Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الجمعة، 25 يناير، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات 23-1-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
احتلال من الجو
وليد الزبيدي
الوطن عمان
يتفق الخبراء الاستراتيجيون، أن الجيوش عندما تعجز عن مواجهة الخصم في أرض المعركة ، تضطر للبحث عن وسائل أخرى، فإما أن تستخدم الصواريخ بعيدة المدى ، التي يمكن أن تلحق أضرارا بالخصم ، أو تلجأ إلى أسطولها الجوي ، بعد فشلها في الاستمرار في المعركة البرية .
وهذا الواقع تجسد بصورة واضحة في المعارك الدائرة بين طرفي الحرب الشرسة الجارية على أرض العراق ، وهما القوات الأميركية والطرف الثاني هو فصائل المقاومة ، التي تخوض حربا شرسة ضد القوات الأميركية المحتلة، وبينما يواصل المقاومون هجماتهم على الأرض ، ويلحقون المزيد من الخسائر بالقوات الأميركية، فقد أجبرت هجماتهم هذه القوات على استخدام سلاح الجو في الكثير من المعارك ، وهو دليل على تخلخل وضعف البنية العسكرية للجيش الأميركي في العراق .
ولتوضيح هذه المسألة، نعتمد على تقرير صادر من وزارة الدفاع الأميركية، تشرح فيه طبيعة المعارك في العراق، ويقول هذا التقرير الذي أعده خبراء في البنتاغون ، إن عام 2007، كان عام سلاح الجو الاميركي، إذ اضطرت القوات الأميركية، إلى الاستعانة بهذا السلاح ، لتزداد الضربات الجوية ضد مناطق عراقية كثيرة، ووصلت الزيادة في الضربات إلى خمسة أضعاف ما كانت عليه عام2006، وشنت الطائرات المقاتلة الأميركية العام الماضي 1447 هجوما، مستهدفا ما يعتقد أنه معاقل المقاومين في العراق ، أي بمعدل أربع هجمات في اليوم الواحد وعلى مدار 365 يوما، في حين نفذت القوة الجوية الأميركية في عام 2006، ماعدده 229 هجوما ، أي بمعدل أربع هجمات في الأسبوع الواحد ، في حين وصل عدد الهجمات إلى أربع في اليوم الواحد خلال عام 2007.
إن التقييم الاستراتيجي لهذا التحول في الاستخدام المفرط للقوات الأميركية لسلاح الجو ، يمثل القراءة الميدانية الحقيقية للميزان القتالي لطرفي المعركة، الجارية على أرض العراق ، فمن الناحية التقنية ، فقد تواصلت عمليات التطوير التقني لأسلحة الجيش الأميركي ، وفي كل يوم تجري إضافات كثيرة على مختلف أنواع الأسلحة ، ولكن ذلك لم ينفع أمام زخم الهجمات النوعية للمقاومة في العراق ، فقد فشلت جميع المحاولات التي هدفت إلى منع المقاومين من زرع العبوات على جوانب الطرق ، إذ تمكن المقاومون من تفجير أحدث كاسحات الألغام وأكثرها تطورا ، وهذا ما بثته العديد من الفصائل في تسجيلات مرئية، كما أن الأجهزة الإلكترونية والطائرات المسيرة ، لم تتمكن من وقف أو تقليل الهجمات الصاروخية، التي تنفذها المقاومة ضد معسكرات القوات الأميركية، ومن بينها المنطقة الخضراء ومطار بغداد والقواعد الأخرى.
يضاف ذلك الاستهداف المتواصل للدوريات الأميركية وللجنود ، سواء من خلال الهجمات بالأسلحة المحمولة على الكتف ، أو باستخدام أسلحة القنص ، التي تطارد جنود الاحتلال وتصطاد البعض وتزرع الرعب والخو ف في قلوب الآخرين إن اضطرار القوات الأميركية ، إلى الاستخدام المفرط لسلاح الجو في العراق يؤكد هزيمة هذه القوات في أرض المنازلة ، وبالمقابل يؤشر حجم النصر اليومي للمقاومة في العراق ، ومن يقارن بين عدد هجماتهم الجوية عام 2007 مقارنة بالعام الذي سبقه ، يتأكد من عنوان الجهة المنتصرة .
wzbidy@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
الفيدرالية ليست حّلاً سحرياً للعراق !
سيار الجميل
البيان الامارات
كنت دوماً أتساءل: هل باستطاعة الفيدرالية حل أزمات العراق؟ إن الفيدرالية لها مقوماتها كنظام سياسي حديث ومتّقدم، وتعود جذوره التاريخية إلى العام 1787، وهو يقضي بتوزيع السلطة في أكثر من حكومة إقليمية، كانت منفصلة ثم تّتحد وترتبط بحكومة فيدرالية في العاصمة، وتتمتع الأقاليم بشخصياتها الجغرافية والطبيعية والاقتصادية والإدارية.
لقد نجحت بعض تجاربها في اتحاد حكومات أقاليم منفصلة، ولكن أخرى، فشلت وسميت بـ «الفيدراليات الهجينة» كونها طبقت في بلاد لم تتمتع أصلاً بوحدة وطنية، ثم أرادوا لها التقسيم الفيدرالي.
لست ضد المبدأ الفيدرالي أبداً، ولكن العملية السياسية في العراق اليوم، غدت مضنية ومتعثّرة وانخفضت معدلات التأييد لها بسبب مشكلات الدستور العراقي، وإقراره مواد ومبادئ لم يتقبّلها كل العراقيين أبداً، وها قد مضى أكثر من سنتين ونصف على تشريعه من دون أي حراك لتعديله كما أقر بذلك مشرعوه. وعليه، فإن مقياس الوطنية سيتفوق على مشروع الفيدرالية مع توالي الزمن.
لعل من أبرز الشدائد العراقية سيتمثلها ترسيم الحدود بين الأقاليم العراقية، والتي تعتبر من لبنات بناء المستقبل لأي نظام اتحادي. في حين أن الممارسة التقليدية لأكثر الدول المفدرلة وجود كيانات محددة بحدود ولأقاليمها ميزات وخصائص كأن تكون دوقيات أو مشيخات أو دويلات قديمة يسهل فدرلتها، أما في العراق، فليس التبشير بمبدأ أو تضمينه بدستور أو المطالبة به كخطاب، سيخلق أقاليم عراقية مفدرلة، فالأمر ليس سهلاً أبداً كما يتخّيل البعض من المسؤولين العراقيين مع احترامي لمبدئهم الجديد الذي لم نسمع به من قبل، وخصوصاً قبل العام 2003، إلا على لسان أحد الملوك العرب الراحلين.
إن الأمر غير قابل للتسريع، ذلك لأن العراق يمتلك نظاماً إدارياً يسنّه قانون المحافظات، ومن قبله قانون الألوية، والأخير بني على المواريث التي تركها قانون الولايات الجديد الذي سنّ عام 1864. لقد بدت التقسيمات الإدارية للولايات العراقية عند مطلع القرن العشرين على الصورة التالية:
1ـ ولاية الموصل: تضم ثلاثة ألوية، هي: الموصل وكركوك والسليمانية 2ـ ولاية بغداد: تضم ثلاثة ألوية، هي: بغداد وكربلاء والديوانية. 3ـ ولاية البصرة: تضم أربعة ألوية، هي: البصرة والمنتفك ونجد والعمارة.
إن العملية ليست بسيطة جداً في أن بناء أقاليم فيدرالية (باستثناء إقليم كردستان) الذي خدمته فرصة تاريخية اثر حرب عاصفة الصحراء 1991 وهيمنة قرارات المجتمع الدولي على العراق وفرض الحماية على كردستان إثر الاضطهاد الذي مورس ضد الأكراد العراقيين، ولكن فيدرالية كردستان سوف لا تحقق الحلم الكردي، كبديل مؤقت للدولة الكردية التي يحلم بها الأكراد. وعليه، فإن فيدرالية كردستان غير مستقرة أيضاً، فالأكراد لا يريدون بالاكتفاء بمحافظاتهم الثلاث اربيل ودهوك والسليمانية، بل يطالبون بمناطق أخرى في محافظتي كركوك والموصل.
إنني اعتقد بأن المشكلة مضاعفة، ذلك أن العملية ليست مجرد تحويل وحدات إدارية قائمة إلى كيانات فيدرالية، خصوصاً وان «هذه الآليات الدستورية مبتكرة تم تصميمها على عجل من اجل أن يفتح المجال الإداري للتخلص من تركات الماضي وفتح التاريخ لتشكيلات جديدة»، من دون أن يعرف بأن الوحدات الإدارية لا يمكن أن تتحول إلى وحدات سياسية في العراق كونها لم تمتلك أية مقومات حقيقية أو حدود وسواتر في ما بينها!
ويتساءل أحدهم قائلاً: وأين هي ممالك العراق القديمة أو مشيخاته أو إماراته التي كانت لها حدودها وتواريخها السياسية ونظمها الإقليمية لكي نعلن عن مجتمعات عراقية مستقلة نظراً لأن الفيدرالية مشروع جميل ورائع، وأية ممالك متصارعة عاشت فيه متزامنة مع بعضها الآخر؟
وأية مكونات تاريخية وإدارية وسياسية لها حدودها وفواصلها وأسيجتها؟ ومن سوء حظ العراق العاثر أن نسيج المجتمع العراقي مقسم على أساس طائفي مذهبي وعرقي، وهذا ما لم يحدث أبداً في أي تجربة فيدرالية!
هل نتّصور أن العملية الفيدرالية سهلة في العراق، وأنها ستكون حلاً سحرياً للأزمات ـ كما يتخيّل البعض ـ فالدستور بحاجة إلى تعديلات جذرية بإقرار من صاغه من ممثلي الأحزاب الحاكمة! وان الأحزاب دينية أو طائفية أو عرقية لا تعبر عن إرادة كل العراقيين، ومن المؤسف أن يصل الإلحاح بالفيدرالية من الأعلى إلى الأدنى وليس العكس وبأسلوب من يجهل الأمر كثيراً.
إن العراق لم يزل يتعّرض لمخاطر وتحديات قاسية لا يتم علاجها بهذا الأسلوب الذي يكرس الانقسام الداخلي ويثير المشكلات الإقليمية، فمن الاستحالة أن يقبل جيران العراق الأقوياء بالعراق الفيدرالي لأسباب معروفة سلفاً.
إنني اعتقد بأنها ستكون فيدرالية هجينة فاشلة كالتي عاشتها نيجيريا، بسبب انتفاء مقوماتها (باستثناء كردستان التي تكتنفها المشكلات الإقليمية والداخلية)، وان وحدات العراق الاجتماعية متجانسة إلى أبعد الحدود، ولا يمكن التعويل على أية مكونات طائفية أوعرقية لتكون أساساً للفدرلة، إن الفيدرالية لم تنبثق من طموحات الشعب العراقي كله، بل ولم يحظ مشروعها أبداً بالإجماع والتأييد من خلال انطلاق إرادة شعبية عارمة.
إن عدم وجود أقاليم ومجتمعات عراقية مستقلة كانت في ما سبق ممالك منفصلة أو مبعثرة أو مشتتة سبب في صعوبة فدرلة العراق..
لقد ترافق مشروع الفيدرالية في البداية مع مشروعات أخرى، ولما ازداد الإلحاح عليه كثيراً، والمطالبة بتطبيقه سريعاً بدا يفّسر على كونه سعياً مستميتاً من اجل تقسيم للعراق. فهل سيشهد العراق نظاماً فيدرالياً هجيناً أم متطوراً؟
أم أن المشروع سيفشل فشلاً ذريعاً؟ وهل ستكون الفيدرالية حّلاً سحرياً أم بداية حقيقية لضياع العراق وتشرذمه من خلال صراعات أهله؟ هذا ما ستنبؤنا به السنوات الخمس القادمة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
الإعلام الكردي.. جهد ضائع داخلياً.. ومفقود خارجياً
حازم مبيضين
الراي الاردن
قبل فترة قصيرة، حاولت مع زميل كردي، يصنفه الكثير من القراء العرب على أنه واحد من أكثر المثقفين الكرد احتراما في الإعلام العربي، وأحد أهم أدوات جسر الهوة بين المثقفين العرب وأنظارهم من الكرد، إضافة لكونه صوتا مرحبا به في أجهزة الإعلام العربي الموضوعية والأكثر انتشارا، ولن يكون مفيدا ذكر اسمه لثقتي بأن الكثيرين قد عرفوه من خلال هذا الوصف الذي لا يعطيه حقه كاملا بالتأكيد، أقول أننا حاولنا إقامة ندوة في القاهرة للحديث عن القضية الكردية، وكانت المناسبة لهذه المحاولة هي ارتفاع حرارة المواجهة بين إقليم كردستان العراق، والحكومة التركية، على خلفية الأعمال العسكرية التي ينفذها أعضاء من حزب العمال الكردستاني ضد المؤسسة العسكرية الكردية، المقتنعة بأن هذه العمليات إرهابية يستحق الواقف وراءها السحق دون رحمة، وليس هنا مجال للحديث عن هذه الحرب المستعرة بين السلطات التركية، والمواطنين الكرد المنتمين لهذه الدولة. فوجئت أن المثقفين المصريين يرفضون الاستماع لوجهة النظر الكردية، من مثقف يحترمه الكثيرون منهم، لكن المفاجأة لم تكن كبيرة حين تذكرت أن الإعلام الكردي مسؤول بالدرجة الأولى عن هكذا مواقف تتكرر في كل قطر عربي، حتى وإن لم يكن محكوما من القومجيين، وحتى إن كان إعلامه منفتحا وواقعيا، ذلك أن مسؤولي الإعلام الكردي يتوقفون في توجهاتهم عند حدود إقليمهم الذي انتزع المقاتلون حكمه الذاتي بعد نضالات مريرة، محترمة كما يجب عند أبناء قوميتهم، لكنها لاتحظى بنفس الاحترام لدى الشعوب المجاورة، نظرا لتقصير الإعلام الكردي في شرح القضية الكردية بما هي قضية تحرر وطني، وفشله في الدخول إلى الساحة الأكثر تأثيرا في عصرنا الحديث، وأعني بها الإعلام.
أعرف مثل كثيرين غيري أن بعض المسؤولين الكرد، وقد أخذتهم نشوة انتصارهم في انتزاع الحكم الذاتي لاقليم كردستان العراق وبدافع من رغبة التواصل مع مواطنيهم لاسباب حزبية، قد أداروا ظهرهم للشعوب المجاورة على اعتبار أنها لا تعنيهم، متجاهلين أن قضيتهم قد دخلت للتو في مضمار الحاجة إلى مشاعر التضامن من لدن تلك الشعوب، التي يجهل الكثير من أبنائها أي إيجابية عن القضية الكردية ويتعاملون معها على أنها موازية للوجود الاستيطاني الصهيوني على أرض فلسطين، وعلى أن المناضلين في الحركة الكردية هم عصاة متمردون انفصاليون مخربون، وكل هذا بفعل وفضل الإعلام المعادي لحقوق الأقليات المتشاركة مع القومية العربية في هذا الإقليم.
اقرأ لكتاب كرد مواضيع، ولا أجمل، ولكن في الإعلام الكردي الموجه لأبناء جلدتهم، وأسأل عن التأثير الممكن من قراءة هذه المواضيع من قبل المواطن العربي، قبل أن أقول المثقف العربي، ولعلي لا أغالي إن قلت أن الإعلام الكردي أيام المرحوم الملا مصطفى البرازاني كان أكثر تأثيرا من إعلام إقليم كردستان بحكومته وبرلمانه وصحفه وفضائياته، كان المرحوم الملا مصطفى يعرف قيمة وتأثير الإعلام، ولذلك كان يوليه أهمية استطاعت أن تبرز أهمية المسألة الكردية عالميا، ولعل المسؤولين الكرد يعرفون أكثر مني بكثير عن هذا الموضوع، فهل يحتاج المسؤولون الكرد إلى ندائنا لهم لقراءة تجربة البرازاني الكبير الإعلامية ليتعلموا منها الدروس اللازمة.
أعرف جيدا أن الكثيرين سيلجأون إلى مقولة الأولويات بالنسبة للمسؤولين الكرد، الذين يتوجب عليهم إعادة بناء وطنهم من نقطة الصفر التي أوصله إليها نظام البعث القومي، ولكنني أعرف أن الإعلام القوي المؤثر لايقل أهمية عن الاقتصاد القوي، أو الأمن المصان، أو الحرية المحترمة، أو الديمقراطية التي يتمتع بها جميع السكان بغض النظر عن قوميتهم، فعصرنا يتميز عن غيره بأنه خاضع لتأثير الإعلام العابر للقارات بفضل التقدم العلمي الهائل، وهو تأثير لم يعد غير مباشر، وإنما غدا مباشرا وفاعلا بطريقة تدعو للتعجب قبل الإعجاب.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، أين هي الصحيفة المنتشرة في أقطار العالم العربي والمعبرة عن الواقع القائم الآن في إقليم كردستان العراق، وأين هي الفضائية المؤثرة الناطقة باللغة العربية الموجهة لعقل وضمير المواطن العربي، والمكلفة بنقل الصورة الحقيقية للانسان الكردي إلى نظيره العربي، وهل تكفي تلك الإعلانات زاهية الألوان في إحدى الفضائيات، وهي مدفوعة الأجر، لنعرف من خلالها ما يجري في الإقليم الناشئ، وهل تخلو الساحة الثقافية الكردية من كاتب سيناريو، يرسم لنا مسيرة الثورة الكردية الحديثة في مسلسل تلفزيوني يمكن تقديمه هدية للتلفزيونات العربية، وإذا لم يكن ذلك ممكنا، فهل عيب الاستعانة بكاتب سيناريو محترف، بغض النظر عن قوميته ليتولى هذا الامر.
وبعد... فإن المطلوب من القيادة الكردية أن تتفهم الحاجة إلى إعلام قوي ومؤثر موجه لغير الكرد، فهؤلاء يفهمون قضيتهم ويتعايشون معها، إعلام لا يعتمد الفزعة العاطفية أو العلاقات الشخصية بين بعض الإعلاميين الكرد ونظرائهم العرب، إعلام مؤسس بطريقة علمية رصينة وقادرة على الوصول إلى النتائج المرجوة لخير الشعب الكردي وقضيته العادلة، ونعرف أن مثل هذا الإعلام يحتاج إلى أموال ليست طائلة، وهي لن تتجاوز كثيرا بعض الأعطيات التي اعتاد بعض الإعلاميين العرب الذين لن يفيدوا القضية الكردية شيئا على تلقيها بين الفينة والأخرى.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
الشبه ما بين غزة وبغداد
عبدالله الأيوبي
اخبار الخليج البحرين
يوما بعد آخر يكشف العدو الصهيوني بوضوح غير قابل للشك عن الطبيعة الإجرامية التي تتصف بها معاملته للشعب الفلسطيني الأعزل، فإلى جانب المجازر الوحشية التي ينفذها ضد سكان قطاع غزة الفلسطينيين والتي راح ضحيتها خلال يومين من القصف الجوي والمدفعي ما يقارب الأربعين شهيدا، لجأ العدو إلى جريمة العقاب الجماعي التي لم يمارسها سوى النازيين خلال الحرب العالمية الثانية ومارستها الولايات المتحدة الأمريكية حين نفذت جريمة الحصار على العراق الذي استمر زهاء الثلاثة عشر عاما متواصلة دفع خلالها الشعب العراقي أثمانا باهظة، بما يكشف تشابه الصفات الإجرامية لهذه القوى في تعاملها مع الشعوب الأسيرة والمضطهدة.
فإقدام العدو الصهيوني على تطبيق حصار شامل على سكان قطاع غزة وما رافق ذلك من قطع للمحروقات عن القطاع والذي أدى إلى إدخال السكان الفلسطينيين في أزمة خطرة تتعدى حاجتهم إلى الكهرباء للتدفئة في مثل هذه الأجواء الباردة إلى توقف المرافق الصحية وفي مقدمتها المستشفيات التي بدأت تقليص أنشطتها العلاجية والتوقف عن إجراء العمليات الجراحية للمرضى بسبب عدم وجود الإنارة في المستشفيات وتوقف الأجهزة الكهربائية الخاصة بذلك عن العمل لانقطاع التيار الكهربائي عنها. غزة الآن تقدم نفسها على مذبح الجرائم الصهيونية التي لم تتوقف منذ أن وطئت أقدام الصهاينة أرض السلام قبل ما يصل إلى ستة عقود قاسى خلالها الشعب الفلسطيني شتى أصناف الجرائم في ظل صمت دولي ومؤيد لهذه الجرائم التي تلقى دعما صريحا من الإدارات الأمريكية التي تعاقبت على حكم الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تكتف بتقديم الدعمين العسكري والمادي لتمكين العدو من مواصلة جرائمه وإنما نصبت أمريكا نفسها مدافعا صريحا عن هذه الجرائم في المحافل الدولية حيث تحول حق النقض الأمريكي في مجلس الأمن إلى حق في أيدي زعماء الدولة الصهيونية. فجريمة غزة هي وصمة عار في جبين الدول القادرة على وقفها لكنها لا تفعل ذلك، وهي إدانة لمواقف مختلف الدول العربية التي أكدت بما لا يدع مجالا للشك أنها عاجزة حتى عن أن تعبر عن رأيها في هذه الجرائم التي تحظى بمباركة أمريكية وأوربية، فالدول العربية يهمها ألا يغضب أو حتى يزعل السيد الأمريكي تجاهها فتفقد دفء حضنه الذي تبارك به عليها، أم أن هذه الدول قد غسلت أياديها تماما وتخلت عن مسئوليتها القومية تجاه أبناء فلسطين؟ أما القول إن توقف «الصواريخ« الفلسطينية من الانطلاق تجاه المدن والقرى الصهيونية في جنوب فلسطين هي السبب وراء الجرائم الصهيونية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، فإنما هو قول يضفي تغطية على الطبيعة الإجرامية للكيان الصهيوني، فالولايات المتحدة الأمريكية الحليف الوفي لهذا الكيان الإجرامي حين حاصرت شعب العراق وأزهقت أرواح مئات الآلاف من أبنائه كانت تقول ان رفع الحصار مربوط بكشف العراق عن أسلحة الدمار الشامل، ثم غزت العراق واحتلته ودمرته وقذفت به إلى أتون المجهول ولم تتحدث عن وجود أسلحة من هذا القبيل، بل ان خبراءها هم الذين قدموا بعد جريمة الغزو تقريرا يؤكد عدم وجود مثل هذه الأسلحة لدى العراق. فالعدو الصهيوني ليس بحاجة إلى أن يبحث عن سبب وذرائع لارتكاب جرائمه ضد المواطنين الفلسطينيين، فإذا كانت جرائمه الآن على أشدها يصبها فوق سكان قطاع غزة المعزول تماما عن العالم والمحروم مواطنوه من أبسط الحقوق الإنسانية تنطلق منه في بعض الأحيان رشقات من تلك «الصواريخ« البدائية غير المؤثرة عسكريا، فإن مثل مدن الضفة الغربية المحتلة لا تعرف مثل هذه الرشقات ومع ذلك فإن العدو بين الفينة والأخرى يقدم على ارتكاب جرائم بحق مواطني بعض مدنها كما حدث مؤخرا في نابلس. إذًا ليست «الصواريخ« هي الدافع وراء اقدام العدو على ذبح سكان غزة حاليا وإنما الطبيعة الإجرامية والنزعة النازية اللتان يتصف بهما قادة هذا الكيان السرطاني هما الدافع وهما المحرك لهذه الجرائم، وهي لن تتوقف طالما بقي هذا الكيان يمسك بخيوط القوة كلها وطالما بقي الدعم القادم من الولايات المتحدة الأمريكية ليس له حدود، فليست سوى القوة هي الكفيلة وحدها بلجم الشهية العدوانية للكيان الصهيوني وحتى نصل إلى مثل هذه القوة فإن الشعب الفلسطيني مكتوب عليه أن يدفع مثل هذه الأثمان الثقيلة والباهظة، فليس أمامه من خيار سوى الوقوف على أرجله عشقا للحياة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
شيعة النرويج .. وحساسية التعبير
داود البصري
السياسة الكويت
يوم السبت 19 يناير الموافق للعاشر من شهر محرم ¯ حسب توقيت شيعة العراق ¯ خرجت في اوسلو تظاهرة بمناسبة استشهاد الامام الحسين بن علي (رض) وثلة من اهل بيته الاطهار ضمت العشرات من العراقيين وكثيرا من اللبنانيين والباكستانيين تتقدمهم الرايات السود وعصابات الرأس الخضر, وقد كنت بصحبة زوجتي وهي غير عراقية وسألتني عن ماهية وطبيعة تلك التظاهرة فاجبتها بكل عفوية : انها الرايات السود القادمة من الشرق البعيد ولم ازد كلمة واحدة عن ما قلته انفا , ويبدو ان احدهم قد سمعني وانا اردد عبارة الرايات السود لاوضح الصورة لزوجتي فما كان منه الا ان تدخل ليسألني بعصبية واضحة لماذا لا اعبر عن رايي في الاذاعة او التلفزيون لكي يستطيع مناقشتي ورد كيدي الى نحري, فاجبته هل تفوهت بشيء غير لائق يا اخا العرب ? وهل شتمت احدا ? وهل صدرت مني كلمة سوء ? فلم يجب وذهب لحال سبيله , وتصورت ان الموقف قد انتهى حتى فاجئني احد الاصدقاء باتصال هاتفي يقول لي فيه ان الكثير من اخواننا شيعة العراق من الرفاق المؤلفة قلوبهم في اوسلو العروبة يستنكرون موقفي المعادي لهم, وان البعض منهم تطوع لضربي, وهو الامر الذي لم يحدث ولا ينتظر ان يحدث ابدا لكوني اعرف مدى طبيعة النفاق والدجل لدى قطاع واسع من العراقيين الذين هم ما غيرهم من قتل الامام الحسين بنفاقهم وتملقهم (قلوبهم معه وسيوفهم عليه) كما قال الشاعر الفرزدق, وهي الحالة الوراثية التاريخية التي ميزت الشخصية العراقية عبر التاريخ, يقولون ذلك ضدي رغم انني لم اتفوه بكلمة واحدة مسيئة او يمكن تفسيرها على كونها مسيئة اللهم الا اذا كان تعبير (الرايات السود) يعتبرونه شتما علنيا, وذلك شأنهم وليس شأني., الطريف والمضحك ان بعضهم نعتني بكوني (بعثي) متناسين وبصفاقة غريبة انني افنيت نصف عمري في مقارعة البعث وتحملت من الاذى ما تحملت وتشردت وسجنت وعذبت بينما من يردد الاتهامات ضدي كان بالامس القريب من الرفاق المتحمسين في الجيش الشعبي وفي فدائيي صدام وفي المنظمات الحزبية والجماهيرية وانهم كانوا جبناء كالاغنام قبل ان يحرر المارينز الاميركي ارادتهم ويجعل منهم رجالا ينطقون ويتحدثون بالسياسة ويرفعون الشعارات الطائفية الخرافية المضحكة , فقد تناسوا ان صداما لم يسقطه جيش المهدي ولا جند الصحابة ولا الحوزة ولا حتى المرجعية الشيعية او السنية بل ان من اسقطه لهم وجعلهم رجالا اليوم هم الاميركان ما غيرهم , واذا كانوا يبحثون عن الشهادة والاقتداء بسيرة الامام الحسين فلماذا لا يذهبون للعراق ويشاركون هناك في استقبال الامام المهدي بدلا من العيش في النرويج والغرب ( الكافر ) على الحيلة ( الشرعية ) والدجل الرخيص وتطليق نسوانهم بشكل كاذب من اجل دريهمات معدودة ?! , والمؤسف ان الروح العدوانية الطائفية قد وصلت لاقاصي العالم ولم يتعلم عراقيو الخارج شيئا من مجتمعاتهم المتحضرة الجديدة, بل ساهموا في استيراد التخلف وزرعه واحياء الفتن والملاحم الاسطورية التي جعلت من شعبنا العراقي مهزلة بين الامم الحية, الا تبا وسحقا للقوم الجاهلين من السخفاء والجبناء والمدعين, والله حالة, والله طرطرة
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
عروبة (اتحاد أدباء وكتاب) العراق
جاسم الرصيف
اخبار الخليج اليحرين
مرة اخرى يرفض المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب عودة ما كان يدعى (اتحاد ادباء وكتاب العراق) الى حاضنته الأم، على قدر الله في خلق اكثرية العراقيين عربا، واشترط المكتب لعودة (اتحاد) العراق الحالي، الذي جمّدت عضويته عام 2003، ما تشترطه كل القيم الاخلاقية والوطنية في من يفترض انهم يمثلون هذه القيم بمعزل عن الاجندات السياسية، محلية او اقليمية او دولية. والمكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب لم يضع (لاتحاد) العراق الحالي ــ الذي يمثل (نخبة) منتقاة بعناية من (600) عضو من بين اكثر من (2000) اديب وكاتب عراقي ــ شرطا (تعجيزيا طاردا)، بل ذكّر بشرط توفر قيم إنسانية، اخلاقية ووطنية، مماثلة لما يتوافر في كل الاتحادات العربية ذات الطابع المهني، وخاصة في أدباء وكتاب، لابد ان يكونوا بمستوى هموم شعوبهم، والشرط هو: (إعلان موقفهم من الاحتلال، وموقفهم من المقاومة العراقية).
فكسرت هذه (القشّة) ظهر (بعير) ما يسمّى الآن (اتحاد ادباء وكتاب) فارق قيم (العراق) وهو مقيم فيه. (اتحاد) العراق هذا لم يحتمل طلب المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب (العرب!!)، لأنه (عربي)، ولأن (اتحاد) العراق الحالي عاجز طبعا وطبيعة عن (إدانة الاحتلالين)، اما تأييد حق الشعب العراقي في (مقاومة) الاحتلال، فهذا اقرب الى المستحيلات من (اتحاد)، يمشي على قدمين متعاديتين ظاهرا متآلفتين باطنا، احدهما امريكي والثاني ايراني، في حاضنة طائفية سياسية عرقية رثة يستحيل ان تتواءم مع ما هو معمول به في كل الاتحادات وخاصة: العربية. لقد اتحفنا هذا الاتحاد بكتاب رأى بعضهم في قصف بغداد (عزفا سمفونيا)، وبعضهم قبض ويقبض حتى الآن (300) دولار عن كل مقالة (تمجّد) الاحتلالين الأمريكي والايراني اللذين (انجزا) للإنسانية اهم (هولوكست عربي) في مستهل القرن الحادي والعشرين: مليون شهيد وخمسة ملايين مهجّر ومهاجر في اقل من خمس سنوات من عمر الاحتلالين اللذين يرفض (اتحاد) العراق إدانتهما، ويودع (ضميره) في مجمّدة التناسي عن حقوق شعب محتل وليس مستغربا ولا عجيبا ان يتلقى المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب ردّا وصفه السيد الأمين العام محمد سلماوي (بالسلبي)، إزاء مبادرة عودة (اتحاد) العراق، لأن التعامل بين الطرفين هنا يعني: تماس المكتب الدائم بجهتين اجنبيتين تحتلان العراق في آن: امريكا وايران، وكلاهما لا يطيقان سماع مفردة (عرب)، قدر ما يريدان زرع عيون وآذان (عراقية)، وبؤرة فتنة مسرطنة، لرصد الضمير والوجدان العربي لثلاثمائة مليون عربي يمثلهم الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب. واذا كان عار هذا (الاتحاد) غير القابل للامّحاء هو (عجزه) عن ادانة الاحتلالين، ورفضه تأييد حق الشعب العراقي في المقاومة، فهو قد لطّخ تأريخه باستبعاد اكثر من (1500) اديب وكاتب، في الداخل والخارج، يمثلون اكثر من (75 %) من مثقفي العراق، عن سابق تصور وتصميم سياسي طائفي عنصري رسم في طهران وواشنطن لعزل العراق عن كل ما هو عربي، وعلى دلالة التخلّي العلني عن كل القيم المفترضة في (اتحاد) يمثل عربا لا يقل عديدهم عن (80%) من الشعب العراقي، ناقصا ضحايا (الهولوكست) العرب . حسنا! (سيعيد) المكتب الدائم المبادرة الى طاولة (الاتحاد) العراقي لاجتماع يونيو .2008 واراهن كما تراهن الأكثرية المنبوذة عن (جنة المراعي الخضراء) من الأدباء والكتاب العراقيين، ان (اتحاد) امريكا الايراني، او اتحاد ايران الأمريكي، في بغداد المحتلة، سيرفض (ادانة الاحتلالين) مرة اخرى، وسيرفض (حق العراقيين في مقاومتهما). ويطرح السؤال نفسه على الفور: هل من سيحضر ممثلا (لاتحاد العراق) يمكن ان يسمّى، حتى لو كتب بالعربية، عربيا؟ من جهتي، الجواب: لا، بكل تأكيد. ويبقى للمكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب حق استضافة ادباء وكتاب اجانب.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
هل ينجح بوش في العراق؟
مكرم محمد أحمد
الاهرام مصر

في سرية كاملة تجري المفاوضات بين الأمريكيين وحكومة المالكي داخل المنطقة الخضراء في بغداد من أجل إقرار اتفاق أمن وتحالف طويل الأمد يبقي علي قوات الاحتلال لعقدين قادمين علي الأقل‏,‏ يلزم الإدارة الأمريكية الجديدة ولا يستطيع أن يتجاهله أي رئيس أمريكي قادم بدعوي أن العراق سوف يظل في حاجة إلي الإبقاء علي قوات الاحتلال الأمريكي حتي عام‏2020,‏ لأنه حتي هذا التاريخ لن يكون قادرا علي تحقيق أمنه أو الدفاع عن حدوده‏,‏ وهو الأمر الذي أكده وزير الدفاع العراقي عبدالقادر العبيدي عندما أعلن قبل يومين أن العراق ربما يكون قادرا علي تحقيق أمنه ابتداء من عام‏2018.‏
وأكثر ما يخشاه معظم الديمقراطيين ونسبة غير قليلة من الجمهوريين أن ينجح الرئيس بوش في فرض هذا القيد علي الإدارة الأمريكية الجديدة مستثمرا حالة الهدوء النسبي التي تحققت في الموقف الأمني في العراق رغم أنها تعود في الأغلب إلي أسباب موقوتة‏,‏ ولهذا السبب تشتد دعاوي الجانبين بضرورة عرض أي اتفاق من هذا النوع علي الكونجرس لمنع توريط الولايات المتحدة وإلزامها بسياسات غير ناجحة بهدف الحفاظ علي ماء وجه الرئيس الأمريكي الذي يغادر مكتبه مع بداية العام المقبل‏.‏
ومما يزيد من قلق الديمقراطيين والجمهوريين علي حد سواء‏,‏ أن الجميع يعرف أن التقدم الأمني والهدوء النسبي الذي حدث في العراق أخيرا لا يعود إلي تغيير جوهري في الموقف يمكن الاطمئنان إلي استمرار نتائجه ولكنه يعود إلي بعض العمليات التجميلية التي نجح الجنرال بتراوس قائد القوات الأمريكية في العراق في القيام بها لضمان قدر من التهدئة يحجب أو يقلل من حجم الكوارث اليومية التي تنشرها الصحف الأمريكية عن العراق خلال عام الانتخابات‏,‏ ويدخل ضمن هذه العمليات التجميلية مجالس الصحوة في محافظة الأنبار التي تحارب إلي جوار القوات الأمريكية لمطاردة مقاتلي القاعدة لكنها تصر الآن علي الانضمام إلي الجيش العراقي اعترافا بدورها‏,‏ غير أن حكومة المالكي ترفض هذا المطلب الذي يمكن أن يؤدي إلي خلل التوازن الطائفي للجيش الذي يتشكل من أغلبية شيعية‏,‏ كما يدخل ضمن هذه العمليات اتفاق التهدئة بين القوات الأمريكية وقوات المهدي بزعامة مقتضي الصدر العدو اللدود‏,‏ الذي تمكنت بموجبه قوات الصدر من تطهير معظم الأحياء المختلطة في العاصمة العراقية من سكانها السنة تحت سمع وبصر الأمريكيين‏,‏ الأمر الذي أدي إلي هجرة ما يزيد علي مليون ونصف المليون عراقي يضمون
أغلب القوي المهنية والخبرات المتخصصة والأكاديميين العراقيين وفضلا عن ذلك فإن استخدام القصف الجوي بضراوة بالغة ضاعف حجم الغارات وكمية القنابل المستخدمة هذا العام خمس مرات في إطار سياسة الأرض المحروقة قد أدي إلي هجرة المقاومة إلي مناطق أخري في العراق زادت فيها أعمال العنف عن معدلاتها السابقة بصورة ملحوظة خلال الشهرين الأخيرين‏..‏ وجميع ذلك يشكل عوامل مؤقتة يصعب ضمان استمرار نتائجها في ظل رفض غالبية العراقيين سنة وشيعة بقاء الاحتلال الأمريكي بنسب جاوزت‏80‏ في المائة‏,‏ وفشل إدارة بوش في إلزام حكومة المالكي بهدف المصالحة الوطنية‏,‏ الأمر الذي يثير شكوكا كثيرة حول طبيعة النجاح الذي تدعي إدارة بوش أنه تحقق أخيرا في العراق‏,‏ رغم الارتفاع في أعداد القتلي العراقيين الذي جاوز‏600‏ ألف ضحية وشهيد‏.‏

ليست هناك تعليقات: