Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الاثنين، 24 مارس، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات 18-03-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
المال والأعدقاء
عاطف عبد الجواد
الوطن عمان
بحر النفط تحت العراق من المفروض ان يعيد بناء البلاد ويجعل العراق بلدا ثريا ولكن ثلث كمية الوقود التي تنتجها اكبر مصافي النفط العراقية تباع في السوق السوداء. الثلث على الأقل. في مصفاة بايجي العراقية تجد حوالي خمسمائة شاحنة تغادر الموقع يوميا حاملة من الوقود ما قيمته عشرة ملايين دولار يوميا. ثلث هذه الشاحنات لا يصل الى محطته النهائية، يباع الوقود فيها في السوق السوداء. حتى الوقود الذي يذهب بالفعل الى محطات ضخ البنزين، يبيعه اصحاب هذه المحطات في السوق السوداء للحصول على ربح كبير. كيف يأتي الربح؟ الحكومة العراقية تدعم اسعار البنزين للعراقيين ببيعه بسعر مخفض لمحطات البنزين هذه. ومن المفروض ان تبيع المحطات البنزين بسعر مخفض للعراقيين. ولكن ما يحدث هو ان بعض المحطات يفضل بيع الوقود ( البنزين والديزل وغيره) في السوق السوداء لتحقيق ربح كبير.
بعض الشاحنات يختطف بقوة السلاح، وبعض السائقين يأخذون الرشوة وبعض الوثائق تزيف وبعض العدادات يجري التلاعب بها، ثم في النهاية تتسرب بعض الأموال من تجارة السوق السوداء إلى جماعات المسلحين التي تقتل مائة عراقي اسبوعيا في المتوسط.
المال يغذي جذوة الأعمال المسلحة والعنف في العراق.
والمال يخفف ايضا من جذوة الأعمال المسلحة والعنف في العراق.
كيف يحدث هذا؟
عندما تولى الجنرال ديفيد بيتراييس القيادة العسكرية الأميركية في العراق تبنى اسلوبا جديدا لمكافحة العنف يقوم على مبدأ بسيط اسمه: المال.
ذهب إلى الأحياء في المدن وإلى المحافظات، وشكل كتائب أهلية من السكان لحراسة الأمن والأهالي. أي جعل الأهالي هم انفسهم الشرطة التي تحميهم من انفسهم. وأعطى رواتب شهرية لأفراد الشرطة الأهلية. بهذه الطريقة حولت الأموال 91 الفا من اعداء اميركا السابقين في العراق الى حلفاء في مكافحة العنف. لو توقفت اموال الجنرال بيتراييس سوف يتحول هؤلاء الأهالي الى من يدفع لهم رواتب شهرية. ومن المفيد ان تنظر الحكومة العراقية من الآن في ميزانية لتمويل رواتب هؤلاء بعد انسحاب الأميركيين من العراق.
المال يولد اعداء واصدقاء، ويحول الأعداء الى اصدقاء، والأصدقاء إلى اعداء حسبما تستدعيه الأحوال.
بعض الخبراء بشئون العراق يقولون إن المال وليس الأيديولوجية، وليس حتى الدين، هو الذي يغذي المليشيات التي جابت الشوارع وقتلت الناس في العراق. بعض هذا المال جاء من مصادر اجنبية، والبعض الآخر جاء من مصادر داخلية، من بينها بيع النفط في السوق السوداء. والميليشيات هذه، وبغض النظر عن انتماءاتها السياسية والطائفية، على استعداد للعمل مع من يدفع رواتبها الشهرية. هذا ما أيقنه الجنرال بيتراييس من خبرته الطويلة في شمال العراق عندما كان قائدا اقليميا في مناطق الأكراد قبل تعيينة قائدا عاما في العراق. هناك في الشمال وضع بيتراييس ميزانية صغيرة بالدولارات تتحول إلى مبلغ كبير بالعملة العراقية لدفع مساعدات للأسر والأفراد والفقراء في شمال العراق.
الولاء للمال يرسم مستقبل العراق اليوم, ولكن إلى متى؟
سوف يأتي وقت قريب عندما يحتاج العراقيون إلى ولائهم للعراق فقط.
سوف يتحقق هذا عندما يبدأ بحر النفط في بناء العراق وتحويله إلى بلد ثري.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
خلاصة الهزيمة
وليد الزبيدي
الوطن عمان
تحاول كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية الهروب من الحقيقة، ورسم صورة مغايرة باستخدام مصطلحات تتعرى امام الواقع العراقي، وقولها ان الادارة الاميركية ارتكبت بعض الاخطاء الادارية، ما هي الا احد اوجه هذه المحاولات الفاشلة، خاصة ان الرأي العام يدرك الان، ان الصخب المتصاعد من افواه السياسيين والعسكريين الاميركيين، يمثل خلاصة هزيمة اميركا في العراق.
ما يؤكد ما ذهبنا إليه، الكثير من المعطيات والحقائق، ويمكن إجمالها في ثلاث نقاط أساسية، هي:
الأولى: ان الادارة الاميركية، لم تتخذ قرار غزو العراق بين ليلة وضحاها، واذا تركنا التصريحات والتحليلات، التي اعلنت ان العراق وتقسيمه احد الاهداف الرئيسية للادارة الاميركية، فإن عقد التسعينات شهد صياغة وترتيب تفاصيل غزو العراق واحتلاله، وبدا هذا الماراثون في بداية التسعينات، وما برنامج تفريغ العراق من اسلحته، الذي جرى تحت مظلة الامم المتحدة، الا المرحلة التأسيسية لاحتلال هذا البلد، بعد تدمير جميع مرتكزاته الدفاعية من صواريخ ومنظومة الدفاع الجوي، ومنع اي نوع من التحديث على طائراته وراداراته والمفاصل الحيوية في الدفاع، اضافة إلى انهاك العراقيين وإضعافهم من خلال ضغوطات الحصار القاسي الذي فرضه الاميركيون بقوة على العراقيين وتواصل منذ اغسطس 1990، حتى بعد دخول القوات الاميركية العاصمة العراقية في التاسع من ابريل2003.
خلال هذه الفترة كانت الاستحضارات تجري لاحتلال العراق على أوسع ما يكون.
الثانية: ان الادارة الاميركية استعانت بالكثير من العراقيين الذين عملوا مع وزارة الخارجية واجهزة ومؤسسات اميركية اخرى، وقدم هؤلاء مشاريع تفصيلية عن مرحلة ما بعد الاحتلال، ومن بين تلك المشاريع حل وتشتيت الجيش العراقي، وقانون اجتثاث البعث، والآلية الاقتصادية والضريبة في العراق، وكيفية عمل وسائل الاعلام بعد الاحتلال، ومشروع تأسيس جمعيات لتفتيت المجتمع العراقي وتخريب بنية العائلة العراقية، ومن أهمها جمعيات حرية المرأة وغيرها من المشاريع، ولم تكن تلك مجرد عناوين، بل انها اعتمدت الدراسات التفصيلية، التي تصل إلى ادق جزيئات الحياة في المجتمع والدولة العراقية.
الثالثة: لقد اتضح حجم التخطيط وعمقه وسعته منذ الأسابيع الأولى، فبعد أن وصل بريمر إلى العراق منتصف مايو2003، شرع في صياغة شكل الحياة السياسية والاقتصادية والاعلامية في العراق، وتوج ذلك بتشكيل مجلس الحكم في الرابع عشر من يوليو2003، والذي جاء مطابقا للطروحات القديمة والحديثة، التي تتجه إلى تقسيم العراق، ثم توالت المراحل والخطوات الأخرى.
ان الحقيقة، التي لا تريد أن تعترف بها رايس وسواها من الأميركيين، هي أن المشروع الاميركي لم يكن هشا او اعتمد على اجراءات ادارية خاطئة، بل ان خطواته اخذت بالارتباك مع ظهور المقاومة في العراق واستهدافها المرتكز الاساس وهو المفصل الأمني، الذي أوصل الاميركيين إلى الهزيمة بخلاصتها وتفاصيلها.
Wzbidy@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
التقدم الذي يتحقق بصعوبة في العراق
انطوني دياد
لوس انجلوس تايمز
منذ ان وصلت هنا في اغسطس الماضي لفت انتباهي اربعة أشياء: الالتزام المالي الذي تعهدنا به لاعادة الاعمار؛ والانخفاض الملحوظ في العنف؛ بوادر حكومة نيابية؛ والتقدم الصغير في حجمه الكبير في دلالته في العلاقات الثنائية بين الجيش العراق ذي الاغلبية الشيعية واهالي هذه المنطقة ذات الاغلبية السنية. غالبا ما يقرأ المرء عن الفوضى التي تعصف بالعراق. ومع ذلك فإن وسائل الاعلام نادرا ما تبرز التقدم الذي يتحقق.
تقع قاعدتي القتالية على طول نهر دجلة في جزء من بغداد يعرف بالاعظمية. وهي مطوقة بجدار يفصلها عن الجزء الشرقي من المدينة الذي يهيمن عليه الشيعة وهو جدار مشابه للجدار الذي يفصل بين الكاثوليك والبروتستانت في بيلفاست في ايرلندا. وعلى الرغم انه لا يزال هناك عدد قليل من الشيعة داخل هذه المدينة المعزولة الا ان اغلبهم قد غادروها ليتركوها في ذلك في شكل معزل سني محاطا بأحياء شيعية.
يدرك دافعو الضرائب الاميركيين بشكل جيد ان ملايين الدولارات يتم تبديدها في مشروعات لا تخضع لعمليات تدقيق وفحص دقيقة. وتلقي حكومتنا بأموال في شكل رشاوى دون النظر الى ثقافة التبعية التي تفرزها. غير ان كثيرا من الاشياء قد تغيرت. ومع ذلك فان خلق وظائف مستدامة لم تكن اولوية في البداية والسكان الذين هم في سن العمل في الاعظمية لا يزالون بدون عمل بشكل خطير. غير انه في هذه المنطقة بدأنا في خلق فرص عمل اكثر ديمومة. وتركز الجهود التي يقوم بها العراقيون والائتلاف والمنظمات غير الحكومية على الخدمات الاساسية والتنمية الاقتصادية والمصالحة. وتتصدر الاجندة استعادة الخدمات مثل الكهرباء ونظام صرف صحي يعول عليه وتجميع القمامة والوصول الى الوقود والمياه المحمولة. والمبادرات من اجل اعادة كل هذه الخدمات الى مستوى مرض قد صادفت بعض النجاح. واستفاد الاقتصاد المحلي من انخفاض حدة العنف. فمناطق الاسواق التي كانت مهجورة صارت تعج بالحياة والمستهلكون يخرجون والمحلات مفتوحة. ومبادرات الائتلاف في تطوير مجالس اسواق محلية وتوفير منح صغيرة وقروض صغيرة لاصحاب المشروعات الصغيرة يقدم شرارة الانطلاق الاقتصادي شديد الاهمية بالنسبة لاحياء بغداد.
وقد اسهمت الزيادة في عدد القوات في توزيع مزيد من الجنود على هذه المنطقة الصغيرة والحيوية في نفس الوقت في بغداد. غير ان بناء جدار الاعظمية تضافرا مع التغير الكبير في اتجاه السكان حيال الائتلاف اسهم ايضا بشكل كبير في انخفاض العنف. وقدرة كتيبتنا على استغلال هذه التغيرات كان له قوة موازية. فبناء قوات أمن محلية هو عملية بطيئة وشاقة. وقد دفع تغيير اتجاهات الناس نحو الائتلاف بعدد اكبر من المواطنين إلى تقديم معلومات للجنود عن ما يشتبه بأنهم مجرمون وعن مواقع محتملة للالغام الارضية ومخازن الاسلحة. وكل هذه الاشياء ترسم النجاح الذي نشهده بشكل يومي.
في اواخر العام الماضي شاهدت شيئا ما ملهما في وضع غير محتمل تماما وهو اجتماع مجلس استشاري في حي عادي. وكان الحضور فيه اعلى حضور اراه حيث حضر حوالي 40 من ابناء المنطقة البارزين. وكان الائتلاف ممثلا بقائد كتيبتنا وعدد من زعماء فريق اعادة الاعمار المحلي ومسئول سياسي من السفارة الاميركية. وامتد النقاش من الانقطاع الدائم للكهرباء الى مشاكل الصرف الصحي الى التنمية الاقتصادية. وكان ما استرعى اهتمامي هو تعليقات بعض العمال السنة من محطة الطاقة في الحي والذين جاءوا للشكوى بان الجيش العراقي(الذي اغلبه شيعة) يسيء معاملتهم ويتهمهم بتحريف توزيع الطاقة الكهربائية الامر الذي ليس لهم سيطرة كبيرة عليه. واعلن الرجال انهم يمكن أن يضربوا ريثما يحصلون على معاملة افضل وناشدوا رئيس المجلس، سني، المساعدة. وكانت هذه نتيجة غير محتملة مع التسليم بالعداوة المستحكمة بين الشيعة والسنة ونقص المصالحة السياسية الأساسية حتى على أعلى مستويات الحكومة هنا. لكن هؤلاء الرجال عملوا شيئا استرعى كثيرا من الاميركيين وهو انهم عبروا عن شكواهم وسعوا الى المساعدة. وتلك هي بذور حكومة نيابية حيث يجتمع المواطنون ويطالبون التغيير من نوابهم. ما زال هناك كثير من العمل المطلوب انجازه لكننا قد بدأنا بالفعل.
بل إنه حتى الجيش العراقي قد تحول للاحسن هنا. فقبل وقت غير بعيد كان ينظر لقواته على أنها عقبة أمام المصالحة وكان متهما بالقبض على الاهالي بدون دليل ليطلب فدية فقط من اجل الافراج عنهم.لا يزال هناك حوادث عرضية من الابتزاز والانتهاك، غير ان القوات العراقية توفر الان الامن وتبذل جهودا في بناء علاقة ودية مع السكان.
من خلال أعمالنا المستمرة أثرت كتيبتنا على فهم كتيبة الجيش العراقي فيما يتعلق بقيم الاوضاع المدنية. وكان لنقيب عراقي ماهر بشكل خاص جهود تنسيق ضخمة في تقديم مساعدة انسانية وتنظيم بعثات في الطب العام وطب الاسنان في المدارس المحلية وتوفير الامن لموزعي الوقود المطلوب بشدة بل وفي تسليم كراسي متحركة بنفسه.
لا يزال هناك الكثير المطلوب انجازه في العراق. غير ان نجاح الرجال والنساء الذين يعملون في هذه المنطقة في بغداد التي كانت متفجرة من قبل لا يمكن تجاهله. ومن الاقامة هنا في الاعظمية فان شيئا واحدا مؤكدا وهو ان الزيادة في القوات قد عملت وتؤتي أكلها.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
العراق: شعب متخصص باسقاط المعاهدات
طاهر العدوان
العرب اليوم الاردن
بعد خمس سنوات من احتلال العراق لا تزال الحرب مستمرة, وهذا يسقط احد المزاعم التي ارتكز عليها الاحتلال الامريكي بان المشكلة هي في صدام حسين ونظامه, والادعاء انه بمجرد سقوطه يعني بدء عصر من (الافراح والليالي الملاح) للعودة ببغداد الى اساطير الف ليلة وليلة. وانقاذ الشعب من حروب الزعيم!
الحرب مستمرة لان الهدف لم يكن رأس صدام, انما رأس العراق, ولم يكن هوية النظام البعثية, انما هوية العراق العربية. وحتى تتحقق اهداف الاحتلال من الطبيعي ان تستمر الحرب 5 سنوات وربما خمسة اخرى مقبلة. لان المعركة اصبحت مع الشعب العراقي دفاعا عن وجوده وهويته وكرامته.
تلهث ادارة بوش الان في اشهرها الاخيرة من اجل قطف ثمار حربها الاستعمارية وذلك على ثلاثة محاور (1) استقرار امني يؤسس لاستمرارية الوجود العسكري الامريكي الدائم (2) الابقاء على حكومة مركزية ضعيفة في بغداد يتنازع السلطة معها امراء الطوائف وشيوخ العشائر (3) فرض معاهدة امنية واتفاقية نفطية مع هذه الحكومة تكرس عهدا طويلا من استغلال النفط والهيمنة عليه انتاجا وتسويقا لتوظيفه في خدمة الامبراطورية الامريكية في عالم يشتد فيه الطلب على مصادر الطاقة.
ولان هذه المحاور وجدت من اجل خدمة الولايات المتحدة واسرائـيل فان مقاومتها ستتواصل الامر الذي يعني استمرارية الحرب بحيث تغدو مشاهد ارتال الجنود الامريكيين التي تحاصر وتقصف مدن وقرى العراق مشهدا دائما, فالحرب القذرة لن تحقق اغراضها من دون اخضاع العراقيين بالقوة.
اما محاولات فرض معاهدات امنية ونفطية فانها تكشف جهل ادارة بوش في تاريخ العراق وشعبه. لقد بُني التاريخ الحديث لهذا البلد على خبرة طويلة من اسقاط المعاهدات في ثورات شعبية. في عام 1922 اسقط العراقيون اول معاهدة فرضها الاحتلال الانجليزي على بغداد, ثم حدث ذلك لمعاهدة 1930 وفي عام 1948 اسقطوا معاهدة بورتسماوث, وفي عام 1958 اسقطت معاهدة حلف بغداد, فكيف سيقبل العراقيون بمعاهدات قامت على وقائع حرب بوش التي بنيت على الاكاذيب, وتعمدت تدمير هياكل الدولة, وادخلت البلاد في ارقام قياسية فلكية على المستوى الدولي من حيث معدلات القتل وعدد التفجيرات وارقام الهجرة والتهجير.
ويبدو ان الجانب الوحيد الذي لجأ اليه المحتلون للتاريخ للاستعانة به, هو ما قام به العميد الامريكي ألن كينغ (رئـيس مكتب شؤون القبائل في الجيش الامريكي بالعراق) عندما ساعد على قيام (مجموعات الصحوة) القبلية في العراق ابتداء من عام ,2007 معتمدا على تقرير بريطاني وضع في عام 1918 بشأن الشؤون العشائرية والقبلية في العراق (عن الاندبندنت).
لكن ما يتجاهله العميد ألن, ان التقرير البريطاني لم يمنع انفجار ثورة العشرين التي استندت الى العشائر العراقية. ومع ان الانشقاق والتنافس بين العشائر - كما هو حال مجالس الصوة الان - قد ساعد الاحتلال البريطاني في القضاء على ثورة العشرين الا انه اسس بالمقابل ارضية صلبة للحركة الوطنية العراقية مما جعل العراق (بروسيا) العرب في القرن الماضي حيث تحول الى هدف لحروب القوى الاستعمارية والامبريالية والطامعة.
باختصار, سياسات فرق تسد, التي يقوم بها الاحتلال مضافا اليها سياسة فرض المعاهدات والاتفاقيات ستقود حتما الى اعادة ولادة الحركة الوطنية العراقية الواحدة وهو ما على الامريكيين مواجهته طوال عقود ان لم يرحل الجيش الامريكي باسرع وقت وان لم يتوقفوا عن فرض معاهداتهم واتفاقياتهم لنهب ثروة العراق.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم
الكاتب
مكان النشر
5
أمريكا في العراق. . تاريخ فشل!
د. فهمي الفهداوي
اخبار العرب الامارات
لا أحد بمقدوره أن يبقى مصدقاً حكومة الإدارة الأميركيّة للرئيس بوش ، بعدما تعمّقت في غوصها المتلاطم، ضمن أوحال الأكاذيب، وها هي باتت تنوء بأوزار احتلالها الخاطئ للعراق، منذ خمسة أعوام مضت، ويتدوّنها التاريخ رغمّاً عنها، بأنّه تاريخ فشل! وسيبدو حال الإدارة الأميركية الجديدة غير محمود العواقب والتّبعات وليس محسوداً، حال تسلّم التركة المشوهة من المنجزات والسياسات العجيبة، التي ستخلفها رئاسة بوش الراحلة بالتأكيد إلى كمونها المخزي في مذكرات الفشل واستحضارات الاخفاق. فالعراق شوكة النضال والصّبر على القهر، سيكون السرّ الذي لم تكتشفه أميركا بعدُ، عندما تسعى إلى جرد خساراتها المريرة بالدماء قبل الدولارات، وقبل أحلامها في نهب النّفط، وسعيها في تهديم معالم الحضارة والتاريخ المدون في أوردة شعب الرافدين، ذلك الشّعب المقاوم دون شكx، الذي حمى الرسالة الإنسانية، فبقيت عصيّة على الغزاة والغرباء والمتطفلين، في كل زمان من أزمنة الخير والشر. إذْ أن ما يقرب من ثلاثة تريليونات دولار أميركي، جرى هدرها وإنفاقها، بطريقة فوضوية غير منتظمة، عبر عاصفة الحرب على العراق، وهذه التكلفة لم تقوَ على خلق صفحة بيضاء واحدة، يُمكن وصفها بالإيجابية، لا في الداخل الأميركي ولا في الداخل العراقي، وإنما على العكس من ذلك، فقد أوجدت صفحات سوداً، تليها صفحات سود. . . وسود، في جميع اتجاهات الرأي العالمي والدولي والإنساني! أميركا المتغطرسة في تمثيلات شجاعتها، لم تُغنها أكاذيبها المتحركة على طول فضائحها في السياسة والاقتصاد، من أن تتحول إلى أضحوكة القرن الحادي والعشرين، ككتلة مريضة، أفرزتها انعكاسات التشبّث بمخلّفات فلسفة الإمبراطورية، الحالمة بعبودية العولمة السّقيمة، التي أفقدتها الأهليّة والنّجاعة، بكل ما تملكه من تقنية وقوّة ورأسمال، وحولتها إلى حوض مُستقّبلٍ لأضخم اَثار التّدهور الاقتصادي، الناجم عن قرارات السياسة العسكرية، عوضاً عن السياسة الدبلوماسية، في معالجة الأزمات الدولية والمشكلات العابرة للقارات. إنّ منطق الحروب الاستباقية، للعقلية السياسية في الإدارة الأميركية للرئيس بوش ، لهو منطق مُستعاد التفعيل من الذهنية الفاشستية ومنظور النازية التسلطية، التي عبثت بالبؤرة العالمية للوجود الإنساني، من خلال سلسلة قاهرة من الحروب والعبث والدماء، إكراماً لإرادة الزعيم الخارق الأوحد، واستسلاماً عند رغبة اللامرئي من النوايا والتطلعات، والرئيس بوش يُمثل النموذج الأكثر باطنيّة في هذا الاتجاه من الفوضى، كما يُمثل الأخطر حضوراً في معادلات الخطأ والارتجالية السياسية، التي دأبت على الأخذ المتزايد بذلك المنطق الغريب للحروب الإستباقية. - أميركا لديها فقراء يجأرون من الجوع والمرض والبطالة والتفكك الأسري! - أميركا لديها جرائم اجتماعية كبرى، ستظل في حالة اتساع وتشابك دون معالجة جادة ودون احتواء مفيد. - أميركا لديها إشارات مُهلكة، ستُصيب أوضاعها الاقتصادية بالعجز والركود، وقد تؤدي إلى نشوب حروب داخلية وصراعات اجتماعية، بين فقرائها الكثيرين المتضررين وأغنيائها القليلين الطغمويين. - أميركا لديها عجز تامّ عن مواجهة مخلفات الأعاصير الطبيعية والفيضانات المائية، التي لحقت ببعض ولاياتها، وأصابت سكانها بحالات التشرد والضياع، وثمة تعتيم مقصود، حول كل ذلك العجز، من باب الحرص الأمني، لكي لا يكون ثغرة دالّة على تحليلات معاكسة، وغير مرغوب باستنتاجاتها. فهذه المؤشرات الصميمية، التي يعاني منها المجتمع الأميركي الاَن، كلّها نجمت عن خيارات الإدارة الأميركية، وعن سياساتها المغامرة في حروب طويلة، كما تخوضها اليوم في أفغانستان والعراق، بما يفضي إلى قيام فجوات واسعة بين أطراف المجتمع الأميركي، الذي أخذ يدرك مدى تأثره بالانعكاسات المدمرة لمستفبله ومساره الاجتماعي، من حيث تفاقم أرقام المديونية للاقتصاد القومي الكلي، وانكماش برامج الخدمة العامة وتناقص جودة الخدمات الصحية والعلاجات الطبية، وتضاؤل الاهتمام بالمرافق التعليمية الحيوية ومؤسسات التغذية الوطنية. لقد فشلت إدارة الرئيس بوش وطاقمها المتاجر بالنفط مقابل الدماء، في أن تحافظ على توازنات المقايضة في خططها وإستراتيجياتها الاقتصادية; فبقدر اضطلاعها في هدر الدماء، لم تنجح في حيازة النفط، إلاّ من خلال جعله رهناً في جيوب المافيات واللصوص والسماسرة، على حساب رأسمالية الدولة الحقانية، وممتلكاتها العامة المتحققة بشرف المنال. ونفط العراق، يمثل النموذج الصارخ، لكل حالة من حالات الفساد ونهب ثروات الشعوب والتسلط على ممتلكاتها، التي تُسرق لصالح نزوات الجنرالات والتجار العسكريين والمهربين الانتهازيين الخارجين من بوتقة الاحتلال ومفهوم الغزو. - أميركا خسرت ماضيها في كونها داعية للتحرر، مع كونها داعية للعبودية أصلاً وأساساً. - أميركا خسرت حاضرها في كونها حريصة على رفاهية مجتمعاتها، مع كونها في حقيقة الأمر، حريصة على قيام لوبيات المالكين للثروة والسلاح والنفط والدماء، ضمن عقلية وفلسفة صناعة ما يعرف برأسمالية الصالة وكازينو القمار واللعب. - أميركا خسرت مستقبلها في كونها الأسد الذي يحكم غابة الكرة الأرضية، مع كونها لم تكن إلا دولة اللصوصية الأولى للأقوياء غير الشرفاء. إنّ كل هذه الخصائص التحوّلية، التي تغبّرت بها شواهد الدلالة الأميركية للسلوك السياسي، بجميع مدخلاته وعملياته ومخرجاته، ما هي إلاّ اختزال واضح للحقيقة السلبية المعروفة عنها، عبر مسيرتها التاريخية، وبالتالي فهي أمام كراهية عالمية، ستنطلق في اتساع مداها من داخلها أولاً، ومحيطها ثانياً، ثم من جميع أنحاء الدنيا ثالثاً. وهذا كله سيؤدي إلى تفكيكها إلى دويلات متهالكة على بعضها شعبياً ومجتمعياً وعرقياً وقومياً، من أجل الثروة المتناقصة ونقص الطاقة وارتفاع سعر الوقود، وتداعي مفاهيم المدنية والحرية والديموقراطية، التي كشفتها ويلات الشعوب المحتلة، واصطبار شعوبها في النضال، ضد عمليات الغزو والاحتلال الأميركي، الساقط من سفر الإنسانية، سقوط الحشرات بفعل المكافحات، التي تُوثّق بأنّ أميركا في العراق، تاريخ فشل!
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
الكوارث أوراق انتخابية
افتتاحية
الخليج الامارات
جاء المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية جان ماكين إلى العراق المحتل قبل أيام من اكتمال السنة الخامسة على غزوه، ومن ثم احتلاله. مجيء ماكين ليس لتفقد أحوال العراقيين المنكوبين باحتلال طال أمده، وليس هناك ما يؤشر إلى قرب الخلاص منه، بل لمواصلة سياسة إدارة بلاده الحالية القائمة على الاتجار بهذا البلد وعذابات أهله، واستغلال الاحتلال لاستكمال تدميره، ومنصة للحرب على غيره، والهيمنة على المنطقة، وأولاً وأخيراً خدمة الكيان الصهيوني، وهذه الخدمة معترف بها من واشنطن و”إسرائيل” معاً.
زيارة ماكين إلى العراق تزامنت مع أمرين لافتين:
الأول، استطلاع أجراه معهد بريطاني أظهر أن 70 في المائة من العراقيين يريدون رحيل الاحتلال عن بلادهم.
الثاني، تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر يشير إلى أن الوضع الإنساني في العراق هو من الأكثر خطراً في العالم، وفي التقرير أرقام مرعبة حول معاناة العراقيين الممتدة من الحصار والعقوبات إلى الغزو والاحتلال.
طبعاً، رحلة ماكين لا يعنيها هذا الأمر، وإنما الاطمئنان إلى الاحتلال في العراق وإلى ديمومته، كما حال السياسة التي ينتهجها جورج بوش، والاطمئنان في الوقت نفسه إلى الاحتلال الآخر في فلسطين حيث إنه معروف عن ماكين مزايدته حتى على “الإسرائيليين” في ما يتعلق بالكيان الصهيوني.
إنه الاتجار الانتخابي بالعراق والعراقيين من أجل مصالح لا تخصهم، بل تتم على حسابهم، خصوصاً في ذكرى الغزو والاحتلال اللذين ردا بلاد الرافدين عقوداً إلى الوراء، ومجيء ماكين لا يشذ عن مجيء ديك تشيني نائب الرئيس، ومن سبقه ومن سيليه، لأن الغاية التمسك بالاحتلال والتمديد له لفترة أطول، لغايات توسعية ونفطية و”اسرائيلية”.
وماكين المتطرف في الدفاع عن الكيان الصهيوني، كما حال الآخرين من المحافظين الجدد في الإدارة الحالية، سبقته إلى المنطقة مواقفه التي ليس فيها ما يوحي إلا بالشرور تجاه العرب وقضاياهم، وها هو يتقدم إلى ديار العرب لتثبيت الاحتلال والتملق لعدوهم والوعد بأنه باقٍ على “وعد” أو “وعود” بوش التي لم تجلب للمنطقة سوى الكوارث، وما يجري في فلسطين والعراق أنموذج فقط عما هو آت.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
فساد الداخلية العراقية وفشل الخارجية.. والجنسية النرويجية ؟
داود البصري
السياسة الكويت
لقصص الفساد الاداري في العراق الجديد ¯ القديم أحاديث وروايات وأساطير تستحق أن تروى وأن تفضح وأن تسلط عليها الاضواء الاعلامية الكاشفة, لكن جبال الفساد والافساد القائمة حاليا في العراق في ظل حالة الفشل السياسي والدولة الطائفية لا نظير لفرادتها وتميزها على المستوى الدولي , فمصيبة الفساد العراقي أطلت بقرونها حتى ملات شهرتها الافاق وباتت حديث الدنيا والعالم بأسره , ولعل عنوان المقال يثير التساؤل حول الخلط بين أعمال وزارتي الداخلية والخارجية في العراق وما علاقتها بموضوع الجنسية النرويجية, وهي جميعها أمور متشابكة مثلت وجسدت دليلا مضاعفا على فضائحية الفشل السياسي والفساد الاداري في جمهورية التحاصص الطائفي المريضة, وإليكم أصل الحكاية :
قبل شهور أصدرت الحكومة النرويجية تعديلات وأوامر إدارية وقانونية حول بعض مواد القانون النرويجي المتعلق بسياسة التجنس بالنسبة للمقيمين العراقيين على وجه الخصوص لكونهم جميعا من اللاجئين السياسيين أو الانسانيين وكانت أهم المتغيرات تتعلق بتخلي الحكومة النرويجية عن الاعتراف بحق المتجنس العراقي بالجنسية النرويجية بالاحتفاظ بجنسيته العراقية وحمل جنسيتين أسوة ببقية المهاجرين العرب أوالعجم أوالبربر كما هو الحال مع السوريين أو الجزائريين أو المغاربة.. وغيرهم وألزمت بذلك كل طالب للجنسية النرويجية من العراقيين بضرورة جلب كتاب رسمي من السلطات العراقية يؤكد قيام صاحب الطلب العراقي بالتخلي عن جنسيته العراقية بموجب تصريح خاص من الحكومة العراقية وحددت السلطات النرويجية مهلة عام كامل للاتيان بتلك الوثيقة وبعكسه ستسحب الجنسية النرويجية, ولما كانت النرويج خالية من أي سفارة أو وجود ديبلوماسي عراقي ( وتلك قصة أخرى سنرويها لاحقا ), فكان الاعتماد على سفارة جمهورية العراق في مملكة السويد المجاورة والتي تعاني من ضغط فظيع في العمل وعدم القدرة على الرد على المواطنين أو التواصل معهم بالاضافة إلى أن تلك السفارة التي يهيمن عليها حزب ( كاكا مسعود ) أي الحزب الديمقراطي الكردستاني لا تمثل سفارة العراق بقدر ما تمثل سفارة جمهورية مسعود بارزاني الاربيلية العصماء!! فالسفير أحمد بامرني يتحدث بإسم الرئيس مسعود أكثر من التحدث باسم الرئيس العراقي ( كاكا جلال ), مع تحياتنا للباذنجان, المهم أن ذلك السفير بامرني هو عنوان واضح للفشل الديبلوماسي العراقي المفجع تحت الادارة الزيبارية المباركة, فقد ارتكب السفير العراقي الكردستاني هفوة ديبلوماسية كبيرة ولكنها مكلفة خلال زيارته لمملكة النرويج وتقديم أوراق إعتماده كسفير غير مقيم للعراق في النرويج للملك هارالد الخامس حينما صرح بأن الوضع في كردستان أكثر من رائع بل مثالي في روعته, فاستغلت دائرة الهجرة النرويجية هذا التصريح لتمنع الاقامات عن الاكراد من طالبي اللجوء وتطالب بترحيلهم في ظل روعة الوضع الكردستاني, وكانت ورطة لم تحل اشكالياتها حتى اليوم!! أما مسألة ازدواج الجنسية للعراقيين فقد طالبت وزارة الخارجية النرويجية من نظيرتها العراقية إرسال وفد ديبلوماسي قانوني للتوقيع على بروتوكول قانوني ينظم مثل ذلك الامر ويشرع بشكل قانوني حق إزدواجية الجنسية للعراقيين إلا أن وزارة الخارجية الزيبارية لم ترد على الطلب الديبلوماسي النرويجي فهي ليست معنية به ولا بمصالح العراقيين, بل كل همها هو ترتيب الاجتماعات الايرانية ¯ الاميركية فوق الارض العراقية فقط لا غير والقيام بالجولات السياحية الديبلوماسية , وكان من المفترض أن تقوم الخارجية العراقية بسحب سفيرها الفاشل من السويد واستبداله بأسرع وقت إلا أن ذلك لم يحصل نتيجة للاسباب الحزبية والتحاصصية وسياسة ( شيلني وأشيلك وأنا بتاعك يابيه..), وهنا تنتهي مؤقتا حكاية وزارة الخارجية العراقية التعبانة , لندخل في خانة وزارة الداخلية المتخلفة والطافحة بالفساد والتي يديرها عملاء النظام الايراني من أتباع المجلس الايراني الاعلى , فالفساد فيها قد تجاوز الترقوة ليدخل في النخاع حيث إستفاد أباطرة الفساد في الداخلية من القرار النرويجي الذي يطالب العراقيين بالحصول على وثيقة إسقاط الجنسية العراقية من وزارة الداخلية العراقية لتقوم باصدار تلك الوثائق لمن يطلبها مقابل رشوة مالية عاجلة مقدارها 2000 دولار أميركي لتوفير تلك الوثيقة بشكل مزور أي من دون إسقاط الجنسية من سجلات الدولة العراقية,, فتصوروا كم هو حجم الريع والربح الناتج عن تقديم آلاف العراقيين للرشاوي الدولارية للحصول على وثيقة مزورة من أتباع مولانا ( الحكيم دام ظله وقدس سره ), إنها مهزلة الفساد المرعب الشامل في دولة الولي الفقيه المقنعة والعصابات العشائرية عربية كانت أم كردية, فللتخلف دين واحد وعقيدة موحدة, وسنفضح المخبوء حتى النهاية, إنها حكاية سريعة لاوكار فساد طائفي تحاصصي أزكم الانوف ودمر النفوس.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
صحوة ضمير رجل عسكري
وليام فاف
تربيون ميديا
في 11 مارس القى الرئيس جورج بوش كلمة في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي امام الجمعية الوطنية للمراسلين المتدنين اكد فيها ايمانه العميق أن السياسة الخارجية في سنوات حكمه كانت حملة صليبية عظيمة وناجحة من أجل جعل الشعوب حرة. وليس هذا هو فقط ما يؤمن به جورج بوش بصورة لا تقبل الشك بل هذا ما يجب أن يؤمن به ايضا . وعلى ضوء المعاناة غير المجدية للبشرية التي تسببت فيها سياسات ادارته فإن رجلا في مكانه ويفكر بطريقة مغايرة لكان قد عبر عن حزنه بدلا عن شعوره بالانتصار امام اولئك المراسلين المتدنين ولكان اعلن عن نيته في التزهد وارتداء ملابس الجيش الخشنة والانعزال والتأمل وسط جراد وسحالي وادي الموت. لكنه رجل من طينة اخرى وقد هلل معجبوه تأييدا عندما اعلن بأنه "يجب مواجهة اعداء امريكا اليوم كما يجب هزيمتهم . فهذه هي رسالة زماننا فالاجيال تستدع عادة للتحرك دفاعا عن الحرية وهذا هو زمن التحرك". وقال ان المعركة الراهنة هي معركة ضد أناس مثل قادة النازي ومثل دكتاتور كمبوديا ، بول بوت ومثل اولئك الذين نفذوا مذابح رواندا . وقال: "لقد رأينا مثل هذا النوع من الناس من قبل" ومضى قائلا: "من الضروري ألا ننسى دروس التاريخ ثم أعلن أن قراره بغزو العراق واسقاط صدام حسين يظل وسوف يبقى للأبد قرارا صائبا . وأضاف: "لقد رأى الشعب العراقي ما يخطط له العدو وقد اختاروا الوقوف بجانب الحرية وامريكا تقف بجانبهم". لقد اقتظفت من كلمة الرئيس بسبب التناقض المتضمن في هذا النوع من الخطابة وباستخدام كلمات سياسية عملية وواقعية حيث يبدو ان هذا النوع من الخطابة هو المسؤول عن طرد القادة العسكريين في العراق وآسيا الوسطى وافغانستان من مناصبهم . ففي ما يمكن تفسيره على انه اما موقف سياسي او اخالقي او الامرين معا استقال الادميرال وليام فالون قائد القيادة المركزية التي تضم كامل المنطقة التي جرت فيها حربان من حروب امريكا . استقال ووجدت استقالته سعادة من جانب الرئيس. لقد جرى توبيخ الادميرال لانه قال بانه شخصيا سيكون مستعدا للدخول في مباحثات مع ايران حو خلافات طهران مع واشنطن ولقوله ايضا بأنه لن يكون هناك هجوم امريكي على ايران. وقد اضاف الادميرال فالون ان الفرقعات الهوائية والتهديد بالهجوم الذي يصدر عن البيت الابيض ودوائر رسمية أخرى بالاضافة للمحافظين الجدد والصحافة اليمينية هي "لا يساعد ولا يفيد". وفالون الذي يعمل في عالم من الحقائق ووجهات النظر القائمة على المعلومات كان لابد ان يعرف بأن مثل تلك التهديدات هي بلا أساس وأن ميراثها سوف تسقط عندما تعلم الحقائق كما حدث عندما صدر عن المخابرات الامريكية في ديسمبر الماضي تقييم النشاطات النووية الايرانية . لقد سحبت تلك التقديرات البساط من تحت مبررات الهجوم. كما ان فالون يفعل ما لام المؤرخين والقادة العسكريين في دول اخرى على عدم فعله وهو القول لقادتهم السياسيين بانهم يعارضون سياساتهم التي امروا بتنفيذها وعليه فانهم يرفضون التنفيذ وستقيلون اذا دعى الامر. وفي امريكا لا يعلق الضباط من شناكل الجزارين إن هم لم يطيعوا الاوامر خاصة عندما يرفضون بأدب . وتعرض عليهم وظائف في قطاع الاستثمارات . وقد يتلقون دعوة لدخول عالم السياسة . وأنا آتساءل حول ما اذا كان الرئيس بوش أخبر جون ماكين عن نيته لجعل الادميرال فالون شهيدا. ومع ذلك فمن النادر في امريكا بالنسبة لأي مسؤول وخاصة اذا كان ضابطا عاملا في الجيش ان يتخذ علنا موقفا يتعارض مع الادارة التي في السلطة حول قضية مهمة . وقد فعلها دوغلاس مكارثر فقام هاري ترومان بفصله عن الخدمة. ولم يرشح مكاثر للانتخابات الرئاسية عام 1952 عن الجمهوريين ومن المرجح ان ذلك ادهشه هو شخصيا وبدلا عن ذلك ذهب الى اكاديميته العسكرية في "ويست بوينت" التي ترأسها مرة ، وقد أخبر الجنود والمستجدين بان الجنود القدامى "فقط بتلاشون" . ومن المثير أن نعرف الآن أن ذلك ينطبق على الادميرالات.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
غلاسبي أم صدام؟
سعد محيو
الخليج الامارات
الرئيس العراقي السابق صدام حسين ليس موجوداً كي يرد على رد السفيرة الأمريكية السابقة إبريل غلاسبي حول مسألة الضوء الأخضر الأمريكي لغزو الكويت. وكذا وزير الخارجية العراقي السابق طارق عزيز.
ولذا، تستطيع غلاسبي أن تصول وتجول كما يحلو لها، وهي واثقة بأن تفاصيل لقائها المسجل مع صدام لن يرى النور أبداً بسبب وجوده في حوزة قوات الاحتلال الأمريكية. وهي صالت وجالت بالفعل، ونفت للمرة الأولى تأكيد طارق عزيز أنها قالت لصدام: “نحن لا نتدخل بخلافات حدودية بين بلدين”. كما أنها ادعت أن الاجتياح العراقي فاجأها كما فاجأ الرئيس مبارك.
من الصادق والكاذب في هذه المسألة الكبرى التي غيرت وجه الشرق الأوسط برمته؟
التاريخ وحده سيجيب. لكن أي تدقيق في أساليب الدبلوماسية الامريكية، يدفعنا فوراً إلى تصديق رواية صدام. الأدلة؟ سنورد واحداً من أشهرها.
نحن الآن عشية حرب ،1967 ثمة أحاديث كثيفة في واشنطن والشرق الاوسط عن “ضوء أخضر” أعطته الولايات المتحدة ل”إسرائيل” لشن هذه الحرب. وقد أشار مايلز كوبلاند، على سبيل المثال، إلى أن هذا الضوء أعطي بعد أن انتهت اللعبة الكبيرة بين مصر والولايات المتحدة آنذاك، ووجهت إدارة جونسون إلى جمال عبدالناصر إنذاراً تضمن البنود التالية:
خروج مصر من الصراع العربي “الإسرائيلي”. تصفية الاتحاد الاشتراكي العربي. إدخال نوع من التنظيم على الإدارة وتحديد عدد الموظفين ب180 ألفاً. تحديد عدد الجيش ب50 ألفاً. إلغاء التأميم وإنهاء القطاع العام. وقال الرئيس جونسون في مذكراته إنه حين سأله وزير الخارجية “الإسرائيلي” أبا إيبان: ألن أكون مخطئاً إذا ما قلت لرئيس وزرائنا ان موقفكم يتلخص في أنكم ستبذلون كل الجهود الممكنة لضمان بقاء مضيق تيران وخليج العقبة مفتوحين للملاحة الحرة الآمنة، “فأجبته أنه لن يكون مخطئاً”. وذكر ديفيد كيمحي ودان بولي أن الولايات المتحدة وجدت البديل لفشلها في الهند الصينية، في الشرق الأوسط “حيث حدث تطابق شبه كامل بين مصالح الولايات المتحدة و”إسرائيل”.
ويشير وليم كوانت إلى مسألة الضوء الأخضر هذه، فيقول انه في 26 مايو/أيار ،1967 توجه أبا إيبان إلى البنتاجون حيث أبلغه مدير وكالة الاستخبارات هيلمز والقادة العسكريون ان “الإسرائيليين” سيربحون الحرب بسهولة. كما فسّر كوانت العبارة الغامضة التي كررتها واشنطن في تلك الفترة بأن ““إسرائيل” ستكون بمفردها إذا ما قررت أن تمضي بمفردها”، بأنها “تلميح بضوء أخضر”. كما تلقى مدير المخابرات “الإسرائيلية”، مئير عميت، “انطباعاً” خلال زيارته لواشنطن في 30 مايو/أيار، بأنه إذا ما تصرفت “إسرائيل” بمفردها وحققت انتصاراً حاسماً، فهذا لن يزعج أحداً في واشنطن، هذا كان الأسلوب الذي استخدمته واشنطن لمنح الضوء الاخضر مع “إسرائيل” التي هي أهم حليف لها في العالم. وهو، كما يتضح، أسلوب يعتمد الإيحاء ويتعَمد الغموض ويترك الطرف الآخر ليستنتج ما تريده الولايات المتحدة ان يستنتج. فهل غريب بعد ذلك أن تستخدم واشنطن الأسلوب نفسه مع حليفها السابق صدام؟ ثم، هناك شيء آخر: صدام قد يكون ديكتاتوراً صلفاً، لكنه لم يكن بأي حال مجنوناً أو غبياً. ولو أنه شعر للحظة خلال لقائه بغلاسبي أن واشنطن ستواجهه إذا ما غزا الكويت، لما أقدم أبداً على فعلته. لكن صدام رحل وبقيت غلاسبي. وبما أن المنتصر يكتب التاريخ على هواه، يحق لهذه الأخيرة ان تروي هذا التاريخ كما تشاء، صدقاً كان أو ادعاءات.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
سكّة المصالحة فـي العراق!
د. محمد ناجي عمايرة
الراي الاردن
عشية الذكرى الخامسة للاحتلال الاميركي ـ البريطاني للعراق، تبدو الصورة أكثر قتامة وسوداوية، من اليوم الأول للاحتلال، إذ يؤكد المحللون والمراقبون فشل قوات الاحتلال في احلال الامن والاستقرار في العراق، مثلما فشلت المساعي المقنعة بالعملية السياسية الديموقراطية في إقناع الناس بان ما تم جاء لمصلحة الشعب العراقي وكرامته وحريته واستقراره وسيادته على أرضه ناهيك عن وحدة العراق التي تشظت الى ما يشبه الكانتونات الطائفية والعرقية.
وهذا الانطباع العام لا يقلل من الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية المشكلة في ظل وجود قوات الاحتلال وهيمنتها على المشهد السياسي العراقي، من أجل تحقيق ما يسمى بـ (المصالحة الوطنية) بين القوى السياسية كافة.
فأسس هذه المصالحة غير واضحة، وإن كانت الحاجة إليها ماثلة للعيان، غير أن الأهم أنها مصالحة غير واقعية في ظل استمرار الاحتلال وممارساته وفي ظل الدعم الذي تحظى به الميليشيات الطائفية المسلحة، وفي إطار التصعيد الأمني الذي تمارسه تنظيمات إرهابية متعددة الاسماء والاشكال ومن بينها تنظيم (القاعدة) وكلها تستند إلى الطائفة او العرق وتستقوي بروابط وتوجيهات أجنبية ظاهرة او خفية.
والقوى السياسية التي يفترض ان تجتمع اليوم من اجل الاتفاق على (المصالحة) فيما بينها، لا تملك القدرة على ترسيخ هذه المصالحة او إقامتها على أسس ومبادئ واضحة تضمن ديمومتها واستمرارها.
وطرح فكرة المصالحة ـ في حد ذاتها ـ لا يجد من يعارضه، لكن السؤال هو: مصالحة مع من؟! ومن اجل من ؟! وعلى ماذا؟! ولسنا في وارد الاشارة الى معوقات المصالحة الكثيرة، فالأسس ـ وحدها ـ تكفي للتقليل من فرصة الاتفاق عليها، الامر الذي يجعلها مجرد فكرة ملقاة في هواء التجاذبات السياسية المختلفة. كما أن السياسيين انفسهم غير قادرين ـ أبدا ـ على تسويق الفكرة للميليشيات القائمة، مع ان بعضهم ينتمون اليها. فالفوضى غير البناءة التي استطاع الاميركيون نشرها باحتلالهم وممارساتهم التي تلته، وانعدام قدرتهم على فرض الامن والاستقرار، ناهيك عن غياب الحياة الآمنة والطبيعية، وتردّي حالة المؤسسات الوطنية، وتفكك القوى الاجتماعية إثر القوى السياسية .. ذلك كله، ما يؤشر على النتائج التي اسفر عنها الاحتلال ومشروعه الديموقراطي المزعوم، الامر الذي يفضح طبيعة النموذج الذي يريدونه للمنطقة، والذي ارادوا ان يكون العراق بتكوينه الهش الحالي بداية له.
نستطيع ان نجزم ان العراقيين يسعون إلى المصالحة الوطنية، ولكنهم لا يمكن ان يجعلوا من ادوات الاحتلال الرافعة التي تتأسس عليها هذه المصالحة المنشودة.
فثمة سؤال اساس حول مفهوم (المصالحة) وصفة (الوطنية) التي تتبعه، ليسير قطار العراق على السكة الصحيحة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
العراق بعد خمس سنوات من الغزو والاحتلال
بسام الكساسبة
الراي الاردن
لم تشهد أية عملية غزو واحتلال دولة لدولة أخرى من غش ومكر سياسي وتدليس دبلوماسي مثلما رافق عملية غزو العراق واحتلاله من قبل تحالف الغزو الأمريكي البريطاني الصهيوني الصفوي.
قد يعتقد البعض أن حملة غزو العراق قد بدأت في 20/3/2003 وانتهت في 9/4/2003 عندما أطاحوا بعاصمة الرشيد، لكن الحقيقة هي أن هذه الحملة قد بدأ التخطيط والتنظيم المحكمان لها منذ أواخر العقد السابع من القرن الماضي، أي منذ أن اتاحت فرنسا لقيادة إيران ما بعد الشاه واحتظنتها في عاصمتها خلال عام 1979، وبدأت بتلميع تلك القيادة الجديدة من اجل إيران جديدة، فوضعت في خدمة تلك القيادة كامل أجهزتها الإعلامية، التي بثت على نحو ممنهج بياناتها وخطاباتها وتصريحاتها المحرضة ضد رجل الولايات المتحدة آنذاك الشاهنشاه محمد رضا بهلوي.
لقد بدت الأمور حينها وكأن مرحلة ما بعد الشاه تسير باتجاه معاد لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت تدير حربها الباردة ضد الاتحاد السوفيتي آنذاك، وضد كل ما هو معاد للولايات المتحدة في منطقتنا ومنها العراق سابقا، فقد وجدت الولايات المتحدة في قيادة مرحلة ما بعد الشاه ضالتها المنشودة، فقيادة ما بعد الشاه كان بمقدورها إضفاء مزيد من القوة النوعية للمحور الأمريكي، فهي قادرة على تعبئة الشارع الإيراني وإنعاشه ضد احتمالية سقوط إيران في يد حزب توده الشيوعي الإيراني الموالي للاتحاد السوفيتي، والذي تنامى دوره على الساحة الإيرانية، خصوصا وقد سبق لنظام الشاه أن سقط على يد ثورة مصدق في عام 1951، ثم أن بمقدور قيادة إيران ما بعد الشاه الدخول في حرب وكالة، نيابة عن الولايات المتحدة ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان الشيوعية، كما كان باستطاعتها إثارة عدم الاستقرار في الدول التي توجد فيها طوائف شيعية، كالعراق الذي لم يكن على وفاق مع المعسكر الأمريكي الصهيوني، هذه الأهداف العدوانية الاستراتيجية كانت اكبر حجما من إيران الشاه، مما حدا بالولايات المتحدة الأمريكية للتعاون مع فرنسا للتضحية بالشاه ليحل بدلا منه شخصية أكثر قدرة على ترجمة المصالح الأمريكية الصهيونية في منطقتنا إلى واقع ملموس، وهو ما تم فعلا.
فمع أن قيادة إيران ما بعد الشاه حتى وقتنا الراهن قد أحاطت نفسها شكليا بهالة ممانعة التحالف الأمريكي الصهيوني، لكن الأمور حينما تقاس بنتائجها لا بشعاراتها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية لم يكن بوسعها ولا بمقدورها أن تغزو العراق وتحتله لولا فضل السياسة الإيرانية عليها، فكان لحرب الثماني سنوات التي أشعلت فتيلها القيادة الإيرانية، (حيث كان العراق يعيش بأمان واستقرار قبل هذه المرحلة) وما أعقب هذه الحرب التي وان خرج العراق منها منتصرا، فقد خرج منها في ذات الوقت منهكا، ليتبع هذا الإنهاك الشديد تحريض ممنهج وشديد ضد العراق، زاوله بمهارة ومكر بعض حلفاء الولايات المتحدة، مما أدى إلى حرب الخليج الأولى، وما أعقبها من حصار للعراق استمر حتى غزوه واحتلاله من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في 20/3/2003 واستمرار هذا الاحتلال حتى يومنا هذا، هذه الإحداث وأن كانت تبدو منفصلة عن بعضها البعض، لكنها في واقع الأمر عبارة عن سلسلة متصلة من الأحداث المترابطة والمتداخلة بقوة، التي أدت محصلتها النهائية إلى الاحتلال الأمريكي الصهيوني البريطاني الإيراني للعراق.
ما يعنينا كعرب من هذه المناسبة المشؤومة، (المناسبة الخامسة لاحتلال العراق)، هو أن نمعن جيدا في قراءة أحداث التاريخ ونستنبط العبر منها بحكمة، فلا نجزئها ونلغي الترابط العضوي بينها، كي نرى الحقيقة واضحة وغير مشوهة، فأحداث التاريخ المعاصرة متداخلة ومتصلة فيما بينها، ويقف خلفها جهة واحدة، هي التحالف الاستعماري الصهيوني وأتباعه ممن يتلونون بلون الممانعة المزيفة، وهم بعيدون عن الممانعة الحقيقية بُعدَ الثرى عن الثريا.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
12
المثقفون والاحتلال
عبدالكريم الرازحي
عكاظ السعودية
كل العالم يجمع على ان العراق بلد محتل من قبل الولايات المتحدة الامريكية.
كل الحكومات والشعوب والامم بما في ذلك الامم المتحدة والامم المنقسمة تجمع على ان العراق في حالة احتلال .وحتى الامريكان انفسهم يجمعون على ان العراق بلد محتل. ولكن ماذا يفيد هذا الاجماع اذا كان المثقفون العرب انفسهم غير مجمعين.
المثقفون العرب كانوا ومازالوا مختلفين ومنقسمين بشأن توصيف الوضع الراهن في العراق. منهم من يقول بأن العراق واقع تحت الاحتلال. وهناك من يرى بأن العراق بلد حر وليس محتلاً. وصنف ثالث يرى بأن العراق في منزلة بين منزلتين ـ كما يقول المعتزلة ـ اي ان هناك احتمالا في ان يكون التواجد الامريكي في العراق احتلالاً. وطالما ان المثقفين العرب مختلفون ومنقسمون ولكل وجهة نظر، فمعنى ذلك ان الاحتلال الامريكي للعراق مجرد نظرية بحاجة الى اثبات وبحاجة الى اجماع. لذا اقترح عقد قمة عربية ثقافية بمناسبة مرور خمس سنوات على غزو العراق على ان تكون مهمة هذه القمة توصيف الوضع الراهن في العراق: هل هو احتلال؟
أم هو احتمال؟ أم هو انتقال بالعراق من الديكتاتورية الى الحرية والديمقراطية؟
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
13
حرب العراق... تقييم التداعيات
باسكال بونيفاس
الاتحاد الامارات
في العشرين من مارس عام 2003، شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها الحرب على العراق. فكيف يمكن تقييم حصيلة هذه الحرب يا ترى بعد مرور خمس سنوات على اندلاعها؟ الواقع أن الانتصار العسكري ليس الأمر الوحيد الذي يهم، ذلك أنه قد يكون مصحوبا بكارثة استراتيجية. فصحيح أن التفوق التكنولوجي والعسكري الأميركي أتاح للولايات المتحدة نجاحاً سهلاً ويسيراً على اعتبار أنه في ظرف أسبوعين بالكاد، تمكن الجنود الأميركيون من دخول بغداد، وكان الجيش العراقي منهزماً تماماً؛ غير أن الأميركيين مازالوا بعد مرور خمس سنوات على ذلك الحدث، لا يسيطرون على الوضع هناك، وذلك بالرغم من الوجود العسكري الكبير.
والواقع أنه لهذا السبب، يواجه الجيش الأميركي مشاكل في التجنيد، وذلك بالرغم من زيادة أجور الجنود وخفض المستوى المطلوب توفره في المتقدمين للانخراط في الجندية، فقد تعرض الجيش لعدد أكبر من الإصابات بعد الإعلان الرسمي عن نهاية المعارك مقارنة بالإصابات التي وقعت أثناء المعارك، فتحول العراق إلى صندوق بارود، وهو ما يمثل هزيمة نكراء بالنسبة للولايات المتحدة على أكثر من مستوى، وبذلك تكون هذه الأخيرة قد أثبتت حدود القوة العسكرية.
وعلاوة على ذلك، فقد كان الفشل الاستراتيجي مصحوباً بفشل أخلاقي، حيث كان اللجوء إلى استعمال القوة العسكرية في انتهاكٍ سافر للقانون الدولي، وهو أمر يطرح في حد ذاته علامات استفهام كثيرة بالنسبة لدولةٍ ديمقراطية، مرفوقاً بالخزي والعار اللذين أثارهما تصرف الجيوش المحتلة، حيث كانت فضيحة سجن "أبوغريب" رمزه الأقوى، ولم تكن الوحيدة.
يمكن النظر إلى الفشل الأميركي بخصوص العراق باعتباره تحذيراً لمن قد يرغب مستقبلا في ركوب مغامرات عسكرية بشكل منفرد.
ثم إنه بالرغم من أن الكلفة الاقتصادية لحرب العراق، كانت أقل بالنسبة إلى واشنطن مقارنة بكلفة حربها على فيتنام، فإن الأولى تساهم في إضعاف الولايات المتحدة. ولهذه الأسباب مجتمعة، ربما تكون حرب العراق هي السبب الأساسي الذي قد يجعل الرئيس جورج بوش الابن يدخل التاريخ كأسوأ رئيس للولايات المتحدة في القرن الحادي والعشرين. أما الزعماء الذين رافقوه في هذه المغامرة - بلير وأثنار وبيرلسكوني - فقد دفعوا أيضاً الثمن عبر فقدانهم السلطة لأسباب أبرزها تبعيتهم للرئيس بوش؛ إذ كان للأكاذيب، التي روجها المسؤولون الأميركيون لتبرير حرب العراق، أثرها البالغ على مصداقيتهم.
والواقع أن التراجع شمل كل الدوافع الثلاثة التي تم الزج بها من أجل شرعنة الحرب وتعليلها. فقد كان من المفترض أن تمنع حرب العراق انتشار أسلحة الدمار الشامل، غير أنها، بدلاً من ذلك، قوت طموحات إيران في هذا المجال، وأفقدت في الوقت نفسه الخطاب الأميركي مصداقيته. وهكذا، لم تفلح الحرب في وقف الإرهاب، بل على العكس من ذلك غذته وكرسته. فأصبح العراق بؤرة للجهاد بالنسبة للعالم، بما في ذلك البلدان الغربية حيث أثارت هذه الحرب نزعات إرهابية. ونتيجة لذلك، فعندما تشير واشنطن إلى الخطر النووي الإيراني -وهو خطر أكثر واقعية- فإن الجواب يأتي في أحيان كثيرة على شاكلة "لقد صدقناكم من قبل بخصوص العراق".
وإضافة إلى ذلك، فإن العملية الديمقراطية أيضاً لم تعرف تقدماً وذلك لأسباب من بينها السلوك الأميركي الذي يدعو إلى الديمقراطية، ويرفض في الآن نفسه الاعتراف بنتائجها في فلسطين. ونتيجة لذلك، تجد المعارضين في بلدان سلطوية مثل سوريا يقولون في أنفسهم إن العيش في غياب الحرية أفضل من العيش في فوضى العنف التي يعرفها العراق. فتبرير حرب غير قانونية، تتحول -فوق ذلك- إلى كارثة باسم الديمقراطية، لا يساعد على النهوض بهذه القضية النبيلة. ومما لا شك فيه أن العراق قد تحرَّر من الحكم الديكتاتوري لصدام حسين، ولكنه اليوم فريسة لمحنٍ من نوع آخر، ومن غير المؤكد أن مستقبل الشعب سيكون أفضل حالاً. وهو ما يدفع إلى التساؤل: هل مازال لدى العراق مستقبل؟ من جهة أخرى، خرجت الأمم المتحدة ومبدأ التعددية، اللذان هُمشا بسبب إعلان الحرب على العراق بشكل أحادي وغير قانوني، قويين بشكل غير مباشر؛ حيث أثبتت التجربة أننا إذا كنا نستطيع خوض الحرب بشكل منفرد، فإن الانتصار والسلام لا يمكن تحقيقهما إلا جماعياً. وبهذا المعنى، فيمكن النظر إلى الفشل الأميركي بخصوص العراق باعتباره تحذيراً لمن قد يرغب مستقبلا في ركوب مغامرات عسكرية بشكل منفرد. لم تقم فرنسا، التي نالت شعبية كبيرة في العالم بفضل معارضتها للحرب، بالبناء على ما حققته من مكاسب بسبب موقفها ذاك، وذلك منذ اللحظة التي جعلت فيها من المصالحة مع الولايات المتحدة أولوية لها؛ كما أنها لم تعرف -أو تستطع- اقتراح نموذج بديل للأمن الجماعي. أما ألمانيا، فقد استغلتها على ما يبدو لتُظهر أن آثار الحرب الباردة قد زالت، وأنها تستطيع اتخاذ مواقف مستقلة تماماً عن الولايات المتحدة، وهو ما يعد تجديداً كبيراً. غير أن البلدان الأوروبية، شأنها في ذلك شأن الدول العربية، لم تعرف كيف تستفيد من الأزمة الكبيرة التي تسببت فيها حرب العراق للعمل على تعزيز وحدتها واستقلالها عن واشنطن التي مازالت تعتمد عليها. ولعل الفائز الوحيد والحقيقي في هذه الحرب هو إيران التي تعزز وزنها الاستراتيجي الإقليمي والعالمي، وتخلَّصت من الخصم العراقي. وحول الأمن الإقليمي والعالمي، فأقل ما يمكن قوله في هذا الباب إن الوضع اليوم أسوأ مما كان عليه الحال قبل خمس سنوات. إن إجراء تقييم نهائي لحرب العراق اليوم مازال غير ممكن، بيد أن الكلفة، وهي باهظة أصلاً، يمكن أن تزداد والعالم لم ينتهِ بعد من تسديدها.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
14
هل تذكرون العراق يا عرب؟!!
جمال عبد الرحيم
الجمهورية مصر
يبدو أن الشعوب العربية أصيبت بحالة من اللامبالاة والتبلد بعد ان كان أهم ما يميز هذه الأمة هو حيويتها واستجابتها للأحداث من حولها.
ويبدو أن الشعوب العربية اعتادت مشاهدة التفجيرات والقتل والدمار والتخريب في العراق وفلسطين ولبنان عبر المحطات الفضائية وكأنها تشاهد فيلماً سينمائياً أمريكياً مثلاً أو مسلسلاً بوليسياً.
ويبدو أن تلك الشعوب اعتادت قراءة أنباء مقتل الأطفال والنساء والشيوخ في الصحف أو علي شبكة الإنترنت وكأنها تقرأ تحليلاً لمباراة كرة قدم أو حالة الطقس مثلاً.
الخطورة ان الشعوب العربية تسمع وتقرأ وتشاهد يومياً مظاهرات حاشدة في العديد من الدول الغربية احتجاجاً علي الرسوم المسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم نشرتها الصحف الدانماركية.. مظاهرات حاشدة احتجاجاً علي ما يحدث للفلسطينيين في غزة من محارق ومجازر بشعة.. مظاهرات حاشدة تطالب القوات الأمريكية بالانسحاب من العراق.. نعم الشعوب العربية تشاهد الغرب وهم يتظاهرون لمناصرة "العرب"!! الشعوب العربية تتفرج فقط وكأن الأمر لا يعنيها.
في الذكري الخامسة للغزو الأمريكي للعراق شهدت العديد من الدول الغربية مظاهرات حاشدة تطالب أمريكا بسحب قواتها من العراق.. في لندن خرج نحو 40 ألف شخص منددين بالحرب ومطالبين بمحاكمة رئيس الحكومة السابق توني بلير والحالي جوردن براون.. في اسكوتلندا طالب عدد كبير من المتظاهرين بانسحاب أمريكا من العراق.. وفي الولايات المتحدة الامريكية خرج عدة آلاف في تظاهرات جابت شوارع بعض المدن الكبري وحملوا لافتات تندد برئيسهم بوش.. وفي العاصمة الاسبانية مدريد تظاهر عدد كبير من الاسبان احتجاجا علي الحرب في العراق وبقاء القوات الاسبانية في افغانستان ولبنان.. وفي السويد والدانمارك والنرويج وكندا اكتظفت الشوارع باعداد غفيرة من المتظاهرين احتجاجاً علي الحرب في العراق.. نعم كل ذلك حدث في الدول الغربية.. بمناسبة الذكري الخامسة لاحتلال العراق.. اعتقد أن ذلك لم يحدث في الدول العربية.. اعتقد ان نصف الشعوب العربية لم تعد تذكر متي بدأ الغزو الامريكي للعراق!!
وبمناسبة الذكري الخامسة لاحتلال العراق اعتبر تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية ان العراق مازال من البلدان الاكثر خطورة في العالم رغم مرور خمس سنوات علي الغزو الامريكي وقد تسبب انعدام الأمن إلي نزوح أكثر من أربعة ملايين عراقي.
وتقرير منظمة العفو الدولية الذي نشر أمس "الاثنين" ذكر ان مئات الاشخاص يقتلون كل شهر في العنف السائد بالعراق بينما حياة عدد لا يحصي مهددة كل يوم بالفقر وانقطاع الكهرباء وامدادات المياه ونقص الغذاء والمنتجات الطبية ناهيك عن العنف المتزايد ضد النساء والفتيات.
وأشار تقرير منظمة العفو الدولية الي سوء المعاملة والتعذيب من قبل قوات الأمن العراقية واحتجاز آلاف الاشخاص غالبا بدون توجيه تهمة وبلا محاكمة.
ولم يغفل التقرير سوء الأحوال المعيشية للشعب. العراقي أكد ان نصف الشريحة العاملة من السكان عاطلة عن العمل وان اربعة عراقين من أصل عشرة يعيشون بأقل من دولار في اليوم.
اما أخطر ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية هو ان جميع الأطراف انتهكت حقوق الانسان وان بعضها ارتكبها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. مشيرا إلي أن المحاكمات غير عادلة بصورة عامة مما أدي إلي إصدار احكام بالاعدام علي مئات الاشخاص بدون وجه حق.
وبمناسبة الذكري الخامسة لغزو العراق صدر حديثاً كتاب قيم لصديقي وزميلي الكاتب الصحفي مجدي كامل يحمل عنوان "بلاك ووتر" جيوش الظلام.. الكتاب يتضمن عناوين فرعية منها "المرتزقة الجدد وفن خصخصة الحرب" و"بزنس الموت علي الطريقة الامريكية" و"جرائم بلاك ووتر واخواتها".
أكد مجدي كامل في مقدمة كتابه الشيق ان العالم استيقظ في عام 2007 علي حقيقة بشعة هي أن العراق أصبح مرتعا لنوع جديد من المرتزقة القتلة المأجورين الذين وصلوا مع الغزو الأمريكي للعراق ليعيثوا فيها قتلاً وخراباً وتدميراً.. وذكر ان المرتزقة المأجورين دخلوا العراق منذ عام 2003 إلا أن التعتيم الرسمي الامريكي علي ما ترتكبه تلك الفرق من جرائم نجح في تغطية أخبارها حتي جاءت مذبحة "ساحة النسور" في بغداد لتفترش الأرض بجثث الأبرياء من ضحايا هذه الفرق.
وذكر مجدي كامل أن هذه الفرق ارتكبت عشرات من الجرائم البشعة في حق الشعب العراقي فهي التي تولت تدمير مدينة الفالوجة وقتل الآلاف من سكانها في عملية الاجتياح الشهيرة التي استهدفت قواعد المقاومة العراقية بالمدينة.
وتحت عنوان "جرائم بلاك ووتر واخواتها" تحدث مجدي كامل في أحد فصول كتابه القيم عن الجرائم البشعة التي ارتكبت في العراق واكد انهم يمارسون السطو والنهب والاغتصاب من باب التسلية أما القتل فهو مهنتهم اليومية موضحاً انهم جاءوا من كل فج عميق ليذيقوا شعب العراق شتي ألوان العذاب وأيضا لينهبوا ثرواته وليعيثوا في بلاد الرافدين فسادا ويأتوا علي الأخضر واليابس ثم يتحمل الاقتصاد العراقي مليارات الدولارات مقابل القيام بمهامهم.
ويتناول مجدي كامل في كتابه العديد والعديد من الموضوعات المهمة منها دراسة جرائم شركات الأمن وخاصة بلاك ووتر في العراق. وكيف لا تخضع للمساءلة أو المحاسبة أو أية قوانين عراقية حتي من جانب حكومة نوري المالكي وموقف القانون الدولي منها ومن ظاهرة المرتزقة الجدد بوجه عام.
الشيء الخطير الذي فجره مجدي كامل في كتابه ان القضية لم تتعلق بقتله مأجورين يحاربون خارج بلادهم أو يسخرون بنادقهم لخدمة جهة أجنبية مقابل المال وانما بجيوش عصرية مسلحة علي أعلي مستوي تمارس هذه المهام القذرة من خلال شركات معترف بها رسمياً.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
15
خمس سنوات من الظلام في بلاد الرافدين
افتتاحية
الدستور الاردن
استقبل العراق نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بمجموعة من التفجيرات التي أظهرت مرة أخرى لنائب الرئيس الذي كان من اشد مؤيدي الاحتلال الأميركي للعراق فشل المشروع الأميركي المعلن للديمقراطية والازدهار في بلاد الرافدين كما أوضحت مقدار الكلفة الإنسانية الهائلة التي يتكبدها كل الشعب العراقي الآن نتيجة هذه الحرب التي مرت أمس ذكراها المشؤومة الخامسة.
لقد تسبب الغزو الأميركي في تدمير مقومات الدولة العراقية وهذه خطيئة لا يمكن أن يسامح أحد من العراقيين والعرب الإدارة الأميركية عليها حتى في حال وجود آراء مختلفة حول غياب الديمقراطية لدى النظام السابق.
ولكن الغزو الأميركي ساهم في اسدال ستار من الظلام على بلاد الرافدين مهد الحضارة الإنسانية والتميز الثقافي والفكري في العالم العربي وتحويل هذا البلد وأهله رهينة تحت سطوة الميليشيات والاحتلال والقتلة والفاسدين الخارجين عن العدالة.
لقد كانت الكلفة الإنسانية لهذا الغزو باهظة ولا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.
معظم التقارير حول العراق للسنوات الخمس الماضية كانت تناقش الأوضاع السياسية وخلافات الساسة والطوائف والأحداث العسكرية ولكن المعاناة الصامتة لملايين العراقيين في غياب الأمن والاستقرار والكهرباء والمياه والتعرض للقتل الطائفي ونسبة البطالة العالية والتهجير الداخلي وطغيان الفكر المتطرف واختطاف النساء والجوع وغياب الرعاية الصحية الكافية كانت دائما بعيدة عن التركيز الإعلامي ولكنها ساهمت في تدهور نوعية الحياة لدى العراقيين بشكل يتجاوز كل الحدود المقبولة إنسانيا.
المأساة التي يعيشها العراقيون منذ الاحتلال الأميركي تمثلت في وفاة مليون 200و ألف عراقي تقريبا بفعل أحداث عسكرية ناجمة عن الغزو منها الهجمات الأميركية على المدن العراقية وكذلك العمليات الإرهابية الطائفية والوفيات الناجمة عن نقص التغذية والتلوث.
وفي العراق حاليا حوالي مليوني أرملة بينما يواجه مليونا طفل مخاطر سوء التغذية والانقطاع عن التعليم وانتشار الأمراض وتعرض حوالي 3 ملايين عراقي للتهجير الداخلي بسبب العنف الطائفي.
كما تضطر بعض العائلات لانفاق ثلث دخلها الشهري الذي يقدر معدله بنحو 150 دولارا شهريا على شراء مياه الشرب النظيفة وتصل نسبة البطالة إلى %40 من السكان القادرين على العمل وتدمير شبه تام للبنية التحتية.
وبالإضافة إلى الكلفة الإنسانية الهائلة فإن هذه الحرب وما تبعها من انفاق عسكري وكلفة لما يسمى "إعادة بناء العراق" ساهمت في ضياع 503 مليارات دولار خلال خمس سنوات وهي تعادل 275 مليونا يوميا ومن المؤسف أن %10 من هذا المبلغ مطلوبة للقضاء على كل ديون الدول النامية في العالم والقضاء على الأمراض التي تسبب الوفاة وتحقيق التعليم لجميع الناس وتحقيق كل الأهداف الانمائية الألفية التي تعهدت بها كل دول العالم.
بكل المقاييس الإنسانية والاقتصادية كان غزو العراق فشلا ذريعا ، ولكنه ربما كان نجاحا لمصالح إسرائيل ورجال الأعمال الأميركيين المهتمين بالسيطرة على النفط العراقي وربما بالنسبة لبعض التنظيمات الطائفية الارهابية والتي وجدت في الفوضى في العراق موقعا مناسبا للعمل وعلى الأقل دولة واحدة في المنطقة ساهم الغزو الأميركي في تقوية مكانتها السياسية والطائفية والاقتصادية.
ولكن أكبر المستفيدين كانوا من أصحاب العقود الزائفة والصفقات الفاسدة والذين حققوا أرباحا مالية هائلة على حساب معاناة الشعب العراقي بعد أن ضاع أكثر من 3 مليارات دولار من أموال "إعادة بناء العراق" في صفقات فساد.
ومع كل هذه الوقائع الدامغة للكارثة التي تسبب بها الغزو الأميركي فإن الإدارة الأميركية لا زالت تملك العناد الكافي لمواصلة إدعائها بنقل الديمقراطية إلى العراق والحرية لشعبه في محاولة مفضوحة للكذب واختلاق أية نتائج إيجابية تبرر هذا الغزو الذي سيبقى دائما محاطا بالعار باعتباره أكبر وأخطر عملية تدمير لدولة وشعب في التاريخ لمصلحة شبكة من رجال الأعمال والمتطرفين السياسيين في الولايات المتحدة ودولتين في المنطقة كانتا تعتبران العراق دائما عدوا لهما واستفادتا من غياب الدولة العراقية وانتشار الفوضى والعنف.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
16
هذه هي حقائق الصحوات واعمارها للانبار...
والعتب على الذين كانوا قياديين!!!
ابو همام الدليمي
شبكة البصرة
كثر الحديث عن الصحوات وانجازاتها وطموحاتها ومستقبلها السياسي وشخوصها وشيوخها... لايهمنا ذكر بعض شيوخها ولانعتب عليهم لاننا نعرفهم بتفاصيل اكثر مما يعرفون هم عن انفسهم. ولكن العيب ان يمشي معهم وخلف ذيولهم رجال سياسة وشيوخ اصلاء وضباط كبار كنا نعدهم الى وقت قريب من قادة ورجال العراق ولكن للاسف اظهروا ضعفهم امام قوة الدولار والعملاء فاصبحوا اذناب لمن كانوا يعتبرونهم قبل ذلك لصوص. على اية حال فان اهل الانبار باركوا للشيخ عبد الستارالبزيع ومن معه مقاتلة القاعدة وتخليص الانبار منها حيث عم الامن والاستقرار ربوع المحافظة، ولكن كل اهل الانبار والعراق عموما يعرفوا وباتوا على قناعة بان هذه الصحوات اخذت تذبح رجال المقاومة الوطنية وتمادت في العمالة للمحتل الامريكي ولاقطاب الحكومة واحزابها الايرانية المنشأ والاصل. نعم استهدفوا المقاومة في كل مكان فقد اختفت اخبار قتل علوج الاحتلال التي تعودنا مشاهدتها في التلفزيون. لايستطيع ان ينكر اي شيخ من شيوخ الصحوات ان لا علاقة له مع المحتل والحكومة بل وحتى ايران. هذا حميد الهايس وعلي الحاتم ارتباطهم باحمد الجلبي ومعروف بمن يرتبط احمد الجلبي.. اين مقر علي الحاتم في بغداد؟ اليس قريبا من المجلس الاعلى وبدر؟ واهل الانبار يعرفون حركات ونشاط ازلام احمد الجلبي الذين جعلوا للجلبي نفوذا كبيرا في عموم محافظة الانبار بين ضعاف النفوس عبدة الدولار وهذا الجلبي يكافئ حميد الهايس بتشكيل افواج حماية النفط لشفط الدولارات ولاستعمالهم كميليشيا في الانتخابات على غرار ما فعل سابقا مع بعض جبور صلاح الدين والموصل. اما احمد البزيع فحاول ان يكون مسؤؤله هو زعيم الائتلاف الاعلى عبد العزيز الحكيم او على الاقل خليفته عمار الحكيم الا انهم قالوا له (انك لاترقى لهذا المستوى لذلك فان مسؤولك هو موفق الربيعي).
نرجع ونقول لانزعل من هؤلاء ولكن ان يعمل مع هؤلاء او يباركوا او يثقفوالهم رجال كانوا اعضاء قيادة في حزب البعث فهذه المآساة بعينها!! ماذا يقول مزهر مطني عواد عن انضمام اولاده (البعثيين بالفطرة) واخوانه وابناء عمومته من الشيوخ امثال وسام الحردان ولورنس العبد الابراهيم ووووو الى احمد البزيع؟ اليس مسؤول حماية احمد البزيع هو مؤيد الحردان؟ اليس كل ذلك بسبب مقاولات وعقود الاعمار؟ وماذا يقول لقمان مطلك العوده عن اخيه محمد وبقية اخوانه وابناء عمومته؟ وماذا يقول رافع العبد الكريم الفهداوي ومن خلفه في الظل اخوانه خميس ونورالدين واقرباءه وجيرانه فارس الطه وعبد الحميد الطه للشيخ نصر العبد الكريم الذي رحل ولايملك الدولار؟ هل سيقولوا له بشراك نملك الان ملايين الدولارات؟ وماذا يقول ابو كف كاظم محمد فارس لرفاقه الذين عينوه قائدا للفدائيين وللفرق واليوم يؤدي التحية لشيوخ الصحوات؟.
تتبجح عشيرة البوفهد بانها اكبر واقوى قبيلة في الانبار وهي لاتقبل ان نقول عنها عشيرة ويقول شيوخها ان عشيرة البوريشة صغيرة ولا تساوي فخذ صغير عند البوفهد وان شيخ البوريشة لايكون اكبر من مختار في قبيلة البوفهد!!! ولكن شيوخ البوفهد خميس ورافع الفهداوي وغيرهم يسحلون بعبيهم ركضا خلف احمد البزيع من اجل الفوز بعقد او مقاولة!!! هل تنكرون ذلك؟. يعتقد الكثير من المغفلين ان الذين قتلوا الشيخ نصر والشيخ خالد العراك ومحمد ثميل الجرباوي والضباط السابقون هي القاعدة، نقول ان الذين اغتالوا اخواننا واهلنا من الشيوخ والضباط والعلماء ورجال الدين هم شيوخ الصحوات انفسهم وبتخطيطهم وتدبيرهم لكي تفرغ لهم الساحة ويهيمنوا على المحافظة وهذا الذي حدث بالضبط.
طار صيت شيوخ الصحوات الى الاقطار العربية فاصبحت توجه لهم الدعوات للزيارات وللعمل وكثرت تحركاتهم الى الاردن والامارات. وطشت المعلومات هنا في الانبار بان الذين يرتبون لهم ذلك في الاردن هم الشيخ ماجد العبدالرزاق ومحمود دحام الفهداوي وعبد الحميد الفارس اما في الامارات فان الذي يقوم بذلك هو اللواء الركن نوري غافل الحمادي القريب من حكومة الامارات ويعيش هناك. وبعد شهور من التدقيق والتحري والمتابعة ظهر ان الذي رتب لهم مع الاجهزة الامنية والحكومية في الاردن هو المدعو الشيخ طارق الحلبوسي!!!وان الذي رتب لهم الامور في الامارات هومدير اعمال احمد البزيع في الامارات احمد ابن مزهر المطني. فهذا نتيجة الاف الدولارات التي يستلمها من احمد البزيع شهريا تمكن من الوصول الى شخصيات حكومية وامنية مهمة قريبة من الشيوخ وهؤلاء قدموا شيوخ الصحوات الى شيوخ الامارات.
لم نلمس نحن اهل الانبار اي شيئ يذكر من الاعمار والفقر قتلنا. ان الذي يسيطر ويوزع المقاولات لما يسمى الاعمار(الاطمار)(من طمر ملايين الدولارات) هم احمد البزيع ومامون العلواني وعبدالسلام العاني واخيه محمدالعاني ورافع العيساوي ورافع العبد الكريم الفهداوي واحمد عبود العيادة وحميد الشوكة ومن خلفهم فقط عشرات قليلة من الذين يطبلون ويثقفون لهم ولصولاتهم البطولية!. هل يستطيع ان يقول رافع العبد الكريم انه لم ياخذ مقاولة بمليوني دولار في الزراعة؟ هل يستطيع احمد العبود ان ينكر اخذ مقاولة بثلاثة مليارات دينار؟ هل يستطيع ان يقول (احمد البزيع) انه لم ياخذ مقاولة تهديم العمارات (المهدمة اصلا)في شارع الرمادي الرئيسي بمئات الاف من الدولارات على كل بناية ويعطيها لاذياله بثلاثين وعشرين الف دولار لتهديمها؟وهل يستطيع كاظم الفارس ونور الدين الفهداوي ومحمد الدحام الفهداوي ان ينكروا اخذ عقود الغذاء للجيش في الانبار وباسماء وهمية اكثر من حقيقة ماموجود؟ ولا نريد ان نسترسل (لاننا في الرمادي نعرف كل شيئ) بل نحيطكم علما بان السيد طارق الهاشمي شكل لجنة تحقيق على عبدالسلام العاني ومامون العلواني ورافع العيساوي لسوء التصرف باموال اعمار المحافظة باعتباره مسؤولهم في الحزب الاسلامي. اما بقية مدن المحافظة فكانها ليست جزءا منها. انظروا الى حال هيت وحديثة وعانه وراوه والقائم والرطبه لم يصلها شيئ.
نقول لاهلنا في كل مدن الانبار، لماذا هذا السكوت ياشرفاء الانبار وسيوفها البتارة؟ اين ذهبتم يارجال الانبار من كوادر البعث المجاهد؟اين ذهبتم يارجال التنظيمات الاسلامية المجاهدة؟ ساعدونا يااهلنا في الانبار نحن بينكم وعلى ارض الانبارالطاهرة لن نغادرها احياءا وسندفن بارضها الطاهرة شهداءا. عاونونا نحن اخوانكم رجال المقاومة لان شيوخ الصحوات الحقوا بنا خسائر وقيدوا حركاتنا وسدوا بوجوهنا طرق الجهاد الصادق لوجه الله والوطن والشعب العظيم. قولوا لهم كفاكم لقد قبضتم ثمن عمالتكم للحكومة ولايران وللمحتل ملايين الدولارات فارحلوا الى شركاتكم واملاككم في الخارج واتركوا المقاومة الوطنية وشأنها والمقاومة لن تترك للقاعدة عودة اخرى للانبار.
نقول لاهلنا ونحن نتنقل في قرى الانبار الفقيرة والله لن نرى او نلمس شيئا من الاعمارطالما ان هذه الشلة تسيطر على المحافظة. وسيجمعوا الملايين من الدولارات ويرحلوا خارج العراق وجميعهم اشتروا بيوت واملاك واسسوا شركات وسيكون مصيرنا في الانبار معنى المثل العراقي(حصل الركاع من ديرة عفج).
المطلوب من كل الشرفاء في الانبار وغيرها ان يضعوا حدا لمثل هؤلاء ويفضحونهم ويفضحوا نواياهم الخسيسة وارتباطاتهم العفنة ويسجلوا كل صغيرة وكبيرة يقوموا بها ويرتكبونها بحق الوطن والمقاومة والدين والشعب وفقراء الانبار، لانه سيأتي يوم الحساب عاجلا ام آجلا(وان غدا لناظره لقريب)
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
17
مساعد علاوي: صدام كان وحده القادر على حكم العراق
ديلي تلغراف
قال مسؤول بارز في حركة المعارضة العراقية التي أعانت الولايات المتحدة وبريطانيا في حرب عام 2003 إن العراق كان سيكون في حال أفضل لو كان صدام حسين لا يزال ممسكا بمقاليد الأمور في البلاد.
وذكرت صحيفة ديلي تلغراف اللندنية في عددها اليوم أن المسؤول الذي أدلى بتلك التصريحات هو لطفي صابر, وكان أحد المساعدين الرئيسيين لإياد علاوي رئيس وزراء أول حكومة بعد الإطاحة بنظام صدام, ويعمل حاليا مساعدا لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
على أن ما حدا بصابر لتغيير رأيه بصورة جذرية في غزو العراق كما تقول الصحيفة هو ما كان يشاهده يوميا من مناورات سياسية وافتقار البلاد للكفاءة الإدارية.
ونسبت الصحيفة إلى المسؤول العراقي السابق قوله إنه ما من أحد يثق في الآخر وإن الأمر برمته يعود لهذا السبب, مشيرا إلى أن النظام بقضه وقضيضه قائم على ألا يجرؤ أحد على فعل شيء يراه شخص آخر خطأً.
وتابع "كان صدام يترفع عن ذلك, فحالما يتخذ قرارا ينفذه. وكانت الناس تدرك أنه ينبغي عليهم تنفيذه. ولا يهم في أي مكان من البلاد كان هؤلاء فقد كانوا يعرفون أن عليهم تنظيف مقر العمل تحسبا لمجيء صدام, أما الآن فالبلاد غارقة في الفوضى ولا أحد يفعل شيئا لأنهم جميعا يرفضون تحمل المسؤولية".
واستطردت ديلي تلغراف قائلة إن العراق يحتفل هذا الأسبوع بمرور خمس سنوات على غزوه بقيادة الولايات المتحدة وقد اكتنفته مشاكل لا تحدث إلا في الدول الفاشلة، على حد وصف الصحيفة.
وأضاف صابر قائلا "لم أظن يوما أنني سأقول ما قلته لأن صدام كان قد حكم علي بالإعدام, لكنني وددت لو أن صدام ما زال حيا فهو وحده كان قادرا على إدارة هذه البلاد التعيسة".
وطبقا للصحيفة ذاتها, فإن إحصاءات يعتد بها تقدر أعداد العراقيين الذين نزحوا من البلاد منذ عام 2003 بنحو 4 ملايين شخص, أجبر نصفهم على الإقامة في الخارج.
وأشارت إلى أن أعداد القتلى لن تعرف أبدا لكنها تقدر بنحو 650 ألف قتيل أي ما يعادل 2,5% من سكان العراق.
ويرى العراقيون أن عجز الحكومة عن توفير الكهرباء والخدمات الأساسية كالرعاية الصحية، أفدح من انعدام الأمن.
ومضت الصحيفة إلى القول إنه على الرغم من المساعدات الخارجية بمليارات الدولارات, فإن أغلب أحياء بغداد لا تحصل على الإمدادات الكهربائية من الشبكة القومية سوى لفترات تقل عن ست ساعات يوميا وفي أغلب الأحيان لساعتين فقط.
وينحي لطفي صابر باللائمة في الفشل في إقامة دولة فعالة على هيمنة المنفيين السابقين على حكومة ما بعد عصر صدام حسين.
ويعتقد صابر أن معظم المسؤولين بالدولة يدينون بالولاء لأنظمة حكم في الشرق الأوسط عرفت بعدائها الشديد لقيام دولة ديمقراطية بالجوار. وفي ذلك يقول "عندما أسأل لماذا فإني أستنتج أن هؤلاء المسؤولين لا يهمهم سوى مصلحتهم فقط بالاعتماد على دعم إيران وتركيا. إنها مأساة".
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
18
هيلاري كلنتون: تكلفنا تريليون دولار في حرب خاسرة بالعراق
وكالة رويترز
أكدت السيناتور هيلاري كلنتون، المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأمريكية اليوم الاثنين، أن حرب العراق كلفت الأمريكيين تريليون دولار، وأجهدت الاقتصاد الأمريكي بشكل بالغ، وعزمت على سحب قوات الاحتلال الأمريكية من العراق بسرعة لو فازت بالرئاسة لأنها حرب لا يمكن الفوز فيها.
وأشارت وكالة رويترز إلى أن الولايات المتحدة، ومع اقتراب الذكرى الخامسة للاحتلال الأمريكي للعراق، تعاني من إجهاد كبير في اقتصادها؛ الأمر الذي يجعل على الناخب الأمريكي في انتخابات الرئاسة المرتقبة في نوفمبر أن يدرك تأثيرات حرب العراق في تدمير اقتصاد بلاده واستنزاف إمكانيتها.
السياسة الأمريكية تجاه العراق تواجه مفترق طرق
وقالت كلنتون، عضوة مجلس الشيوخ عن نيويورك، إن السياسة الأمريكية في العراق تواجه الآن مفترق طرق حاسم، مؤكدة أن الحرب استنزفت جيش أمريكا وقوتها الاقتصادية، وأضرت كثيرًا بالأمن القومي الأمريكي، وأسقطت أربعة آلاف قتيل بحسب الإحصاءات الرسمية.
وأضافت المرشحة الديمقراطية للرئاسة: "الأموال التي تستغل في تمويل الحرب كان يمكن أن تستعمل في تقديم الرعاية الصحية إلى 47 مليون أمريكي من غير المتمتعين بالتأمين الصحي، وكانت ستحل أزمة سكانية كبيرة".
وأردفت هيلاري كلنتون: "إن أمننا الاقتصادي مهدد بالضياع، مع الأخذ بنظر الاعتبار التكلفة الطويلة المدى لإمداد قواتنا في العراق بالتجهيزات والتموين الضروريين، وتوفير الرعاية الطبية المطلوبة وبقية المزايا الخاصة بعائلات العسكريين، ومع مراعاة كل ذلك علينا أن نتوقع أن حرب العراق تكلفت حوالي تريليون دولار".
سياسة "بوش ـ ماكين" في العراق هي تكرار الأخطاء
واتهمت هيلاري منافسها، المرشح الجمهوري للرئاسة السيناتور جون ماكين عضو مجلس الشيوخ عن أريزونا، بأنه اختار الانضمام إلى الرئيس جورج بوش في توجهاته بخصوص العراق، بل إنه صرح في وقت من الأوقات بنيته في إبقاء جيش أمريكا هناك لمائة عام قادمة.
وقالت: "بوش وماكين كلاهما يريدان إبقاءنا مربوطين بمستجدات وتطورات الحرب الأهلية في بلد آخر هو العراق، رغم أن هذه الحرب من النوع الذي لا يمكن أن نربحه، وباختصار أقول إن سياسة بوش ـ ماكين في العراق تقوم على عدم التعلم من الأخطاء، بل وتكرارها".
وأضافت هيلاري: "لو انتُخبت للرئاسة فسأدعو المستشارين العسكريين، وأطلب منهم تطوير خطة للبدء بجلب قواتنا إلى الوطن خلال ستين يومًا من بدء مهام الرئاسة في يناير".
وتابعت: "إن السّيناتور ماكين والرئيس بوش يصفان الانسحاب بأنه هزيمة، وأنا أؤكد أن الانسحاب ليس هزيمة، وإنما الهزيمة هي أن نبقى في العراق لمائة عام قادمة".
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
19
المصالحة الوطنية العراقية‏..‏ والاحتلال الأمريكي‏!‏
افتتاحية
الاهرام مصر
قبل أيام قلائل من الذكري الخامسة للاحتلال الأمريكي للعراق عام‏2003,‏ زار ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي بغداد فجأة أمس‏,‏ واستقبلته سلسلة من الانفجارات‏,‏ مما يشير إلي هشاشة الوضع الأمني في العراق‏,‏ بل إن ما يحدث في الوقت الراهن في العراق يؤكد أن عمليات العنف تتصاعد خلال العام الحالي‏2008‏ علي وتيرة تنذر باتساع نطاقها‏,‏ بعد فترة من الهدوء النسبي سادت في خلال‏2007‏ علي حد مزاعم أمريكية‏.‏
وتأتي زيارة ديك تشيني للعراق‏,‏ في الوقت الذي تتأهب فيه القوي السياسية في العراق لعقد مؤتمر في بغداد اليوم‏,‏ للمصالحة الوطنية وتحريك العملية السياسية المتعثرة بسبب الأزمات والمشكلات السياسية بين القوي الحزبية‏,‏ ومن ثم فمن غير المرجح أن يسفر مؤتمر بغداد عن أي نتائج إيجابية علي مسار المصالحة الوطنية‏.‏
وقد تفجرت قضية المصالحة الوطنية وصارت ضرورة ملحة إثر الاقتتال الطائفي بين الشيعة والسنة‏..‏ وهنا لابد من الإشارة إلي أن سلطة الاحتلال الأمريكية هي السبب الرئيسي في اختلال تركيبة الحكومة العراقية نظرا لتشجيعها إقصاء السنة عن المعادلة السياسية‏..‏ وتهميش دورهم السياسي‏.‏
وأدركت أمريكا خطأها الفادح هذا‏,‏ بعد فوات الأوان‏,‏ وأكدت أهمية المصالحة الوطنية باعتبارها عاملا مهما في وقف الاقتتال الطائفي وصولا إلي احتواء العنف الدموي في العراق‏.‏
غير أن المنظور السليم لإمكان احتواء العنف في العراق يأتي أولا عبر تحقيق الانسحاب الأمريكي‏,‏ وعندئذ يمكن أن تتوافر الشروط الوطنية للمصالحة في العراق‏.‏
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
20
غزو العراق.. مجزرة ويأس
حسين الرواشدة
الدستور الاردن
من انتصر في العراق؟ تساءلت صحيفة اندبندنت أون صنداي البريطانية وكانت اجابة مراسليها وكتابها كالتالي : "بالطبع ليس التسعون الف عراقي ولا الاربعة آلاف ومئتا جندي امريكي وبريطاني الذين قتلوا في العراق منذ الغزو عام 2003 ، الرابح الاكبر هم الذين كسبوا مليارات الدولارات" الحال في العراق - كما تصفه الصحيفة - كارثي بامتياز ، يوجد اكثر من 250 الف جندي امريكي ، وهو اكبر مما كان اثناء الغزو ، وليست هنالك مؤشرات على وجود مخرج لهم من هذا المأزق ، وبريطانيا اعترفت بأنها لم تتمكن من سحب عدد الجنود التي خططت لسحبهم ولا يزال لديها (4) آلاف جندي في ضواحي البصرة بدلا من (2500) ، اما المدنيون العراقيون فقد قتل منهم ما لا يقل - وفق اكثر التقارير تحفظا - عن 90 الفا ، فيما تقدر الاعداد الحقيقية بأكثر من نصف مليون قتيل ، ولجأ اكثر من مليوني عراقي الى الخارج ، وشرد اضعاف ذلك داخل العراق ، وكان سكان بغداد يعانون من نقص الكهرباء مدة ثماني ساعات ، فأصبحوا لا يحصلون عليها اكثر من 8 ساعات يوميا في احسن الاحوال ، وفيما قدرت تكاليف الحرب بـ(60) مليار دولار تجاوزت كلفتها اليوم عشرة اضعاف هذا المبلغ ، اما الرابحون - حسب الصحيفة - فهم ايران والقاعدة ، وقبلهم رجال المال ، من واصحاب الشركات الامنية الى خبراء الاعمال والمقاولين ومستشاري الحكومة ، ومن بين هؤلاء (في مقدمتهم :ادق) نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الذي ضمن الآن معاش تقاعد مريحا ، اما الخاسرون فتضعهم الصحيفة في هذه المتتالية :العراقيون انفسهم ، المحافظون الجدد وفي مقدمتهم بوش الذي تصفه بأنه اسوأ رئيس في التاريخ الامريكي ، الشعب الفلسطيني ، الاعلام الامريكي ، الأمن البريطاني ..الخ.
منظمة الصليب الاحمر وصفت الوضع الانساني في العراق بعد خمس سنوات على الغزو الامريكي بأنه "من اكثر الاوضاع خطورة في العالم"واضافت "ملايين العراقيين يجدون صعوبة في الحصول على مياه الشرب والرعاية الصحية ، والمستشفيات ما تزال تفتقر للموظفين المؤهلين والادوية"، وهي النتيجة ذاتها التي انتهى اليها تقرير لمنظمة العفو الدولية تحت عنوان "مجزرة ويأس" ، وجاء فيه "ان ملايين الدولارات انفقت على الأمن لكن لا يزال ثلاثة عراقيين من اصل اربعة محرومين من مياه الشرب ونحو ثلث السكان يعتمدون على المساعدة العاجلة للعيش (اربعة عراقيين من اصل عشرة يعيشون بأقل من دولار في اليوم) لا تسأل بالطبع عن حقوق الانسان ولا عن جرائم الحرب التي ارتكبت من جميع الاطراف (والمسؤول هو الاحتلال) ولا عن المهجرين داخل العراق وخارجها ، ولا عن تدمير البنية التحتية والاجتماعية ...الخ.
احد الجنود الامريكيين لخص المسألة قائلا :"لقد دمرنا هذا البلد ، وفرخ عنفنا به عنفا اخر"وهذه مجرد شهادة من شهادات كثيرة لم تعد حكرا على الصحف البريطانية وانما اصبحت جزءا مما ينشر في الصحف الامريكية نفسها ، لكن يبدو انها لم تجد ما يناسبها من صدى :لا لدى الحكومات العربية التي ما تزال تتفرج على المأساة ، ولا لدى كثير من مراكز الفهم والقرار في العالم التي انجرت خلف الخديعة الامريكية.
كيف نرى نحن العرب ما حدث في العراق؟كيف نتعلم مما حدث فيه وماذا يمكن ان نفعل لوقف هذه الكارثة ؟هل التحالف مع واشنطن ما زال اولوية لدينا ؟ هل دفع دولا شقيقة اخرى الى ذات "المصيدة" هو الحل ؟ هل هزيمة امريكا انتصار لنا .. ام ان امتنا شريكة في هذه الهزيمة؟ لا جواب .. ولا تعليق.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
21
خمس سنوات على احتلال العراق ، الليلة لا تشبه البارحة
عيسى الشعيبي
الدستور الاردن
تتسع المناسبة التي توجع القلب وثتقل عليه أكثر مما هو مثقل به من قبل ، إلى ما لا يتسع له المقام والمقال ، وإلى ما لا يحيط به محيط متلاطم من موج الكلام والأحزان. فأنت اليوم أمام الذكرى السنوية الخامسة ليوم تحطيم جمجمة العرب ، يوم تدمير بلد عربي كبير وتمزيق أوصال شعب شقيق.
إنها ذكرى احتلال العراق ، استباحته ، نهبه ، تضييعه ، إفساده وإغراقه بدم أبنائه ، وهو البلد المشرقي الأكثر غنى حضارياً وثقافياً ، والشعب الأكثر نخوة وعنفواناً وشهامة ، والأرض الأغزر ماء ونفطاً وعزة وكرامة. فيالها من ذكرى مريرة يود المرء لو لم تقع في حياته ، ويتمنى لو أنه لم يشهد ما توالى ، وما يزال يتوالى ، من صفحاتها الرهيبة ، فصولاً دموية تبدو وكأنها بلا نهاية ، رغم كل ما عقد من مؤتمرات ، وكل ما يروج له عن مصالحات كاذبة عرجاء.
إذا قد لا يختلف إثنان على أن واقعة احتلال العراق هي الأدهى في تاريخ العرب المعاصر بعد واقعة احتلال فلسطين ، وأن مضاعفات هذا اليوم الفارق في حياة العراقيين ومحيطهم المجاور لا تقل اتساعاً وعمقاً عن تداعيات ذلك اليوم الذي شهد اغتصاب أرض النبوات وأول قبلة للمسلمين. وحين يتولى رواة التاريخ فيما بعد ، في زمن قد لا يطول ، كتابة هذا الفصل الكالح من حياة الأمة بعقل بارد ، قد لا يترددون في القول أن جرح فلسطين الغائر ، وجرح العراق النازف ، كانا المظهرين الأكثر دلالة على حقبة سوداء مديدة ، لا تقل انحطاطاً عما شهدته الأمة في عصور الإنحطاط السابقة ، حيث رسف العرب ، وهم مفتوحو الحدقات ، بين أشد حقبهم ضعفاً وجهلاً وانقساماً ، تنابزوا خلالها طويلاً ، ثم جلسوا متلاومين فوق تل عظيم من الخرائب والحرائق والترهات.
ولا يود المرء حقاً أن يبدأ استهلالته بكّاءً وأن يختتمها لطّاماً على هول ما تستدعيه الذكرى السنوية الخامسة لاحتلال عاصمة الرشيد ، من صور ومشاهد ورجع وقائع وانكسارات تغص بها الذاكرة وتمتلىء بها بطون الصحف وأعمدة الفضاء ، دون أن جرتي بعض المحاكمات العقلية الهادئة ، لجانب صغير من عقابيل قرار اجتياح بلاد الرافدين ، واحتلالها تحت غطاء كثيف من المزاعم والمهازل والإدعاءات التي سرعان ما انكشف زيفها وفساد ملفقيها ، إن لم نقل فقر خيالهم ، وعجز آلتهم العسكرية ، وسذاجة افتراضاتهم ، وضحالة إدراكهم ، لتبعات اليوم التالي على ذلك القرار المشؤوم ، ومحدودية إحاطتهم بثقافة العراقيين وصلابة روحهم الوطنية ، مما أدى إلى نتائج كارثية بعيدة المدى ، لعل في مقدمتها خلخلة نظام القوى الإقليمية المتماسك بصعوبة في أكثر أقاليم العالم قابلية للإشتعال ، وأكثرها جاذبية لقوى التطرف والإنغلاق ، وأخصبها تربة لاستنبات العنف وتغذية الكراهيات واستدعاء الأحقاد التاريخية الدفينة والأطماع والثارات الدينية.
ولعل السؤال المركزي المشترك بين المتألمين والشامتين ، الضحايا والجلادين ، المأزومين والمغتبطين بما حدث في مثل هذه الأيام قبل خمس سنوات طافحات بالدم والخسائر والإخفاقات والعنعنات وكل ما قد يخطر على البال ، هو: من هم الخاسرون ومن هم الرابحون اليوم من حرب تدمير العراق؟ ومع أن الإجابة شبه المتطابقة بين هؤلاء وأولئك جميعاً تتواضع على أن العراق وشعبه هم في مقدمة الخاسرين ، يليهم صف طويل ممن نالتهم هذه الأقساط أو تلك من الخسائر المتفاوتة الأهمية ، فإن أحداً لا يعتريه أدنى قدر من الشك أن إيران ، ويا للمفارقة الفارقة ، هي في مقدمة الرابحين على الإطلاق ، الأمر الذي يبرز على الفور حقيقة أن أصحاب قرار اجتياح العراق وشطبه من معادلة توازن القوى الإقليمية ، وهم الأميركيون وحلفاؤهم الغربيون ، ليسوا من الرابحين في نهاية هذا المطاف الطويل من الفشل المتواصل والتخبط والإنسداد إزاء مستقبل ما يسمونه اليوم باسم العراق الجديد. وقد تكون حقيقة فوز إيران بورقة العراق ، كحقيقة مستقرة في وعي الجميع دون جدال كبير ، هي أكثر الدلائل المعيارية حسماً على مدى عمق الإخفاق الإستراتيجي الأميركي في الحرب على العراق ، وهو إخفاق يتجاوز في أهميته فقدان أرواح نحو أربعة آلاف أميركي ، وجرح أكثر من خمسة وعشرين ألفاً آخرين ، ناهيك عن انفاق مئات مليارات الدولارات دون طائل ، وخسارة الحلفاء على نحو متتابع ، وفقدان المصداقية بصحة عقل المحافظين الجدد ، وتجلي حدود قدرة القوة وعجزها عن ترجمة الإكتساح العسكري الباهر إلى مكاسب سياسية قابلة للحياة ، الأمر الذي يبدو معه هذا الإنجراف الأميركي الأعمى نحو إعادة هندسة العراق ، وكأنه حراثة في بحر ، إن لم نقل إنه كان بمثابة حماقة سياسية مطبقة أدت إلى إلقاء العراق كهدية مجانية في الحضن الإيراني الواسع ، على غير ما كان مخططاً له من جانب إدارة أميركية انفصلت مبكراً عن الواقع وراحت تعيش في عالم افتراضي.
غير أنه وسط كل هذا الفيض المتدفق من الصور العراقية المؤسية ، وكل هذه المشاهد التي تعتصر الأفئدة ، خصوصاً مشاهد دماء المدنيين المسفوحة وأجسادهم الممزقة على الأرصفة في بغداد وكل أنحاء العراق ، تتجلى صورة مشرقة واحدة على الأقل ، كأنها البدر المكتمل في خضم ليل هذا القتل والخراب والطائفية والاقتلاع وفساد طبقة كاملة من سياسيي العراق الجديد ، ونعني بها صورة مقاومة شرسة عنيدة قل نظيرها في مواجهة الغزاة من قبل ، هذه المقاومة التي سيكتب لها عن جدارة واستحقاق شرف هزيمة المشروع الإمبراطوري الواسع ، ليس في العراق وحده ، ولا في الشرق الأوسط فقط ، وإنما على مستوى العالم كله ، وهي هزيمة أسعدت بعض حلفاء واشنطن الشامتين بمآل عجرفتها السياسية ، واصطهج لها بعض الخصوم الكبار الذين أغبطتهم رؤية تحول حلم الهيمنة الأميركية على الشرق والغرب معاً إلى كابوس يكاد يقطع أنفاس القوة العظمى الوحيدة في هذا العالم ، الذي أخذ يسرّع ، بفضل المقاومة العراقية ، وتيرة تفاعلات نهاية حقبة القطبية الواحدة ، لمصلحة تعددية دولية جديدة أكثر رشاداً وتنوعاً وعقلانية مما كانت عليه في عهد القطبين.
وهكذا ، وفي غمرة التذكارات الحزينة ، ورجع دوي الوقائع الرهيبة ، وأخاديد الأحداث التي لن تمحى من العقل والوجدان ابداً ، فإنه يمكن القول بقدر من الثقة ، أكبر من ذي قبل ، أن المقاومة العراقية هي واحدة من بين أكثر نتائج ما تمخض عن احتلال العراق ، إشراقاً في ليل أرض السواد ، وأشدها تأثيراً في مجريات مرحلة توشك على أن تبدأ ، إن لم تكن قد بدأت فعلاً على أرضية واقع جيوسياسي جديد ، أرست دعائمه بطولات وتضحيات شعب العلماء والشعراء والقادة الفاتحين العظام ، حيث تمكن هذا الإرث التليد من كبح جماح اندفاعة الغزاة عن أرض الجوار العراقي ، ووضع المسامير الفولاذية الأولى في نعش مشروع افتقد مبرراته الأخلاقية وأسانيده القانونية وانفضحت مسوغاته السياسية ، وذلك بعد أن بدأت عملية عد عكسي بطيئة لانقضاء أجله ، وهي عملية يُسمع الآن رجع صوت حُداتها في شتى العواصم ، التي راحت تتهيأ لموعد إنطلاق مراسم الجنازة ، في موعد يتزامن مع انقضاء ولاية الرئيس جورج بوش ، أي مع نهاية هذا العام الذي غربت فيه شمس المتبتلين بمنطق القوة والغلبة العسكرية والضربة الإستباقية والحرب الخاطفة ، بعد أن انطفأت نجوم معظم منظري احتلال العراق ، وفشلت نظريتهم القائلة بإقامة نموذج ديمقراطي ملهم لشعوب هذه المنطقة من العالم.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
22
ذكرى احتلال العراق:
ما الذي جلبه الأمريكيون إلى كامل المنطقة؟
فوزية رشيد
اخبار الخليج البحرين
ستبقى ذكرى احتلال العراق، واسقاط حيثيات ومكونات الدولة فيه، واخراجه من معادلات القوة العربية، نقطة تاريخية فاصلة ولكن بالشكل السلبي «المطلق« في المنطقة، حيث أدى هذا الاحتلال الى نقل العراق من مصاف الدول العربية الطبيعية القوية، الى مصاف الدول الفوضوية المدمرة، وباستحقاق الوسام الامريكي والاسرائيلي على ذلك، رغم كل عناوين الطمأنة (الساخرة والمزرية) التي يطلقها رئيس البيت الأبيض بين فترة وأخرى.
إن آثار هذا الاحتلال تتزايد تداعياتها يوما بعد يوم وسنة بعد سنة على كامل المنطقة العربية، مثلما تتزايد المؤشرات الواضحة لكل القادة العرب والشعوب، عن مدى افلاس (كل) الشعارات الامريكية وبروز الوجه البشع لسياسة المحافظين المتطرفين لكل شعوب العالم بعد ان اشبعوها واشبعوا المنطقة كوارث وحروبا وجنونا، ولم ينحصر تأثيرهم الكارثي في الجانب العسكري وحده وانما امتد ليشمل كل النطاقات السياسية والاقتصادية التي تنبئ اليوم بويلات نوعية جديدة، بسبب التضخم المتصاعد والركود وبداية الكساد في الاقتصاد الأمريكي وانخفاض دولاره الى الحضيض ، لينعكس سلبا على أسعار الطاقة وعلى اقتصادات دول الخليج والدول العربية، بل كل دول العالم، حيث الشبكات الاقتصادية العولمية الاخطبوطية تربط كل الاقتصادات والمراكز المالية ببعضها، وحيث اقتصاد الدولار، الذي لا تريد الدول النفطية الخليجية فك ارتباطها به يؤثر بشكل (تبادلي) في أسعار الطاقة النفطية، لينعكس مجددا التضخم الامريكي على اقتصادات دولها وشعوبها وعلى كل العالم الثالث، الاكثر تضررا ومعاناة من ارتفاع اسعار النفط وانخفاض اسعار الدولار، وحيث التضخم الحتمي وموجة الغلاء المتأثرة عولميا بأكبر الاقتصادات العالمية التي هي في أمريكا. إن السياسات الامريكية الفجة، ودق طبول الازمات والحروب المتوالية، واتباع السياسة العدوانية الوقحة بشكل دائم ومستمر، وضغوط مافيات الحرب فيها لاستمرار دورة العنف في العالم لصالح شركاتها الابتزازية المتنوعة، لم تجلب الى المنطقة العربية الا الويلات. لم يكتف (عرابو الكوارث) بتدمير العراق، وادخاله دائرة (الفوضى المستدامة) وتدمير افغانستان انما هم قتلوا الديمقراطية الفلسطينية لحظة ولادتها بمجرد صعود حماس وأسسوا للفتنة الفلسطينية، مثلما شنوا حربا كبرى على المقاومة في لبنان باليد الاسرائيلية لتتناوب بعدها على المنطقة وجوه كالحة مثل (كونداليزا رايس وتشيني وبوش نفسه)، لادخال المنطقة مجددا في حرب كارثية جديدة على إيران ولبنان وسوريا هذه المرة. إن القادة العرب الذين لا يقرأون مؤشرات كل الكوارث التي انتجتها السياسات الامريكية الرعناء، يبدو انهم اضاعوا مؤشرات البوصلة تماما، حيث لايزالون تابعين لتلك السياسات من خلال التبعية للضغوط والاملاءات الامريكية حتى على اجتماعهم في قمة عربية دورية مقرها دمشق، ليزور (تشيني) المنطقة قبل انعقادها في محاولة لتوجيه القادة العرب (المعتدلين حسب الوصف) إلى مقاطقة القمة لتعلن الولايات المتحدة ان القمم العربية هي شأن امريكي بدوره. لم يجلب الامريكيون الا الخراب والدمار العسكري والسياسي والاقتصادي الى هذه المنطقة، والا تخريب البيئة ونشر الامراض واستنزاف الطاقة النفطية خاصة بعد احتلال العراق، واستنزاف الاموال الخليجية الفائضة في صفقات السلاح المرشحة للكساد ولكن بعد دفع عشرات المليارات للشركات النهمة ومن دون فائدة خليجية حقيقية. لم يجلب الامريكيون الا القيم الفاسدة وانماط الانحلال الاخلاقي من خلال ترسانتهم الاعلامية والفنية في هوليوود، مثلما جلبوا بلبلة الافكار واختراق جدار المثقفين والنخب العربية، وشراء الذمم ومحاولة (أمركة) و(صهينة) وعي الشعوب العربية، ولم يجلبوا الى المنطقة إلا مرتزقة الحروب الذين يشكل لهم العراق اليوم بؤرة الوجود المكثف، وهم المرتزقة (المتحركون) عبر الشركات العسكرية الخاصة القابلة للدخول في أي بلد عربي حين تأتي المناسبة ويأتي الطلب. لقد جلبوا أيضا مشروعهم الشرق اوسطي الخبيث لنشر الفتن الطائفية والعِرقية واستعداء دول المنطقة على بعضها، واستبدال العدو الصهيوني بالعدو الايراني المفترض. لقد دخل الامريكيون بأساطيلهم ومدرعاتهم الحربية والنووية وزرعوا الارض الخليجية قواعد وجنودا، لا ليحموا المنطقة - حسب الادعاء الامريكي - وانما ليملأوها حروبا وعنفا ودمارا وتقسيما وفوضى. ورغم ان العنوان هو ذكرى الحرب واحتلال العراق فإن المحصلة الحقيقية هي ذكرى (توغل الشر الامريكي الصهيوني) في كامل بلادنا ومنطقتنا من اجل النفط وحماية دولة بني صهيون، وهي ذكرى الزرع المسموم الذي لم تحصد شعوب المنطقة منه الا السموم والأوجاع والكوارث، ولن يزيح عنها كل تلك الهموم الا خروج الشيطان الامريكي من بلداننا ومن العراق، وربما قبل ذلك من امريكا نفسها المحتلة اليوم بروحه الشيطانية من خلال وجوه يعرفها الجميع ، وفي كل ما قلناه فنحن حتما نتحدث عن السياسة الامريكية الخارجية، وليس عن الشعب الامريكي المغلوب على أمره حاله حال كل شعوب العالم اليوم التي تنتظر عودة دائرة العنف والفساد إلى عقولها المخططة للهيمنة على العالم.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
23
ما وراء الأخبار.. المأساة في سنواتها الخمس
افتتاحية
صحيفة تشرين سوريا
ديك تشيني رئيس عصابة الحرب فجأة في بغداد وبعد يوم من وصول مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية جون ماكين.. أمر يحمل الكثير من التساؤلات عن حقيقة النيّات الأميركية تجاه العراق مع اقتراب الذكرى الخامسة لغزوه واحتلاله وانطلاق تظاهرات الرفض للسياسة الأميركية في المدن الأوروبية وحتى داخل الولايات المتحدة التي سجل استطلاع للرأي فيها أجرته صحيفة «يو اس ايه توداي» مؤخراً أن 60% من الأميركيين يعدون الحرب على العراق خطأ فادحاً.
السؤال الأبرز.. ماذا سيفبرك تشيني ومعه ماكين الذي يبدو انه يسترضي اللوبي الصهيوني في تعزيز حملته الانتخابية، من خطط جهنمية لدعم استراتيجية بوش في العراق واستكمال ما لم ينفذ منها خلال سبعة الأشهر المتبقية لولاية الرئيس والتي كان خلالها الأداة المنفذة لتعاليم المحافظين الجدد؟ ‏
ثم ألا تكفي المصائب التي حلت بالعراق والدماء المسفوكة يومياً في مختلف مدنه ومناطقه بسبب الاحتلال وتداعياته التي حولت العراق إلى أكثر البلدان خطراً في العالم وفق أحدث تقرير لمنظمة العفو الدولية، والأكثر مأساوية بالنسبة للوضع الانساني وفق منظمة الصليب الأحمر الدولية؟ ‏
المعلن أن تشيني وكما أوضح ديفيد ساترفيلد منسق الخارجية الأميركية في العراق قبل أيام سيوقع اتفاقاً مماثلاً للاتفاقات التي وقعتها الولايات المتحدة مع ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية لتوفير سند قانوني لوجود قواعد أميركية على المدى الطويل في العراق ضمن وثيقة إطار استراتيجي. ‏
أما غير المعلن أن إدارة بوش ليست بوارد إنهاء احتلال العراق نزولاً عند رغبات أغلبية الأميركيين وكذلك المجتمع الدولي الذي عبّر بأشكال مختلفة عن رفضه للحرب والاحتلال، وأن الإدارة المقبلة في البيت الأبيض ستتسلم تركة ثقيلة و«قانونية» في آن، ستربك عملها إذا ما فكرت بالخلاص من المستنقع العراقي. ‏
خمس سنوات والعراق يدفع ثمن جرم أميركي وحرب مجنونة وإذا فاز ماكين بالرئاسة فسيكون النسخة الأسوأ لبوش وتشيني، والنتيجة أن العراق هو من تحمل عبء الكارثة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية أيضاً، والتي يصعب محو آثارها المدمرة عليه وعلى المنطقة كلها والتي لا تزال إدارة بوش تضعها في إطار اهتماماتها التخريبية. ‏
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
24
بيدر الانتخابات الاميركية
علي قاسم
الثورة سوريا
حضور المرشح الجمهوري شبه المحسوم للانتخابات الأميركية جون ماكين إلى العراق , وفي هذا التوقيت
يتجاوز حدود نقل المعركة الانتخابية الأميركية إلى العراق , لأنها بالأصل لم تبتعد عن العراق , وسيبقى العراق واحداً من السجالات المفتوحة بين المرشحين , ولاسيما حين يحسم السباق داخل الحزبين .‏
فجون ماكين المغالي في تمسكه بالوجود الأميركي في العراق أفصح عن ذلك بوضوح , والمزايدة في هذا المجال لن تقدم إلى رصيده السياسي في الداخل الأميركي الكثير, لكنها تحمل في طياتها إشارات مهمة لسلوكه حيال الحرب في العراق .‏
فالعام الخامس من الاحتلال الذي يشرف على نهايته كان شديد الوطأة على الإدارة الأميركية بحسب كل الدراسات والتحليلات , حتى الأميركية المحسوبة على إدارة بوش , والجنود الأميركيون في وضع هو الأسوأ منذ الغزو الأميركي للعراق , ويعانون الإحباط واليأس.‏
يضاف إلى ذلك أن الأفق الأميركي في العراق محكوم بالفشل , وبالتالي فإن مغامرة ماكين ليست مجرد نزوة انتخابية أراد من خلالها أن يقدم نفسه كوريث طبيعي لنهج إدارة بوش كما كرر مراراً , إنما أيضا إعادة تأكيد لحضور المحافظين الجدد في نهجه السياسي في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية .‏
ولحاق ديك تشيني فيه إلى العراق في زيارة غير معلنة سابقاً , يأتي في إطار الترويج لذلك المنحى التنسيقي بين المحافظين الجدد والمرشح ماكين كعملية استباقية للحفاظ على أصوات اليمين المتشدد في الداخل الأميركي الذي يواجه هو الآخر معضلة انحسار عن الواجهة السياسية لإدارة الرئيس بوش .‏
ما فات ماكين ربما أن توجهه يصطدم برفض يتزايد داخل المؤسسة العسكرية كانت أهم مؤشراته استقالة الأميرال , وحضوره إلى العراق ربما يقدم له صورة أكثر وضوحاً عن حجم المأزق , وهي صورة تختلف كثيراً, إن لم تكن مناقضة كلياً لكل ما يروج له أنصار الفكر الحربي , وأن بيدر الانتخابات سيكون مغايرا لحسابات التشدد .‏
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
25
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
20

ليست هناك تعليقات: