Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الأربعاء، 5 مارس، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات الاحد 02-03-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
سفينة الانتخابات الأمريكية والموانئ العاصفة
نزار السامرائي
جريدة الصوت سوريا
يوشك الحزب الديمقراطي الأمريكي أن يحسم أمره بين مرشحين اثنين ، امرأة كانت السيدة الأولى في الولايات المتحدة ثماني سنوات ، وعضو في مجلس الشيوخ لمدة مماثلة ، أكسبتها خبرة متصلة من التعاطي مع أحدا ث بلدها والعالم ، من بوابة المكتب الرئاسي للبيت الأبيض في الحقبة الأولى ، ومن نافذة مفتوحة على الأركان الأربعة ، وما تحت الأرض وما في الفضاء الخارجي في الحقبة الثانية ، وأمريكي من أصل أفريقي ، ما تزال جذوره العائلية تمتد في أرض كينيا ، بدأ يشق طريقه بسرعة تتناغم مع المزاج الأمريكي العام في تجربة كل صرعة جديدة ، يحمل من الطموح أكثر مما يحمل من الخبرة ، ويحاول تجسير الروابط بين أصل عرقي والمجتمع الذي ينتمي إليه ، ودفن المعتقد الديني الذي كان عليه آباؤه ، كي لا يكون سببا في تراجع فرصه في مجتمع يلاحق المسلمين بشبهة الإرهاب وهذه المنافسة الضيقة الأفق ، هي التي تنعش فرص الحزب الجمهوري بالبقاء في البيت الأبيض ، أربع سنوات اخرى على الأقل ، ذلك أن مجتمعا مثل المجتمع الأمريكي ، والذي يحمل متراكما هائلا من تقاليد العنف التي جاء بها المهاجرون والمنفيون الأوائل من أوربا ، والتي تفرض نمط سلوك محدد للاحتفاظ بالحياة والتفوق ، أما أن يكون قاتلا أو مقتولا ، وتناسل هذا السلوك وأصبح جزء من الموروث القيمي للعالم الجديد ، يجعل من ترئيس سيدة على بلد كهذا أمرا محفوفا بكثير من علامات الاستفهام ، على رغم كل ما حصل من تطورات اجتماعية في البلاد ، ويبدو أن كثيرا من أسباب التركيز الأمريكي على حقوق المرأة في العالم ينبع من إحساس بنظرة تعطي المرأة كل حقوقها الاجتماعية ، وتحرمها عمليا من كثير من حقوقها السياسية ، وهذا هو الذي دفع بالكثير من المشفقين على الحزب الديمقراطي ، إلى التساؤل عن مدى صواب ترشيح الحزب للسيدة هيلاري كلنتون لانتخابات الرئاسة ، في مجتمع ينظر إلى البندقية نظرة تقديس ، لأنها السبب الوحيد لتمليك القارة البكر لهذا الشعب ، وعما إذا كانت قادرة على حبس دموعها في أية مناظرة محتملة مع جون ماكين ، أحد صقور الحزب الجمهوري والمجهز بخبرة في شؤون الحرب ، لأنه ممن قاتل في الحرب الفيتنامية ، والمدجج بالمعرفة السياسية لخبرة طويلة في عضوية الكونغرس .
آخر التقارير بدأت تتحدث عن انحسار شعبية كلنتون حتى بين النساء ، وتحولت الأصوات أو هي في طريقها للتحول إلى باراك أوباما ، في حالة فوز الأخير ، فإن ذلك سيعني أن المنطقة الرمادية من المقترعين ، ستنحاز تلقائيا ضد المرشح الديمقراطي الأفريقي الأصل الخلاسي المولد ، فمجتمع ما تزال ذاكرته الجمعية تعرض على شاشاتها تاريخ منظمة كوكلوس كلان العنصرية ، ليس من السهل عليه أن ينتقل خلال ها الزمن القصير نسبيا ، من مرحلة قتل الزنوج إلى مرحلة ترئيسهم ، وتاريخ الحرب الأهلية ما يزال يسترجع الكثير من صور الهزيمة التي تعرض لها الجنوبيون فيها ، و غالب الظن أن الوسط الرمادي سوف ينحاز تلقائيا ضد مرشح الحزب الديمقراطي ، بل أن وسطا مهما من الذين كانوا يصوتون للحزب الديمقراطي تقليديا ، سيجدون أنفسهم مدفوعين بعوامل شتى للانحياز لمرشح الحزب الجمهوري ، وحينذاك سيجد جون ماكين نفسه في حرب غير متكافئة مع المرشح المنافس ، سواء كان السيدة الأولى في عهد الرئيس كلنتون ، أو المرشح الأفريقي الأصل الذي جاء أبوه من بلد ، شهد عنفا دمويا بسبب انتخابات الرئاسة بالذات ، مما سجل مصادفة لا يمكن تجاهل تأثيرها على أوباما ، وهذا ما يطرح تساؤلات جدية عن السبب الذي حدا بالرئيس بوش إلى سحب برقية التهنئة التي بعث بها للرئيس الكيني الفائز كيباكي .
من يدخل البيت الأبيض لم يعد مهما من الناحية العملية ، فلكل رئيس أمريكي هامشه في ترك بصماته على تاريخ بلاده ، والأعظم يأتي من خلال مراكز صنع القرار في دولة لها مشروعها الكوني ، ومطلوب من كل رئيس أن يضيف إليه جزء قدر استطاعته ، ولأننا كعراقيين ما نزال نعيش تحت ضغط ماكنة الحرب العالمية الثالثة ، التي دشنت الولايات المتحدة أول فصولها في العراق ، لم نجد فارقا بين فعل أي من الحزبين ، فقد تناوب الحزبان منذ عهد بوش الأب في حكم الولايات المتحدة على إلحاق الأذى بنا ، ولم يكن أحدنا يعيش وهم الفرق في إستراتيجيتهما ، ولهذا فإن الوعود التي أطلقتها كلنتون أو أوباما ، بانسحاب مبكر من العراق في حال فوز أي منهما ، ما هي إلا محاولة لاستثمار قضية كبرى تضغط على الرأي العام الأمريكي لجني مكاسب ، على طريقة الإعلانات التجارية التي تهدف إلى تحقيق أكبر قد من الأرباح ، وخاصة عندما يأتي الحديث عن سحب للقوات الأمريكية خلال شهرين ، وهذا الوعد يصطدم بعقبات فنية لا شك أن من أطلقها يجهل الحقائق الميدانية عن حركة القطعات العسكرية ، هذا غير التأثيرات السياسية على مكانة الولايات المتحدة في عالم اليوم .
نحن لا نشك أبدا أن الملف العراقي سيبقى أكثر الملفات الإنسانية والاقتصادية ، في المجتمع الأمريكي ، وحينما نقول إنسانية و اقتصادية ، فإننا لا نقصد ما يتعرض له العراقيون ، وإنما ما يتكبده الأمريكيون من خسائر بشرية ومالية متزايدة ، لم تتمكن التعديلات الميدانية اللاحقة من تقليصها ، لكن الملف العراقي وما يحمل من آمال واعدة بكسب لا تحدّه حدود ، يستحق المجازفة لمجتمع بنيت قواعده على انتزاع الثروة بقوة السلاح ، وتحمل كل الأخطار المترتبة على ذلك .

ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
إمكانية تحقيق النصر في كل من العراق وأفغانستان
أنطوني كوردسمان
واشنطن بوست
لا يستطيع أي فرد أن يعود من ساحات القتال في العراق وأفغانستان، مثلما فعلت مؤخراً، دون الاعتقاد بأن هذه الحروب ما زال يمكن تحقيق النصر فيها؛ وأنها أيضاً حروب يمكن أن نتعرض فيها للهزيمة بشكل واضح. ولكن زياراتي لساحة المعركة أظهرت أن هذه الصراعات مختلفة جداً عن الحروب التي وصفت في الحملات الدعائية للساسة الأميركيين ومعظم المناقشات الدائرة خارج الولايات المتحدة.
وتتجاوز هذه الصراعات في أبعادها مجرد القتال بين الولايات المتحدة وحلفائها ضد الحركات المسلحة مثل تنظيم القاعدة في العراق وحركة طالبان. ويمكن أن يتحقق النصر المعقول فقط إذا أدت الانتصارات العسكرية التكتيكية لحدوث انتصارات أيديولوجية وسياسية إلى جانب تحقيق نجاح في طرق الحكم والتنمية. وتحتل الدولارات نفس القدر من الأهمية لطلقات الرصاص، وهذا الأمر ينطبق على التسويات السياسية والخدمات الحكومية الفعالة والبراهين الواضحة على أن هناك مستقبلا لا يحتاج إلى أن يبنى على التطرف الإسلامي.
ويمكن القول بأن الأوضاع العسكرية في كل من العراق وأفغانستان مختلفة جداً. وتحقق الولايات المتحدة وحلفاؤها الفوز بشكل عملي في كل الاشتباكات التكتيكية التي تحدث في هاتين الدولتين. وتشير الأوضاع السائدة في العراق إلى أن تنظيم القاعدة يتعرض لخسائر متزايدة في كل المحافظات العراقية. وقد فقد هذا التنظيم سيطرته على مدينتي نينوي والموصل مؤخراً. وهناك دلائل واقعية جداً على أن قوات التحالف نجحت في تحقيق درجة مقبولة جداً من الأمن خلال السنوات القليلة الماضية.
وقد حققت الولايات المتحدة وحلفاؤها انتصاراً "هامشيا" في أفغانستان. ويمكن للقوات الدولية وقوات حلف شمال الأطلنطي "الناتو" تحقيق الانتصار التكتيكي هناك، ولكن حركة طالبان نجحت في توسعة مناطق نفوذها وتحكمها السياسي والاقتصادي في أفغانستان. وقد حققت الحركة مكاسب في باكستان، التي تعتبر بشكل واضح أهم جائزة لتنظيم القاعدة وقبائل الباشتون في باكستان. وحذر القادة الأميركيون بشكل خاص من صعوبة تحقيق النصر بدون وجود المزيد من القوات وبدون التزام كل أعضاء قوات حلف الناتو وقوات الأمن والمساعدة الدولية بالمشاركة في القتال، ودون بذل الجيش الباكستاني لجهود أكثر قوة في كل من المناطق القلبلية الواقعة غرب باكستان والتي تتمتع بحكم ذاتي إضافة إلى منطقة بلوشستان في الجنوب.
والأمر المشترك بين الأوضاع السائدة في العراق وأفغانستان، هو أن الجيش الأميركي سوف يحتاج لجهود أكبر وأكثر اتساقاً على الأقل من الإدارة الأميركية المقبلة لكي يتسنى له تحقيق النصر في هاتين الحربين. وأي مناظرة أميركية سياسية تغفل أو تنكر الحقيقة القائلة بأن الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان هي حروب طويلة تعتبر غير أمينة وسوف تؤدي إلى الهزيمة.
وإذا لم يتمكن الرئيس القادم، الكونجرس والشعب الأميركي من مواجهة هذه الحقيقة، فسوف نتعرض للخسارة في هاتين الحربين. ولا يمكن للوعود الزائفة والكثيرة التي بالغت في سرعة إنشاء جيش فاعل، قوات شرطة، نظام قانوني فاعل في العراق وأفغانستان أن تخفي حقيقة أن القوات المحلية الفاعلة والقوية والمقومات الأساسية لهذه الأهداف لن تتوفر قبل عام 2012، وربما تتأخر عن ذلك.
ولكن أخطر المشاكل التي تواجه الولايات المتحدة في هاتين الدولتين هي أنظمة الحكم وإمكانيات تحقيق التنمية. وتواجه كلتا الدولتين إنقسامات داخلية حساسة، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر والبحث عن عمل، وهو الأمر الذي يتطلب مزيداً من الصبر. ويمكن التغلب على هذه المشاكل، بيد أن هذا الأمر سوف يحتاج لفترة طويلة من الزمن. ويمكن القول بأن الحكومتين المركزيتين الموجودتين في كلتا الدولتين تتصفان بالفساد وعدم الكفاءة، وأن المسئولين في هاتين الدولتين لن يتمكنوا من تحقيق التنمية وتوفير الخدمات بدون تلقي المزيد من المساعدات الإضافية على أعلى المستويات وليس فقط من الإدارة الأميركية.
وفي النهاية، يمكن القول بأن أي قائد سياسي أميركي لا يستطيع أن يواجه هذه الحقائق، الآن او في المستقبل، سوف يتعرض بكل تأكيد للهزيمة في العراق وأفغانستان، وأن أي مجلس نيابي يصر على تحقيق الانتصار أو النجاح السريع لن يتمكن من تحقيق ذلك. ونحن نحتاج إلى تبني التزامات طويلة الأجل، توفير موارد فعالة طويلة الأمد والتحلي بالصبر الاستراتيجي، وإلا فلن نحتاج إلى أعدائنا؛ لأننا في هذه الحالة سوف نهزم أنفسنا بأنفسنا.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
خيارات تركيا وخيارات الأكراد
باسم الطويسي
الغد الاردن
تستدعي العمليات العسكرية التركية في داخل الأراضي العراقية، والتي باتت تتكرر كل عدة شهور الانتباه الى حركة التحول في نقاط التوتر والصراع في المنطقة؛ ما يوضح كيف أن بعض البؤر التقليدية للتوتر والتي كانت تعد مصادر تهديد للأمن الإقليمي من الدرجة الثالثة أو الرابعة تتقدم بسرعة للتحول الى مصادر تهديد للأمن من الدرجة الأولى، وهذا ما يفسر سر انفتاح شهية الأتراك لتأديب حزب العمال الكردستاني ومحاولتهم اقتناص الأحوال الإقليمية لطي هذا الملف التاريخي المعقد.
مشهد أرتال القوات التركية كما نقلتها محطات الأخبار التلفزيونية العالمية يستحق النقاش؛ هي تتدفق عبر الحدود العراقية في ظروف جوية صعبة وقاسية، وكأنها في بلاد لا يوجد فيها أحد؛ مشهد سينمائي آخر يستدعي التساؤل حول ضمانات السيادة لبلاد تحت الاحتلال من جهة، ومسؤولية دولة الاحتلال من جهة أخرى، وبينما يطلب العالم من السلطات التركية أن تنفذ مهمتها بسرعة، يبدو الشغل الشاغل أن لا تصل الأمور الى مواجهة بين الجيش التركي والباشمركة الكردية التي تتولى أمن وسيادة إقليم كردستان العراقي.
في ضوء هذه التطورات تبرز الى الواجهة أهمية مراجعة الخيارات الكردية العراقية والخيارات التركية من جديد، ومن منظور المصالح الوطنية المتبادلة والمصالح الإقليمية، صحيح أن الدول والمجتمعات كائنات حية تبحث في مجالها الحيوي عن مصادر استمرار الحياة وتقاوم مصادر التهديد، وهذا يعني أن من الأجدى للدولة التركية الجديدة كي تنسجم أكثر مع المنطقة وتحافظ على بريق حزب العدالة والتنمية وتجربته الواعدة؛ بأن تبدأ اولوياتها في الملف الكردي بخطوات جريئة من الداخل على مستوى المزيد من الإدماج للمواطنين الأكراد في تركيا ومنحهم حقوقهم الكاملة وأهمها الحقوق الثقافية والسياسية.
العمليات العسكرية في شمال العراق لا تخدش وجه تركيا الهادئ بل يعمل تفاقمها على إعادة الحسابات الإقليمية والدولية بحذر وريبة؛ فالميلاد الجديد للدولة التركية يعني من زاوية أخرى - ربما هي الأهم – أن الدولة التركية تتأهل لدور كبير منتظر على الصعيد الدولي والإقليمي، تبدو ملامحه في الالتقاء تارة والتقاطع تارة أخرى مع أفكار ومشاريع غربية وإقليمية لم تر النور، هناك حديث يتردد هذه الأيام بصوت هادئ عن قوات دولية إسلامية بقيادة تركية لحفظ الأمن في غزة، لقد مارس حزب العدالة والتنمية خلال وجوده في السلطة سياسة خارجية إقليمية ودولية تحتمل الكثير من التوازن والانضباط، ويكفى أن نراجع مواقف تركيا من حرب احتلال العراق، وما بعدها ودعمه المستمر لجهود التسوية السياسية بين العرب والإسرائيليين وقدرتها على المرور عبر الممرات الضيقة والحرجة في العلاقات الإقليمية؛ كما يبدو ذلك في علاقاتها مع إسرائيل وسورية وحصاد حزب العدالة والتنمية لشعبية ونفوذ وسط النخب وقادة الرأي والجماهير العربية، وينسحب ذلك أيضا على دور تركيا في حلف الناتو.
في المقابل تثبت خارطة مصادر التهديد في نسختها الأخيرة، أن كل الخيارات المنظورة والبعيدة المدى المتاحة بالسياسة وبالنضال أمام أكراد العراق خارج نسق ومسار الدولة العراقية هي خيارات مظلمة، وأن المستقبل الحقيقي للشعب الكردي العراقي لا يمكن أن يتحقق في إطار الحقائق السياسية والجغرافية التاريخية إلا في إطار الوحدة الوطنية العراقية، كما أن خيار الدولة الوطنية العراقية بالنسبة لأكراد العراق هو محصلة مصالح تاريخية ومصيرية لها أبعادها الاستراتيجية والسياسية، كما انها لا تتناقض مع الحقائق الاجتماعية والقومية، والإرادة المتبادلة بالاندماج والاستمرار في نسج الهوية المشتركة التي صانها العراقيون على مدى مئات السنين.
إن ضعف موقف الإقليم الكردي والفوضى السياسية التي انتابت نخبه الحاكمة في ضوء الموقف الأميركي السلبي الذي أصبح يتكرر مع استمرار التهديدات والعمليات العسكرية التركية، قد كشفت بأن أكراد العراق مرشحون للتحول الى ساحة رئيسة للصراع في المنطقة، وأن القضية الكردية إذا ما خضعت للمزيد من التفتيت والغرور والتضليل السياسي سوف تدخل في فصول جديدة من المآسي والآلام التي سيدفع ثمنها الشعب الكردي والمنطقة، وحتما لن تكون المسألة الشرقية مرة أخرى.
basim.tweisi@alghad.jo
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
الراحل شهاب التميمي
وليد الزبيدي
الوطن عمان
غادرنا قبل عام، وسقط برصاص المجرمين، نقيب الصحافيين العراقيين الاستاذ شهاب التميمي، كنت قد التقيته قبل اكثر من شهر، جلسنا طويلا، قلت له الحمد لله على سلامتك، واعتدنا ان نقول هذه الجملة لجميع العراقيين، حتى لو التقيناهم بعد يوم من اللقاء السابق، قال لي وهو يبتسم وتجلت فوق ابتسامته اكوام من الحزن والالم والاسى، قال: إنه يتوقع الأسوء في كل يوم، وما ان يعود الى بيته حتى يهاجمه ذات الهاجس، عن احتمالات اليوم اللاحق.
عرف الوسط الاعلامي الاستاذ الكبير الراحل شهاب التميمي شخصية بسيطة هادئة، لايعادي احدا، ولايحمل ضغينة ضد جهة ما، منذ الايام الاولى للاحتلال، ذهب الى نقابة الصحافيين في منطقة الكسرة قرب الجسر المعلق في جانب الرصافة من بغداد، والتف حوله عدد من الصحافيين المهنيين العراقيين، ورغم خطورة الاوضاع وضبابية الأجواء، والانفتاح على الكثير من الاحتمالات السيئة، الا ان الراحل شهاب التميمي واساتذة معه تحملوا المخاطر وجازفوا بحياتهم، وتحملوا مسؤولية قيادة نقابة الصحفيين في العراق، ولم يترددوا في اداء مهمتهم الصعبة، التي تنطوي على الكثير من المجازفة والمخاطرة.
ادرك الراحل التميمي والذين عملوا معه، ان هذه المؤسسة الصحفية العراقية في خطر، وامامها ثلاثة طرق، اما ان تنهار بعد ان يستولي على ادارتها المفسدون والادعياء، وينتهي دورها، ويتلاشى تاريخها العريق، او سيتم تغييبها تماما بتأسيس اتحادات ومنظمات بديلة لنقابة الصحفيين العراقيين، اوياخذوا الطريق الثالث ويتحملون مسؤولية تاريخية، وهم يضعون دمهم في اكفهم، ويتصدون لكل محاولات تخريب وتدمير هذه النقابة، واختارالراحل التميمي وزملاؤه هذا الطريق.
لم يتردد الراحل الاستاذ شهاب التميمي في موقفه المعارض للاحتلال الامريكي لبلده، ويعلن ذلك في جميع المناسبات، وخلال الاشهر الاخيرة قاد حملة شديدة بوجه الاجهزة الامنية، مطالبا بتوفير الحماية للاقلام العراقية، التي تعمل في اعلى درجات دائرة الخطر، وعبر عن تذمره وحزنه واساه، لان زملاء المهنة في خطر، والفوضى الامنية العارمة تحصد منهم المئات.
قبل اسبوعين، تحدثت معه عبر الهاتف، وابلغني انه سيكون في عمان مطلع مارس الحالي، ولم ينسى عبارته التي اصبحت تتردد على لسان العراقيين، وهو يقول اذا بقينا على قيد الحياة، قلت له استاذ ابا ربيع مازلت في عز الشباب، ضحك وقال الاطفال اليوم يودعون الحياة، فالموت في العراق خرج عن السياقات المتعارف عليها.
لعن الله الذين يستهدفون الاصوات الوطنية، والذين يحاولون تكميم واسكات الاقلام التي تلتزم المبدئية وتحرص على خلاص العراق والمحافظة على وحدته، واعان الله زملاء المهنة في الداخل وحفظ الله وجوه نقابة الصحفيين الذين يعيشون الحزن الشديد تحت وقع الكارثة، واقول للاساتذة الكرام نائبه وامين السر واعضاء مجلس النقابة وجميع الصحفيين حفظكم الله ولعن اعدائكم.
wzbidy@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
نجاد في حضرة الشياطين
ثائر الناشف
السياسة الكويتية
عندما دخل الجنرال اللنبي القدس خاطب صلاح الدين الأيوبي قائلاً: الآن انتهت الحروب الصليبية , بينما وقف الجنرال غورو فوق قبره في دمشق صائحاً .. قم يا صلاح الدين فنحن هنا , فماذا سيقول احمدي نجاد في بغداد ولمن سيقول ? هل سيقول لعلي في النجف أم سيقول للحسين في كربلاء أم تراه يقول لصدام في تكريت ? الأرجح أنه سيقول للأميركيين الغارقين وللعرب الغافلين: إنا إلى العراق لعائدون .
قد يضيع معنى عنوان هذا المقال في دهاليز السياسة ويصعب العثور على بديل له إذا تم استبدال الشياطين بالأميركيين , لا بل أنه يضعف معناه اللغوي ويفقد بريقه الإيديولوجي الذي بفضله استمرت عمليات التعبئة الشعبية ضد أميركا منذ 29 سنة على انطلاقة ثورة العمائم المستظلة بنور السماء والمقدسة بأسرارها الإلهية ضد قوى الاستكبار الأرضية الشيطانية أو الدول المتشيطنة الدائرة في فلكها .
يستحيل أمام هذا الواقع الإيراني الزاحف بقوة التاريخ , تفكيك خيوطه المتشابكة وعقده الملتفة ونواياه المبيتة يوماً بعد آخر تجاه العراق منذ لحظة احتلاله أو تحريره ( سمه ما شئت ) فلم يصدر عن زعماء طهران ما صدر عن باقي دول الجوار العربية وغير العربية من رفض متكرر للوجود الأميركي ولو على الشفاه , بل ازدادت التبريكات بهذا الفتح العظيم لأرض العراق والدعوات بالإقامة المديدة والابتهالات بثمراته ونعمه .
أن تطأ قدم احمدي نجاد أرض العراق في حضرة الغازي الأميركي وتحت أسنة حرابه وواحات أمنه الخضراء , لأشد من أن تطأها تحت قبة البيت الأبيض , فقدم نجاد في العراق تعني التصديق والتشريع المبطن بالوجود الأميركي ممهوراً بختم الأمة الفارسية الممثلة بقدم نجادها العتيد .
آثار القدم النجادية في العراق سيكون تأثيرها المستقبلي لإيران أبلغ وأعمق أثراً منها لو كانت تجاه واشنطن , لماذا يتجشم نجاد عناء السفر إلى واشنطن ? طالما أن واشنطن بمعداتها الثقيلة وجنودها المرتزقة تغرق في مستنقعات الأهوار ومصاطب دجلة والفرات .
خطوة نجاد لا يمكن تفسيرها إلا في اتجاهين , الاتجاه الأول , للوقوف على آخر منجزات الأدوات الإيرانية في بغداد, والتركيز على نقاط ضعفها ودعم أهم ما تحتاجه في المرحلة المقبلة, ويحتوي هذا الاتجاه رسالة مزدوجة إلى الإقليم العربي الغارق في خلافات الرئاسة اللبنانية وصراع الديكة في فلسطين , وإلى تركيا المشغولة بتصفية المتمردين الأكراد, مفادها أن أبواب العراق التي كانت موصدة بالأمس القريب في وجه إيران باتت اليوم مفتوحة على مصراعيها في ظل غرق وانشغال بلدان المحيط بالأزمات التي صدرتها إيران إليهم بالجملة والمفرق .
الاتجاه الثاني, لإفهام الشيطان الأميركي أن التهامه للكعكة العراقية من دون مشاركتها لا طائل منه, فقد تتغاضى وتتنازل عن جزء من مصالحها التي تعتبرها حيوية في مياه الخليج العربي , لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال التنازل عن شبر من أرض العراق التي يختلط فيها الديني بالقومي ¯ التاريخي بالجغرافي, حتى لو سكنتها الشياطين والقردة وعاثت بها خراباً وفساداً.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
أليست تركيا بحاجة لوقفة عربية؟
محمد الشواهين
الراي الاردنية
ثمة من يعتقد أن تركيا الآن دخلت دائرة العنف والاضطرابات الداخلية بشكل جدّي، بعد فترة من الهدوء الذي يسبق العاصفة، كانت تتطلع خلالها إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي، أسوة بالدول التي كانت محسوبة على المنظومة الشيوعية، ووفق عليها وقبلت عضويتها بشكل فعلي.
الزعامة التي تقود الاتحاد الأوروبي ما زالت تتلكأ في قبول عضوية تركيا، تحت شروط وأعذار واهية لا تخفى على أحد، بيد أنّ المراقبين لمجريات الأحداث، يدركون أن هناك مشوارا طويلا أمام تركيا ذات الأغلبية الساحقة من المسلمين،لكي تصبح دولة أوروبية حقيقية، وهناك ألف مئذنة في مدينة اسطنبول وحدها، تطلق أبواقها خمس مرات في اليوم منادية الله أكبر!!.
حقيقة إن قادة الحل والعقد في الاتحاد الأوروبي، لم يتطرقوا أو يجاهروا ولو لمرة واحدة على أن الدين هو المانع الرئيس لقبولها، لكن مطالبهم الظاهرية كانت تنصب على تكريس الممارسة الديمقراطية، وبعض التشريعات المعمول بها في تركيا والمتعلقة بالأحوال المدنية كالزواج والطلاق والميراث وغيرها من القوانين ذات الصبغة الإسلامية، التي يصعب إلغاؤها أو القفز عنها،في بلد غالبية مواطنيه يدينون بالإسلام، معروف للجميع ان الدستور التركي ينص بوضوح على العلمانية، ومعروف أيضا أن تركيا الحديثة هذه قامت على أنقاض الدولة العثمانية التي امتدت من آسيا إلى أفريقيا ثم إلى أجزاء من أوروبا، فورثت منذ بداياتها عن سابقتها مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية، دأب القادة الجدد والذين أعقبوهم على إيجاد الحلول المناسبة لها،ضمن الإمكانيات المتاحة للدولة العتيدة،التي ما تزال تعاني من بعضها حتى عصرنا الحاضر.
الغرب المسيحي الذي رحب ودعم قيام الجمهورية التركية، عمل جاهداً على عزل تركيا وإقصائها عن محيطها الإسلامي والعربي وبكل الوسائل الممكنة، وسخّر كثيراً من إمكانياته ومقدراته للحيلولة دون تقارب عربي تركي على وجه الخصوص،وخلق مناخات من شأنها إضفاء أجواء من التوتر الدائم بين تركيا وبعض الأقطار العربية من دول الجوار كالعراق وسوريا. إسرائيل كذلك لم تغمض عينيها عن واقع العلاقات المتردية هذه، وكانت مدركة أن لواء الاسكندرون الذي اقتطع من سوريا وتم ضمه إلى تركيا، هو سبب رئيس للتوتر القائم بين التيار القومي العربي الذي كان يقوده عبد الناصر رحمه الله، والزعماء الأتراك في حقبة الخمسينيات والستينيات، حينها استغل الزعيم الصهيوني الماكر ديفيد بن غوريون نقطة الضعف هذه أبشع استغلال، فقام باختراق الساحة التركية ليوطد علاقات بلاده معها، واستطاع أن يبرم اتفاقيات تعاون مشترك في شتى المجالات، أضحت أقرب إلى تحالف استراتيجي على حساب الدول العربية . إسرائيل ودول الغرب المتصهينة لم يرق لها فوز حزب أردوغان بأغلبية مقاعد البرلمان التركي، فلم يخف على أحد أن هذا الرجل الذي يرأس الحكومة (أي أردوغان ) ذو ميول إسلامية، وهو سيكون حجر عثرة في طريق الأجندات التي ترسم للمنطقة، ومن ثم فان وجوده في هذا المنصب وبالفكر الذي يحمله في جعبته يتعارض مع مصالحهم، وعليه فانه من الطبيعي سيتم تحريك قواهم الخفية،لإثارة الفتن الدينية والفكرية والقلاقل العرقية في الشارع التركي،سواء فيما يتعلق بموضوع الحجاب في الجامعات، أو بالحملة العسكرية ضد مواقع مقاتلي حزب العمل الكردستاني، وكذلك ديون تركيا وصندوق النقد الدولي ! بهدف الضغط عليها لإضعافها وابتزازها لمزيد من التنازلات أو العمل على حلها وإسقاطها.. حيث تشهد العلاقات التركية الإسرائيلية والأمريكية أيضا فتورا واضحاً في الآونة الأخيرة.
السؤال الذي يطرح نفسه حالياً، ماذا ستخسر الدول العربية لو قطعت الطريق على أعداء المشروع القومي العربي (وهم معروفون تماماً) وقامت بتوطيد علاقاتها في شتى المجالات مع حكومة أردوغان، على ضوء المصالح المشتركة وقواعد الاحترام المتبادل، وحل كافة الخلافات بالدبلوماسية الهادئة، الأمر الذي من شأنه شد أزر القيادة الحالية من جهة، وكسب التأييد التركي للقضايا العربية من جهة أخرى، سيما وان تركيا دولة لها وزن استراتيجي وجغرافي وديموغرافي في المنطقة، يبقى هذا السؤال برسم القمة العربية القادمة؟؟
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
حرب العراق وأرقامها الفلكية
إبراهيم سعده
الاخبار مصر
ما حقيقة تكاليف الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة منذ2003وحتي اليوم في العراق؟ سمعنا من قبل عن رقم فلكي أكد صاحبه أنه لم يبتعد كثيرا عن التكاليف الحقيقية التي تحملتها الخزانة الأمريكية نتيجة تلك الحرب التي يبدو أنها ستطول لسنوات قادمة! البعض أيد هذا الرأي والبعض الآخر رفضه وتساءل عن مصداقية المصدر الذي استقي منه هذا الرقم الفلكي.
اختلف الأمر اليوم بعد أن أصدر الخبير الاقتصادي الأمريكي:'جوزيف شتيجليتز' الحاصل علي جائزة نوبل في الاقتصاد ومعه 'ليندا بيلميز'، أستاذة الاقتصاد في جامعة هارفارد، كتابا بعنوان:' حرب الثلاثة تريلليون دولار التكلفة الحقيقية للصراع في العراق'.
ولأن اسم ومصداقية حامل جائزة نوبل في الاقتصاد علي غلاف الكتاب، فقد وافق الكونجرس الأمريكي علي تشكيل لجنة استماع دعي إليها الخبير الاقتصادي حامل جائزة نوبل، ليضيف معلومات وتفسيرات جديدة لما نشره في كتابه الخطير، كما أجاب عن عشرات الأسئلة التي وجهها إليه النواب الأعضاء في تلك الجلسة البرلمانية الخاصة.
في الكتاب الكثير جدا من الحقائق التي ترد علي الأكاذيب التي أدمن الرئيس الأمريكي جورج بوش ترديدها، لإقناع الرأي العام الأمريكي بأن تكلفة حرب العراق أقل بكثير مما يزعمه البعض، وأن مكاسب الولايات المتحدة من وراء تلك الحرب تفوق بكثير خسائرها!
وفي عرض سريع لهذا الكتاب، قرأت في صحيفة 'لوموند' أن ال3آلاف مليار دولار التريلليون = ألف مليار التي صرفتها الولايات المتحدة حتي الآن علي حربها في العراق، تتخطي تكلفة 12عاما من حربها في فيتنام، وضعف تكلفة حربها ضد كوريا!
وبتفاصيل أكثر.. أكد مؤلفاه أن الولايات المتحدة تتكلف 16مليار دولار شهريا، وهو ما يعادل الميزانية السنوية للأمم المتحدة!
ويتحسر المؤلفان علي فداحة ما صرفته الخزانة الأمريكية علي الحرب في العراق، فقالا إن ال3000مليار دولار كان يمكنها أن تقيم 8 ملايين مسكن، والصرف علي15مليون معلم وأستاذ، والعناية والرعاية الصحية والاجتماعية ل530مليون طفل، وتوفير منح دراسية جامعية ل43مليون طالب، وتغطي تكلفة الضمان الاجتماعي للأمريكيين خلال الخمسين عاما القادمة!
وقارن مؤلف الكتاب حامل جائزة نوبل في الاقتصاد بين آلاف المليارات التي صرفتها وتصرفها الولايات المتحدة علي حروبها الواحدة بعد الأخري، وبين ما تقدمه الخزانة الأمريكية من فتات المساعدات الاقتصادية للدول الفقيرة وللشعوب الجائعة، فقال البروفيسور جوزيف شتيجليتز إن بلاده لا تساهم بأكثر من 5مليارات دولار سنويا لمشروعات التنمية في القارة الأفريقية بأكملها، وإن هذا الرقم بالغ الضآلة وينتظر أن تتخطاه دولة مثل الصين في مساهماتها السخية التي تقدمها لدول أفريقيا! وينهي 'شتيجليتز' سخريته من المساعدات الأمريكية للدول الفقيرة قائلا:'إن ال5مليارات التي تقدمها للقارة الأفريقية سنويا هي نفس ما تصرفه الولايات المتحدة علي كل عشرة أيام حرب في العراق'!
وينسف الكتاب المقولة القائلة بأن الحرب أي حرب لها مردود إيجابي علي الاقتصاد. فقد كذبت الإدارة الأمريكية عندما روٌجت لحرب العراق فقالت إن أهم أهدافها توفير الحماية لآبار البترول وضمان تدفقه والحفاظ علي احتياطاته وأسعاره، وهذا كذب بدليل أن سعر برميل البترول قفز خلال ال5سنوات الماضية من 35دولارا إلي100دولار!
وأشار المؤلفان إلي خطورة العجز المالي المخيف الذي تعاني منه الولايات المتحدة، مما يعرضها للاقتراض من الخارج ومن دولة مثل الصين الشعبية! ليس هذا فقط بل أضاف الكتاب قائلا إن الولايات المتحدة لم تستطع أن تحمي أشهر مصارفها من الإفلاس، مثلما حدث لبنك 'سيتي جروب'، و بنك 'ميريل لينش' وكانا يجسدان فخر أمريكا الاقتصادي في وول ستريت لعقود عديدة ماضية واضطرا أخيرا للبحث عن مساندة ومساعدة من صناديق المال في آسيا أو الشرق الأوسط ، للحفاظ علي استقلالهما وهويتهما بدلا من شهر إفلاسهما أو تغيير هويتهما والعمل تحت العلم السنغافوري، أو العلم الكويتي.. علي سبيل المثال لا الحصر!
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
إيران والتحالف العربي الأمريكي الاستراتيجي​​
د.أحمد العبيدلي
عمان اليوم عمان
​«أمريكا لم تعد مهتمة بأي استقرار في الخليج أو في غيره إن لم يكن ديمقراطياً.هل غيّرت أمريكا من موقفها جوهرياً من الصراع العربي الإسرائيلي؟ لا. هي باتت مضطرة إلى التعامل معه كما لم تكن في أي من المراحل السابقة.» ​​
​استمعت لآدم إيرلي سفير أمريكا في مملكة البحرين يتحدث عن الاقتصاد، ولكن يمكن لأذن متتبعة أن تسمع في ملاحظاته احتمالات أمور أو بدايات لتطورات سياسية، دون تحميل كلماته ما لا تحتمل.
تحدث السفير بموضوعين منفصلين ولكنهما مرتبطان:
عبّر السفير عن اعتقاده بأن زيادة التجارة والاستثمار بالبحرين تشكل إحدى مصالح أمريكا الحيوية.
وعن منتدى الاستثمار الخليجي الأول الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالبحرين في ديسمبر ،2007 قال إنه ينبغى العمل للمؤتمر القادم ليصبح مناسبة اقتصادية تعادل في أهميتها المكانة الأمنية والسياسية التي بات يحتلها منتدى حوار المنامة، حيث أصبح مناسبة رفيعة المستوى يحضرها زعماء العالم المعنيون بالمصالح الحيوية للمنطقة.
ولا بد من الإشارة بدءاً إلى أنه ورغم الكثير مما قيل عن تحالفات استراتيجية أقيمت بين بعض دول الخليج ومع الغرب وأمريكا على وجه التحديد إلا أن الواقع الفعلي، هو أن ما قام بين الغرب والخليجيين هو تحالفات لمصالح عملية مهمة، لم تبلغ أبداً مرحلة التحالف الاستراتيجي. وحتى العلاقة القائمة لحاجة الغرب للنفط، فقد انبنت لكون المادة ذات أهمية استراتيجية لأمريكا ولكن لم تعن الدول نفسها الكثير لواشنطن، بمعنى أن بقاء الولايات المتحدة واستمرارها لم يكن يرتبط شديد الارتباط على نحو ما كانت الحالة عليه مع إحدى الدول الاسكندنافية مثلاً. ويقع السبب في ذلك لاتباع أمريكا لنهج ديمقراطي، وابتعاد العرب وبينهم الخليجيون عن ذلك لأسباب ليس المجال هنا لذكرها.
إذا نحن ببدايات بروز أفكار لتحالف استراتيجي عربي أمريكي. وأكرر على أفكار وبدايات. فالخطاب العربي بغالبيته الساحقة يمتلئ بالنقد لأمريكا، ومهاجمتها، ولا يرى بأعمال واشنطن إلا جانبها السيئ والخاطئ والبعيد عن العدالة والمساواة، وهو الموقف المؤيد بالمطلق لاسرائيل وغير المتفهم للحق الفلسطيني.
الآن تغيرت أمور: ومن أهم تلك التغيرات سعي دول الخليج، بتفاوت وكل بوتيرة خاصة نحو الديمقراطية. باتت المحافظة على نمط الحياة، ولا أقول الغربي أو الأمريكي، وإنما الديمقراطي بأية بقعة بالعالم، متداخلة وما يحدث بالخليج. ولا تقتصر المسألة على النفط، وإنما ترتبط بالمستقبل والتوجه نحوه.
هل أصبحت دول الخليج ديمقراطية؟ هذا لا يزال بعيدا عن الصواب، ولكنها باتت على أطراف بدايات السكة الصحيحة، وهذا يكفي لتوضيح الاتجاه. ومن هنا يقع الترابط وإن كان بمراحله الجنينية.
وإيرلي يدرك هذا، ولذلك فهو يصل في حديثه في فندق الدبلومات بالمنامة إلى الربط بين التطور الاقتصادي والاستقرار السياسي. وأمريكا لم تعد مهتمة بأي استقرار في الخليج أو في غيره إن لم يكن ديمقراطياً.
هل غيّرت أمريكا من موقفها جوهرياً من الصراع العربي الإسرائيلي؟ لا. هي باتت مضطرة إلى التعامل معه كما لم تكن في أي من المراحل السابقة، على أن الأمل الوحيد في تغيير هذا الموقف، هو باتباع الديمقراطية.​​
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
موازنة البنتاجون "حرب دائمة
سعد محيو
الخليج الامارات
أي تدقيق في مشروع الموازنة العسكرية الأمريكية الجديدة، والتي ناهزت ال 515 مليار دولار، يكشف سريعاً ان الإنفاق الحربي وصل إلى أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية.
هذه الطفرة، التي تضمنت زيادة الإنفاق العسكري في الزمن المفترض للسلم بنسبة 30 في المائة، تحدث برغم الأزمة الحادة التي يمر بها الاقتصاد الأمريكي، وبرغم تقلص التقديمات الاجتماعية الحكومية خاصة في مجال العناية الصحية، الأمر الذي يفرض طرح سؤالين متلازمين:
لماذا يحدث هذا التطور برغم انتهاء الحرب الباردة وسباقات التسلح مع الاتحاد السوفييتي السابق؟ وهل هذه العسكرة خصيصة جمهورية ستزول مع وصول رئيس ديمقراطي إلى الأبيض العام 2009؟
السؤال الأول يرد عليه التقرير الأربعي (أي الصادر كل أربع سنوات) لوزارة الدفاع الأمريكية الذي نشر في 6 شباط/فبراير العام ،2006 والذي كان أوضح إشارة حتى الآن إلى أن “الحرب العالمية ضد الإرهاب” باتت بالفعل المبرر الأبرز لكل من استراتيجية الأمن القومي الأمريكية وللإنفاق العسكري الأمريكي.
قبل هذا التقرير، كان العديد من المحللين يعتقدون أن استخدام تعبير “الحرب”، وليس المكافحة البوليسية والقانونية للإرهاب، هو مجرد رد فعل انفعالي أمريكي على أحداث 11 سبتمبر/ايلول ،2001 لكن الوثيقة الجديدة قطعت الشك باليقين، وأكدت أن المؤسسة العسكرية الأمريكية الضخمة التي توظف أكثر من 3 ملايين شخص، قطعت نهر الروبيكون في ما يتعلق بتحديد طبيعة الإرهاب وقررت قذف الأمة الأمريكية، ومعها العالم، في أتون حروب متصلة قد تستمر 10 أو 20 أو حتى 30 سنة، بحجة مواجهة تهديد الإرهاب.
جاء في التقرير: أمريكا منغمسة الآن في حرب عالمية ستكون طويلة. هذه الحرب تتركز الآن في العراق وأفغانستان، لكنها ستتمدد في أي وقت إلى مناطق أبعد بكثير من هاتين الدولتين. فإذا ما كان تقرير البنتاجون الأربعي العام 2001 قد حدد مناطق العمليات العسكرية الأمريكية المحتملة في أربع مناطق هي أوروبا والشرق الأوسط و”آسيا الساحلية” وشمال شرق آسيا، فإن تقرير 2006 يجعل العالم كله ساحة لهذه الحرب.
أمريكا، أضاف التقرير، ستعيد بناء كل هيئاتها ومؤسساتها واستراتيجياتها المدنية والعسكرية لخوض هذه الحرب، التي تشبه من حيث مداها الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، والتي يسيطر عليه منطق المفاجآت واللايقين. الأعداء في هذه الحرب الطويلة ليسوا قوات عسكرية تقليدية بل شبكات إرهابية عالمية متناثرة تستخدم الإرهاب لتحقيق أهداف راديكالية، وتسعى لإخضاع العالم الإسلامي إلى طغيان ديني راديكالي، وفي الوقت ذاته لتأبيد الصراع
هذا عن السؤال الأول. اما الثاني فترد عليه الدلائل بأن شمس المحافظين الجدد الغاربة في الحزب الجمهوري، تستعد للشروق في ولادة جديدة لدى الحزب الديمقراطي. وهذه الشمس تنشر “أشعتها الساخنة” الآن في مواقع عدة مثل “مؤسسة السياسة التقدمية” التي أصدر رئيسها مؤخراً كتاباً يعرف مضمونه من عنوانه: “بكل طاقتنا: استراتيجية تقدمية لهزيمة الجهادية والدفاع عن الحرية”. هذا في حين كان محافظ جديد ديمقراطي آخر هو بيتر بيتارت، رئيس تحرير “نيو ربابليك”، يحشد حوله مروحة من خبراء الأمن الشبان في الحزب الديمقراطي، ويبشّر بالعودة إلى مبادئ الحرب الباردة التي وضعها الرئيس ترومان، بهدف توسيع الحرب ضد الإرهاب. وهذا أيضاً ما تدعو إليه منظمة “جيل 11 سبتمبر” التي ترفع شعار “مشروع ترومان للأمن القومي”، وحركة المثقفين بقيادة لاري دايموند ومايكل ماكفول التي تقترح زرع اتفاقات هلسنكي، التي ألزمت دول حلف وارسو بشرعة حقوق الإنسان، في الشرق الأوسط.
هذه الرزمة من الصقور الليبراليين، تدعو إلى تصعيد الحرب، وتعزيز المؤسسة العسكرية، تحت الشعار نفسه للمحافظين الجدد الجمهوريين: نشر الديمقراطية في كل أنحاء العالم.
الآن، إذا ما جمعنا تقرير البنتاجون مع الصقورية الجديدة للحزب الديمقراطي، وطرحنا منهما الوهم بأن الاختلافات الحزبية الأمريكية يمكن أن تؤثر في سياسات العسكرة الراهنة، علام سنحصل؟
على أمر واحد: امبراطورية أمريكية في حال حرب دائمة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
محنة الأكراد
د. شملان يوسف العيسى
الاتحاد الامارات
عاد العنف والدمار والقتل إلى منطقة شمال العراق مرة أخرى بعد أن عاود "حزب العمال الكردستاني" نشاطه في شهر أكتوبر من العام الماضي. الجميع تعاطف مع الأكراد، خصوصاً ما حصل لهم إبان حكم صدام حسين، حيث حصلت عدة مذابح بحق هذا الشعب الطيب كانت أبرزها مجزرة حلبجة عام 1988.
حظي الأكراد بعد حرب تحرير الكويت بوضع آمن ومستقر في شمال العراق، حيث كانت المناطق الكردية تخضع للحماية الأميركية، وقد ساعد الاستقرار النسبي لشمال العراق في إقامة حكومة وبرلمان وأحزاب كردية، وأصبح لهم استقلال ذاتي يحسدهم عليه بقية الشعب العراقي.
لقد تحسن وضع الأكراد أكثر بعد تحرير العراق عام 2003، وبسبب موقفهم المؤيد للولايات المتحدة حظي إقليمهم بامتيازات كثيرة لم يحصل عليها بقية العراقيين، مثل إعادة إعمار مناطقهم وتدفق الاستثمارات الأجنبية عليهم، حيث ساعد الاستقرار الأمني على ذلك. داخل العراق تحالف الأكراد العراقيون مع الشيعة وأصبح لديهم الأغلبية في البرلمان العراقي، مما ساهم في انتخاب رئيس الجمهورية منهم وفي تعيين وزير خارجيةٍ كرديٍ أيضاً.
الإشكالية التي يواجهها الأكراد اليوم في العراق هي طموحهم القومي بإقامة دولة قومية كردية خاصة بهم، تمهيداً لتحقيق دولة كردستان الكبرى، وهو حلم الأكراد الكبير.
تاريخياً، كانت كردستان ساحة صراع دامية بين الإمبراطوريات القديمة، فالصراع بين الإمبراطوريتين الفارسية والمقدونية دام أكثر من قرنين (550 ق. م -330 ق. م)، ودخلت كردستان الإسلام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وبعدها جاء الصراع الصفوي- العثماني كمقدمة لتقسيم كردستان منذ 500 عام. وبدخول الاستعمار الغربي للمنطقة تم تقسيم كردستان إلى أربعة أجزاء، وتوزع الأكراد في كل من تركيا والعراق وإيران وسوريا، وتحولوا من أغلبية في موطنهم إلى أقلية في الدول الجديدة، وتم اضطهادهم وتشريدهم.
اليوم، وبعد ما يشبه الاستقلال الذي يتمتع به أكراد العراق، عادت المفاهيم القومية الكردية القديمة مرة أخرى، عبر مطالبة أكراد العراق بضم مدينة كركوك... وحتى الموصل أيضاً، إلى إقليمهم، مما أثار العرب في العراق والمنطقة العربية كلها. كما دعم أكراد العراق وأحزابُه القومية، "حزب العمال الكردستاني" الذي يقوم بعمليات إرهابية داخل تركيا، مما دفع هذه الأخيرة للدخول في شمال العراق لملاحقة العصابات الإرهابية. ولقيت هذه الخطوة قبولاً من الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي للأكراد والعديد من الدول العربية والأوروبية.
أكراد العراق اليوم يشتكون من برودة رد فعل الحكومية العراقية. لكن الحكومة المركزية في العراق حالياً، ضعيفة لا تستطيع حماية نفسها... فكيف يمكنها حماية شمال البلاد؟ وهي تعرف تماماً بأن المتسبب الرئيسي للاجتياح هم الأكراد العراقيون الذين استضافوا "حزب العمال الكردستاني" وسمحوا له بمهاجمة دولة مجاورة وصديقة. يعرف الأكراد بأن ما قاموا به هو تجاوز لسيادة العراق واعتداء صارخ على تركيا... فإذا كان "حزب العمال الكردستاني" لديه مشكلة مع حكومته، فعليه العمل داخل تركيا لحل المشكلة سلمياً بينه وبين حكومة أنقرة... لكن غير مقبول إطلاقاً زج الشعب العراقي وحكومته والمنطقة ككل، في مغامرة تحقيق حلم الدولة القومية الكردية، في ظل متغيرات إقليمية ودولية لا تسمح مطلقاً بإقامة دولة كردية.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
أكراد العراق والخسران المبين
احمد عمرابي
البيان الامارات
وأخيراً، وتحت وطأة الهجوم التركي البري عبر الحدود تذكر قادة كردستان العراق أنهم عراقيون قبل كونهم أكراداً، وتذكروا أن للعراق سيادة وطنية يجدر بالحكومة المركزية في بغداد أن تهب للانتصار لها في وجه غزو أجنبي. ولكن هل ترك الأكراد العراقيون للأغلبية غير الكردية أي سبب للنهوض من أجل إنقاذ كردستان من «استعمار» تركي؟
وهل أدركوا الآن أن مراهنتهم على الحماية الأميركية كان محكوماً عليها سلفاً بخسارة حتمية؟
على مدى عقود زمنية متصلة وضع قادة كردستان نصب أعينهم الاستقلال عن العراق، وإقامة دولة كردية في الشمال كهدف استراتيجي بعيد المدى مراهنين على دعم أميركي، واستثمروا فرصة هزيمة عراق صدام في حرب الخليج الأولى عند مطلع التسعينات لتحقيق الهدف اعتماداً على حماية جوية أميركية، وما أن اندحر نظام صدام وانهار الحكم المركزي تحت وطأة الاحتلال الأميركي في عام 2003.
حتى أصبح قادة كردستان يتصرفون عملياً وكأنهم حكام دولة ذات سيادة كاملة، لكنهم تحت تأثير السكرة الاستقلالية نسوا أمرين: إن تفكيك العراق يغضب الأغلبية العربية بفئاتها الشيعية والسنية على حد سواء، ويستفز من ناحية أخرى تركيا بفئاتها النخبوية وطبقتها الحاكمة على حد سواء، كما أنهم لم يأخذوا في الحساب أن من المحتم أن تضحي الولايات المتحدة بكردستان العراق لصالح تركيا إذا ووجهت باتخاذ خيار حاسم.
هكذا خسرت قيادة كردستان على كافة الجبهات بعد وقوع الهجوم العسكري التركي الكاسح، ولتفادي حرج التحيز لأحد الحليفين ضد الآخر بذلت واشنطن أقصى ما لديها من موارد دبلوماسية لمحاولة إثناء الحكومة التركية عن شن الهجوم، ورغم أن الهدف المعلن للهجوم التركي هو إلحاق هزيمة حاسمة بقوات «حزب العمال» الذي يمثل الأقلية الكردية في الجنوب الشرقي التركي إلا أن من الواضح أن جيش تركيا يستهدف أراضي كردستان العراق بدعوى القضاء على قواعد قوات حزب العمال هناك.
هنا فوجئت قيادة كردستان العراق بأن الولايات المتحدة تدعم الهجوم التركي عن طريق إمداد قيادة الجيش التركي بمعلومات استخبارية عن مواقع وقواعد حزب العمال في الأراضي الكردستانية. في لحظة واحدة أسقطت واشنطن الحماية الأميركية لأكراد العراق، وكالغريق الذي يتمسك بقشة توجهت قيادة كردستان لطلب العون من الحكومة المركزية في بغداد لكي تنهض من أجل الانتصار «للسيادة الوطنية العراقية».
هكذا نسيت القيادة الكردية أولاً انه لم يعد للعراق سيادة وطنية منذ الغزو الأميركي الذي كانت الأقلية الكردية أول المرحبين به، وأشد الداعمين له عندما تحول من غزو إلى احتلال مستديم، في ظل تحالفهم مع السلطة الاحتلالية واعتمادهم عليها كقوة حامية، أخذت القيادة الكردية تنفذ مخططها لإقامة الدولة الكردية المستقلة في الشمال، وبعد أن أقامت حكومة وبرلماناً وحولت ميليشيا «البشمركة» إلى جيش نظامي عمدت إلى استبعاد كركوك الغنية بالنفط من الوجود العربي. لقد غضبت تركيا لأنها ترفض من حيث المبدأ قيام دولة كردية مستقلة في العراق حتى لا تنتقل «عدوى» الاستقلال إلى الأقلية الكردية التركية، والآن وبعد أن ترجمت تركيا غضبها إلى عمل عسكري فان قيادة كردستان العراق تواجه خسراناً مبيناً يتمثل في سحب الحماية الأميركية وشماتة الأغلبية العربية العراقية
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
12
حزب العمال الكردستاني إرهاب أم فتنة أم تاَمر؟
فيصل شيخي
اخبار العرب الامارات
يعتفد الكثيرون إن حزب العمال الكردستاني وطني قومي يدافع عن عدالة القضية الكردية في كردستان تركيا وأنه ظهر كضرورة منطقية على الساحة التركية ليلبي الطموحات والأماني للشعب الكردي هناك، وفي نفس الوقت يعتقد هؤلاء أن عبد الله أوجلان بطل وزعيم، له في السياسة والفكر الباع الطويل، والمراس المطلوب. لكن على ما يظهر أن الأمور تسير في اتجاه معكوس ، أو في انجاه مغلوط، فلا حزب العمال الكردستاني هو كذلك، ولا عبد الله أوجلان هو هكذا.
عبد الله أوجلان يعترف منذ البداية في كتاباته أن المخابرات التركية كانت بحاجة إليه، وإلى بقائه حياً، وأن الأمور كانت تتنسق بين الجهتين عن طريق زوجته التي كان والدها ضابطاً في الأستخبارات التركية، وأنه هو الذي سهل هروبه إلى سورية. وهناك قامت الأستخبارات السورية بتكملة المسرحية البائسة وتطورت الأمور رويداً رويداً إلى هذا الوضع المأساوي. وكان هذا جزءاً من التنسيق الأمني بين تركيا وسوريا. ومنذ ذلك الوقت أصبحت المهمة الأساسية لحزب العمال الكردستاني ولسيده البالوني تخريب نسيج المجتمع الكردي في الأجزاء الأربعة سوريا تركيا أيران العراق، وضرب القضية القومية في تلك الأجزاء، ومعاداة الحركة التحررية وتزييف روح الوطنية فيها. فما كان منه إلا ويادر إلى أغتيال كل قادة الحزب بدون أستثناء من الأخ مظلوم إلى الصديق شنر وتصفيتهم على الطريقة السورية. وقد تمت تصفية الصديق شنر في وضح النهار، في الساعات الأولى بعد أن أجبر على العودة إلى مدينة القامشلي من كردستان العراق على يد الأستخبارات السورية التي وعدته بمصالحة مع عبد الله أوجلان. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد تمت تصفية مئات من الشياب الكرد السوريين على الحدود على يد المخابرات السورية والتركية، بعد وعود كاذبة بأنهم سيلتحقون بالثورة في تركيا، وأن إقامة كردستان ستكون بعد عدة أشهر. لهذا السبب ترك معظم الطلبة الجامعيين كلياتهم، طالما أن كردستان هتاك تنتظر قدومهم لتحريرها. وهؤلاء السادة لم يفتكروا ولالحظة كيف إن الأستخبارات السورية التي تنمعهم عن طريق قرار أمني صادر سنوياً في محافظة الحسكة من التحدث بلغتهم الكردية، تشجعهم على تحقيق الشعار الأول لحزب العمال الكردستاني : تحرير وتوحيد كردستان الكبرى! ؟. وهؤلاء السادة لم يفتكروا ولا مجرد ثانية لماذا الأستخبارات السورية تسمح لهم أن يقتلوا من يشاؤون من الأكراد، أن تكون لهم السيطرة المطلقة على كل المناطق الكردية في سوريا، لكنها تمنع الحركة الكردية السورية من أن تتنفس ، أو أن تعبر عن أهداف القومية للشعب الكوردي. فما قام به حزب العمال الكردستاني وزعيمه ضد القضية الكردية في الأجزاء الأريعة، ما كان بمقدور أستخبارات تلك الدول أن تنجزه ولا بأي شكل من الأشكال.
يقول عبد الله أوجلان في كتاب للصحفي اللبناني هشام ملحم ’’ سبعة أيام مع اَبو ’’ وكذلك في مجلة ’’ صدى كردستان ’’ أن سوريا وأيران تقفان بحزم إلى حانب قضايا الشعوب ضد التهجم الشرس للأمبريالية على شعوب المنطقة، لذلك فإن علاقته مع هاتين الدولتين استراتيجية غير قابلة للتغيير. وهاهو اليوم يؤكد، حسب تصريحاته لمحاميه، أن على القوى الكردية الدخول في الحلف التاريخي السوري الأيراني الشيعي. وكأنه يستخف بكل ما يجري في لبنان، وفي المنطقة! ! في الحقيقة أنه لايستخف بالوضع، فهو يسعى إلى زرع الفتنة و التاَمر على تجربة كردستان العراق الرائدة! ! ولا يتوقف التاَمر عند هذا الحد بل يدعو من خلال تلك التصريحات دعوة تحذيرية إلى تركيا كيلا تكون هذه الأخيرة ضحية غح من الولايات المتحدة الأميركية التي ستدعم إنشاء دولة قومية في تركيا. وهو لايتمنى ذلك لأنه ببساطة يطالب بدولة تركية جمهورية ديمقراطية. ويتابع تحليله الساذج إن الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البرزاني، والأتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني، والولايات المتحدة الأميركية، استفادت من نضال حزب العمال الكردستاني لأنشاء دولة قومية. وتركيا لاتفهم الأمر ولا تفهم ما يرمي إليه عبد الله أوجلان لأنه الوحيد الذي يحافظ على الجمهورية الأتاتوركية! ! لكننا نفهم عليك عبد الله أوجلان، ونعلم جيداً أنك لست كردياً، وأنك من أصول أخرى، لكن هذه مسألة أخرى. ونفهم جيداً أنك تسعى بكل ما أؤتيت من قوة، وبكل ما أؤتي أسيادك من قوة لتدمير المجتمع الكردي. ولهذا السبب قمتم بأعمال أجرامية في أتوسترادات ألمانيا الأتحادية سنة 2003! ! لتفريغ القضايا الكردية من محتواها السلمي الديمقراطي! ! والاَن تقدمون خدمة مجانية مقصودة لتركيا لخلط بعض الأوراق السياسية بين حكومة الأقليم والولايات المتحدة الأميركية وتركيا، لكن أطمئنكم أن سقف العملية لابد أن تكون محدودة، وان تركيا لن تستعيد أبداً دورها التاريخي السابق، وأن العلاقة بين حكومة الأقليم والولايات المتحدة لن تتأثر في هذا المستقبل القريب. .
وكما أننا نعلم لماذا غيرت اَرائك بمجرد القبض عليك في نيروبي عاصمة كينيا سنة 1989 وصرحت على الفور إنك في خدمة الدولة التركية، وإن الأنفصال أو شعار تحرير وتوحيد كردستان مهزلة، وتنازلت عن كل شئ، حتى الكرامة، لقاء الحفاظ على رأسك حياً. لهذا كتب الأخ عبد الرحمن الراشد في مجلة الشرق الأوسط على أثرها : إنك أهنت الشرف الكردي. . فأين أنت وأين المناضل مروان البرغوثي! ! و كي لا يعتقد الأخ القارئ أننا نظلم عبد الله أوجلان، سأقوم بأقتباس مقتطفات متناقضة من كتابه ’’ دفاعي منعطف على مسار الحل الديمقراطي ’’ وهي توضح ذلك بشكل دقيق. ’’ جوهر دفاعي حتى ولو كان مكرراً فهو يتكاثف حول مفهوم الحل الديمقراطي. . وقد استعنت في ذلك بكتاب الحضارة الديمقراطية من تأليف ليسلي ليبسون. . . فذلك الشعار الذي تم رفعه في السبعينيات حق تقرير الشعوب لمصيرها، كان يفسر على إقامة دولة منفصلة فقط. . وعندما وجدت أن الطروحات مثل الدولة المنفصلة والفيدرالية والحكم الذاتي والمواقف الأخرى متخلفة وتعطي المجال لبعض التعقيد مقابل طراز الحل الديمقراطي. . ’’ ’’ ولكن حزب العمال الكردستاني تمسك بالمقاومة وبدلاً من تطوير ذاته قام بتكرار ذاته بشكل متطرف. . ’’ ’’ والجمهورية كانت إنجازاً مشتركاً جمبلاً. . ’’. ’’ وبدلاً من التمسك بالدولة المنفصلة والجزء المستقل الذي لايتجاوز أبعاد ألأيديولوجية والمثالية، كان ينبغي التمسك بالوطن المشترك. . . فحتى لو أقيمت دولة مستقلة. . ليست هناك ضرورة لذلك. . ’’. ’’ أن أفضل وأعمق الحرية والأستقلال في هذه الأرض كردستان هي التي تتحقق ضمن الحدود العامة لتركيا والواردة في الميثاق المللي. . ’’.
’’ فكردستان المنفصلة تعني ألأنتهاء أو بيدقاً بيد قوى أخرى. . ’’. ’’ شعار ما أسعدني لأنني شعب في الجمهورية الديمقراطية، ويرفض الأنفصال. . . . ’’. . ’’ حزب العمال الكردستاني أولاً ثم كل التنظيمات غير الشرعية المشابة له يجب أن تستعد للتكيف مع المرحلة السياسية والقانونية في نشاطها. . ’’.
’’ ومهما ورد في لائحة الأتهام التحدث عن تقسيم الجمهورية، ومهما تم تقديم الدلائل على ذلك من البرنامج ومن أقوالي. . من البرنامج ومن أقوالي. . . . . . . فالجمهورية هي القالب الصحيح للوحدة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
13
قرون عدة من الخلافات ... العثمانيون انهوا «الحكم الصفوي» للعراق
الحياة
تعود اصول الخلافات العراقية - الايرانية، التي ينوي البلدان طيها الآن الى قرون عدة من الصراعات والاحتلالات المتعاقبة والمتبادلة بين «بلاد فارس» و «بلاد ما بين النهرين» وكانت مساحات شاسعة من ايران تحت سيطرة البابليين والآشوريين قبل هيمنة الامبراطورية الفارسية على العراق التي انتهت باحتلال عثماني وانهاء الحكم الصفوي فيه في القرن السادس عشر الميلادي. وظلت مشكلة الحدود عالقة بين البلدين منذ ذلك الحين ولم ينجح 18 اتفاقاً حدودياً في حسمها خلال الفترة بين 1555 و1975.
وكانت المصادر البحثية والتوثيقية العراقية اعتبرت ان اهم اسباب الخلاف هو احتلال ايران لمنطقة الاحواز «عرب ستان» الغنية بالنفط وضمها اليها في العام 1925، وبعد مجيء الزعيم عبد الكريم قاسم الى الحكم في العراق 1958 اقدم على اثارة موضوع الاحواز الحدودية من جديد وحاول الاستعانة بالجامعة العربية لإعادة «الاقليم العربي» ودعم الحركات الانفصالية هناك لكن تحركات قاسم تلك لم يكتب لها النجاح.
وبعد وصول «حزب البعث» الى السلطة في العام 1968 اعلن ان «الاحواز» جزء من الارض التاريخية للعراق ما رد عليه شاه ايران حينها بدعم الحركات الكردية المتمردة على السلطة المركزية آنذاك حتى العام 1975 عندما تم توقيع اتفاق الجزائر.
ونص الاتفاق الذي وقعه نائب رئيس الجمهورية انذاك صدام حسين والشاه محمد رضا بهلوي في العاصمة الجزائر برعاية الرئيس هواري بومدين على اعتراف عراقي بـ «ايرانية الاحواز» عبر تحديد خط الحدود بين البلدين ليمر في نقطة القعر في شط العرب مقابل تراجع ايران عن دعم الحركات الكردية.
وعند وصول صدام حسين الى الحكم عام 1979 ونجاح الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الخميني انتهت فترة التوافق بين البلدين بحرب ضروس اعاد خلالها صدام حسين احياء قضية «عراقية الاحواز» و «شط العرب» وألغى اتفاق الجزائر.
وبعد الاضرار الكبيرة التي تكبدها الطرفان جراء حرب استمرت ثماني سنوات تخللتها معارك طاحنة اسقطت نحو مليوني قتيل من الطرفين، وضعف هذا الرقم من الجرحى والاسرى والمفقودين بالاضافة الى خسائر مالية فادحة قدرت بنحو 100 بليون دولار من الجانب العراقي و 150 بليون دولار من الطرف الايراني، اعلنت ايران موافقتها على انهاء القتال العام 1988.
وبقي معظم الخلافات الحدودية على حالها حتى العام 1991 حين وافق العراق على اعادة العمل باتفاق الجزائر 1975 لانشغاله بغزو الكويت ومن ثم حرب الخليج الثانية «عاصفة الصحراء» التي قادتها الولايات المتحدة على العراق وخلال الفترة الحصار الاقتصادي منذ 1991 وحتى 2003 حاول العراق استعادة الاسرى العراقيين والطائرات العراقية التي اودعها صدام حسين قبيل الحرب لدى طهران لكن محاولاته تلك فشلت.
وبعد الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003 كانت طهران اول من رحب بإسقاط نظام صدام واعلنت تأييدها لمجلس الحكم في العراق الا انها عارضت الاحتلال ووجود القوات الاميركية بجوارها.
واتهمت القوات الاميركية واطراف سياسية عراقية ايران خلال السنوات الخمس الماضية بدعم الميليشيات والجماعات المسلحة ومحاولة بسط نفوذها في العراق وسرقة النفط من الحقول الجنوبية. الا ان علاقاتها بقيت جيدة مع معظم الاحزاب العراقية سيما الشيعية منها التي كانت تتخذ من الاراضي الايرانية مكاناً لمعارضة نظام صدام حسين.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
14
ما بعد بوش... الثابت والمتغير في السياسة الخارجية
مايكل براموفيتز
لوس أنجلوس تايمز
كما سمعنا جميعاً، فإن الموضوع الأساسي في انتخابات 2008 الأميركية حتى الآن هو "التغيير". بيد أنه عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، فإن الأمر قد ينتهي بقاعدة الحزب "الديمقراطي" المتشوقة للتغيير إلى الحصول على جرعة منه أقل كثيراً مما كانت تأمله إذا ما تمكن حزبها من الوصول إلى البيت الأبيض. وإذا ما وضعنا البلاغة الخطابية جانباً، فإن "الرئيسة" المحتملة هيلاري رودهام كلينتون، أو "الرئيس" المحتمل باراك أوباما، دعك من "الرئيس" المحتمل جون ماكين، قد يختطون طريقاً في هذا العالم يشابه بشكل يدعو للدهشة ذلك الطريق الذي اختطه جورج دبليو بوش لنفسه في فترة ولايته الثانية
ولتوضيح ذلك يمكننا أن ننظر مثلاً لما تم في تلك اللجنة المكونة من خبراء في شؤون السياسات الخارجية (معظمهم ينتمي إلى الحزب "الديمقراطي") والتي عقدت اجتماعاً الصيف الماضي في "مركز الأمن الأميركي الجديد" ذي التوجهات الوسطية. ففي ذلك الاجتماع سأل "بيتر دي فيفر"، الذي كان في ذلك الوقت على وشك ترك وظيفته كعضو في مجلس الأمن القومي ضمن إدارة بوش، بعض كبار الحاضرين من "الديمقراطيين"، عما إذا كان بمقدورهم تحديد السياسات التي وضعتها إدارة بوش، والتي ستواصل الإدارة التالية اتباعها دون تغيير تقريباً. وقد تلقى "فيفر" العديد من الردود عن سؤاله هذا: فقد ذكرت "آن ماري سلوتر" أستاذة العلوم السياسية بجامعة برينستون، دعم بوش للديمقراطية في مختلف أنحاء العالم، ومضاعفته لحجم المساعدات الخارجية. وتحدث "كيرت كامبيل" مسؤول البنتاجون في إدارة كلينتون عن الجهود التي بذلها فريق بوش من أجل حماية التراب الأميركي من الهجمات الإرهابية، وعن جهوده في تعزيز التحالفات مع بعض الدول مثل اليابان والهند. هذا في حين أبدى "جيمس بي. شتاينبيرج" نائب مستشار الأمن القومي خلال فترة "بيل كلينتون" الثانية في الحكم، إعجابه بجهود بوش في العمل مع "الديمقراطيين" في موضوع التجارة. أما "ريتشارد دانزيج" رئيس اللجنة، الذي كان قد شغل في السابق منصب وزير البحرية، ثم أصبح كبيراً لمستشاري أوباما، فقد ذهب إلى حد الثناء على استراتيجية إدارة بوش القائمة على استخدام العقوبات والضغط الدبلوماسي لإثناء إيران عن المضي قدماً في مشروعها النووي. إن الإجابات التي قدمها أعضاء هذه اللجنة تشير ضمنياً إلى أن الرئيس القادم سيجد نفسه في مواجهة عالم مضطرب، حافل بالمشكلات العويصة التي ستحد من قدرة بلده على تقديم أي مبادرات جديدة خلاقة، مما يجعل من غير المستغرب أن يتبع هذا الرئيس سواء كان "ديمقراطياً" أم "جمهورياً"، نفس النهج الذي كان يتبعه الرئيس بوش في العديد تجاه الموضوعات المهمة مثل برنامج كوريا الشمالية النووي، والمحادثات العربية/ الإسرائيلية، والتنمية والصراعات في أفريقيا، والنبرة الصِّدامية الروسية المتصاعدة، وإدماج الصين في المجتمع الدولي. ليس من المتوقع أن تشهد السياسة الخارجية الأميركية تغييراً ذا شأن، خاصة في موضوعات كتلك التي وعد "الديمقراطيون" بتحول فيها مثل العراق وإيران.
وليس من المتوقع أن تشهد السياسة الخارجية الأميركية تغييراً ذا شأن،، خاصة في بعض الموضوعات على الأقل، ومنها تلك التي وعد "الديمقراطيون" بإجراء تحول فيها مثل العراق وإيران، بل إن الاحتمال الأكبر هو أن يواجه الرئيس الجديد نفس القدر من الخيارات غير المستساغة التي ظل بوش وفريقه يكابدون في التعامل معها خلال السنوات الأخيرة. فضلاً عن ذلك نجد أن كبار الخبراء "الديمقراطيين" المختصين في مجال السياسة الخارجية، يعتقدون أن هناك ضرورات تستدعي بقاء آلاف الجنود الأميركيين في العراق خلال السنوات القادمة، لأن الانسحاب الكامل من هذا البلد سيكون أمراً محفوفاً بالمخاطر. وعلى رغم أن كلاً من هيلاري وأوباما قد وعدا بإجراء خفض كبير في القوات، إذا ما نجحا في الانتخابات، إلا أنهما كانا حريصين على أن يتركا لنفسيهما مجالاً واسعاً للمناورة يسمح لهما بترك عدد كبير من القوات لمواجهة مقاتلي "القاعدة" في العراق، أو للقيام بأي مهام أخرى، دون مخالفة الوعود التي يقطعانها على نفسيهما خلال الحملة الحالية.
غير أن كل ذلك لا يعني أننا لن نشهد تغيرات حقيقية في مجال السياسة الخارجية، عندما يقسم الرئيس الجديد القسم الدستوري، على الأقل لجهة أن وجود وجه جديد في العالم سيسعد الكثيرين في العالم، ممن سئموا من بوش وسياساته. ومن المرجح أن ينعم الرئيس الجديد سواء كان "ديمقراطياً" أو "جمهورياً" بشهر عسل مع العالم الخارجي، ومن المتوقع كذلك لمثل هذا الرئيس أن يخطو خطوات واسعة لمد حبال التواصل مع الدول والشعوب الأخرى المتشككة في إدارة بوش. ولكن التاريخ علمنا أن نكون حذرين عندما نبني تنبؤاتنا بالطريقة التي سيعمل بها الرئيس الجديد على الساحة الدولية على أساس الوعود التي يقطعها هذا الرئيس على نفسه في الحملات. ففي عام 1992 على سبيل المثال، شن كلينتون هجوماً كاسحاً على جورج بوش الأب بسبب تودده لـ"جزاري بكين" بيد أنه عندما تولى الرئاسة تبنى استراتيجية طويلة الأمد تقوم على محاولة مشاغلة الصين والتشابه معها. وفي انتخابات 2000 انتقد بوش أداء كلينتون بسبب نهجه الخاص ببناء الأمم، لينخرط بعد ذلك التاريخ بثلاث سنوات في عملية بناء أمم في العراق وباكستان تعد هي الأكبر في التاريخ الأميركي برمته.
وإذا ما نظرنا إلى جوهر الوعود التي يقدمها المرشحون الثلاثة الرئيسيون، الذين يخوضون الانتخابات الأولية في الوقت الراهن، فإننا سنجد أنها تنحصر في القول إنهم سيؤدون الدبلوماسية بشكل أفضل، وسيعملون مع الحلفاء على نحو أكثر قرباً، وسينجزون مهام السياسة الخارجية بصورة أكثر فعالية. وإذا ما أمعنا النظر في تلك الوعود فسنجد أنها هي ذاتها الوعود التي قدمها بوش، ومساعدوه منذ ثماني سنوات على وجه التقريب.

ليست هناك تعليقات: