكي في شخصه والمجموعة المقربة منه..
حرب جديدة بدأها الجنرال رئيس الوزراء نوري المالكي، ولكن في مدينة البصرة هذه المرة، اطلق عليها الاسم الكودي صولة الفرسان بعد أن اقنع نفسه، بأنه نجح في حربه على احياء بغداد، وخصوصاً الاحياء السنيّة منها واقامة الجدران العازلة حولها (حي الاعظمية نموذجاً)، في اطار الحملة التي قادها الجنرال بترايوس والمسماة حملة فرض القانون والنظام ، تلك الحملة التي يزعم بوش وأركان ادارته، انها كانت ناجحة وانها جاءت نتيجة الاستراتيجية الجديدة التي اتبعها منذ شباط 2007 والقائمة على زيادة عديد القوات الاميركية في بغداد..
صولة الفرسان في البصرة التي يقودها نوري المالكي شخصياً، تأتي في سياق حملة التأديب التي باشرها رئيس الوزراء العراقي ضد كل معارضيه والتي تأخذ هذه المرة بُعداً آخر واكثر خطورة من تلك الحروب التي شنها المالكي في بغداد وتل عفر ونينوى، وخصوصاً محافظة الانبار (وقريباً الموصل)..
المواجهة المسلحة مع التيار الصدري لن تكون نزهة للمالكي هذه المرة لأكثر من سبب، ليس أقله أن الجيش الاميركي ليس موجوداً في عاصمة الجنوب العراقي، رغم الاستعداد - اللافت والمثير للريبة والتساؤل - الذي ابدته قيادة الجيش الأميركي في العراق، باحتلال البصرة اذا ما وافق المالكي.
استهداف التيار الصدري وتوجيه انذار بتسليم اسلحة جيش المهدي خلال 72 ساعة (بدأت يوم امس) يعني، أن القرار قد إتُخِذ وليس مستبعدا ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني قد اعطى الضوء الاخضر لهذه المعركة خلال زيارته الاخيرة لبغداد، وترجمة عملية لتصريح التحدي الذي ادلى به في المؤتمر الصحفي الذي عقده سنبقى في العراق لإكمال المهمة.. حتى لو تعب الاخرون .
هل ينجح المالكي؟.
ثمة ما يمكن رصده والتوقف عنده في هذه المعركة التي افتعلها نوري المالكي بعد مغادرة ديك تشيني مباشرة لبغداد، وبعد ان بدأت الادارة الاميركية في تسريب انباء عن امكانية التراجع عن النية السابقة بسحب خمسة الوية (20 الف جندي) من الجيش الاميركي قبل نهاية العام الحالي.. اولى هذه الاشارات هو مشاركة قوات بدر الذراع العسكرية للمجلس الاسلامي الاعلى في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم في هذه المواجهات الى جانب الجيش العراقي، أو على حسابها الخاص بهدف تحجيم او شطب او هزيمة التيار الصدري المنافس الحقيقي للمجلس الاعلى ولشخص رأسه، عبد الحكيم على الزعامة والمكانة داخل الطائفة الشيعية وهو صراع معروف ومكشوف تاريخيا واتخذ منحى آخر بعد سقوط بغداد في التاسع من نيسان 2003.
قلنا الطائفة الشيعية؟.
نعم، فالصراع المثلث هنا (حزب الدعوة بزعامة المالكي والمجلس الاسلامي الاعلى عبد العزيز الحكيم والتيار الصدري) لا تشارك فيه أي تشكيلات طائفية او حزبية او عسكرية اخرى، وهي في قراءة اخرى يمكن ان تأخذ طابع حرب أهلية شيعية يصعب التكهن بأن أحداً سيخرج منها منتصرا وخصوصا نوري المالكي الذي ظن ان قراره بتحريك (30) الف جندي من الجيش العراقي سيمنحه افضلية وهامشا واسعا في الحركة والمناورة، لن يكون امام جيش المهدي غير رفع الراية البيضاء وتسليم سلاحه والاستسلام.
حظ المالكي لن يكون افضل من حظوظ سابقيه، وخصوصاً تجربة الجيش الاميركي المرة والقاسية عندما شن حرباً على جيش المهدي وحاصر مدينة النجف وضرب الاضرحة واماكن العبادة في العام 2004، وكان لمّا يزل مزهواً باطاحة النظام السابق..
ما يحدث الان - وهنا الاشارة الثالثة - ليس اكثر من نتيجة لقرارات مقتدى الصدر الخاطئة، وعلى رأسها تجميد جيش المهدي لمدة ستة اشهر، ثم تجديدها ثلاث مرات، وكانت تُقابل بالترحيب والاشادة من قبل الادارة الاميركية وقيادة قوات التحالف (كما يحلو لمسؤولي المنطقة الخضراء ان يصفوها)..
مقتدى الصدر المتردد دائماً، بات مكشوفاً وعارياً وقد يكون فقد السيطرة (او في طريقه الى ذلك)، على قيادات جيش المهدي، التي تخوض قتالاً ضد الحرب التي أعلنها نوري المالكي، ولا يبدو أن الامور سائرة الى تهدئة أو تسوية، وسيكون الخاسر الاكبر مقتدى وتياره، اذا ما ابدى تردداً او مال الى عقد صفقة اخرى مع المالكي، حيث يعلم الجميع أن الاخير لم يكن ليبقى في موقعه، لو أن نواب التيار الصدري (عددهم 30) اصطفوا الى جانب الداعين لحجب الثقة عن حكومته، لكن مقتدى أمر اتباعه بعدم التصويت بل فرض عليهم العودة عن مقاطعتهم لجلسات مجلس النواب رغم انسحاب وزرائه من حكومة المالكي..
رفع المصاحف واغصان الزيتون في وجه الجيش العراقي، التي دعا اليها مقتدى الصدر انصاره، قابلها المالكي بتوجيه انذار بتسليم الاسلحة، والاعتصامات لن تثني المالكي عن قراره بسحق التيار الصدري، اما العصيان المدني فلا يبدو انه مرشح للنجاح الاّ في مدينة الصدر، والتي لا تأثير جدياً لها في تغيير الوقائع البغدادية ، وخصوصاً اذا ما عاود الجيش الاميركي غاراته عليها واقتحمها بهدف السيطرة عليها او كسر شوكة عناصر جيش المهدي..
غموض الخطوة الثالثة؟..
الناطق باسم الصدر، حازم الاعرجي، هدد باللجوء الى الخيار الثالث - الذي يلي العصيان المدني - دون ان يفصح عن ماهية هذا الخيار الذي يرجح كثيرون ان يكون اعلان الحرب على المالكي وحكومته.. مثل هذا الاحتمال وارد، وربما يكون هو الخيار الوحيد، ما يعني ان معادلات وتحالفات واصطفافات جديدة - وربما انقلابية وغير مسبوقة - ستأخذ طريقها الى جدول الاعمال العراقي الجديد، الذي أراد الجنرال نوري المالكي فرضه على العراقيين، ويبدو انه سيدفع ثمن مغامرته من مستقبله السياسي والشخصي.. قريباً.
kharroub@jpf.com.jo.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
ليلة القضاء على جيش المهدي وشركاه
داود البصري
السياسة الكويت
مع تنفيذ عملية ( صولة الفرسان ) العسكرية لتحرير محافظة البصرة من زمر الارهابيين والقتلة والدجالين وشذاذ الافاق وعصابات الخرافة والجريمة المنظمة , هل سنشهد فعلا بعد ذلك إنطلاقة البصرة وحريتها بالشكل الذي يعيد للكورنيش ولجزيرة السندباد ولمدينة الالعاب ولصالات السينما والافراح بهاءها السابق ? أم أن العملية ستكون إنتصارا لطرف طائفي على طرف آخر منافس وكسرا للمخالفين , وتنفيذا لاجندات سياسية وحزبية وأمنية خاصة ستقتلع جيش المهدي وعصاباته وتجردهم من السلاح وتخلع أنيابهم وتقلم أظافرهم وتشردهم من دون أن تتحقق في النتيجة النهائية المحصلة المطلوبة وهي عودة الحرية والامن والامان الذي سيتبعها الرخاء والتقدم من دون شك فيما لوخلصت النوايا وضمنت دول التحالف التي حققت وفرضت التغيير في العراق قبل خمسة أعوام بأن لا تنتقل السطوة من العصابات السائبة للعصابات السلطوية الامنة المستكينة التي تحاول قطف ثمار النتائج بأسهل وأسرع وأضمن طريقة, وأنا أتحدث بصراحة عن التيار الطائفي الاخر وهو المجلس الاعلى للثورة الايرانية في العراق بكوادره المدربة وبتكتيكاته الامنية والعسكرية التي تشكل خلاصة خبرات جهازي إطلاعات والحرس الثوري الايرانيين, وليس في الامر سر ولا مفاجأة ولا علامات تعجب , فمثلما استفاد النظام الايراني أروع وأبدع إستفادة من سقوط نظامي الطالبان في أفغانستان ومن ثم البعث في العراق على يد (الشيطان الاكبر) كما يقولون أي الولايات المتحدة وحلفائها , فإن ذلك المجلس العامل بصمت ولكن بإصرار وببرمجة فاعلة سيستفيد لا محالة من القضاء على سطوة جيش المهدي أوعصابات مقتدى الصغير التي ظلت بمثابة الشوكة في فم المجلس الاعلى من خلال الاشتباكات والتناحرات المستمرة من النجف مرورا بكربلاء والديوانية والحلة ثم البصرة التي تتطاحن عليها وحولها وفيها كل العصابات والقوى الطائفية التي هي للاسف الممثلة لوجه العراق الجديد المعفر بالبثور والقشور والتشوهات السياسية والطائفية , قد تتمكن القوة العسكرية من القضاء على عصابات المهدي , وقد تنجح في تحجيمها أوطردها وهي مهمة ليست صعبة لوقررت الدولة حسم الامر والتخلي عن الانحياز الطائفي والتكتل المذهبي ولكن ما هوالضمان الحقيقي لمنع قيام عصابات طائفية اخرى بالاستفادة مما حصل من أجل تنفيذ أجندتها الفكرية والسياسية مستندة لمنظومة مساندة وإستعداد قائمة على قدم وساق, ما هي الضمانة التي تكفل القضاء نهائيا على كل مظاهر هيمنة الاحزاب والعصابات الطائفية والدينية على حياة الناس وحرياتهم, من يكفل منع عودة عمليات القتل الطائفية وإستهداف النساء والكفاءات وكل مظاهر الحضارة والفرح والتقدم, بصراحة لا بديل عن مسألة جوهرية تتعلق بضرورة تخليص العراق وشعبه من مغامرات ونزق الاحزاب الدينية والطائفية وإبعادها بالكامل عن مهمة التلاعب بأمن المواطنين وحياتهم ولا بد من أن تفرض الدولة سطوتها وقوانينها وهيبتها عبر العمليات الامنية وعبر الشبكة الاقتصادية المتمثلة بضرورة دعم مشاريع التشغيل والاعمار والقضاء على البطالة التي هي المورد الاول والاكبر لكل جحافل الارهاب الديني والطائفي ? لوكانت هنالك نهضة إقتصادية وحركة عمرانية وتوزيع للثروة بشكل عادل ومنصف ما شهد العراق بأسره كل هذا التدهور , العمليات العسكرية والقمعية ليست كافية لوحدها لفرض الامن والامان وبناء الاوطان فلا بد أن ترافقها وتعقبها مباشرة قوافل البناء والاعمار وبشفافية تضمن عدم إساءة التصرف بأموال الانفاق الاستثماري والتعميري, بل العمل الحثيث على إقامة ورشات عمل كبرى من شأنها إمتصاص كل الطاقات وتجفيف منابع الارهاب تجفيفا فعليا وعمليا وأعتقد أن الظروف باتت اليوم أكثر من ملائمة ولكن ليس قبل عزل وتحييد الاحزاب الدينية والطائفية المريضة والمتخلفة , فهي أساس البلاء ومصدر الفوضى والتوتر والعائق الحقيقي أمام أي تقدم أوإنفراج , نتيجة المعركة في البصرة ستقرر حتما مصير العراق بأسره, ولكن حذار ثم حذار من الثعالب الايرانية التي تتفرج على المشهد وقد تشارك في بعض لقطاته ولكنها تنتظر الفرصة المناسبة لفرض سطوتها, لا لاحزاب التدين والتطيف الارهابية.. نعم وألف نعم لقيم الحرية والتحرر والشفافية , وكان بودي لوكانت تسمية العمليات العسكرية في البصرة هي ( حرية البصرة), وطريق الحرية معبد في النهاية للاحرار , فهل ستغير معركة البصرة مصير العراق, أم أنها ستكون بداية النهاية في تشظي وإنقسام وتقاتل سيستمر حتى ظهور المهدي, كل الاحتمالات والخيارات تظل مفتوحة وقائمة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
المصالحة العراقية بين الواقع والإعلام
جاسم الشمري
الغد الاردن
ونحن ندخل في العام السادس للاحتلال الاميركي الاطلسي للعراق ما نزال نسمع في كل يوم عن مؤتمرات للمصالحة الوطنية في العراق الجريح ونحن قبل كل شيء نريد ان نعرف من يتصالح مع من ولماذا نتصالح؟ هل الخلاف هو في النظرة إلى القوات الأجنبية على أنها قوات احتلال ام انها قوات تحرير اتت من اجل تخليص العراق من واقعه المرير السابق؟ أم أن الخلاف هو في النظر الى الاجهزة الامنية سواء في الجيش ام الشرطة؛ هل هي قوات حفظ امن ونظام في البلاد ام هي ميليشيات طائفية تقتل وتعتقل الابرياء على الهوية؟ وكذلك الحال بالنسبة للمقاومة العراقية هل هي مقاومة مشروعة في مقارعتها للاحتلال ام انها عصابات ارهابية كما ينظر إليها بعضهم؟
المصالحة التي دعت إليها جهات عديدة ومنها الجامعة العربية وحكومة السيد نوري المالكي وغيرهما لا يمكن أن تتحقق بمجرد اللقاءات العابرة والتوقيع على مذكرات اتفاق وتفاهم ثم لا يحصل شيء من هذا الاتفاق على أرض الواقع وهذا ما حصل في مؤتمر القاهرة الذي ضم جميع مكونات المشهد العراقي من دون استثناء وتم الاتفاق على أمور لو نفذت لكانت الأوضاع اليوم في البلاد على غير ما هي عليه الآن، إلا انه وعلى العكس من ذلك فقد رفعت الحكومة العراقية راية سوداء في المشهد العراقي وازدادت الاعتقالات المنظمة والتي كانت نتيجتها عشرات الجثث في شوارع بغداد ومن ثم تدعي الحكومة انها عثرت على عشرات الجثث المجهولة الهوية لكن من يهتم بالشأن العراقي بالداخل والخارج يعلم ان تلك الاجهزة تعرف من هو القاتل ومن هو المجرم ومن هو البريء.
والمؤتمر الاخير، الذي عقد في بغداد في نهاية الأسبوع المنصرم تحت رعاية الحكومة العراقية وبحضور السيد رئيس الوزراء العراقي وكبار المسؤولين في البلاد، وغابت عنه أكثر القوى الوطنية العراقية، لم يكن سوى مناسبة للظهور الإعلامي دعت فيه الحكومة إلى العمل على لمّ الشمل العراقي.
ان الحكومة العراقية اذا كانت ترغب فعلا في مصالحة حقيقية نابعة من الواقع العراقي فعليها أن تنفذ جملة من الأمور منها العمل على تبييض السجون العراقية من الأبرياء الذين ذاقوا الأمرين في تلك المعتقلات ولا ذنب لهم الا كونهم من مكون معين من الشعب العراقي وعليها ايضا ان تعيد النظر بل تفكك وزارتي الدفاع والداخلية اللتين بنيتا على أسس طائفية أولاً، وما هي في حقيقة الأمر إلا ثوب رسمي للميليشيات الطائفية التي تنفذ اجندات محلية واقليمية معروفة للجميع وعليها كذلك ان تعيد كتابة فقرات الدستور المختلف عليها على أن تشارك في هذه المسألة لجان دولية متخصصة بهذا الشأن.
إن المصالحة الحقيقية تكون بالأفعال لا بالأقوال والخطب التلفزيونية الرنانة وعلينا ان نعرف ويعرف الجميع ان هذه الخلافات لم تكن في يوم من الايام في بلادنا وانما هي جزء من نتاج الاحتلال وحلفائه وان أبناء الشعب العراقي اذا ما انسحب الاحتلال فإنهم سيعودون لحمة واحدة كما كانوا وان السياسة الحالية في البلاد هي التي زرعت وتحاول أن تزرع الحقد والغل والكراهية بين أبناء الشعب، ولسنا بحاجة إلى مصالحة بين أبناء الشعب العراقي وإنما المصالحة ينبغي أن تكون في دهاليز السياسة العراقية بعيداً عن المجتمع العراقي المتماسك.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
الحرب على حدودنا
د.شملان يوسف العيسى
الوطن الكويت
كتب:
في الوقت الذي تنشغل فيه الحكومة والشعب بالشأن المحلي الخاص بالانتخابات القادمة في الخمس دوائر وكيفية وضع حد لكل محاولة غير القانونية لاجراء الانتخابات الفرعية ومتابعة آخر اخبار المرشحين من اعضاء مجلس الامة أو غيرهم.
بدأت المشاكل الاقليمية والحرب الاهلية العراقية تزحف على حدودنا الشمالية حيث اندلعت الحرب بين جيش المهدي التابع للامام مقتضى الصدر مواجهة عسكرية ضدالجيش العراقي وبقية الميليشيات الشيعية.
هذه الحرب تنذر بانتشارها في الكويت ودول الخليج.. يخطئ من يظن ان المشكلة الطائفية في العراق ولبنان محصورة في هذان البلدان فقط.. فهنالك مخاوف من انتشار الطائفية في الكويت والخليج اذا لم يتحرك العقلاء من اهل البلد في وئدها ووضع حد لها ما حصل في الكويت من احتجاجات بسبب التأبين وما حدث في البحرين من تظاهرات تدل دلالة قاطعة على اهمية الوحدة الوطنية لمواجهة كل الاحتمالات.
ماذا يعني اندلاع الصراع الداخلي بين القوى الشيعية المختلفة في البصرة؟ ما اسبابها؟ وكيف يمكن حماية انفسنا منها؟
ما يحدث اليوم في جنوب العراق هو نتاج طبيعي للفشل والتخبط الامريكي في العراق.. عدم معرفة القيادة الامريكية للعراق وتشجيعها للطائفية والقبلية والحركات القومية بالانفصال عن الحكومة المركزية وكذلك عدم التركيز على ابعاد الدين عن الدولة في العراق فتح المجال للحروب بين القوى السياسية باسم الدين والطائفة.
الوضع في العراق على الرغم من التطمينات الامريكية والحكومية العراقية لايزال متفجرا ومقلقا ومنفلتا الى اقصى الحدود.. ولا يمكن تحقيق المصالحة بين العراقيين اذا لم يعدل الدستور ويلغي نظام المحاصصة والتأكيد على وحدة العراق الوطنية تحت نظام تعددي ديموقراطي بعيد عن الطائفية.
ما يثير المخاوف في العراق هو ان القيادة والشعب الامريكي منقسمون حول مستقبلهم في العراق فالرئيس بوش يؤكد بقاء الامريكيين في العراق.. لكن ولايته تنتهي في شهر نوفمبر القادم وكل التوقعات تشير الى وصول الحزب الديموقراطي للسلطة الذي وعد مرشحوه بالانسحاب من العراق خصوصا وان الخسائر البشرية والمادية مرتفعة جدا فقد قتل حوالي 4000 جندي امريكي شاب، كما تكلف الحرب بلايين الدولارات شهريا.
ما تصورات الحكومة لكيفية التعامل مع الاوضاع في العراق وحرب الميليشيات في البصرة.. شخصيا ليس لديَّ معلومات.. فالحكومة لا تملك رؤية واضحة لكيفية معالجة اوضاعنا المحلية.. فكيف بالله تتعامل مع المتغيرات السريعة في المنطقة.
التصريحات الرسمية الكويتية دائما تدعو الفرقاء العراقيين للمصالحة والوحدة وغيرها.. لكن هذا الكلام الوعظي لم يؤد الى شيء.. الآن كيف نتعامل مع سقوط البصرة في ايدي الميليشيات المتطرفة من انصار ايران؟ لا اعرف الجواب لكنني متأكد ان ربعنا يعتمدون اعتماد كليا على الولايات المتحدة ودول التحالف.. الله يساعدنا.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
الانسحاب من العراق والصراع على البيت الأبيض
يوسف مكي
الوطن السعودية
في التنافس المحتدم من أجل الوصول إلى البيت الأبيض، ألقت الخسائر الجسيمة في الأرواح والمال والعتاد بظلال كثيفة على الحملة الانتخابية، وأصبحت موضوعا أثيرا لدى المرشحين الديموقراطيين. لقد بلغت الخسائر البشرية، حسب تقارير البنتاغون أكثر من أربعة آلاف قتيل، وأكثر من خمسين ألف جريح. أما الكلفة المالية، فقد فاقت التقديرات الأولى لكلفة الحرب بعشرات المرات. وقد أدت إلى تراجع دور الاقتصاد الأمريكي، بما انعكس بالتالي على تدني قيمة الدولار، حيث تراجع سعره بشكل غير معهود منذ عدة عقود. هذا عدا الخسائر الأخرى، وتراجع مشروع المحافظين الجديد، في ما أسموه ب"القضاء على الإرهاب"، و"محاربة أنظمة الاستبداد".
لقد تركز الجدل بشكل خاص بين المتنافسين الأمريكيين على الموقع الرئاسي الأول، حول سحب القوات الأمريكية أو عدم سحبها من العراق. فالمرشح الجمهوري، السيد جون ماكاين يرى بقوة أهمية استمرار التواجد العسكري الأمريكي، في بلاد ما بين النهرين، رغم ضغط الشارع واصطفافه بالاتجاه المغاير، باعتبار ذلك التواجد، يمثل الركن الأساس في ضمان استمرار الهيمنة الأمريكية على المنطقة بأسرها. أما هيلاري كلينتون، وباراك أوباما، المتنافسان الديموقراطيان على كرسي الرئاسة، فإنهما يجزمان بأن احتلال العراق قد أفقد الولايات المتحدة الأمريكية هيبتها، ومرغ هامتها. وأنه سيبقى، طالما استمر، مصدر استنزاف دائم لطاقاتها العسكرية والمالية. بل لقد ذهب الجدل، إلى مديات أعلى، حين اعتبر استمرارية الوجود العسكري بالعراق، تهديدا للأمن القومي الأمريكي. فالإدارة الأمريكية، سوف تبقى عاجزة وغير قادرة على مواجهة أي تهديد تتعرض له من مصدر آخر، طالما بقيت قواتها مشغولة هناك.
ومما لا شك فيه، أن كلا الجدلين يجد له أنصارا ومريدين في ساحة صنع القرار الأمريكي. فالذين يناصرون استمرار الاحتلال الأمريكي للعراق، يرون أنهم وضعوا استثمارات كبرى في هذا الاحتلال، ومن الصعب عليهم أن يتخلوا عن تلك الاستثمارات. إن الاعتراف بالهزيمة يعيد إلى الذاكرة، حدثا مشؤوما، ظل طيلة الأربعين سنة المنصرمة، يشكل عقدة دائمة للمؤسستين، السياسية والعسكرية الأمريكيتين، عرفت بعقدة فياتنام. وكان من نتائج هذه العقدة، أن وقفت الإدارات الأمريكية المختلفة عاجزة عن اتخاذ أي قرار برفع درجة التأهب العسكري، وممارسة سياسة العدوان، بسبب عدم ثقتها، وركونها إلى قدرات جيشها. إن اعتراف الأمريكيين بالهزيمة في العراق سيعيد، في المدى المنظور على الأقل، تكريس هذه العقدة ويجعل الإدارات الأمريكية القادمة، مكتوفة الأيدي، غير قادرة على الفعل تجاه التحديات والمخاطر التي تتعرض لها على الصعيدين الدولي والإقليمي.
أما الديموقراطيون، والمناوئون لاستمرار الاحتلال، ضمن دوائر صنع القرار الأمريكي الأخرى، فإنهم على العكس من ذلك، يرون أن استمرار هذه القوات في العراق، هو تكبيل للقدرة الأمريكية على الحركة. إن سياسة الضغط والحصار والاحتواء، من وجهة نظرهم هي الأقل كلفة، والأفعل، لضمان استمرار الهيمنة الأمريكية العالمية.
ومن جهة أخرى، فإنهم يرون في سقوط المبررات التي استند عليها الغزو، والمتمثلة في تهديد القيادة السياسية العراقية لجيرانها، واستخدامها لترسانتها العسكرية، وحيازتها لأسلحة الدمار الشامل، مع علاقة مفترضة لهذه القيادة بتنظيم القاعدة، والتي ثبت بطلانها كلها للقاصي والداني، ولم تعد موضع جدل. تمنح الآن سببا كافيا للانسحاب الأمريكي من العراق. إن سقوط هذه المبررات يمنح حججا أخلاقية وقانونية للذين يطالبون بالانسحاب الأمريكي العسكري الفوري من بلاد ما بين النهرين. إضافة إلى ذلك، فإن هذا الانسحاب، سيحرر الجيش الأمريكي من ورطته، ويسهم في جعله مستعدا لمقابلة المخاطر الأخرى، التي يمكن أن تفاجئ الإدارة الأمريكية مستقبلا. وسوف يتيح عودة الانتعاش للاقتصاد الأمريكي الذي ينوء بأزمة حادة لم يشهد لها مثيلا منذ أكثر من أربعة عقود.
واقع الحال، أن الخلاف بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي، حول مسألة استمرار الوجود العسكري من عدمه في العراق، ليس مجرد قضية خلافية على برنامج سياسي، كما يبدو على السطح، ولكنه قضية جوهرية ترتبط بالقواعد الاجتماعية، التي يتكئ عليها كل حزب، وبمصلحتها. فهذه القواعد وما تعبر عنه من مصالح هي البوصلة التي تحدد موقف طرفي التقابل والصراع للوصول إلى البيت الأبيض.
إن جوهر الخلاف بين الحزبين حول مسألة التواجد العسكري في العراق، يكمن في اختلاف بنيتهما الاجتماعية، والقوى التي يمثلانها في النسيج الأمريكي، وبالتالي اختلاف مصالحهما، كنتيجة لاختلاف بنيتهما.
فالديموقراطيون قد درجوا، تقليديا، على التركيز على قضايا الاقتصاد، والتأمينات الاجتماعية، وتحسين قطاعي الصحة والتعليم ومكافحة الجريمة، وحماية البيئة، وحق الإجهاض، وحقوق المثليين. وكانوا في الغالب يركزون على الشؤون الداخلية. وفي الجانب العسكري، فإن القاعدة هي تجنب التدخلات العسكرية المباشرة، في شؤون البلدان الأخرى، والتركيز بدلا عن ذلك على سياسة الحصار والاحتواء. وكانوا غير متحمسين لبرنامج الرئيس الجمهوري، رونالد ريجان المعروف بحرب النجوم. إنهم باختصار يتبنون قيام دولة الرفاه، ويقتربون في سياساتهم الاقتصادية من النظرية الكنزية، التي ترى أن تحقيق الرخاء والنمو الاقتصادي يرتبطان بقدرة المستهلك على الشراء. إن توفر البضائع في السوق يبقى بدون معنى إذا لم يكن هنالك من هو قادر على الشراء. وعلى هذا الأساس، فإن فرض الضرائب بشكل تصاعدي على الطبقات العليا، وتقنينها بالطبقات السفلى في المجتمع، وزيادة الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية، وخلق فرص وظيفية جديدة هو السبيل لانتعاش الاقتصاد.
ويمكن القول إن برنامج المرشحين الديموقراطيين هذه المرة، إذا غضضنا الطرف عن بعض التعديلات الطفيفة، لم يختلف عن برامج من سبقوهم من نظرائهم في الحزب، طيلة الخمسين عاما المنصرمة، باستثناء سياسة الرئيس الأمريكي ليندون جونسون التي أدت إلى التورط العسكري الأمريكي في فياتنام.
أما الجمهوريون، فإنهم على النقيض من ذلك تماما. يتبنون عادة سياسة اقتصادية أقرب إلى نظرية آدم سميث في "دعه يعمل"، معتمدين في تنمية الحوافز على التقليل من المصاريف الحكومية، وتقليص الضرائب والحد من الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية، وتقليص البيروقراطية والاستغناء عن خدمات أعداد كبيرة من الموظفين الحكوميين، وتسعير المشاعر القومية. ويتسبب ذلك في تضخم الثروة لدى الطبقات العليا، ومضاعفة دخل الكارتلات النفطية والبنكية وتجارة السلاح، وزيادة الإنفاق على الجيش والصناعة العسكرية. وإضعاف للطبقة المتوسطة. وتكون النتيجة تقلص القدرة الشرائية لدى المواطنين، وسيادة كساد اقتصادي عام.
إن هذه القراءة هي التي تتيح لنا فهم أسباب الاختلاف بين الحزبين حول موضوع الانسحاب العسكري من العراق. إن ذلك بالتأكيد لا يعود إلى اختلاف في الرؤية الاستراتيجية للمصالح العليا للولايات المتحدة الأمريكية، بقدر ما يدور حول الوسائل التي ينبغي استخدامها لضمان تلك المصالح. وهي بالتأكيد تعود إلى برنامج ومصلحة كل طرف من الحزبين المتنافسين.
استمرار الحرب، يعني تشغيل ماكنة الإنتاج العسكري، وفتح الخزانة الأمريكية لتمويل تلك الحروب، واستغلال أموال دافعي الضرائب في اتجاهات لا تخدم تحسين المتطلبات المعيشية للمواطنين، ولا تعطي فسحة لنمو العمود الفقري للاقتصاد، الطبقة المتوسطة، التي يمثلها الديموقراطيون. إن المستفيد من استمرار الحرب هو الكارتلات المالية والصناعية الكبرى، التي يمثلها الجمهوريون.
أما استمرار الهيمنة على العراق، فليس هو موضوع السجال بين الحزبين، ولكنه سبيل استمرار هذه الهيمنة، حيث يرى الديمقراطيون أن الحل السياسي، وتحقيق المصالحة الوطنية، سوف يحقق ذات الأغراض التي يرى الجمهوريون تحقيقها بالخيار العسكري. لكن كليهما يغفل أن العراق المحتل، لن تحل مشاكله باستمرار الاحتلال والهيمنة، بل من خلال التسليم بحق العراقيين في الاستقلال والحرية وتقرير المصير. إن الحل الحقيقي لا يمكن أن يأخذ مكانه خارج أطر التفاوض مع الطرف المقابل، الذي يلحق الهزائم المتكررة في مشروع الاحتلال ويفشل مشاريعه.. ولا يبدو في الأفق حتى هذه اللحظة ما يشي بأن أياً من الحزبين على استعداد لتقبل هذا الواقع.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
إعادة فتح سفارة البحرين في بغداد
منصور الجمري
الوسط البحرين
أعلن وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أمس الأول انه وبتوجيهات من جلالة الملك، فإن مملكة البحرين قررت إعادة فتح سفارتها وتعيين سفير لها في بغداد. وقال الشيخ خالد إن ذلك يأتي حرصاً من البحرين على دعم ومساندة العراق، في اطار علاقة الاخوة التي تربط بين الشعبين وتحقيقاً للجهود العربية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العراق.
الخطوة تعتبر جريئة، وتزامنت مع مطالبة الادارة الأميركية الحكومات العربية بدعم استقرار العراق من خلال فتح السفارات وعودة السفراء. فحالياً يوجد سفير عربي واحد، وهو السفير الاردني، الذي يتنقل بين عمان وبغداد، والكويت لديه سفير غير مقيم، والسعودية أعلنت نيتها فتح السفارة... ولذا فإن إعلان البحرين فتح السفارة يعتبر في مقدمة العمل الدبلوماسي العربي الهادف الى اعادة الأمن والاستقرار الى العراق.
البحرين كانت لها تجربة مرة قبل نحو اربع سنوات عندما تعرض القائم بأعمال السفارة آنذاك حسان مال الله الأنصاري لعملية اختطاف، وجرح أثناء هروبه من أيدي المجرمين. وقد كرمه جلالة الملك بعد عودته الى الوطن بتعيينه سفيراً في وزارة الخارجية، وقد استمعت الى الأنصاري في إحدى الجلسات وبدا واضحاً اعتزازه بعمله الدبلوماسي في العراق رغم ما تعرض له،ولربما يكون حالياً أحد المرشحين، من بين عدة أسماء متداولة، لتسلم منصب سفير البحرين في العراق.
في الفترة الأخيرة شهدت الساحة العراقية عدة متغيرات، من بينها شن الجيش العراقي حملة على بعض الميليشيات الشيعية، وذلك لإثبات قدرة الحكومة العراقية على ممارسة دورها الوطني واحلال حكم القانون على الجميع من دون استثناء. كما ان الدول العربية التي اشتكت من تعاظم الدور الإيراني في العراق ربما أغفلت ان الحكومات العربية سحبت يدها عن مساندة العراق. ولعل ان الدول العربية بدأت تتدارك الأمر، وقد زار مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي السعودية خلال الأيام الماضية، والزيارة بلا شك تصب في اتجاه اشراك الدول العربية بشكل إيجابي في اعادة الامن والاستقرار للعراق من خلال معاونة الحكومة العراقية.
إن العراق يستحق حكومة وطنية تجمع كل فئات المجتمع، ومن مصلحة دول الخليج والدول العربية ان تدعم مثل هذه الحكومة، ونواتها متوافرة حالياً، وهناك المجال الواسع للتأثير على الشأن العراقي لموازنة النفوذ من هذا الجانب أو ذاك. ولذا فإن اعادة فتح سفارة البحرين في العراق أمر في غاية الأهمية، ونأمل في ان تفتح كل سفارات الدول الخليجية، وان تفتح ابواب الاستثمار في واحد من أهم البلدان العربية وان يتخلص العراق من كل الفئات الارهابية والميليشيات الخارجة على القانون.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
حرب العراق "غير شكل
جهاد الخازن
الحياة
يقال إن أكبر قدر من الكذب يحدث قبل انتخابات، وخلال حرب وبعد رحلة صيد (سمك)، غير أن حرب العراق "غير شكل"، والكذب سبق الحرب، ورافقها ولا يزال مستمراً. ومع انهيار الاقتصاد الأميركي بسبب الحرب فقد اجترح جورج بوش "فقراء حرب" بعد أن كنا نسمع عن "أثرياء حرب".
كنت كتبت عن الحرب على العراق في ذكراها الخامسة الأسبوع الماضي ثلاث حلقات حاولت جهدي فيها أن أكون موضوعياً، ولعلي كنت موضوعياً أكثر من اللازم، فمنذ أيام، وحتى كتابة هذه السطور وأنا أجمع ما نشر في ذكرى الحرب، من الصحف الكبرى الأميركية والبريطانية، ومن مراكز البحث المختلفة، وقد وجدت أن صحافتي البلدين والخبراء على جانبي المحيط الأطلسي كانوا أشد مني على إدارة بوش وإدارة الحرب وما أوقعت من كوارث، فقد كانت هناك دراسات بحجم كتب، وملاحق خاصة لا مجرد تحقيقات أو مقالات.
واخترت اليوم أن أنقل بعض ما قرأت، والأصول كلها محفوظة عندي، فنحن أهل الفقيد العراقي، وقد نتهم بأننا فريق، غير أن المادة التي اتوكأ عليها اليوم هي من الفريق الآخر، وشاهد على الحرب من أهلها. وهكذا:
افتتاحية بعنوان "المهمة لم تنجز بعد" مستوحى من إعلان بوش في 1/5/2003 ان المهمة أنجزت، تقول: إن ما اعتقد الناس أنه حرب منتصرة، سريعة وتكنولوجية، تحول الى عنف طائفي وتمرد وتفجيرات وتعذيب في غوانتانامو وأبو غريب وسجون سرية. ولا يزال بوش حتى اليوم يزعم أن جنود الجيش العراقي اختفوا ثم عادوا ليمارسوا العنف، مع أن العالم يعرف أن المبعوث الأميركي بول بريمر هو الذي حل الجيش وأطلق الكارثة.
ذكرى الحرب رافقتها تظاهرات ومسيرات احتجاج في المدن الكبرى الأميركية، وفي أوروبا وحول العالم، ولو ان عصابة الحرب أصغت الى الملايين الذين تظاهروا عشية الحرب، مسجلين أرقاماً قياسية في بريطانيا مثلاً، لربما كانت الولايات المتحدة وبريطانيا تجنبتا الكارثة التالية.
الرئيس بوش الذي أعلن أنه كسب الحرب، وعاش ليندم على تعجله، قال في أحد خطاباته في ذكرى الحرب: إن أميركا تستطيع الفوز بالحرب، ويجب أن تفوز بها، والعراق هو الجبهة الأمامية للحرب على الإرهاب. وكان خطابه الأول جاء بعد قتل ثمانية جنود أميركيين في العراق، وألقى خطابه الثاني فقتل أربعة جنود، ولم تنشر هذه السطور حتى كان عدد القتلى الأميركيين بلغ رقم الأربعة آلاف ثم تجاوزه، ومع عمليات انتحارية كبيرة.
كانت هناك تحقيقات ومقالات عن عدد القتلى من العراقيين في الحرب، وقرأت أرقاماً راوحت بين مئة الف ومليون ضحية، والفريقان اللذان يخفضان الأرقام أو يرفعانها يتبادلان التهم عن المبالغة في هذا الاتجاه أو ذاك، لأسباب سياسية. وبما أن أصحاب الأرقام العليا مؤسسات بحث وجامعات وهيئات طبية مستقلة من أعلى مستوى فإنني أميل الى تصديقها، والقارئ يستطيع أن يختار بين أقل أرقام طلعتْ بها وأقلها 600 ألف قتيل، أما أعلاها ففي حدود المليون.
كان الرئيس الأميركي يفاخر بعمل مجالس الصحوة فيما المسلحون من هذه المجالس يعلنون أنهم سيتوقفون عن العمل إذا لم تُدفع لهم أجورهم بانتظام، والمعروف ان المسلح من هؤلاء يتقاضى 300 دولار في الشهر وهناك حوالى 90 ألف رجل أقدر شخصياً أنهم سيوجهون سلاحهم الى الأميركيين إذا لم يدفعوا لهم.
إذا لم يكن الكذب على أرقام القتلى في الحرب، أو طبيعة عمل مجالس الصحوة، فهو على النفقات المالية للحرب. عندما "باعت" الإدارة الحرب للأميركيين قدرت نفقاتها بحوالى 50 الى 60 بليون دولار، انتاج العراق من النفط يكفي لتأمينها. اليوم الرقم الأقل لنفقات الحرب هو 600 بليون دولار، وهناك مراجع ثقة جعلت النفقات في حدود ثلاثة ترليونات دولار، وأخرى رفعتها الى خمسة ترليونات. وكما قلت في البداية فمصادري كلها غربية ومن الأكثر صدقية وخبرة.
كيف وقعت الكارثة؟ كانت هناك تحقيقات عدة عن نقاط أصبحت من المسلمات مثل تلفيق أسباب الحرب، وخوضها بعدد من الجنود أقل كثيراً من المطلوب للسيطرة على البلد، ثم طرد البعثيين من العمل الرسمي وتسريح الجيش، والتعذيب وكل ما يجب أن يحاكم ديك تشيني عليه.
ولكن إذا لم تفز أميركا بالحرب فمن انتصر؟ قد لا يكون هناك منتصر واضح، إلا أن أبرز الكاسبين كانا إيران والقاعدة، وإيران عززت تفوذها في المنطقة بإزاحة أميركا صدام حسين، فيما كانت إدارة جورج بوش تحاول عزلها، وحتى ضربها، أما القاعدة فلم تكن موجودة في العراق، فأدخلها الاحتلال بلداً ما كانت لتحلم بالعمل فيه وصدام حسين في الحكم.
بالمناسبة، تزامنت الذكرى الخامسة للحرب مع إصدار وزارة الدفاع الأميركية دراسة مفصلة بدأ العمل عليها بعد الاحتلال، وتناولت 600 ألف وثيقة حكومية عراقية قبل أن تخلص الى القول إن عراق صدام حسين لم تكن له علاقة بالقاعدة، وهو ما نعرف جميعاً من دون الحاجة الى دراسة وثائق.
وسؤال أخير؟ كيف ستنتهي الحرب على العراق؟ لم أجد جواباً مقنعاً، فقد كان هناك الذي توقع أن يتفق السنّة والشيعة والأكراد، ويقوم حكم فدرالي ديموقراطي. والذي توقع تقسيم البلاد.
شخصياً لا أعرف الجواب ولكن أطالب بمحاكمة كل الأشخاص الذين لعبوا دوراً في تدمير العراق وقتل أبنائه، وهناك أدلة كافية قاطعة لإدانتهم.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
12
ثلاثة أجيال في خمس سنوات
وليد الزبيدي
قناة الجزيرة
هل يكون جيل المقاومة الثالث في العراق الجيل الأخير؟ وهل تكون السنة السادسة هي الأخيرة في عمر الاحتلال الأميركي للعراق؟
هنا نحاول الإجابة على هذين السؤالين بتسليط الضوء على المراحل التي مرت بها المقاومة في العراق خلال السنوات الخمس الماضية، رغم أن عملية تقسيم المقاومة في العراق إلى أجيال قد تبدو مسألة صعبة بسبب قصر الفترة الزمنية التي ظهرت فيها، أي السنوات الخمس التي هي عمر الاحتلال الأميركي للعراق.
ويؤرخ لبدْء هذا الاحتلال بدخول بغداد في التاسع من أبريل/نيسان عام 2003، الذي اعتبره الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب شهير ألقاه في الأول من مايو/أيار 2003 بعد ثلاثة أسابيع من احتلال بغداد، يوم الانتصار وانتهاء العمليات العسكرية الكبرى في العراق.
ولم يدر في خلد قادة البيت الأبيض والبنتاغون أن هذه الأسابيع الثلاثة، قد أسست لأسرع وأقوى وأشرس مقاومة ضد القوات الأميركية.
ففي الوقت الذي تباهى فيه دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الأميركي السابق بأن قواته فتحت المخازن أمام العراقيين لنهبها، انطلقت الخطوة العملية الميدانية الأولى للمقاومة، عندما بادر الكثير من المجاميع بالتأسيس العملي للمقاومة، من خلال الشروع في أكبر عملية تخزين للأسلحة التي كانت منتشرة في آلاف المخازن الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، التابعة للجيش السابق وقوات الحرس الجمهوري والأجهزة الأخرى.
واعتقد الأميركيون أن الذين يخطفون تلك الكميات الهائلة من الأسلحة إما من التجار أو من العراقيين الذين يخططون لعمليات قتل واحتراب داخلي.
وهذا ما تمناه رمسفيلد وسواه كي تبدأ الفتنة في وقت مبكر، ويتحقق المخطط الأميركي الهادف إلى تقسيم العراق، مما يضطر كلا من الطوائف والأعراق العراقية بعد إنهاك التناحر والاقتتال إلى اللجوء إلى القوات الأميركية لطلب الاحتماء، خشية الطرف العراقي الآخر.
وبذلك تصل أميركا إلى أبعد أهدافها من خلال السلاح العراقي المنثور بين العراقيين، إلا أن الذي جرى خلال الأسبوعين الأولين من الاحتلال، هو التأسيس للجيل الأول من المقاومة في العراق، الذي انطلقت نشاطاته القتالية ضد الاحتلال في وقت مبكر جدا.
"
أبرز ملامح تفوق الجيل الأول من المقاومة في العراق تمثلت في منع القوات الأميركية ومعها قوات حكومية من دخول مدينة الفلوجة في الأول من أبريل/نيسان 2004، رغم أن مساحة المدينة لا تتجاوز خمسة كيلومترات مربعة
"
وبسبب الغموض الذي يحيط بنشأة المقاومة، وما شهدته مؤسساتها من تطور وتقدم، لابد من إلقاء نظرة على طبيعة الأجيال الثلاثة التي تتداخل فيما بينها، ويصعب فرزها على أساس زمني دقيق، لكن ملامح كل جيل تتضح من خلال نشاطاته القتالية ومشروعه السياسي.
ويمكن تقسيم الأجيال الثلاثة إلى الآتي:
الأول: جيل الاندفاع العاطفي الوطني
الثاني: جيل التنظيمات المسلحة
الثالث: جيل الكتمان والقتال
جيل الاندفاع العاطفي الوطني: رافق تفتح البراعم الربيعية الحزينة في نيسان أبريل/نيسان 2003، في حدائق العراقيين وبساتينهم، تفتح براعم أخرى انتشرت في المزارع والبساتين، وذهبت إلى أعماق الصحراء، لتخزين الأسلحة المنتقاة التي سارع خبراء القتال لتحديد أنواعها وأصنافها، خاصة تلك التي يستفاد منها في حرب العصابات، وفي مقاتلة قوات الاحتلال الأميركي.
ومن خلال التعرف على أصناف الأسلحة التي استخدمتها المقاومة في العراق خلال السنوات الخمس الماضية، يتبين أن تلك الأسلحة التي تم تخزينها تنحصر في الأصناف التالية (قذائف الهاون، الهاونات بأنواعها، أسلحة آر بي جي7، أسلحة البيكيسي، الرشاشات الخفيفة، أسلحة القنص، ومادة تي أن تي، ومختلف أنواع الصواريخ، التي استخدمت لاحقا في تفجير أرتال القوات الأميركية، وتلك التي تم تطويرها لإسقاط المروحيات الأميركية، والصواريخ التي تستخدم أساسا لمهاجمة المروحيات، إضافة إلى صواريخ متوسطة المدى).
ومن الواضح أن عملية تخزين الأسلحة خضعت لثلاثة أمور هي:
1- الحرص على تخزين أكبر كمية ممكنة من الأسلحة، تحت هاجس امتداد المعركة مع القوات المحتلة عشرات السنين.
2- سيطر الهاجس الأمني على الذين قاموا بعملية التخزين، لذلك وزعوا تلك الأسلحة على آلاف المخازن وفي مناطق متباعدة ومختلفة، خشية العثور على بعضها، ولكي لا تصل قوات الاحتلال ومن يتعاون معها إلى جميع تلك المخازن.
3- حضور الخبرة والدراية في تخزين الأسلحة، حيث يتضح أن تخزينها قد تم بطرق علمية متقنة، لذلك تجد هذه الأسلحة تستخدم بكفاءة عالية بعد خمس سنوات من تخزينها، ولا شك أن الخبراء في هذا الجانب، قد حرصوا على ضمان حفاظ الأسلحة على فاعليتها الكاملة، رغم دفنها في باطن الأرض، وربما تحت المياه.
أما العمليات القتالية لدى هذا الجيل فقد انطلقت منذ الأيام الأولى للاحتلال، وأرغمت قادة الجيش الأميركي على الاعتراف بها رسميا وعبر تصريح للجنرال الأميركي تومي فرانكس الذي قال في تموز/يوليو 2003 "إن الهجمات ضد قواتنا وصلت إلى 25 هجوما في اليوم الواحد".
وجاء ذلك الاعتراف بعد ثلاثة أشهر من احتلال بغداد، وكتبت تحليلا حينذاك قلت فيه إن تصريح تومي فرانكس هو البيان الأول للمقاومة في العراق، إلا أنه جاء على لسان جنرال أميركي.
أما أبرز ملامح تفوق الجيل الأول من المقاومة في العراق فقد تمثلت في منع القوات الأميركية ومعها قوات حكومية من دخول مدينة الفلوجة في الأول من أبريل/نيسان عام 2004، رغم أن مساحة المدينة لا تتجاوز خمسة كيلومترات مربعة.
كما تمكنت فصائل المقاومة من قطع طرق إمدادات القوات الأميركية الرئيسية الأربعة (طريق الأردن بغداد، والموصل بغداد، والجنوب بغداد، وكركوك بغداد)، وهذا ما اعترف به القائد الأميركي مارك كيميت أواخر أبريل/نيسان 2004.
"
الجيل الثاني من المقاومة دفع بالاحتلال إلى وضع العديد من الخطط في محاولاته إضعاف المقاومة عبر اختراق البيئة الحاضنة وتشكيل مجالس الإسناد أو الصحوة وغيرها من المحاولات
"
جيل التنظيمات المسلحة: قلنا إن هذه الأجيال متداخلة فيما بينها، لكن المرحلة الثانية من النضوج بدأت بعد معركة الفلوجة الثانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 عندما حشدت القوات الأميركية أكبر قوة لها في العراق، وهاجمت المدينة واستخدمت الفوسفور الأبيض في تدميرها.
إلا أن ذلك الاستخدام الوحشي المفرط للقوة لم يؤثر في معنويات المقاتلين، بل أرى على العكس أنه كان حافزا لإشعال الحماس في قلوب الشباب، وانضواء المزيد منهم تحت ألوية فصائل المقاومة.
ومن النتائج الإيجابية لذلك التدمير الوحشي لمدينة الفلوجه ما يمكن رصده على أرض الواقع بالآتي:
1- اقتناع أعداد كبيرة من الشباب بأن هذا الاحتلال لا يتردد في ممارسة أبشع السلوك الإجرامي ضد العراقيين ومدنهم، وأن الذي حصل في الفلوجة يسير صوب المدن الأخرى، فانضم الكثيرون إلى الفصائل والكتائب والجيوش، كما تم تشكيل فصائل وكتائب عديدة أخرى.
2- بدأت مرحلة الاهتمام بتشكيل هيئات ركن عسكرية محترفة، تأخذ على عاتقها مسؤولية وضع الخطط الميدانية والإستراتيجية، إدراكا منها لأهمية المعركة مع القوات الأميركية وشراستها.
3- تشكيل هيئات متخصصة في صناعة الأسلحة وتطويرها، وتنشيط الجهد الاستخباري بين المفاصل الحيوية للقوات الأميركية والحكومية.
4- تنبهت قيادات المقاومة إلى خطورة الإعلام بعد تجربة الفلوجة، والتضليل الخطير والواسع الذي مارسته الإدارة الأميركية، مما دفع بجدية عالية للاهتمام بالإعلام بمختلف قنواته واتجاهاته.
من هذه الأرضية خرج جيل التنظيمات المسلحة التي حققت نقلة واضحة وقوية في العمل المقاوم، وهو ما يمكن تسميته بـ"الجيل الثاني -التنظيمات المسلحة".
حقق هذا الجيل نتائج باهرة، وخاض آلاف المعارك والهجمات ضد قوات الاحتلال، ووصل عدد الهجمات إلى أكثر من مائتي هجوم في اليوم الواحد، وهذا ما اعترف به قادة البنتاغون، وهو الجيل الذي أرغم الإدارة الأميركية على التفكير في الانسحاب جديا منذ أواخر عام 2006.
وفي الوقت نفسه دفع هذا الجيل بالاحتلال لوضع العديد من الخطط في محاولة لإضعاف المقاومة من خلال اختراق البيئة الحاضنة، وتشكيل مجالس الإسناد وغيرها من المحاولات.
وبينما أخذ هذا التوجه وقتا وجهدا كثيرا وصرفت إدارة الاحتلال الأموال الطائلة لتنفيذه، جاء الرد سريعا من مؤسسات المقاومة في العراق، فخرج الجيل الثالث.
"
الجيل الثالث هو الأخير بين أجيال المقاومة في العراق، والسنة السادسة هي الأخيرة في عمر الاحتلال الأميركي لهذا البلد، وما يحصل في الميدان وما يعيشه القادة الأميركيون من ارتباك وفوضى يؤكد ذلك
"
جيل الكتمان والقتال: بعد أن جربت جميع الطرق والوسائل للقضاء على المقاومة في العراق وفشلت في ذلك، أدركت الإدارة الأميركية أنها غير قادرة على تحقيق هدفها بالطرق والأساليب التي اتبعتها.
واستنادا إلى دراسة مفصلة من معهد راند التابع للبنتاغون الممول من قبل سلاح الطيران الأميركي جاء مقترح تشكيل مجالس الصحوة أو الإسناد، وهدفها الأساس اختراق البيئة الحاضنة للمقاومة، على أمل الوصول إليها وتفكيكها، واعتقال أكبر عدد ممكن من رجالها.
وتستند هذه النصيحة إلى حقائق من الواقع الميداني، حيث يتداول الأفراد والعوائل في الكثير من المناطق معلومات عن بعض المقاومين، ولا شك أن هذا الخطأ القاتل قد حصل، بسبب الطبيعة العشائرية والثقة المطلقة بالبيئة القبلية، وما يظهره عامة الناس من حب واعتزاز بالمقاومة، مما يدفع بعض عناصرها إلى التلميح أو التصريح أحيانا، بدوافع التفاخر ولدفع الآخرين للالتحاق بصفوف المقاومة.
هذا الشرخ لم يكن سهلا لوجود سرية تامة ومطلقة في أهم المفاصل الحيوية والحساسة في جيوش المقاومة وكتائبها وفصائلها كما أعتقد. وقد دفع هذا المخطط -الذي جاء بنصيحة من معهد راند وشرعت إدارة الاحتلال في تطبيقه في الميدان- دفع بقيادات المقاومة إلى الرد على ذلك، فانطلق الجيل الثالث من المقاومة في العراق يعتمد الحرفية القتالية والمؤسسية المتكاملة، ومن أهمها الكتمان في التحرك وفي النشاط.
ولاشك أن هذا الجيل قد انطلق بصيغتين، الأولى من داخل الجيوش والفصائل بتشكيلها قوات جديدة، لا يعرف عنها أحد أي شيء على الإطلاق، وتثقيف عناصرها على السرية والالتزام التام بها.
والثانية بتأسيس فصائل ومجاميع وجيوش قتالية جديدة، مستفيدة من جميع الخبرات السابقة، ومتجاوزة كل ثغرة في جدار المقاومة، وقد حققت إنجازات هائلة ضد قوات الاحتلال الأميركي خلال السنوات الخمس المنصرمة.
أعتقد أن الجيل الثالث هو الأخير بين أجيال المقاومة في العراق، وأن السنة السادسة هي الأخيرة في عمر الاحتلال الأميركي لهذا البلد، وما يحصل في الميدان وما يعيشه القادة الأميركيون من ارتباك وفوضى يؤكد ما ذهبنا إليه.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
13
الحكومة العراقية تجني ما حصدته من أخطاء
افتتاحية
اليوم السعودية
ما يجري في البصرة ومدن الجنوب العراقي من قتال بين التيار الصدري ممثلاً في جيش المهدي وبين القوات العراقية أمر خطير جداً وما قيادة نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي عمليات البصرة الا دليل على عمق المشكلة وخطورتها خصوصاً ان البصرة هي الشريان الحيوي للعراق ففيها يتم تصدير اكثر من 90 بالمائة من البترول الخام العراقي وهي المنفذ المائي الوحيد للعراق وفيها كثافة سكانية كبيرة وحدود برية وبحرية مع ايران بطول 1400 كيلو متر.. في البصرة ايضا 34 ميليشيا مدربة وتتلقى مساعداتها وتمويلها من ايران، ولا ننسى ان الخلافات السياسية العميقة بين تيارات البصرة وعصابات الجريمة المنظمة والاغتيالات ايضا تسيطر على المشهد الأمني وكما يشير المحللون المستقلون ان طبيعة الصراع في جنوب العراق هو التنافس على ادارة الموارد الاقتصادية والمالية وكسب الجماهير لانتخابات الحكومات المحلية في الجنوب وهنا المشكلة الاساسية فأي انتخابات فيها سيكون نصيب الأسد من حصة التيار الصدري الذي يضم الفقراء والمسحوقين في الجنوب وعموم العراق وهم الذين جاءوا بالمالكي رئيساً للوزراء لكنه خذل الجماهير التي حملته للسلطة وعمل على تصفية قوتهم العسكرية وبحملات عسكرية كبيرة طاردهم في الجنوب وبغداد.
المسألة سياسية فالتيار الصدري يرفض الفيدرالية وهو ما يتعارض مع موقف المجلس الاعلى بزعامة الحكيم والذي سيطر على الحكومات المحلية في ظل غياب التيار الصدري وعدم دخوله الانتخابات الخاصة بالمحافظات.
كسر العظم في الجنوب بين الحكومة وتياراتها المتحالفة وبين التيار الصدري هو دليل على فشل العملية السياسية مما يتطلب اعادة النظر في العملية السياسية فلا يمكن ان يتحقق الاستقرار الأمني في العراق دون اشراك الاحزاب والتيارات والمكونات العراقية كافة في ادارة السلطة اما الاستفراد بالحكم من قبل احزاب معينة فسيجلب الدمار والفوضى ولن يحقق الأمل بأمن مستتب دائم وهذا ما تدركه الحكومة العراقية وقوات الاحتلال الامريكية وايران والدول المعنية بالعراق.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
14
العراق وأسباب وراء الكارثة
د‏.‏ أحمد إبراهيم الفقيه
اليوم السعودية
لاشك أن للحكومة الأمريكية أسبابها الكثيرة التي حدت بها لتأليف هذا التحالف الذي قادته لغزو العراق‏,‏ بادعاء أنها تلبي دعوة للمعارضة العراقية لإنقاذ وطن يعاني أعظم الويلات والمآسي من الحكم الديكتاتوري لصدام حسين‏,‏ ولاشك أيضا أن لبعض فصائل المعارضة العراقية لنظام صدام أسبابا كثيرة أرغمتها على قبول العون الأمريكي في إزاحة الطاغية الذي لم يكن ممكنا إزاحته بأية وسيلة محليةأو عون إقليمي‏,‏ وهو عون للأسف لم يكن هناك احتمال لوجوده‏,‏ وكان ممكنا‏(‏ في رأيي‏)‏ أن تتم إزاحة صدام حسين بأقل قدر من الخسائر التي تكبدها العراق‏,‏ وبطريقة أقل كارثية مما حدث‏,‏ وكان يمكن أن يتسلم الحكم نظام حكم عراقي وطني ديمقراطي دون صعوبة منذ البداية‏,‏ بل ويتحقق ما قيل إن قوى المعارضة صورته للقيادة الأمريكية بأن الجمهور العراقي سيأتي حاملا الزهور مرحبا بالقادمين لتحرير العراق‏.‏
أقول لم يكن ذلك مستحيلا‏,‏ ولم يكن بعيدا عن تصور المعارضة العراقية التي أرادت تحرير العراق‏,‏ ولم يكن بعيدا عن تصور المؤيدين لهم في العالم‏,‏ وأقول أيضا لم يكن بعيدا عن المؤسسات الأمريكية الكثيرة التي أسهمت في صنع قرار الغزو‏,‏ ولا المؤسسات البريطانية التي كانت شريكا في اتخاذ هذا القرار بالنسبة لحكومتها‏.‏
نعم لم يكن هناك ما يكفي من الأصوات في الأمم المتحدة يمكن أن تعطي لأمريكا غطاء دوليا لغزو العراق‏,‏ كما لم تتأثر بمواقف دول كبيرة في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وألمانيا‏,‏ أو أخرى مثل روسيا لأنها تعرف أنها تعارض بناء على أجندة خاصة بها ومصالح ربطتها بالنظام العراقي الذي أغراها بالعقود والنقود والنفط‏,‏ فهي لم تكن تعارض الغزو لوجه الإنسانية فقط‏,‏ بمثل الحال مع أمريكا التي لم تكن لتقوم بالغزو من أجل القضية الإنسانية‏,‏ ولا حبا في المعارضة العراقية‏,‏ ولا كراهية لنظام صدام الدموي‏,‏ فأمريكا ليست جمعية خيرية لخدمة المعذبين في الأرض‏,‏ وإنما دولة عظمى‏,‏ لا تسعى إلا لتأمين مصالحها المنتشرة في العالم‏.‏
وهو أمر معقول ومفهوم ولا بأس أن تتقاطع المصالح بين شعب صغير يريد الخلاص من جلاده‏,‏ وقوة تريد الدفاع عن مصالحها‏,‏ ولكن لماذا يأخذ المخطط الذي وضعته مؤسسات الحكم في أمريكا وبريطانيا‏,‏ بالإضافة إلى قوى المعارضة العراقية بأهدافها الوطنية‏,‏ لماذا يأخذ مسارا مناقضا لأهدافه في جلب الخلاص للشعب العراقي ليصنع لهذا الشعب ويلات وكوارث أكثر من كوارث النظام الذي جاء لإزاحته‏.‏ وهنا أتصور أن هناك عاملا جديدا‏,‏ أو ربما لم يكن جديدا‏
لكنه كان متنكرا في حالة تمويه وخداع‏,‏ ولم يسفر عن نفسه إلا بعد أن اطمأن إلى أنه قد وضع قرار الحرب في جيبه‏,‏ وانطلق يختطفه ويذهب به في مسار غير الذي أراده له صانعوه‏,‏ وهذا العامل على ما أعتقد هو وجود تلك العصبة المسماة المحافظين الجدد‏,‏ وقد ظهر رأس جبل جليدها العائم تحت بحر التآمر‏,‏ متمثلا في عناصر مثل بول وولفوويتز‏,‏ وريتشارد بيرل‏,‏ ووليام كريستول‏,‏ وروبرت كيجان‏,‏ وبيل بيرنيت‏,‏ واليوت برامز‏,‏ وجون بولتون‏,‏ وويرمسر‏,‏ وهؤلاء جميعا كانوا أعضاء في لجنة السياسات‏,‏ وأعضاء في مجلس الحرب‏,‏ ووكلاء لوزارات الدفاع والخارجية.‏
وهم الذين كانوا يحملون نية تحطيم العراق‏,‏ لأسباب إسرائيلية محضة‏,‏ فكلهم ملتحقون بالمشروع الصهيوني‏,‏ وشاركوا في اختراع رابطة دينية بين ذلك المشروع وأمريكا‏,‏ لإعطاء العلاقة مع إسرائيل طابعا مقدسا‏,‏ ثم تداعت الأحداث في أمريكا فأجادوا استغلالها من أجل تنفيذ قرارهم‏,‏ وعلى رأس هذه الأحداث عملية‏11‏ سبتمبر الإرهابية التي أعقبتها هيستيريا الحرب على الإرهاب‏,‏ لاستخدام كل ذلك في الخروج بالحرب على العراق من أهدافها الأمريكية التي أيدتها مؤسسات صنع القرار‏ والبريطانية التي أيدتها أغلبية حزب العموم‏,‏ وأهدافها الدولية التي أيدتها بقية دول التحالف‏,‏ إلى هدف آخر‏,‏ هو هدف إسرائيلي صهيوني يتمثل في إزاحة القوة التي تهدد بقاء إسرائيل في الموضع الأقوى,‏ أي هذه المعضلة العسكرية العراقية‏,‏ وهذه المعضلة هي ما كانت مجموعة المحافظين الجدد تسعى لاستئصالها‏,‏ وسخرت الحرب‏,‏ لا من أجل أن تكون إزاحة للطاغية‏,‏ وتحقيقا لمصالح أمريكا في تأمين النفط‏,‏ وإيجاد الأسواق‏,‏ وبسط النفوذ‏,‏ حيث أخذت هذه المصالح المرتبة الأدنى لديهم إزاء المصلحة الصهيونية في إزاحة الجيش العراقي‏لا مجرد تدمير أسلحته وإنما تصفية خبراته وكفاءاته وعناصر تصفية جسدية‏,‏ وتسريح من بقي من أفراده‏,‏ ليكونوا مددا يغذي جيش القاعدة والجيوش المتحالفة معه‏,‏ كما قدمت سببا لنقمة الشعب الذي كان ينتظر الإنقاذ والخلاص فوجد نفسه مقذوفا به في الجحيم‏,‏ وجلبت على العراق الخراب‏,‏ وعلى أمريكا والعالم هذه النتائج الكارثية‏,‏ وها هو العرض مازال مستمرا برغم مرور خمسة أعوام من الرعب‏.‏

ليست هناك تعليقات: