Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الاثنين، 11 فبراير، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات السبت 09-02-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
أكثر من مليون.. عدد بلا أصداء!
كاظم الموسوي
الراية قطر
\كم من الضحايا الأبرياء يجب أن يتقدموا كبش فداء لانقاذ العراق؟. أو لأحداث سبتمبر الأمريكية كما حلا لبعض الناطقين باسم البيت الأبيض الأمريكي التصريح به قبيل شن الحرب علي العراق؟. أو ماذا علي الشعب العراقي أن يدفع من تكلفة الغزو والاحتلال؟. والي متي يستمر التفرج علي ما يحصل يوميا للشعب العراقي منذ اكثر من أربعة عقود متواصلة؟ ومتي يشعر العراقي انه مواطن منتم للعالمين العربي والإسلامي؟. لا أجوبة علي الأسئلة ولا ردود أفعال تقابل التضحيات ولا مشاركات فعلية تكشف الحرص والقيام بما يتطلبه الواجب ويفرضه الاعتبار..
أثار مسح أجراه مركز استطلاعات الرأي اوبينيون ريسيرتش بيزنس ، الذي يتخذ من لندن مقرا له، أسئلة اكثر ووضع الأعداد أمام الجميع لاسيما وانه قد ذكر تفاصيل واقعية وأساليب بحث علمية تقل فيها نسبة الخطأ، فأفاد المسح أن خمس الأسر العراقية فقدت واحدا علي الأقل من أفرادها، منذ مارس 2003 وأغسطس 2007.
وبحسب إحصاءات المركز، التي نشرت علي موقعه الإلكتروني، فإن 72 في المائة من ال2414 شخصا الذين شاركوا في الاستطلاع في العراق لم يقتل أي فرد من عوائلهم مباشرة، بينما قال 14 في المائة انهم فقدوا فرداً و3 في المائة فقدوا قريبين. وقال ناطق باسم المركز: نقدر حاليا عدد القتلي بين مارس 2003 وأغسطس 2007 بحوالي مليون و33 ألفا . وأشارت الدراسة إلي أن اكبر عدد من القتلي سجل في بغداد، حيث فقدت 40 في المائة من الأسر أحد أفرادها... ودفع اغلب وسائل الإعلام إلي نشر الخبر الذي بثته وكالات الأنباء عن هذا المسح بعباراته فقط دون عناء تحميل المسؤولية وذكر الأسباب وإحالته إلي ما سمته ب (العنف) في العراق ونتيجة الصراع كما وضعته بعض الصحف الناطقة بالعربية والتي تحرر عبر إستشارة وقرارات أجهزة أجنبية وبأموال وأقلام تتحدث بالعربية في بيوتها.
هذه الأعداد الكبيرة والمرعبة تصحبها حملات تشكيك وتسويف وتمرير لأعداد اقل أو ابعد منها، وتبذل جهود كبيرة من اجل تقليلها أو حرفها أو تشويهها وغير ذلك، دون أسف عليها أو تأس لها أو حزن عليها، وكأنها بكل حالاتها أو أرقامها، مسائل حسابية عادية علي ألواح خشبية في مدارس مهجورة.. وليست ضحايا بريئة ومعاناة قاسية ومحنة إنسانية، لا ضمير يوخز لها ولا أخلاق تخجل منها ولا قانون يتوقف عندها ولا صاحب قرار يتحمل المسؤولية ويتحدث عنها بصراحة ويطالب بمراجعتها أو بوضعها أمام محكمة التاريخ والقانون والأخلاق.
حين سئل القائد العسكري الأمريكي الذي قاد الحرب علي العراق عن ضحاياه الأبرياء المدنيين أجاب بأنه غير مهتم باعدادهم ولم ينشغل بها، وحين تمكنت جامعة أمريكية بالتعاون مع مجموعة بحث ومجلة طبية بريطانية محترمة في الأوساط العلمية أن تنشر إحصاء قامت به خلال الأشهر الأولي بعد الاحتلال بأن العدد بلغ مائة ألف ضحية ردت عليها الأبواق المدفوعة الأجر بالاستنكار والتقليل من كل جهودها وحين بلغ الرقم اكثر من 655 ألفا ونشرته مرة أخري في مجلة لانسيت المذكورة وأعلنته للرأي العام بعد ثلاث سنوات من الاحتلال وبنفس المعدل استمر القتل والإبادة والعقاب الجماعي، أعادت تلك الأصوات ذرائعها الكاذبة في الرد عليها ومحاولة إبعاد النظر عن الحقائق الواردة فيها وبذل كل الجهود لإخفاء الأسباب الحقيقية وراء كل هذه التضحيات الجسيمة. وجاء أخيرا ما قام به مركز الاستطلاع وما أذاعه من رقم بارد.. اكثر من مليون ضحية فقط.
لا دهشة في الرقم فقط، بل في ما يصاحبه دائما من قبل الجهات الحكومية وآلة التضليل الإعلامي وتزييف الوعي التي ذهبت إلي إجراء إحصاءات أخري لتقول إن الأعداد بلغت 151 ألفا فقط وان هذه الأعداد هي القريبة من الواقع الذي تعيشه والجهات الأخري تقدر بمبالغة ولأسباب سياسية بينما قولهم هذا بريئا من الأسباب التي أشير إليها. وكأن هذه الأرقام الأقل من تلك التي تصدرها المنظمات الدولية هو إلزام مقبول ومشروط للتضحية والفداء. وفي كل الأحوال فإن هذه الأرقام الجديدة لا تغير من وقائع الكارثة المحدقة بالشعب العراقي ومن المأساة المستمرة. وهذه الأرقام تعيد إلي الأذهان أرقام الضحايا المتواصلة منذ عقود، منذ بدايات الحصارات علي العراق وتصعيد العنف الداخلي والمواجهات الدموية وتحكم الاستبداد المسكوت عنه من القوي التي تقود بنفسها الآن المجازر الجديدة. فالأعداد السابقة التي تقول بأكثر من مليوني ضحية خلال فترات الحصارات المتعددة والاقتتالات الداخلية والعسف الرسمي وغيرها... ويذكر هنا رد وزيرة الخارجية الأمريكية اولبرايت حينها عن ثمن الحصار الذي فرضته إدارتها علي العراق، ولابد من الإشارة أيضا إلي أنواع وأعداد الأسلحة المحرمة التي جربت علي الشعب العراقي منذ بداية التسعينات، واستمرار معاناة الشعب العراقي منذ تلك الفترة حين وضع العراق في رأس المخططات الاستعمارية الأمريكية وضمان السيطرة علي ثرواته ووضعه تحت الهيمنة المخطط لها في مشروع القرن الأمريكي الجديد. وترتبط هذه الأرقام بالاحصاءات الأخري التي ترافقها بالتهجير والنزوح والترمل والتيتم والبطالة والفساد وتبديد الثروات وتفتيت الفئات وتقسيم الشعب والبلاد وتحويل الأمر كله إلي أرقام بلا أصداء.. أعداد مليونية من عراق جريح محتل، تختلف عليها تقارير المنظمات الدولية والحكومية والمنظمات ووسائل الإعلام وغيرها في حسابات الموت المجاني وغياب القانون والأعراف والشرعية الخادعة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
الولايات المتحدة وسيادة العراق:. الحزب الشيوعي نموذجاً
محمد خرّوب
الراي الاردن
ما يزال موقف الحزب الشيوعي العراقي من مسألة الغزو الاميركي للعراق، ومشاركته في التشكيلات والحكومات، التي جاء بها الاحتلال، سواء تلك التي حملت اسم مجلس الحكم، ام الحكومات الانتقالية، وصولاً الى حكومة نوري المالكي، التي توصف بأنها اول حكومة دائمة، جاءت بعد اول انتخابات عامة، تجري وفق الدستور الدائم الذي تم اقراره..
نقول ما يزال هذا الموقف يثير الكثير من الاسئلة، والشكوك والالتباس، حول ما استقر عليه حال الشيوعيين العراقيين، وان كان يصعب تصنيفهم تحت هذا العنوان العريض لأن الحزب الحالي تعرض لانشقاقات وانسحابات من صفوفه وان كان ما يزال يحمل اسم ذاك الحزب العريق والمناضل الذي لعب دوراً بارزاً في تاريخ العراق الحديث منذ ان تم اشهاره قبل 74 عاماً (تأسس في العام 1934) بل هو في واقع الحال اقدم حزب سياسي في الدولة العراقية التي تأسست في العام 1923.
الأضواء التي سُلطت على الحزب الشيوعي العراقي لم تزل قائمة وكل ما بذله قادة هذا الحزب وبعض رموزه لتبريره موقفهم الممالىء او المتماهي مع مواقف الاحزاب والمكونات السياسية والحزبية العراقية وخصوصاً منها تلك الدينية ذات المنحى الطائفي الواضح، لم تنجح في اقناع احد، بأن الشيوعيين العراقيين الذين برزوا على خريطة ما بعد التاسع من نيسان 2003 هم انفسهم الذين كانوا يتوفرون على رؤية سياسية واضحة ترفع شعار اعط الشعب ما يريد، وطنٌ حر وشعب سعيد ووفق نظرية محددة لا تهمل موازين القوى ولا تفسح في المجال للانفعال او العدمية او التهور او الانزلاق الى مواقع التطرف او الارهاب او صرف النظر عن مخاطر هيمنة الاحزاب الدينية والطائفية ولكنها في الآن ذاته، لا تتنازل عن مواقفها ورؤاها حيال الخطر الذي تشكله سياسات الولايات المتحدة، بما هي القطب الاوحد، على الأمن والسلم الدوليين وخصوصاً بعد وصول الادارة الاميركية الحالية الى البيت الابيض والحروب العدوانية التي بدأتها مباشرة بعد هجمات الحادي عشر من ايلول 2001، تلك الحروب غير المشروعة التي لم تستند الى القانون الدولي، بل تم اختراع مبرراتها الكاذبة التي بدأت تظهر للعالم الآن، وتضع الولايات المتحدة على رأس اكثر الدول تهديداً لأمن واستقرار العالم..
لا نحسب ان الشيوعيين العراقيين لا يدركون مثل هذه القراءة بل ربما لا تجد حزباً شيوعياً في العالم العربي يتوفر مثلهم على الخبرة والقدرة والتراث المجيد في النضال ومقارعة الاستبداد والديكتاتورية والشوفينية على نحو يثير الاعجاب وبخاصة قدرته على استقطاب البسطاء من الفلاحين والعمال والطلاب وحتى داخل صفوف المؤسسة العسكرية التي حظر النظام السابق عمل أي حزب سياسي داخلها باستثناء حزب البعث الحاكم..
لكن ذلك كله، لا يسوغ لهذا الحزب العريق، كل هذا الانخراط الكلي في المشروع الاميركي والجلوس على طاولة واحدة مع الاحزاب الدينية والطائفية التي يزعم انه يرفض ايديولوجياتها ومقارباتها السياسية والدينية.. وخصوصاً في اشارته الى ان ظاهرة سيطرة هذه الاحزاب (الطائفية والعرقية) على مقاليد الأمور في البلاد تعود الى تراجع الحركات الاشتراكية والقومية وضعفها ..
مناسبة هذه العجالة هي المقابلة المستفيضة التي اجراها موقع ايلاف الالكتروني مع سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى حيث اجابات الاخير كانت عمومية، لا يستطيع المدقق فيها ان يخرج بموقف سياسي او فكري محدد وواضح للحزب من مجمل ما يحدث في العراق من انهيار كامل للدولة ومؤسساتها، ومن سيادة مبدأ المحاصصة الطائفية والمذهبية وتمأسس الفساد ونهب الثروات الوطنية وتمزق نسيج المجتمع العراقي والاخطر من ذلك كله هو انعدام أي معارضة حقيقية وجادة للاحتلال الاميركي، وتفرد واشنطن في تقرير مستقبل العراق وتحديد الحزب او القائمة او الشخصية التي يحق لها المشاركة في الحكومة او البرلمان او استبعادها لهذا السبب او ذاك..
اكثر ما يلفت الانتباه في كل ما قاله ابو داود كما يناديه رفاقه في الحزب، هو قوله الذي لا تسنده أي ممارسات ميدانية او ادبيات او وثائق ان مقارعته للامبريالية مستمرة لكن علاقته مع الاميركان حالياً ضرورة راهنة لاعادة السيادة والاستقلال .. لا يستطيع المرء ان يصرف النظر عن التناقض الكبير الذي تضج به العبارة السابقة، وما تنطوي عليه من استغفال للقارئ والمتابع على حد سواء، وما تذهب اليه بعيداً في التعلق بالاوهام والاماني غير القابلة للتحقق وخصوصاً اذا كانت مطروحة من قبل قائد لحزب عريق لا يمكن شطب دوره (له وعليه) من تاريخ العراق المعاصر..
واذ حاول السيد حميد مجيد موسى استدعاء موقفه في المرحلة التي سبقت الغزو الاميركي البريطاني للعراق بالقول (ان الحزب عندما كان يواجه مهمة اسقاط الديكتاتورية قد ميز نفسه ورفض تحقيق ذلك عن طريق الحرب التي كانت تروج لها اميركا وبعض حلفائها لم يسمّهِم )، فانه بدا مستسلماً لما آلت اليه الأمور، مستطرداً لكن الحرب وقعت وسقط النظام وحصل ما حصل في البلد ..
حسناً، رغم التجاهل المقصود للمخططات الاميركية بعيدة المدى (والمعلنة) في العراق وجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال، ثمة بعض التساؤلات.. ماذا حصل في البلد؟ وماذا يحصل الآن؟ وكيف يبدو الحزب الشيوعي مقتنعاً بمقعدين في مجلس النواب، ولا يستطيع الخروج على هذه المعادلات التي يقول انها واقع لا يمكن تجاهله؟..
وأين هي الجهود والمحاولات التي بذلها الشيوعيون العراقيون لفك ارتباطهم (الذي يبدو وثيقاً) مع الاحزاب الدينية، والطائفية، والمذهبية، التي تبسط هيمنتها على المشهد العراقي؟ وكيف يمكن ان تمضي خمس سنوات كاملة دون ان يتمكن الشيوعيون (هذا ان رغبوا) في اقامة جبهة وطنية او تحالفات ذات طابع علماني ووطني مهما كانت مؤثرة، لكنها تنأى بنفسها عن الاحتلال ولا تقع تحت وهم اعتبار العلاقة مع اميركا، ضرورة راهنة لاستعادة السيادة؟.
اسئلة كثيرة بلا اجابات وقراءة نص المقابلة يسمح للمتابع بمزيد من الاطلاع (ايلاف 5 و6 شباط الجاري)..
kharroub@jpf.com.jo
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
مليون قتيل، ألا يستحقون تحقيقا؟
عبدالله الأيوبي
اخبار الخليج البحرين
كشفت دراسة أجراها مركز استطلاعات الرأي «اوبينيون ريسيرتش بيزنس« الذي يتخذ من لندن مقراً له استناداً إلى مقابلات ميدانية ونشرت مؤخرا أن «عدد القتلى في العراق بين مارس 2003 (سنة بدء الجريمة الأمريكية) وأغسطس 2007 يقدر بحوالي مليون و33 ألف قتيل وحددت الدراسة هامش الخطأ بـ 7،1%، مما يجعل عدد القتلى بحسب تحليل القائمين على إعداد الدراسة يتراوح بين 946 ألفاً ومليون و33 ألفاً، وإلى جانب هذه المأساة تشير الدراسة إلى أن خمس الأسر العراقية فقدت واحداً على الأقل من أفرادها بين مارس 2003 وأغسطس 2007«، فهذه الأرقام قد ارتفعت الآن من دون أدنى شك حيث إنها تعود إلى ما قبل خمسة أشهر من الآن، حيث جرائم القتل الهمجية، إن كانت بواسطة القوات الغازية أم على أيدي الجماعات الإرهابية التي جاء بها الاحتلال إلى العراق من دون توقف.
ولتأكيد حرفنة هذه الدراسة ومصداقية ما توصلت إليه من نتائج يشير القائمون على إعدادها إلى أنهم استنتجوا هذه الأرقام من خلال إحصاءات أجريت بعد مقابلات ميدانية شملت حوالي 2414 عراقياً تبلغ أعمارهم 18 عاماً على الأقل، ومع كل هذه الحقائق يتمسك مرتكبو هذه الجريمة البشعة بمبررات ارتكابها، بل انهم يتفاخرون بما يسمونه تحرير الشعب العراقي من بطش وديكتاتورية النظام السابق، متناسين عمدا أن ما ألحقوه بالشعب العراقي وببلاد الرافدين من خسائر فادحة يفوق بعشرات المرات ما ارتكبه النظام السابق من جرائم طوال ثلاثة عقود ونصف عقد من الحكم. يعرف الجميع أن خسائر العراق جراء جريمة الغزو الأمريكي لا تتوقف عند أرقام الضحايا البشرية التي تطرقت إليها الدراسة، فهناك الخسائر الاقتصادية والكوارث البيئية وتركيبة العلاقات المجتمعية والاثنية التي تضررت كثيرا جراء ذلك، فخسائر العراق بسبب هذه الجريمة لن تكون سهلة على الإحصاء، وإن تم ذلك فإن الأرقام سترينا فاجعة حقيقية بكل المقاييس ربما لم يتعرض لها مجتمع على وجه المعمورة من قبل. يقتل مليون مواطن عراقي في أقل من خمس سنوات، أي بمعدل مائتي ألف قتيل سنويا، ومع ذلك فالعالم كله يتفرج فيما بعض جيران العراق يتفاخرون بتحريره من بطش النظام السابق، بل لم نسمع صوتا واحدا يطالب بتشكيل لجنة تحقيق، ليس لمحاسبة المجرمين الأمريكان، فهؤلاء قد شرعوا لأنفسهم مكانا فوق القانون الدولي وفوق الأخلاق الإنسانية أيضا، وإنما التحقيق لتثبيت الكذبة الأمريكية التي روجتها إدارة بوش ومن سار في ذيلها لتبرير ارتكاب جريمة الغزو الهمجية وتدمير أرض الحضارات الإنسانية. لقد فعلت الولايات المتحدة الأمريكية كل ما تقدر فعله من أجل اختراع نمط جديد في العلاقات الدولية من خلال إقحام الأمم المتحدة ومجلس الأمن في شئون الدول الداخلية وتطويع هذه المنظمة الدولية للقيام بدور هو بالأساس منوط بسلطات البلد الداخلية، كما حدث مثلا مع تشكيل لجنة تحقيق بشأن جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري، وفي الوقت نفسه تأبى أن توقع على قانون المحكمة الجنائية الدولية كي لا يخضع جنودها لمساءلة هذه المحكمة عن الجرائم التي يرتكبونها خلال عملياتهم الإجرامية خارج حدود بلادهم. فما يحدث في العراق الآن من أعمال تدمير وقتل يومي وهمجي، وبغض النظر عن الفاعل المباشر، فإن ما يحدث إنما هو نتيجة طبيعية لتداعيات جريمة الغزو، فهذا الوضع هو الذي بحاجة إلى أكثر من لجنة تحقيق أممية لأن العراق وشعبه تعرضا لجريمة غزو همجية ترفضها كل الشرائع الدولية، بل ان أمريكا عجزت عن أن تنال موافقة مجلس الأمن الدولي رغم كل الأكاذيب التي حاولت من خلالها تضليل باقي أعضاء المجلس كي تشرع لجريمتها. أليس من حق يتامى العراق وأرامله وأطفاله الذين شردتهم جرائم الاحتلال وجميع الأسر العراقية التي حلت بأفرادها النكبات جراء هذه الجريمة، أليس من حقهم أن يطالبوا بالقصاص من المجرم الذي تسبب في كل ذلك؟ أليس للدم العراقي حرمته وقدسيته كما للدماء البشرية كلها من حرمات؟ لقد فشل المجرمون الأمريكان جل الفشل في إقناع كل مراقب لما يجري في العراق بتمرير الكذبة الكبرى التي اتخذوا منها ستارا للإقدام على تنفيذ الجريمة، بما في ذلك كذبة «تخليص« الشعب العراقي من النظام السابق، والمستقبل القريب جدا كفيل بكشف المزيد من إفرازات هذه الجريمة النكراء.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
من الذي قتل كوش وهاردي في ديالى وماهو تسليح سيلز ولماذا وصلت الممثلة الاغرائية انجلينا جولي الى بغداد في ذكرى مقتل عبد الكريم قاسم وحكاية صاروخ العابد الذي سرقه نجاد ليغزو به الفضاء؟؟
علاء الاعظمي
وكالة الاخبار العراقية
بالامس زف لنا ولكل الشعوب المحبة للحرية والسلام والطمأنينة الناطق باسم القوات القتالية البحرية الامريكية الخاصة وهو برتبة عقيد واسمه ديفيد لاكيت بشرى استشهاد نمرين من الورق الاول يدعى مايكل كوش وعمره 29 ربيعا (لازائد ولا ناكص ) والثاني نيثن هاردي وعمره بنفس عمر زميله المجاهد مايكل وأن جندياً آخراً من القوة الخاصة أصيب بجراح، لكنه لم يذكر لنا اسمه والى اي موكب عزاء ينتمي !! فقد وصلت هذه المواكب للنرويج والسويد وميشغان لتطالب بالانتقام من يزيد واعادة الرضيع الى كربلاء بعد ان استخدمته الامبريالية لترويج حليب النيدو منزوع الدسم !! وقال ان هذين الشبلين قضيا باسلحة من اسماهم بالمتمردين والمكونة من رشاشة كلاشنكوف عيار 7.62 ملم طولها مع الحربة متر وبدون حربة 80 سنتم صناعة شركة القعقاع العامة في ابي غريب التي نهبت كل مكائنها وهربت الى ايران هي والمكائن الاخرى من منشآت التصنيع العسكري ومعها كل الخرائط والكتلوكات لتصنع طهران منها صواريخ حاملة للاقمار الصناعية مثلما اعلن المؤمن بابي لؤلوة الفيروزي قاتل الخليفة عمر رض الشقيق لدول الخليج احمد ي نجاد . وقد صنع العراق في عام 1989 صاروخ العابد الذي كان مؤملا له حمل قمرين صناعيين للبث الفضائي تكون حصة العراق فيه 18 قناة فضائية أي لكل محافظة قناة والباقي للاقطار العربية ودول العالم الثالث وباسعار رمزية مثلما كنا نبيع لهم النفط ونمنحهم قروضا بدون فوائد من الصندوق العراقي للتنمية الخارجية الذي كان يشرف عليه نائب رئيس الجمهورية الاستاذ طه محيي الدين معروف الشخصية الكردية المناضلة . الا ان امريكا استطاعت ان تسقط الصاروخ بعد ان دار مرة واحدة حول المدار وسقط فوق اراضي جنوب افريقيا وسلمتنا حكومتها بقايا السكراب .. والعجيب ان امريكا لم تحرك ساكنا ازاء خبر قيام ايران بغزو الفضاء.. فقط قالوا ان ذلك سيؤدي الى عزلة ايران اكثر – عجيبة !!!!!ولم تعلن تل ابيب عن غضبها او وزير حربها عن ان كل الخيارات مفتوحه امام قيام ايران بتهديد الفضاء الخارجي . **المهم ..ان الذين قتلا اعني كوش وهاردي سقطا ليعفرا بدمهما ارض مدينة الخالص مولد العلامة مصطفى جواد رحمه الله ولقب الشيخ المجاهد مهدي الخالصي رحمه الله ومسقط راس المناضل الشريف الشيخ جواد الخالصي وهذان العلجان – على ما كان يسميهم المناضل محمد سعيد الصحاف وله مني التحية اينما كان – هما من قوات تسمى "سيلرز - SEALs" وتعتبر عناصرها من نخبة قوات الكوماندوز الخاصة التابعة لسلاح البحرية الأمريكية. وقال مسؤولهم العقيد ديفيد لاكيت حسبما نقلت ذلك وكالة سي ان ان ان هناك قرابة 2500 من عناصر "سيلز في البحر وهم كأخوة !!! .. واضاف – بحسرة - ستفتقد هذه القوة وكافة سلاح البحرية كوش وهاردي." وحسب سي ان ان ايضا فقد سبق أن أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الأربعاء الماضي مقتل اثنين من عناصر القوات البحرية الخاصة "سيلز" تعرضا لنيران أسلحة خفيفة أثناء مشاركتهما في عمليات قتالية بالعراق. وقال جيش النمور الورقية الامريكية أن أحد جنوده قتل بانفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق لدى مرور عربته شرقي بغداد وان هوية الجندي القتيل ستعلن بشكل رسمي، بعد أن يتم إخطار عائلته بالوسائل القانونية أولاً ثم يحضرون – الجادر – والمغيسل وابو صيبع الدفان وتابوت يمسحون عنه اسم أي حسينية خوفا من قيام القاعدة بفصل راس الدفانة عن اجسادهم في اللطيفية قرب المكان الذي قتل فيه ابن الشريفة سلامة الخفاجي التي تركت زوجها تحت رحمة الاف اسي أي – الحراسات الخاصة – وسافرت مع ابن العضوة في الجمعية اللاوطنية ابنة كاشف الغطاء ( شعلينا شيعة بيناتهم) . اما من قتل كوشي وهاردي فهم ابناء ديالى الميامين( وثلثين الطك لاهل ديالى ) هذان النمران الورقيان ومعهما النمر الثالث ومعهم الجريح الذي توسم جسمه برصاص المعركة قتلا مع زيارة الممثلة الاغرائية انجلينا جولي بطلة هوليود بفراش المحبة التي زارت مخيمات اللاجئين العراقيين في سوريا ثم ذهبت الى منطقة السيدة زينب لترى بام عينها اماكن جهاد جواد المالكي قبل ان يزحلق الجعفري ونوري المالكي بعد ان طرد الجعفري من حزب الدعوة وبات , يتسكع بين شارع الهرم ليلا وسيدنا الحسين نهارا منذ شهر ولا احد في مصر يقبل ان يستقبله عندما كان المالكي حملدار لزوار العقيلة ثم وصلت الى بغداد في ذكرى ليلة مقتل زعيم الامة الاوحد عبد الكريم قاسم الذي كان يؤيد المعسكر الشيوعي ضد المعسكر الامبريالي ابان الحرب الباردة وخليج الخنازير في كوبا والذي افردت قناة الحرة التي تشرف عليها وزارة الخارجية الامريكية ساعة من بثها لبرنامج عن حياته ونعت حياته بالانطوائية والعزلة واظهرته وهو نائم في غرفته كانه متسكع واستضافت احد فحول البلوريتاريا الشيوعية والذي كان ما يسمى بوزير الثقافة ابان مجلس الحكم السيء الصيت وعضو مجلس الدواب الان ليقول للمشاهدين يمكن عبد الكريم قاسم اشتغل معلم !!! شايفين شلون مثقف وشيوعي حوك ؟؟ ولو اخبرونا قبل فترة من اعداد هذه البرنامج لاعطيناهم وثائق مهمة عن حياته منها علاقته مع وصفي طاهر التي دفع احد رؤساء تحرير جريدة مصرية ثمنا منصبه بسبب غضب المرحوم الزعيم الخالد جمال عبد الناصر عندما نعت الزعيم الاوحد با نه شاذ وانه يقيم علاقة مع وصفي طاهر الذي كانت له علاقة مع الوصي !! ولم يكمل البرنامج لان القناة قطعت البث وانتقلت الى الكونغرس وهو يستضيف الكذابين من الاستخبارات الامريكية الذين كانوا يؤكدون امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل وعلاقته بالقاعدة ثم قالوا كنا واهمين !! انجيلا جولي وعلى عادتها عندما ذهبت الى مخيمات اللاجئين في سوريا جلست مع الشباب المساكين المراهقين الذين ( كل واحد اخذ له لقطة تفيده بالحمام ) بسبب عدم الزواج قالت ساذهب الى بغداد وكانت صادقة الوعد ووفيه بعد ان عجز الحاخام الاكبر بوش من الوصول الى بغداد قلعة الاسود ليلتقي بابي ريشة في صحراء الانبار ويقول ان العراق واحة للديمقراطية .. ثم قتل ابو ريشة على يد حارسه الشخصي مقابل مئة الف دولار على حد قول شقيقه احمد . وقوات سيلز من ضمن فرقة تسمى بذوي الكابات الخضراء ( يعني ابو الشفقة) ولها طبيعة خاصة في عملياتها حيث يذوب أفرادها في التجمعات المدنية ويساعدها في ذلك إتقان أفرادها للغات أخرى غير الإنجليزية , وبعد فشلها الذريع في حرب فيتنام تحاول جاهدة محو الصورة السيئة التي خلفتها وراءها أثناء هذه الحرب . وتتكون القوات الخاصة الأمريكية من 47 ألف عضو تحت قيادة قوات العمليات الخاصة حيث تتفرع إلى وحدات تابعة لأسلحة الجو والبحر والبر , أشهرها "رانجرز" التابعة للقوات البرية , و"سيلز" التابعة للقوات البحرية التي قتل منها كوش وهاردي في ليلة الثامن من شباط عروس الثورات . وكانت السي اي ايه قد وحدة عمليات خاصة من قوات "دلتا" و"سيلز" مكونة من 50 عنصر بمهمة نشر غازات قاتلة للأعصاب ثنائية التأثير بواسطة خرطوم وأسطوانات لقتل أي كائن حي موجود أو يكمن في النفق الذي كان يمتد إلى ما يعرف اليوم بالمنطقة الخضراء قرب القصر الجمهوري ابان احتلال بغداد . ولكن من شدة خطورة هذا الغاز القاتل ارتدت سيلز ودلتا بعد نشر الغاز ألبسة خاصة لا توزع على أفراد القوات الأمريكية و أقنعة واقية يتم فيها تنقية وخزن للأكسجين قبل أن يجري في أنبوب التنفس . وكانت مهمة هذه القوة الخاصة تمشيط النفق واكتشاف نهايته للولوج هي و 600 عنصر محترف من قوات الرينجرز التابعة للفرقة 101 وقوات ايربون التابعة للفرقة 82 بغية وضع أرضية سيطرة مؤقتة على المنطقة الخضراء ريثما يتم إتمام عملية إنزال جوي لكتيبة مكونه من 5000 علج مع أسلحتهم الثقيلة تابعة للواء الخيالة الثالث الميكانيكي في تلك المنطقة . أصبحت القوات الخاصة هي الأقرب للقيام بـ "المهمة المستعجلة" بعد فشل رجال المخابرات في اكتشاف منفذي الهجوم على الولايات المتحدة .. مما جعل "كروت ولدون" عضو لجنة الهيئات المسلحة الأمريكية يؤكد في تصريح قوي أنه لم يعد هناك شئ اسمه المخابرات المركزية الأمريكية !!. فمرحى بانجيلا جولي لمناسبة احتفال العراقيين بذكرى ثورة الثامن شباط المجيدة عروس الثورات ولكل فرح وليمة ووليمة هذه الذكرى رقبتي كوش وهاردي !!
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
خلفيات قلق موسكو من طهران وأبعاده
وليد نويهض
الوسط البحرين
إعلان نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر لوسيوكوف عن قلق بلاده «من محاولات الإيرانيين تطوير قدرات صاروخية يصل مداها إلى أكثر من أربعة آلاف كيلومتر» شكّلت مفاجأة غير محسوبة في تطوّر العلاقات الثنائية بين موسكو وطهران التي شهدت نمواً ملحوظاً منذ سبع سنوات على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتقنية.
هذا الإعلان ربط المخاوف الروسية من محاولات إيران صناعة صواريخ بعيدة المدى بنقطتين: الأولى «تعزيز الشكوك بنيات طهران حيال صناعة أسلحة نووية»، والثانية «منح أميركا ذريعة قوية لتبرير نشر الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية». وترافق الإعلان الذي ربط القلق الروسي بمسألة الصواريخ من إيران إلى تشيخيا وبولندا مع ثلاث خطوات مهمّة اتخذتها موسكو في الآونة الأخيرة باتجاه طهران. الأولى إسراع الكرملين في تزويد إيران بتلك الكميات الكبيرة من الوقود النووي المتفق عليها لتشغيل محطة بوشهر في نهاية السنة الجارية. الثانية طرد المندوب الروسي المكلّف بمتابعة بحث الملف النووي مع الجانب الإيراني واستبداله بآخر. الثالثة إبداء موسكو مرونة في مجلس الأمن باتجاه الموافقة على تمرير مشروع قرار دولي جديد ينصّ على فقرات تشدد الضغط على إيران.
الخطوات الثلاث ليست متعارضة. فالأولى أظهرت حسن نية بعد تردد وتأخير من الجانب الروسي. ولكن الإسراع في تسليم الكمية الضخمة المتفق عليها أشار إلى وجود حساسية بين الطرفين دفعت بالجانب الروسي إلى «التخلّص» من الوعد لقطع الطريق على طهران ومنعها من التذرع بالتلكؤ في تزويدها بالوقود لتبرير اتصالاتها مع أميركا. والثانية أظهرت وجود شكوك بالمندوب الروسي وعدم ثقة قيادة الكرملين بنشاطاته ومعلوماته الخاطئة وتقاريره غير الدقيقة.
والثالثة كشفت عن استعداد موسكو للموافقة على مسودة مشروع قرار ينصّ على فقرة (البند العاشر) تعطي الدول الكبرى حق القيام بدوريات في مياه الخليج وإيقاف سفن إيرانية وتفتيشها.
هذه الخطوات الثلاث لا تعني بالضرورة وجود نوع من المتغيرات الاستراتيجية في تعامل موسكو السياسي مع طهران. ولكن الخطوات تعبّر عن قلق في حال وضعت النقاط الأربع واحدة بعد الأخرى. فالنقاط إشارات سياسية ترسم خريطة في علاقات أخذ التوتر يؤثر على إمكانات نموها في المستقبل. فالخطوات ترسل إشارات عن وجود مخاوف روسية من احتمال بدء طهران في نسج علاقات خاصة مع واشنطن انطلاقاً من تلك الاتصالات الجارية في بغداد برعاية الحكومة العراقية. وهذا الاحتمال في حال حصل يشكّل تطوراً خطيراً على الأمن القومي الروسي الذي تضعه قيادة الكرملين على رأس جدول أولوياتها الدولية.
كلّ هذه المخاوف تجدد فعلاً طرح السؤال عن ماذا يحصل من وراء الستار بين موسكو وطهران؟ المؤشرات التي ظهرت حتى الآنَ على شاشة العلاقات السياسية بين الطرفين تدل على وجود قلق روسي من تلك الاتصالات الأميركية - الإيرانية بشأن الملف العراقي وغيره من نقاط حسّاسة في دائرة «الشرق الأوسط الكبير أو الصغير».
القلق الروسي لم يتطوّر إلى سياسة تؤكّد وجود نوع من الانقطاع. إلاّ أن موسكو حرصت في الفترة الأخيرة بإرسال إشارات تدل على نوع من العتب على مواقف إيرانية غير مريحة للأمن الروسي القومي. فالكرملين كما يبدو بات على عتبة قلق من الطبيعة السياسية لتلك اللقاءات «الفنية» و»التقنية» التي عقدت تباعاً بين الطرفين الإيراني والأميركي في بغداد بإشراف حكومة نوري المالكي وإدارتها.
هذه اللقاءات شكّلت للقيادة الروسية بداية انتباه لوجود نوع من المفاوضات الدقيقة التي قد تؤدي إلى صوغ صفقة سياسية ستكون في النهاية على حساب الأمن القومي الذي تحرص قيادة الكرملين على صونه بعد أنْ أبدت تخوفها مراراً من وجود خطة أميركية على تطويق روسياً بالقواعد العسكرية من كازاخستان وأوزبكستان وأفغانستان شرقاً إلى أوكرانيا وتشيخيا وبولندا غرباً.
هذا الخوف من احتمال نجاح واشنطن في إحاطة روسيا الاتحادية بحزام من القواعد العسكرية تنتشر في طوق يلف الحدود من الشرق والجنوب والغرب أظهرته موسكو مراراً وأبدت رفضها له وهددت أكثر من مرة باللجوء إلى القوة الصاروخية وربما استخدام أسلحة غير تقليدية لمنعه من الاكتمال.
الدرع الصاروخي
شكّل موضوع بناء قواعد صاروخية (الدرع) في دول أوروبا الشرقية بداية توتر دولي مع واشنطن أعاد إلى الأذهان ذكريات «الحرب الباردة». وأطلقت موسكو بمناسبة عزم الولايات المتحدة على نشر صواريخها في المجال الحيوي الجغرافي لروسيا سلسلة تصريحات ومواقف جددت رفضها لهذه الخطوة. وشكّل الرفض الروسي بداية تشقق في العلاقات المتأزمة نسبياً بين موسكو وواشنطن.
وحين حاولت إدارة جورج بوش توضيح الأسباب التي أملت على البيت الأبيض اتخاذ قرار نشر الصواريخ في دول الجوار الأوروبية الشرقية رفضت موسكو القبول بتلك الذرائع التي ربطت المسألة بتطوّر صناعة الصواريخ الإيرانية.
تذرعت واشنطن بطهران لتبرير مشروع نشر الدرع الصاروخي ولكن موسكو ردّت على الفكرة بالتأكيد على موضوع أمن روسيا القومي ورفض الكرملين القبول بخطة عسكرية تنتهي بتطويقها من كلّ الجهات.
القلق الروسي من الدرع الصاروخي تطوّر لاحقاً إلى نمو علاقات خاصة مع إيران لكون الأخيرة تشكل زاوية استراتيجية مهمّة تقع على خاصرة حدودها الجنوبية. وبما أنّ طهران هي العاصمة الوحيدة التي لا تتمتع بعلاقات دبلوماسية مباشرة مع واشنطن لجأت موسكو إليها بصفتها تشكل تلك الثغرة السياسية التي تعطل على البيت الأبيض إمكانات تطويق حدودها من مختلف الجهات.
راهنت روسيا على إيران لما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي يلف خاصرتها الجنوبية من أفغانستان وتركمنستان شرقاً مروراً بحوض بحر قز وين وصولاً إلى العراق وتركيا واذربيجان وارمينيا شرقاً. فهذه الحدود مهمّة وتشكل تلك المعابر الحيوية التي تحتاج إليها روسيا الصاعدة اقتصادياً والعائدة دولياً؛ لتلعب دورها السياسي بعد غياب دام 15 سنة تقريباً.
إيران أيضاً اعتمدت على روسياً وطلبت مراراً مساعدتها التقنية في تطوير برنامجها الصاروخي فضلاً عن تعزيز قدراتها في تخصيب اليورانيوم وتشغيل محطة بوشهر النووية لإنتاج الطاقة السلمية. كذلك اعتمدت طهران على موسكو في التصدّي لتلك السياسة الأميركية الهادفة إلى عزل إيران من خلال إصدار قرارات عن مجلس الأمن تشكل نقاط ارتكاز دولية للضغط على الجمهورية الإسلامية.
لعبت الثنائية الروسية - الإيرانية دورها المعقول في تعطيل الكثير من الخطوات الأميركية وخصوصاً في مجالي الأمن القومي والعقوبات الدولية. وأدّت تلك الثنائية إلى نمو نوع من التوافق المصلحي بين الطرفين ساهم في تعزيز التقارب السياسي في مجالات حيوية تعتبرها موسكو مهمة لمنع واشنطن من استكمال خطة التطويق (بناء حزام من القواعد العسكرية). كذلك ساهم التقارب في تخفيف الضغوط الأميركية على إيران وإفشال الكثير من الخطط التي استهدفت تأخير مشروع التخصيب النووي السلمي.
المفاجأة الآنَ أنْ موسكو أبدت قلقها من تقنية «الصواريخ» ومشروع «التخصيب» واتجهت نحو التشكيك بنوايا إيران وعدم ثقتها بالسياسة التي تتبعها في المجالين المذكورين. هذا التطوّر السلبي لا يمكن له أنْ يظهر وبهذه السرعة من دون وجود أسباب توجب إعلانه. فموسكو التي أسست علاقات جوارية جيّدة مع طهران بناءً على دعمها في تقنية الصواريخ ومشروع التخصيب لا يمكن لها أنْ تنقلب على النقطتين إذا لم تكن على علم وبيّنة تثير مخاوفها من الطبيعة السياسية لتلك اللقاءات «الفنية» و«التقنية» التي تكرر عقدها في بغداد. فهذه التقاطعات الإيرانية - الأميركية التي تمظهرت في ذاك التعايش بين نفوذ طهران واحتلال الولايات المتحدة للعراق دخلت كما يبدو في نقطة أثارت قلق موسكو من احتمال توصل الجانبين إلى تفاهمات تتجاوز حدود بلاد الرافدين وتشكل بالتالي ذاك الخطر الأمني على حدود روسيا المكشوفة جنوباً من البوابة الإيرانية. وفي حال توصلت واشنطن إلى عقد صفقة مع طهران تحت سقف التفاوض بشأن الملف العراقي تكون الولايات المتحدة قد نجحت فعلاً في تطويق روسياً الاتحادية بحزام أمني (قواعد عسكرية) من كل الجهات.
القلق الروسي لم يذهب بعيداً في هذا الاتجاه ولكنه أثار أسئلة ليست بسيطة تنطلق من مخاوف لها صلة مباشرة بالأمن القومي وتلك الحدود الجيو - سياسية التي تتلاقى بقوة على شواطئ حوض بحر قزوين الغني بالثروة النفطية. القلق ليس عنيفاً حتى الآنَ ولكن مجرد الإعلان عنه عشية استعداد دول مجلس الأمن لمناقشة مشروع قرار جديد بشأن تشديد العقوبات على إيران يرسل إشارة إلى وجود نوع من السلبية بدأ يطرأ على العلاقات الثنائية.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
تحذير الى كل اللاجئين العراقيين الجدد في السويد
هاشم العزاوي
دنيا الوطن غزة
بهذه الرسالة احذر وانصح جميع اللاجئين العراقيين الذين اتوا حديثا الى السويد وخصوصا في العاصمة ستوكهولم بعدم اللقاء مع اشخاص تابعين لتنظيم ما يسمى بخدمات المعلومات العراقي (Irak informationsservice, I.R.I.S) لعمل تسجيلات صوتية او فديو معهم عن ما عانوه في داخل العراق من الاحتلال وعملائه او اعطائهم اي معلومات شخصية لان هذه المعلومات قد ترسل الى عناوين مشبوهة وقد يتضرر اهالي واقرباء اللاجئين الذين مازالوا في العراق. شكل تنظيم خدمات المعلومات العراقي (I.R.I.S) من قبل زوج وزوجته وثلاثة او اربعة عراقيين اخرين. الزوجة افتخار الحصيني - المعروفة باسم الدلع افخر أو افتي – قدمت مع عائلتها كلاجئين الى السويد في منتصف 1990. قبل زواجها قبل اكثر من سنة من محمد الراوي الامريكي الجنسية كانت لها علاقة سابقة مع اشخاص ضمن حركة الوفاق العميلة وحركات أخرى واشخاص عراقيين مشبوهين في اوربا ومهمتها كانت جمع المعلومات عن العراقيين المناوئين للاحتلال الامريكي والتحدث بسوء ونفاق عن كتاب المقاومة والمواقع الاعلامية للمقاومة العراقية مثل الكادر والبصرة رغم انها كانت تشارك في مظاهرات ضد الاحتلال للتغطية وتدعي أن لها علاقة حميمة مع رغد بنت الرئيس صدام حسين. كانت افتخار الحصيني تعمل مع بعض العراقيين ضمن تنظيم اسمه تضامن العراق (Iraksolidaritet) يتكون معظمه من سويديين نشطين في الحركات اليسارية السويدية الذين كانوا ينظمون المظاهرات وعقد الندوات المضادة للاحتلال الامريكي للعراق ولكنها انفصلت عنه وشكلت مع اربعة أو خمسة عراقيين اخرين تنظيم خدمات المعلومات العراقي (I.R.I.S) لانها لم تستطع السيطرة على هذا التجمع "تضامن العراق" والاستحواذ على امواله التي تقدر باكثر من 100 الف كرونة سويدية وتراسه هي وزوجها محمد الراوي الذي ابرز طموحاته السياسية في هذا المجال بعد اقل من ستة اشهر فقط من قدومه الى السويد من امريكا. محمد الراوي يدعي انه دكتور خريج امريكا التي هاجر اليها في سن المراهقة وعاش فيها حوالي عشرون سنة قبل ان ياتي الى السويد بسبب زواجه من افتخار الحصيني. محمد الراوي العاطل عن العمل حاليا والذي يتقاضى معونات من دائرة السوسيال السويدية يدعي مرة انه دكتور مفاصل وعظام ومرة انه دكتور جملة عصبية ومرة اخرى انه دكتور نفساني ومرة اخرى انه مهندس الكتروني ويتهجم على المقاومة ومواقع المقاومة وكتابها رغم ادعائه انه يعمل من اجل تحرير العراق ويخرج بمظاهرات ضد الاحتلال الامريكي مع زوجته. ختاما ادعوا مرة اخرى العراقيين اللاجئين الجدد في السويد الابتعاد عن كل التنظيمات العراقية مثل تنظيم (I.R.I.S) التي تدعي انها تناصر المقاومة وتحرير العراق لان معظم هذه التجمعات والتنظيمات هي تجمعات مشبوهة غايتها جمع المعلومات الخاصة عن العراقيين والحصول على المساعدات المالية من الحكومات الاوربية ولربما المخابرات الامريكية.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في أربيل ..
مساهمة العرب في تقسيم العراق
سميرة رجب
اخبار الخليج البحرين
مارس 2008 هو الموعد الذي حدده الاتحاد البرلماني العربي لاجتماعه القادم الذي سيعقد في مدينة أربيل.. هذه المدينة العراقية التي اتخذتها السلطة الكردية الانفصالية عاصمة لما يُدعى بإقليم كردستان في شمال العراق، ومع اقتراب هذا الموعد اشتد الجدال والصراع في الأوساط الرسمية العراقية حول تغيير العَلَم العراقي الذي أصر رئيس الإقليم المذكور، مسعود البرزاني، على أن يتم تغييره وإلا فإنه سيرفع علمه الخاص (علم كردستان) في اجتماع ممثلي البرلمانات العربية..
والمهزلة الكبرى ان الاتحاد البرلماني هذا الذي يتكون من ممثلي الشعب العربي في منظماتهم البرلمانية، سيشارك في هذا الحدث الذي يعد ترسيخاً لخطة تقسيم العراق إلى دويلات طائفية.. وإذ يكفي في هذا مجرد انعقاد مؤتمرهم في أربيل (عاصمة كردستان) من دون بغداد العاصمة، فياترى كيف يقبل هؤلاء بالجلوس تحت العلم العراقي المزيّف في مؤتمر عربي!، أو تحت العلم الكردي على أرض عربية؟!، وكيف يقبل هؤلاء بالمساهمة في تقسيم العراق، بسذاجة منهم أو بسبق الإصرار والتعمد.. وفي هذا إليكم بعض الحقائق: 1- أعلن مسعود البرزاني مدينة أربيل عاصمة لدولته الكردية، ومن مطار أربيل تنطلق رحلات دولية من وإلى مختلف انحاء العالم بما فيهم «إسرائيل« من دون أي تحفظ. 2- يحتاج العراقيون (العرب) تأشيرة زيارة وكفيل كردي لدخول أربيل ومنطقة كردستان في الشمال ولا يُسمح لهم بالبقاء لأكثر من أيام، بينما كل العراق مفتوحة يدخلها رؤساء الدول والدبلوماسيون والعسكر والعصابات المسلحة والمخابرات الأجنبية وغيرهم من دون أي تأشيرة أو حتى أية ضوابط رسمية. 3- يقول الكاتب والصحفي الفرنسي، روي أوليفير، إنه في زيارته الأخيرة لكردستان العراق التي دخلها براً من الحدود التركية حتى أربيل لم يجد علماً عراقياً واحداً، والعلم المرفوع في هذه المنطقة بأكملها هو علم كردستان الذي جاء به مسعود البرزاني. 4- تعمل القوى الكردية الحاكمة في أربيل، يومياً، على قضم المناطق العربية في شمال العراق حيث تستبيحها مليشيات «البيشمركه« الإرهابية تحت ذرائع كاذبة، وترفع من كل مدنها وقراها وأزقتها وشوارعها ومساجدها ومحلاتها الأسماء العربية، أينما كانت ومهما كانت مدلولاتها التاريخية والدينية السامية، ولا يقبل تسجيل الأسماء العربية في سجلات الأحوال المدنية، وتجبر سكان القرى العربية القريبة منهم على تدريس أبنائهم باللغة الكردية وتحرق كتبهم العربية، ويعتبر مسعود البرزاني عرب الموصل ضيوفاً في منطقته، وينفي وجود عرب في كركوك. كان أملنا أن ينعقد جمع البرلمانيين العرب هذا في العراق ليؤيد عروبته في وقت يتعرض فيه لأبشع احتلال وإلى هجوم توسعي وشعوبي حاقد من دول مجاورة، إلا إننا نقدّر الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها أرض السواد عموما وبغداد خصوصا بفعل الاحتلال وفتك المليشيات الطائفية الإرهابية في تمزيق أمنها وترويع مواطنيها واستلاب أرواحهم وحياتهم وأملاكهم وبث الذعر بين كل طوائفها ومكوناتها. في الجانب الآخر لا نرى في عقد هذا المؤتمر في أربيل، بحجة كونها آمنة حاليا، على الرغم من كل النزعة الانفصالية التي تعمل بها أحزابها الحاكمة، التي سهلت للاحتلال وعاونته وخدمته وتشاركه بالفتك بالشعب العراقي بكل قومياته، وحتى الكردية منها الرافضة للاحتلال، لا نرى فيه إلا مساهمة مجانية يقدّمها ممثلو الشعب العربي لتحقيق أهداف الاحتلال وأعوانه. وها نحن نرى نتائج هذا الاجتماع وقد بدأت تتوارد قبل انعقاده باستغلال هذه المناسبة في ابتزاز الشعب العراقي والاتحاد البرلماني بشرطين: إما أن يُعقد الاجتماع تحت عَلَم يرمز الى هذه القوى الكردية!!، وإما أن يستبدل العلم العراقي الحالي الذي يرمز إلى الرايات العربية الإسلامية.. وبعد كل ما ذكرناه، نتوقف طويلا ونتساءل، إلا يعني انعقاد المؤتمر في أربيل استغلاله وتسخيره لمآرب تقسيم العراق؟.. وهل خفيت هذه المقاصد المريبة عن جامعة الدول العربية، ام تراها خفيت أيضا عن أمين عام الاتحاد وأعضائه؟. وهل سينصاع البرلمانيون العرب لسياسات النظام العربي الرسمي في جامعة الدول العربية ويسجلوا عليهم سابقة خطيرة ويوجهوا طعنة آثمة لمشاعر الشعب العراقي العربي الصابر الذي يصارع احتلالين، أمريكي ظالم وبشع وإيراني توسعي بغيض. وأخيرا، ياترى ما هو رأي الشعبة البرلمانية في البحرين، هل ستشارك بوفدها في حضور هذا المؤتمر المشبوه؟، أم سيكون للبحرين موقف شعبي ورسمي في رفض تقسيم العراق برفض حضور هذا الاجتماع؟!.
sameera@binrajab.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
لعيب ثلاث ورقات»)
جهاد الخازن
الحياة
كتبت ثلاثة مقالات عن كنعان مكيّة وفؤاد عجمي وأحمد الجلبي، ودور كل منهم في الحرب على العراق، وفضّلت الأول على الآخرَيْن لأنه اعترف بالخطأ بعد المصيبة التي حلت بالعراق وشعبه، في حين لا يزال الآخران يدافعان عن الجريمة التي شاركا في ارتكابها.
قراء كثيرون احتجوا على ما كتبت، فقد فهموا انه اذا اعتذر عجمي والجلبي كان ذلك كافياً. والواقع انني لا أملك أن أصفح أو أعاقب، وإنما قلت ان الاعتراف بالخطأ أول خطوة على طريق إصلاحه، وبالتأكيد فهو لن يعيد الى الحياة مئات ألوف الضحايا الأبرياء.
الغالبية العظمى من القراء كانت معي أو زايدت علي، وقرأت كلمات وعبارات جارحة أو قاسية جداً لا مكان لها هنا، وبما انني لا أستطيع أن أنشر ما تلقيت، ولو باختصار، فإنني اختار رسالة تؤيد وأخرى تعارض، مع العلم ان المعارضة لم تتجاوز خمس رسائل.
الدكتور فاروق الراوي تحدث عن دخول الجلبي العراق مع القوات الغازية وسرقة محتويات المصارف والمؤسسات الحكومية، وطرد 35 ألف موظف كبير وأساتذة جامعات وغيرهم وفرق الموت والطائفية، وهو اعتبر الجلبي مسؤولاً عن الحرب بقدر مجرمي الحرب من ادارة بوش. واستدرك الدكتور الراوي في رسالة ثانية، فاعترض على أن يكون هناك أي وجه شبه بين الجلبي والدكتور خالد القصاب الذي «كان إنساناً وطنياً عراقياً لا أحد يشكك في إخلاصه، تتلمذ على يديه خيرة أطباء العراق، ورسم لوحات فنية جميلة وترك محبين له في كل مدينة عراقية».
في المقابل القارئ أمين صادق يورد جرائم نظام صدام، وكلها معروف، ليخلص الى القول انه لو بقي صدام حسين وابناه في الحكم خمس سنوات أخرى لفاق عدد الضحايا عددهم في الحرب الأميركية على العراق.
أقول ليست لي قضية مع أحد من هؤلاء الناس، ولا معرفة شخصية تؤثر في رأيي، وإنما هي متابعة مهنية، وقد حاولت ان أنصف كل واحد منهم، فتحدثت عن أكاديمية فؤاد عجمي، وقد قابلت في دافوس واحداً من طلابه وهو أكد لي انه على عكس مواقفه السياسية، فقد كان يعامل طلابه بصبر وعناية ويساعدهم. أما أحمد الجلبي فأشرت الى أسرته العريقة، والى ذكائه قبل أن أنتقل الى الجريمة التي ارتكبت بحق العراق وأهله.
دور الجلبي محسوم، وهناك وثائق أميركية غير متنازع عليها، وشهادات رجال الاستخبارات الذين تعاملوا معه، وهي من نوع انه محتال، أو «لعيب ثلاث ورقات» كما نقول نحن، و «تاجر سيارات مستعملة» كما يقولون بالانكليزية.
وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) احتضنت الجلبي بعد حرب تحرير الكويت سنة 1991، وأنفقت الملايين على المؤتمر الوطني العراقي، وساعدت الجلبي على بناء مقر له في كردستان العراق. وفي سنة 1995 نظم الجلبي ثورة على نظام صدام حسين قمعها ديكتاتور بغداد بوحشية. وقال روبرت باير، ممثل (سي آي إيه) الذي عمل مع الجلبي، انه «لم يقدم ملازماً واحداً، ناهيك عن كولونيل أو جنرال». وحاول الدكتور اياد علاوي في السنة التالية تدبير انقلاب على صدام حسين وكشفت هذه المؤامرة وقتل مئات الضباط والمتآمرين. وقرأت أن بعض عملاء الوكالة يعتقدون ان الجلبي سرّب خبر محاولة الانقلاب الى أجهزة صدام حتى لا ينجح علاوي حيث أخفق هو. إلا أنني لا أجزم بصحة هذه المعلومات، فقد تكون تبريراً لفشل (سي آي إيه) نفسها في إطاحة صدام حسين.
وعندما بدأت الوكالة تشكك في عمل الجلبي وفائدته أرسلت اليه جون ماغواير، وهو خبير في العمليات شبه العسكرية، ووجد هذا ان الجلبي يقيم في بيت فخم، مع بيت آخر في لندن، وعندما ذهب الى مكاتب جريدة المؤتمر الوطني العراقي وجد موظفين اثنين ولا جريدة، وذهب الى مقر راديو المؤتمر، ووجد برجاً ومكاتب ولا بث. وبلغ من غضب ماغواير انه قال للجلبي انه اذا رآه سائراً على رصيف وكان يقود سيارة فسيصدمه بها.
(سي آي إيه) قطعت علاقتها بأحمد الجلبي سنة 1996 فانتقل الى مراكز البحث اليمينية، مثل معهد أميركان انتربرايز، وتحالف مع بعض أشهر المحافظين الجدد من أعداء العرب والمسلمين. وفي سنة 1998 أصدر الكونغرس قانون تحرير العراق، وخصص 97 مليون دولار لهذا الجهد، وكان عمل المؤتمر الوطني العراقي تقديم معلومات نعرف الآن انها كانت زائفة تماماً عن علاقة صدام حسين بالقاعدة وامتلاكه أسلحة دمار شامل.
وثمة نقطة مهمة جداً، فأحمد الجلبي لم يخدع عصابة الحرب الاميركية، وإنما قدم لها ما تريد من معلومات كاذبة لتبرير حرب على العراق دمرته على رأس أهله وتركت وراءها مليون ضحية حتى الآن.
وإذا كان بين القراء من يريد معلومات أكثر تفصيلاً فسيجدها في الكتاب «الكبرياء» عن حرب العراق من تأليف مايكل ايزيكوف وديفيد كورن.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
إنجلينا جولي في بغداد
عبد الرحمن الراشد
الشرق الاوسط بريطانيا
خاطرت الممثلة الجذابة انجلينيا جولي بحياتها، متخلية عن الحفلات الباذخة، وسافرت الى العاصمة العراقية، من اجل حث النازحين العراقيين على العودة الى بلادهم ومدنهم. يفترض ان تدخل اطلالة انجلينا الطمأنينة الى قلوب العراقيين، وتمنحهم الثقة في استقرار بلادهم. الا ان هذه فرضية تواجه بعض المصاعب، اولا لان معظم العراقيين لا يعرفون من هي انجلينا الحسناء، سواء كممثلة او كسفيرة للنوايا الحسنة للامم المتحدة. وثانيا ليس من السهل اقناع النازحين العراقيين بالعودة من الاردن وسورية وغيرها من اصقاع الارض، فقط لان ممثلة شقراء زارت احد المخيمات على الحدود. والسؤال اذا كانت ممثلة ناعمة تكبدت هذا العناء وجاءت من آخر الدنيا لمساعدة المنكوبين فأين هي الحكومة العراقية التي لم يسجل لها جهد يذكر من اجل اعادة العراقيين الذين فروا من مناطقهم؟ ومع ان الحسناء انجيلا لن تقدر على ارجاع النازحين فان اثارة قضية المليوني نازح تظل عملا نبيلا لان العراق لن يستقيم امره وهذا الكم الهائل من ابنائه يعيشون في الخارج. ومن المؤكد انه سيأتي يوم سيحاول فيه هؤلاء العودة ولو بالقوة، مما يعني المزيد من التوتر لسنوات طويلة مقبلة. دفع العراقيين باتجاه بلادهم واجب على الجميع ان يشتركوا في تنفيذه ولذا فالأمر يستحق ان نراجعه لا كعمل انساني وشعبي بل يفترض ان يكون برنامج عمل تصر عليه الجامعة العربية والدول العربية الرئيسية والولايات المتحدة بالاتفاق مع العراق.
اعادة مليوني مهجر الى العراق يفترض ان يحدث خلال هذا العام لا بعد اعوام. فبقاء هذا العدد الكبير من العراقيين في الخارج يعني تكرار المأساة الفلسطينية بتفاصيلها الانسانية الكارثية والاستخدام السياسي الاقليمي السلبي وجعل العراق بلدا متوترا. اضافة الى ان الدول المضيفة ستجد انها عاجزة عن خدمة هذه الملايين من الناس الذين يعيشون اليوم على فتات خدماتها. وقد سبق ان شرح لي احد العاملين في مفوضية الامم المتحدة للاجئين خطورة ترك الوقت يمر والعراقيون سائبون في شوارع عمان ودمشق وغيرها. قال انهم قنبلة موقوتة، وأشار الى ان السوريين والأردنيين يتحملون اعباء غير منظورة، لان مليوني نازح يستهلكون الخبز والوقود والكهرباء وغيرها من السلع والخدمات التي تقوم الحكومتان بدعمها ماليا. وضع الاردن وسورية الاقتصادي لا يسمح بتمويل حاجات النازحين فترة طويلة، كما ان الامم المتحدة ايضا لا تملك الموارد لدفع الثمن، ولا توجد جهة واحدة عربية مستعدة لإطعام مليوني انسان لسنوات مقبلة. أي اننا امام وضع في بداية مأساة النازحين العراقيين، مما يعيدنا الى السؤال، اين هي الجهود الحكومية العراقية؟
وهناك احاديث متشككة تجمع بين مشروع فيدرالية وانه بالصيغة المطروحة يقسم البلاد بين اغنياء وفقراء، وأقوياء وضعفاء، ونازحين يشكل السنة العرب الغالبية الساحقة منهم. ويقولون لماذا لم نسمع عن مشروع حكومي او برنامج عمل، لماذا؟ ربما لان اولوية الحكومة هي تثبيت الامن الداخلي، لا اعادة النازحين. لكن اعادة الناس الى مناطقهم وبيوتهم جزء من تثبيت الامن، فأحد اسباب التوتر هم النازحون. لا يمكن معالجة الاختلال الامني وفي نفس الوقت ترك هذا العدد الهائل من الناس خارج بيوتهم ومدنهم، سواء النازحين داخل العراق او خارجه.
اعادة النازحين ضرورة امنية من اجل انهاء التمرد والفوضى، وضرورة سياسية من اجل تحقيق مصالحة دائمة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
نحن والأطفال!
سعدطفلة
الشرق الاوسط بريطانيا
هزني كثيرا تقرير قناة السي أن أن الاخبارية الذي حوى فيلما وثائقيا للقاعدة وهي تجند الأطفال وتعلمهم حمل السلاح في العراق، وتدربهم على الاختطاف والقتل المبكر.
كنت قد شاهدت فيلما آخر لا يمكن بثه، عن أطفال تعلمهم القاعدة على النحر. المشهد أكثر من سريالي، طفل لم يبلغ الثانية عشرة من العمر بعد ينحر رجلا بالغا.
شعرت بامتعاض عمره قرون، قشعريرة انتابت آدميتي، تساؤلات طحنت ضميري: ترى! هل كان لنا جميعا ودون استثناء يد ـ بشكل أو بآخر ـ في خلق الأطفال القتلة؟ عدت بالذاكرة إلى انتفاضة أطفال الحجارة في الثمانينات، تساءلت: هل كانت تلك هي البدايات؟ هل فشلنا ويئسنا وانهزمنا فأفلسنا ودفعنا بأطفالنا للمواجهة مع آلة إسرائيلية لا ترحم؟ هل كان تمجيدنا من أجل ضخ روح التضحية والبطولة، أم إفلاسا وجبنا وتضحية بالطفولة البريئة؟ هل هناك أمة تضحي بأطفالها وتقف متفرجة على «بطولاتهم» البريئة غير أمتنا؟ كيف قبلنا لأطفالنا أن تكون صدورهم العارية في مواجهة الميركافا والعوزي الإسرائيلية؟ لم يبق مذياع عربي إلا وأنشد وغنى ممجدا «تضحية الطفولة»، لم تستثن محطة تلفزيون عربية من عرض صور الأطفال بكل «وقاحة وجبن» على شاشاتها، لم يبق قلم عربي (لا أستثني قلمي هذا) إلا وسطر التفخيم والتعظيم الحرفي تغريرا من أجل تضحيات الأبرياء بطفولتهم قبل أن يعيشوها.
آه! كم أجرمنا في حق أطفالنا! واعيباه! ندفع بأطفالنا نحو الهاوية، ثم ندين العالم الذي لا ينقذهم؟ لم نستطع أن نوفر لهم الأمن والتعليم والمستقبل والفرص في إثبات الذات الإنسانية، فدفعنا بهم نحو البلوغ المبكر الدامي إفلاسا وعجزا.
لقد أشدنا بالتمرد الطفولي على السلطة العائلية والأبوية، بل ومجدنا القتل العشوائي والانتحار العبثي الذي يقتل الأبرياء (مسلمين وعربا وغيرهم)، وسميناه استشهادا.
آلة القتل الطفولية التي تمتلكها القاعدة من أطفال اليوم هي من نتاج الأمس القريب، هي وليدة ثقافة تمجيد محو الطفولة، هي فتاوى أن الرجولة «بلوغ الحلم»، وهي ثقافة تحميل الطفولة مسؤولية عجز أمة بمجرد أن يبلل الطفل فراشه حلما. حين غابت الدولة، وحين فشل الكبار، وشاخ المنظرون، وصارت الفتاوى «بزنس» وتجارة، وحين اهترأت المناهج، وصدأت المدافع، وانتفخت الجيوب، وعميت القلوب، وفقدنا إنسانيتنا، أضعنا بوصلة سن الطفولة، وفقدنا مؤشرات الرجولة، فدفعنا بالأطفال وقودا لسقر الدنيا وحروب الطوائف.
شكرا لنا جميعا، يا له من إنجاز، يا له من تميز فريد بين كل الأمم والشعوب، أطفالنا يكبرون ويبلغون دونما المرور بمرحلة الطفولة. يا أيها العالم الصغير: تعال تعلم! تعال وأنظر إلينا كأمة نكبر صغارا، نولد ثم نبلغ ونصبح رجالا.
دروس في سحق المراحل العمرية.. يا لنا من أطفال أبرياء قتلة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
علم العراق أم علم الاحتلال؟
عبدعلى الغسرة
الوطن البحرين
العلم هو رمز الدولة ورايتها الخفاقة التي‮ ‬تعلو فوق الهامات،‮ ‬ويتربع عطره في‮ ‬القلوب،‮ ‬وتكوينه‮ ‬يشتق من إرث البلاد الحضاري‮ ‬والفكري‮ ‬والنضالي،‮ ‬أو‮ ‬يشتق من الأحداث التاريخية،‮ ‬ولا‮ ‬يمثل العلم رمزاً‮ ‬للحاكم أو الحكومة بقدر ما هو رمزاً‮ ‬للبلاد بمكوناتها‮. ‬والعلم العراقي‮ ‬الذي‮ ‬تبناه العراق منذ تأسيسه عام‮ ‬1921م هو علم الوحدة العربية الكبرى‮ ''‬للشريف حسين‮'' ‬والذي‮ ‬يمثل رمزاً‮ ‬لوحدة الولايات العربية المنحلة عن الدولة العثمانية،‮ ‬وقد استمر تغيير شكل العلم العراقي‮ ‬بعد ذلك أربع مرات‮. ‬ففي‮ ‬عام‮ ‬1921م تم اعتماد أول علم للعراق عند إنشاء المملكة العراقية الهاشمية،‮ ‬وهو مشابه لعلم الثورة العربية‮. ‬وبعد ثورة‮ ‬14‮ ‬يوليو‮ ‬1958م اعتمدت العراق علماً‮ ‬ثانياً،‮ ‬وفي‮ ‬يوليو‮ (‬تموز‮) ‬1963م أقر العراق علماً‮ ‬ثالثاً‮ ‬بعد توقيع اتفاق الوحدة الثلاثية مع مصر وسوريا‮. ‬وفي‮ ‬14‮ (‬كانون الأول‮) ‬يناير‮ ‬1991م تم إضافة عبارة‮ ''‬الله أكبر‮'' ‬للعلم العراقي‮ ‬التي‮ ‬تمت كتابتها بخط الرئيس الراحل صدام حسين‮. ‬وبعد احتلال العراق عام‮ ‬2003م تم تصميم عدد من الأشكال كبديل للعلم الذي‮ ‬تجاوز عمره‮ ''‬الأربعين‮'' ‬عاماً،‮ ‬منها اقتراح في‮ ‬26‮ ‬إبريل‮ (‬نيسان‮) ‬2004م علماً‮ ‬رابعاً‮ ‬الذي‮ ‬لاقى اعتراضاً‮ ‬شعبياً‮ ‬عراقياً‮ ‬كبيراً‮ ‬في‮ ‬الداخل والخارج لكونه مشابه لعلم العدو الصهيوني،‮ ‬وقد تم الإعلان عنه رسمياً‮ ‬في‮ ‬عشية نكبة احتلال فلسطين‮. ‬وفي‮ ‬22‮ ‬يناير‮ ‬2008م أقر مجلس النواب العراقي‮ ''‬قانون تغيير العلم‮'' ‬تم بموجبه إقرار العلم الخامس في‮ ‬حياة العراق،‮ ‬وتم إزالة النجوم الثلاثة وتغيير خط عبارة‮ ''‬الله أكبر‮'' ‬إلى الخط الكوفي،‮ ‬وسيبقى هذا العلم لسنة واحدة قابلاً‮ ‬للتغيير‮.‬
والناظر إلى علم العراق ـ قبل آخر عملية تغيير ـ‮ ‬يلاحظ أن ألوانه مستقاة من التاريخ العربي‮ ‬والإسلامي،‮ ‬فالألوان الأسود والأبيض والأخضر ترمز إلى رايات العرب في‮ ‬مختلف عصورهم ومراكز حضاراتهم،‮ ‬فاللون الأسود‮ ‬يرمز إلى راية الرسول‮ ''‬صلى الله عليه وآله وسلم‮''‬،‮ ‬والأخضر‮ ‬يرمز إلى راية العلويين،‮ ‬والأبيض‮ ‬يرمز لراية العرب في‮ ‬الشام،‮ ‬وقد تم استبدال اللون الأخضر إلى اللون الأحمر الدال على‮ ''‬القومية العربية‮''.‬
لماذا تم تغيير علم العراق وهو الراية الوطنية والقومية التي‮ ‬تعكس حضارة وتاريخ العراق؟‮! ‬وهو أحد رموز العراق منذُ‮ ‬عام‮ ‬1963م؟‮! ‬فالعراق متعدد في‮ ‬كل شيء،‮ ‬فهو صاحب أعرق حضارة عرفها التاريخ،‮ ‬حضارة زاخرة بمنجزات خالدة في‮ ‬كافة المجالات الفنية والتشريعية والمعمارية‮. ‬لذا،‮ ‬فإن تغيير العلم لم تكن عملية سهلة التنفيذ؛ فتغيير العلم هو امتداد لجرائم الاحتلال بمعية حكومته المتعترقة،‮ ‬فبعد دمار العراق وسرقة متاحفه،‮ ‬واغتيال أساتذته وعلمائه،‮ ‬وبعد اغتيال قادته ورموزه الوطنية القومية،‮ ‬واغتيال شعبه سياسياً‮ ‬وطائفياً،‮ ‬وبعد تغيير دستوره العربي‮ ‬إلى دستور لا‮ ‬ينتمي‮ ‬للعراق ولا للعروبة في‮ ‬شيء،‮ ‬وبعد محاولات كثيفة لتغيير النشيد الوطني‮ ‬العراقي،‮ ‬ها هم الآن المحتلين قاموا بتغيير علم العراق،‮ ‬وذلك من أجل استكمال حلقة تغيير الهوية الوطنية والقومية للعراق الوطني‮ ‬القومي،‮ ‬وتقسيمه وتفتيته على أسس عرقية وطائفية‮.‬
تفتخر كافة الأمم بتاريخها ورموزها الوطنية كالنشيد الوطني‮ ‬والعلم،‮ ‬وهي‮ ‬من الأشياء الثابتة والراسخة التي‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن تتبدل وأن تتغير على امتداد عشرات السنين بل ومئات السنين،‮ ‬فهي‮ ‬لا تتغير حتى وإن تغيرت الأنظمة السياسية وحكوماتها‮. ‬ولكن ما أن لبث هؤلاء المتعترقين الذين لفظهم العراق سابقاً‮ ‬وسيلفظهم عاجلاً‮ ‬حتى قاموا بتغيير كل شيء،‮ ‬وكأن تاريخ العراق على امتداد تلك السنوات كان تاريخاً‮ ‬هامشياً،‮ ‬والإنجازات التي‮ ‬تحققت عبر التاريخ والحكومات المتعاقبة في‮ ‬العراق مجرد عبث،‮ ‬فقاموا بالعبث بها،‮ ‬وقاموا بتغيير كل شيء في‮ ‬العراق بما لا‮ ‬يتفق مع المنطقة الخضراء الذين لا‮ ‬يستطيعون مغادرتها،‮ ‬فهؤلاء الذين‮ ‬يعتقدون أنهم تسلموا أمور السيادة والحُكم في‮ ‬العراق أنهم حققوا كل شيء للعراقيين من انتعاش اقتصادي‮ ‬وأمن سياسي‮ ‬ورفاه اجتماعي،‮ ‬وأنهم أيضاً‮ ‬أنهوا كافة ما‮ ‬يعانيه العراق من الأزمات النفطية والكهربائية والمعيشية،‮ ‬حتى‮ ‬يقوموا بتغيير علم العراق؛ وكأن ما‮ ‬يعانيه العراق هو البحث عن علم أو شعار جديد‮!! ‬
لقد كان للعلم العراقي‮ ‬دوراً‮ ‬رائداً‮ ‬في‮ ‬تاريخ العراق الوطني‮ ‬والقومي،‮ ‬فقاتل تحت هذا اللواء الجيش العراقي‮ ‬الباسل دفاعاً‮ ‬عن العراق والأمة العربية،‮ ‬في‮ ‬حروب ومعارك ضد أعداء الأمة العربية المغتصبين والمعتدين على أرض العراق والأمة العربية كان آخرها العدوان الأخير في‮ ‬عام‮ ‬2003م الذي‮ ‬أفضى إلى الاحتلال البغيض‮. ‬لذا،‮ ‬فإن الضمير الوطني‮ ‬العراقي‮ ‬والقومي‮ ‬العربي‮ ‬يرفض هذا العلم،‮ ‬ويدعو إلى المطالبة برفع علم العراق الأصيل العريق وتمزيق ما‮ ‬يسمى‮ ''‬بالعلم الجديد‮'' ‬المسخ،‮ ‬وذلك أدنى استحقاقات الانتماء للعراق العربي‮ ‬وللأمة العربية العظيمة،‮ ‬ومن لم‮ ‬يفعل ذلك فإنه من العروبة براء‮.‬

ليست هناك تعليقات: