Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

السبت، 15 مارس، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات 12-03-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
مجلس حقوق الإنسان في جنيف يستمع لتقرير حول استخدام المرتزقة في الحروب
اذاعة الامم المتحدة
ناقش مجلس حقوق الإنسان اليوم تقرير المقرر الخاص المعني بمسألة استخدام المرتزقة كوسيلة لإعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير المصير خوسيه غوميس ديل برادو. وقال ديل برادو للمجلس إن الشركات العسكرية والأمنية الخاصة تضطلعُ بأنشطتِها في مجالٍ مَشوبٍ بالغموض تُرتكب فيه انتهاكاتُ حقوقِ الإنسان دون عقاب. وأضاف أن هذا الأمرُ يبين عدمَ كفايةِ مدوِّناتِ السلوكِ التي تحكُمُ عملَ هذه الشركات مشيرا لأمثلة منها حالاتِ التعذيب في سجن أبو غريب، والمجزرةَ التي سقط جرّاءَها سبعةَ عشرةَ قتيلا من المدنيين في بغداد في السادس عشر من شهر أيلول/سبتمبر 2007 برصاص العاملين في الشركات الأمنية الخاصة وأضاف:
"لم تَصدر أيُ عقوباتٍ بحق شركة بلاكووتر على خلفية أحداثِ أيلول/سبتمبر وحتى اليوم لم تعاقبِ الولاياتُ المتحدة أو تحاكمْ أحداً أمامَ محاكمِها."
وقد استمع مجلس حقوق الإنسان كذلك لتقارير من المقرر الخاص المعني بالآثار الضارة لنقل وإلقاء المنتجات والنفايات السُّمية والخطرة بصورة غير مشروعة على التمتع بحقوق الإنسان وتقريرٌ لرئيسة الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.
واستمع المجلسُ أيضا إلى كلمةٍ ألقاها وزيرة العدل في تيمور-ليشتي لوسيا لوباتو.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
بانوراما: الصدر يعلن انعزاله.. ويقر بفشله في تحرير العراق
العربية نت
الفيضي: التيار الصدري مقبل على أيام صعبة مقتدى الصدر شخصيته ومسيرته الدينية والسياسية هل الانعزال هو وسيلة للملمة التيار الصدري؟
اسم البرنامج: بانوراما مقدم البرنامج: منتهى الرمحي تاريخ الحلقة: لسبت 8/3/2008 ضيوف الحلقة:
صلاح العبيدي (مسؤول إعلامي بمكتب الصدر) كاظم المقدادي (كاتب صحفي) د. محمد بشار الفيضي (ناطق باسم هيئة علماء المسلمين)
التيار الصدري ليس تنظيمياً سياسياً بمعنى التنظيم وليس حزباً سياسياً بمعنى الحزب, والتيارات دائماً تتعرض لبعض التعديلات لإجراء الخطوات المناسبة لوضع سياسي أو ديني مناسب, لكن مع هذا أنا أعتقد لا يمكن أن يتخلى السيد مقتدى الصدر عن هذا التيار وهو تيار مهم وفاعل بالحركة السياسية في الساحة السياسية العراقية
كاظم المقدادي
- ما هي الأسباب الحقيقية وراء انعزال مقتدى الصدر ؟ الفشل في تحرير العراق كما قال؟ أم لانشقاق داخل تياره أم الدراسة من أجل المرجعية؟
- وما هي تداعيات عملية القدس الغربية ضد مدرسة دينية يهودية على مستقبل المفاوضات مع إسرائيل وعلى القمة العربية؟
منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة, هذان العنونان سيكونان محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز بأهم الأنباء.
[فاصل إعلاني]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد, محبط, وناقم, ذلك هو حال الزعيم الديني الشيعي مقتدى الصدر, الذي أصدر بياناً فسر فيه لاتباعه سبب انعزاله وابتعاده في الفترة الأخيرة. وأوضح الصدر أنه يشعر بالإخفاق في تحرير العراق وتحويله إلى مجتمع إسلامي, مقراً في الوقت نفسه بوجود انشقاقات داخل تياره, وتفرق الكثير من المقربين عنه لأسباب دنيوية ونزعة استقلالية تسلطية كما قال.
وقد تبرأ الصدر مؤخراً من اثنين من تياره هما الشيخ عدنان الشحماني وأحمد الشريفي اللذان انشقا وشكلا تنظيمين سياسيين, وأوضح الصدر أنه آثر التفرغ للدراسة حسب وصية والده, وهو ما جعل بعض المصادر رغم نفي المقربين منه تشير إلى أنه في مدينة قم الإيرانية لمواصلة دراسته في الحوزة هناك, والحصول على المرجعية التي ستمكنه من تدعيم مكانته الدينية وزعامته السياسية في البلاد.
فهل هي إذاً فترة إحباط وفشل في مواجهة الواقع المتأزم لتياره؟ أم أنه ابتعاد للعودة برتبة آية الله التي ستجعله يمزج بين المكانة الدينية والزعامة السياسية؟
الصدر يعلن انعزاله.. ويقر بفشله في تحرير العراق
نجاح محمد علي: هذا هو الظهور الأخير للسيد مقتدى الصدر قبل أن يحتجب من مريديه وأتباعه, منذ 25 من آيار مايو الماضي قرر الصدر تخفيض حجم ظهوره العلني وقيل وقتها إنه في إيران, وبعد أن تجددت الهدنة التي فرضها على جيش المهدي الذي أسسه, أعلن في بيانٍ نادر أنه قرر الإنعزال وليس الاعتزال احتجاجاً على بقاء القوات الأجنبية, وعدم انصياع الكثير من اتباعه وانحرافهم عن جادة الصواب, وتبرئه من عدد من المحسوبين عليه اتهموا بالتورط في أعمال قتل طائفية. أبرز ما في بيان الصدر هو قراره التفرغ للدراسة الحوزوية المتقدمة وفقاً لوصية والده الإمام محمد صادق الصدر, غير أن بعض المقربين منه ذكر أن الصدر يفكر بشكل جاد بإعادة هيكلية تياره, وربما يحلّ جيش المهدي ويحوله إلى حزب سياسي. ويقال إن الصدر حتى قبل أن يعلن عن غيبته الجديدة أرسل عدداً من ممثليه إلى المدن والقصبات العراقية لبحث إمكانية تأسيس حزبه السياسي الموعود ربما قبل انتخابات مجالس المحافظات المقررة مبدئياً في أكتوبر المقبل.
وتشير معلومات إلى أن السيد مقتدى الصدر تلقى تحذيراً جدياً نقله مستشار الأمن القومي العراقي, بأن القوات الأميركية وربما أيضاً الحكومة العراقية تنوي فتح ملفات جنائية ضده, منها ملف السيد عبد المجيد الخوئي الذي اغتيل عقب سقوط النظام السابق في النجف الأشرف, وأنها ستستخدم بعض المقربين منه للإدلاء بشهادات ضده لتقديمه إلى المحاكمة. ورغم إقرارهم بالولاء للصدر فقد أثار بعض أفراد جيش المهدي تساؤلات علناً بشأن قراره الانعزال, خشية أن تستغل القوات الأميركية ذلك لاعتقال المزيد من أنصاره.
وأشار الصدر بامعتاض إلى إخفاقه في تحرير العراق وجعل مجتمعه إسلامياً مؤمناً مخلصاً, وذكر أن تفرق الكثير من المقربين عنه لأسباب دنيوية ونزعة استقلالية تسلطية هو من الأسباب وراء انعزاله الذي سيستثمره بإيجابية للحصول على الاجتهاد والتحضير للمنافسة على المرجعية الدينية, خصوصاً وأن مقتدى الصدر وأنصاره لا يعترفان إلا بما يصفانها المرجعية الناطقة. نجاح محمد علي - العربية
منتهى الرمحي: معنا من بغداد السيد صلاح العبيدي المسؤول الإعلامي في مكتب الصدر, ومعنا من بغداد أيضاً السيد كاظم المقدادي الكاتب الصحفي, ومعنا من عمان الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الإعلامي باسم هيئة علماء المسلمين, أهلاً بكم جميعاً. وأبدأ مع ضيفي من بغداد السيد صلاح العبيدي أولاً, سيد صلاح لماذا الانعزال الآن؟ يعني تفسيرات كثيرة بالرغم مما قاله الصدر, برغم من الرسائل التي وجهها إلا أن المراقبين والمتابعين يفسرون تفسيرات عديدة لانعزال الصدر, كيف ماذا تقولون أنتم؟
صلاح العبيدي: بسم الله الرحمن الرحيم, النقطة الأولى أن انعزال السيد مقتدى الصدر لم يبدأ الآن, الانعزال الأخير بدأ من قبل ثمانية أشهر تقريباً وكان آخر ظهور له في مسجد الكوفة المعظم كإمام جمعة هناك قبل ثمانية أشهر كما ذكر التقرير. السيد مقتدى الصدر أوضح حالة وقيّم حالة سابقة وحالية لما يجري في العراق وما يجري في داخل التيار الصدري كذلك, لذلك ما يمكن أن يحلله المحللون قد يتناثر بعيداً يميناً أو يساراً. ولكن هنالك حالة ضرورية جداً من أن العراق مر بمرحلة انتقالية مهمة جداً كانت في عام 2007 خلفت ما كان من مآسي في عام 2005 و2006 وبدأت بفتح صفحة جديدة, نرى أنه من الممكن أن نستثمرها لما فيها خير ومصلحة العراق. السيد مقتدى الصدر يفكر بجدية في هذا الموضوع, وكانت هنالك خطوات كبيرة من التيار الصدري من مكتب الشهيد الصدر من السيد مقتدى الصدر من الكتلة الصدرية بهذا الاتجاه اتجاه المتغيرات, وليس البقاء على ما كان في الحالة السابقة. كانت هذه الخطوات من خلال الانسحاب من الحكومة العراقية, الانسحاب من الائتلاف العراقي الموحد, قرار تجميد جيش الإمام المهدي ثم قرار تجديد هذا التجميد, ثم هنالك خطوات كثيرة إدارية أقبل عليها السيد مقتدى الصدر في الفترة السابقة رغم انعزاله عن الجو العام الموجود, السيد مقتدى الصدر لا زال بتماس واتصال مع اللجان المشرفة والشخصيات التي تتبنى إدارة المكتب المركزي والهيئات المركزية وفروع مكتب الشهيد الصدر في المحافظات.
منتهى الرمحي: هؤلاء من سيقومون المهمات من سينفذون تعليمات مقتدى الصدر أم أن تغييرات حقيقية ستطرأ على المكتب؟
صلاح العبيدي: في الحقيقة هذا ما أشار إليه السيد مقتدى الصدر وما لم يتبناه ولم يتعرض له تقريريكم, وهذا الذي قاله السيد مقتدى الصدر في النقطة السابعة وأشار إليه في مقدمة الإجابة عن السؤال الذي قُدم له, عندما بيّن أن هنالك مجموعة من القائمين على خدمة المكتب والقائمين أو المشرفين على إدارة المكتب الشيعي كلجان مركزية وإشرافات مركزية, وكذلك كأفراد قائمين على إدارة الهيئات, وأثنى على جهودهم وبارك فيها وطالب المحبين لآل الصدر الانصياع والطاعة لهؤلاء.
منتهى الرمحي: بمعنى أنه سيكون بعيد هو لن يوجه أي تعليمات أية مطالب لهؤلاء, سيترك لهم قضية الولاء للتصرف فيما يتعلق بالحالة السياسية في العراق؟
صلاح العبيدي: لا ليس هذا المضمون, السيد مقتدى الصدر في تعامله مع لجنة الإشراف المركزية واللجان الأخرى, هنالك مساحة من القرارات تختص بالسيد مقتدى الصدر شخصياًَ من غير الممكن أن أحد يتطرق لها لا في الفترة السابقة ولا الآن ولا في المستقبل, لكن في نفس الوقت هنالك مساحة من الصلاحيات أوكلها لكل لجنة بحسب اختصاصها في العمل في إدارة المكتب, وهنالك هيئات متخصصة في شؤون معينة, هنالك هيئة اجتماعية هنالك هيئة ثقافية هنالك هيئة إعلامية هنالك هيئة سياسية, هنالك إشراف على إدارة الجمع التي تقام في العراق في عموم العراق أكثر من 200 جمعة, وهنالك إشرافات على المكاتب الفرعية في المحافظات, هنالك إشرافات على مراكز بقية الله الثقافية الموجودة تقريباً 125 مركز ثقافي في عموم العراق, هذه الإشرافات لديهم صلاحيات في العمل ولكن هذه الصلاحيات ليست مطلقة. مساحة من القرارات المركزية والرئيسية ما ممكن أن يتخذها إلا السيد مقتدى الصدر, ونحن لحد الآن فيه تواصل مباشر وأستطيع أن أقول يومي مع السيد مقتدى الصدر في الأمور الهامة التي نحتاج فيها لقراره ورأيه.
الفيضي: التيار الصدري مقبل على أيام صعبة
منتهى الرمحي: دكتور محمد بشار الفيضي ضيفي من عمان هل بتقييمك يعني ترى أن هذا القرار قرار جريء من قبل مقتدى الصدر؟ أم أنه تعبير عن الفشل في التعامل مع أزمة العراق؟
محمد بشار الفيضي: بسم الله الرحمن الرحيم, يعني هو السيد مقتدى الصدر أوضح سبب انعزاله حينما قال أنه جاء نتيجة فشله في تحرير العراق من الاحتلال, ثم ذكر أسباب أخرى.. ذكر أنه بحاجة إلى التكامل المعنوي على ما يبدو ثم التكامل العلمي, وهو يأخذ بذلك بوصية والده. وذكر سبباً ثالثاً وهو تفرق المقربين منه عن الحوزة الناطقة وتفرقه عنهم, ابتعادهم منه وابتعاده منهم. هذه الأسباب حينما ننظر إليها ملياً ندرك أن هناك حالة جديدة يريد أن يقدم عليها السيد مقتدى الصدر, وهي الابتعاد عن المسرح العراقي سياسياً كان أم ميدانياً, نعم هو قال أن هناك لجنة شكلها لإدارة الأمور تتمثل بهيئات ومراكز كما ذكرها السيد العبيدي يعني قبل قليل, لكن أعتقد هذا لا يكفي لأنه في السابق مع وجود السيد مقتدى الصدر وقع التيار بهفوات واخترق اختراقات وارتكب ما أحرجه أمام الرأي العالمي, كيف سيكون حال التيار الآن حينما يبتعد صاحب القرار المركزي عن إدارة التيار؟ أنا أعتقد أن التيار في وضع لا يحسد عليه, وأنه مقبل على أيام يعني ستكون أصعب بالنسبة له في اتخاذ القرار في إدارة الأزمة وما شاكل ذلك.
منتهى الرمحي: سيد كاظم المقدادي كم ترى بأن حالة الضغط التي تعرض إليها التيار الصدري أدت بزعيمه أن ينعزل مهما كانت المبرارات, ومن حقه أن يحصل على شهادة علمية تؤهله أن يكون قادر على إصدار الفتاوى, ربما لجمع أكثر من حوله خاصة بعد الانشقاقات التي حصلت في التيار الصدري, لكن عملية الضغط التي حصلت عليه من قبل الحكومة العراقية ومن قبل الأميركيين كم أثرت على قراره؟
كاظم المقدادي: نعم, لا هو بالتأكيد يعني على أية حال إحنا كما نعرف التيار الصدري هو تيار ليس تنظيمياً سياسياً بمعنى التنظيم وليس حزباً سياسياً بمعنى الحزب, والتيارات دائماً الحقيقة الدينية أو السياسية وحتى الاجتماعية أعتقد تتعرض دائماً لبعض التعديلات أو بعض الإجراء الخطوات المناسبة لوضع سياسي أو ديني مناسب, لكن مع هذا أنا أعتقد لا يمكن أن يتخلى السيد مقتدى الصدر عن هذا التيار وهو تيار مهم وفاعل بالحركة السياسية في الساحة السياسية العراقية, وأيضاً في الحركة الدينية في العراق لا يمكن أن يتخلى, قد يكون هذا الحقيقة الانعطاف الحالي الموجود في التيار الصدري ربما يخدم التيار الصدري, كما تعرفين أنه فعلاً التيار الصدري لأنه تيار لأنه غير حزب وغير تنظيم سياسي متماسك, لا يعتمد فقط دائماً على قول المسؤول الأول يعني كتوجه ديني أو كقائد ديني, وإنما يعتمد على جملة إجراءات وعلى جملة انفتاحات داخل نفس التيار, لهذا أعتقد التيار يبقى تيار وعلى الحقيقة القوى السياسية أن تتفهم هذا التيار, حتى على قوى الاحتلال الأميركي أن تتفهم هذا التيار, هذا التيار موجود في الشارع شئنا أم أبينا, هذا التيار هو الذي حارب الأميركان في الفلوجة وقاتل في الفلوجة, هو أول من نسف المعادلة الطائفية, هذا التيار يجب أن نتفهمه هو الذي يحيط ببغداد في مدينة الصدر مدينة الثورة سابقاً وفي الشعلة, تيار كبير يجب أن نتفهمه بالكامل ويجب حقيقة أن لا نعرضه دائماً إلى نكسات وإلى مشاكل ربما إحنا كعراقيين أتمنى كمثقفين عراقيين أيضاً حقيقة أن لا نسير في هذه الحملة الإعلامية المستمرة, الحملة الإعلامية الأميركية وغير الأميركية. هذا التيار على الأقل خلق معادلة بعلاقته مع الإيرانيين ومع العرب, هذا التيار حقيقة نعم ارتكب أخطاء.. جيش المهدي ارتكب أخطاء كثيرة جداً في داخل العراق, وهناك ممارسات خاطئة جداً التيار أيضاً نوه عنها, أنا أقول يجب أن نتفهم هذا التيار ويجب أن لا نحمّله ما لا يحتمل يجب أن يبقى هذا التيار..
منتهى الرمحي: تعتقد رح يتحول لتيار سياسي فقط؟ وسآخذ منك إجابة على هذا السؤال, لكن نتوقف مع هذا التقرير القصير عن مقتدى الصدر شخصيته ومسيرته الدينية والسياسية.
مقتدى الصدر شخصيته ومسيرته الدينية والسياسية
التعليق الصوتي: مقتدى الصدر في 35 من العمر هو الابن الأصغر للزعيم الشيعي العراقي محمد محمد صادق الصدر الذي اغتيل في فبراير عام 99 من القرن الماضي مع اثنين من ابنائه هما مؤمل ومصطفى, اقترن اسمه بجيش المهدي, يُنظر إليه في الأوساط الشيعية الفقيرة على أنه الرمز ووالنصير لقضايا الفقراء.
يعد من أبرز الشخصيات السياسية المؤثرة في أمن العراق منذ عام 2003, عندما أسس جيش المهدي أثار غباراً من الأسئلة والجدل وكذلك من الاتهامات الداخلية والخارجية بارتكاب جرائم حرب مروعة. أوكل إليه والده أثناء حياته رئاسة تحرير مجلة الهدى, وعمادة جامعة الصدر الإسلامية. لم يصل مقتدى الصدر إلى مرتبة المجتهد ويعرف في الحوزة بأنه طالب بحث خارجي.
تربطه علاقات وثيقة بإيران التي لم تخفِ دعمها لميليشياته, حيث تشير تقارير غربية إلى تقديمها لدعم شهري يقدر 80 مليون دولاراً لميليشيا جيش المهدي, لم يسلم أتباعه من الاتهام بتنفيذ عمليات ضد بعض المراجع الشيعية, من بينها اغتيال الأمام عبد المجيد الخوئي. أصدر الصدر الصغير صحيفة الحوزة الناطقة, ولعب دوراً في المشهد السياسي للعراق الجديد من مقره في البصرة, حيث دفع التيار الصدري ب 30 عضواً إلى البرلمان العراقي. لم يخفِ الصدر عدائه للقوات الأميركية التي دخل معها في مواجهات متكررة. الهادي الحماشي - العربية
منتهى الرمحي: سيد صلاح العبيدي ضيفي من بغداد التقارير التي تتحدث عن أن هذا الانعزال وإكمال الدراسة الدينية هو يأتي فقط في سياق التنافس الشيعي الشيعي بين التيار الصدري وتيار الحكيم على آبار النفط وتجارة الزيارات الدينية, كيف يمكن الرد على ذلك؟
صلاح العبيدي: في الحقيقة السيد مقتدى الصدر إنما يواصل الدرس شأنه كشأن أي طالب علم في حوزة النجف الأشرف, طالب العلم مهما يكن شأنه أن يكون مستمراً في درسه وتدريسه للمواد الشرعية التي تدرس هناك, أما أن يصل إلى درجة الاجتهاد أو لا فهذا توفيق من الله سبحانه وتعالى قد لا يصل إليه الإنسان حتى لو رغبه, المشكلة الأساسية هي الفهم السياسي لخطوات السيد مقتدى الصدر, التحليل السياسي لخطوات مقتدى الصدر, والحال أن السيد مقتدى الصدر إنما يخطو هذه الخطوات من الجانب الشرعي والوطني. المسؤولية الشرعية الوطنية والوطنية هي التي تحتم عليه الخطوات التي قام بها مهما يكن رد الفعل والانعكاس السياسي, مهما يكن النتيجة السياسية سلبية أو إيجابية, عودنا السيد مقتدى الصدر ومن قبله والده ومن قبله عمه السيد محمد باقر الصدر أن لا يبالون بهذه الآثار, وإنما الخطوات الشرعية والواجب الوطني يجب أن يُتخذ بالاتجاه الذي يراه مبرئاً لذمته بينه وبين الله سبحانه وتعالى. ولذلك ليس من الضروري لدينا أن يكون هنالك وجود سياسي للصدريين أو وجود حكومي للصدريين. التيار الصدري ما عبّر عنه التيار الصدري أو مكتب الشهيد الصدر هو مكتب شرعي في أساسه وتفصيله, نعم حتمت الحالة العراقية بعد دخول الاحتلال أن يكون هنالك دور وموقف وكلمة تقال وخطوات تتخذ مهما كانت التشويه لها, ومهما حاولت الأجهزة الإعلامية والمخابراتية سواء الدولية أو الإقليمية تشويه هذا الموضوع وإثارة الغبار حوله وخلط الأوراق فيه, نحن متمسكون بعدائيتنا للأعداء الذي استعديناهم من الأثر الشرعي والأثر الوطني وهم الاحتلال أولاً, والقاعدة ثانياً, ومن ينصر القاعدة كذلك لا نعتبره عدواً إذا كان عراقياً ما دام يتخذ من المبدأ الوطني طريقاً له, ولكن اتخاذ من يأتي من خارج البلد ناصراً ودليلاً فهذا مرفوض, وما يُدعى من أن السيد مقتدى الصدر يأخذ أوامره من إيران فهذا الموضوع يعني في الحقيقة فيه الكثير من ليس فقط المبالغة وإنما من المجانبة للواقع, السيد مقتدى الصدر خطا خطوات كثيرة على الجانب السياسي وقرارات كثيرة على الجانب الاجتماعي كانت معاكسة 100% لمصلحة إيران في الواقع العراقي, ونحن نعلم من يمثل الإرادة الإيرانية ومن يمثل الأجندة الإيرانية في العراق, والتيار الصدري كان شجاعاً في كل الخطوات التي خطاها..
منتهى الرمحي: يعني التيار الصدري سيد صلاح العبيدي.. التيار الصدري وجيش المهدي لا يحصل على دعم من إيران؟
صلاح العبيدي: بصراحة أنا لو كان 80 مليون شهرياً يتلقى التيار الصدري كان ما بقى حالي مثل هذا الحال, يعني كان صابني شي من 80 مليون وخصوصاً أنا ناطق إعلامي ومتحدث وما إلى ذلك, هذه من المبالغات وكثير من التشويهات التي تثار في الحقيقة لا نبالي بها, المهم لدينا أن القرار والهدف الذي نسير إليه وهو تحرير العراق من كل احتلال سواء كان احتلالاً أميركياً, أو كان احتلال من القاعدة..
منتهى الرمحي: بس أؤكد هنا على أنك تقول أنه بهدف شرعي.. دكتور محمد بشار الفيضي ممكن فصل السياسة عن الدين في حالة مثل العراق؟
محمد بشار الفيضي: يعني لا يمكن أبداً, أنا أعتقد إذا كان السيد مقتدى الصدر يقود تياره في مواجهة الاحتلال فالمعركة لم تنتهِ بعد, والقادة لا ينسحبون من الميدان. هناك مقطع تردده الفضائيات مجتزئة من فيلم عمر المختار يقول فيه شيخ المجاهدين الزعيم المفترض في هذا الفيلم: نحن لم نستسلم ننتصر أو نموت. هذا ديدن القادة على مر التاريخ الإسلامي, نحن في مواجهة. فإذا كان السيد مقتدى يقود تياره ضد الاحتلال, فكيف يُقبل مثل هذا الانعزال في هذا الوقت الحرج بالذات؟
منتهى الرمحي: أنت شايفه أنه بستسلم سيد دكتور فيضي؟
كاظم المقدادي: هو الانسحاب ماذا يعني حينما ينسحب الإنسان من أرض الميدان وهو يقول..
منتهى الرمحي: يمكن بده يلملم التيار الصدري من الازمات التي حصلت..
محمد بشار الفيضي: هذا ما أريد أن أقوله الآن.. إذا كان التيار قد تفلت زمامه من السيد مقتدى وارتكب ما ارتكب من فظائع بحق الأبرياء خارجاً عن إرادته, وهو بهذه الخطوة أراد أن يبتعد, هذا بحث آخر يناقش من زواية أخرى. لكن أخشى ما أخشاه أن يكون الدافع للسيد مقتدى هو الخوف على حياته شخصياً كما ذكر تقريركم, أن موفق الربيعي ذهب إليه وحذره وهذا ديدن هؤلاء يفعلون دائماً مع الزعماء يحذروهم ويخوفهم لإقصائهم عن الساحة, ذهابه إلى قم أخشى أن يكون ورائه هو الخوف على حياته, وأعتقد هذا لا ينبغي أن يرد في خاطر زعيم يقول أنه يقود تياراً ضد الاحتلال.
هل الانعزال هو وسيلة للملمة التيار الصدري؟
منتهى الرمحي: سيد كاظم المقدادي فيه عملية لملمة صفوف التيار الصدري خاصة بعد الانشقاقات التي حصلت في التيار الصدري, هل عملية الانعزال والالتفاف فقط للدرس يمكن أن تؤدي إلى اللملمة في إيمان وثقة بمن تركهم السيد مقتدى الصدر في مكتب الصدر, هكذا قال السيد صلاح العبيدي ولكن هل هذا يكفي للملمة؟ سيد كاظم سامعني؟ واضح أنه لا يسمعني السيد كاظم المقدادي.. سيد صلاح العبيدي هنا يعني هذا سؤال مشروع للجميع حصلت انشقاقات في التيار الصدري, وحصلت اتهامات لجيش المهدي وحصلت مطاردات, وحصل ضغوطات من قبل الأميركيين ومن قبل الحكومة العراقية على جيش المهدي, هل الانعزال والاتجاه نحو الدرس هي وسيلة للملمة التيار الصدري أو لإعادته أقوى هل هي الوسيلة الوحيدة؟
صلاح العبيدي: في الحقيقة من قال أن السيد مقتدى الصدر معتزل الساحة, السيد مقتدى الصدر على هذه المنهجية التي ذكرها في هذا الاستفتاء من قبل أكثر من ثمانية أشهر, السيد مقتدى الصدر لا زال مشاركاً في الساحة, من قرأ هذا الاستفتاء بشكل دقيق يقرأ في مقدمته قول السيد إنني معكم ومنكم وإليكم واتابع كل ما يجري عليكم بشكل دقيق وأتفاعل معه, ومتابع لكل ما يجري من أحداث على الساحة العراقية, وأنا أخلص لكم في ذلك. وإنما أريد أن أزيد من هذا العطاء.. يعني للمجتمع العراقي وللصدريين بالخصوص.. من خلال الخطوات التي سأتخذها أو اتخذتها في تلك الفترة, من قال أن السيد مقتدى الصدر ترك الساحة, السيد مقتدى الصدر موجود في الساحة عملياً, والمنهجية التي اتخذها من الاعتماد على اللجان والإشرافات والشخصيات ليست المنهجية الجديدة. السيد مقتدى الصدر منذ أربع سنوات لا يدير التيار العريض بشكل شخصي بشخصه وإنما من خلال هذه اللجان والإشرافات, نحن لم ننسحب من الساحة. أنا الآن معكم على البرنامج من بغداد وليس من مكان آخر خارج من خارج بغداد من خارج العراق, رغم أنني أتعرض إلى كثير من التهديدات وكثير من المآسي الموجودة في داخل العراق, لم أترك العراق. وهذه مسؤولية وأنا متحدث عن السيد مقتدى الصدر في الحقيقة ما نبتغيه..
منتهى الرمحي: بس يقال أن السيد مقتدى الصدر ترك العراق؟
صلاح العبيدي: من مثل هذه الاستفتاءات السيد مقتدى الصدر يبتغي شيء مهم إذا تسمحوا لي.. وهو يعني الوقفة بشجاعة لتقييم الواقع بأخطائه بسلبياته وإيجابياته, ثم كيفية الانطلاق انطلاقة جديدة. هذا الاستفتاء أراد السيد مقتدى الصدر توجيه الجموع فيه إلى أنه على المجتمع.
منتهى الرمحي: انطلاقة شرعية ولا انطلاقة سياسية؟ إذا كان انطلاقة سياسية لأن الناس بتحكي عن الانتخابات القادمة, وفيه تحضيرات لهذه الانتخابات وفي ظل التنافس الشيعي الشيعي أيضاً؟
صلاح العبيدي: إجابة على هذا السؤال السيد مقتدى الصدر لم يظهر يوماً لا في جموع ولا على شاشة ليدعو إلى انتخابات أبداً, موضوع الانتخابات تجنبه السيد مقتدى الصدر بشخصه في الفترة السابقة, كما سيتجنبه في الفترة اللاحقة هذا اكيد ولا نقاش فيه, أردت أن أقول أن السيد..
منتهى الرمحي: أنت تحكي أنه يدير شؤون الشؤون من خلال اللجان يعني مش بالضرورة يكون هو موجود في الاجتماعات أو على الشاشات صح؟
صلاح العبيدي: نحن متواصلون معه في الحقيقة, الاتصال يومي وفي كل التفاصيل تقريباً وهو على اتصال مباشر فيها لكن أراد أن يوجه للمجتع العراقي مهمة جداً, المسؤولية الشرعية التي قالها السيد محمد الصدر قبل استشهاده أن الدين بذمتكم جميعاً والوطن بذمتكم جميعاً, وأنه على الجميع أن ينطلق ليس مقتدى الصدر شخصياً لنفرض أنه توفي أو قتل أو حدث ما حدث عليه لمقتدى الصدر ماذا يجري؟ يعني يجب أن يتوقف كل شيء المحتمع..
منتهى الرمحي: السيد صلاح العبيدي أرجو أن تعذرني على المقاطعة ولكن انتهى وقت هذه الفقرة من بانوراما.. شكراً جزيلاً لك على المشاركة السيد صلاح العبيدي المدير الإعلامي في مكتب الصدر ضيفي من بغداد. ضيفي من بغداد أيضاً السيد كاظم المقدادي الكاتب الصحفي اعذرني على انقطاع الاتصال معك.. شكرا ًجزيلا ًلك على المشاركة, الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الإعلامي باسم هيئة العلماء المسلمين ضيفي من عمان شكراً جزيلاً لك على المشاركة.
وسنعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: ما هي تداعيات عملية القدس الغربية ضد مدرسة دينية يهودية على مستقبل المفاوضات مع إسرائيل وعلى القمة العربية؟
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
المقاومة في العراق: الجيل الثالث
وليد الزبيدي
الشرق الاوسط بريطانيا
يمكن تقسيم المقاومة في العراق الى ثلاثة اجيال، رغم التداخل الكبير بين هذه الاجيال الى درجة يصعب فيها الفرز فيما بينها، وهذه الاجيال الثلاثة هي:
1ـ الجيل الاول: جيل الاندفاع الوطني العاطفي.
2ـ الجيل الثاني: جيل التنظيمات المسلحة.
3ـ الجيل الثالث: جيل القتال والكتمان.
في الواقع، ان ظهور هذه الاجيال الثلاثة، خلال فترة قياسية، لا تزيد عن الخمس سنوات، دليل على التطور الكبير في البنية الهيكلية والتنظيمية للمقاومة في العراق، ووصولها الى مرحلة النضج في وقت مبكر جدا. قياسا بالفترات الزمنية، التي استغرقتها المقاومات الاخرى في العالم مثل المقاومة في الجزائر وفلسطين وفيتنام، ولا بد من وقفة مكثفة لتوضيح مراحل التطور التي تشهدها المقاومة في العراق، من خلال تسليط الاضواء على الاجيال الثلاثة.
1ـ جيل الاندفاع الوطني والعاطفي
وهو الجيل الذي انطلق منذ الايام الاولى للاحتلال الامريكي للعراق في التاسع من ابريل 2003، وبينما اندفع الكثير من الشباب لتهيئة مستلزمات مقاتلة الاحتلال، من خلال جمع الاسلحة من مخازن الجيش العراقي السابق حيث كانت هناك الاف المخازن (1800 مخزن عائدة للحرس الجمهوري) اضافة الى مخازن الجيش النظامي ومخازن الحرس الخاص ومخازن الامن الخاص ومخازن جيش القدس والتشكيلات الاخرى. وتم تخزين الاسلحة في عشرات الآلاف من المخازن تحت الارض وفي اعماق الصحراء، وشارك خبراء التخزين في تلك العمليات للمحافظة على صلاحية تلك الاسلحة، وعدم تعرضها للتلف اذا ما تم خزنها بطريقة بدائية، وعن كميات تلك الاسلحة، قال الفريق اول ركن سيف الدين الراوي (المطلوب رقم 7 على قائمة الـ 55 الشهيرة) وهو قائد الحرس الجمهوري في مقابلة تلفزيونية ان اسلحة الجيش العراقي السابق تكفي المقاومة في العراق لخمسين سنة. وهذا كلام خبير وقائد وعسكري مطلع على دقائق الامور، في ذات الوقت الذي بدأت فيه عملية تكديس وخزن السلاح، انطلق بعض الشباب المقاوم وبدون عملية تنظيم واسعة الى استهداف القوات الامريكية، فسقط احد جنود المارينز بنيران مقاوم في منطقة الاعظمية، بعد ثلاثة ايام من الاحتلال اي في يوم (12/4/2003)، وفي 18/4/2003، نفذ مقاومون هجوما واسعا على دورية امريكية في منطقة نفق الشرطة بجانب الكرخ من بغداد في الحي الغربي منها، وتم احراق همر امريكية وقتل جميع من كانوا بداخلها، وتبنى هذا الهجوم في وقت لاحق جيش الراشدين في ادبياته المنشورة على الانترنت.
بعد ذلك ازدادت اعداد هذا الجيل وانخرط الكثيرون في تنظيمات ومجاميع لتشكل النواة الاساسية للكثير من الكتائب والفصائل، ويمكن القول ان هذا الجيل، لم يكن منظما بصورة جيدة، لكن الدافع الوطني كان أكبر من التنظيم الاداري والعسكري، وإصرار المقاتلين على مقاومة المحتل وطرده من العراق عجل في ظهور الجيل الاول بهذه السرعة الفائقة، رغم الانكسار النفسي الكبير الذي عصف بالعراقيين بعد احتلال بغداد.
2ـ جيل التنظيمات المسلحة
يمكن القول ان الجيل الثاني هو جيل التنظيمات المسلحة، ويمثل الاساس الرصين للمقاومة في العراق، وهو المرحلة المتطورة للجيل الاول، فقد تشكلت هيئات ركن لغالبية الفصائل، واستفادت هذه الفصائل من معركة الفلوجة الاولى التي حدثت في ابريل 2004، وخرجت بدروس كبيرة، من اهمها وضع الخطط العسكرية المتكاملة، والشروع ببرامج لتطوير الاسلحة المتوفرة من مخازن الجيش العراقي السابق، وشمل التطوير والتحوير الاسلحة التي تستهدف المروحيات الامريكية، وتطوير الاجهزة المتحكمة بالعبوات الناسفة، وتمكن خبراء بعض الفصائل من اسقاط طائرات التجسس المسيرة بدون طيار من خلال تطوير الامكانات الالكترونية، ووصل الامر الى اعلى درجاته، عندما تغلبت امكانات المقاومة على قدرات البنتاغون، وتمثل ذلك بالقدرة على التمويه بدقة كبيرة على اكبر وأضخم واهم كاسحات الالغام المتطورة، التي لم تتمكن من اكتشاف وجود الالغام، ما جعل هذه الكاسحات هدفا مباشرا للعبوات، كما ان العديد من كبار قادة الجيش الامريكي قتلوا بعد ان ظنوا ان الكاسحات ستحميهم لكن المقاومة تجاهلت الكاسحات، لتستهدف القائد الامريكي، (هناك عمليات وبيانات مصورة على الانترنت توثق لتلك العمليات) وبثت بعضها الفضائيات العربية.
لم يتوقف الامر عند التدريب العسكري المتقدم وتطوير الاسلحة، بل برز الجهد الاستخباري الذي اخترق قوات الاحتلال، واتضح ذلك من استهداف العربات المصفحة التي تقل كبار القادة من بين رتل طويل من العربات وقد قتل بهذه الطريقة العديد من قادة الجيش الامريكي (من بينهم قائد منطقة شمال بغداد، وقائد منطقة جنوب بغداد قتلا عام 2007).
كما خرجت الفصائل الى وسائل الاعلام من خلال مواقع على الانترنت وظهور متحدثين باسم بعض الفصائل في وسائل الاعلام (د.ابراهيم الشمري باسم الجيش الاسلامي، د.عبد الله سليمان العمري متحدث باسم كتائب ثورة العشرين، ابو الوليد العراقي الناطق الاعلامي لـ(جيش الراشدين) وقد قتل اواخر عام 2007 في معركة شرسة مع قوات الاحتلال الامريكي، ود. خضير المرشدي المتحدث باسم حزب البعث اضافة الى متحدثين آخرين باسم بعض الفصائل، كما شهدت هذه المرحلة ظهور جبهات تضم العديد من الفصائل والكتائب والجيوش.
ان ما يميز هذا الجيل من المقاومين، هو الانتشار الواسع في مختلف مناطق العراق وتكثيف الهجمات ضد القوات الامريكية (وصلت في بعض الاحيان الى مائتي هجوم في اليوم الواحد)، والقدرة على المناورة العسكرية والدقة في اصابة اهدافها.
3ـ جيل القتال والكتمان
انا اعتقد ان هذا الجيل (القتال والكتمان)، يمثل اهم مراحل المقاومة في العراق، لان الجيلين السابقين، لم يعتمدا الكتمان، رغم وجودها في جميع الجوانب ذات الطبيعة الأمنية، الا ان الافراد المنضوين تحت لواء الفصائل والجيوش والسرايا والكتائب، لم يهتموا بالأمن الشخصي، بسبب ان غالبية المناطق التي تنشط فيها فصائل المقاومة، لم تكن مخترقة من قبل ادارة الاحتلال، بسبب الطبيعة الاجتماعية لأبناء العشائر والقرى، مع وجود رغبة للتفاخر الشخصي، وهذا خطأ فادح، وقد ساهم هذان العنصران، في معرفة بعض المقاتلين في الكثير من المناطق، واتضحت خطورة ذلك، بعد ان انشأت قوات الاحتلال ما يسمى بـ(مجالس الصحوات) مستغلة ضعاف النفوس، وسرعان ما قدم البعض من العاملين في هذه المجالس (المكلفة لإسناد قوات الاحتلال) المعلومات عن رجال المقاومة، فأصبحوا هدفا مباشرا لبعض عناصر الصحوات وللقوات الامريكية.
لا شك ان ذلك قد اوقع خسائر بين المقاومين، لكن في الوقت نفسه ساهم في التنبيه الى خطورة الشرخ الامني، الذي رافق الجيلين الاول والثاني من المقاومة في العراق، وأعطى درسا، لا بد ان قادة الفصائل والجيوش والسرايا قد وضعوه في الأولويات، لتبدأ مرحلة الجيش الثالث، الذي اعتقد انه سيتشكل باتجاهين، الاول سيكون عبارة عن انبثاق فصائل جديدة تعتمد الكتمان التام والسرية المطلقة في العمل الميداني، والثاني سيكون من حصة الفصائل الفاعلة في الميدان، التي ستشكل جيلا جديدا يتحرك ويعمل بسرية وكتمان، مع توفر جميع المستلزمات الاخرى من تدريب وهيئات الركن وتطوير الاسلحة والجهد الاستخباري والحشد الاعلامي والسياسي، وبذلك فان الجيل الثالث (القتال والكتمان) سيمثل المرحلة الناضجة والمتقدمة في المقاومة في العراق، الامر الذي سيمكنها من تنفيذ اقوى وأشرس الضربات ضد قوات الاحتلال الامريكي، ما يسهم بقوة في افشال محاولات اختراق البنية الاجتماعية العراقية، ويسرع في اخراج القوات الامريكية من العراق، وإعادة العراق الى جميع العراقيين دون استثناء.
wzbidy@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
ثمن التراجع في العراق
لي كوان يو
واشنطن بوست
عام 1945 التقى الرئيس الاميركي تيودور روزفلت مع العاهل السعودي الملك عبد العزيز على ظهر السفينة الاميركية كوينسي في منطقة البحيرات المرة في مصر. وكان روزفلت عائدا الى بلاده بعد زيارة يالطا، حيث حدد هو وجوزيف ستالين وونستون تشرشل حدود عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية. والتفاهم الذي توصل اليه روزفلت والملك عبد العزيز على ظهر السفينة الحربية كوينسي، لم يكن قليل الاهمية، فقد كان اساس الاستقرار في الخليج، وهي منطقة مضطربة ولكنها حيوية، في الـ 63 سنة الماضية. وعاشت معاهدة كوينسي ثلاث حروب عربية اسرائيلية واستمرار النزاعات ذات الكثافة المحدودة بين العرب والإسرائيليين. وقد لعبت السعودية دورا مسؤولا وقامت بدور الوسيط في الاوبك وساهمت في استقرار اسعار النفط في العالم وفي الازدهار العالمي. ولا يوجد بديل للوقود الاحفوري في المستقبل المباشر، ولذا فإن امن واستقرار المنطقة وإمدادات النفط بها مهمة بالنسبة للولايات المتحدة. ان الولايات المتحدة تحارب تمردا في العراق منذ خمس سنوات. لقد كان القضاء على صدام حسين قرارا سليما، ولكن وقعت اخطاء فيما بعد، وكان الثمن مرتفعا.
ان العراق قضية رئيسية في الانتخابات الرئاسية الاميركية. ان استمرار الوجود الاميركي في العراق امر يخص الاميركيين. ولكن التصور العام هو ان السؤال الوحيد المطلوب حله هو توقيت وطريقة انسحاب القوات الاميركية.
ان تكلفة ترك العراق دولة غير مستقرة، مرتفعة. وسيشجع ذلك الجهاديين في كل مكان، والانسحاب السريع من العراق سيدفع قادة العديد من الدول للتوصل الى نتيجة مفادها ان الشعب الاميركي لا يمكنه تحمل 4 الاف ضحية تقريبا في العراق وانه في حرب مماثلة لن تحصل الولايات المتحدة على دعم شعبها لتحمل المعاناة الضرورية. وذلك بعد زيادة عدد القوات بثلاثين الف جندي تحت قيادة الجنرال دافيد بترايوس التي ادت الى تحسن الموقف الامني.
وبصرف النظر عما يقوله المرشحون خلال حملة الرئاسة، لا أعتقد ان بوسع أي رئيس اميركي الانسحاب من العراق بهذه السهولة على نحو يلحق ضررا بهيبة اميركا ونفوذها، وبالتالي نسف مصداقية الضمانات الأمنية الاميركية. يضاف إلى ما سبق ان أي انسحاب متعجل للولايات المتحدة من العراق سيؤدي إلى ان تصبح إيران قوة ذات نفوذ في منطقة الخليج. إيران شيعية، وليست سنيّة. والشيعة أكبر مجموعة سكانية في العراق أيضا. الانقسام بين السنّة والشيعة يعود الى ما يزيد على عشرة قرون، كما ان الانقسام بين العرب والفرس أكثر قدما في التاريخ. إذا أصبحت إيران قوة مهيمنة في المنطقة، فإن ذلك سيؤدي إلى تغيير موازين القوى بين السنّة والشيعة في منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن إحداث تغيير في السياسة على الصعيدين الداخلي والخارجي في المنطقة، وفي هذه الحالة فإن الدول المجاورة لإيران ستعدل مواقفها وفقا للواقع الجديد. سيصبح من الصعب أيضا التوصل إلى تسوية دبلوماسية بشأن المشروع النووي الإيراني، والأمر بدون التوصل إلى تسوية سيؤدي إلى أزمة مستقبلا.
بدأت حركة طالبان تستعيد قوتها، ونجاحها في تحقيق انتصار في أفغانستان أو باكستان سيتردد صداه في العالم الإسلامي، كما انه سيؤثر على مجمل الجدل بين المسلمين حول مستقبل الإسلام في العالم. وستكون لذلك نتائج بالغة التأثير، خصوصا في الحملة ضد الإرهاب. وقفت سنغافورة في السابق، ولا تزال، إلى جانب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان. كما ساعدت سنغافورة أيضا بنشر سفن في الخليج وطائرات نقل وحاويات لإعادة التزود بالوقود لمساعدة القوات الاميركية. ونساعد أيضا في جهود إعادة إعمار أفغانستان. من الواضح ان الولايات المتحدة لن تبقى في العراق لوحدها. إنها في حاجة إلى تحالف، وهذا أمر يتطلب منهجا قائما على مشاركة أكثر من طرف، وهذا بدوره يتطلب وضوحا وتفحصا عن قرب للمسائل الاستراتيجية. الجدل بشأن العراق داخل الولايات المتحدة ترك إثره على الرأي العام العالمي ومدى جدوى وإمكانية استمرار أي تحالف متعدد الدول.
* رئيس وزراء سنغافورة في الفترة 1959ـ1990
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
تخبط إيران
محمد سلامة
المسائية – مصر
المظاهرة العدائية التي جرت في طهران أمام مقر رعاية المصالح المصرية تدل علي أن إيران لا تريد علاقات طبيعية مع مصر رغم سعيها الدءوب ومحاولات التقريب والتوسل. ولا يمكن تفسير ذلك إلا بالنفاق السياسي، فإيران تظهر رغبتها الحميمة في عودة العلاقات الدبلوماسية بينما تجهز وتعد لمظاهرات عدائية ضد مصر بهدف إحراجها والتقليل من شأنها، ولم يتوقف الأمر علي ذلك بل قامت أجهزة الأمن بحماية الغوغاء الذين حرقوا العلم المصري وهتفوا هتافات عدائية ضد مصر حكومة وشعبا. وهذا الأسلوب في التعبير عن الرأي يدل علي الهمجية والعجز الإيرانيين أمام ثوابت السياسة المصرية فيما يتعلق بالأوضاع الثنائية والمنطقة بل وتأييدها وتعاطفها مع الأحواز ولا يمكن أن ينم ذلك إلا عن قصر النظر وفهم أجوف لمجريات السياسة فما أسهل إلقاء الحجارة وحرق الأعلام أمام السفارات وكان يمكن لمصر تنظيم العشرات من المظاهرات أمام مقر بعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة ردا علي أحكام الإعدام والقتل والسجن والتشريد والتهجير للشعب العربي الاحوازي المحتل من قبل إيران التي تدعي حمايتها للإسلام والمسلمين. ولكن مصر أبت أن تنزل لهذا الأسلوب المتدني في التعامل السياسي بين الدول فإيران لم تنفذ تعهداتها بالكف عن التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية وأولها العراق التي صالت وجالت فيها بل ومنحت جوازات سفر عراقية وأوراقا ثبوتية لأكثر من 2 مليون إيراني فضلا عن تغلغل حرس الثورة في كل شيء في العراق بما فيها حكومة المالكي التي تأتمر بأوامر ملالي طهران فضلا عن القتل الطائفي. والقارئ ليس في حاجة إلي التذكير باحتلال إيران للجزر الثلاث الإماراتية في الخليج العربي التي تصر إيران علي تسميته بالخليج الفارسي، والأمر لا يعدو مجرد تسمية بل استراتيجية طويلة الأمد لاحتلال الجانب الأيسر من الخليج كما احتلت الجانب الأيمن عام 1925 واجتثت إمارة عربستان ذات القومية العربية الاحوازية باحتلال غاشم تذيق فيه أهل الاحواز الأبطال كل صنوف العذاب والتفريس، فالهدف هو السيطرة علي المنطقة العربية بدءا بالعراق وغيرها من دول الخليج والدعوة لاحتلال البحرين باعتبارها جزءا من إيران والتي انطلقت من قيادات مسئولة تكشف عن تلك الخطة. لقد عبرت الخارجية المصرية عن تنديدها بهذا الأسلوب واستدعت القائم بالأعمال الإيراني لإبلاغه احتجاج مصر. وحسنا هبت المنظمات العربية الاحوازية بإصدار بيانات الشجب والتنديد بتلك المظاهرة فضلا عن تنديد الجماهير العربية في الأحواز فهي بذلك تعبر عن فصيل مهم داخل إيران يرفض الغوغائية ويؤكد علي التلاحم العربي بين مصر والأحواز.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
أحقية السائح العراقي في الحصول علي إقامة مؤقتة بمصر
هالة المصري
المسائية المصرية
أصدرت محكمة القضاء الإداري حكما يقضي بأحقية المواطن العراقي الذي حصل علي تأشيرة إقامة سياحية ولديه أحد الأبناء في التعليم في الحصول علي إقامة مؤقتة إذا لم يكن عليه اعتراض من الجهات الأمنية. وكان جعفر والي «عراقي الجنسية» قد رفع دعوي ضد وزارة الداخلية المصرية يطالب فيها بالحصول علي إقامة مؤقتة مؤكدا في دعواه أنه حاصل علي تأشيرة إقامة سياحية ولديه ابنة تدرس بإحدي المدارس الثانوية.
وأكد جعفر في دعواه أنه لم يرتكب جريمة أو مخالفة تمنعه وابنته من الإقامة المؤقتة في مصر.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
مقبرة الصحافيين العراقيين
وليد الزبيدي
الوطن عمان
بدلا من تغيير سياسة الحكومة العراقية الحالية، وتسجيلها جريمة اغتيال نقيب الصحافيين العراقيين الراحل الاستاذ شهاب التميمي ضد مجهول، وتشكيل فرق لملاحقة الجناة والاهتمام بحياة حملة الافلام، خرجت علينا الحكومة بمشروع يبشر بالخوف والرعب ويرسم خارطة قتل شبه جماعية للصحافيين العراقيين، وذلك بتخصيصها مقبرة للصحافيين في مدينة النجف.
لاشك أن هذا القرار جاء على خلفية الانتقادات الشديدة، التي يوجهها الصحافيون يوميا الى الحكومة الحالية، نتيجة الاستهداف الكثيف والمباشر لأصحاب الكلمة، ومطالبة الأجهزة الأمنية الحكومية بتوفير الحماية لهم، وكانت أقوى تلك المطالبات، ما أعلنته نقابة الصحافيين العراقيين على لسان نقيبها الراحل الاستاذ التميمي قبل عدة أيام من استهدافه، من قبل مسلحين في منطقة الوزيرية بجانب الرصافة ببغداد، وهي من المناطق، التي تزخر بنقاط التفتيش الحكومية، وتتجول بداخلها دوريات الشرطة والحرس الحكومي، وتقع على مقربة من مكان ارتكاب الجريمة ثلاث وزارات مهمة هي وزارة المالية والصحة ووزارة التربية،إضافة الى مجمع الكليات في الباب المعظم، ورغم ذلك فإن الجناة نفذوا جريمتهم في وضح النهار، وتم تسجيل الحادث ضد مجهول، كما هو معتاد في العراق منذ خمس سنوات، وفي ظل الأجواء الحزينة التي يعيشها الصحافيون، وأجواء الخوف والرعب،التي تعيشها عوائل الصحافيين، خشية أن يتعرض هؤلاء الى اعتداءات في كل يوم،في ظل كل ذلك توجت الحكومة ذلك بقرار عجيب، وهو بمثابة توقيع شهادات الوفاة لمئات الصحافيين العراقيين، عندما خصصت مقابر مجانية لحملة الأفلام وقادة الكلمة، الذين فقدوا من الزملاء المئات،خلال سنوات الاحتلال، وفي ظل خيرات العملية السياسية.
أرادت أطراف العملية السياسية والأجهزة الحكومية إغلاق ملف الصيحات والصرخات، التي تدوي في تصريحات وبيانات ومقالات الصحافيين العراقيين، المطالبة بتوفير الحماية لهم ولعوائلهم،ولم تجد سبيلا أفضل من رسم الصورة المستقبلية القاتمة والمخيفة لهذا القطاع الذي يطلق عليه(السلطة الرابعة)،فجاء إعلان تخصيص مقابر مجانية للصحافيين.
إن القراءة الدقيقة لهذا القرارالذي يتساوق ومايتعرض له قطاع الصحافيين من اعتداءات كثيرة من قبل حراس كبار المسؤولين في الحكومة، والتي شملت الضرب والاهانة والسب والشتم ومصادرة أجهزتهم،يضاف الى ذلك الاعتقالات والمطاردات، وخيمة الرعب اليومي المتمثل بالاغتيالات،وفي الواقع، أن الهدف من كل ذلك، هو ابعاد ماتبقى من الصحافيين المهينين، وزرع الرعب في قلوبهم وإثارة الهلع عند عوائلهم،ليركن هؤلاء اما الى الصمت كما اضطر الكثيرون، أو مغادرة العراق،كما أجبر الكثيرون على ذلك، ليتحقق للحكومة وأطراف العملية السياسية مايريدون، وتحل اقلام اصحاب الولاءات المريضة، مكان حملة الأقلام المدافعة عن العراق ووحدة أبنائه.
wzbidy@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
ثاني أغلى حرب
عاطف عبد الجواد
الوطن عمان
تمر هذا الشهر خمس سنوات على غزو العراق. والحرب في العراق ليست فقط ثاني أطول حرب في التاريخ الأميركي ( بعد حرب فييتنام) بل هي ايضا ثاني أغلى حرب وأعلى تكلفة ( بعد الحرب العالمية الثانية).
قبل بداية الغزو قال مستشار الشئون الاقتصادية في البيت الأبيض واسمه لورنس لندسي إن تكلفة الحرب لن تزيد عن 200 بليون دولار، لكن وزير الدفاع في ذلك الوقت دونالد رمسفيلد سخر من هذا الرقم ووصفه بأنه خيال. وأصر مسئولون في الحكومة الأميركية على ان الحرب سوف تكلف ما بين 50 الى 60 بليون دولار فقط. وفي ابريل عام 2003، اي بعد الغزو بشهر واحد ، قال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية اندرو ناتسيوس إن اعادة الإعمار في العراق سوف تكلف الخزانة الأميركية 1,7 بليون دولار فقط. أما نائب وزير الدفاع بول وولفويتز في ذلك الوقت فقد قال إن النفط العراقي سوف يسدد كافة التكاليف.
اليوم يقول بعض اقدر خبراء الاقتصاد إن اميركا سوف تتكلف 3 تريليون دولار في العراق. ويقول هؤلاء الخبراء، ومنهم ليندا بلمز وجوزيف ستيجليتز من جامعتي هارفارد وكولومبيا الأميركيتين، إن الحرب تكلف اميركا 12 بليون دولار شهريا. هذا الرقم يرتفع الى 16 بليون دولار شهريا اذا اضفنا افغانستان الى العراق. وفي كل مرة يقتل فيها جندي اميركي في العراق او افغانستان تدفع الحكومة لأسرته نصف مليون دولار، قيمة بوليصة التأمين على الحياة والتعويض عن الموت. هذا المبلغ هو اقل مما تدفعه شركات التأمين عادة لشاب يموت في حادثة سيارة. ولكن المال هو جزء صغير فقط من التكلفة الإجمالية التي يدفعها المجتمع مقابل فقد الأرواح. وإذا اضفنا الى هذا التكاليف الخفية في ميزانية وزارة الدفاع، وتكاليف رعاية الجنود العائدين وترميم المعدات الحربية، فإن تكلفة الحرب سوف تصل الى 1,5 تريليون دولار. وإذا اضفنا ايضا الخسائر التي يتحملها الاقتصاد الأميركي اليوم بسبب الحرب، فإن إجمالي تكلفة الحرب في العراق هي 3 تريليونات دولار وفقا لحسابات الخبراء.
في البداية حاول الرئيس بوش إقناع الأميركيين بأنه من الممكن شن حرب بدون تضحيات اقتصادية كبيرة. بل إن الرئيس بوش قرر تخفيض الضرائب عن الشعب في وقت كانت الحرب قد بدأت فيه. بعض المعارضين يقول: إن هذه التحفيضات أفادت الأغنياء فقط دون الطبقة المتوسطة من الأميركيين. وجاءت التخفيضات الضريبية في وقت تعاني فيه الميزانية الفيدرالية من عجز هائل. فكان لابد من تمويل الحرب بمزيد من الاقتراض. اليوم يقول المرشح الرئاسي باراك اوباما إن المدارس الأميركية المتداعية لا تجد تمويلا. وبرامج الرعاية الصحية تنضب مواردها. ووكالات حماية البيئة والعقاقير والأغذية وبرامج فيدرالية عديدة اخرى خفضت ميزانيتها لأن الحرب في العراق تأكل معظم الموارد والأموال.
ومما يزيد الطين بلة أن الاقتصاد الأميركي يواجه اليوم خطر انكماش خطير. كيف كانت 3 تريليون دولار سوف تغير الأحوال الراهنة في اميركا؟ وفي العالم؟
خبراء الاقتصاد كانوا دائما يعتقدون أن الحروب تأتي بأثر طيب على الاقتصاد. هذه الفكرة نشأت عن الحرب العالمية الثانية وكيف أن هذه الحرب ساعدت أميركا والعالم على الخروج من الكساد العظيم.
ماذا حدث؟ ثم لماذا لم تؤثر حرب العراق سلبا على الاقتصاد الأميركي في السنوات الخمس الماضية؟ لماذا الآن؟
سنواصل النقاش.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
بين أربيل ودمشق قمتان.. شعبية ورسمية
حازم مبيضين
الراي الاردن
مسافة زمنية قصيرة تفصل بين قمة البرلمانيين العرب المنعقدة حاليا في عاصمة إقليم كوردستان العراق، والتي يفترض أن الحاضرين فيها يمثلون نبض الشارع العربي، لكونهم منتخبين من المواطنين، وبين القمة الرسمية لزعماء الدول العربية المقرر أن تلتئم في دمشق قريبا بحضور قادة الدول، إذا تم انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، أو بمستوى تمثيلي أقل إذا لم يتمكن أمين عام جامعة الدول العربية من إنجاز هذه المهمة التي تتعثر عند كل زاوية ومنعطف في بلاد الأرز، وبما يتناسب مع حجم التدخلات الأجنبية في هذا الوطن الصغير مساحة والكبير تأثيراً في كل المجالات، وعلى الأخص السياسية منها وبحيث يتحول صراع داخلي فيه إلى معضلة قد تنسف مؤسسة القمة العربية من أساسها. الفرق بين القمتين شديد الوضوح، فالمجتمعون في أربيل لا يمتلكون حرية اتخاذ القرارات الملزمة، لسبب بسيط يتمثل في عدم امتلاكهم أدوات التنفيذ، رغم أنهم منتخبون من قواعد شعبية، والمجتمعون في دمشق لن يتخذوا القرارات الملزمة لأنهم لا يرغبون بذلك، مع أنهم يمتلكون أدوات التنفيذ، ورغم أن الكثيرين منهم لا يتمتعون بقواعد شعبية، وربما لمعرفتنا جميعا بهذه الفروق، فإننا نتطلع بغير مبالاة إلى اجتماع أربيل، وندرس بتمعن منذ الآن من من الزعماء العرب سيحضر إلى عاصمة الأمويين، ومن سيتغيب ولأي سبب يفعل ذلك وما تأثير هذا الغياب، ومن سيمثله، ودلالات حجم تمثيله، مع أننا جميعا لا ننتظر المعجزات من أي من القمتين.
لو كانت أمور عالمنا العربي صحيحة، أو قريبة من ذلك، لكان على اجتماع دمشق أخذ توصيات المجتمعين في أربيل كأساس للقرارات التي يجب أن يخرج بها إلى الشارع العربي، دون جمل إنشائية فارغة من المضمون، ودون أن يعتبر تبويس اللحى دليلا على نجاح القمة، ولكان على ضيوف الكورد أن يتدارسوا بجدية حقيقية الأزمات الآخذة بأعناق المواطنين العرب من الماء الى الماء، وأن يقترحوا الحلول للقادة الذين يجب عليهم الأخذ بها، بدل الدوران المستمر في الحلقة المفرغة منذ أول قمة دعا اليها الرئيس جمال عبد الناصر، في ستينيات القرن الماضي، وحتى قمة دمشق التي لا يستطيع أحد حتى الآن التكهن إن كانت ستنعقد في موعدها، والتي يعتبر مجرد حضور القادة جميعا لجلساتها نجاحا ما بعده نجاح.
كنا نأمل أن يكون اجتماع البرلمانيين المنتخبين توطئة لنجاح القمة الرسمية التي تليه للقادة والزعماء، لكن ذلك لم يحصل حتى اللحظة، ويحق لنا ان نسأل، على عاتق من تقع المسؤولية، وهل المسؤول هو البرلماني الذي تخلى عن دوره الأساسي في مراقبة عمل الحكومات وتوجيهها لصالح تنفيذ بعض مصالحه الشخصية من قبل تلك الحكومات، أو خوفا من بطشها، أم ان الحكومات هي التي يجب أن تتحمل المسؤولية، بعد أن همشت، أو ألغت دور البرلمانات المنتخبة لصالح تفردها بالسلطة، رغم أن الدساتير العربية في معظمها تلحظ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية، أم أن الشعوب الصامتة هي من يتحمل وزر هذا الانفصال بين السلطة التشريعية التي انتخبتها، والسلطة التنفيذية المفروضة عليها، أسئلة مشروعة بالتأكيد، لكننا على ثقة أنها ستظل بلا جواب.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
إيران والعراق والعلاقة الصحية
ويليام أركين
واشنطن بوست
إن الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى العراق مؤخرا على الرغم من الاحتلال العسكري الأمريكي ووصف إيران كدولة مارقة تؤكد على حدود النفوذ الأمريكي في العراق وتشير إلى الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة في تحويل النجاح العسكري لعملية التجييش في العراق إلى حالة من الاستقرار السياسي المقبول لدى واشنطن.
يعد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أول رئيس في الشرق الأوسط يزور عراق ما بعد صدام حسين، مما يشير إلى الطبيعة السياسية الواضحة للعلاقة الجديدة. لقد جاء أحمدي نجاد إلى العراق ليس لمجرد تعزيز العلاقات بين الدولتين المتجاورتين، وزيادة النفوذ الإيراني في الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة فحسب، بل لإحراج الولايات المتحدة، وهذا تصرف يبدو أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي راض عنه.
وحيث ان تركيا تشق طريقها إلى شمال العراق، وتغزو المنطقة بدون أية موافقة دولية حقيقية، وحيث ان إيران تسعى إلى بسط نفوذها في الجنوب، يمكن للمرء أن يخلص إلى نتيجة مفادها أن وحدة الشيعة والسنة والأكراد التي تمثل العراق الحديث تقف في الميزان، ولا يمكن تحقيقها إلا بواسطة الولايات المتحدة. وهذا هو السيناريو الكارثي الذي تحدث عنه السيناتور جون ماكين وكثيرون من معارضي الانسحاب من العراق، حيث يقولون إنه يمكن، إذا انسحبت الولايات المتحدة من العراق، أن تندلع حرب أهلية مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تفتيت الدولة العراقية بالكامل، ويمكن أن تتولى «القاعدة» أو بعض الدول الإرهابية زمام الأمور هناك، ويمكن أن يتسع النفوذ الإيراني أكثر وأكثر، وبالتالي ستبرز الحاجة إلى العودة إلى العراق مرة أخرى «لإنهاء المهمة» واستعادة الاستقرار.
بيد أن زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد توضح الرهانات والمصالح التي لدى جيران العراق في وجود دولة صحية. إن الولايات المتحدة، تستطيع بصفتها المحتل، أن تفعل الكثير للتأثير على ما يحدث في العراق سياسيا. ومن وجهة نظر عملية، إن ما يريده أحمدي نجاد أكثر من أي شيء آخر هو المساعدة من العراق. هو لا يريد أن يتحول العراق إلى منصة انطلاق لأي هجوم على طهران.
لذلك ما يحتاجه أحمدي نجاد هو الاستقرار السياسي في العراق، وقيام دولة طبيعية ذات سيادة تكون عضوا فاعلا في المجتمع الدولي. وحتى من وجهة النظر الأمريكية، يمكن للولايات المتحدة أن تفقد بعض المرونة العسكرية في بغداد عندما تسعى العراق إلى فرض إرادتها على ما يمكن للولايات المتحدة أن تفعله انطلاقا من أراضيها. لكن ثمة ثمنا قليلا ينبغي دفعه إذا كان لجيران العراق مصلحة مشتركة في وحدة واستقرار العراق.
أما القول بأن لدى العراق وإيران تاريخ معقد فهو أمر مبالغ في التبسيط: إننا نتحدث عن آلاف السنين، وإمبراطوريات ضائعة منذ زمن طويل، والخط الفاصل بين العالم العربي وبلاد فارس.
لا ينبغي بالضرورة أن يبدأ العصر الحديث بالثورة الاسلامية التي قامت في عام 1979 وسقوط الشاه، لكن الذي حدث منذ ذلك الوقت هو أن الدولتين دخلتا في حرب دارت رحاها لمدة عشر سنوات وراح ضحيتها الملايين، وكانت إيران تتصرف كواحدة من أهم الدول المستضيفة للمعارضة السياسية لنظام صدام حسين والصراع الشيعي ضد حكم السنة برئاسة صدام.
واليوم مازالت إيران تمثل الواحة الروحية لإحياء الشيعة العراقيين. كما أنها واحدة من الدول «اليسارية» غير المنحازة، وبالتالي، هنالك محتوى سياسي لا يمكن تجاهله في العلاقة العراقية الإيرانية، هذا المحتوى قد لا يكون مقبولا لدى واشنطن التي تعتقد أن العراق الديمقراطي يعني بالضرورة كونه دولة موالية للولايات المتحدة والأكثر من ذلك أنها تكون دولة مطيعة توفر النفط للولايات المتحدة.
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ليس نسخة من الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، كما أن ما قاله في بغداد عن الولايات المتحدة والمنطقة برمتها يكشف أن هناك رؤية مختلفة للغاية حول ما يريده المواطن العادي. قال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في لقاء مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، «ينبغي على الأمريكيين أن يفهموا حقائق المنطقة. إن الشعب العراقي لا يحب أمريكا».
إن أحمدي نجاد مخطئ في هذا القول. ربما «الشعب العراقي» لا يحب حالة الحرب الحالية، كما أنهم غاضبون من حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها الدولة والتي سببتها إدارة الرئيس بوش، كما أنهم غاضبون من استراتيجيات بوش العديدة الفاشلة التي طبقها في العراق منذ سقوط صدام، لكن قراءتي للوضع في العراق حتى في السنوات السابقة للغزو، هي أن العراقيين ينظرون إلى الولايات المتحدة نظرة احترام كبير. كما أن الإيرانيين يحبون أمريكا أيضا على ما أعتقد.
في الواقع، هو أحمدي نجاد الذي لا يحب أمريكا. وبالمثل، نجد أن إدارة الرئيس بوش، وأمريكا والكثير من العالم الدبلوماسي لا يحبون أحمدي نجاد، وهناك أسباب وجيهة لذلك. لكن لا ينبغي علينا أن نأخذ رؤية نجاد حول «الشعب» كمسألة شخصية ضدنا. وكلما زاد تركيزنا على موقف أحمدي نجاد المعاد لأمريكا، وكلما تركناه يمثل الغضب المؤقت، افتقدنا الفرص المقبلة لإصلاح الكثير من الأخطاء التي ارتكبناها منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
العراق لن يصبح «قاعدة ستان»
أوليفر روي
انترناشنال هيرالد تريبيون
إحدى القضايا الرئيسية في سباق الانتخابات الرئاسية الاميركية هي ماذا سيحدث اذا انسحبت القوات الاميركية من العراق؟ بالطبع لا احد يعرف على وجه التأكيد. لكني استطيع القول بأن القاعدة لن تتولى السلطة في العراق وتقيم دولة اسلامية فيه.
كثيرون جدا في الغرب يصرون على رؤية القاعدة بإعتبارها منظمة اقليمية شرق اوسطية ذات نزعة لطرد المسيحيين واليهود من المنطقة لاقامة "دار الاسلام" (ارض الاسلام) تحت مظلة خلافة اسلامية.
القاعدة ليست استمرارا للاخوان المسلمين او حماس او حزب الله. وهي كيان عالمي غير اقليمي لم يحاول ابدا تحقيق دولة اسلامية ، حتى في افغانستان حيث وجدت ملاذا في تسعينات القرن الماضي.
من الحماقة التفكير في القاعدة كمنظمة سياسية تسعى للسيطرة على ارض تابعة لدولة ما وحكمها. القاعدة تقوم بعمليات تجنيد في اوساط الشباب المحرومين ، معظمهم من دون اتصالات مباشرة مع الدول التي تشهد نزاعات عسكرية في الشرق الاوسط .
الجيل الثاني من المسلمين الغربيين ، المهتدين ، السعوديين ، المصريين والمغاربة يشكلون غالبية الجهاديين من القاعدة - ليس الافغان ولا الفلسطينيين او العراقيين. القاعدة لا تملك الجذور المحلية اللازمة لتولي السلطة.
استراتيجية القاعدة تقضي اولا بمواجهة الولايات المتحدة بشكل مباشر ، معتمدة ليس على الضرر الفعلي المالي والبشري الذي منيت به ولكن على صورة وسائل الاعلام وتأثيرها على نتيجة الارهاب. النتيجة العكسية لاولئك الذين يدعون بوجود صدام حضارات يقوي التأثير بالطبع. القاعدة بحاجة لاولئك الذين يحولونها الى شيطان ، لانه يجعلها غير ما هي عليه: طليعة "الحنق الاسلامي ".
القاعدة تذهب حيث يكون الاميركيون بينما يذهب الجيش الاميركي حيث تعتقد واشنطن بأن القاعدة ستتواجد... يوما ما. ثانيا ، تسعى القاعدة لخطف النزاعات الموجودة حاليا وجعلها جزءا من الجهاد العالمي ضد الغرب. ومع ذلك ، فإن الجماعات الاسلامية الدولية في البوسنة والشيشان وافغانستان والآن في العراق ، لم تنجح في تحويل النزاعات المحلية والقومية عن مسارها ، وهي تلعب دور المساعد فقط في هذه النزاعات.
اللاعبون الرئيسيون في النزاعات المحلية هم الممثلون المحليون: طالبان في افغانستان ، جماعات السنة والشيعة المختلفة في العراق ، وحزب الله في لبنان. هذه الجماعات ليست تحت قيادة القاعدة.
القاعدة عملت فقط على زرع متطوعين اجانب في هذه الصراعات ، متطوعون لا يفهمون في العادة السياسات المحلية ويجدون تأييدا في اوساط السكان المحليين طالما انهم يقاتلون عدوا مشتركا ، مثل القوات الاميركية في العراق.
لكن اجندتهم الخاصة مختلفة تماما: الممثلون المحليون ، اسلاميون ام لا ، يريدون حلا سياسيا حسب شروطهم الخاصة. لا يريدون فوضى او جهادا عالميا. وفور وجود تعارض بين "سياسة الاسوأ" التي تتبعها القاعدة وتسوية سياسية محلية ممكنة ، يختار الممثلون المحليون التسوية السياسية.
البوسنيون تخلصوا من المقاتلين الاجانب المتطرفين حال تحقيقهم الاستقلال ، قاعدة طالبان رفضت ان تموت لاجل تنظيم القاعدة عندما نزلت القوات الغربية في افغانستان بعد 11 ايلول.
في العراق ، كثيرون بين السنة ، من بينهم السلفيون ، لا يستاؤون فقط من اساليب القاعدة في التفجيرات الانتحارية التي لا تميز بين العراقيين ، ولكن يعبرون عن امتعاضهم ايضا حيال استراتيجية المواجهة مع الشيعة.
الحقيقة ان القاعدة تلعب دورا في تدهور النزاعات لكنها غير قادرة على النجاح في تنسيقها. القنوات المحلية والقومية والقبلية او الدينية الطائفية اقوى من هذا الدور.
القاعدة ربما تقوم بتجنيد بعض المنظمات المحلية ، التي تعمل ضمن مساحة محددة او منطقة لغوية في ما يتصل بتاريخها الخاص.
ومن ثم تدعي هذه الجماعات بأنها تنتسب الى القاعدة. ويمكن ان تكون موجودة في إندونيسيا ودول الساحل الشمالي الافريقي وشمال لبنان ، وفي المثلث السني في العراق وفي السعودية واليمن.
لكن هذه المنظمات ليست بحاجة الى القاعدة لتجنيد متطوعين او للقيام بعمليات عسكرية. اذا كانت هذه المنظمات قد حشدت قواتها حول القاعدة ، فهو لانها تجد صعوبة في تحديد او تحقيق هدف محلي (دولة اسلامية ، على سبيل المثال). وقد اصبحت لذلك ذات صفة عالمية عن طريق الاهمال.
بالاختصار ، ربما تكون هناك اسباب مقبولة بالنسبة للولايات المتحدة كي تبقى في العراق ، لكنها لن تستطيع القيام بشيء مع القاعدة.
اذا غادرت القوات الاميركية ، فسوف تكون هناك حرب اهلية ، وسوف يكون هناك نفوذ ايراني متزايد ، وربما يتحول العراق الى ساحة معركة بالوكالة بين السعودية وايران. ويمكن ان تكون هناك منطقة خاضعة لسيطرة السنة ، ودولة شيعية وكردستان مستقلة ، لكن ليس قاعدةستان.
كان من الافضل ان يتم تركيز القوات الغربية على افغانستان ، التي كانت المهد الحقيقي للقاعدة. لو تم فقط تكريس جزء من العقول والقوات العسكرية التي خصصت لً "زيادة القوات" في العراق لافغانستان ، بدلا من اعادة التنظيم المستمرة لقوات الناتو هناك ، فإن الامور سوف تكون افضل.
لكن في افغانستان ، كما في أي مكان في الشرق الاوسط الكبير ، لا يوجد حل عسكري ، بل حل سياسي فقط بالتعامل مع اللاعبين المحليين والتخلي عن فكرة "الحرب العالمية على الارهاب" الفارغة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
12
الذكرى الخامسة لغزو العراق... فاتورة أميركية باهظة
جوزيف ستيجليتز
الاتحاد الامارات
بات معروفاً حجم الخسائر التي ألحقتها حرب العراق بالاقتصاد الأميركي لتتعدى اليوم بكثير أزمة الرهن العقاري، حيث لا يمكننا إنفاق ثلاثة تريليونات دولار على حرب فاشلة في الخارج دون أن نستشعر الألم في الداخل. وهناك من سيتهمنا بالمبالغة في تقدير حجم الإنفاق العسكري، لكننا أجرينا حسابات دقيقة وهي كلها تخالف الاستخفاف الذي أبداه كبار معاوني إدارة الرئيس بوش عندما استبعدوا وجود مشاكل قبل الحرب على العراق. فعندما قدر المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، "لورنس ليندزي" بأن الصراع سيكلف ما بين 100 و200 مليار دولار، اعتبر وزير الدفاع "دونالد رامسفيلد" أن هذا التقدير مبالغ فيه وأصر مسؤولو إدارة الرئيس بوش على أن الإنفاق الحربي لن يتجاوز 50 إلى 60 مليارا. لكن في أبريل 2003، صرح "أندرو ناتسيوس"، رئيس الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، في أحد البرامج التلفزيونية بأن إعادة إعمار العراق، قد تكلف دافع الضرائب الأميركي 1.7 مليار دولار، وعندما حاول مقدم البرنامج التشكيك في الرقم، تشبث "ناتسيوس"، الخبير في أمور إعادة الإعمار، برأيه. أما باقي المسؤولين في الإدارة الأميركية، فقد أعربوا عن أملهم في أن يتولى شركاء الولايات المتحدة تسديد الفاتورة تماماً مثلما حدث في حرب الخليج الثانية عام 1991، أو أن يكفل النفط العراقي ضخ الأموال المطلوبة وتعويض الخسائر الأميركية. والنتيجة النهائية لهذا التفكير الرغبوي ونحن على مشارف الذكرى الخامسة للغزو، هي أن المغامرة العراقية ليست فقط ثاني أطول حرب في التاريخ الأميركي بعد فيتنام، بل هي ثاني أغلى الحروب بعد الحرب العالمية الثانية. لكن لماذا يبدو وكأن الرأي العام غير مدرك لحجم الإنفاق المهول؟ يرجع الأمر في جانب منه إلى حديث الإدارة الأميركية فقط عن الإنفاق الذي يندرج في إطار مخصصات الطوارئ التي تسير بوتيرة 12 إلى 16 مليار دولار في الشهر وفقاً للحسابات التي أجريناها. لكن بإضافة التكاليف الأخرى المتضمنة في موازنة الدفاع، والأموال التي يتعين إنفاقها على الجنود بعد انتهاء الخدمة، أو تلك الضرورية لإعادة تجهيز الجيش وتوفير معدات جديدة، فإن التكلفة الإجمالية للحرب ستتضخم لتلامس سقف 1.5 تريليون دولار.
ومع ذلك، فإن الكلفة الحقيقية هي تلك التي يتحملها المجتمع والاقتصاد. فعندما يُقتل جندي شاب في العراق، أو في أفغانستان تتلقى عائلته من الحكومة الأميركية 500 ألف دولار، وهو أقل بكثير من المبلغ الذي تسدده شركات التأمين جراء موت شخص في حادثة سير عادية. بالإضافة إلى ذلك فإنه نادراً ما تكفي تعويضات الإعاقة التي تمنحها الحكومة للجنود المصابين، وغالباً ما يضطر أحد أفراد الأسرة التخلي عن عمله لرعاية الجندي الجريح. ولعل الأكثر من ذلك كله هي الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الأميركي في ظل تكلفة الحرب الضخمة والبالغة، حسب تقديرات محافظة، ثلاثة تريليونات دولار. فقد حاول الرئيس بوش إقناع الشعب الأميركي بجدوى الحرب في العراق بتأكيده أنها لن تتطلب تضحيات اقتصادية كبرى. وحتى عندما ذهبت الولايات المتحدة إلى الحرب خفض بوش والكونجرس الضرائب، لا سيما على الأغنياء، رغم أن أميركا تعاني من عجز كبير في الموازنة. وفي ظل هذا الوضع لم يكن من حل آخر لتمويل الحرب سوى اللجوء إلى الاقتراض ليضاف تريليون دولار إلى الدين الأميركي العام، علاوة على تكلفة الحربين في العراق وأفغانستان، وأسعار الفائدة على الديون. ومهما كانت براعة الرئيس المقبل، فإن هذا العبء الثقيل الذي ينوء تحت وطأته الاقتصاد الأميركي، لا شك سيلحق الضرر بقدرة البلاد على معالجة المشاكل الأخرى المستعجلة. فالمديونية المتصاعدة التي يرزح تحتها الاقتصاد تجعل من الصعب إيلاء الأهمية اللازمة ببرامج الرعاية الصحية، أو خطط ترميم البنية التحتية، أو بناء مدارس أفضل تجهيزاً. ولا بد من الإشارة أن تكاليف الحرب تضر أصلاً بالوكالات الفيدرالية المختلفة مثل المركز الوطني للصحة ووكالة الغداء والدواء، ووكالة حماية البيئة وغيرها. ولعل ما يفاقم الوضع أكثر أن الاقتصاد الأميركي يمر بفترة من الركود تزيد من حجم الضغوط عليه، كما أن حزمة الحوافز التي أقرها البيت الأبيض، تعاني من ارتفاع تكاليف الحرب التي بلغت خلال هذه السنة لوحدها 200 مليار دولار.
ما تنفقه أميركا خلال شهر واحد على العمليات القتالية بالعراق يكفي لمضاعفة إنفاقها السنوي على المساعدات المقدمة إلى أفريقيا. ولكم أن تتخيلوا ما كانت ستجنيه أميركا لو أحسنت توظيف مبلغ ثلاثة تريليونات دولار، والمشاكل التي كانت ستحلها سواء في الداخل أو الخارج. فقد كان بمقدورنا وضع "خطة مارشال" جديدة لمساعدة البلدان الفقيرة وكسب قلوب وربما عقول البلدان الإسلامية التي يسيطر عليها اليوم شعور العداء لأميركا. وفي عالم يعيش فيه ملايين الأطفال الأميين، فقد كان باستطاعتنا توفير التعليم للجميع ونشره على نطاق واسع، وذلك بأقل مما يكلفه شهر واحد في العراق. ورغم مخاوفنا من النفوذ المتعاظم للصين في القارة الأفريقية، فإن ما تنفقه أميركا خلال شهر واحد على العمليات القتالية في العراق، يكفي لمضاعفة إنفاقنا السنوي على المساعدات المقدمة إلى أفريقيا. أما داخلياً، فقد كان بإمكاننا تمويل العديد من المدارس ومنح فرص أفضل للأطفال الفقراء، فضلاً عن معالجة الاختلالات الموجودة في نظام الرعاية الاجتماعية، التي بدأ الرئيس بوش ولايته الثانية على أمل تصويبها.
ومن جانب آخر قادت الحرب في العراق إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، ملحقة المزيد من الضرر بالاقتصاد الأميركي. فقد كانت أسعار النفط قبل غزو 2003 بالكاد تصل إلى 25 دولارا للبرميل، وكانت الأسواق تتوقع استقرارها عند ذلك المستوى، لكن الحرب غيرت المعادلة تماماً لترتفع أسعار النفط إلى مائة دولار للبرميل.
- أستاذ الاقتصاد بجامعة "كولومبيا" وحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2001.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
13
طالباني والسجاد الأحمر
حمزة مصطفى
اليوم السعودية
مع أن الاعراف الدبلوماسية وأغراض البروتوكول تقتضي ان تجري لرؤساء الدول مراسيم استقبال رسمية من حيث فرش السجاد الاحمر وعزف موسيقى حرس الشرف وإطلاق المدفعية 21 طلقة مدفع فان الرئاسة التركية وطبقا لما نقلته صحيفة ( ملليت ) قررت عدم اعتبار زيارة الرئيس جلال طالباني الى تركيا زيارة رسمية، بل زيارة عمل . ومع انه يصعب ايجاد فروق بين الزيارات الرسمية او زيارات العمل لاسيما ان الزيارة تمت بناء على دعوة رسمية من الرئيس التركي عبد الله غل الذي اوفد مسؤولا تركيا الى طالباني سلمه الدعوة ( الرسمية ) باليد , إلا ان عدم اجراء مراسيم استقبال رسمية لرئيس جمهورية العراق في مطار انقرة لا تقلل من شأن طالباني الذي لم يكن يوما من عشاق السجاد الاحمر بل تلقى المزيد من اللوم على مضيفيه الذين فاتهم كما فات كل دول الجوار الجغرافي لبلادنا للاسف ودول اخرى كثيرة ان ( الدنيا صغيرة ) كما يقال وان الايام دول يوم لك ويوم عليك.
ولان هذه القضية يطول شرحها ويتشعب فاننا سنركز على زيارة الرئيس طالباني الذي ذهب فعلا الى انقرة في زيارة عمل من أجل وضع حد لأزمة لا يمكن حلها بالحشود العسكرية هناك او التصريحات النارية هنا او هناك، بل تتطلب حوارا سياسيا ودبلوماسيا هادئا وعقلانيا يتطلب صبرا استراتيجيا وحكمة وتعقلا الى أبعد الحدود، ولذلك لم يدر في بال الرئيس طالباني يوما في اية زيارة له لدولة من الدول الشقيقة او الصديقة ان يفرش له السجاد الاحمر او تطلق له المدفعية او تعزف موسيقى الجيش النشيد الوطني مع ان هذه المسائل تندرج تحت اطار البروتوكول الذي يكرهه طالباني جدا ولا يعترف به الامر الذي يكون في كثير من الاحيان مصدر حرج لمرافقيه الذين لم يتمكنوا من تغيير عادات الرئيس الثورية والجبلية حتى بعد ان صار رئيسا للجمهورية وغادر كهوف الجبال الى منصات مؤتمرات القمة العربية والامم المتحدة. مع ذلك فان طالباني الذي سبق ان وصف زيارة وزير خارجية تركيا الى العراق السيد علي بابا جان قبل شهور بانها ( زيارة تاريخية ) فليس لانها تاريخية فعلا بل لانه أراد من خلال هذا التوصيف المبالغ فيه فتح نافذة لحوار حقيقي بين الزعامة التركية ممثلة في حزب العدالة والتنمية وبين قادة حزب العمال الكردستاني سواء عن طريق الحكومة العراقية او حكومة اقليم كردستان . نافذة يمكن ان تجنب الطرفين سفك المزيد من الدماء لاسيما ان الجانبين خاضا طوال اكثر من 24 عاما حوارا بالدم لم تكن نتيجته سوى آلاف الجثث التركية والكردية. وخلال الأسبوعين الماضيين اجتاحت تركيا أراضي العراق من جهة اقليم كردستان ولم تحقق العملية كالعادة ما كان يأمل العسكر التركي في تحقيقه اللهم إلا ما تسببت فيه العملية من تدمير للبنية التحتية للمناطق الحدودية في اقليم كردستان العراق من بينها جسور وقرى.
مع ذلك فان العسكر التركي والحكومة التركية تدرك ان المصالح السياسية والاقتصادية بين الطرفين هي الاهم وان هذه العلاقات التي قوامها مئات الشركات التركية التي تستثمر امولا بالمليارات داخل الاقليم لم تتأثر بما حصل ولم تنصاع لضجيج المدافع وازيز الطائرات.
من هنا يبدو ان انقرة فكرت جيدا , هذه المرة , في دعوة طالباني للحوار وللعمل معا بصرف النظر عن المدفعية والنشيد والسجاد . فالمسألة تتعدى مثل هذه الامور التي تظل شكلية بالنسبة للكثيرين من الزعماء وتافهة بالنسبة لزعيم بمواصفات طالباني الذي مازال يخاطب اصدقاءه قبل ان يتولى منصب الرئاسة وبعد توليه هذا المنصب الرفيع وفي دولة عريقة مثل العراق بالصديق العتيد.
فالاهم بالنسبة له ولنا هو فتح نافذة الحوار ، والاهم ايضا ان الحوار ينبغي ألا يكون من طرف واحد او وضع شروط مسبقة مثل دعوة عناصر حزب العمال الى القاء السلاح والانخراط في الديمقراطية التركية التي تحدث عنها بحضور الوفد العراقي برئاسة طالباني كل من الرئيس غل ورئيس الوزراء اردوغان . صحيح ان تركيا بلد يسعى لان يرتقي بمواصفات ديمقراطيته الى مصاف الدول الاوروبية التي يطمح الى الدخول الى ناديها إلا ان من الصعب تجاهل مطاليب جماعة حزب العمال، اذ لا يكفي توصيفهم بوصفهم حركة ارهابية وكفى لانه ومهما كانت مبررات هذا التوصيف فانه لابد من النظر الى وجود مشكلة كردية في تركيا . ومثلما يعرف الجميع انه كانت في العراق مشكلة كردية ايضا استمرت عقودا من الزمن وكلفت عشرات الآلاف من الضحايا واخيرا انتهت عبر حل ديمقراطي ضمنه الدستور العراقي.
وفي الوقت الذي نأمل فيه ان تكون زيارة طالباني الى انقرة بداية النهاية لهذه الماساة فانني سأعود مضطرا الى حكاية حرس الشرف والسجاد الاحمر والنشيد الوطني، واقول انني كمواطن عراقي اجد صعوبة في ان اتنازل عن حقي في ان نتعامل مستقبلا بالمثل مع كل من يتعامل معنا على هذه الشاكلة حتى وان تنازل طالباني عن حقه لأسباب يعود تقديرها له الآن او في المستقبل.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
14
مظاهرات حاشدة وحرق العلم المصري في طهران
د. عباس عساكرة
السياسة الكويت
أحرق آلاف المتظاهرين الإيرانيين العلم المصري أمام بعثة رعاية المصالح المصرية بطهران يوم الخميس الماضي الموافق 06/03/2008, بعد أن هتفوا بشعارات معادية ومناهضة لمصر حكومة وشعبا, كما القوا الحجارة باتجاه مقر البعثة. وبالمقابل استدعت الخارجية المصرية القائم بالأعمال الإيراني في القاهرة لإبلاغه احتجاج الحكومة المصرية على المظاهرات أمام بعثة رعاية المصالح المصرية في طهران.
وأكدت الجريدة المظاهرات بأنها عدائية, وأشارت الجريدة إلى أن الدولة الإيرانية ومن خلال هذه المظاهرات تريد إحراج مصر والتقليل من شأنها. وأكدت "المسائية المصرية" أن أجهزة الأمن الإيرانية قامت بحماية من وصفتهم بالغوغائيين الذي احرقوا العلم المصري وأطلقوا هتافات معادية لمصر.
وذكرت الجريدة أن مصر قادرة على تسيير عشرات المظاهرات وحرق الإعلام أمام بعثة رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة رداً على أحكام الإعدام والقتل والسجن والتشريد والتهجير للشعب العربي الأحوازي المحتل من قبل إيران التي تدعي حمايتها للإسلام والمسلمين, مذكرة بالاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث والتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية العراقية والأطماع الإيرانية في ابتلاع البحرين والسيطرة على الخليج العربي بأكمله.
وضمن بيان شديد اللهجة, أعربت "المنظمة الوطنية الأحوازية" عن استنكارها وشجبها للمظاهرات التي وصفتها بالمسيرة من قبل الحكومة الإيرانية باتجاه سفارة جمهورية مصر العربية بطهران, كما عبرت "المنظمة الوطنية الأحوازية" عن سخط وإستياء الجماهير العربية الأحوازية تجاه هذا التصرف الإيراني الذي وصفته بالمعادي ليس لجمهورية مصر العربية فحسب, إنما يعد معادياً للأمة العربية جمعاء. ودعت "المنظمة", جامعة الدول العربية إلى تفعيل البند المتعلق بالدفاع العربي المشترك الوارد في ميثاق الجامعة واستعماله ضد إيران وتأييد كل من مصر والأحواز في مواقفهم تجاه الدولة الإيرانية.
أما "الوفد الوطني الأحوازي" الذي زار جمهورية مصر العربية في شهر ديسمبر من العام الماضي بدعوة مصرية, فقد اصدر بياناً مندداً بالمظاهرات الإيرانية التي وصفها البيان بأنها جاءت لأسباب غير مفهومة, مؤكداً أنها همجية وتهدف الى توتير الأجواء ضد الشعوب العربية. ووصف الوفد الأحوازي بأن حرق العلم المصري إنما يعد عملاً آثماً وحاقداً ومسعورا, خاصة وان الأجهزة الخاصة في الدولة الإيرانية تقف خلف هذه الأعمال العدوانية وفقاً لما بينه الوفد الأحوازي.
يذكر أن مصر قامت باستدعاء "وفد وطني أحوازي" في شهر ديسمبر من العام الماضي للتعريف بقضيته لدى عدد من الجهات الشعبية والرسمية في مصر, وزار الوفد جامعة الدول العربية لطرح القضية الأحوازية على الجامعة, كما عقد ندوات صحافية نشرتها الصحافة المصرية والعربية, وحظى الوفد باستقبال شعبي ورسمي مصري, وبعد مغادرة الوفد الأحوازي فوراً توجه "د. علي لاريجاني" الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سابقاً إلى جمهورية مصر العربية ليلتقي عدد من المسؤولين المصريين كما التقى "عمرو موسى" الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وخلال وجود "الوفد الوطني الأحوازي" في مصر, تم الإعلان عن انبثاق "اللجنة الشعبية لدعم الشعب العربي الأحوازي" برئاسة "أحمد الجبيلي" رئيس "حزب الشعب الديمقراطي المصري", وتولى أمانتها العامة "محمد سلامة" نائب رئيس تحرير "جريدة المسائية المصرية", وتم الإعلان عن تأسيس "المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان" التي أصدرت عددا من البيانات, كان آخرها بتاريخ 09/03/2008 يتعلق باعتقال السلطات السورية لمواطن أحوازي يدعى "سعيد حمادي" في مطار دمشق الدولي خلال توجهه إلى العاصمة الدنمركية كوبنهاغن.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
15
الأحزاب الطائفية في البصرة.. تقتل القتيل وتمشي في جنازته..؟
داود البصري
السياسة الكويت
لعل التجربة العراقية المرة لم تنجح في شيء قدر نجاحها المذهل في فضح الاحزاب الدينية والطائفية المتخلفة ونشر غسيلها الوسخ وإحتراق كل أوراقها أمام الرأي العام المحلي والدولي , والتظاهرة الفضيحة التي قامت بها الاحزاب الدينية والطائفية في البصرة مؤخرا وخصوصا جماعة مجلس الحكيم الايراني الأعلى وعصابة ما يسمى بسيد الشهداء وبقية السلف الطالح من أهل التخلف والطائفية ضد قائد شرطة البصرة اللواء العراقي العربي الشجاع عبد الجليل خلف هي من طراز أحدث أساليب المكر والخداع والخبث المستندة لموروثات جينية ولخبرة مكتسبة في مخابرات ومطابخ دولة الولي الايراني الفقيه, والطريف أن تلك الاحزاب ترفع شعارات هي نفس الشعارات الخارجية التي رفعت في وجه إمام المتقين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه! في متوالية نفاق تاريخية عراقية لا نظير لها, فهم يحتجون على إستمرار الاغتيالات والخطف والارهاب وقتل النساء وخرق القانون في البصرة ( وهذا كلام حق ), ولكن الباطل يكمن في التفاصيل كما الشيطان تماما! فهم يحملون قيادة شرطة وجيش البصرة المسؤولية وينسون أن أحزابهم وعصاباتهم المسلحة هي ذاتها من يقوم بتلك الاعمال ? فهل منظمة بدر مثلا بريئة مما يحصل ? وهل ( التوابون ) الذين غسلت أدمغتهم جيدا في معامل الحرس الثوري الايراني ثم شحنوا للعراق كبضاعة إيرانية جاهزة للتصدير لا يعلمون حقيقة من يقف خلف الارهاب الطائفي ومن يشعل فتيله ? وهل جماعة ( سيد الشهداء ) الطائفية لا تعلم أسماء فرق الموت التي تجوب شوارع البصرة لتحقق دولة الاسلام العتيدة? وهل أن بقية فرقة حسب الله من الاحزاب والتنظيمات التي ترفع الرايات الملونة والمزركشة والتي يذكرنا منظرها بتظاهرات الافلام الهندية لا يعلمون حقيقة كيف تجري عجلة الارهاب في البصرة ? فلماذا يطلبون من قائد شرطة البصرة الوطني الشجاع المستحيل وهم يعلمون أنه لا أمن حقيقيا من دون فرض سلطة القانون والتي من أولى مستحقاتها وشروطها تجريد الميليشيات المسلحة من أسلحتها وحصر السلاح بيد الدولة فقط وحماية المجتمع بكافة طوائفه وملله ونحله من تعديات وجرائم فرق الموت ومحاكم النفتيش الدينية والمذهبية شيعية كانت أم سنية, مواقف قائد شرطة البصرة الشجاعة وعجزهم حتى اليوم عن قتله وتصفيته جعلت قادة تلكم التنظيمات الارهابية الطائفية تلجأ للخبث التاريخي المعروف وتجند وتعبئ البسطاء من الشعب الذين يتبعون أوامر بعض عمائم السوء والعمالة والخبث من أجل خلط الاوراق والتشويش على عطاء المخلصين وإستغلال أية فرصة سانحة لتصفية الحساب مع القيادات الوطنية, والتحالف الواسع بين تلك الاحزاب الطائفية المتخلفة العميلة وبين بعض الزعامات العشائرية المتخلفة يهدف إساسا لفرض سطوة تلكم الجماعات على المجتمع بأسره ومحاولة تأسيس إمارات طائفية عشائرية متخلفة يمارس زعمائها النهب والسلب من دون حسيب ولا رقيب ويعملون من أجل تنفيذ الاجندة الايرانية في شمال الخليج العربي ومنع أي نهضة تنموية حقيقية من شأنها إنتشال البصرة من كبوة التخلف المريعة التي تعيشها بفعل سطوة المتخلفين والمجرمين والطائفيين والعشائريين , مهمة قائد شرطة البصرة صعبة وتاريخية ومعقدة فجحافل اللصوص الذين تحولوا لدعاة ومهدويين وفيالق القتلة والعملاء الذين تحولوا لقادة أحزاب وتيارات وعمائم السوء التي تنخر في المجتمع وتروج التخلف والخرافة جميعها قوى متحالفة من أجل إفشال المشروع الوطني ومحاربة المخلصين , فالبصرة بحاجة اليوم لعملية إنقاذ ذات طابع دولي وإقليمي وبشكل يتجاوزالمحاصصة والهيمنة الطائفية والحزبية , والحضارة الانسانية تحتاج لانقاذ حقيقي أمام هجمة البربرية الطائفية والعشائرية و( أحزاب الافلام الهندية ) , وسيسحق هؤلاء كل قوى التقدم والحداثة مالم يتقدم المجتمع الدولي بمبادرة لحماية الطفولة والنساء والحضارة والحرية في البصرة ومالم يردع النظام الايراني بشكل حازم وصارم وصريح , إذ أن تلك الاحزاب الطائفية المجرمة ستظل تبتدع أساليب التخريب والخبث حتى تصل لغاياتها الدنيئة, فمن ينصر الحضارة في البصرة ? ومن يحمي الشرفاء والمخلصين ? ومن سينظفها من أدران العشائريين والطائفيين والمتخلفين..?
إنه النداء الاخير قبل تمكن قوى الشر والضلالة والخبث من رقاب الجميع , ونصرة أحرار البصرة هو انتصار للانسانية أمام زحف البرابرة الجدد.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
16
سفن أمريكا ورياح العراق!!
محمد كعوش
العرب اليوم الاردن
يقول السياسيون ان الحرب ليست غاية ولا هدفا بل هي وسيلة دموية لتحقيق هدف سياسي معين ومحدد...
والآن نحن نقف على ابواب ذكرى غزو العراق واحتلاله, ومن حقنا كعرب معنيين بهذه الحرب ورافضين لها ومتضررين من نتائجها, ان نسأل عن الهدف الذي حققته الولايات المتحدة وبريطانيا من احتلال بلد عربي مستقل وعضو في منظمة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية, سوى اسقاط النظام وتخريب العراق وتقسيمه ونهب ثرواته ونشر الفوضى في المنطقة!!.
ما يحدث في العراق الآن يؤكد ان غزو العراق واحتلاله لم يكن نزهة قصيرة بل حربا طويلة طويلة, فقدت فيها الولايات المتحدة 4 الاف جندي حتى الآن حسب الاحصاءات الرسمية لوزارة الدفاع الامريكية, من دون اعلان الرقم الصحيح للمصابين والمرضى والمشوهين الذين اصيبوا باعاقات دائمة, واعتقد انه رقم يثير الذعر والقلق في نفوس الامريكيين عندما نعرف ان مركزا طبيا واحدا قام بمعالجة واعادة تأهيل اكثر من خمسة آلاف مصاب في الاعوام الثلاثة الماضية فقط...
الذي نريد قوله واثباته ان الادارة الامريكية لم تنجح في تحقيق الاهداف السياسية لحربها غير الشرعية القائمة على مجموعة من الاكاذيب, كما فشلت في تنفيذ مشروعها السياسي في المنطقة وهو "مشروع الشرق الاوسط الجديد" الذي حطمته المقاومة الوطنية العراقية...
الثابت ان رياح العراق لم تجر بما اشتهت السفن وحاملات الطائرات الامريكية, والاهداف السياسية التي تحققت على الارض في بلاد الرافدين جاءت عكس مصالح واطماع واشنطن وكلها صبت في طاحونة ايران ومصلحة الاكراد في شمال العراق حيث دويلة انفصالية قائمة الآن بمجلس نوابها وحكومتها وعلمها ونشيدها ولغتها وثقافتها الخارجة عن سلطة الحكم المركزي في بغداد وان كان الاكراد شركاء في حكم العراق ايضا!!.
واذا كان الاكراد قد سيطروا على شمال العراق فايران سيطرت على جنوبه ايضا واصبحت البصرة مركزا للنفوذ الايراني على الصعيدين الامني والاقتصادي, وان كانت اداريا تابعة لحكومة المالكي.
الان ونحن نقف على عتبة الذكرى الخامسة لغزو العراق واحتلاله نستطيع التأكيد بان الولايات المتحدة هزمت عسكريا وفشلت سياسيا في العراق, وان الاحتلال اصبح في نهاية الطريق المظلم, حيث بدأنا نسمع هدير الفجر الآتي بالاستقلال والحرية والكرامة في العراق العربي الموحد ارضا وشعبا.

ليست هناك تعليقات: