Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الاثنين، 25 فبراير، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات الاحد 24-02-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
اعتقالات المغرب تعيد الجدل حول التشيّع المغاربي
عمار بن عزيز
CNN
في الوقت الذي اكتفت فيه السلطات المغربية بالإشارة إلى أنّ الاعتقالات التي نفّذتها وشملت 32 شخصا من ضمنهم قياديون في حزبين، قررت حلّ أحدهما، تمّت بسبب "ارتباط تلك العناصر بشبكات محلية وأجنبية"، تنامى الجدل في أوساط المتابعين بشأن ما إذا كان الأمر يتعلق "بمكافحة" المدّ الشيعي في المغرب.فيما أشار آخرون إلى أنّ الأمر يتعلق بامتداد لنشاط إيران عبر حزب الله اللبناني في المغرب العربي.وأعلنت السلطات المغربية حلّ حزب البديل الحضاري، ذي التوجه الإسلامي، بعد اعتقال أمينه العام مصطفى المعتصم، ونائبه محمد الأمين الركالة.وأورد بيان لرئاسة الوزراء في المغرب أن هناك قرائن على تورط قادة الحزب الرئيسيين، ضمن شبكة وصفت بـ"الإرهابية الخطيرة " اعتقل أفرادها حديثا.وأوضح المصدر أن قرار حلّ الحزب اتخذ "بالنظر إلى الصلات التي ظهرت بين هذه الشبكة ونشوء حزب البديل الحضاري، إضافة إلى مؤشرات خطيرة إلى ضلوع قادته الأساسيين" في القضية.وحزب البديل الحضاري مرخص منذ عام 2005، وشارك في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في سبتمبر/أيلول 2007.كما أوضح مصدر أمني أن أجهزة الأمن عثرت على أسلحة، وكمية كبيرة من الأموال في منازل عدد من المنتمين لهذه الشبكة بمدينتي الدارالبيضاء والناضور، شرقي المغرب.وأضاف المصدر أن المغرب كان معرضا لما وصف بخطر كبير، وأن الخلية كانت تخطط لتنفيذ هجمات غير بسيطة.أما وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسى، فأشار في مؤتمر صحفي أنّ زعيم الخلية عبدالقادر بلعيرج، التي تم تفكيكها، له سوابق في اغتيالات لا تقل عن ستة.وأكد الوزير بن موسى لاحقاً ان هذه العملية نفذت في بلجيكا بين 1986 و1989، وأن القضاء البلجيكي لم يتوصل حتى الآن إلى كشف ملابسات جرائم القتل هذه، التي من بينها قتل يهودي (أو أكثر) متحدر من أصول مغربية.وأظهرت نتائج التحقيق، بحسب البيان، أن الأشخاص المتورطين في شبكة بلعيرج "لهم روابط مؤكدة مع الشبيبة الإسلامية، والحركة الثورية الإسلامية المغربية، وحركة المجاهدين في المغرب، والحركة من أجل الأمة، (وهو اسم يربطه البعض بمفهومي ولاية الأمة وولاية الفقية عند الخميني) وهذه كلها تنظيمات غير معترف بها، إضافة إلى البديل الحضاري.ورغم أنّ ملاحظين يستغربون من "خليط التلميحات" التي أثارها بن موسى من حيث التطرق لعلاقة الموقوفين "بتنظيمات سلفية معروف أنها متشددة سنيا، وأخرى تشير إلى كونها شيعية"، إلا أنّ المصادر المغربية تتحدث عن سابقة "خطيرة فيما يتعلق بما يمكن تسميته بالتدخل الشيعي في العمليات الإرهابية في المغرب، تحت قبة أو غطاء الأصولية السلفية.
ومما أعاد الحديث حول "بُعد شيعي" في الملف، اعتقال مراسل قناة المنار اللبنانية ـ التابعة لحزب الله ـ في المغرب، عبد الحفيظ السريتي، وكذلك رئيس حزب البديل الحضاري، الذي سبق له أن زار إيران عدة مرات، فضلا عن تساؤلات كثيرا طرحها مراقبون للشأن السياسي بشأن وجود أجندة إيرانية في حزبه. وأكدت صحف مغربية وفرنسية انعقاد الكثير من اللقاءات التي جمعت شخصيات حزبية من حزب "البديل الحضاري"، ومن حزب "الحركة من أجل الأمة" بشخصيات من حزب الله الشيعي اللبناني، وشخصيات إيرانية بين عامي 2004 و2007.محلل سياسي قال إنّ "التحركات" التي على أساسها تم اتهام تلك الأحزاب "بما يشبه العمالة للأجانب"، وذلك وفقا للرواية الرسمية المغربية، قد يقصد بها "التواطؤ بشكل ما مع حزب الله وإيران عبر أخذ الدعم المالي منهما معا."وقال مراقبون للوضع السياسي المغربي، إنّ طلاب حزب البديل الحضاري عبروا عن خلفياتهم العقائدية المتأثرة بحزب الله تحت، اسم "طلبة الميثاق" و"طلبة الجند"، وكانوا يرفعون أعلام "حزب الله" اللبناني، وذلك حسب ما جاء في كتاب "أركيولوجيا التشيّع في المغرب،" الذي كتبه منتصر حمادة.كما أنّ الصحف المغربية الصادرة الأربعاء والخميس أشارت إلى أنّ الأمر يتعلق "بإحباط مخطط زعزعة واسع النطاق يستهدف النسيج السياسي والاجتماعي." وسبق لزعيم حزب البديل الحضاري، مصطفى المعتصم، أن اعتبر عدة مرات أنّ الحديث عن مرجعية شيعية للحزب، هو"محض افتراء وكذب." كما نفى أن يكون حزبه على علم بتدخل وزير الخارجية الإيراني لفائدته مع السلطة المغربية، "مؤكدا أنّ حزبه "هو حزب سني مالكي."لكن المعتصم لا ينفي تأثر حزبه بكثير من المفكرين الشيعة، أمثال حسين فضل الله، ومهدي شمس الدين، وعلي شريعتي، وحسن الأمين.وسبق للمعتصم أن زار إيران ولبنان عدة مرات، غير أنه أوضح أنّها ( الزيارة)مرتبطة بمؤتمرات وندوات، " تنعقد إما في لبنان أو في طهران في الغالب، بسبب صعوبة عقدها خارج هذه الدول." وفي السنتين الأخيرتين عاد الجدل واسعا حول التشيّع في دول المغرب العربي، لاسيما مع إشارة الصحف إلى سفر العديد من الطلبة إلى إيران قبل أسبوعين من أجل الدراسة في الحوزة العلمية بمدينة قم.وبجوار المغرب، ظهرت جمعية تدعى "جمعية آل البيت الثقافية" والتي تنشط في تونس، ويتزعمها مدرّس يقول إنّه لا علاقة لها بالسياسة، وأنّ غاية ما في الأمر أنها تنشط ثقافيا.كما ظهرت جماعة في مكناس تدعى "جمعية الغدير"، قالت تقارير إنها كانت ترسل طلبة إلى إيران.أما في الجزائر، فقد سبق وأن تحدثت مصادر برلمانية جزائرية العام الماضي عن وجود مخطط لإعلان "حزب الله المغاربي"، يتزعمه شيعي مغربي يقيم في ألمانيا.وأشارت صحف جزائرية أيضا، نقلا عن مصادر أمنية، أنّ شخصا جزائريا باتت له علاقة قوية مع حزب الله، لاسيما أنه متزوج من شيعية لبنانية تقيم معه شرق الجزائر.وقالت مصادر جزائرية إنّ المنظّر للوجود الشيعي في المغرب العربي هو شخص تونسي له علاقة قوية بإيران والعراق، ويعدّ من أبرز الشخصيات الشيعية في العالم، حيث لفت الأنظار إليه بعد أن أصدر كتابا يحمل عنوان "ثمّ اهتديت"، ويدعى محمد التيجاني السماوي.وتضيف المصادر أنّ للتيجاني علاقة نسب مع أحد كوادر الشيعة في لبنان، وكذلك مع أمين عام حزب الله حسن نصرالله.وقالت إنّ التيجاني بعث برسالة إلى اجتماع عقد في الجزائر وضمّ أشخاصا "تشيّعوا" قدموا من بريطانيا وفرنسا، قال فيها: "إذا كان للقاعدة الوهابية قواعد في المغرب والشام والحجاز فإنه يجب لحزب الله أن يتوسع لكسر شوكة الوهابيين الإرهابيين وصيانة مكتسبات الأمة التاريخية من الأنظمة الفاسدة والعميلة...حزب الله المغاربي سيكون إمتدادا للمقاومة والثورة، التي تستمد نورها من جيل صنع المعجزة في إيران، ويصنع الكبرياء اليوم في لبنان."كما أنّ موقع العقائد الشيعية الإلكتروني يضمّ رابطا يتعلق بالمغرب، وآخر يتعلق ببلجيكا، يشير إلى أعداد "معقولة" من الشيعة المغاربة.
ويذكر أنّه تاريخيا، كان المغرب العربي أوّل مكان تقام فيه دولة شيعية، وهي الدولة الفاطمية التي تأسست في تونس، وأسّست مدينة "المهدية" قبل أن تتوسّع كثيرا لتنقل حكمها إلى مصر، وتقوم بتأسيس مدينة القاهرة، بأمر من المعزّ لدين الله الفاطمي.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
أسواق العراق: إقامة أول معرض للصناعيين الدوليين في بغداد
العربية نت
بيانات البرنامج
اسم البرنامج أسواق العراق
تقديم حمدان الجرجاوي
تاريخ الحلقة الخميس 21/2/2008
ضيوف الحلقة ماجد ميشيل (عضو غرفة التجارة العراقية الأميركية)
القضايا المثارة إقامة أول معرض للصناعيين الدوليين في بغداد
أهم أهداف المعرض.. النهوض بالاقتصاد العراقي
ما هو حجم الإفادة من المعرض؟
مدى الاهتمام الأجنبي بالاستثمار في العراق
حمدان الجرجاوي: السلام عليكم ورحمة الله من العربية نحييكم ونقدم لكم حلقة جديدة من أسواق العراق، سنتحدث في هذه الحلقة عن المؤتمر والمعرض الصناعي الدولي الأول الذي انعقد في فندق الرشيد بوسط بغداد، وتم خلاله البحث في قضايا تتعلق بالتحول نحو اقتصاد السوق والاستثمار في العراق, إضافة إلى تقديم العديد من البحوث والدراسات المتعددة عن حملة الإعمار والتمويل الدولي التي سيقدمها رجال أعمال وشركات عراقية وأجنبية مهتمة بالعمل والاستثمار في العراق, ضيفي في هذه الحلقة من بغداد السيد ماجد ميشيل عضو غرفة التجارة العراقية الأميركية.
شهدت بغداد هذا الأسبوع أول مؤتمر ومعرض صناعي دولي من نوعه لإعمار العراق منذ عام 2003, نظمته غرفة التجارة والصناعة العراقية الأميركية بمشاركة 260 شركة من أصل 3000 تقدمت للمشاركة, واعتذرت لها الغرفة بسبب ضيق المساحة. أقيم المؤتمر والمعرض في فندق الرشيد وسط المنطقة الخضراء المحصنة.
إقامة أول معرض للصناعيين الدوليين في بغداد
آمنة الذهبي: على مدى ثلاثة أيام تدفقت 260 شركة عراقية وأجنبية متخصصة في المقاولات وأعمال الإعمار على المنطقة الخضراء المحصنة, للمشاركة في معرض هو الأول من نوعه في بغداد منذ دخول القوات الأميركية. المعرض الذي حمل الشعار "بغداد العمل للعمل" هدف للتقريب بين الشركات والترويج لها أمام القائمين على مشاريع إعادة الإعمار في العراق.
برهم صالح (نائب رئيس الوزراء العراقي): بدء مرحلة جديدة في إعمار العراق, وهذا الاهتمام من قبل الشركات الأجنبية والعراقية والإقليمية بقضية الإعمار في العراق, وتوسيع نطاق نشاطاتها في العراق إن شاء الله مؤشر على أننا ماضون في طريق النقلة الاقتصادية المطلوبة, والنهوض بالعراق إلى مستويات متقدمة من النشاط الاقتصادي.
آمنة الذهبي: أيام المعرض سجلت تواجد ما معدله 8000 زائر أغلبهم من رجال الأعمال يومياً, تم توقيع أكثر من 25 عقداً بلغت قيمتها نصف مليون دولار فقط, والاتفاق على أكثر من 300 مشروع عقد قد توقع قبل منتصف العام الجاري, كما ألقيت خلال المؤتمر أكثر من 66 محاضرة لرجال أعمال حول متطلبات تطوير الاقتصاد العراقي.
رشيد عيوني (عضو مكتب تعزيز الموارد العراقية - قوات التحالف): والهدف هو خلق فرص عمل والحد من البطالة القائمة حالياً بالعراق, الهدف هو أن نكثر من فرص عمل العراقيين, وهذا رح يؤدي إلى تقليص فرص عمل للعمال الأجانب اللي هم حالياً يجون العراق, المشاركة ناجحة جداً الكثير من اللقاءات والمقابلات وتواصلات مع جهات عديدة من الحكومة العراقية ومن رجال الأعمال العراقيين.
رعد عمر (رئيس غرفة التجارة العراقية الأميركية): أكبر مشكلة ماكو مكان يعني كافي للمعرض يعني لائق ببغداد, هاي المشكلة الكبيرة. أردنا نسويه بالمطار القاعة هناك كانت موجودة بس بعدين الجماعة قلبوا علينا فجينا هنا.. هنا في فندق الرشيد لا بأس به كبداية.
آمنة الذهبي: ولعل أبرز المصاعب التي أعاقت المعرض إلى حد ما الدخول إلى موقع العرض, الذي يحتاج إلى قرابة ساعة من الزمن وسط التفتيش الدقيق والتواجد العسكري الكثيف للقوات الأميركية, وهو ما حرم العديد من رجال الأعمال والشركات والمواطنين من الإفادة والمتعة من الحدث الاقتصادي. ومع أن عدد العقود الموقعة في هذا المعرض لم يصل إلى الحد المطلوب, إلا أن ما يحسب له أنه يسجل عودة بالمعارض إلى أرض العاصمة لأول مرة. آمنة الذهبي - العربية - بغداد
حمدان الجرجاوي: وينضم إلينا من بغداد السيد ماجد ميشيل عضو غرفة التجارة العراقية الأميركية, سيد ماجد مرحباً بك وشكراً لانضمامك إلينا, قبل الدخول في تفاصيل الموضوع الاقتصادي أريد التحدث عن نقطة فنية هنا, لماذا أقيم المعرض في فندق الرشيد ولم تتم إقامته في أرض المعارض في المنصور, علماً بأنها منطقة كبيرة جداً وكان بإمكانها استيعاب عدد الشركات المهول الذين اعتذرتم لهم؟
ماجد ميشيل: حقيقة هناك شرطان لإقامة المعرض, هو أولاً الأمان المنطقة الأمينة, والشرط الثاني هو وجود مكان يقدر يضم أكبر عدد ممكن, يتوفر المكان الكبير في المنصور مثل ما قلت لكن لا تتوفر الشروط الأمنية لاستضافة الشركات الأجنبية والعربية التي أتت واشتركت في المعرض, هذا من ناحية. من جانب آخر كنا نحتاج أيضاً إلى ترميم معرض بغداد الدولي حالياً القاعات غير مناسبة فوراً لإقامة هكذا معرض, نحتاج إلى وقت كافي لترميم هذه البنايات مرة ثانية لأنها تركت من سنوات عديدة.
أهم أهداف المعرض.. النهوض بالاقتصاد العراقي
حمدان الجرجاوي: طيب الآن نتحدث عن التفاصيل الاقتصادية, الحكومة العراقية والبرلمان يبدو الآن طبعاً بعد انتهاء ملف الأمن واستتبابه بصورة نسبية, بدأ العمل بالملف الاقتصادي من أجل النهوض بواقع المواطن العراقي, والرفع من مستوى معيشته نحو مجتمع الرفاهية والإعمار, التركيز الآن يبدو على الموضوع الاقتصادي كما تحدث السيد برهم صالح في التقرير قبل لحظات, هل هذه هي النظرة التي تنتهجها الحكومة الآن؟
ماجد ميشيل: إيماننا نحن غرفة التجارة والصناعة العراقية الأميركية بإقامة هكذا معرض في بداية عام 2008 لم تأتِ جزافاً, وإنما كان مخطط لها أن تكون متصاحبة مع الخطة الاقتصادية التي طُرحت من جانب الحكومة العراقية, كان لدينا الأفكار وبدأنا بالاستعداد والإعداد قبل حوالي أكثر من أربعة شهور لإقامة هكذا حدث كبير, هكذا حدث كبير كان لديه الإعداد, هناك أكثر من 2000 شخصية وراء الإعداد حول هذا الموضوع من جوانب القوات الصديقة, كذلك هناك أعداد من قبل غرفة التجارة والصناعة العراقية الأميركية بكافة استافها الموجود حالياً في بغداد وأيضاً الموجود في منطقة السليمانية, كان هذا الإعداد يتطلب لعمل دعوات. حقيقة من غير متوقع كان حضور هكذا عدد كبير, على مدى الأيام القليلة الأولى لإعلاننا على هذا المعرض تهاطلت علينا وجاءت كثير من الشركات وحاولت مباشرة التسجيل وبسرعة كبيرة, حقيقة لم تكن في الحسبان هناك الكثير من الشركات التي..
حمدان الجرجاوي: صحيح, أقامت الغرفة يعني ثلاثة معارض سابقة في كردستان, هل تعتقد أن بغداد شهدت إذن إقبالاً أكبر كونها العاصمة وعصب الحياة الاقتصادية العراقية؟
ماجد ميشيل: بالتأكيد إقليم كردستان لما يتوفر له من أمن واستتباب في الأمن في عام 2005 في أربيل قمنا بأول معرض وكان له نجاح كبير, وأيضاً في 2006 و2007 في مدينة السليمانية, وأتى الدور مع الخطة الأمنية الجديدة الناجحة في عام 2007 واستتباب تقريباً الأمن في جميع مناطق بغداد أو أغلبها فهذا مما شجعنا وحثنا, بالإضافة إلى الخطة المطروحة على الجانب الاقتصادي الكبير التي التزمتها الحكومة العراقية, فرأينا من المناسب البدء عام 2008 بهكذا معرض, ولن يكون الأخير وسوف يكون معرض آخر أيضاً في نهاية تقريباً هذا العام في الثامن إن شاء الله من هذا العام.
ما هو حجم الإفادة من المعرض؟
حمدان الجرجاوي: نعم, من تنظيم منكم ومن مستوى المشاركة التي شهدتموها في المعرض برأيك ما هو حجم الإفادة من هذا المعرض؟ بمعنى هل تم توقيع أي اتفاقيات تجارية كبيرة بين العراقيين ونظرائهم الأجانب؟ وما قيمتها؟
ماجد ميشيل: حقيقة أتت عدة جهات, من ضمنها جهات القطاع الخاص العراقي بكل إمكانياتها الكبيرة منها والمتواضعة, وأيضاً أتت الوزارات العراقية أيضاً بمتطلبات إعادة إعمار العراق والاستعداد لدعم البنية التحتية في بغداد ومحافظات القطر كافة, وأيضاً أتت الشركات الأجنبية المستثمرة والعربية أيضاً, تأتي لترى ما ممكن أن تقدمه لغرض إعادة إعمار العراق من خلال هذا المعرض الذي أقيم في هذه الفترة التي تعتبر تكوين متميزة لبداية عام 2008, فكان هناك أيضاً الكثير من الشركات التي لديها اهتمام بالاستثمار وإعادة الإعمار في وقت واحد..
حمدان الجرجاوي: سنحاول أن نأخذ فاصل إعلاني قصير بداية نعود لاستطلاع آراء بعض المشاركين في هذا المعرض, والتحدث عن مشاركة وتعاون القطاع الخاص مع القطاع العام, مشاهدينا الكرام فاصل إعلاني قصير نعود بعده لمتابعة أسواق العراق فكونوا معنا.
[فاصل إعلاني]
حمدان الجرجاوي: أهلاً بكم من جديد, تباينت آراء المشاركين حول تقييم المعرض والفوائد التي جنوها من المشاركة فيه.
محمد حسين (رجل أعمال): والله مرت فترة طويلة لم يطلّع الشعب على أي أشياء حديثة, المعرض الحالي عرض أشياء لم نطلّع عليها سابقاً بسبب الظروف التي كانت سائدة سابقاً, وعليه فإن منفعته هي منفعة ما أقول 100% وإنما منفعة نسبية فعلاً.
جواد الربيعي (رجل أعمال): ناس كثير يعني رحبوا بالفكرة وقالوا أنها ما كنا نعرف أكو هيك اختصاص بالعراق يعني وبهالسعة هذه, وبهالتخصص هذا بالذات أنه مقبل العراق على انفتاح, وتخصصنا هذا يدخل بصلب عملية الإعمار.
حليمة فرج (رئيس اتحاد سيدات الأعمال): والله فرصة طيبة أن يكون معرض في هذا الوقت بالذات, إحنا شاركنا سابقاً بمعارض كردستان لكن هي خطوة أولى إن شاء الله تتبعها خطوات ثانية لأن الحياة ترجع طبيعية إلى بغداد.
حمدان الجرجاوي: نعود لمتابعة الحديث مع السيد ماجد ميشيل عضو غرفة التجارة العراقية الأميركية, سيد ماجد سمعت بعض ردود الفعل الجميع رحبوا بمثل هذه الخطوة بإقامة هذا المعرض, هل لديكم خطط مستقبلية قريبة لتوسيع نشاطاتكم في العاصمة بغداد؟
ماجد ميشيل: بالتأكيد لدينا خطة, هذه الخطة تشمل بالذات منطقة مطار بغداد الدولي, حالياً تحت الإعداد هناك أماكن مخصصة لإقامة قصر أو بناية للمؤتمرات وبناء للمعارض, نحن حالياً نقوم بالتفاوض لأجل الحصول على إدارة هذا المكان, بعدما نأخذ إدارة هذا المكان سوف تصبح لدينا القابلية أن نعبر أو نجري حسب الجدول الذي تم الاتفاق عليه كمجلس إدارة برئاسة عمر المدير التنفيذي للغرفة, كان هناك خطة كاملة معدة من ضمن هذه الخطة إعادة معرض للنفط والطاقة, وأيضاً ضمن خطتنا إقامة معرض هو معرضنا الحالي اسمه بغداد بزنس تو بزنس سوف يكون بغداد بزنس تو بزنس ون, رح يجي من بعده بغداد بزنس تو بزنس تو وإن شاء الله إقامته رح تكون على مدى أكبر ومشاركة أكبر عدد من الشركات التي لم تسنح لها الفرصة بالمشاركة.
حمدان الجرجاوي: نعم, يعني هذا المعرض يأتي برعاية من الحكومة العراقية الوزارات العراقية, فرق الإعمار الإقليمية وفق برنامج اشتري من العراق أولاً بإسناد من الحكومة والشركات الأميركية الكبرى, ما المقصود بـ "اشتري من العراق أولاً"؟
ماجد ميشيل: الكثير من الشركات الأجنبية وعلى سبيل المثال شركة كي بي آر دائماً تقوم.. هي شركة مجهزة, هذه الشركة دائماً عندما تحتاج أي غرض معين تشتريه من خارج العراق بآلاف الدولارات, مع العلم هناك مجهزين عراقيين لديهم نفس الكفاءة في التجهيز ونفس السرعة بالإنجاز, فكان نحن دورنا أتى وبينا هذه الشركات, وجلست شركة كي بي آر كواحدة من الأمثلة مع المجهزين العراقيين وتعرفت عليهم, وكان هذا المعرض فرصة كبيرة لإيجاد قاعدة كبيرة جداً من المجهزين العراقيين, والشركات العراقية التي لديها القابلية على التجهيز بالإضافة للبناء والمشاركة في إعمار العراق, فكان هذا المعرض فرصة كبيرة جداً لكلا الأطراف للتعارف فيما بينهم.
حمدان الجرجاوي: معلوم أن أي اقتصاد عالمي يقوم ويقوى بقوة أداء القطاع الخاص الاقتصادي.. القطاع العراقي الخاص أين هو الآن؟ وكيف كانت مشاركته في هذا المعرض؟
ماجد ميشيل: حقيقة إيمان غرفة التجارة والصناعة العراقية الأميركية بالقطاع الخاص العراقي وبدعمه مباشرة, وكانت هذه الخطة بدأنا بها منذ خمس سنوات وبدأنا نقطف ثمارها بالسنوات الأخيرة, قمنا بالإعداد وتهيئة الشركات العراقية لغرض الحصول على فرص مناسبة للمشاركة في إعادة إعمار العراق وبشكل مباشر, وبمشاركة الفنيين أو الخبرات الفنية التي ممكن أن يحتاجوها من الشركات العربية والأجنبية المشاركة في المعارض أو التي حتى لم تشارك, كان هناك أكثر من 2000 شركة أتت إلى المعرض لم تكن مشاركة, ولكن كان لديها الحضور الكبير الوافي لإقامة العلاقات الوافية والكافية مع شركات القطاع الخاص العراقي من جهة, والشركات الأجنبية المتواجدة على أرض المعرض.
مدى الاهتمام الأجنبي بالاستثمار في العراق
حمدان الجرجاوي: ماذا عن الاهتمام الأجنبي بالاستثمار في العراق؟
ماجد ميشيل: أتت الكثير من الشركات الأجنبية رغبة منها في إقامة مشاريع كبرى على أرض مدينة بغداد وبعض المحافظات العراقية, وقامت بهذا الطرح في المؤتمر الذي كان على هامش المعرض, وبينت قابلياتها وإمكانياتها الكبيرة في الحصول على بعض العقود في داخل العراق لغرض إقامة استثمارات كبرى, ولإقامة مشاريع كبرى في داخل العراق, لكن هذه المشاريع لن تأتي جزافاً لا بد هناك من التعاون من جانب الحكومة العراقية والوزارات العراقية, التي أبدت استحساناً لحضور هذه الشركات, وبدأت فعلاً المفاوضات فيما بينهم, ولكن هذه المفاوضات كما تعلم للمشاريع الكبيرة تأخذ وقت أكبر من ثلاثة أيام التي هي كانت الفترة المخصصة للمعرض.
حمدان الجرجاوي: طيب سيد ماجد يعني تنظمون المعارض داخل العراق, ماذا عن تنظيم المعارض خارج العراق وأخذ هذه الشركات العراقية إلى الخارج للتعريف بفرصها الاستثمارية الداخلية؟
ماجد ميشيل: نحن نؤمن بأن من يريد أن يعمل في العراق لابد أن يعمل داخل العراق وليس خارجه, فنحن رسالتنا العمل داخل العراق والعمل مع شركات القطاع الخاص العراقي أولاً ودعمها مباشرة, سواء كانت من الاستثماريين أو المستثمرين أو من قبل الحكومة العراقية بشكل مباشر, عن طريق إتاحة الفرص لهم للمشاركة في مشاريع إعادة إعمار العراق, حقيقة إيماننا من يريد أن يعمل في العراق لا بد أن يعمل من داخل العراق وليس من خارجه, فنحن حالياً مؤمنين بالعمل داخل العراق, وإقامة المعارض داخل العراق أينما كانت من الشمال إلى الجنوب وبدون استثناء.
حمدان الجرجاوي: السيد ماجد ميشيل عضو غرفة التجارة العراقية الأميركية متحدثاً إلينا من بغداد شكراً جزيلاً على مشاركتك.
مشاهدينا الكرام بهذا نأتي إلى ختام هذه الحلقة من أسواق العراق, شكراً لمتابعتكم وإلى اللقاء في الأسبوع المقبل إن شاء الله.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
التنويريون الجدد
ياسر سعيد حارب
البيان الاماراتية
روى لي أحد الأصدقاء قصة حصلت له منذ فترة وجيزة، حيث جاءته عبر البريد الإلكتروني رسالة من رجل مفادها أن هذا الرجل يوقظ أبناءه كل صباح ليصلوا معه في المسجد ويدعوا على صديقي، حيث إنه يظن بأن مقالات صديقي هي مقالات هدامة وتضر المجتمع.
وقال له في الرسالة إنه رأى في المنام بأن صديقي سيموت بعد مدة معينة. وما كان من صديقي إلا أن شكره على رسالته ورجاه بألا يوقظ أطفاله للدعوة عليه، فدعوته هو تكفي. وبعد انقضاء المدة المحددة في الحلم، أرسل صديقي رسالة إلى ذلك الرجل يقول له فيها إنه لم يمت بعد!
وبعد ذلك بمدة، ذهب رجل إلى والد صديقي هذا وقال له بأن ابنه علماني، ولأن والده كان رجلا كبيرا في السن ولا يعرف القراءة والكتابة فإنه لم يعرف معنى الكلمة، إلا أنه عندما التقى بابنه قال له بأن فلاناً قال عنك كلمة غريبة، قريبة من كلمة عماني، فصحح له ابنه وقال له: «تقصد علماني؟» فرد أبوه: «إيه نعم، عسى ما هي بكلمة شينه يا ولدي» فضحك الولد وطمأن أباه.
كلتا القصتين كانت نهايتهما سعيدة لصديقي ولكن محزنة لأبطالهما ـ على عكس الروايات البوليسية ـ فلقد عادا البطلين كل على حدة «واذكرا» بعد حين، فمع تطور المجتمع من حولهما ونضوج العقول، اكتشفا أن ما كانا يتنطعان به ما هو إلا كلام لقّن لهما دون أن يشعرا به، فلقد كانا يسمعان بعض المشايخ يطلقون لقب «علماني» على كل كاتب لا يعجبهم كلامه، حتى وإن كان بعيداً كل البعد عن العلمانية فإنهم يصنفونه فيها لأنها كلمة تمثل في عرف المسلمين إثماً عظيماً.
صديقنا هذا لم يكن علمانياً ولا ماركسياً ولا شيوعياً، بل كان وما زال تنويرياً من الجيل الجديد في منطقة الخليج، حيث بدأت هذه الفئة بالظهور الواضح إلى المجتمع قبل خمس أو ست سنوات تقريباً، ليشكلوا ـ دون أن يعلموا ـ حركة ثقافية وفكرية واجتماعية غير منظمة ولكن مؤثرة في المجتمعات الخليجية، ويحلو لي أن ألقّب هؤلاء بالتنويريين الجدد.
فعصر التنوير كما يعرف الكثير قد بدأ في فرنسا في القرن الثامن عشر تقريباً، أو يمكننا القول بأنه كان إحدى المراحل المهمة في عصر النهضة الأوروبية، ففي تلك الفترة كانت الكنيسة في أوج صراعها مع الفكر بعد أن هزمت في صراع العلم قبل ذلك، وكان رجال الدين في قمة صدامهم مع الفلاسفة الذين غيروا مسار التاريخ الإنساني.
لا أزعم أننا نعيش عصر تنوير جديد، فهذا شيء ستحلله وتستنتجه الأجيال القادمة، ولكني أزعم بأن بعض ظروف المجتمع العربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص شبيهة بظروف المجتمع الأوروبي في تلك الفترة، فعندما نسمع رجلاً يطلق الفتاوى هنا وهناك.
فيكفّر هذا ويبرئ ذاك، يعود بي الزمن إلى عصر كان البابا فيه يبيع أراضي الجنة بصكوك باباوية، وعندما نسمع من يطالب جميع المسلمين ـ بمختلف ظروفهم ومواقعهم وإشكالاتهم ـ أن يأخذوا الفتوى من رجل واحد أو جهة واحدة فإنني أجد صعوبة في التفريق بين هذا القول وبين ممارسات عصور الظلام الأوروبية.
لقد كانت عصور الظلام حافلة بالكره تجاه الإسلام والمسلمين، الأمر الذي تجلى في الحملات الصليبية على الدولة الإسلامية، وها نحن اليوم نطبق ممارسات تلك العصور داخل المجتمع الإسلامي، ففي خطبة الجمعة الماضية رفع الخطيب يديه إلى السماء وبدأ يدعو ونحن نؤمن من خلفه.
فقال: اللهم عليك باليهود والنصارى، اللهم احرق حرثهم ونسلهم، فأنزلت يدي ولم أؤمن، فلم أستطع أن أفهم السبب الذي يدعوني للدعاء بالحرق والهلاك على أناس لا أعرفهم! نعم، أستطيع الدعاء على الإسرائيليين وعلى من يذبح العراقيين، ولكن لا أفهم لماذا آخذ جميع اليهود والنصارى في العالم بجريرة هؤلاء؟
أليست هذه الممارسات أشد ظلاماً من عصور الظلام ذاتها؟ فنحن هنا لا نتمنى لهؤلاء أن يموتوا فقط، ولكننا نستعين بربنا وربهم لكي يميتهم بالحرق، ويبيد أي أثر لهم على الأرض، في سلسلة بغيضة من الممارسات التي لا تمت إلى الدين بشيء. توقفت عند دعاء الإمام وتذكرت بأننا هكذا تعلّمنا في المدارس، حيث تخرجنا ونحن نعتقد بأن الإسلام عدو لجميع الديانات الأخرى، وأن المسلم مستهدف من «كل» شخص غير مسلم.
لا يختلف هؤلاء «الظلاميون» عمن يدعون إلى الانحلال وفصل الدين عن الحياة، فالظلاميون يستخدمون الدين كسلاح لتهديد الناس البسطاء، والمنحلون يستخدمون الانحلال والحرية المطلقة كطوق نجاة للهاربين من المحارق الظلامية، وقد تختلف الأساليب ولكن الأهداف التقت في السعي للسيطرة على تفكير الإنسان وعلى المجتمع.
التنويريون الجدد يقفون بعيداً عن كل هؤلاء، فهم لا يريدون للعادات أن تهدم ولا يسعون للثوابت أن تقوّض، ولكنهم لا يريدون حجراً على العقول وتطويقاً للفكر الإنساني، ويسعون لأن يكون لكل إنسان ـ بسيطاً كان أم مثقفاً ـ الحرية في طرح الأسئلة، والقدرة على اتخاذ القرار وإن كان خاطئاً.
التنويريون الجدد لا يحاربون الإيمان وإنما التعصب، ولا يحاربون الدين ولكن المؤسسات السلطوية التي نصبت نفسها «القائم بالأعمال الإلهية»، فالعلة ليست في الإسلام ولكن في طريقة نقله من مصادرها النقية إلى إنسان الشارع، فلا يجب أن توجد هناك مصفاة بين المصدر والمتلقي، حتى يتمكن كل شخص من الوصول إلى المنابع وارتشاف مائها على الطريقة التي تناسبه.
لقد كانت المشكلة بين التنويريين القدماء إبان عصر التنوير من أمثال فولتير وديدرو ودالمبير وروسو وغيرهم وبين الدين هي مشكلة معتقد، فلقد كانوا يحاربون الدين كمعتقد خاطئ وممارسات متسلطة، لذلك وصفوا بالملحدين، أما التنويريون الجدد فليست لديهم مشكلة مع المعتقد، بل إنهم يمارسون شعائر الدين كالصلاة والصيام وغيرها كأي مسلم يسعى للسعادة في الدنيا والآخرة.
إلا أنهم يتفقون مع القدماء في محاربتهم جميعا للممارسات المتسلطة التي جعلت كوبرنيكس يخاف من نشر كتابه الذي أثبت به بأن الشمس هي مركز الكون وذلك خوفاً من غضب رجال الدين وسلطة الكنيسة، وهي نفسها الممارسات التي أدت إلى تفجير برجي التجارة في نيويورك.
التنويريون الجدد ماضون لا محالة، فمن ذا الذي يستطيع أن يحجب أشعة النور؟ وكلماتهم ستقرأ شئنا ذلك أم أبينا، فمن ذا الذي يستطيع أن يمنع عينيه من قراءة نص وقعت عليه؟ إن لحظات التنوير قصيرة جدا في تاريخ البشرية ولكنها مؤثرة جداً لدرجة أنها تعيد كتابة التاريخ.
yasser.hareb@gmail.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
تركيا‏..‏ واستقرار العراق
افتتاحية
الأهرام
لايمكن فصل العملية العسكرية التركية في شمال العراق عن الاوضاع السيئة التي يعيشها العراق في ظل الاحتلال‏,‏ وتعثر عملية الوفاق السياسي بين مختلف الاطياف العراقية‏,‏ والتدخلات الخارجية المستمرة التي حولت العراق الي ساحة مباشرة للصراع بين ايران والولايات المتحدة‏,‏ فكل تلك الاوضاع تؤثر في مجملها علي وحدة العراق وسيادته علي أراضيه‏.‏
لقد اكدت تركيا ان الهدف من حملتها العسكرية المتواصلة هو القضاء علي معسكرات حزب العمال الكردستاني‏,‏ واوضحت انها ابلغت كبار المسئولين في الادارة الامريكية والحكومة العراقية بالعملية‏,‏ وان الجيش التركي سيعود بعد انجاز المهمة‏,‏ وسيفعل كل ما بوسعه لتجنيب المدنيين الأذي‏.‏
وقد حاولت بغداد في وقت سابق التقليل من حجم الهجوم التركي‏,‏ حيث قال وزير خارجيتها هوشيار زيباري ان بضع مئات من الجنود الاتراك يشاركون فيه‏,‏ لكن تبين بعد ذلك ان اكثر من عشرة آلاف جندي يشاركون في الهجوم مدعومين بمروحيات هجومية‏,‏ واظهرت الصور التي نقلتها وسائل الاعلام من شمال العراق حجم الدمار الذي وقع جراء الهجوم التركي علي مناطق يعتقد ان مقاتلي حزب العمال الكردستاني يتخذونها معقلا لهم‏,‏ في حين افاد شهود عيان ان عدة قري تعرضت للتدمير‏.‏
ونفذت الطائرات الحربية التركية طلعات انطلاقا من قاعدة انجرليك لمؤازرة الهجوم البري التركي الاوسع من نوعه منذ الغزو الامريكي للعراق عام‏2003,‏ للقضاء علي مواقع حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه تركيا بالتسبب في مقتل اكثر من اربعين ألف شخص منذ عام‏1984‏ عندما بدأ صراعه المسلح من اجل المطالبة باقامة وطن قومي للاكراد جنوب شرق البلاد‏.‏ ويبدو ان هذه المشكلة ستستمر لفترة طويلة‏,‏ مادامت الحكومة العراقية غير قادرة علي ضبط حدودها‏,‏ والتدخلات الاجنبية مستمرة في العراق‏,‏ فكل الاوضاع تصب في اتجاه واحد‏,‏ والمواطن العراقي هو الذي يدفع الثمن‏.‏
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
الاجتياح التركي لشمال العراق.. التوقيت والتوافقات السرية !
محمد خرّوب
الراي الاردنية
عاد العراق، الذي لم يغب اصلاً، الى صدارة جدول الاعمال الدولي ليس من باب ارتفاع حدة السجالات بين الكتل البرلمانية والحزبية حول كيفية توزيع كعكة الحكومة الجديدة التي يجري الحديث عنها منذ مدة طويلة، وليس حول اقتراب عدد القتلى من الجنود الاميركيين الى اربعة الاف (عددهم الآن وفق البيانات الرسمية 3984) دون احتساب القتلى من المتعاقدين الذين تم تجنيدهم تحت اغراءات الحصول على الكرت الاخضر السابق على الجنسية الاميركية وليس بالتأكيد افراد الشركات الامنية العاملة في العراق مثل سيئة السمعة والصيت بلاك ووتر ، التي ولغت في دم العراقيين وجعلت من شوارع مدنهم وبلداتهم ميادين تدريب بالذخيرة الحية لهؤلاء المرتزقة.
العراق عاد الى واجهة المشهد الدولي من البوابة التركية، حيث دفعت انقرة بأكثر من عشرة الاف جندي عمقاً، باتجاه معاقل حزب العمال الكردستاني التركي (PKK) المتمركز في جبال قنديل، في احوال مناخية غير ملائمة لكنها - وهنا هو الأهم واللافت - تأتي في ظروف ومناخات سياسية ودبلوماسية ملائمة، تستدعي نظرية المؤامرة بامتياز وتستوقف المراقبين وعواصم المنطقة المعنية بالرسائل التي تنطوي عليها هذه الخطوة التي سيكون لها ما بعدها في ظل عملية المراجعة التي تقوم بها ادارة بوش في الشهور القليلة المتبقية على وجودها في البيت الابيض وعملية الهجوم الشامل السياسي والدبلوماسي وربما العسكري التي تحضر لها لاعادة ترتيب اوراق المشهد الاقليمي، وربما رسم خرائط جديدة اذا ما سمحت لها حقائق الميدان بذلك.
يمكن رصد عملية المراجعة او ترتيب اوراق المشهد الاقليمي في ثلاث محطات رئيسة، وهي اصلاً ساحات المواجهة المفتوحة بين الاطراف اللاعبة عليها، كالعراق الذي يحاول بوش ورايس انزاله عن جدول اعمال المعركة الانتخابية حول ترشيحات الحزبين الرئيسيين للرئاسة عبر جلب انتصار ما على الجبهتين اللبنانية او الفلسطينية والذي يأخذ طابعاً متصاعداً من الحدة على الاولى، فيما الثانية (الفلسطينية) باتت مرشحة اكثر من أي وقت مضى لعملية عسكرية واسعة النطاق تعيد فيها آلة القتل الاسرائيلية احتلال قطاع غزة ولا تنسحب الا بقدوم قوات دولية (لا مانع ان يكون معظمها من دول اسلامية وعربية) تتولى الفصل بين حدود القطاع مع اسرائيل وقد تكون مسلحة بالفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يسمح لذوي القبعات الزرقاء باستخدام القوة، ضد الذين يطلقون النار (باتجاه اسرائيل بالطبع) وهو امر ان تم سيكون مقدمة اولى وطبيعية لفرض حل دولي (اقرأ اميركي اسرائيلي) على الفلسطينيين في الضفة والقطاع يتجاوز كل ما يعلكه المسؤولون الفلسطينيون (وبعض العرب) حول الدولة المستقلة القابلة للحياة التي ستقوم وفق قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق (لا تنسوا المبادرة العربية التي لا احد يتحدث عنها غير العرب)..
لم نذهب بعيداً عن شمال العراق، لكننا حاولنا ربط القضايا الثلاث في اطار سيناريو لا يحتاج المرء الى كبير عناء لاكتشاف الصلة الوثيقة بينها، ليس فقط في عملية التسخين والتصعيد الجارية على قدم وساق والتي بدأتها انقرة عبر الجبال المكسوة بالثلوج، والتي لم يقدم على مثلها أي جيش في العالم سوى ما دار في الحرب العالمية الثانية من معارك فرضتها طبيعة الاهداف وعناد المتحاربين وعدم جدوى التوصل الى وقف اطلاق نار بين الحلفاء ودول المحور حتى لا يستفيد العدو من عامل الوقت لتعزيز قدراته والتقاط الانفاس واعادة تنظيم صفوفه، حيث كان يظن كل طرف انه على وشك الحاق الهزيمة بالآخر، وانما ايضاً لأن المايسترو واحد وهو هنا الولايات المتحدة الاميركية المعنية الاولى مباشرة بما يجري وصاحبة القرار الاول والاخير في مسارات الاحداث والتي تكشفها الاشارات التالية:.
*ادارة بوش كانت على علم مسبق بموعد بدء العمليات العسكرية التركية وهو ما اكده الناطقون باسمها ولم تقع ضحية المفاجأة لأنها اولاً هي السلطة الفعلية في العراق ولأنها ثانية على علاقات وثيقة بأنقرة حكومة ومؤسسة عسكرية على حد سواء.
* هذا يعني - استطراداً - ان واشنطن ادارت ظهرها لحكومة اقليم كردستان (دع عنك حكومة المنطقة الخضراء فهي غير موجودة على جدول أعمال بوش اصلاً) وهو تطور خطير ازاء مستقبل المعادلات التي استقرت، أقله منذ خمس سنوات من الان بين واشنطن واربيل، ما يعني ان بوش قد سلك الطريق التي سار عليها بيل كلينتون عندما صرف النظر عن تدخل الجيش العراقي (جيش صدام) لصالح مسعود البرزاني، بعد ان لاحت هزيمته على يد قوات جلال طالباني في اواسط تسعينات القرن الماضي ما أدى الى تغيير عميق في التحالفات وشعور الاكراد بأنهم خُذلوا مرة ثانية على يد حليفهم الاميركي، لكن المشهد هذه المرة اكثر كارثية على المشروع الكردي برمته لأن تركيا لن تعود من شمال العراق إلاّ بعد تحقيق اهداف العملية هذه وهو تعبير يستخدمه الاميركيون في العراق منذ خمس سنوات، وبرع فيه الاسرائيليون في جنوب لبنان طوال ربع قرن.
* حكومة نوري المالكي كانت كعادتها دائماً، آخر من يعلم وكل من تابع وقائع الاجتياح كان يتوقف عند اعلان بليد يقول أن لا علم لبغداد باجتياح تركي لشمال العراق، وعندما بات الأمر حقيقة وغدت رسالة عبدالله غل لجلال طالباني بمثابة إخبار ببدء العملية، قيل ان رسالة احتجاج من حكومة المالكي قد تم ارسالها الى انقرة تشجب فيها تعريض سيادة ووحدة الاراضي العراقية للخطر.
ما يجري الان في شمال العراق يتجاوز بعده العسكري الى تداعيات السياسة التي ستتجاوز مسألة قتل او أسر عدد من مقاتلي حزب العمال، لأن تركيا وطوال ربع قرن لم تتوقف عن شن غارات وتوغلات كهذه، فالاجتياح الحالي أعاد ترتيب بعض الاولويات على اكثر من صعيد حيث نجحت حكومة اردوغان في تمرير قانون الحجاب وصادق عليه رئيس الجمهورية عبدالله غل في اليوم ذاته الذي اعطت فيه الضوء الاخضر للمؤسسة العسكرية، كي تدخل شمال العراق في عرض قوة لا يخلو من اشارة للعب دور في القرار السياسي وإن كان سيبقى دوراً محسوباً ومحدوداً.
الاجتياح شكل المسمار الاخير في نعش حكومة المالكي التي تم تجاهلها على نحو كامل وهي (وان رغبت) لا تستطيع ان تفعل شيئاً، أما الاكثر خطورة في تداعيات الخطوة التركية الاميركية المنسقة على أعلى مستوى، هو حدوث تصدع في حكومة اقليم كردستان وانخراط مسعود برزاني في المواجهة مع القوات التركية كاشارة على احتمال حدوث تفاقم (حتى لا نقول تواطؤ) بين انقرة والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني الذي لا يشارك برزاني رأيه في حزب العمال، ولا أيضاً في خطورة الخطوة التركية الراهنة على نحو يبدو انه اقرب الى الرأي الاميركي القائل بأنها عملية محدودة العمق والمدة منه الى رأي برزاني الذي يراها مقدمة لتخل اميركي عن الاكراد واقليمهم واجهاض حلمهم في دولة مستقلة او قريباً من صيغتها.
kharroub@jpf.com.jo
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
مطلوب حل سياسي يحفظ سيادة العراق وأمن تركيا
افتتاحية
الدستور الاردنية
فتح التوغل العسكري التركي في شمال العراق جبهة توتر وصراع جديدة في المنطقة يمكن أن تكون لها تأثيرات سلبية كثيرة على الأمن الإقليمي.
إنها بالتأكيد سابقة خطيرة في قيام دولة مجاورة للعراق باستغلال حالة التفكك التي تعيشها الدولة العراقية نتيجة الاحتلال والصراع الطائفي لإرسال قوات عسكرية داخل الأراضي العراقية لحسم حالة عسكرية وأمنية ، لأن هذا التدخل قد يفتح الباب أمام دول أخرى ايضا لتحريك قواتها داخل الأراضي العراقية.
أخطر ما في التوغل التركي ليس فقط مقدار الخسائر البشرية أو الخرق العسكري لسيادة دولة ، بل وجود غطاء سياسي من الولايات المتحدة وهي الدولة المسؤولة فعليا وحسب القانون الدولي عن أمن العراق كونها تحتل أجزاء منه وتتواجد في الأراضي العراقية وتؤثر بشكل كبير على عملية إتخاذ القرار السياسي والعسكري ، وحتى في حال كانت المناطق الكردية في شمال العراق تحظى بالحكم الذاتي منذ عدة سنوات فإن المسؤولية تقع على الحكومة العراقية.
وزير الخارجية العراقي أعلن الرفض للتوغل التركي ، كما حذرت الأحزاب الكردية المسيطرة على القرار في شمال العراق من عواقب الإجتياح التركي في حال تم إصابة المواطنين أو تدمير البنية التحتية ، ويبدو هذا الموقف من الحكومة العراقية والأحزاب الكردية محايدا إلى حد ما لأنه يسمح للقوات التركية باستهداف حزب العمال الكردستاني وأفراده ومواقعه ولكنه يرفض المساس بالمواطنين أو الممتلكات العامة ، ولكن حقيقة الأمر أنه لا يمكن التجزئة ما بين السماح باجتياح الأرض ومطاردة تنظيم معين وما بين ضرورة حماية السيادة التامة للدولة العراقية ، وهو أمر لم تقم الحكومة العراقية ولا الإدارة الأميركية بتطبيقه بالشكل الصحيح.
من حق تركيا وأي دولة في العالم حماية مواطنيها من خطر العمليات الإرهابية ولكن اجتياز الحدود الدولية وإنتهاك سيادة الدول ليس من الوسائل التي يقرها القانون الدولي ، ولكن المشكلة هي أن القانون الدولي هذا لا يتمتع بالاحترام الكثير حيث تمكنت الولايات المتحدة واسرائيل بالذات من اختراق القانون الدولي والقيام باعتداءات وحشية على دول أخرى ذات سيادة وبدون اي ردع من منظومة القانون الدولي ، وهذا ما يجعل هيبة ومصداقية القيم والمبادئ التي قام عليها القانون الدولي ضعيفة بعد أن انتهكتها بعض الدول مرارا وتكرارا.
التوغل العسكري التركي مدعوم شعبيا وتشريعيا من البرلمان التركي الذي اقر العمليات العسكرية منذ تشرين الأول الماضي ، وكافة الأحزاب التركية والتي تختلف تقريبا على كل شئ تتفق معا على ضرورة الخيار العسكري ضد حزب العمال وهذه الثقافة العامة التي تؤيد اللجوء إلى الحل العسكري تجعل هذه المنطقة ملتهبة دوما ومعرضة للصراعات إلى أن يتم إيجاد حل سياسي يحفظ الأمن في تركيا وسيادة العراق.
من الصعب أن تحقق تركيا حسما عسكريا في شمال العراق ضد حزب العمال بدون كلفة إنسانية وسياسية عالية جدا ، ومن الصعب ايضا أن تتمكن قوات البشمركة التي يفترض أن تسيطر على الأمن في شمال العراق من ضبط الحركات التنظيمية لحزب العمال الكردستاني حتى لو كانت لديها الرغبة والقرار السياسي لذلك ، لأن الصراع التاريخي بين القومية الكردية والتركية سوف يبقى مغذيا لهذا التوتر إلى أن يتم إيجاد مخرج سياسي معقول يحقق لكلا الطرفين بعضا من مطالبه.
يتضمن المجتمع التركي حوالي 17 مليون مواطن كردي من اصل 72 مليونا من السكان في تركيا ، وهذه النسبة العالية من السكان تحتاج إلى ممارسة الحقوق الثقافية والسياسية والتي تكفلها اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية ومثل هذه التوجهات السياسية من شأنها أن تنزع من أيدي حزب العمال الكردستاني كل اسباب وتبريرات العمل العسكري خاصة أن التاريخ قد اثبت أن مثل هذه الحركات القومية لا يمكن القضاء عليها عسكريا بل بالحل السياسي فقط ، والفرصة متاحة أمام جميع الأطراف في حال خلصت النوايا لإنهاء هذه المشكلة القومية بطريقة مقبولة وبدون كلفة انسانية وسياسية وعسكرية كبيرة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
حليب المارينز
شوقي حافظ
الوطن عمان
أثارني عنوان الرواية التي لم أقرأها للكاتب العراقي عوّاد علي واسمها (حليب المارينز) وأخذت أفكر في المعنى: لا يمكن القول إن للتيوس حليبا وكذا المارينز، فهل جاء الاسم دلالة على المستحيل واللامعقول؟ إن المارينز ـ إذا دخلوا قرية أفسدوها، والفساد تعبير هلامي مطاط كما معنى الارهاب في دماغ جورج بوش، يتسع ـ إذا شاء ـ ليسمح بدخول الجمل في سم الخياط، ويضيق ـ إن رغب ـ كخرم ابرة لا يمر منه سوى خيط رفيع، وهكذا فإن فساد التيوس لا ينتج حليبا ولا نتوقع خصوبة من ظهور الخصيان.
سنستطرق في المعنى يا عم عوّاد ونأتي إلى ما يسمى المنطقة الخضراء في قلب بغداد: هل اكتسبت هذا الاسم لأن المارينز زرعوها بالنخيل الباسقات وحقول الحنطة أم أنهم غرسوا أرضها براجمات الصواريخ التي تقضي على الأخضر واليابس؟ طبعا الاسم لا يدل على المسمى، كديموقراطية البيت الابيض التي تعني قتل المدنيين، وحقوق الانسان التي ترجمها المارينز والمرتزقة في العراق إلى سرقة النفط، والحرية التي باتت رديفا لاغتيال حلم الاطفال بكوب حليب دافئ لا تنتجه تيوس المارينز التي لا ضروع لها.. فكيف يتأتى أن يكون للتيوس حليب؟
يقال ـ يا عم عوّاد علي ـ أن التيوس إذا ما تم خصيها تصبح شديدة العدوانية في محاولة تعويض غريزة استؤصلت منها بالسكين، وهذا ما تفعله تيوس المارينز التي فقدت خصوبتها فلا تستطيع ان ترفد أرحام إناث الماعز بنطف تضمن لجنسها الاستمرار، كما أنها لا تمتلك ضروعا حتى تنتج حليبا كما تقول .. لهذا فانني أنتظر بشغف أن أقرأ روايتك ولسان حالي يستنكر اسمها مع المثل الشعبي الشائع: قالوا تيسا.. قالوا حلبوه!
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
نحو آلية جديدة للعلاقة الكردية – الشيعية
فرياد رواندزي
جريدة الاتحاد – العراق
•الفصل التشريعي المنصرم شهد تراجعاً في العلاقة (الكردية-الشيعية) على اكثر من مستوى، رغم الاتفاق الرباعي بين الحزبين الكرديين والمجلس والدعوة،هذا التراجع لم يكن سببه، تغيير الرؤية الشيعية للعلاقات مع الكرد فقط، بل يعود بالدرجة الاساس للتشتت الذي شهده الوسط السياسي الشيعي، بحيث لم يعد الائتلاف العراقي الموحد، (موحداً) ولم تعد للشيعة رؤى موحدة أو حتى متقاربة لادارة العراق وهي ما جعلتها تتقاطع مع الرؤية الكردية التي لم تتغير حيال ادارة العراق لأن وحدة الصف الكردي لم تنهر، حتى تنهار معها الرؤى الكردية مثلما حدث في الوسط السياسي الشيعي.
*كانت العلاقة بين الكرد والشيعة توصف بانها ستراتيجية و تأريخية،وربما هذا الوصف سوف يبقى خالداً لتعريف العلاقة بين الجانبين، لا سيما من الناحية التأريخية، لكن التوصيفة الستراتيجية بحاجة الى تعريف جديد وفق آلية جديدة بعد ان تباينت درجات التطابق والتقارب والتباعد في السياسات الشيعية –الكردية،حيث لم يعد مفهوم الستراتيجية بتعريفها ومفرداتها وآلياتها القديمة نافعة في تغذية العلاقة بين الجانبين باستمرار،ولم يعد سهلاً للجانب الكردي ان يجد الطريق للحديث مع قيادة موحدة وقرار شيعي موحد، بعد أن تشتت الشمل الشيعي ولم يعد الائتلاف العراقي الموحد (موحداً) وله قيادة بستراتيجية موحدة، بل بالعكس ان الفرق الشيعية وان جمعتها الهوية المذهبية، فانها لا تجمعها حتى مرجعية موحدة، بل لها مرجعيات متعددة تختلف مع بعضها في بعض الامور والتفسيرات ومنها بصورة خاصة في كيفية ادارة الدولة ومستقبلها وعلاقاتها مع الاخرين ومنها الكرد او التحالف الكردستاني بصورة ادق.
*اذا كان هذا هو الوضع السياسي الشيعي في العراق، فما هو نوع الستراتيجية على التحالف الكردستاني اتباعها وأخذها منهجاً لاستمرار العلاقة التأريخية بين الشيعة والكرد؟
يجب ان نسلم اولاً بأن الآلية الستراتيجية القديمة لم تعد تنفع في تغذية هذه العلاقات لان هناك تبايناً واضحاً في الرؤى الشيعية للعلاقة مع الكرد، كما إن هناك درجات وتصنيفا و سُلما كردية للعلاقة مع الوسط السياسي الشيعي، فلم يعد ممكناً رؤية اتفاق شيعي شبه شامل في مجلس النواب مع السياسات الكردية وهذا الشيء ترك تأثيره على واقع الحال في التعامل اليومي والتعاطي الآني للاحزاب والكيانات السياسية الشيعية مع كثير من القضايا السياسية التي تظهر في المناخ السياسي في العراق،ومن جانب اخر ان التحالف الكردستاني لا يشعر بنفس درجة القرب او البعد من الاحزاب السياسية الشيعية، ولا يقف في منتصف المسافة بينها.
*تتكون الخارطة السياسية الشيعية، من وحدات متباينة تمثل احزابا وتيارات مختلفة (المجلس،الدعوة بشقيه وتياراته المختلفة،بدر، الفضيلة، التيار الصدري، كتلة التضامن، المستقلون وبالاضافة الى احزاب وتيارات اخرى خارج قبة البرلمان)
هذه الكيانات والاحزاب المتباينة لا تقبل أن يتعامل معها التحالف الكردستاني بنفس المعيار او يضعها تحت نفس التصنيف،وهو عتاب نسمعه باستمرار من هذه الكيانات، لذلك فلابد ان تكون علاقة التحالف الكردستاني مع هذه الاحزاب والتيارات مبنية اولاً على الرؤى والارضية المشتركة كل على انفراد، لانه من المستحيل جمع كل هذه القوى الشيعية تحت مظلة ستراتيجية مشتركة مع التحالف الكردستاني في الوقت الذي يحتفظ كل كيان من هذه الكيانات بسياسة خاصة به،ومن ثم الانطلاق نحو السياسات التي تتشاركها هذه الاحزاب مع التحالف الكردستاني.
•لقد كنا نتعامل بشكل معكوس وما نزال نعتقد ان المشتركات القليلة التي تجمع الاحزاب والتيارات الشيعية مع بعضها ممكن ان تتحول الى جسر ستراتيجي للعلاقة الشيعية –الكردية، في حين ان جسراً واحداً لايمكن ان يعبر عليه كل هذه الكيانات نحو الشاطئ الكردي أو بالعكس، و الاصح ان يكون للتحالف الكردستاني جسر خاص مع كل حزب او تيار شيعي لوحده، لايجاد مشتركات ثنائية مع الاحتفاظ بالجسر المشترك بينه وبينها مجتمعة ومحاولة توسيع مساحة هذا الجسر المشترك بعد بناء تفاهمات ثنائية وايجاد سياسات مشتركة مع كل حزب او كيان سياسي لوحده.
*ان أية مراجعة شاملة للعلاقة الكردية-الشيعية،يجب ان تمر بمراجعة العلاقة الكردية مع كل حزب شيعي بمفرده، قبل ان نراجع هذه العلاقة بين الكرد وتلك الاحزاب مجتمعة وهذه هي نقطة الارتكاز التي يجب ان تبنى على اساسها الآلية الحديثة لتجديد العلاقات الستراتيجية بين الشيعة والكرد.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
في سجن الاحداث ببغداد..77 حدثاً مسجوناً في قاعة مخصصة لـ30 فقط!
طاهرة داخل
المدى – العراق
- حقائق يرويها الأحداث ويكذبها الباحثون وتزكيها الوقائع! بعضهم إنتهت محكومياتهم منذ سنة وما زالوا وراء القضبان
- إصابات بالتدرن والمدافئ شبه عاطلة وشبابيك بلا ستائر! ايماناً منا بأن الكلمة الميدانية يمكن ان تتحول الى فعل يغير الثابت والمنسي والمسكوت عنه..قررنا ان ندخل سجن الاحداث للمرة الثانية...
وخطت هذه الكلمات بعيدا عن الملق الاعلامي وبكل صدق الانسان العراقي الذي يهمه ان يكون ابناؤه بخير وان لاتحملّهم مؤسسات الدولة التي وضعت لحمايتهم ورعايتهم واصلاحهم مآسي فوق مآىسيهم.. كان المكان في ذلك الصباح يعج بنشاط غير معتاد... بعض العاملين يوزعون ملابس وضعت في اكياس كبيرة والصبية ببدلاتهم المبللة ينظفون القاعات والممرات ورائحة المادة المعقمة تصل حتى غرفة المدير، ولم يكن البرد ليضايق وجوههم الشاحبه وانوفهم المزكومة.
بعض الصبية ينقلون فرشا اسفنجية الى القاعات.يدخل مسؤول المخزن قائلا: استاذ سلمت اليوم (66) فراشا.احببت ان اشاركهم نشوة نشاطهم فسألته ماذا تجهزونهم اليوم؟ فاجابني المدير بدلا منه:اننا نعطيهم كسوة الشتاء بيجاما شتوية (وتي شيرت) مثل هذا واشار الى التي شيرت الاسود الذي يرتديه.سألته:هل تكفي هذه الكسوة لفصل كامل فكيف اذا اراد غسلها؟ فاجابني:يغسل البيجاما ويبقى بالفانيلة.
حين دخلت القاعات كانت الملابس المبللة والرطبة تنتشر فوق مساند الاسرة.اخبروني ان ملابسهم لاتجف قبل اربعة ايام ولاتوجد مدافيء قريبة يجففون عليها. (اكتظاظ،وبرد،ورطوبة وملابس لاتجف).سألتهم عن الفرش الاسفنجية الجديدة.فأخبروني انها لبعض منهم وكانوا ينامون مع زملاء لهم في سرير واحد لايكفي الا لشخص واحد.
لم تكن مرافقة الباحثة الاجتماعية واحد المراقبين لي يعيق حركتي.دخلت احدى القاعات وبالرغم من محاولة الاحداث تنظيفها باستخدام المعقمات التي اكثرت منها ادارة السجن في ذلك الا ان الرائحة الخانقة تستقبلك بلا رحمة،اسرة متلاصقة،مدافيء كهربائية من شمعتين توزعت على الجدار في مكان عال واحدة منها يسمح لهم باستخدامها فطلبت منه تشغيل الاخريات لاعرف هل تعمل ام لا؟ فنادوا على احدهم ليشغلها. كانت القاعة قد استوعبت (77)حدثا بدلا من (30) وهو العدد المفترض لكل قاعة وكانو ا يستضاءون بثلاث شموع متباعدة في سقف القاعة وماحاجتهم للضوء فهم لايقرؤون او يكتبون ولم تسمح ادارة السجن بادخال الورق والاقلام للضرورة الامنية. في يسار قاعة رقم (2) ثلاثة حمامات صغيرة جدا، بائسة وقاعدة التواليت مهشمة و الابواب مخلوعة،يقابلها حوض مستطيل رصفت فوقه اربعة انابيب مقفلة ولم توصل بالحنفيات.تكدست اغراض بعضهم في حقائب يضعونها فوق فراشهم او يكورونها عند ارجلهم اذ لايتسع المكان لوضع لوكرات في القاعات بل لايسمح المكان بالتنقل من دون ان يحتك الشخص بالاسرة والملابس المنشورة عليها.فهل من المعقول ان يحتجز الحدث لاكثر من سبع سنوات وليس لديه اية خصوصية للمكان الذي يوجد فيه كبديل لاسرته وبيئة انسانية لاصلاحه.
اطلقواالاحداث في قاعة رقم (1) ليروا الشمس تلك الهبة التي صار لهم ان يستحموا بشعاعها بدلا من الماء الساخن ولكن زمن الاستحمام بالشمس مشروط ايضا.قال المراقب الذي كان يرافقني: نخرجهم لنصف ساعة او ثلاثة ارباع الساعة لان الوقت لايكفي لجميع القاعات. دخلت الى حمامات تلك القاعة فكانت جميعها بلا ابواب ووضع الاحداث شراشف ستارا لهم. تحسست الماء الذي يصب في الطشت كان يهيؤه احد الاحداث ليستحم فكان ماءا باردا.تساءلت قالوا ان المحولة التي تغذي ااسخانات انفجرت منذ شهرين لانها كانت تغذي ايضا مركز قيادة الشرطة فضلا عن احد السخانات عاطل وتصليحه تأخر بسبب كتابنا وكتابكم وانتظار اطلاق ميزانية العام الجديد.سنحل المشكلة بان نقدم طلبا الى دائرة الكهرباء بان تخصص لنا محولة خاصة بنا والمشكلة بالمكان فليس لدينا مكان فضلا عن اجراءات الروتين.دخلت احدى القاعات واخبرتهم ان يجيبوا كلهم على اسئلتي برفع الابهام او عدم رفعها كي لاتقع مسؤولية الجواب على اشخاص معينين لنخلصهم من قضية المحاسبة بعد خروجنا.سألتهم هل تستحمون مرة في الاسبوع؟ كان الجواب:لا. كل اسبوعين؟ فاجابوا بنعم.وحين سألتهم هل تستحمون بالماء البارد أو بالماء الحار؟ ارتفعت الايادي كلها ايجابا على استحمامهم بالماء البارد.
هل يسمح احدنا ان يترك فردا يضيفه ان يستحم بالماء البارد في الايام التي كانت درجة الحرارة (4)تحت الصفر كما حدث في اوائل شهر كانون االثاني الا اذا ارادوا الانتقام منه.اين حقوق الانسان من سوء الخدمات هذه؟ الم يسجلوا هذه الملاحظة في تقاريرهم الباردة؟
التدرن والجرب وقاعة العزل
علمت ان اصابات بالتدرن انتشرت بين الاحداث واخبرني مدير السجن بانه قد تم عزلهم في محجر صحي فذهبت لاراهم،كانوا قد انتهوا للتو من تنظيف محجرهم.كانت ثمة سجادة صغيرة مفروشة على الارض وقد وضعت في وسطها مدفاة شبه عاطلة لاتدفيء المكان، شباك بلا ستائر والنصف الاخر من الباب مكشوف. فيكون الهواء البارد شرسا مع اجسادهم العليلة في الليل وهم يعانون الاختناق من الماء المتجمع في صدورهم. لاحظ المراقب رغبتي في الدخول والتحدث معهم ففتح الباب قائلا:ادخلي انا اعرف انك لاتطمئنين الا اذا تحدثت معهم عن قرب.كانواخمسة وآخرين اعادوهم الى القاعات لان الطبيب يعتقد ان مرضهم دخل المرحلة التي لايكون فيها معدياً. برغم ان القاعات في رطوبتها وظلامها واكتظاظها حاضنة حقيقية لفايروس التدرن. احدهم كان متلفعا ببطانيته اذ كان مريضا جدا.جميعهم يشكون من ماءً يتجمع في صدورهم.وهم يأخذون العلاج بانتظام.الا ان طعامهم لايختلف عن الاخرين برغم علاجهم المكثف وحاجتهم للسوائل والفيتامينات.
من الغريب ان معظمهم كانوا في قاعة رقم (4) وانهم قد اصيبوا بالمرض قبل اربعة اشهر. فماذا فعلوا بشأن تلك القاعة؟هل عفروا المكان بالمعقمات واخلوه من الاحداث لفترة من الزمن؟ بالطبع لا! لعدم توفر قاعة اخرى لنقلهم اليها لان الجناح الرابع من اكثر الاجنحة اكتظاظا واختناقا والمحتجزون معظمهم من البالغين.
حين خرجت وجدت الباحثة تنتظرني في الخارج فسألتها اين كانوا قبل ان يكملوا بناء المحجر الحالي؟ قالت: وضعناهم في الحجز الانفرادي.
ادهشني الجواب! اذ كنت قبل قليل في الحجز الانفرادي وهو عبارة عن غرفة مستطيلة قطعت بالطول الى نصفين وقسمت الى غرف مساحتها (2× 2)ويتم قضاء الحاجة في الغرفة ذاتها في المكان المخصص لذلك.المكان رطب جدا ومظلم.وليس فيه شباك غير الشباك الموجود في الباب الحديدي.
توجهت بأسئلتي للطبيب الوحيد المعالج في السجن ورد عليها قائلا:ليس لدينا الامراض التي تقلق.فمثلا التدرن لدينا خمسة انفار فقط.واين الثلاثة الاخرون المسجلون لديك في الموقف الصحي لشهر كانون الثاني والمعلق على الجدار؟فأجاب ان علاج التدرن في ستة اشهر ونرسلهم الى مستشفى الامراض الصدرية والتنفسية لفحصهم كل شهرين وهو برنامج علاج عالمي. وحين سالته عن اسباب المرض اجاب ان البرد والاكتظاظ من اهم اسباب هذا المرض.وماذا عن الامراض الجلدية والمرضى المصابين بالجرب فأجاب: ان الامراض الجلدية علاجها سريع واخرى مزمنة علاجها بطيء وان مرض الجرب يستشري بسرعة الا انه يمكن معالجته في ثلاثة ايام.ونستعمل لهم ادوية جاهزة وفي بعض منها خلطات.اما عن اسباب هذه الامراض من صعوبة الغسل اليومي زائدا الاكتظاظ.لم ار محجرا للاحداث المصابين بالجرب؟ فاجاب: بصراحة تم اخراجهم من العزل وصار مكانهم قاعة للاحداث الجانحين الصغار جدا تجنبا للمشاكل التي قد تحدث باختلاطهم بالبالغين.
حين اردت الخروج أ بلغ الطبيب بان يقدم احصاءا بالمصابين بالجرب وترفع اعدادهم الى المدير العام لدائرة اصلاح الاحداث فورا قال لمديره المباشر ذلك يعني انني سأقوم بفحصهم جميعا
.وذلك يعني ان اعداد المصابين بالجرب اكثر من العدد المسجل في الموقف الصحي وهو (12).للطبيب ايضا مشاكله في هذا المكان اذ يشكو خطورة تعرضه للامراض والضغط والمسؤولية الملقاة على عاتقه اذ ليس له مساعدون من الاطباء سوى طبيب واحد يأتي يومي الاثنين والخميس.حتى اني لااستطيع ان اذهب الى اجتماعات وزارة الصحة اذا اقتضت الضرورة واني اقوم بفحص من (70 _80) حدثاً يوميا وبرغم ذلك لم نحصل على حقوقنا الادارية اذ نحن الثلاثة (انا وسائق الاسعاف وممرض يعمل معنا) لم نتسلم بدل الخطورة اسوة بجميع العاملين على ذمة دائرة اصلاح الاحداث. برغم خطورة عملنا اذ يضطر سائق الاسعاف الذهاب الى اماكن خطرة جدا توجد فيها مخازن للدواء.فضلا عن الاحات وخطورتها ليلا اذ يعود في بعض الاحيان مع الفجر.فضلا عن انه من محافظة وكذلك الممرض الذي معنا.
وسؤالي الاخير له،هل تعانون نقصاً في الاجهزة؟ فاجاب وزارة الصحة لديها استعداد لتجهزنا بجميع الاجهزة ولكن اين المكان؟ ليس لدينا ارض نضع عليها كرفانات.ومع ذلك افرغ مدير السجن مخزنا صغيرا ليهيئ لي غرفة مختبر.
قضايا الاحداث المحكومين (عجائب وغرائب)
من يريد ان يعرف ان العنف لايولد غير العنف عليه ان ينظر واقع هؤلاء الاحداث المعتقلين فانت تجد اكثر من نصف المحتجزين متهمين بجرائم القتل وهم يتجاوزون المئة وضعفا هذا العدد دعاواهم حيازة سلاح.والباقي تسليب وخطف وارهاب.
وممايؤلم ان قضايا القتل لم يرتكبها الحدث نفسه بل حملت على الحدث عشائريا كما هو واضح مع كثير من الحالات وهو دليل واضح على ان القضاة في المحافظات ربما يتعرضون لضغوط عديدة تضطرهم بقبول اعتراف الحدث نفسه بالجريمة والتسليم به. فعلى سبيل المثال ان الحدث (ع.ك) من بابل محكوما ب (15) عاما عن جريمة قتل (واحد) وبحسب قوله انه لايعرف (من هو) ولايعرف كيف قتله ويجهل سبب الجريمة. رأسه منحن الى اسفل، ابتسامة تمازجها ضحكة خجولة كلما اجاب على اسئلتي. سلوكه هذا منحني احساساً وكانني ازاء احد تلاميذي الصغار حين كانوا يقصرون في واجباتهم.قال انني في الصف الثاني المتوسط واني اعترفت على نفسي وقال لي القاضي (مو انت القاتل) وحكمني (15) عاما.
اما الحدث (ا.خ) فيقول اقتحم غرباء دارنا وقتلوا والدي وهربوا وعندما خرجت بالسلاح خلفهم اتهمني اعمامي بالجريمة وتعرضت للتعذيب الشديد الذي مازالت اثاره ظاهرة على جسده برغم مرور زمن عليها تجاوز السنتين مما اضطرني إلى الاعتراف على نفسي وانا بريء.وحين اخبرت القاضية في بغداد قالت لي: لماذا اعترفت على نفسك؟
اما الحدث (م.ع)من الشامية مواليد 1993 يقول قتلت في حادث حين طلب مني ان اجلب له الرشاشة.كان هذا الطفل وحيدا لابيه ومن الواضح انه حمل القضية عن غيره فهو لايعرف حتى ان يجيب على الاسئلة. قال لي: عذبوني في المكافحة لعشرة ايام وجعلوني اعترف على نفسي وحكمت سبع سنوات.
الحدث (س.م)من مواليد 1994 من احدى محافظات الوسط محكوم لخمس سنوات بتهمة قتل عمه دفاعا عن النفس لانه اقتحم دارهم وتهجم على والده. ومن ضآلة جسده فمن الواضح انه حمل الجريمة عن ابيه.
اما الحدث (ح.م) مواليد 1993 محكوم لاربع سنوات عن تهمة كان شاهدا عليها.يقول: القاتل هدد اهلي وارعبهم وبسبب التعذيب جلبت حتى اسم امي في القضية وجدي المعوق وكنت مستعدا ان اسحب كل عائلتي في الموضوع لان جسدي لم يكن ليتحمل التعذيب. ونحن نتساءل كلما رأينا احداثا بعمر لايتجاوز الثالثة عشرة ولاتزيد اوزانهم عن الثلاثين كيلوا غرام ولاتتجاوز قاماتهم المتر الا انهم محكومون لخمس سنوات اوسبع بسبب جرائم من الواضح انهم لم يرتكبوها معنويا ولم يخططوا لها وانما دفعوهم بمساندتهم او حمّلوا الجريمة بالنيابة عن احد افراد الاسرة او العشيرة او ربما قاموا بشراء الجريمة مقابل مبلغ مجز ولايهمهم مصيره ومستقبله او نظرة المجتمع له كقاتل برغم صغر سنه.وان هذه الظاهرة انسحبت حتى على الاناث الاحداث ففي زيارة لي الى الاحداث المودعات في سجن النساء عام 2006 التقيت فتاة في الرابعة عشرة من العمر محكومة لثلاث سنوات لانها بحسب قولها قتلت ابن زوج والدتها خنقا وكان عمره خمسة وعشرين عاما ولم يكن الامر معقولا لصغر حجمها وعمرها. ونتساءل كيف لقاضي الاحداث ان يأخذ بالمسلمات التي تصله من قاضي التحقيق واهمها اعتراف الحدث نفسه بجريمة لم يرتكبها ونحن نعلم معوقات وصعوبات اثبات الحقائق.ولكن من المهم ان يكون هناك الكثير من التمحيص في قضايا تأكل من عمر الحدث اهم مرحلة في حياته.واذا كان الاهل والعشيرة من القسوة،الا ينبغي لقاضي الاحداث ان يكون اكثر انسانية وشمولية بنظرته للامور لانه الطرف الحقيقي الذي يحمي الحدث من اسرته ومجتمعه وحتى من بعض القوانين المجحفة الصارمة؟
جرائم اسبابها غياب الامن
حين تستمع لقصصهم ستلعن امراء العنف وتجار السلاح وتكفر بكل سياسات الماضي و الحاضر لان سياسة الحروب في الماضي وعسكرة البلد وتسليح العقول والايدي اوجد جيلا من العتاة والمجرمين قايضوا طفولتهم باللقمة او بالجهل او بالاعراف. وساسة الحاضر لم ينظفوا آثار العنف من الماضي ولم يخلقوا البدائل ولم يمازجوا هذا الخليط من العنفوان والقوة والقدرة التي يمتلكها الاحداث ويوجهونها نحو ماهو مفيد وانساني وبنّاء من خلال برامج تنمية جديدة.
الحدث (ط. ع)من موليد 1989 حين اخبرني انه محكوم بـ (42) عاما كان يتحدث بعدم الاكتراث من شدة يأسه.وحين سألته عن جريمته فاجابني ضاحكا: قتلت اربعة!!
اما الحدث (م. ك) 1989 محكوما ب(30) عاما، قتل اثنين من جيرانه لانهم قتلوا اخيه.
اما (م.ا) 1989 محكوما ب (24)عاما ودعوته تسليب وقتل كانت محافظة الكوت ساحة لها.
اما الحدث (ح.م) 1989 فيقول ابن عمي قتل اخي وسلب سيارته فقتل ابي ابن عمي وحكموا عليه ب (20)عاما وحكموا علي ب (12) عاما.
اما الحدث (ع. ش) مواليد 1989 فيقول دعوتي انني اخذت بثأر ابن عمي وحكمت ب (7)سنوات.
اما الحدث (ع.ر) مواليد 1993 فحكم عليه ب (15)عاما وقصته تشبه قصص الافلام كان نحيفا جدا ويتحدث بخوف كي لايسمعه احدهم قائلا:شاهدت زوجة ابي عندما خنقت امي وكنت في الصف الرابع الابتدائي وخفت ان اخبر احدا وحين كبرت ثأرت لامي واطلقت الرصاص على زوجة ابي.واخبرني لاياتي احد لزيارته فهو ليس لديه اخوة وتوفي. والده بعد دخوله السجن والاقرباء لايكلفون انفسهم عناء السفر اليه.
أي عنف انتهى اليه جيل آواخر الثمانينيات الذي ودع الحرب واستقبل حرب الخليج التي ادمنته الهم والجوع والحزن.
باحثون لايبحثون
من الاهمية ان يكون فريق الباحثين في الجانب الذي يقف فيه الاحداث أي مع الطرف الاضعف لدعمه ومنحه الشعور بان الباحث يمكن ان يكون احد افراد الاسرة التي يفتقدها الحدث بتفهمه وصبره وسعة صدره وهذا بالطبع ماتلمسناه عند معظمهم.وفي الوقت نفسه يفتقدها البعض الاخر.
حين طلبت مدير السجن ان ارى عددا من الذين ارتكبوا جرائم قتل،طلب مدير السجن من احدى الباحثات ان تحضر عددا منهم.بعد قليل جاءت بهم وجلسوا مصطفين على الاريكة.كانت واقفة وتؤشر فوق رؤوسهم ضاحكة هذا قاتل ابوه وهذا قاتل عمه وهذا قاتل صديقه....
وقال لي احدهم اذا كانت نسبة الكذب 100 % فان كذب الحدث يصل الى 110 %. وآخر قال لي:لاتصدقي مايقولون انها نصيحتنا لك.وهي في الحقيقة النصيحة ذاتها التي نصحوا بها زميلي الصحفي قبل عامين. وانا اتساءل من اين نعرف الحقائق اذن وما يدور في السجن اذاكان معنا المراقب الداخلي والباحث وغير مسموح لنا بالتصوير وعلينا ان لانصدقهم حين يقولون ان وجبة العشاء تالفة ولايستطيعون اكلها واجمعت على ذلك جميع القاعات.وعلينا ان لانصدقهم حين يقولون اننا ننام مع بعضنا حين يكون لدينا نقص في الفرش الاسفنجية. وعلينا ان لانصدقهم حين يقولون انهم يستحمون بالماء البارد.وانهم محرومون من الاوراق والاقلام التي هي من ابسط حقوقهم والتي من المفروض ان توزع عليهم مجانا كجزء من حقهم في التعليم علينا ان لانصدقهم. واذا قالوا لنا انهم يستلمون كوبين من التايت في الشهر وانهم منذ فترة لم يتسلموا حصتهم علينا ان لانصدقهم وان المصابين بالامراض الجلدية المعدية يحشرون معهم في القاعات علينا ان لانصدقهم. فهل ايها الباحثون الاعزاء تجدون من الاسلم ان لانسمعهم؟؟
الباحث (منير عبد الله)تعاملي معهم كاخوان لان ديننا سمح واجاب عن سؤالي عن الجرائم التي يجدها مؤثرة من وجهة نظره بقوله: انها الجرائم التي يحملها الحدث عشائريا كقضايا الثأر. باحث آخر يجد لافائدة من اصلاحهم لانهم باختلاطهم مع الاخرين من المحترفين سيتغيرون نحو الاسوء.واحد الصبية كان محكوما في قضية سرقة موبايل قال حين اطلق سراحه: سوف لااجعلهم يمسكونني بعد اليوم من اجل موبايلات لانها سرقة لاقيمة لها.
والباحثون محقون فيما لو يئسوا من اصلاح الاحداث لان معظم برامج التأهيل والبناء معطلة او غير مفعلة ومنها التعليم والرعاية اللاحقة. ومما يزيد الطين بلة ان التصنيف على اساس الفئة العمرية غير موجود بسبب الاكتظاظ.فضلا عن عدم وجود التصنيف بحسب نوع الجريمة وتدرجها.وبذلك يتحول الجانح الصغير مع البالغ وامدرب على ايدي عصابات التسليب والارهاب.
اما مدير السجن الاستاذ ولي جليل الذي تسلم مهامه قبل اكثرمن شهر محاولا ان يصحح مسار العمل كمحاولة التغيير وتفعيل البرامج فاجاب عن سؤالي باسلوبه الحيادي المعتاد عن دور الباحث الاجتماعي بالنسبة للمودعين الاحداث:اذا لم تتوفر مستلزمات الباحث الاجتماعي لايستطيع العمل ؛ فنحن يتوفر لدينا الباحث الاجتماعي وفي الوقت نفسه لم نوفر له الظروف التي يؤدي عمله بشكل صحيح من خلالها.اذ من المفروض ان يكون لكل باحث غرفة مستقلة يستطيع خلالها الباحث التحدث مع الحدث ويكون للحديث خصوصية ويخفف عنه الا اننا لدينا غرفة واحدة فقط يتجمع فيها جميع الباحثين.فضلا عن قضية الاكتظاظ اذ لاينجح عمل الباحث الواحد مقابل ثلاثين حدثا. الا انه لدينا منهج محاضرات نفسية واجتماعية مع وجود واعظين حريصين على الحضور اكثر من مرة بالشهر ومتطوعين.
مشكلة بحاجة الى حل عاجل
لقد حرم معظم الاحداث المودعين في سجن الاجداث من التعليم بسبب ظروف حياتهم باستغلالهم واعالتهم لأسرهم رغم صغر سنهم او تسربهم من المدارس لظروف اسرية مختلفة.
لذا فان وجودهم في المعتقل فرصة ثمينة يجب ان لاتهدر لاسباب يمكن التغلب عليها وغلق باب المماطلة في تحمل المسؤولية بين وزارتي العمل والتربية. اذ توافق وزارة التربية على ارسال مدرسين شرط ان تصرف رواتبهم من نفقة وزارة العمل فضلا عن اهمية منحهم مخصصات بدل خطورة اسوة بالعاملين في دائرة اصلاح الاحداث. وازاء رفض وزارة العمل لهذا الشرط اغلق الصف الوحيد الذي كان مفتوحا لمحو الامية. وبدلا من ان تفتح لهم مدارس ابتدائية ومتوسطة وحتى اعدادية كحق لهم منصوص عليه في قانون رعايةالاحداث في المادة 15 منه اغلقوا الصف الوحيد. وعلى مايبدو ان وزارة العمل تفضلهم ان يكونوا جانحين وجهلة على ان تغير فيهم ولو بمقدار بسيط من خلال الكلمة المقروءة لان تعليمهم يشكل هدرا لاموال الوزارة. رغم ان الوزارة لم يتسن لها انفاق مخصصاتها لعام 2007 لذا عملت على مناقلة (2) مليار و (250) مليون دينار الى وزارة اخرى.
احداث انتهت محكومياتهم ومازالو ينتظرون
حين تجولنا بينهم اقترب بعضهم مني ليخبرونني ان محكومياتهم انتهت منذ شهور او مايقارب السنة ولم يطلق سراحهم لان مسؤولية متابعة معاملاتهم تفرقت بين اماكن عدة لذا اصبح من اليسير ان يتأخر الموضوع غير مبالين للزمن الذي يهدر وهم في انتظار مرير لايعرفون اين انتهى المطاف بمعاملاتهم لان الكبار يعتقدون ان الزمن غير مهم لهؤلاء الصبية وموقنين ان لارقيب ولاحسيب يمكن يتابع ويعاقب المقصرين.
الحدث (ح. ح) قال لي ان دعوتي تسليب وقد انتهت محكوميتي منذ 10 شهور ومازلت انتظر.ومثل حالة هذا الحدث كثيرين قد وجدت ملفاتهم مركونة عند مسؤول القانونية.
اما الحدث (م.ج)من محافظة الديوانية مواليد 1992 فاخبرني ان مدة حكمه هي سنة ونصف وهو الان في السجن منذ ثلاث سنوات وستة اشهر.لانه متهم بالمشاركة مع اخرين في سرقة كيبلات عندما كان في الثانية عشر من عمره. ويقول: ان اهلي حالتهم تعبانة ولااراهم الامرة بالسنة (ماعدهم مصاريف الطريق). ونحن نناشد المسؤولين والسيد وزير العمل المحترم وهيئة رعاية الطفولة في الوزارة وممثلي حقوق الانسان لانقاذ هذا الحدث من هذه المشكلة التي دفع عقوبتها وجزءا من غرامتها وماتبقى منها 250 الف بحسب اعتقاده ومايخبره به اهله.... وليكن اولادنا اغلى من الكيبلات
وحين استفسرنا من مسؤول القانونية عن اسباب تأخر معاملات اطلاق سراحهم قائلا: ان معظم من تتأخر دعاويهم هم من المحافظات لان الشرطة لاتأتي لاخذ الدعاوي رغم اننا نقوم بمخاطبات عديدة منها ابلاغ ممثلي حقوق الانسان وبعد الجهد الكبير حولوا دعاويهم الى بغداد واخذنا نتحرك عليها. اما قضية شمول الاحداث بالافراج الشرطي سنطرح القضية على الدائرة العامة وننتظر الجواب.
قضية حدث تحولت الى حزورة
الحدث (ع.ح) دعوته امول الدولة اذسرق سيارةبعد احداث 2003 تعود ملكيتها لاحد الفرق الحزبية التي كانت تعود لحزب البعث المنحل.وحكم على الحدث بغرامة عليه تسديدها ومنذ سنة ونصف لايعرف اهل الحدث اين يسددون الغرامة ويقول مسؤول القانونية اتصلت بجميع الجهات ومنها وزارة المالية لاستلام الغرامة ويرفضونها لعدم صلتهم بالامر.والقاضي الذي حكم بالغرامة يرى ان ليس له علاقة بتحديد الجهة التي يسدد اليها. وحتى هذه اللحظة الحدث محتجز وعائلته تبحث عن حل!! وليفرح البعثيون لان اموالهم مصانة دائما.
احداث عرب ينتظرون الافراج
تفاحئت بعدد من الاحداث العرب دعوتهم تجاوز حدود وحكم معظمهم ب 15 عاما على المادة 10 جوازات. ومعظم هؤلاء لايعلم اهلهم بوجودهم واحدهم يعتقد قد انتهت مدة محكوميته الا انه لم يطلق سراحه والسبب ؛ ان الاحداث العرب غير مشمولين بالافراج الشرطي الذي يرتبط بالرعاية اللاحقة،أي متابعة الحدث بعد خروجه من السجن لثلاثة اشهر.مع علمنا ان قانون الرعاية اللاحقة غير مطبق مطلقا على الجميع فكيف يصبح شرطا مانعا يوقف الافراج الشرطي ويخرق حقوق هؤلاء الاحداث.
هموم مدير المدرسة
وفي ختام الجولة عدنا الى غرفة المدير واجابنا على عدد من الاسئلة واولها عن ورش التأهيل قائلا: لدينا ورش تأهيل وان كانت ليست بالطموح المطلوب لضيق المكان مقارنة مع العدد الموجود.وهناك اربع دورات في الاسبوع ؛دورة سيراميك ودورات خياطة تستوعب الدورة الواحدة من (9 -12)حدث.
ماهي اهم المشاكل التي تعيق عملكم في هذا المكان الذي لاتناسب مساحته العدد الموجود مما يعيق الكثير من خطواتكم وبرامجكم في التأهيل؟
- بصراحة انا آتي مندفع من البيت واصطدم بالروتين الذي يعيق الكثير من الامور التي اريد انجازها وقضية كتابنا وكتابكم.فنحن اذا اردنا ان نشتري ماسحة او اقلام علينا ان نكتب مطالعة للمدير العام.المفروض ان تكون للسجون حسابات وميزانية مستقلة وتعمل الدائرة العامة على تدقيق الميزانية.
اما مدير الادارة فقد كان متضامنا مع الاقتراح واضاف ان استقلال الميزانية يمثل الحل الاسلم فبعض الامور تبقى عاطلة حتى تأتي الموافقة عليها وهي امور بسيطة كالشموع والحنفيات وانا على سبيل المثال اعمل في سجلات واضابير 2007 ريثما تاتي سجلات جديدة واعمل مرة اخرى على نقل المعلومات باضابير لسنة 2008. وبما ان الامكانيات (خير من الله). فمن المهم جدا تأمين ميزانية مستقلة لسجن الاحداث.
وسؤالنا الاخير يأتي متزامنا مع امكانات الوزارة بماذا تجهزون الحدث عند دخوله الى مدرسة الاصلاح؟ فاجاب: نجهزه ب (بدلة عدد 2 بالسنة صيفي وشتوي – وفانيلة ولباس كل ثلاثة اشهر - وفرشاة ومعجون اسنان كل ستة اشهر وصابونتين ومئة غرام تايد بالشهر و (نعال) واحد بالسنة.
في الختام نشكر وزارة العمل على اتخاذها خطوتين مهمتين كانتا من اهم الاهداف التي سعينا كثيرا لكي تتحقق واولها:تغيير
الاسلوب المتبع في زيارة الاهالي لابنائهم منذ 20/كانون الثاني من هذا العام وهو تاريخ اول زيارة بين الاهالي وابنائهم وجها لوجه ويتجمعون في مكان واحد.بينم كان الاسلوب القديم منذ فتح هذا المكان ينطوي علىالم وعذاب بالنسبة للحدث واسرته حيث لايسمح للحدث ملامسة اهله ويفصله عنهم سياجا حديديا وخلف السياج يقف الاهالي على خط اصفر مرسوما على الارض على بعد اربعة امتار من السياج. اخبرني احد الاحداث انه لامس يد اخيه وقبله اذ لم يلامسهم منذ اكثر من سنة.
اما الخطوة الاخرى فهي نقل الاناث الاحداث من سجن النساء في الكاظمية الى مكان آخر أي من ذمة وزارة العدل الى ذمة وزارة العمل في اواخر شهر كانون الثاني لهذا العام ايضا.وان جاءت الخطوتان متأخرتان الا انهما تحققتا وهذا هو الاهم.
ولابد من الاشارة اننا اعددنا جملة من الاقتراحات يهمنا ان نضعها بين يدي سيادة الوزير والسيد مدير عام دائرة اصلاح الاحداث.
اولاً: العناية بموضوع تغيير موقع السجن الحالي عناية كبيرة لان البناية لاتصلح للاقامة الطويلة وهي غير معدة كمدرسة اصلاح وتأهيل الاحداث لانها كانت مركزاً للشرطة وللتسفيرات وان معظم المشاكل الصحية والنفسية وتعطيل برامج التأهيل والاصلاح وتعطيل عمل الباحثين سببه طبيعة المكان وضيقه والاكتظاظ الحاصل فيه.
ثانيا: من المهم ان تباشر الوزارة بدراسة فتح دور للملاحظة (للموقوفين الاحداث) في المحافظات لغرض التسريع بمعاملات الدعاوي والتقليل من الجهد والتأخير والاهمال المترتب على بعد المسافة بين مكان الدعوة ومكان حجز الحدث والتخفيف على عائلة الحدث من عبء البحث والتنقل بين المحافظات. مع اهمية نقل الاحداث من سكنة محافظة الموصل. وهم كثر ومازالوا متواجدين في بغداد.
ثالثا: أهمية التسريع بفتح مدارس ابتدائية، متوسطة، في الاقل وصف للمرحلة الاعدادية بحسب عدد الذين يرغبون بأكمال دراستهم كحق ملزم من قبل الوزارة اتجاه الاحداث في الوقت نفسه يعد برنامجاً مهما لتأهيل الاحداث وامتصاص طاقاتهم وتوعيتهم والاستفادة من سنوات الحجز في المدرسة.
رابعاً: تفعيل لجنة دراسة الحالة ودعمها من قبل الوزارة معنويا وماديا لغرض اتمام عملها بأسرع وأكمل وجه.
خامساً: تفعيل عمل الاشخاص المسؤولين عن متابعة قضايا الاحداث ومتابعتهم ومساءلتهم قانونيا في حالة تقصيرهم.
سادسا: الاهتمام بفتح مكتبة داخل المدرسة واتاحة الفرصة للجميع للاطلاع على محتوياتها حتى وان كانوا اميين لتتولد الرغبة لديهم في التعلم. مع اهمية مخاطبة وزارة الثقافة بتزويدهم بمطبوعات الاطفال من خلال هيئة رعاية الطفولة وايضا مخاطبة المسؤولين في صحيفة الصباح لتزويدهم اسبوعيا بمطبوع شمس الصباح اسبوعيا
سابعا: اهمية وضع جهاز هاتف او اثنين في المدرسة لغرض اتصال الاحداث بأهاليهم والاطمئنان عليهم. وحتى لو دعت الحاجة لوضع جهاز نقال وتنسيق آلية استخدامه.
ثامنا: زيادة نسب وجبات الطعام والاهنمام بنوعها بوجه خاص للأحداث المرضى.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
هلوسة (كوندي) ورفيقها (روبرت) (3 ــ 3)
جاسم الرصيف
اخبار الخليج البحرين
تقول سمراء الأكاذيب الأمريكية الـ (935)، ورفيقها في السلاح (روبرت جيتس): (في العراق، جاء وجود قوات الولايات المتحدة وحلفائها بناء على قرارات من الأمم المتحدة، وينتهي التفويض الحالي الذي منحته لها الأمم المتحدة في نهاية هذا العام، واشار العراق الى انه لا ينوي تجديد التفويض ويفضل ان يكون هناك ترتيب يتماشى مع العلاقات القائمة بين بلدين.. مستقلين)!!. ومع ان الوزيرين يراهنان في هذه الفقرة بالذات على ذاكرات شعوب لا تنسى عادة كما يشتهيان في مقالهما المشترك، فإنهما يكرسان نفسيهما كذابين بامتياز عجيب ومثير للسخرية: 1- سبق قرار الاحتلال الأمريكي للعراق اي قرار صادر عن الأمم المتحدة بشأن العراق منذ عام
(2003) وحتى الآن، ولهذا يسمّى انه (غير شرعي)، كما يسمّى انه (غير اخلاقي) لأنه: بني اصلا على (935) من الاكاذيب الموثقة، مازالت أمريكا تقاتل في اروقة الأمم المتحدة لطمس معالمها في السجلات والوثائق الأممية، قبل ان تتفشى تفاصيلها المشينة لشعوب العالم فتنحدر سمعة أمريكا الى ما دون الصفر، الذي شخصه العالمان الاسلامي والعربي موقعا يليق بأردأ حكومة أمريكية في التأريخ المعاصر تخلّى عن كل القيم الأخلاقية والإنسانية بذات البساطة التي نشر فيها مقال الوزيرين. 2- نجح عملاء (أم المخازي) في ايهام وتوريط أمريكا في انهم (فاعلون ومؤثرون واصحاب نفوذ) قادرون على تأسيس (حكم ديمقراطي حقيقي)، فاستصحبتهم مع دباباتها لغرض عرض (النموذج الديمقراطي) للشرق الأوسط، ولكنهم مع جمع الإمّعات الحرامية هذا فوجئوا، من دون حسابات مسبقة بأصغر مدن العراق: الفلوجة، التي لا يساوي عديد سكانها عديد حي من احياء واشنطن، تمرغ وجهها ووجوه إمّعاتها ولصوصها بتراب العراق في مقاومة طاولت اربع سنوات متوالية لم توقف غلواءها الا اسلحة الفسفور المحرمة دوليا، التي استخدمتها قوات الاحتلال ضد اهل مدينة مازالوا محاصرين بيتا بيتا، ويتنقلون بأذونات ورخص مستنسخة عن ديمقراطية اسرائيل مع عرب فلسطين. ولمّا انتشرت شرارة المقاومة الى مدن العراق العربية اضطرت قوات الاحتلال إلى الاعتراف (بصدمة المقاومة العراقية) عبر تقرير (بيكر - هاملتون) الشهير الذي لم يغلق بعد، وعبر خسائرها البشرية ومنها خسائر من اصيبوا بالجنون من هول ضربات المقاومة العربية العراقية. 3- اكتشفت ادارة حمقى الحروب متأخرة جدا ان ما كان يدعى (بالمعارضة العراقية) في ايران، التي استصحبتها مع دباباتها قد باعت (البضاعة) التي استولت عليها، العراق، مرتين: مرّة لشار امريكي غبي، ومرة اخيرة لمرجعيتها الأساسية في المواطنة ايران، ولكن بعد ان تسلل (ماؤها) من تحت بساط من استصحبها وسيطرت على معظم مفاصل حكومة (أم المخازي)، فاضطر حمقى (بوش) إلى ابتلاع شص الصيد الايراني، وما عادت بقايا كرامتهم المهانة في اصغر مدن العراق العربية تسمح بهدر كرامة مضاف من خلال الاعتراف بحقيقة انهم صاروا مجرد (رهائن) في قبضة ايران كما اعلن (محمود احمدي نجاد). 4- وانطلت على الأمريكان خدعة تجار الحروب الأكراد، الذين تظاهروا بأنهم دعاة (ديمقراطية) من نمط علماني فريد سيستقطب العراقيين، ثم اسفروا عن وجه اجندتهم في الانفصال بعد تهيئة مستلزمات الثروة من آبار العراق النفطية القريبة من تجمعاتهم على خريطة (كردستان) من جنوب بغداد الى جنوب ارمينيا وتخوم البحر الأبيض الأبيض المتوسط، وغرّتهم علاقاتهم بأمريكا واسرائيل فراحوا يهددون دول الجوار ويتدخلون في شؤونها الداخلية، فكان رد فعل ايران وتركيا ان حولوا الحليف الكردي العراقي لأمريكا الى مكفخة اهانات يومية عبر الحدود الدولية، واضطرت أمريكا إلى ان تعلن انها (لن تدافع عنهم اذا تعرضوا لهجوم من دول الجوار) وبلعت شصّا ثلاثيا تركيا ايرانيا كرديا عراقيا صعب الابتلاع صعب التقيؤ، من جراء فراغ عقول مخططي استراتيجية (الفوضى الخلاقة). 5- بعد ان وصلت أمريكا الى حدود معرفة حجم ورطتها في العراق، اضطرت الى الاستعانة بالأمم المتحدة جناحا دوليا وذراعا (شرعيا) لها، فاستصدرت منها تفويضا بالتعاون مع عملائها في حكومة (أم المخازي) على (وجود شرعي!!) لحماية تجار الحروب المتعددي الجنسيات، الذين اعلنوا (استقلالا) بات من قبيل المضحكات بين الدول المستقلة حقا، وصاروا مثلا ناصعا للفساد والاجرام الدولي الموثق، واختفى الى غير رجعة حلم (الديمقراطية النموذج)، مع حلم (الشرق الأوسط الكبير)، الذي صار (صغيرا) تصاغر مع هروب الحلفاء من العراق، واشتداد عضد المقاومة العراقية، حتى اختفى هو الآخر من اجندات حمقى (بوش) المحبطين. والخلاصة: ان امريكا وجدت الا مناص، امام حقائق الفشل الذريع في العراق، الا ان تغادر من الأبواب ذاتها التي فتحتها لمن هب ودب نحو العراق على ان تستبقي (نافذة صغيرة) للعودة من خلال: (العلاقات القائمة) بين سيّد مضطر للرحيل، وعبيد مضطرين للبقاء ساهرين على مصالحه في بغداد المحتلة، وهذا ما لم يتطرق إليه تقرير الوزيرين صراحة، ولكنه جاء على الوجه الآخر من المقال، الذي يبدو رثاء و(لطمية) مستعارة عن العراقيين بكنهة ولكنة امريكيتين!
jarrseef@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
العراق بين الاحتلال والاجتياح!!
محمد كعوش
العرب اليوم الاردنية
الجيش التركي سينسحب فوراً من شمال العراق لأن الحكومة التركية لا تستطيع ان تتحمل نتائج "غضب" نوري المالكي كما لا تستطيع ان ترد له طلباً!! وخصوصاً بعدما طلب من تركيا ضرورة "احترام وحدة وسيادة العراق وحرمة اراضيه" باعتبار ان وحدة العراق قائمة وسيادته مصانة في ظل الاحتلال متعدد الجنسيات .. والاهداف ايضاً!!
تركيا ترتجف رعباً من "سبع المنطقة الخضراء" وتفكر بالانسحاب نزولاً عند رغبته واستجابة لطلباته وأوامره?!
يبدو ان المالكي "يرش على الموت سكراً" او أنه يستخف بعقول الناس, عندما يتحدث عن سيادة ووحدة واستقلال العراق, في حين يجثم الاحتلال بكل ثقله العسكري والسياسي والاقتصادي والنفسي والمعنوي على صدر العراق والعراقيين, وفي حين اصبح الوطن حارة بلا ابواب ولا بواب, تحط الطائرات على ارضه ويهبط منها قادة ورؤساء ووزراء من الشرق والغرب من دون علم حكومة المالكي, كذلك يسرح الاسرائيليون ويمرحون في شمال العراق من دون علم حكومة المنطقة الخضراء, كما نرى الحدود معايران مشرعة الابواب يدخل منها المسلحون ولا يخرجون حتى اصبحت البصرة مقراً للمندوب السامي الايراني!!
يأتي بعد كل ذلك نوري المالكي ليعلن حرصه على سيادة العراق وحرمة اراضيه, كما يتحدث عن وحدة الاراضي العراقية في حين نرى شمال العراق قد تحول الى دولة انفصالية لا تربطها أية علاقة بحكومة المنطقة الخضراء...
تركيا قرأت المشهد العراقي جيداً, وأخذت الموافقة والمباركة الامريكية, ودخلت الاراضي العراقية لاكمال مهمتها العسكرية المحددة, ولا اعتقد ان في حساباتها غضباً او عتباً او الاستجابة لطلب حكومة المالكي بالانسحاب ... واذا اراد نوري المالكي ان يتأكد فعليه متابعة تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية التي قالت ان واشنطن تؤكد "تضامنها الكامل" مع تركيا بخصوص حزب العمال الكردستاني الذي وصفته "بالعدو المشترك"...
امام كل ذلك نرى ان ليس بيدي المالكي حيلة, وما عليه الا أن يتوكل على الله ويضرب كفاً بكف ويقول: لا حول ولا قوة الا بالله.

ليست هناك تعليقات: