Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الأحد، 27 يناير، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات السبت 26-01-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
عندما سقطت نجوم العراق
د.رنا خالد
البيان الامارات
عندما تنهار الأمم تنهار معها تلك الرموز التي تمثل حضارتها ووجودها وتاريخها..وانهيار الرموز وانكسار الرايات يختلف كليا عن عملية التغيير ،لان التغيير يكون معبرا عن إرادة جماعية تنادي بأهمية تغير تلك الرموز التي قد تذكر الشعب بحقبة أو مرحلة صارت عارا على الأمة وعلى الجيل الذي عاصرها وكان رائدا فيها وشاهدا عليها .وعملية التغيير هذه تكون مؤشرا على أن المرحلة اللاحقة ستكون أكثر إشراقا وستكون صفحة جديدة ومبدعة تتصالح أو تتصلح فيها الأخطاء والخلافات .
مدخل حديثنا جاء من وحي عملية تغيير العلم العراقي تلك العملية صوت عليها البرلمان العراقي الذي من المفترض انه يمثل العراقيين حيث صوت هذا البرلمان على تغيير مؤقت للعلم العراقي بإسقاط النجوم الخضراء الثلاث التي كانت تتوسط راية العراق .
هذه النجوم وضعت لتدل على الوحدة بين العراق وسوريا ومصر وبالتالي فهي تدل على أن العراقيين يجعلون من الوحدة العربية ركنا أساسيا من أركان وجودهم العربي وان الوحدة هي فكرة أصيلة في الفكر الشعبي العراقي هذا هو الجوهر الأساسي لوجود هذه النجوم.
وبغض النظر عن كونها أهدافا لحزب البعث (المحظور في العراق ) أو أنها رمز لحقبة سياسية معينة .الواقع أن نجوم راية العراق هي جزء من صورة هذه الراية التي طبعت في فكر وروح أجيال وأجيال من العراقيين الذين لا يزالون على قيد الحياة أو الذين سالت دماؤهم على الأرض العربية وتوشحت أجسادهم بتلك النجوم الخضراء.
عملية التغيير جاءت بغية رفع راية العراق في المحافظات الشمالية التي تمنع بشكل قاطع رفع العلم العراقي على أساس انه يمثل حقبة النظام العراقي السابق التي يعتبرها الأكراد مرحلة سوداء في تاريخهم ودعا رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني الحكومة المركزية مؤخرا إلى الإسراع إلى تغيير علم العراق قبل انعقاد مؤتمر البرلمانيين العرب بمدينة أربيل في شهر فبراير عام 2008. مبينا أن الأكراد «لن يرفعوا العلم الحالي الذي يحمل شعار حزب البعث بالنجوم الثلاث».
الواقع لم تكن عملية تغيير العلم العراقي جديدة فقد سبق وأن قدم هذا المشروع في زمن مجلس الحكم العراقي إلا أن الفكرة لاقت غضبا جماهيريا عارما ورد العراقيون على المشروع بان رفعوا راية العراق في كل مكان ورسموه على أجسادهم ووجوههم وصارت راية العراق محمولة لدى كل العراقيين خالفوا أو وافقوا النظام العراقي السابق.
فالعراقيون يعتبرون أن العلم العراقي هو آخر الأشياء التي يحملوها في معركتهم الطويلة ضد كل تلك القوى العديدة التي تحاول مسح وجودهم ومسخ شخصيتهم تلك المعركة التي شهدوا خلالها خسائر أليمة ومواجع ليس يتحملها شعب من شعوب الأرض فقدوا خلالها أغلى وأثمن منجزاتهم وصاروا نثرا منثورا خارج العراق ودما مهدورا داخل الوطن.
وعليه فان غالبية العراقيين باتوا مصرين على الاحتفاظ بتلك الراية ونجومها الثلاث وكل الرموز التي تحتويها مرفوعة وعالية حتى وان ذكرت باليوم الذي ارتفعت به منصورة وهم مهزومون يذرفون الدم أمامها أو ربما ذكرت أعداء باليوم الذي لفت فيه راية العراق حول صواريخ عراقية أمطرتهم في قلب معقلهم (تل ابيب) في سابقة عربية لم يتجرأ عليها احد من قبل أو حتى إن ذكرت قسما آخر بأنهم جزء من عراق عربي في الأساس والجوهر وأن القوميات الأخرى جزء من وجود هذا العراق العربي وليست كلا ولا غالبية.
البرلمان العراقي مرر مشروع تغيير العلم العراقي دون الرجوع للشعب العراقي لأنهم يعرفون أن العراقيين لن يقبلوا أن تكون رايتهم مسخا ككل تلك المسوخ التي صنعها المحتل .والقرار واضح بأنه عملية ترضية للطرف الكردي . حيث تم إسقاط النجوم الثلاث مقابل إرجاء البت في قضية كركوك ولو افترضنا جدلا بذلك فان البرلمان العراقي يجب أن يعي أن الترضيات والمساومات يجب أن لا تمس رموز العراق التي من المفترض بممثلي الشعب أن يكونوا أمناء عليها لا مساومين ومهادنين بها. ربما نجوم العلم العراقي ستسقط بفعل فاعل ولكنها أبدا لن تسقط من روح وضمير أجيال عاصرت ذلك الزمن الرائع المليء بالنجوم.. راية العراق لطالما كانت خفاقة فوق صروح انتصار ومثلت دولة عريقة كانت ذات يوم تجربة رائدة في التنمية والازدهار وأن من يريد تغييرها أو إسقاط نجومها فان عليه أن يقدم رايته محمولة بين أكتاف حرة يتم رسم رموزها عبر عملية تغيير حقيقية تعيد العراق إلى عهد ازدهاره وتجعل منه قلعة منيعة.
عند ذاك سوف نحمل جميعنا رايته مهما كان لونها أو شكلها. فالعراقيون رجال أحرار لا يحملون إلا راية الحرية ولن يحملوا يوما راية مصبوغة بالعار حتى وإن استنزفت آخر قطرة من دمائم.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
خدعة كيسنجر للبارازاني بحلة جديدة: عن تدهور العلاقات الأمريكية الكردية
فاروق حجي مصطفى
اخبار العرب الامارات
بعد ان تنفسوا الصعداء واعتقدوا بان تحالفهم مع الأمريكان سوف لن يتعرض الى أي عاصفة هوجاء، يشعر الأكراد اليوم بعمق بان علاقاتهم مع الأمريكان تزداد سوءا يوما بعد يوم وباتوا يشعرون ان الولايات المتحدة تفضل صديقتها القديمة - الجديدة عليهم. والحق ان مسألة تأجيل تطبيع الأوضاع في كركوك والمعلومات الإستخباراتية التي قدمتها واشنطن لأنقرة، كلها مؤشرات بان العلاقة الأمريكية تتقدم مع تركيا وتتراجع مع الأكراد مع ان الأكراد التزموا بالنصائح الأمريكية التي كانت تطالب بتحسين وضعهم مع الجارة التركية، و أصر الأكراد (تبعا لتلك النصائح الأمريكية واستجابة للمتطلبات الحياتية الطبيعية) ان تبقى العلاقات بينهم وبين جارتهم مفتوحة على اَفاق ايجابية عبر تعزيز واحترام المصالح التركية في العراق واحترام إرادتها. بيد ان الأتراك اعتبروا الخطوات التي يقوم الأكراد باتجاههم بمثابة ’’مسح الجوخ’’ وتخدم حزب العمال الكردستاني في مناطق أكراد تركيا من جهة وتعزز موقع البرازني أكثر في أوساط النقشبنديين الموالين بالفطرة الى البارازانيين في تركيا من جهة أخرى. ولا نستغرب بان التجاذبات التي حصلت بين الأكراد وتركيا في المرحلة الاخيرة كانت عاملا مهما لتدهور العلاقات بين الأكراد والأمريكان الذين خدعوهم لمرات عدة وكانت أسوأ تلك الخدع في أواسط السبعينات، معروفة بخدعة كيسنجر للبارازاني الأب. والاَن لم نعد نسمع من الأكراد وخصوصا المثقفين منهم (السياسيون يتجنبون هذا الحديث للمتطلبات الدبلوماسية والسياسية) بان تحالفهم مع الأمريكان بات قويا، وهم يدركون حسن الإدراك ان علاقة أنقرة تتعزز مع واشنطن على حساب علاقة واشنطن باربيل (عاصمة أكراد العراق). والحق ان غض الطرف الأمريكي عما يجري مع الأكراد في محنتهم هذه ساعدت على استعادة واشنطن نفوذها في تركيا -التي فقدت بعد قرار البرلمان التركي بعدم سماح عبور الجيش الأمريكي من الأراضي التركية، وتاليا بمنعهم بفتح الجبهة الشمالية في العراق في شباط 2003. وما ان اتخذ الأتراك هذا القرار حتى قام الأمريكان بتهديد تركيا بقطع علاقاتهم معها وصرح بعض المسؤولين الأمريكان بان على الأتراك ان ’’ينسوا بان كردستان حديقتهم الخلفية’’ الأمر الذي دفع الأكراد الى تصديق الأمريكان واعتبروا ان مستوى علاقاتهم مع الأمريكان صار أحسن وظنوا بان الأمريكان سيكونون الى جانبهم الى الأبد. ما أشبه اليوم بالبارحة، فما جرى مع الأكراد في أواسط السبعينات القرن المنصرم عندما وافق الأمريكان على اتفاقية الجزائر بين العراقيين والايرانيين والتي أتت بالأساس لدحر الثورة البارازانية، يجري اليوم أيضا. فبعد زيارة اردوغان الاخيرة الى واشنطن وقبول الأمريكان بشن حملات العسكرية على العمال الكردستاني في داخل الأراضي العراقية، لم تعد العلاقة الكردية الأمريكية في أحسن الأحوال، ولعل رفض مسعود البرازاني مقابلة رايس وزير الخارجية الأمريكية في أواسط الشهر المنصرم ما هو إلا حقيقة ساطعة مفادها ان العلاقات بين الأكراد والأمريكان أصبحت على حافة الهاوية. وزادت العلاقة سوءا عندما طلبت رايس تأجيل تطبيع الأوضاع في كركوك و بان حل مسألة كركوك سيتم عبر إيجاد التوافق والاتفاق بين جميع الأطراف على عكس ما يريد الأكراد بأنه عبر تنفيذ المواد الدستورية. ثمة من يرى بان الموقف الأمريكي المتناغم مع تركيا جعل المثقفين الكرد يشكون بالأداء السياسي لقادتهم وساهم في الإساءة للعلاقة بين أكراد العراق والعمال الكردستاني، ولا نعرف بالضبط هل باستطاعة الأكراد عدم الاستجابة للمطالب التركية وتسليمها ل’’قطة كردية’’ لها ام لا. والحق ان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرازاني وجلال الطالباني يلامان الاَن في الوسط الكردي ومرد هذا اللوم بأنهما لم يفعلا شيئا لأكراد تركيا في محنتهم هذه . الدرس المستقاة من العراق والصراع الكردي التركي بالنسبة للأكراد على الأقل، هو إنهم لا يستطيعون فعل أي شيء من دون رضا أميركي. والحق ومثلما وضع كيسنجر البرازاني الأب في الإحراج أمام مناصري، توضع واشنطن مسعود البارازاني أمام إحراج أكبر أمام الشعب الكردي. وحسب المنطق الكردي ليس سهلا ان يذهب التهديد الذي وجهه البارزاني لتركيا في إحدى حواراته التلفزيونية والذي قال حرفيا: ’’إذا تدخلت تركيا في شؤون العراق، فلنا الحق أيضا التدخل في شؤون الملايين الأكراد في تركيا’’ ان يذهب هباء منثورا. ولا نستغرب بان الكثيرين من المتابعين يقولون ان حديث البارازاني أمام تلفزيون ’’العربية’’ أصبح لا معنى له بعد القصف الجوي التركي المتكرر في داخل الأراضي الكردستانية. وفي المواقع تدعي أنقرة بأنها مواقع استراتيجية للحزب العمال الكردستاني، مع ان حزب العمال يدعي بأنه ترك تلك المناطق وهم الاَن يتمركزون في مكان ما في داخل الأراضي التركية، شغوفون في إيجاد تكتيكات عسكرية جديدة لأنفسهم تحميهم من غضب الأتراك وتفسح المجال أمامهم لتقرير التطور النهائي لمستقبلهم في ظل التطورات بين العراق وتركيا والأمريكان التي أتت على غير مصلحتهم. الأشهر الاخيرة كانت صعبة بالنسبة للأكراد، فبعد الحديث بان التحالف الشيعي الكردي أصبح انهياره قاب قوسين أو أدنى، يزداد الحديث بشكل أقوى عن تدهور العلاقات بين الأكراد والأمريكان والسؤال، هل عادت مقولة الأكراد : ’’بأنهم أصدقاء الجبال’’ على السطح مرة أخرى؟ والسؤال الاَخر، ترى ، الى متى ستقبل الأطراف (الخارجية والداخلية) ان يعتبروا الأكراد شركائهم الطبيعيين؟
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
الأمل في العراق إيفان إيلاند
إيفان إيلاند
أنتي وور كوم
ثمة بصيص أمل في العراق ، لكنه ليس نتاج زيادة عدد قوات الولايات المتحدة. رغم ان زيادة عدد الجنود ، والتطهير العرقي السابق الذي فصل الجماعات العرقية الطائفية المتحاربة ، ودفع الجيش الأميركي لأجور المتمردين السنة قد قلل العنف ، إلا أنه من المحتمل أن يكون هذا الهدوء مؤقتا. فلا يمكن إصلاح الانشقاق الطائفي - العرقي في المجتمع المدني ولا يمكن إخفاؤه بالقوانين التي أجيزت مركزيا ، مثل التشريع الجديد الذي يسمح لبعض السنة من حزب البعث بالعودة إلى الحكومة (في الحقيقة ، هذا القانون يحرم البعثيين من الخدمة في قوات الأمن).
لحسن الحظ ، أدركت بعض الشخصيات العراقية البارزة أن المؤسسات والقوانين والحلول المفروضة مركزيا لن تجدي نفعا في هذه الدولة التي تحتوي على ثلاث مجموعات طائفية عرقية. أحد تلك الشخصيات العراقية موفق الربيعي ، مستشار الأمن القومي العراقي. الذي اقترح يوم 18 كانون الثاني 2008 ، على صفحة آراء في صحيفة الواشنطن بوست ، جعل العراق لا مركزيا بشكل جوهري يكون للمناطق المستقلة ذاتيا قدرا كبيرا من سلطة الحكم من خلال الدوائر التفيذية الإقليمية والبرلمان. وسيتم تزويد تلك الحكومات الإقليمية بحصص تتناسب وعدد سكان كل منطقة من عائدات النفط العراقي.
وستكون الحكومة المركزية مسؤولة عن الدفاع والسياسة الخارجية ، والعلاقات الإقليمية الداخلية ، والأعمال المصرفية والسياسة النقدية والمالية. ادرك الربيعي أن العراق قد صادق على دستور قبل أن تتوصل المجموعات الطائفية - العرقية إلى إجماع حول إلى أي حد يجب أن تكون الحكومة المركزية قوية فيما يتعلق بسلطات المناطق.
ويشير إلى نقطة واضحة غابت عن صناع السياسة العراقيين والأميركيين: إن الجماعات الطائفية العرقية أساس المجتمع العراقي متعدد الانتماءات ، وليس للحكومة المركزية شرعية ما لم تمنحها تلك الجماعات لها. ويلمح إلى أنه كلما مر الوقت وشعرت الجماعات المختلفة بالمزيد من الأمن ، سوف يمنحوا المزيد من الشرعية والسلطة للحكومة المركزية. هنا يختلف تفكير الربيعي بالنسبة لحقيقة أصعب. حيث أن العراق شهد عقودا عديدة من حكم طائفة واحدة (العرب السنة) تحكم وتتحكم بالجماعات الآخرى (الأكراد والشيعة) ، فإن الهويات العرقية - الطائفية لن تموت بسهولة .
ولضمان الاستقرار لفترة طويلة ، على العراق أن يصبح لا مركزيا بشكل أكبر بكثير مما يقترح الربيعي. فعلى سبيل المثال ، الجماعات الطائفية العرقية لن تسمح أبدا للحكومة المركزية بالسيطرة على الأمن الداخلي أو قوات الدفاع. في الحقيقة ، لم يقم أحد بمحاولة جادة لنزع سلاح المليشيات الطائفية العرقية المختلفة العاملة في العراق ، ومحاولة حكومة الولايات المتحدة اليائسة تقليل العنف تطلبت تدريب وتسليح مليشيات جديدة - المتمردين السنة السابقين. وهكذا ، يجب توفير الأمن أيضا على مستوى إقليمي عن طريق تفويض المليشيات الموجودة في المناطق المختلفة.
بالإضافة إلى ذلك ، قد تشك الجماعات الطائفية العرقية بأن إحدى الجماعات تسعى للسيطرة على وزارة النفط التابعة للحكومة المركزية وتحول المزيد من العائدات لمنطقتها أو مناطقها الخاصة بها.
وبدون شك ، سيكون العرب السنة أكثر ريبة ، لأن مناطقهم ، وبشكل مختلف عن أراضي الشيعة والأكراد ، فيها مقادير أقل من احتياطي النفط (على الأقل الآن). وهكذا ، حتى استغلال النفط وأنتاجه وبيعه يجب ان يكون لا مركزيا بالنسبة للمناطق. ولمنع حرب مستقبلية بين الجماعات حول عائدات النفط ، يجب إعادة رسم حدود المناطق لإعطاء مناطق السنة آبارا منتجة للنفط تعطي عائدات وفقا لنسبة عدد سكانها إلى إجمالي عدد السكان. باختصار ، لا يمكن لحكومة مركزية ضعيفة أن تسيطر على شيء سوى السياسة الخارجية والتجارة الإقليمية الداخلية. ومع وجود هوية طائفية عرقية قوية في العراق ، فإن أي سلطة مركزية أقوى ستولد الخوف من عودة القمع والاستغلال الاقتصادي. لكن الربيعي على الطريق الصحيح ويتعين الإصغاء إليه إذا أراد العراقيون تجنب حرب أهلية مستقبلية.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
من اختطف تنظيم القاعدة؟
خليل العناني
الوطن عمان
عشر سنوات كاملة أوشكت أن تمر علي قيام "الجبهة الإسلامية العالمية لمقاتلة اليهود والنصارى" التي أعلن عن قيامها في الثاني والعشرين من فبراير 1998، وعشرين عاماً كاملة مرت على وضع أولى لبنات "تنظيم القاعدة" عام 1988 وذلك بعد الخلاف الشهير الذي وقع بين أسامة بن لادن (ورفقائه المصريين) وعبد الله عزام أبو (المجاهدين) العرب في أفغانستان طيلة الثمانينات من القرن المنصرم ومنذ ذلك الوقت مر التنظيم بتحولات عديدة ليس أقلها إعلانه الحرب على الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر 2001 وما أفضت إليه من نتائج كارثية كانت إحدى ثمارها إنهاء الطبيعة الكلاسيكية للتنظيم باعتباره بناء شبكياً يستطيع تسيير وحداته والسيطرة علي عملياتها مادياً ولوجيستياً ، كي يصبح مجرد "وعاء" فكري يلتحف به كل من يرغب في إحياء "الفريضة الغائبة".
فمن محاربة الاحتلال السوفيتي في أفغانستان طيلة الثمانينات، إلى ما سمي الدفاع عن المسلمين المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها من خلال "جيش القاعدة" الذي أسسه بن لادن وأبو عبد الله البنشيري (محمد أمين الرشيدي) وأبو حفص المصري (محمد عاطف)، وقع التحول الأول في مسيرة تنظيم القاعدة بتدشين "الجبهة الإسلامية لمقاتلة اليهود والنصاري" عام 1998، وتحل الاستراتيجية "الوقائية" إلي أخرى "استباقية - هجومية" على غرار ما حدث في واشنطن ونيويورك عام 2001 ومن قبلهما في دار السلام ونيروبي في أغسطس 1998.
الآن ثمة ملامح لوقوع تحول "ثانٍ" في مسيرة تنظيم القاعدة، أهمها "اختطاف" المشروع (الجهادي) للتنظيم على أيدي تنظيمات صغيرة حصلت على "صك التسجيل القاعدي" خلال الأعوام الأخيرة وتسعى بكل جد للحلول محله وهي تنظيمات تبدو أكثر تطرفاً وانحرافاً من التنظيم "الأم"، وتبدو وكأنها تقف على يمينه (يمين اليمين) في حين يقوم بعضها بتغيير أهداف واستراتيجيات التنظيم "الأصلي"، وإعادة تركيبها كي تلاءم مشروعه "الخاص" وذلك على غرار ما يحدث في العراق والجزائر وفي هذا الإطار يمكن رصد عدة ملامح أساسية لهذه التنظيمات ، أولها يتعلق بالهدف الذي تسعى إليه ، وهو الذي تحول من مقاتلة اليهود والنصاري "أينما وجدوا" في حالة تنظيم القاعدة ، إلى محاولة إقامة "الدولة الإسلامية" بأي ثمن، حتى وإن كان من خلال قتل غيرهم من المسلمين ، وذلك على غرار ما يسعى إليه تنظيم القاعدة في العراق ، الذي تحوّل بعد اغتيال أبو مصعب الزرقاوي من مقاومة الاحتلال الأميركي للعراق إلى السعي بكل جد لإقامة "دولة العراق الإسلامية" ودخل في مواجهات مسلحة مع غيره من فصائل المقاومة العراقية ، فضلاً عن العشائر والقبائل السنية التي احتضنته في البداية ووفرت له المأوى والدعم .
ثانيها يتعلق بالأدوات والاستراتيجيات التي تلجأ إليها هذه التنظيمات، والتي فاقت حدود الخيال خلال الشهور القليلة الماضية، ليس أقلها استخدام النساء والمعوقين والمسنين في العمليات الانتحارية فعلى سبيل المثال بلغ عدد النساء اللاتي فجرن أنفسهن في العراق طيلة العامين الماضيين ما يقرب من عشرين امرأة حسب آخر الإحصاءات كما أن أحد الشخصين اللذين شاركا في تفجيرات الحادي عشر من ديسمبر 2007 بالجزائر كان يبلغ من العمر 64 عاماً .
ثالثها، يتعلق بالمرجعية الفكرية والفقهية لهذه التنظيمات الجديدة، وهنا يمكن القول : إنها جميعاً تعاني فقراً شديداً في التوجه التنظيري وتعتمد فحسب على حسّها العقائدي والأيديولوجي المخلوط بالواقع السياسي كمحرض ومحرك على المضي قدماً في المشروع الجهادي العالمي .
وليس غريباً، والحال كهذه، أن يدخل بعض هذه التنظيمات في حالة احتراب داخلي وذلك على غرار ما حدث في العراق طيلة العام الماضي، وما يحدث حالياً في الجزائر حيث تنتشر أعمال التصفية الجسدية لكل من يخرج على زعيم "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي" عبد المالك دوردكال (أبو مصعب عبد الودود) أو يلقي بالسلاح كما هو الحال مع حسن حطاب ومختار بلمختار ومصطفى كرطالي.
وإذا كانت الحالة (الجهادية) تمر بمنعطف كل عشر سنوات (1988، 1998، 2008) فقد يشهد هذا العام تحولاً جديداً في مسيرة الحركة (الجهادية)، سواء من خلال قيام تنظيم أصولي أكثر يمينية من تنظيم القاعدة ذاته ، وذلك في محاولة لإبقاء جذوة (الجهاد) متقّدة خاصة بعد التراجعات التي حدثت في صفوف التنظيمات (الجهادية) الكلاسيكية (مصر نموذجاً)، أو من خلال حدوث تحوّر مفصلي في حركة التنظيمات التابعة لتنظيم "القاعدة" كي يصبح كل منها "تنظيم قاعدي" بحد ذاته ولكن على طريقته المحلية (لبنان وموريتانيا ومصر والسودان والصومال) وقد نشهد صراعاً حقيقياً بين عدد من التنظيمات (الجهادية) "الناشئة" من أجل حيازة "إرث" تنظيم القاعدة باعتباره "علامة مسجلة" قد تغوي الكثيرين للانضمام إليها والعمل تحت لوائها استعدادا لدورة "جهادية" جديدة ، وقد يصبح الترحم علي بن لادن والظواهري حينئذ أمراً واجباً .
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
العلم العراقي .. بين الشقاق والنفاق .. وسوء الاختيار.. وأشياء أخرى
داود البصري
السياسة الكويت
وجوه الفشل السياسي في العراق لها جوانب عدة لا تتعلق بالخلاف الداخلي الحاد حول شكل وطبيعة والوان ودلالات العلم العراقي فقط, بل تتداخل مع ذلك عناصر وامور اخرى تنظيمية وادارية وعسكرية تؤشر بمجملها على حالة التخلف العقلي والسلوكي لدى الاحزاب والعصابات الطائفية الفاشلة الحاكمة في العراق اليوم , فاذا كان احتجاج القيادات الكردية على العلم العراقي السابق مرده لاسباب نفسية بحتة تتعلق بعدم الرغبة في تجديد ذكريات وماسي الماضي القريب من الانتهاكات الانسانية فان المفارقة المضحكة تكمن في ان تحت راية ذلك العلم استنجد الكاكا مسعود بارزاني بقوات حرس صدام الجمهوري من اجل التخلص من هيمنة خصمه اللدود وقتها ( مام جلال طالباني ) على مدينة اربيل في نهاية صيف 1996 والتي انتهت بدخول قوات حرس صدام الجمهوري للمدينة وطرد قوات الطالباني منها واقامة مجزرة لقوات المعارضة العراقية وقتها في كردستان العراق, وكان مسعود بارزاني وقتها في قمة السعادة وهو يتفرج على مصرع المعارضة العراقية وفي ظل تفرج طائرات قوات التحالف الدولي المكلفة بحماية خطوط الطول والعرض التشطيرية على المجزرة في سابقة تناساها البعض ولكنها لا يمكن ان تمحى من ذاكرة التاريخ العراقي القريب والقريب جدا, فلماذا لم يرفض مسعود وقتها دخول العلم العراقي المنصوب فوق دبابات حرس صدام الجمهوري? سؤال تائه لن يجد له جوابا مقنعا, ولونحينا قضية العلم جانبا ماذا يقول اهل الحكم العراقي الحالي وضباط الجيش العراقي الجديد يرتدون البزة العسكرية نفسها والنياشين والاوسمة التي كان يرتديها الفيلد مارشال المشنوق صدام حسين, مع ملاحظة ان شوارب وهيئة ضباط العهد الجديد لا تختلف عن شوارب قادة النظام السابق وحتى على مستوى ( الكروش) فالهيئة واحدة والسحنة متشابهة.. ولا جديد تحت الشمس ابدا في عراق يسوده النفاق والدجل السقيم من اقصاه لادناه وتتجاذب شعبه تيارات التخلف الاسطورية بافكارها الميتافيزيقية المضحكة التي ترسم خطوطا سوريالية معمدة بالدماء الشعبية العبيطة وهي تهدر بلا حساب ولا مراقبة بالمئات في جميع المجابهات السقيمة فالهوجات المهدوية المريضة بكل اسمائها ومسمياتها قد بددت للاسف كل تلك الريادة الثقافية التي كانت للمجتمع العراقي في بدايات القرن العشرين ليفتح الجيل العراقي الجديد عيونه في بدايات القرن الحادي والعشرين على اصداء ومناظر وسيناريوهات ملاحم وفتن خرافية زاعقة تبدد كل مراحل البناء الوطني السابقة والتي لم تصمد للاسف امام تيارات الدجل والخرافة والضياع , لقد شاهد العالم باسره وعلى الهواء مباشرة طبيعة البناء العراقي الجديد عبر حملات الارهاب المفخخ العبثي الذي تقوم به الجماعات التكفيرية المريضة او عبر صور الطفولة البريئة وهي تحمل باياديها الغضة ( السلاسل والزناجيل) لتسوط بها ظهورها او تشاهد مناظر السيوف وهي تهوي معفرة بالدم لتكرس الخرافة في ارض الحضارات!! فيما يكدس الرفاق والاخوندية المؤلفة قلوبهم من قوم ( صولاغ) مد ظله وغيره من قيادات احزاب ( علي بابا ) ثرواتهم الخرافية في بنوك الدنيا , ليتخاصم العراقيون حول شكل علم احتار البرلمان الفاشل في اتخاذ قرار حاسم حوله, فسنوا بدعة جديدة عبر التاكيد على الرموز الدينية التي هي في الحالة العراقية حالة تقسيمية وليست توحيدية, فمرة تكتب عبارة الله اكبر باللون الاصفر, وتارة تعود باللون الاخضر مع الخط الكوفي ولمدة عام واحد قابل للتجديد, وهي مهزلة لم يقترفها اي برلمان في العالم بما فيه برلمان الواق واق, لقد رفض العلم الذي صممه الفنان رفعت الجادرجي وكان بسيطا وواضحا ومعبرا بحجة انه مشابه للعلم الاسرائيلي, وليس ذلك بصحيح , وعجز اهل الشقاق والنفاق العراقي عن الاتيان بعلم جديد ولو كان علم العهد الملكي المعبر اصدق تعبير عن المكونات العراقية ? فيما يرفع الاكراد شمسهم الصفراء! وترفع ما يسمى بدولة العراق الاسلامية رايتها, كما ترفع الاحزاب الطائفية راياتها وعمائم رموزها التي اضحت البديل لصور صدام الذي كان!!, انها ازمة الوجود العراقي الموحد الذي يواجه اليوم خيارات مرة وحقيقية لن تنفع معها المسكنات ابدا , فالحقيقة الميدانية تقول ان قيادات الفشل الطائفي الحاكمة في العراق المريض الحالي تسابق الزمن من اجل الاسراع في تحطيم ما لم يحطم! , انهم يسوقون العراق بامتياز نحو الجحيم, تلك هي الحقيقة العارية.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
إعدامات في الداخل وافتراءات في الخارج
يوسف جمال
السياسة الكويت
اثارث قضية سمية محمدي واعتقال عدد من عوائل المجاهدين المقيمن في مدينة اشرف بذريعة زيارة هذه العوائل للمدينة الباسلة موضة الافتراءات والاعتقالات من جديد وهذه ليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة في سياسة نظام الملالي القمعي في استهداف المجاهدين المقاومين في الداخل والخارج ولايتوانى هذا النظام الوحشي من تحريك اذنابه في وسائل الاعلام العراقية للترويج لهذه الاكاذيب التي سرعان ما يكشف زيفها وبطلانها ولايخفى على المتابع والمراقب لتصاعد دور المقاومة الايرانية وتاثيرها في المحيط الداخلي الايراني والمحيط الدولي الاثر الكبير في تصعيد النظام الدكتاتوري في طهران لهذه الحملات القمعية والتشويهية للمجاهدين وانصارهم في الداخل والخارج فقد اخذت هذه الفعاليات المقاومة بالتصاعد بشكل يومي ملحوظ ما اثارت قلق النظام على مستقبله في الوجود على سدة الحكم وانهيار القبضة الحرسية الحديدية التي لم تعد ترهب او تخيف او تمنع المواطنين من معارضة هذا النظام وتحديه في الشوارع والمدارس والجامعات والدوائر الرسمية اذ ان الشعب الايراني لم يعد يطيق تحمل الازمات الخانقة التي بدات تضغط عليه وتخنقه يوميا وهو لا يرى بصيص امل من هذا النظام المتطرف في معالجة ازمة من هذه الازمات بل انه اخذ يراكم هذه الازمات الخانقة الواحدة تلو الاخرى.
ازدياد هذه الازمات وتراكمها ادى الى انفجار الوضع الداخلي بوجه النظام وادت رسائل المقاومة الايرانية والمتمثلة برسائل مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية والتي استطاعت ان توجه ردود الافعال الشعبية الوطنية هذه الوجهة السياسية الصحيحة من خلال رفع شعارات المقاومة في هذه التظاهرات والدعوة الى اسقاط الدكتاتورية في ايران ورحيل الملالي عن سدة الحكم وترك الشعب يختار نظامه السياسي الديمقراطي الذي يريد عودة ايران الى محيطها الدولي الطبيعي عوضا عن العزلة الدولية التي يعيشها النظام حاليا من جراء سياساته الفاشية التي بدات تثير قلق المجتمع الدولي قاطبة.
ان الرسالة الاخيرة التي وجهتها السيدة مريم رجوي الى الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن والمنظمات الدولية لحقوق الانسان تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته الانسانية والقانونية لايقاف جرائم هذا النظام بحق ابناء الوطن الاحرار الذين يحملون رسالة سلام دولية لانقاذ العالم من انياب هذا النظام الشرير ويلاقون جراء هذا الفعل النضالي المقاوم الانساني شتى صنوف التعذيب في سجون الملالي الوحشية من تعذيب وقطع اجزاء من اجسام المعتقلين الى الاعدام بصورة وحشية منتهكين حرمة الانسان ولابد ان يتحمل المجتمع الدولي ومنظماته السياسية والمهنية دورها الايجابي المطلوب بايقاف هذه الجرائم بحق الشعب الايراني ومجاهديه الابطال.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
المرتزقة.. يقودون العالم
عدنان زيد الكاظمي
الوطن الكويت
ان تنامي شركات المقاولات الخاصة (المرتزقة) الذين يعملون خارج نطاق الجيش الأمريكي يمثلون الخطر الحقيقي للأمة الأمريكية.. ولن تعوزها بعد أن يشتد ساعدها أن تسيطر سيطرة تامة على نظام الدولة بمجلسيه والجيش حيث سيسود منطق الغاب بالحكم العسكري والغاء كل المكتسبات الانسانية والحضارية، ان أولئك مقاولو الحروب وهم يمثلون الآن ذراع الادارة الأمريكية وسياستها التي تسعى الى اشعال المزيد من الحروب في العالم بهدف السيطرة وتأمين حياتها على حساب الأمم المستضعفة. انه التنيين الذي يكبر في غابة الأسود.. من سيقتل التنيين؟؟ الذي لن تستطيع القنابل ولا المدافع أن تقضي عليه، لقد جربت أمريكا هذا النظام وأضاعته في متاهات تورا بورا... والآن تربي تنينا أكبر منه.غذاؤه الحروب والمزيد منها..ولن يشبع. فمتى ما توقفت الحروب ستبحث هذه الشركات عن حرب، والا ستنقض على مروضيها في النهاية.
يقول (دونالد رامسفيلد) وزير الدفاع السابق يوم 10 من سبتمبر 2001 مفتتحا العصر الجديد لجيوش المرتزقة: «ان الولايات المتحدة الأمريكية تواجه خطرا وتهديدا حقيقيا.. والعدو أصبح في قلب الوطن، وقريب منه.. والمطلوب : هو احداث نقلة شاملة ونوعية في اسلوب ادارة البنتاجون!! والعمل على أنظمة جديدة تقوم على القطاع الخاص مكان البيروقراطية القديمة والمكبلة لوزارة الدفاع.ولا أرغب أو أفكر في مهاجمة البنتاجون.. ولكنني أحرره وأنقذه من نفسه». وفي صباح اليوم التالي 11 سبتمبر كان العالم والولايات المتحدة على موعد مع الهجمات على كل من البنتاجون ونيويورك ـ (برجي التجارة العالمية)، وكان ذلك ايذانا بظهور الشركات الأمنية الخاصة.. ومنها شركة بلاك ووتر. وهو جيش من المرتزقة جلبوا من أمريكا اللاتينية ومن الفلبين وتشيلي ونيبال وكولومبيا وأكوادور وبعض الدول العربية وغيرها من الدول.. ذات سجل مشكوك فيه في مجال حقوق الانسان. يقول رئيس شركة بلاك ووتر غاري جاكسون :« نجوب أقاصي الأرض للعثور على المحترفين ». ان الاستخدام المتزايد للمقاولين والقوات الخاصة « المرتزقة » يجعل من السهل الشروع في الحروب والقتال وهذا يتطلب «مالا فقط وليس مواطنة ».
يقول جيريمي سكاهيل مؤلف كتاب يحمل عنوان «بلاك ووتر... أخطر منظمة سرية في العالم : أن ادارة الرئيس الأمريكي بوش لها دور في نجاح «بلاك ووتر»، فمؤسس الشركة الملياردير ايريك برينس يتشارك مع بوش في اعتناق معتقدات اليمين المسيحي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث جاء من عائلة جمهورية نافذة في ولاية ميتشيجان، وهي العائلة التي ساعدت تبرعاتها اليمين المسيحي في أمريكا على النهوض. كما أن والده ايدجار برينس دعم الجمهوري جيري بوير في انشاء مركز أبحاث العائلة وهو مركز معني بمواجهة الاجهاض والزواج المثلي.
لقد ركزت شركة بلاك ووتر في البداية على توظيف شخصيات نافذة في دائرة صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية ليشكلوا مجلس ادارتها، حيث يشير سكاهيل الى أن على رأس هؤلاء جيري بوير ويوصف بأنه «سياسي محافظ معروف بعلاقاته مع كثير من الجماعات المسيحية الانجيلية، كما يعرف بتأييده غير المحدود لاسرائيل وايمانه بضرورة استخدام القوة العسكرية لحماية مصالح الولايات المتحدة»، وهناك أيضاً الجنرال المتقاعد جوزيف شميتز الذي عمل مفتشاً عاماً في وزارة الدفاع الأمريكية في حقبة الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان ثم انتقل للعمل كمستشار في مجموعة شركات برينس المالكة لشركة «بلاك ووتر». ويشير سكاهيل الى أن شيمتز كان من أهم المقربين من الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب قبل أن يكون من بين أهم المقربين من الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش الابن ومن ادارته، كما أنه كان مسؤولا عن رسم خريطة الشركات الأمنية الخاصة ومن بينها شركة بلاك ووتر في بدايات فترة الحرب الأمريكية على الارهاب. وهناك أيضا الجنرال كوفر بلاك الرئيس السابق لادارة مكافحة الارهاب في وكالة المخابرات الأمريكية والذي اشتهر بمقولته «هناك قبل 11 سبتمبر وبعد 11 سبتمبر وسنخلع القفازات»، يصفه سكاهيل في كتابه بأنه «قاد الفريق المسؤول عن مطاردة بن لادن في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر».
نشطت أعمال الشركات الأمنية منذ عام 2001 وازدادت مكاسب شركة بلاك ووتر بنسبة %300 وحصلت شركة بلاك ووتر في عام 2003 على عقد قيمته 35.7 مليار دولار للقيام بتدريب ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي على فنون حرب العصابات كل عام، كما أبرمت الشركة أول عقودها في العراق تحت مظلة توفير الحماية للدبلوماسيين الأمريكيين والمرافق التابعة لهم في العراق وذلك بالتكليف المباشر لتوفير الحماية للحاكم العسكري الأمريكي بول بريمر، لقد جاءت عمليات الشركة في العراق بناء على قرار أصدره الحاكم المدني السابق للعراق بول بريمر في السابع والعشرين من يونيو 2004 حسب ما ذكره سكاهيل في كتابه. وبالاضافة الى حرية العمل في العراق منحها أيضا حصانة قضائية ضد ملاحقة القانون العراقي لها.كما أباح لهذه الشركات أن تستخدم المعدات الحربية التي هي وقف على الجيش النظامي باستعمال أدوات القتال الثقيلة والطائرات لتنفيذ أعمال قتالية وهجومية.ومن المفترض أن تتوسع أعمال الشركة في كل مواطن البؤر القتالية في السودان وغيرها.وستظل تبحث عن الحروب والدماء والضحايا والأشلاء ومدن الخراب، ونهاية العالم
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
أوباما وكلينتون... أيهما مرشح الأفارقة؟!
جولز ويتكوفر
اليوم السعودية
في واحدة من أكثر اللحظات سخونة في المناظرة الديمقراطية التي جرت الاثنين الماضي في «ساوث كارولينا»، وجه السيناتور «بارك أوباما» ملاحظة إلى «هيلاري كلينتون» وصوته يحمل رنة شكوى واضحة، بشأن الدور الذي يلعبه زوجها في الحملة قائلاً: «في الحقيقة أنا لا أستطيع أن أحدد ضد من أخوض السباق الانتخابي!». والإجابة الواضحة على هذا السؤال هي أن أوباما يخوض السباق ضد الاثنين معاً. فمن المألوف أن يلعب شخص ما دور المساعد الثانوي للمرشح الرئيسي، لكن عندما يكون هذا المساعد الثانوي رئيساً سابقاً للولايات المتحدة يتميز بذلاقة لسان غير عادية، فإن الأمر يكون لافتاً للنظر في هذه الحالة.
وقد جاءت شكوى أوباما في سياق مشادة كلامية حين وصف كلينتون ما قاله أوباما عن «معارضته المبكرة والمستمرة للحرب في العراق» بأنها مجرد «خرافات»، مما أثار غضب أوباما، وبعض أنصاره الذين رأوا أن ما قاله كلينتون يحمل في طياته «نبرة عنصرية واضحة».
وخلال المجلس الانتخابي العلني «الكوكاس» في «نيفادا»، تساءل الرئيس السابق عن مدى ملاءمة استخدام صالونات كازينوهات القمار كمراكز للتصويت، وهو يقصد التعريض بهذه الممارسة، على أساس أن تلك الكازينوهات تضم بعض الموظفين المنتمين لعضوية نقابة الأغذية الأمريكية، والذين يعتَقَدُ أنهم مؤيدون لأوباما.
وفي ملاحظة سابقة، قال أوباما: إن رونالد ريجان «غيّر مسار أمريكا بطريقة عجز عنها كل من نيكسون وكلينتون». وعندما علم الأخير بهذا التصريح، رد بحدة على أوباما، وكان يقصد بذلك الإساءة إلى صورة الأخير من خلال الإيحاء بأنه، وهو مرشح «ديمقراطي»، يمتدح ريجان «الجمهوري» في إطار حملة انتخابية.
وفي مقابلة أجراها مع برنامج «صباح الخير يا أمريكا»، وفي نفس اليوم الذي عُقدت فيه مناظرة «ساوث كارولينا»، رد أوباما بعنف على تصريحات كلينتون قائلا:ً إنه «يواصل الإدلاء بتصريحات لا تسندها الحقائق، سواء تعلق الأمر بسجلي في معارضة حرب العراق أو الأسلوب الذي اتبعناه في تنظيم حملتنا في لاس فيجاس». ثم أضاف: «أعتقد أن واحداً من ضمن الأشياء التي يتعين عليّ القيام بها هو أن أواجه كلينتون وجهاً لوجه عندما يدلي بتلك التصريحات غير الدقيقة».
وفي المناظرة الديمقراطية التي جرت ذلك اليوم، التقطت هيلاري إشارة أوباما لرونالد ريجان والدور الذي لعبه، دون أن تذكر اسم الرئيس الجمهوري الراحل صراحة أو تذكر اسم زوجها. ومرة ثانية اضطر كلينتون إلى أن يزج بنفسه في المناظرة، ليس دفاعاً عن زوجته وإنما دفاعاً عن نفسه في المقام الأول.
وأثناء المناظرة، وعندما سأل أحد أعضاء لجنة «سي. إن. إن» أوباما عما كتبه المؤلف «توني موريسون» حول كلينتون حيث وصفه بأنه «أول رئيس أمريكي أسود»، وذلك لجهة تماهيه مع الأمريكيين من أصول أفريقية، وأنه من هذه الناحية يعتبر أكثر سواداً من أي أفريقي سيتم انتخابه خلال عمر أحفادنا». بدا أوباما للحظة متردداً، قبل أن يرد قائلا: «نعم لقد كان لبيل كلينتون قبول هائل لدى مجتمع الأمريكيين السود»، وإنه قد حظي بهذا القبول «عن جدارة»، وذلك قبل أن يضيف هازلاً، إنه سيكون مضطراً لـ «إجراء مزيد من التدقيق على قدرات كلينتون في الرقص وغير ذلك من الأشياء التي تميز الأمريكيين الأفارقة، قبل أن يحكم عليه ما إذا كان يمثل أخاً حقيقياً للسود أم لا...».
ومثل هذه الملاحظة التي تومئ إلى تقاليد السود، كانت كفيلة بأن تثير ضجة عارمة، لو كانت قد صدرت عن شخص أبيض، ولكن صدورها عن أوباما أظهر ما يتمتع به من حس فكاهي قوي وقدرة على الملاحظات اللاذعة، بشكل أثار الكثير من الضحك بين الجمهور، بل ومن جانب هيلاري كلينتون وجون إدوارد المرشح «الديمقراطي» الثالث الذي كان حاضراً.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
أزمة الهوية
عبدالمجيد بن سعود البلوي
اليوم السعودية
هناك ظاهرتان تتميز بهما التغيرات العالمية المعاصرة ورغم ما قد يبدو من تناقض بين هاتين الظاهرتين إلا أنهما في حقيقة الأمر متكاملتان.
الظاهرة الأولى هي ظاهرة العودة للجذور والتمسك بأقصى درجة من درجات الخصوصية وبروز الهويات الخاصة وتشبث كل فئة بهويتها ونضالها من أجل نيل حقوقها في العيش والوجود الكريمين.
.أما الظاهرة الأخرى فهي ظاهرة السعي نحو الاندماج الكلي وهو اندماج متجاوز للحدود الجغرافية و العرقية واللغوية والدينية وهو مسعى من أدواته الشركات والقوات المتعددة الجنسية والهيئات الدولية كمنظمة التجارة العالمية وغيرها من المؤسسات التي وضعت العالم أمام خيار اندماج شبه حتمي .
هاتان الظاهرتان كما قلت, قد تبدوان متناقضتين ولكنهما في الحقيقة متكاملتان, إذ إن بروز الهويات الخاصة والعودة بهذه الهويات إلى الجذور لا يمكن أن يتم إلا في ظل احد نظامين, إما نظام اندماجي تحقق فيه كل هوية خاصة وجودها ولكنها في ذات الوقت تلتقي مع الهويات الأخرى عند قواسم وجوامع مشتركة من رعاية الشأن العام أو الحفاظ على ما اسماه جيمز هارنجتن الفيلسوف الانجليزي (( المصلحة المشتركة)) . أو أن تعبر هذه الهويات الخاصة عن نفسها في ظل نظام انقسامي ينشطر على نفسه بعدد ما يحويه من هويات وانتماءات خاصة .
أي أن طبيعة النظام العالمي الجديد بما يحويه من أدوات إعلامية واتصالية عابرة لكل الحدود تساهم بشكل كبير وحاسم في إبراز الهويات الخاصة، فضخامة القدرة المجهرية لهذه الوسائل التكنولوجية المتطورة تجعلها قادرة على كشف ألوان الخيوط المتباينة في قطعة النسيج التي تبدو للوهلة الأولى أنها من لون واحد.
ويترتب على هذا الواقع الذي لا يستطيع احد تجاهله أو إنكاره أن الهويات الخاصة إن لم تستطع أن تعبر عن نفسها في ظل نظام يعترف بوجودها ستسعى إلى البحث عن هذا الوجود على الطريقة الانشطارية المدوية . ويظل النموذج الأمريكي بما يحويه من هويات خاصة متناثرة ومفترقة وأجناس وأعراق وأديان شاهدا على التكامل بين هاتين الظاهرتين إذ أصبحت إحداهما وجه الأخرى المقابل وما يحدث في العراق من نزوع انفصالي لدى بعض الأعراق هو للفشل في تحقيق الاندماج على قاعدة الاعتراف بحق الهوية الخاصة بالوجود , والتكون على أساس مشترك لا يلغى به فريق غيره من الفرقاء . هذا الفشل السابق في التكوين قاد حتما إلى تفجر الهويات وتحولها إلى قنابل متشظية لا تكتفي بالانشطار لمرة واحدة ولكنها تستمر في الانشطار حتى آخر جزء لا يمكن انشطاره.
هذا الاتجاه العالمي لبروز الهويات الخاصة والعودة للجذور , يعمق سؤال الهوية لدى الشرائح المختلفة , ويثير الشعور بالفرادة والتميز, ويتحول التاريخ لمصدر تتويج لهذه الهوية أو تلك ولو كان ذلك على حساب الحقيقة والمصداقية والموضوعية .
أزمة الهوية التي نتحدث عنها , هي إحدى ابرز أزمات العصر الحديث , وهي إحدى مخرجات الحداثة وإفرازاتها , وهي أي الهوية إشكالية فيما يبدو خاصة بزماننا هذا أكثر من أن تكون اشكالية تاريخية نجد حلولها في التاريخ . المؤرخ البريطاني , اريك هوبسباوم, والذي اهتم بدراسة هذا البروز لمشاكل الهوية في العصر الحديث قام بدراسة حول استخدام كلمة الهوية في الموسوعات والمجلات الأكاديمية ,فوجد أن هذه الكلمة لم تدخل بشكل كبير في الموسوعات والمجلات الأكاديمية إلا بعد عقد الستينات , مما يدل على أنها مشكلة من مشاكلنا الحديثة.
العالم الإسلامي تجتاحه موجة من موجات الشعور بالهوية الخاصة والاعتزاز بها , بل قد تتجاوز أحيانا مجرد السلوك النفسي إلى أن تكون هذه الهويات الخاصة محددة للسلوك الثقافي والسياسي لصاحبها , وهو ما أضاف عقده إلى عقد المشاكل المزمنة التي نعاني منها في العالم العربي والإسلامي .وبالرغم من هذا الموجات المتصاعدة إلا أن آليات الاحتواء لسلبياتها تكاد تكون ضعيفة وعاجزة عن تحقيق أي تقدم في هذا المجال وهو ما يحتم الاهتمام بهذه الإشكالية و اقتراح حلول خلاقة لها.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
العَلَم.. والوطن.. في العراق
د. خالد نايف الهباس
عكاظ السعودية
بالأمس القريب تبنى البرلمان العراقي المأزوم قراراً بتعديل العلم العراقي من خلال حذف النجوم الثلاث التي تضيئه وجعل كلمة "الله أكبر" بالخط الكوفي بدلاً من الكتابة التي خطها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بيديه. السبب يكمن بشكل رئيسي في التعنت الكردي ورفض إقليم كردستان الطامح إلى خلق دولة مستقلة رفع العلم العراقي على المباني الرسمية في الإقليم. وكان العلم الجديد حلا مؤقتا, لمدة سنة, حتى انقضاء اجتماع البرلمانيين العرب المزمع عقده في كردستان بعد أقل من ثلاثة أشهر. شيء ليس غريبا ما يحصل في العراق منذ قدوم الاحتلال إليه. فالمجتمعات تتعرض لمشاكل كبيرة عندما تفقد توازنها نتيجة ثورة, احتلال, أو تحول جذري في توجهها ومكوناتها القيمية والمادية. فالمؤسسات السياسية في العراق تعرضت لغربلة كبيرة, والنهج السياسي الذي تتم ترجمته من خلال هذه المؤسسات أيضاً اختلف. ولا غرو أن يختلف العلم العراقي عما كان عليه إبان حزب البعث. وقد تعرض هذا العلم المسكين لنزوات السياسيين مرات عدة منذ خلقه عام 1921 وحتى الأمس القريب. فكل نظام يأتي يعبر عن وجوده من خلال شكل العلم الذي يرتفع على سواري المباني السيادية في العراق وخارجه.
بلا شك أن أزمة العلم التي كانت تتفاعل في الداخل العراقي منذ فترة ليست بجديدة, لكنها في نفس الوقت ليست قديمة أيضاً. فتغيير العلم العراقي عبر مراحل مختلفة من تاريخ تطور العراق كان يتم في ظل وحدة وطنية تقريباً وسلطة سياسية قوية. والعلم دائماً ما يرمز إلى هوية ووحدة المجتمع ويجسد مكوناته المادية والمعنوية. فتجد العلم الأمريكي يحوي خمسين نجمة ترمز إلى عدد الولايات الأمريكية, بينما نجد كلمة "لا إله إلا الله" تزين العلم السعودي تعبيراً عن دور الدين في حياة المجتمع والدولة. وكذلك هي الحال في العراق, فقد كانت النجوم الثلاث التي حملها العلم العراقي خلال الخمس وأربعين سنة الماضية تعبيراً عن طبيعة الدولة والمجتمع العراقي, سواء من خلاله دلالتها على الوحدة المرجوة بين مصر وسوريا والعراق آنذاك, أو مبادئ حزب البعث الثلاثة: وحدة, حرية, اشتراكية. وعندما تغيرت الأحوال السياسية والاجتماعية فيه تغير معها العلم كرمز وطني.
لكن الفارق يكمن في أن العراق اليوم في حال يرثى لها, بل أصبح على حافة الهاوية والتفتت إلى دويلات, ليس للعلم فيها أي دور سوى أنه شاهد أسى على التناقضات السياسية العميقة والانقسامات الاجتماعات الحادة بين كافة القوى السياسية العراقية, التي تعرقل العمل السياسي وتعزز الميل إلى عدم الاستقرار. إنها ليست أزمة علم بقدر ما هي أزمة هوية. فللكرديين في الوضع العراقي الحالي فرصة لا تعوض لتحقيق الاستقلال المنشود؛ فليس هناك جيش قوي يستطيع مهاجمتهم وضمهم بالقوة إلى الدولة الأم, بل هناك حليف أمريكي وإسرائيلي قديم يسهل ويطمح إلى رؤية عراق مفتت. حيث تشهد السليمانية بناء إحدى القواعد الرئيسية الأمريكية في العراق, وقد أصبحت كردستان العراق مرتعاً خصباً لعناصر الاستخبارات الإسرائيلية والغربية, وهذا ينظر له من قبل العناصر العربية والتركمانية وغيرها على أنه تواطؤ من قبل الكرد على وحدة العراق واستقراره. بيد أن الحسم غير وارد والجدل على الهوية الوطنية مستمر, سواءً في ما يتعلق بكركوك أو العلم العراقي...الخ.
قد لا يكون مثار استغراب أن نجد أكثر من علم في العراق في المستقبل القريب, أو أن لا يكون للعلم العراقي قيمة وطنية في وجدان من يصنعون مستقبل العراق السياسي. وهذا دليل على أن العراق دولة مأزومة في جميع مكوناته وسيظل تائهاً في نهجه السياسي, طالما بقي رهينةً للسياسة الطائفية والمذهبية.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
العرب وإيران.. ومستقبل المنطقة
الأمير طلال بن عبدالعزيز
المدينة السعودية
أسعدنا تعليق الأخ محمد صلاح الدين على الملتقى الأول لصالون الفاخرية للثقافة والمعرفة، والذي كان موضوعه إيران ودورها الجديد في المنطقة وتأثيره على العالم العربي.?فلم يكن تأسيس هذا الصالون إلا لفتح حوار عام حول قضايا الأمة، فأكثر ما ينقصنا على الصعيد العربي اليوم هو الحوار الجاد الموضوعي الهادئ بمنأى عن الصراخ والتنابذ والتراشق مما تعج به كثير من المنتديات السياسية والوسائل الإعلامية.?وقد لاحظت في هذا التعليق حرصاً واضحاً على تحقيق تقارب عربي إيراني، وطموحاً كبيراً في أن يكون للعرب وإيران مشروع واحد للمستقبل.?وهذه أمنية عزيزة لو تحققت، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه أو يجده في الواقع المعاش، وفي عالم السياسة، لا بد أن ننطلق من الواقع بغض النظر عما إذا كان منسجماً مع أمنياتنا من عدمه.?وقد شارك 14 من المثقفين والسياسيين والسفراء السابقين في المنتدى الخاص بإيران،ولم يكونوا كلهم أصحاب وجهة نظر واحدة. فقد تنوعت اتجاهاتهم واجتهاداتهم. ولكن جمع بينهم أمران محمودان، وهما الحرص على أن يكون مستقبل العلاقات العربية الإيرانية أفضل من ماضيها والواقعية في معالجة سياسة إيران ودورها الجديد في المنطقة.?وأود. هنا، أن أوضح للأخ العزيز أن دور إيران الراهن هو المقصود بالوافد الجديد، وليس الكيان الإيراني الذي يضرب في جذور تاريخ المنطقة. وهذا أمر لا يحتاج إلى توضيح، لأنه واضح بذاته وبما يكفي.?ولكنني وقد شاركت زملائي الحوار الذي دار على مدى نحو أربع ساعات، أؤكد أنه كان أكثر ثراء بكثير مما تصوره الأخ العزيز محمد صلاح الدين وهو سيطلع عليه كاملاً عند إصداره في نشرة الصالون في أقرب وقت.?ولكن الملخص الذي نُشر له يكفي جدا لتوضيح مدى ثرائه وحجم الاختلاف والتنوع الذي شهده،ولعله يلاحظ ذلك إذا تمعن في قراءة القسم الثالث في هذا الملخص عن كيفية التعامل العربي مع إيران.?فقد كان هناك اتفاق تام على (عدم سلامة النظر إلى إيران بالطريقة التي تنظر بها إلى إسرائيل) وعلى أن التناقض العربي معها ثانوي وليس رئيسياً، وعلى ضرورة مد الجسور. وقد ورد ذلك نصاً في الملخص على نحو يخالف ما اعترض عليه الأخ العزيز معتقداً أن الاتجاه العام كان معادياً لإيران، في حين أن الرأي القائل بأن إيران تمثل تهديداً لدول الخليج العربية لا يقل عن إسرائيل كان هو الأقل خلال الحوار. ولكن في ثنايا هذا الاتفاق العام، كان هناك تنوع شديد بشأن كيفية التعامل العربي مع إيران، والاستراتيجيات الملائمة للمصالح العربية علماً بأن هذه المصالح مختلفة وليست موحدة.?ويعلم الأخ العزيز أن لكل علاقة طرفين، وان مستقبل علاقات العرب مع إيران لا يتوقف عليهم وحدهم ولا تصنعه أمنياتهم كما لا بد أن يعلم أن العرب لم يبدأوا بمخاصمة إيران أو تهديدها وإنما هي التي شرعت في تصدير ثورتها إليهم.. وإذا كان سلوك النظام العراقي السابق تجاههاغير مقبول فكذلك الحال بالنسبة إلى سلوكها تجاه العرب لفترة طويلة.?وقد حدث تحسن في هذا السلوك السياسي الإيراني تجاه العرب في السنوات الأخيرة بوجه عام، بالرغم من إصرارها على احتلال الجزر ومماحكات بعض قادتها من وقت إلى آخر بشأن البحرين، وتغلغلها في العراق وتغذية المشاعر المضادة للعرب والعروبة في بعض أوساطه إلى آخر ما نأخذه عليها.?ومع ذلك فنحن نتمنى معه أن يكون مستقبل علاقاتنا مع إيران أفضل، وفي رأيي ان هذا لن يتحقق بدون تطوير مشروع عربي لمستقبل المنطقة يقوم على الديمقراطية والحرية والمشاركة الشعبية والإنجاز الاقتصادي والتعليم العصري. وفي غياب مثل هذا المشروع، لن تكون علاقات العرب مع إيران متكافئة، إذ لا يتساوى من يمتلك مشروعاً للمستقبل ومن يفتقر إلى مثله.?ولعل أكثر ما اختلف فيه مع الأخ محمد صلاح الدين هو إمكان أن يكون للعرب وإيران مشروع واحد. فهناك مشروع إيراني يجري تنفيذه بالفعل، ولا يستطيع العرب الالتحاق به دون أن يسلموا أمرهم وقيادتهم إلى طهران، كما أن هذا المشروع ينطوي على نزعة مغامرة لا أظنها تلائم هذا العصر. ولكن العرب قد يستطيعون إذا صلحت أحوالهم واهتدى حكامهم إلى سواء السبيل أن يطوّروا مشروعاً ليس لمواجهة المشروع الإيراني، وإنما لإيجاد التكافؤ الضروري الذي يؤدي إلى مد الجسور بين المشروعين وإيجاد تنسيق تدريجي بينهما قد يقود في مرحلة تالية إلى تفاهم عربي - إيراني على مستقبل منطقتنا، ويغلق أبوابها بالتالي أمام المشروع الأمريكي وغيره من المشروعات التي تستهدف الهيمنة عليها.?ولا يفوتني في النهاية أن أشكر الأخ محمد صلاح الدين الذي أتاح تعليقه توضيح كل ذلك وتأكيد أن علاقة أفضل مع إيران يمكن أن تمر بطرق متعددة، وليس بطريق واحد.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
12
لفساد المغلّف بالقانون
ملاذ الامين
الصباح العراق
مع اعلان الحكومة لعدد من الاجراءات التي رأتها مناسبة لمكافحة الفساد خلال العام الحالي فان المواطن يرجو ان يلمس تطبيق هذه الاجراءات على ارض الواقع بكونه الخاسر الاكبر من الفساد الاداري والمالي الذي ينعكس بسرعة على احوالة المعيشية والخدميةان شعار "الفساد تركة ثقيلة موروثة من سياسات النظام السابق" اضحى غير مجد ولايمنع الاجهزة الحكومية والتشريعية من اتخاذ مواقف صارمة تجاهه، فلو كانت تلك الاجهزة قد اعادت النظر في موظفيها وتحققت من نزاهتهم وسجلاتهم السابقة مثلا واحلت محلهم موظفين نزيهين واكفاء لما استمرت في ترديد هذا الشعار الذي نسمعه في كل مؤتمر وندوة من ندوات هيئة النزاهة والمفتشين العامين وندوات منظمات المجتمع المدني المتخصصة في هذا المجال.
امام الاجهزة الحكومية تدقيق شهادات المنتسبين لديها ودراسة سجلاتهم الخالية من الاحكام القضائية او المجالس التحقيقية او العقوبات الادارية المتخذة ضدهم بسبب الاهمال اوالتواطؤ او الاختلاس او السرقة وتجنب النظر الى انتماء المنتسب الى حزب معين او طائفة او عشيرة للمسامحة او المحاسبة.
والذي جعلني اذكر الشهادات وسجلات الخدمة هو وجود اعداد كبيرة من مزوري الشهادات حاليا يتربعون في مراكز مسؤولة في دوائر الدولة اضافة الى عودة منتسبين كانوا متهمين بقضايا اختلاس او سرقة او تبديد للمال العام الى دوائرهم وفي مراكز قيادية كونهم "مسجونين سياسيين"، يمارسون الان عمليات فساد في دوائرهم مستفيدين من انتماءاتهم السياسية والحزبية والقومية والطائفية.
وأود ان اضرب مثلا في تبديد المال العام بطرق شرعية بعيدا عن رقابة المفتش العام وديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة، ان احدى الوزارات لديها مشروعا تنفذة في أحدى المحافظات وعليها ان تبني مقرا للمهندس المقيم لذلك قررت الوزارة شراء "كرفان" من بغداد بسبعة ملايين دينار وشحنه الى موقع المشروع بكلفة مليوني دينار ولان الطريق خطر وقد يغلق احيانا بسبب الاعمال العسكرية فقد منح سائق الشاحنة مبلغ 500 الف دينار مكافأة له، أي أن مجموع كلفة الكرفان بلغت تسعة ملايين ونصف دينار عراقي في حين ان الوزارة لو كلفت اي معمل حدادة في تلك المحافظة لبنائه في موقع العمل لدفعت مبلغا يقل عن سبعة ملايين دينار ولسددت مبلغا يفوق المليونين ونصف المليون الى ميزانيتها في الوقت الذي افادت فيه حركة العمل في تلك المحافظة. السؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو كيف يمكن للاجهزة الرقابية ان تكشف حالات تبديد الاموال، وهل وضعت معايير لتنفيذ او مراجعة كلف تنفيذ المشاريع ؟
ارجو ان تضع الاجهزة الرقابية المسؤولة عن مكافحة الفساد في نظرها مهمة كشف حالات الفساد المغلفة بالقانون وان يحكم المسؤولون عن صرف الاموال ضمائرهم قبل صرف اي فلس من اموال الشعب.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
13
الدولة المدنية في مرمي مستقبل العراق
فاروق رضاعة
الزمان العراق
اصدرت جمهرة واسعة من العراقيين ومن مواقع مختلفة سياسية واجتماعية وثقافية نداء من اجل بناء الدولة المدنية في العراق، ولهذا النداء اهمية خاصة في ضوء تقوقع القيادات السياسية التي تقود العملية السياسية اذ يسعي القسم الاغلب منها للحصول علي اكبر مايستطيع من مكاسب للفئة التي يقودها او ينتمي اليها لتاكيد قيادته لهذه الفئة، بعضهم الآخر يبحث عن مكاسب ذاتية، وكان معظمهم لا شان له بما يعانيه شعب العراق من حرمان لابسط مقومات الحياة من قوت و امن ناهيك عن الكهرباء وماء الشرب .. الخ وتعرض شاشات التلفزيون وكذلك تحقيقات صحفية في الصحافة العراقية عن اطفال ونساء يبحثون في القمامة عما يسد رمقهم او يتسولوا في شوارع مدن عربية فيما بلدهم يعتبر مخزون نفطه ثاني بلد في العالم.
والآن وفي مثل هذه الظروف تختزن حكومته العشرات من ملايين الدولارات في البنوك الامريكية، مما جعل ومع الأسف اوساطاً شعبية واسعة تترحم علي العهد السابق بعد ان استبشرت خيرا باطاحته،
لقد اوصلت حالة التخندق بين القيادات المتنفذة السيد ماستورا رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق وهو الدبلوماسي المحنك الي القول ...".لم اجد روحاً حقيقية للمصالحة ".
في مثل هذا الوضع جاء هذا النداء الهام الذي يروج لخيار الدولة المدنية في العراق كبديل لدولة الطوائف والمليشيات والمحاصصة والسؤال هو: هل يكفي اصدار نداء ثم يذهب ادراج الرياح حاله حال العشرات من النداءات التي وقعت سابقا ام ان الامر يتطلب عزما وارادة لتحويل النداء الي عمل فعال مؤثر؟، كيف نستطيع ان نحول النداء الي حركة سياسية عريضة القاعدة تضع لنفسها برنامجا محددا وتجد لها صيغة تنظيمية تضمن استمرارية النشاط المبرمج وبنكران ذات حزبي وسياسي وشخصي؟.
شغل موضوع الدولة المدنية الاتحادية حوارات عدة وفي فترات زمنية متباعدة كان من اواخرها المؤتمر الذي نظمته لجنة دعم الديمقراطية في العراق ولمدة يومين 28-27 تشرين الاول (اكتوبر) من عام 2006بحث موضوعة السلم الاهلي والدولة المدنية الاتحادية وكان هناك ورشتا عمل واحدة للسلم الاهلي والاخري الدولة المدنية الاتحادية ولكل منها محاورها، وساهم في عمل المؤتمر سبعة من اعضاء المجلس الوطني العراقي، وتوصل المؤتمر الي ماهية الدولة المدنية، الدولة من ناحية حسبما تنظر اليها اللبرالية الديمقراطية من ارض وشعب ومؤسسات ودستور، والفصل بين السلطات ومن ناحية ثانية ضرورة ان يكون للدولة المدنية نظام سياسي ديمقراطي يضمن الحرية والمساواة بين المواطنين، ويعتمد آليات ديمقراطية لوضع من يختارهم الشعب في السلطة، ومن دون نظام ديمقراطي قد تتحول الدولة المدنية الي دكتاتورية، وفي نهاية اعماله اصدر المؤتمر بلاغاً ختامياً نشر في حينه يرسم الطريق الي تجنيب العراق ازمة سياسية قد تؤدي الي اسوأ العواقب من احتراب داخلي وانهيار العراق كوطن وشدد علي ضرورة بذل الجهود مع المهتمين في الحقل السياسي داخل الوطن لعقد مؤتمريبحث موضوع الدولة المدنية الاتحادية وان تكون غالبية الحضور من داخل الوطن ومن المهتمين بهذا الموضوع من سياسيين واكاديميين واعلاميين والعاملين في منظمات المجتمع المدني في هذا الموضوع .
قيادات سياسية
وتنفيذا لقرار الاجتماع جرت اتصالات واسعة ومع قيادات سياسية داخل الوطن لاستطلاع الاراء حول موضوعة عقد المؤتمر وكانت جميعها ايجابية تؤكد اهمية ذلك، وتبنت رئاسة اقليم كوردستان، والسيد مسعود بارزاني شخصيا هذا الموضوع كذلك المكاتب السياسية لكل من الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني واتفق علي ان يعقد المؤتمر في اربيل 13-10 نيسان (ابريل) 2007وبرعاية السيد رئيس إقليم كوردستان، ثم سافر وفد من لجنة دعم الديمقراطية من بريطانيا الي العراق والتقي بالقيادات الكوردستانية لمناقشة مستلزمات انجاح المؤتمر، كما التقي في السليمانية رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني الذي بارك فكرة مؤتمر اربيل وعرض دعمه لها، ودعا الي عقد مؤتمر تاسيسي في بغداد عاصمة العراق علي ان تعد للمؤتمر التاسيسي هذا لجنة تحضيرية ينتخبها مؤتمر اربيل ثم انتقل الوفد الي بغداد بضيافة السيد رئيس الجمهورية والتقي العديد من القيادات السياسية ومن العاملين في الحقول الاكاديمية والسياسية والاجتماعية ومن منظمات المجتمع المدني المهتمة بشان الدولة المدنية الاتحادية ووعد معظم الذي التقيناهم المساهمة باعمال المؤتمر،وعلي ضوء الاتصالات في بغداد وضعت التصورات النهائية لعقد مؤتمر اربيل بمشاركة فاعلة من قبل رئيس مكتب رئاسة الاقليم الدكتور فؤاد حسين وفريق من مكتب العلاقات في الاقليم .
رحب مؤتمر اربيل بفكرة عقد مؤتمر بغداد لتطوير الحوار الذي جري في مؤتمر اربيل، وانتخبت لجنة تحضيرية من المشاركين في المؤتمر من مستقلين ومن ممثلي المنظمات السياسية التي شاركت في مؤتمر اربيل غالبيتهم من بغداد وشخصيتان من المحافظات تاخذ علي عاتقها مهمة الاعداد للمؤتمر من كافة النواحي، وقد باشرت اللجنة جملة من المشاورات والاتصالات يشجعها انتشار افكار ودراسات الدولة المدنية الاتحادية.
لقد جاء نداء الدولة المدنية مؤخرا، دعما للجنة التحضيرية التي تعد لمؤتمر بغداد المنشود مؤكدا اهميته بالنسبة لمستقبل العراق وشعبه خاصة ان الوطن يمر بحالة حرجة من حيث مستقبله ككيان قائم بوجه الدعوات التي تطلق لتمزيقه تحت واجهات شتي وصيغ مختلفة يساهم بها عراقيون واجانب. إن مسؤولية كبيرة تقع علي العراقيين المهتمين بالشان العراقي ومصير العراق كوطن، والقادرين علي التصدي لهذه الدعوات وهم المعتدلون الرافضون للخندقة والتطرف والمحاصصة التي لاتبني وطناً، من خلال حركة سياسية عريضة القاعدة وبرنامج واضح يهم جمهرة العراقيين ونكران ذات حزبي وشخصي، احتراما للعراق الذي هو اكبر منا جميعاً،
البحث عن الجزئيات
لنتعلم من دروس الماضي القريب،فان استغرقنا في البحث عن الجزئيات لم يضرنا كاتجاه سياسي فقط بل اضر بالعراقيين ادي الي ما يعانونه وما يعيشونه اليوم من مآس، لننسي انا وانت بل هو العراق فقط.. لنقدم الدعم لهذه النبتة التي بدات بالنمو وندعمها ونرفدها بمساهمة قياديين من المنظمات السياسية اعضاء اللجنة التحضيرية نكون بذلك قد حولنا موضوعة الدولة المدنية من نداء الي ارادة عمل ونحن في بداية الطريق ولكن يحمل الاستمرارية اذا ما احسن تنظيم العمل بشكل مبرمج . ليس للديمقراطيين العراقيين غاندي ومانديلا ولكن ليكن برنامجهم المشترك دليلهم في العمل والتوصل لمثل هذا البرنامج بابعاده المختلفة السياسية والتنظيمية والثقافية يكون مؤتمر بغداد قد وفر الارضية للحوار البناء الجاد لكل من يريد ان يساهم ليخرج العراق من الخندقة الفئوية التي عاشها الخمس سنوات الماضية . وقعت جمهرة واسعة من العراقيين ومن مواقع مختلفة سياسية واجتماعية وثقافية نداء من اجل بناء الدولة الديمقراطية المدنية في العراق ولهذا النداء اهمية خاصة في ضوء تقوقع القيادات المتنفذة في العملية السياسية علي انفسها تبحث عن امتيازاتها وكانه لا شان لها بما يعانيه شعب العراق من حرمان جعل اطفالاً ونساء يبحثون في القمامة عما يسد رمقهم وآخرين يتسولون في شوارع عربية، تشاهد ذلك علي شاشات التلفزيون ومن بلد صاحب ثاني احتياطي للنفط، احتياطي محفوظ في البنوك الامريكية بعشرات الملايين، ومما جعل ومع الاسف اوساط عراقية شعبية تترحم علي السلطة المجرمة السابقة، لقد اوصلت حالة التخندق بين القيادات الحاكمة ،السيد ماستورا رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق التصريح، لم اجد روحا حقيقية للمصالحة.
في مثل هذا الوضع جاء هذا النداء ولكن هل يكفي التوقيع علي نداء ويصبح حاله حال العشرات من النداءات التي وقعت وذهبت ادراج الرياح ام يتطلب الأمر همة ونكران ذات حزبي وسياسي وشخصي وكيف نستطيع ان نحول مثل هذا النداء الي حركة سياسية واسعة ذات رؤية واضحة وبرنامج محدد يضم القضايا الاساسية ويبتعد عن الجزئيات يستقطب أوساطاً واسعة من بنات وابناء العراق عاشوا تجربة مؤلمة خلال السنوات الخمس الماضية
شغل موضوع الدولة المدنية حوارات عدة قبل وبعد سقوط النظام الجائر، جري بحث الموضوع عند مناقشة مسودة الدستور، ومن ثم قامت لجنة دعم الديمقراطية في تشرين اول (اكتوبر) وعلي مدي يومين 27/28 بعقد اجتماع واسع تحت عنوان السلم الاهلي والدولة المدنية في لندن، وتوزع المؤتمرون الي ورشتي عمل السلم الاهلي وورشة عمل الدولة المدنية، وتحت محاور عدة، وحضر الاجتماع سبعة من اعضاء المجلس الوطني العراقي، وتوصل المؤتمر الي بيان ختامي اوجز ما توصل اليه اعضاء المؤتمر ودعا في الوقت نفسه الي ضرورة عقد مؤتمر علي ارض الوطن ويتكون غالبية الحضور من داخل الوطن ومن العاملين النشطين، من سياسيين واكاديميين واعلاميين وناشطي منظمات المجتمع المدني من الملتزمين بفكرة الدولة المدنية الاتحادية من الديمقراطيين العراقيين .
وتنفيذا لقرار الاجتماع جرت اتصالات موسعة مع قيادات سياسية داخل العراق لاستطلاع الاراء حول موضوع عقد المؤتمر واستطيع القول انها كانت ايجابية جميعا،والحاجة لعقد مثل هذا المؤتمر، وتبنت رئاسة اقليم كردستان والسيد مسعود بارزاني شخصيا هذا الموضوع واتفق علي ان يعقد مؤتمرا في اربيل 10ــ13 نيسان (ابريل) وبرعاية رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني ثم سافر وفد الي بغداد والتقي العديد من القيادات السياسية والشخصيات الاكاديمية والناشطين في العمل السياسي ومنظمات المجتمع المدني ومن اوساط عدة , ومن ثم سافر الوفد الي السليمانية حيث قابل السيد رئيس الجمهورية حيث كان متواجدا هناك في حينه وعرض عليه الغاية من الاجتماع، غرضها بالاساس قيام حركة سياسية ذات قاعدة سياسية ثقافية اجتماعية متنوعة بعيدة عن التطرف، معتدلة، بحيث يكون لها صوت مسموع في العمل السياسي والذي هو مفقود الي الوقت الحاضر نتيجة تشتتها لآسباب عدة، هدفها دولة مدنية اتحادية في العراق.
وقد رحب الرئيس بهذه الاطروحة ودعا ان يعقد مؤتمر آخر في بغداد تعد له لجنة تحضيرية معظم اعضائها من المتواجدين في العراق، وان سيادته سوف يدعم ويرعي مثل هذا المؤتمر، رحبنا جميعا باقتراح سيادته وترك الأمر لمؤتمر اربيل لبحث التفاصيل وانتخاب لجنة تحضيرية.
رحب مؤتمر اربيل بفكرة عقد مؤتمر بغداد واعطاء الوقت الكافي للتحضير له،كما ارتاينا ان يكون جميع اعضاء اللجنة التحضيرية من المتواجدين في العراق علي الاقل وفي بغداد مما يعطي فرصا افضل للعمل.
دعم الاطراف السياسية
إن اللجنة التحضيرية الموجودة الان في بغداد والمكونة من مستقلين وممثلي منظمات بحاجة الي دعم الاطراف السياسية المقتنعة كافة ان لا حل لازمة العراق إلا عبر وضع اسس دولة مدنية اتحادية تلتزم النظام الديمقراطي وليس الآليات الديمقراطية فقط .ان العراق يمر بحالة خطرة وحرجة في الوقت الحاضر، ويدخل العديد من العاملين في الحقل السياسي نقاشات في جزئيات تفرق ولا تقرب بينما الكيان العراقي برمته معرض للانهيار، والدعوة لتشكيل الكونفدراليات الثلاث ليست بالجديدة بل، اثارها بحث قدمته منظمة راند في عام 1984، من ثم جاء كتاب الدبلوماسي الامريكي السابق بيتر غالبيرث، وتحت عنوان نهاية العراق، يدعو فيه لتشكيل الكونفدراليات تكون ممهدة لتقسيم العراق الي دويلات كل منها ذات سيادة، وجاء قرار مجلس الشيوخ الامريكي بالدعوة لتقسيم العراق، ثم جاءت مؤخرا دعوة السيدة مادلين البرايت تدعو الي قيام الكونفدراليات الثلاث ثم الدعوة الي تقسيمه الي خمس كونفدراليات من قبل الدكتور موفق الربيعي كما ورد في الصحافة وهذا ليس بالامر الغريب عنه، هل من مزيد؟ ان مسؤولية كبيرة تقع علي عاتق العراقيين المهتمين بالشأن العراقي ومصير العراق، ان هناك خطوات عملية تسير نحو تفكيكه وتجزئته بشكل مبطن الي الوقت الحاضر والوحيدون القادرون علي التصدي لهذه الدعوات هم المعتدلون الرافضون للخندقة الفئوية المذهبية والدينية والقومية والملتزمون بفكرة ان العراق لكل العراقيين في دولة مدنية اتحادية كل هذا يتطلب الابتعاد عن فكرة الحصول علي مكاسب حزبية او فئوية او شخصية، يتطلب نكران الذات احتراما للعراق الذي هو اكبر من كل القيادات، واكبر منا جميعا. لنتعلم من دروس الماضي القريب، فالبحث عن الجزئيات لم يضرنا فقط بل اضر بحقوق الشعب العراقي بحياة كريمة امنة، وان العكس من ذلك جري لنقدم الدعم لهذه النبتة التي بدأت تنمو وندعمها بما استطعنا، نكون بذلك قد قدمنا خدمة لشعب العراق ولمبادئنا ليس للديمقراطيين العراقيين غاندي اومانديلا، وليكن برنامجهم المشترك الملبي لطموحات شعبنا هو الذي يوحد عملهم بعيدا عن صغائر الامور لتبق ضمائرنا صافية مؤمنة بحق العراق والعراقيين جميعا.

ليست هناك تعليقات: