Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الأحد، 27 يناير، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات الجمعة 25-01-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان الن شر
1
الرئيس الأمريكي المقبل وميراث العراق
جيمس دنسلو
الجارديان
لقد وعد الجنرال بترايوس بخفض عدد القوات إلى مستويات ما قبل عملية التجييش بحلول منتصف العام. وبالمثل، وكما وجد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أنه من السهل الخروج من العراق عن سلفه توني بلير، ربما يستطيع الرئيس الأمريكي المقبل أن يرث جدولا زمنيا مماثلا يدمج انخفاض التوقعات مع ترك العراقيين لكي يتعاملوا مع مشاكلهم بأنفسهم.
ما الذي سوف يحدث في العراق عندما تنتخب الولايات المتحدة الامريكية رئيسا جديدا؟ كشفت استطلاعات الرأي أن سياسة المرشحين تجاه العراق تمثل واحدة من ثلاث قضايا مهمة سوف تؤثر على اختيار الناخبين، مع تباين الأهمية النسبية وفقا للكثافة السكانية في كل ولاية. إذن ما هي الأمور التي من المرجح أن تتغير في عام 2009 عندما يتولى الرئيس الجديد البيت الأبيض؟
ربما يبدو الفرق بسيطا للوهلة الأولى. المرشحون الديمقراطيون يؤيدون ما يعتقدون أنه تغييرات كبيرة في السياسة بينما ينادي المرشحون الجمهوريون بتعديل وتنقيح الاستراتيجية الحالية.
هيلاري كلينتون وجوزيف بيدن وجون إدواردز جميعهم من الديمقراطيين الذين تحولو عن الحزب الجمهوري والذين أعلنوا دعمهم للحرب العراقية في عام ،2002 لكنهم سقطوا منذ ذلك الوقت مع استياء الناخبين. أما باراك أوباما فلديه ميزة مهمة وهي أنه كان ضد الحرب من البداية. وأطلق ريتشاردسون على الحرب لقب »الكارثة«، بينما أشار كريس دود إلى أنه «لن يكون هناك انتصار عسكري في العراق».
ومن ناحية السياسة، يمكن القول: انه بينما يؤيد المرشحون الديمقراطيون مواصلة الحرب ضد تنظيم القاعدة، إلا أنهم يطالبون بتسريع سحب القوات الأمريكية وعدم الإبقاء على أي قواعد عسكرية في العراق، مع إمكانية عمل قوات الرد السريع من الكويت كسياسة تأمين. ويتفق الجميع على ضرورة المشاركة الإقليمية، مع استثمار رأس المال السياسي في مؤتمر إقليمي، ودعم دور الأمم المتحدة في بلاد الرافدين.
إذن ما الذي سوف يرثه الرئيس الجديد؟ المرجح أن يكون الخط المحتمل لجورج بوش ما يلي: «لماذا نقتنص الهزيمة من فك الانتصار؟ إن عملية زيادة القوات الأمريكية في العراق المعروفة باسم التجييش اثبتت نجاحها. وشاهدنا ذلك فيما حدث للقاعدة».
بيد أن الحقيقة تختلف إلى حد ما. أولا، إن أي استقرار في العراق سوف يكون متقلبا على أفضل تقدير، ولن يكون هناك أي ضمانات فيما يتعلق بالاتجاه الذي سوف الدولة العراقية في عام .2008 فمن ناحية نجد أن القوات التركية تواصل شن الكثير من الهجمات الدورية على شمال العراق. وكركوك في حالة اهتياج في أعقاب تأجيل الاستفتاء، كما أن عملية زيادة القوات تؤدي إلى حد كبير إلى نقل العنف إلى أماكن كانت أكثر أمنا في السابق. من ناحية أخرى، ابتعد نائب رئيس الوزراء العراقي الكردي برهام صالح عن اتباع الخط الأمريكي خلال العام الماضي عندما حذر من أن أثر زيادة القوات الأمريكية في العراق المعروفة باسم التجييش »لا يعدو كونه مجرد وقف لإطلاق النار عن كونه سلاما دائما«.
أما في بغداد فما زال التقسيم مستمرا مع وضع الكثير من الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش وفصل الأحياء السكنية عن بعضها البعض، وحظر مرور المركبات فضلا عن حظر التجول. وقد شارك قاطنو الأحياء الشيعية والسنية المنفصلة في مظاهرات احتجاجا على خطط إعادة فتح جسر دجلة الذي كان يربطهم ببعضهم من جديد. وباتت النزعة الإسلامية المحافظة هي النظام السائد في الوقت الحالي.
وبالنسبة لخطط مواصلة الإصلاح الدستوري، وقوانين النفط والفيدرالية فهي ما زالت تتعثر على الرغم من الحيز التي استهدفت عملية زيادة القوات الأمريكية في العراق توفيره للسياسة لكي تلعب دورها في هذا الصدد. من ناحية أخرى، ما زالت إمدادات الكهرباء والمياه وخدمات الرعاية الصحية والتعليم في أدنى حالاتها، وعلى الرغم من عودة بعض اللاجئين إلا أن أكثر من مليون عراقي ما زالوا مشردين في الخارج فضلا عن أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من مليوني عراقي أصبحوا من النازحين داخليا.
أما ما يدعو للسخرية بشأن التغييرات التي اقترحها مرشحو الحزب الديمقراطي في سياسة العراق هي أن معظم توصياتهم، وتوصيات مجموعة دراسة العراق يجري تنفيذها حاليا بصورة أو بأخرى. لقد جلس مسؤولون أمريكيون على الطاولة نفسها مع نظرائهم السوريين و الإيرانيين خلال اجتماعات قصيرة متعددة الأطراف. علاوة على ذلك، تعزز الأمم المتحدة وجودها في العراق، كما بين قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس أن الاعتراف البرجماتي بالحقائق المحلية في نهج تحتي يعد أكثر نجاحا عن منهج بول بريمر الفوقي الذي ثبت أنه كان بمثابة عامل حافز للعنف في الدولة.
أما الفرق الوحيد فهو أن الرئيس جورج بوش لن يكون رئيسا للولايات المتحدة خلال عام .2009
هذا في حد ذاته سوف يكون له أثر هائل على الأوضاع في العراق وفي المنطقة. حيث ان الأنظمة المتعنتة في إيران وسوريا سوف تشعر بسعادة غامرة لأنها نجحت في البقاء في عهد رجل وضعهما في محور الشر، لذلك، فإن إمكانية تعاونهما في العراق قد تزداد بشكل كبير. علاوة على ذلك، فإن الأمم المتحدة التي تعرضت للإهانة والتنصت على أعضائها خلال فترة الاستعداد للحرب، ربما تستطيع العمل كوسيط شريف وفعال في معالجة العديد من التحديات والمشاكل التي يواجهها العراق. سيرحل بوش وربما يبقى بترايوس.
لقد وعد الجنرال بترايوس بخفض عدد القوات إلى مستويات ما قبل عملية التجييش بحلول منتصف العام. وبالمثل، وكما وجد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أنه من السهل الخروج من العراق عن سلفه توني بلير، ربما يستطيع الرئيس الأمريكي المقبل أن يرث جدولا زمنيا مماثلا يدمج انخفاض التوقعات مع ترك العراقيين لكي يتعاملوا مع مشاكلهم بأنفسهم.
أما التهديد الاكبر للتحسن المحتمل في العراق، فهو يأتي من شبح انتصار جون ماكين الذي يبدو أكثر تعنتا من بوش نفسه، فهو ينادي بزيادة عدد القوات الأمريكية في العراق، ويقول أن أي أخبار سيئة تأتي من العراق هي بمثابة فشل لاستراتيجة الاتصال.
فحذار يا أمريكا.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
مفخّخات ثقافية
جاسم الرصيف
اخبار الخليج البحرين
واهم، ومضلّل، كل من يظن أنها: (زوبعة) إعلامية هبّت وانتهت، تلك التي حصلت في شهر آب (أغسطس) 2006، عندما عيّر (باقر جبر صولاغ) ــ الايراني النسب والعراقي الإقامة، وزير الداخلية آنذاك ــ وعبر قناة الجزيرة القطرية، العرب (بالبعير) رمزا ثقافيا لهم، في معرض تطاوله على سمو الأمير سعود الفيصل الذي تحدث عن المد الايراني في العراق، وعلى دلالة ان هذا حارب التصريح بمفخخة (ثقافية) مازالت حيّة، نجح الايرانيون (العراقيون بالإقامة فقط) وتجار الحروب الأكراد باستدراج حليفهم الأمريكي وحلفائهم الأوربيين والاسرائيليين على ترديدها ببغاوية مضحكة.
والمفخخة (الثقافية) هذه التي تلمّظ بها (صولاغ) وغيره، خطّط لها ان تكون (خارقة حارقة) للعراقيين في مختبر تجارب، وشعوب دول الجوار العراقي تمهيدا سرطانيا لرسم حدود (خريطة الدم)، التي تسربت (سهوا مريبا) من البنتاجون الأمريكي، لتطال بدمويتها الطائفية العنصرية دول الشرق الأوسط كلها لاحقا على شكل: (الشرق الأوسط الكبير)، ثم (الصغير)، ثم (بالمشمش!!) على جدار الرفض العربي الصلب لها، وكشف حقيقة انها مفخخات طائفية عنصرية خلّب على الأرض، حيّة ومتفجّرة في رؤوس من يسعون اليها. وحدود المفخّخة (الثقافية) رسمها (صولاغ ابو دريل) على شكل تصريح ملحق باعلان (البراءة) الايرانية من (ثقافة) البعير العربي، جاءت على شكل توضيح لم يخل من تهديد بأن عديد الشيعة في العراق هو: (17) مليونا، وعزف على ذات المفخخة (جلال الطالباني)، في ذات الشهر، وفي معرض تصريح لقناة العربية، ان عديد الأكراد هو: (7) ملايين، و(بيش مركته) قادرة على اجتياح كل المناطق العربية المجاورة (لكردستان) خلال (ساعات )، وثلّث رئيس حزب تركماني بان عديد التركمان هو: (6) ملايين، وبذلك بلغ عديد الأكراد والشيعة والتركمان وحدهم: (30) مليونا، بزيادة ثلاثة ملايين عن احصاء الحكومة العراقية الرسمي! ليست صدمة تفجير: ان يكتشف المتابع أن بعض الأرقام تتوالد بطريقة اسرع من توالد الارانب، وليست من غرائب الأمور وعجائب المضحكات ان يتجاهل مسؤولون (رسميون) ما لا يقل عن (15) مليون عربي سنّي في العراق يسكنون اثقل المحافظات كثافة بالسكان: بغداد، والأنبار، وصلاح الدين، ونينوى، والتأميم (كركوك)، وديالى، وبابل (الحلّة)، وبعض البصرة والعمارة، لأن المفخّخة (الثقافية) التي اتفق (رسميون) عراقيون على تعاطيها والترويج لها والتهديد بها هي ان العرب السنة: (اقلية)، لا اثر ولا تأثير لها في غير تقارير تناولتها على تفخيخ ثقافي مؤدلج ايضا، ومنها تقرير (بيكرــ هاملتون) الأمريكي، الذي اقرّ ان حرب امريكا في العراق (خاسرة) على صخرة العرب السنة ايا كانت نسبتهم. مفخّخة الثقافة (الديمقراطية) هذه، على تضليل جلي، تشظّت (حارقة خارقة) فطالت شظاياها أوّلا قوات الاحتلال التي سلكت الطريق الذي رسمه لها ادلاّء غير عرب وغير عراقيين، وطالت ثانيا راسمي خطة التضليل الثقافي، على دلالة انهم تحوّلوا الى سجناء خارج اسوار معسكراتهم، عاجزين عن التجوال بين من يفترض انهم من اولئك الـ (30) مليونا من طوائفهم وعرقياتهم. واثبتت الأيام ان (المفخّخات الثقافية)، التي تعاطاها هؤلاء، سلاح متفجّر قد يرتد ويقتل من يخطئ في استعماله، كما يحصل الآن في قتال (شيعي ــ شيعي) طاحن في الجنوب، ورعب كردي (عراقي) من (ابناء عمومة) اكراد من دول الجوار، كانوا ضيوفا علقات على اموال العراقيين، ثم تحولوا مع وصول اوّل دبابة تركية الى حدود العراق الى (ارهابيين) غير مرغوب فيهم. واذا كانت هذه المفخخة الثقافية: تزوير التعداد، قد بدأت في الذوبان والاضمحلال، فمازالت تشتعل مفخخة (ثقافية) اخرى اكثر دموية وخطورة على جناح (ديني) في هذه المرة، اذ تبين وبعد الاحتلال فقط ان المرجعيات الدينية لشيعة العراق ليست عربية، ولا عراقية، وصارت محجّا لقوات الاحتلال، من خلال مؤيديها (العراقيين) غير العرب، ومعملا لفتاوى تكرّس (الفوضى الخلاّقة) باسم العراقيين زورا، وبذرة مشوهة تستنبت نفسها على ميلاد (الشرق الأوسخ الجديد)، كما رسمته (خريطة الدم) الأمريكية الاسرائيلية، كخلاصة لحروبها التي قتلت مئات الالوف من العراقيين العرب الأبرياء، شيعة وسنة، على الهوية الطائفية، وهجّرت اكثر من اربعة ملايين في اقل من خمس سنوات (ديمقراطيات) من العمّة الايرانية في جنوب العراق الى العمّة الكردية في شماله. والسؤال الذي يفرض نفسه الآن على شعوب ودول الشرق الأوسط ازاء سرطانات التثقيف على (خرائط الدم) الطائفية العنصرية التي وبئ بها العراق: هل ثمة قانون لمكافحة (الارهاب الثقافي)، وامثلة منه تلك المفخّخات التي ذكرناها؟!
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
هل مشكلة العراقيين بين الشيعة والسنة أم مع عدوهم الدائم الأحزاب الكردية ؟
خضير طاهر
كتابات
سؤال منطقي يجب مناقشته انطلاقا من معيار مصلحة الشعب العراقي اولا.. هل توجد مشاكل فعلية حقيقية بين الشيعة والسنة أم ان مشكلتهم الحقيقية مع الخطر الكردي المزمن على الدولة والشعب وثرواته فماموجود من مشاكل حاليا بين الشيعة والسنة هو أمر مفتعل من صنع المخابرات الايرانية والسورية التي تقوم بقتل ابناء العراق من الشيعة والسنة بواسطة أدوات عميلة من بقايا البعث والتكفيريين والميليشيات الشيعية والهدف معروف هو ضرب الوحدة الوطنية وتمزيق العراق واشعال الحرب الاهلية بقصد عرقلة المشروع الامريكي، وكذلك تحقيق مركز نفوذ لهما. والشعب العراقي بمكوناته الشيعية والسنية لايوجد بينمها مشاكل حقيقية تبعث على الكراهية والحقد وتؤدي الى القتل والتهجير الطائفي، بل على العكس يوجد ما يوحدهما ويجمعهما وهو وحدة الدم العربي ورابطة القربى العشائرية التي هي أقوى من الفروق المذهبية. لو فكر الشيعة العرب والسنة العرب قليلا بمصالح ومستقبل العراق لوجدوا ان العدو الحقيقي الذي يهدد وجود الدولة العراقية هم الاكراد الذين يخططون ليل نهار لتدمير وحدة العراق والاستيلاء على امواله واراضيه وتركه ممزقا تطحنه الصراعات والحرب الاهلية.
فالعقل السياسي العراقي العربي يجب عليه تحديد من هو العدو الأستراتيجي الداخلي الذي يهدد كيان الدولة و يريد أبتلاعها بشتى الطرق وسيجد ان هذا العدو هم الاكراد الذين أثبتوا طوال تاريخهم أنهم أعداء للعراق وحملوا السلاح ضده وخربوا اقتصاده وقتلوا آلاف الشباب من ابناء القوات المسلحة الباسلة وقاموا بأدخال الجيش الايراني ومساعدته على احتلال الاراضي العراقية. فالاكراد ليس لديهم ولاء وانتماء للعراق وهم يصرحون علنا أنهم ليسوا شركاء في بناء البلد وانما ينتظرون الظرف المناسب للإنفصال عنه بعد ان يكونوا قد أستولوا على أمواله واراضيه في عملية قرصنة مافيوية تستغل ضعف العراق وانشغاله بمشاكله العويصة! علينا نحن العرب الشيعة والسنة بأعتبارنا الاغلبية ان نستفيق من هذا الغباء القاتل ونتوقف عن ذبح بعضنا البعض، فالاكراد يشكلون عبئا ً اقتصاديا على ميزانية العراق فهم يأخذون حصة مقطوعة من واردات النفط قدرها 17 % تصل الى مبلغ 10 مليار دولار وليس مليون سنويا وهذا المبلغ الضخم يعادل ميزانية الاردن وسورية معا، والسؤال المشروع هو لماذا نعطيهم هذا المبلغ الكبير من اموال الشعب العراقي وهم ليس لديهم اخلاص وانتماء للعراق ولايستفاد منهم البلد في اي شيء حتى واردات جباية الضرائب الكمركية على الحدود التركية لاتستلمها خزينة الدولة ؟ فليس من الحكمة والذكاء التفرج على الاكراد وهم يخططون لتدمير وطننا وذبحه وسرقة ثرواته واراضيه ونحن نقابله بصمت أهل القبور من دون ان نتحرك للدفاع عن مصالح ومستقبل الشعب العراقي المهدد من عدو داخلي يتربص به كل يوم لذبحه!
ان الواجب الاخلاقي والوطني يدعونا نحن العرب الشيعة والسنة والمسيحيين والتركمان والصابئة بوصفنا الأكثرية التي دافعت عن العراق بدمائها في كافة الحروب بينما كان الاكراد يطعنوننا بالظهر في عز الحرب، فنحن من شيّد وبنى المعامل والمصانع وصنع تاريخ العراق ، بينما الاكراد بعد سقوط صدام هجموا على المدن والدوائر والمصانع عليها وفككوها وسرقوها وباعوها الى ايران. فعلى عرب العراق جميعا شيعة والسنة التوحد والتصدى بوجه العدو الكردي واتخاذ قرار تاريخي هام جدا وهو أعلان منح مدن.. السليمانية واربيل ودهوك حق الاستقلال لتكوين الدولة الكردية التي ليست لها علاقة بالعراق وقطع كافة اشكال الارتباط معها وإيقاف صرف مليارات الدولارات من ميزانية العراق لهم، وترحيل الاكراد من مدن.. كركوك والموصل وديالى وبقية المدن العراقية، وترك الاكراد وشأنهم فهم قومية لهم خصوصيتهم ونحن لانريدهم معنا.
وختاما نؤكد أننا لانقصد الأكراد الشرفاء الذين لديهم اخلاص وولاء وإنتماء للعراق بكلامنا هذا .
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
في ذكرى رحيل شاعر العراق العظيم
عبدالرحمن أحمد عثمان
اخبار الخليج البحرين
الرجال ذاهبون، لكن تظل مبادئهم وأفكارهم ونتاجاتهم وإبداعاتهم محفورة في ضمير الزمن، ماثلة في وجدان الأمم، حية في أغوار المناضلين ودواخل المثقفين والمفكرين، وبحسب ما تمثل ذكرى رحيلهم علامات مضيئة في ذاكرتي الشعب والوطن.. وهكذا يظل رحيل شاعر العراق العظيم (بدر شاكر السياب) في يوم الرابع والعشرين من شهر يناير عام 1964م مفعما بهالة من التعظيم والتكريم..
هذا اليوم الذي ينحني فيه الشعب اجلالا لرحيل انسان مبدع نسج اروع ملحمة من ملاحم الشعر العربي الحديث، صهر مفهومه في بوتقة الأدب الملتزم بقضايا الشعب والوطن، وفي قالب مفهوم (الثقافة السياسية والثقافة الفكرية).. بقدر ما يمثل هذا اليوم عزاء للمضطهدين والمسحوقين والمحرومين والذين استنهضوا ارادتهم من معين ارادة الشاعر بدر شاكر السياب الملاحق بدوره والمضطهد، واستحثوا عزائمهم وهممهم من مغازي قصائده المسكونة بقضايا شعبه ووطنه.. اشعاره المسكونة بآهات المعاناة.. معاناة الفقراء والكادحين الذين دائما اياديهم على قلوبهم خوفا من مصائب النائبات والنكبات التي مبعثها القهر السياسي والظلم الاجتماعي للنظام العربي الدكتاتوري الرسمي ، بقدر ما تظل قصائد (أبي غيلان) مفعمة بأنات الاغتراب الذاتي والداخلي والاجتماعي.. اغتراب المناضلين عن اوطانهم ومجتمعاتهم ورفاقهم وأحبائهم.. رحل الشاعر الكبير بدر شاكر السياب، بعد رحلة طويلة من الغربة والاغتراب والبعد عن الوطن قسرا وجبرا، هذا الوطن الذي حمله في وجدانه وبين جوانحه، وتغنى به خلال ما أبدع من قصائد وأشعار، مثلما هجا السياسة الاستبدادية للنظام الدكتاتوري في العراق، وهي (انشودة المطر، غريب عن الخليج، المومس العمياء، لمن هذا الحديد؟). وبحسب ما تغنى الشاعر بدر السياب بالوطن بأشعاره، فانه كان يئن أنين المعذب الذي أضنته حسرة الآلام.. أنين الجسد الجريح المثخن بالجراح، لما ألـمّ بهذا الجسد النحيل من فداحة الأمراض التي تكالبت على صاحبه وهو في ريعان شبابه، وقمة عطاءاته وابداعاته، وذروة نضالاته وتضحياته.. تلك الامراض المتكالبة المتعاظمة قد اقترنت بشقاء حياة هذا الانسان العظيم، التي امتلأت بالبؤس والابتئاس واكتنفت بمهانة العوز والحاجة والفقر المدقع.. هذا الشاعر الذي شغل مرتبة العظماء قد عجز عن شراء الدواء لمجرد تسكين اوجاع وتباريح امراضه.. ناهيك عن افتراشه ارض بيوت العشيش واكواح الصفيح التي كان يقطنها بين وفي اوساط العمالة الآسيوية الفقيرة الوافدة للكويت في عقد الستينيات من القرن الماضي. هذا الانسان المبدع وبالرغم من حداثة ملحمته الادبية والشعرية الرائعة التي لم يكتب لها الوقت الكافي المنشود، فإن كبار الشعراء العرب قد تأثروا بها، وتركت بصماتها ومفاهيمها في وجدانهم وتفكيرهم، وبما اعتملت تداعياتها في اغوارهم بمبدأ التواصل المبدئي والأدبي والوجداني والانساني، مقدمة هؤلاء الشعراء الشاعر أدونيس والشاعر محمود درويش. لعل ما يبعث على القول أسفا ان شاعر العراق العظيم عاش حياة مزرية بائسة اكتنفها الضنك والنوائب والبؤس توارت وراء جدران التجاهل والنسيان، من دون ان يلتفت اليه احد.. من دون ان ينصفه الوطن العربي عامة، والنظام العراقي خاصة في حقه وانجازاته ومكانته واعتباره وكرامته.. مثلما لم يكلف رفاقه الشيوعيون في الحزب الشيوعي العراقي، عناء السؤال عن رفيق دربهم، وعما وصلت به الحالة المزرية الموجعة التي ألمت به طوال عقود مرضه وحتى لحظات رحيله.. رفيق دربهم في انتمائه للحزب الشيوعي العراقي كأحد اقطابه وقياداته.. رفيق دربهم الأديب والشاعر بدر شاكر السياب الذي قلب الموازين في مجال الشعر الحديث، ومدرسة الادب الملتزم.. ولما رحل هذا الانسان وهذا الأديب وهذا المناضل واستراح ذاك الجسد المثخن بندوب الجراح، ردوا اليه اعتباره وأقاموا له ذاك النصب التذكاري في مدينة البصرة، ولكن جاءت هذه المظاهر من التكريم مع شديد الأسف بعد رحيله، وبعد ان ذاق مهانة الحاجة، ووطأة الآلام، وأسواط الغربة ما يكفيه اثناء حياته.. أضف الى ذلك مصادرة حقوقه واستلاب كرامته، ولكن احياء الذكرى الرابعة والأربعين على رحيل شاعر العراق العظيم بدر شاكر السياب، بل احياء الذكرى السنوية لرحيله هي كفيلة بتكريمه وتبجيله ورد اعتباره، بعلامة مشرقة ومضيئة في ضمير المناضلين ووجدان الشيوعيين الحقيقيين وذاكرة الوطن، بقدر ما ترمز هذه الذكرى في ماهية اشعاره المعبرة عن الأدب الملتزم، وازاء النقد الأدبي والنقد السياسي والنقد الاجتماعي، وبحسب ما يظل هذا الأدب مسكونا بمعاناة المضطهدين وأوجاع المقهورين، معبرا عن آلام الشعوب وآمالها وأحلامها وتطلعاتها. فسلام عليك (يا أبا غيلان) لمن وجد المكانة الكبيرة في قلوب المناضلين وعقول طالبي الحرية في كل مكان.. وطوبى لمن أبدع بأروع الملاحم الأدبية والنضالية والمقرونة بمفاهيم الأدب الملتزم الذي تجاوز الاغتراب الذاتي والاغتراب الروحي والاغتراب الاجتماعي، بقدر ما تميز هذا (الأدب الملتزم) عن مدارس الأدب المثالي أو الأدب التبريري أو الأدب الترجيحي.. فنم يا شاعر الشعب، يا شاعر المقهورين ويا شاعر طالبي الحرية والكرامة الانسانية، قرير العينين، بعد أن حفرت ابداعاتك الأدبية ونتاجاتك الشعرية في ضمير الشعب العربي والضمير الانساني.. ودوّن اسمك في سجل الخالدين.. بحسب ما يظل يوم رحيلك الرابع والعشرون من شهر يناير يوما مضيئا في سماء الحرية وصفحات التاريخ.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
الديموقراطيون يهاجمون مخطط أمن العراق
مايكل ابراموفيتز
القبس الكويت
شن مرشحو الرئاسة الأميركية من الحزب الديموقراطي وأعضاء الحزب في الكونغرس هجوما على مخطط البيت الأبيض لصياغة اتفاق امني جديد طويل الأمد مع الحكومة العراقية، حيث اعترض الديموقراطيون على محاولة الإدارة الأميركية تثبيت التواجد العسكري الأميركي في العراق قبل نهاية الإدارة الحالية.
السيناتور هيلاري كلينتون ترى ان بوش يحاول «ربط الحكومة الأميركية والرئيس الذي سيخلفه بسياسته الفاشلة». أما السيناتور باراك أوباما فقد كثف هجومه على مخطط الإدارة الالتزام الطويل المدى نحو العراق بعدما فشل في إجبارها على سحب القوات الأميركية سريعا. وكان السيناتور جوزيف بيدن، هو وزملاؤه المشرعون، قد أشار إلى احتمال وقوفهم ضد خطة الحكومة للوصول إلى اتفاق ثنائي مع العراق، أو على الأقل إجبار البيت الأبيض على عرض مثل هذا الاتفاق على الكونغرس لأخذ موافقته أولا.
هذا الاتفاق قد يشمل التزامات أمنية تجاه العراق ضد أي هجوم أجنبي طبقا لإعلان المبادئ الذي وقعه الرئيس بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في نوفمبر الماضي، ويأمل المسؤولون الانتهاء من هذا الاتفاق قبل منتصف العام الجاري ليحل محل انتداب الأمم المتحدة الذي يخول قوات التحالف القيام بالعمليات العسكرية في العراق وستنتهي مدته بحلول منتصف العام الجاري. كما ستتضمن الاتفاقية تحديد سلطة القوات الأميركية في احتجاز العراقيين ولوائح الاشتباك مع العدو.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
المالكي يرفع وصولاغ يكبس!
عبدالزهرة الركابي
الراية قطر
في أحداث متزامنة مع أيام عاشوراء قامت ميليشيا مجهولة بالهجوم علي منشأة نفط الجنوب في محافظة البصرة والسيطرة عليها، كما سيطرت هذه الميليشيا علي نصف مدينة البصرة، وفي نفس الوقت قامت الميليشيا المذكورة بمهاجمة محافظة الناصرية والسيطرة علي أجزاء مهمة من مدينة الناصرية قبل أن تنحسر عنها الي الأرياف، وقد كبدت ميليشيا (أنصار المهدي أو المهدويون) القوات الحكومية المتألفة من ميليشيا فيلق بدر التابعة للمجلس الإسلامي الأعلي خسائر بشرية فادحة طالت كبار الضباط وعلي سبيل المثال لا الحصر: العقيد ناجي رستم الجابري امر لواء طواريء الناصرية والعقيد زامل الرميض معاون مدير الاستخبارات والعقيد رحيم جاسم مدير حركات شرطة الناصرية، وهؤلاء الضباط الثلاثة هم من قاموا باعتقال ثمانية من اتباع احمد الحسن زعيم الميليشيا الآنفة في بداية الشهر الجاري، حيث تم استهداف هؤلاء الضباط الثلاثة مباشرة بعد وصولهم الي ارض المعركة في الناصرية.
وإذا كان هنالك من تعليق فإن المناسب في القول هو إن هذه الميليشيا غير معروفة بين الميليشيات الشيعية، حتي إن أوساط حكومة المالكي وجماعات الإئتلاف الشيعي حاولت الترويج علي إنها تابعة لجماعة (جند السماء) المزعومة في باديء الأمر، لكن اتساع حجمها وتدريبها القتالي النوعي وتحركها اللوجستي المتماهي في فتح أكثر من معركة في نفس الوقت، جعلت هذه الأوساط تعترف بوجود هذه الميلشيا المغمورة من خلال تشويه سمعتها، فمحافظ الناصرية عزيز كاظم علوان خلال مؤتمر صحفي قال، ان مسلحين من جماعة أحمد بن الحسن اليماني أقدموا علي فتح النار علي المواكب المشاركة بمراسم عاشوراء، وان هذه الفئة يقودها أحمد بن الحسن اليماني وتعتبره وصي الامام المهدي، وأضاف المحافظ انه يسعي للتمهيد لضرب الدولة والمواكب الحسينية وتمهد لهذا الشخص ان يذهب الي المكان المعلوم لخروج الامام المهدي، وقد ذكر مراقبون في هذا السياق أن المسلحين كانوا علي مستوي عال من المهارة القتالية والتخطيط المحكم حيث ركزوا علي الكمائن ورصاص القنص والاقتحامات.
هذا وقد تضاربت الآراء في معرفة جذور هذه الجماعة ففي وقت ذكر البعض أنها نفس جماعة (جند السماء) نفي وزير (الأمن الوطني) شيروان الوائلي ذلك، مؤكدا أن جماعة أنصار المهدي هم من أتباع رجل يدعي أحمد بن الحسن اليماني يزعم أنه النائب الخامس للامام المهدي المنتظر، وأنه أحد رسله الذين يسبقون ظهوره في آخر الزمان، بينما قال محافظ النجف أسعد أبو كلل بعد زيارته السيستاني ان المرجع الشيعي أكد، أن الحركات المهدوية هي حركات قديمة ومدعومة من الخارج، مشددا علي المؤسسات الحكومية أن تتصدي لها، في حين ان مستشار (الأمن القومي) موفق الربيعي قال ان الجماعات التي تسببت بأحداث العنف في البصرة والناصرية أخيرا، (فئة ضالة ومنحرفة)، وأضاف إن هذه الجماعات تعمل وفق أجندات خارجية تحاول تعكير صفو الأمن في العراق، ومع ذلك، فإن تسريبات صحفية تؤكد أن أحمد بن الحسن المعروف باليماني يقيم حاليا في احدي دول الخليج العربي ويدير العمليات من هناك، لكن مدير شرطة البصرة يعتقد إن اليماني لا يزال موجوداً في البصرة وأن عملية البحث عنه جارية.
ولئن استمرت المعارك المتقطعة بين ميليشيا اليماني من جهة وميليشيات الائتلاف التي تتستر بالمسميات الحكومية من جهة أخري في البصرة والناصرية حتي كتابة هذه السطور، يظل اللافت فيها هو إن الميليشيات الحكومية أو ميليشيات الائتلاف الشيعي لم تعد قادرة علي الاستئثار بالسيطرة علي الشارع الشيعي في بغداد والفرات الأوسط والجنوب، لاسيما أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينتا البصرة والناصرية قد كشفت بشكل واضح قدرة الجماعات المسلحة علي مواجهة القوات الامنية من جهة وقدرتها الفائقة علي التضليل والمناورة من جهة اخري، ناهيك عن كونها مفاجئة ليست بالنسبة للحكومة انما لجميع المتابعين والمراقبين للشأن العراقي، وأقل دليل علي ذلك هو إن ميليشيا اليماني استطاعت عبر هجوم خاطف من السيطرة علي شركة نفط الجنوب، وهنا السؤال المطروح: أين المسميات الحكومية من جيش وشرطة وحرس وطني، وأين قوات الاحتلال البريطانية الموجودة في قاعدة المطار، وبالتالي فهل من المعقول أن تعجز كل هذه المسميات المحلية والاحتلالية عن توفير الحماية الكافية واللازمة لأكبر منشأة نفطية في العراق؟!، بل إن الأمر مازال خطيرا" في مدينة البصرة وحتي يوم 20 من الشهر الجاري حيث لم تستطع القوات الحكومية من فرض سيطرتها علي هذه المدينة التي تُعد ثاني أكبر مدن العراق، ولتبيان شدة وضراوة المعارك سواء أكان ذلك في البصرة أم الناصرية، فما علينا سوي الرجوع الي الخسائر البشرية التي تكبدها الطرفان المتناحران والتي بلغت مئات القتلي والجرحي.
ومن هذا، يعتقد المراقبون في البصرة ان ما حدث يعد ضربة الي منظومة انصات القوات البريطانية تضاف الي عدة ضربات تلقتها في اوقات سابقة باعتبارها احداثاًِ تقع في اطار الطبخات المعدة اصلا لمحافظة البصرة من شأنها ان تعرض حاضر ومستقبل المدينة ومنها حاضر ومستقبل البلاد الي مخاطر اكبر من حجم المخاطر التي تسعي الي تحقيقها الجماعات والميليشيات المألوفة.
لاشك ان هذه الأحداث أشرت بوضوح الي تداعيات إخفاق الإئتلاف الشيعي في الحكم الشكلي تحت سقف الاحتلال، مع التنويه في نفس الوقت بأن قائمة الائتلاف الشيعي بتكويناتها الطائفية الميليشياوية والضيقة لا تعبر أساسا عن الموقف الشيع إزاء الإحتلال أولا ، والمشاركة في العملية السياسية في ظل هذا الاحتلال ثانيا، وكذلك في الخلط بين العمل السياسي والعمل الاجتماعي القائم علي الانقياد الأعمي الي مراجع الفئة الاجتماعيين في الاعتبار الثالث.
وإذا كنا قد تطرقنا علي عجل الي التداعيات والانكسارات التي طالت قائمة الائتلاف في الساحة الشيعية وفق الإطار الديني والاجتماعي الضيقين، فإن هذه القائمة باتت تواجه عواصف سياسية وأخري عنيفة كما حدث أخيرا في البصرة والناصرية، ونحن هنا لا نشمل الجماعات المنضوية في القائمة والتي لاتتواني عن اللجوء الي العنف في ساحة الصراع والتنافس فيما بينها، كما حصل من قبل التيار الصدري وميليشياه (جيش المهدي)، وهذه الصورة تؤكد بوضوح أن حالة انفصام أصبحت سائدة بين إدارة ضاحية الاحتلال العراقية في المنطقة الخضراء من جهة، والقاعدة الفئوية (البسيطة) التي ما عادت تثق بوعود هذه الإدارة في كل الأحوال.
وآخر مشاهد الفوضي والضحك علي الذقون وليس آخرها طبعا في هذه الإدارة الشكلية، إعلان رئيس هذه الإدارة نوري المالكي عن إطلاق حملة وطنية شاملة لمكافحة الفساد المالي والإداري، علي أن يشهد عام 2008 إجراءات رادعة لمكافحة الفساد المستشري في مؤسسات الحكومة واستئصاله، وفيما شدد علي ضرورة سيادة سلطة القانون وأهمية إيجاد إطار تشريعي يضمن وقف الفساد، دعا المالكي في خطاب أمام ملتقي اقتصادي في بغداد إلي أهمية توعية المجتمع بمخاطر الفساد وآثاره السلبية علي العملية السياسية والاقتصادية في البلد، داعياً إلي عدم حماية المتورطين فيه أياً كانت مسؤولياتهم، مؤكداً ضرورة اعتماد مبدأ الشفافية في التعامل مع الشعب في الإفصاح عن حالات الفساد المستشرية في مؤسسات الدولة.
وفيما كانت أحداث البصرة والناصرية مشتعلة وفقا للصورة التي أسلفنا في ذكرها، فإن المالكي اعتبر أن إحياء مراسم عاشوراء هذا العام يثبت أن الامن أصبح حقيقة في العراق، وقال المالكي في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي كان احياء مراسم عاشوراء هذا العام دلالة واضحة علي ان الامن والاستقرار أصبحا حقيقة واضحة.
بيد إن باقر صولاغ وزير المالية دعا في نفس الوقت الي إلغاء هيئة النزاهة مقابل دعم وتقوية ديوان الرقابة المالية وهي مؤسسة انشئت منذ بدايات تأسيس النظام الاداري في العراق، وأسهمت في شكل فاعل في ضبط حركة الأموال والكشف عن التلاعب بها حسبما زعم صولاغ، وقال الأخير لوسائل الإعلام في هذا الجانب ان هيئة النزاهة أصبحت عامل عرقلة للاقتصاد العراقي وأسهمت في إخافة الوزراء، هذا ولم يشر الوزير الي أسماء هؤلاء الوزراء الخائفين والمذعورين والمنغمسين في الفساد من أخمص قدمهم حتي قمة رأسهم، خصوصا أنه واحد منهم، وبالتالي فإن هاجسه ينصب علي ضرورة شطب كلمة النزاهة، أي مجرد الكلمة ليس إلا، من القاموس الزائف الذي تحمله إدارة المالكي تسترا. وادعاء.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
...الى الجزيرة الفضائية ( عين على ايران ) وماذا عن جرائم النظام الايراني في العراق والخليج ولبنان وفلسطين ؟
محمد العلوي
واع
يهمنا جدا ونحن نتابع واحدة من اعز القنوات على قلوبنا ( الجزيرة الفضائية ) , لما تتسم به من موضوعية ومهنية عالية , لكني
فوجئت جدا كما فوجيء غيري من الاف المشاهدين على البرنامج والحملة الاعلامية الكبيرة برنامج ( عين على ايران ) هذا البرنامج
الذي حشدت له الجزيرة كل فريقها الاعلامي والفني وصرفت عليه مبالغ كبيرة ( واضح من طبيعة الانتاج ) .
في عين على ايران تم تسليط الضوء على كل شيء ايجابي و جميل في هذا البلد المنكوب بسبب سياسات نظام خامئني الارهابي , لكننا كمتابعين للقناة والبرنامج نسال ياترى عينكم هذه على ايران ... الم ترى الاضطهاد الذي يمارسه النظام في كل المدن الايرانية ؟ ,
لماذا تم التغاضي عن الاعدامات ؟ لماذا تم الابتعاد بكاميراتكم عن السجون والمعتقلات ؟ , لماذا لم يبجري تسليط الضوء على
الشعوب الايرانية المضطهدة ( العربية والبلوشية واللكردية والاذرية اضافة للفارسية ) .
لماذا ابتعدت عدساتكم عن الفقراء في ايران , الم تشعر عدستكم بالبرودة بسبب شحة الغاز ؟ الم تلسعكم اسعار اسواقها ؟
نحن نسال ياقناة الجزيرة ؟ اين كاميراتكم عن مايفعله خامئني في العراق ؟ وكيف لم تصور عدساتكم عن من كيف تم تخريب لبنان , وكيف لم تسجل عدساتكم من فتن الفلسطنيين وجعل البندقية الفلسطينية توجه لصدر الشقيق الفلسطيني ...ولماذا لم تتحدثون عن دورهم في فلسطين , ولماذا لم تسال الاعلامية القديرة بن قنة عن من
اشاع الاضطراب بالبحرين ومن احتل الجزر الامراتية ؟ نحن نسال الجزيرة ... اليس من المنطقي عندما ترى عينكم ايران , يجب ان ترى كل الصورة , لماذا لم يتم التطرق للمعارضة الايرانية ؟ اليس كان معقولا ويعطيكم نوع من المصداقية لو رات عينكم هذه المعارضة في اشرف المجاهدة وباريس ؟
للاسف ياقناة الجزيرة ... هذه المرة لم تكونوا حياديين وموفقين ابدا ..! والسبب ابتعاد عينكم عن رؤية الحقيقة ؟ والحقيقة باختصار ان ايران تغلي وستنفجر قريبا جدا ...
نتمنى من الاستاذ الاعلامي وضاح خنفر ان يتدارك وبسرعة هذا الخطا الاعلامي لتبقى جزيرتنا محافظة على مهنيتها وحياديتها الايجابية ؟
ونقول للاستاذ خنفر ... لانريد ان نقول برنامجكم هذا ( عين على ايران ) اعلان مدفوع الثمن ! نريد ان نتجاوز نظرية المؤامرة ونقول انه خطا مهني والله من وراء القصد ..
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
التداعيات الإقتصادية لعهد بوش [2]
جوزف إ. ستيغليتز
فانيتي فير" الاميركية
ثم هناك العراق
كلّفت الحرب في العراق (إلى جانب الحرب في أفغانستان بدرجة أقل) ثمناً باهظاً جداً في الأرواح والماديات. لا يمكن أبداً قياس الخسائر في الأرواح. أما بالنسبة إلى الماديات، فقد يكون من المفيد التذكير بأنه خلال الاستعداد لاجتياح العراق، تردّدت الإدارة في تخمين كلفة الحرب (وألحقت الإذلال علناً بمعاون في البيت الأبيض اقترح أن كلفة الحرب قد تصل إلى مئتَي مليار دولار). وعند الإلحاح على الإدارة لإعطاء رقم، اقترحت 50 مليار دولار – وهو المبلغ الذي تنفقه الولايات المتحدة كل بضعة أشهر. حالياً، تقرّ الأرقام الحكومية رسمياً أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من نصف تريليون دولار "في الميدان". لكن في الواقع، قد تكون الكلفة الإجمالية للنزاع أربعة أضعاف ذلك المبلغ – كما جاء في دراسة أعددتها مع ليندا بيلمز من هارفرد – حتى ولو كان مكتب الموازنة التابع للكونغرس يقرّ الآن أن إجمالي النفقات هو على الأرجح أكثر من ضعف الإنفاق على العمليات. على سبيل المثال، لا تشمل الأرقام الرسمية نفقات أخرى ذات صلة مخفيّة في الموازنة الدفاعية مثل التكاليف المرتفعة للتجنيد مع دفع علاوات لإعادة الالتحاق بالجيش تصل إلى مئة ألف دولار. ولا تشمل منافع العجز والرعاية الصحية التي سيحتاج إليها عشرات آلاف المحاربين المصابين، لا سيما وأن عشرين في المئة منهم يعانون من إصابات فادحة في الدماغ والعمود الفقري. والمثير للدهشة هو أنها لا تشمل جزءاً كبيراً من كلفة المعدات التي استُعملت في الحرب والتي ستكون هناك حاجة إلى استبدالها. وإذا أخذنا أيضاً في الاعتبار التكاليف المترتبة على الاقتصاد نتيجة ارتفاع أسعار النفط والتأثيرات الجانبية للحرب – مثلاً تأثير الدومينو الذي يمارسه الالتباس الذي تغذّيه الحرب على الاستثمار ويولّد الركود، والصعوبات التي تواجهها الشركات الأميركية في الخارج لأن أميركا هي البلد الأكثر تعرّضاً للكره في العالم – تصل التكاليف الإجمالية لحرب العراق، حتى بحسب تقديرات محافظة، إلى تريليونَي دولار على الأقل. ويجب أن نضيف العبارة الآتية: حتى الآن.
من الطبيعي أن نتساءل، ماذا كان هذا المال ليشتري لنا لو أننا أنفقناه على أشياء أخرى؟ تبلغ المساعدات الأميركية لكل القارة الأفريقية نحو خمسة مليارات دولار في السنة، أي أقل من الأموال التي تُنفَق في أسبوعين من الحرب المباشرة في العراق. أولى الرئيس أهمية كبيرة للمشكلات المالية التي يواجهها الضمان الاجتماعي، لكن كان يمكن إصلاح النظام لمدّة قرن كامل بالمبالغ التي أنفقناها في رمال العراق. لو أن جزءاً فقط من التريليونَي دولار أُنفق على الاستثمارات في التعليم والتكنولوجيا، أو على تحسين البنى التحتية، لكانت البلاد بوضع أفضل بكثير اقتصادياً لرفع التحديات التي تنتظرها في المستقبل بما في ذلك التهديدات من الخارج. ومقابل جزء ضئيل من التريليونَي دولار، كان بإمكننا توفير ولوج مضمون إلى التعليم العالي لكل الأميركيين المؤهلين.
من الواضح أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط على صلة بحرب العراق. ليس السؤال المطروح هل نحمّل الحرب مسؤولية ارتفاع أسعار النفط بل إلى أي درجة نحمّلها هذه المسؤولية؟ يبدو عصياً على التصديق الآن أن نتذكّر أن المسؤولين في إدارة بوش لم يلمّحوا قبل الاجتياح إلى أن عائدات النفط العراقي ستسدّد تكاليف الحرب كاملة وحسب – ألم نحقّق ربحاً وافياً من حرب الخليج عام 1991؟ - بل أيضاً إلى أن الحرب هي الطريقة الفضلى لضمان أسعار نفط منخفضة. في العودة إلى الوراء، يتبيّن أن الرابحين الكبار الوحيدين في الحرب كانوا شركات النفط والمتعاقدين في مجال الدفاع وتنظيم "القاعدة". قبل الحرب، توقّعت أسواق النفط أن يستمر سعر برميل النفط بين 20 و25 دولاراً في السنوات الثلاث المقبلة أو ما شابه. لا شكّ في أنّ اللاعبين في الأسواق توقّعوا أن يرتفع الطلب من الصين والهند لكنّهم توقّعوا أيضاً أن يُلبّى هذا الطلب في شكل أساسي من خلال زيادة الإنتاج في الشرق الأوسط. أفسدت الحرب تلك الحسابات، وليس السبب الأساسي أنها عرقلت إنتاج النفط في العراق، بل أنها زادت من الشعور بعدم الأمان في كل مكان في المنطقة، مما قضى على الاستثمارات المستقبلية.
يشير الاعتماد المستمر على النفط، بغض النظر عن السعر، إلى إرث إضافي تخلّفه هذه الإدارة: الفشل في تنويع موارد الطاقة الأميركية. إذا تركنا جانباً الأسباب البيئية التي تستوجب فطم العالم عن استخدام المواد الهيدروكربونية – ففي مختلف الأحوال لم يتبنّها الرئيس قط عن اقتناع – كان يجب أن تكون الحجج الاقتصادية والمتعلّقة بالأمن القومي قوية بما يكفي. بدلاً من ذلك، اتّبعت الإدارة سياسة "تفريغ أميركا أولاً" – أي إخراج أكبر كمية ممكنة من النفط من أميركا وبأسرع وقت ممكن، ومع أقل مراعاة ممكنة للبيئة، مما يجعل البلاد أكثر اعتماداً على النفط في المستقبل وعلى الأمل الذي لا رجاء منه بأن يُنجدها انصهار نووي أو معجزة أخرى. أُدرجت هدايا كثيرة لصناعة النفط في مشروع قانون الطاقة لعام 2003 الذي تقدّم به الرئيس ووصفه جون مكاين بقانون "عدم التخلي عن أي عضو في اللوبي".
ازدادت عجوزات الموازنة والميزان التجاري في الولايات المتحدة لتسجّل أرقاماً قياسية في عهد الرئيس بوش. بالتأكيد، ليست العجوزات معوِّقة في ذاتها. إذا اقترضت شركة مالاً لشراء آلة ما، فهذا جيد وليس سيئاً. في الأعوام الستة الماضية، تقترض أميركا – حكومتها وعائلاتها والبلاد ككل – لدعم الاستهلاك. في هذه الأثناء، تراجع الاستثمار في الموجودات الثابتة – المصانع والمعدات التي تساعد على زيادة ثروتنا.
ما تأثير هذا كله؟ من شبه المؤكّد أن معدّل النمو في معايير العيش في الولايات المتحدة سيتباطأ، وقد يتراجع أيضاً. يستطيع الاقتصاد الأميركي تحمّل الكثير من الإساءة لكن ليس هناك اقتصاد لا يُقهَر، ونقاط ضعفنا واضحة ليراها الجميع. مع انهيار الثقة بالاقتصاد الأميركي، انهارت أيضاً قيمة الدولار – بنسبة 40 في المئة مقابل الأورو منذ عام 2001.
تعني العولمة أن الاقتصاد الأميركي وباقي العالم أصبحا متشابكَين أكثر فأكثر. لنأخذ الرهونات العقارية الأميركية السيئة على سبيل المثال. مع تخلّف العائلات عن الدفع، يجد مالكو الرهونات بأنهم يحملون أوراقاً لا قيمة لها. يكون مصدِرو هذه الرهونات الرديئة قد باعوها إلى آخرين، وهؤلاء يوضّبونها بطريقة غير شفافة مع موجودات أخرى ويمرّرونها من جديد إلى آخرين مجهولين.
عندما ظهرت المشكلات، واجهت الأسواق المالية العالمية اضطرابات حقيقية: اكتُشف أن رهونات عقارية بقيمة المليارات مخبّأة في حافظات مالية في أوروبا والصين وأوستراليا وحتى في مصارف استثمارية أميركية لامعة مثل "غولدمان ساكس" و"بير ستيرنز". وعانت أندونيسيا وبلدان نامية أخرى – وهي حقاً متفرّجة بريئة – من المشكلات نتيجة ارتفاع علاوات المخاطرة العالمية، وسحب المستثمرون المال من هذه الأسواق الناشئة بحثاً عن ملاذات أكثر أماناً. سيتطلّب الخروج من هذه الفوضى سنوات طويلة.
في هذه الأثناء، أصبحنا نعتمد على دول أخرى لتمويل ديوننا. حالياً، تملك الصين وحدها أكثر من تريليون دولار في شكل أوراق اعتراف عامة وخاصة بالديون الأميركية. يبلغ الاقتراض التراكمي من الخارج خلال الأعوام الستة من عهد بوش، نحو خمسة تريليونات دولار. على الأرجح أن هؤلاء الدائنين لن يستردّوا قروضهم – لأنه إذا فعلوا، فستقع أزمة مالية عالمية. لكنْ هناك شيء غريب ومقلق في عدم قدرة البلد الأغنى في العالم على العيش حتى ضمن الحد الأدنى من إمكاناته. فكما قوّض غوانتنامو وأبو غريب السلطة المعنوية لأميركا، قوّضت إدارة بوش المالية سلطتنا الاقتصادية.
الطريق نحو الأمام
أياً كان من سينتقل إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2009، سيواجه مجموعة لا يُحسَد عليها من الظروف الاقتصادية. سيكون إنقاذ البلاد من العراق المهمة الأكثر جرأة، لكن ترتيب البيت الاقتصادي لأميركا سيكون شاقاً ويستغرق سنوات.
والتحدي الأكثر فورية سيكون بكل بساطة إعادة الاقتصاد إلى الحالة الطبيعية. ويعني ذلك الانتقال من معدّل ادخار يبلغ صفر (أو أقل) إلى معدل أكثر نموذجية مثل 4 في المئة. في حين أن هذه الزيادة مفيدة للاقتصاد الأميركي في المدى الطويل، ستكون النتائج القصيرة الأمد مؤلمة. فالمال الذي يُدّخر هو مال لا يُنفَق. وإذا لم ينفق الناس المال، يتعثّر المحرّك الاقتصادي. إذا كبحت الأسر إنفاقها بسرعة – وقد تُضطر إلى القيام بذلك نتيجة انهيار سوق الرهونات العقارية – فقد يؤّي هذا إلى ركود؛ وحتى لو جرى كبح الإنفاق بطريقة مدروسة، فسيؤدّي إلى تباطؤ مطوَّل. وعلى الأرجح أن مشكلات حبس الرهن والإفلاس التي تسبّبها الديون الأسرية المفرطة ستسوء قبل أن تتحسّن. والحكومة الفيديرالية أمام معضلة: ستؤدّي أي معافاة مالية سريعة إلى تفاقم المشكلتين على السواء.
في مختلف الأحوال، يجب فعل المزيد. وما هو مطلوب يمكن وصفه بطريقة بسيطة إلى حد ما: يجب وقف سلوكنا الحالي والقيام بالعكس تماماً. ويعني ذلك عدم إنفاق أموال لا نملكها، وزيادة الضرائب المفروضة على الأثرياء والحدّ من رعاية الشركات، وتعزيز شبكة الأمان للأقل يسراً، واستثمار مبالغ أكبر في التعليم والتكنولوجيا والبنى التحتية.
في ما يتعلّق بالضرائب، يجب أن نحاول نقل العبء من أشياء نعتبرها جيّدة مثل العمل والادّخار إلى أشياء نعتبرها سيّئة مثل التلوّث. وفي ما يختصّ بشبكة الأمان، يجب أن نتذكّر أنه كلما بذلت الحكومة مجهوداً لمساعدة العمّال على تحسين مهاراتهم والحصول على رعاية صحية بكلفة مقبولة، أطلقنا أكثر فأكثر يد الشركات الأميركية للتنافس في الاقتصاد العالمي. أخيراً، سنكون أفضل حالاً بكثير إذا عملنا مع بلدان أخرى لإنشاء أنظمة تجارية ومالية عالمية عادلة وفعّالة. سنحظى بفرصة أفضل لحمل الآخرين على فتح أسواقهم إذا كنّا أقلّ نفاقاً – أي إذا فتحنا أسواقنا أمام بضائعهم وتوقّفنا عن دعم الزراعة الأميركية.
إن جزءاً من الضرر الذي تسبّبت به إدارة بوش يمكن تصحيحه بسرعة. أما الجزء الأكبر فسيتطلّب تصحيحه عقوداً – هذا إذا افترضنا توافر الإرادة السياسية للقيام بذلك في البيت الأبيض والكونغرس على السواء. فكّروا في الفوائد التي ندفعها سنة تلو الأخرى على عبء الديون المتزايد الذي يبلغ نحو 4 تريليونات دولار – حتى لو كانت الفائدة 5 في المئة، فسيبلغ القسط السنوي مئتَي مليار دولار، أي كلفة حربين عراقيتين في السنة إلى ما لا نهاية. وفكّروا في الضرائب التي سيكون على الحكومات المستقبلية جمعها لتسديد ولو جزء من الديون التي تراكمت علينا. وفكّروا في الهوة التي تتّسع بين الأثرياء والفقراء في أميركا، وهي ظاهرة تتجاوز الاقتصاد وتتعلّق بمستقبل الحلم الأميركي.
باختصار، يحتاج الزخم الحالي إلى جيل لتغييره. بعد عقود من الآن، يجب أن نقوم بجردة ونعيد النظر في الحكمة التقليدية. ألا يزال هربرت هوفر يستحق لقبه المشكوك فيه؟ أظن أن جورج دبليو بوش سيتفوّق عليه في الإدارة السيئة للاقتصاد.

ليست هناك تعليقات: