Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

السبت، 19 يناير، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات 16-1-2008


صوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
اللاجئون العراقيون
د. احمد مصطفى
الوطن عمان
زاد الاهتمام مؤخرا بمحنة ملايين العراقيين بعد صدور تقرير عن منظمة العفو الدولية، ومقرها الرئيسي لندن، يتهم العالم بتجاهل محنة أكثر من اربعة ملايين لاجئ عراقي تاركا سوريا والاردن تتحملان اغلب اعباء المشكلة. واستند التقرير، الذي صدر في سبتمبر الماضي بعنوان "ملايين الفارين: ازمة اللاجئين العراقيين"، الى ارقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة. وحسب تقديرات منظمات مختلفة فإن هناك 2ر4 مليون نازح عراقي، من بينهم 2ر2 مليون فرد اضطروا للنزوح من مساكنهم الى اماكن اخرى داخل العراق، اما الباقون فقد غادروا العراق الى سوريا والاردن في الاغلب، ودول اخرى.
ومع تكرار الدعوات من المنظمات الدولية للاهتمام باللاجئين العراقيين، قرر عدد من محطات التلفزيون العربية (13 محطة) القيام بحملة لدعم ومساندة اللاجئين العراقيين تحت رعاية جامعة الدول العربية. واثارت تلك الدعوة للحملة، التي لم تتم بعد، جدلا واسعا خاصة بين العراقيين وشجونا كثيرا لكن الاخطر انه القى الضوء بكثافة على ابشع النتائج الكارثية لغزو واحتلال العراق.
وأود هنا الاشارة إلى انني عندما قدمت الى بريطانيا في مطلع التسعينيات اكتشفت ان كثيرا من الاساتذة الكبار في الاقسام العلمية عالية التخصص في الجامعات البريطانية عراقيون. وكان ذلك مؤشرا واضحا على استثمار العراق في ابنائه، فهؤلاء جاءوا الى بريطانيا في منح علمية للدراسات العليا تنفق عليها الدولة واثروا البقاء عن العودة لينفعوا بلادهم واهلهم ـ وايا كانت المبررات التي يمكن ان تسمعها بوعي رجعي، فإن احدا لا يستطيع ان ينكر ان القدر الاكبر من اموال النفط العراقي في ذلك الوقت كانت تستثمر في العراق والعراقيين. وكان العراق في ذلك الوقت (السبعينيات والثمانينيات وحتى الحصار الدولي والعربي) قبلة للعمالة من الدول المصدرة لها مثل مصر ودول جواره، حيث كان مئات الالاف يجدون الفرصة لتحسين اوضاعهم المعيشية بالعمل في العراق.
نذكر بذلك لان ردود افعال العراقيين العاديين على الاهتمام العربي المتأخر بمحنة لاجئيهم عبر تلك الحملة المزمعة كشفت عن مرارة غير عادية تجاه العرب، ربما تكون اخطر ما ادى اليه الاحتلال الاميركي/البريطاني للعراق. فالأغلبية ممن شاركوا في حوار على موقع هيئة الاذاعة البريطانية الالكتروني باللغة العربية حول الحملة كتبوا منددين بجامعة الدول العربية وبالعرب الذين لم يفعلوا شيئا للعراقيين، بل ان البعض عاير العرب بما فعله العراق لهم ـ والحقيقة ان هناك عربا، خاصة مصريين، شاركوا العراقيين المرارة والاعتراف بالجميل واستهجان ان يكون العراقي لاجئا في اي بلد عربي.
اما العراقيون انفسهم، وان كان بعضهم لام حكامه الجدد الذين يبذرون اموال النفط على غير احتياجات ملايين العراقيين العاديين، فقد انقسموا بشأن الدعم العربي وجدواه في وقت لا يحتاجون فيه اكثر من الامن والقدرة على العيش في بلادهم بسلام. اما اللاجئون منهم في سوريا او الاردن او غيرها فإنهم لم يحملوا الدول التي تستضيفهم اي لوم، لكنهم اشتكوا من الإهمال العام. ومقارنة مع من لم يستطع الخروج من العراق، واصبح لاجئا في وطنه، يجد اللاجئون في الخارج فرصة ولو على الاقل بالبعد عن نيران الموت ـ وان كان اللاجئون في الدول العربية ينظرون بحسد لمن لجأوا الى دول عربية كالسويد او بريطانيا فإن العراقيين في تلك الدول ينصحونهم بأن يقنعوا بالوجود في العالم العربي وتفادي ما لا يعرفون من مصاعب اللجوء للغرب.
المفارقة المثيرة في كل ذلك الجدل كان الاجماع على حالة العراقي الان عندما يتمكن من الفرار من العراق ويحاول دخول اي دولة فيصد ويعامل وكأنه "به جرب او مرض معد" على حد تعبير احدهم. فالعراق الذي كان حتى ما قبل الغزو والاحتلال لا يحتاج دخوله الى تأشيرة لأي عربي اصبح اهله لا يستطيعون الحصول على تأشيرة الدخول اي بلد عربي. ولا يمكن هنا لوم الناس العادية على مشاعرهم عندما يعاملون هكذا على المطارات والحدود، وقد كانوا بالأمس من اغنياء العرب مالا وعلما وحضارة. ويصعب ان تجادل عراقيا عاديا بأن الغزو والاحتلال ونهب ثروات بلاده من قبل المتناحرين سياسيا وامنيا هو السبب الذي جعل الكل يخاف من منحه تأشيرة فيتهم بعدها بإيواء بعثيين او تسهيل تحرك مقاومين. فالمواطن العادي، وان اقر بان بلاده نهبت وتنهب وتدمر الا انه لا يرى غير صد الاخوة والاشقاء له بعدما كان سخيا تجاههم في وقت عزه.
وفي رأيي ان ذلك هو ما يحتاج الى اكثر من حملة، بل الى جهد مكثف ومتصل، ويفضل ان يكون على صعيد شعبي وجماهيري بعيدا عن الحكومات والسياسة. والهدف هو محاولة الحد من ذلك التأثير الكارثي للوضع العراقي على نظرة مواطنيه للعرب.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
شهادة ...يوم بكى فيه بوش
سليمان صالح
الشرق قطر
اعترف بأنني اخطأت في حق مستر بوش، وانني لم اكن اتصور يوماً انه يملك مشاعر إنسانية، وانه يبكي مثل خلق الله.. لكن الأيام دائماً تأتيك بما كنت تجهل.. فلقد اكتشفت ان بوش رجلاً بكاء رقيق المشاعر، وانه يتألم من فعل البشر القاسية قلوبهم، وانه يكره القتل وسفك الدماء وتعذيب الضعفاء، ويحب الذين يضحون بأرواحهم دفاعاً عن عقيدتهم وأوطانهم.
وطبعاً أنا لست ملزماً بالإجابة على سؤالكم: فلماذا قتل أطفال العراق ويتمهم وأفقرهم واحتل أرضهم ودهس أجسادهم بالدبابات؟ حيث يمكن ان توجهوا السؤال مباشرة إلى مستر بوش أو إلى تابعته كوندوليزا.
ولكن على سبيل الاجتهاد الذي نسأل الله ان يكون صحيحاً لكي نحصل على أجرين فإننا يمكن ان نقول: إن دموع السيد بوش عنصرية ولا تعترف أبداً بالمساواة بين البشر، لذلك فإنها تتدفق حارة ساخنة غزيرة على ضحايا اليهود الذين اغتالهم مستر هتلر خلال الحرب العالمية الثانية، لكنها تأبى أن تسيل حزناً على الضحايا العرب الذين قتلهم مستر بوش في العراق أو قتلهم مستر أولمرت في فلسطين. هل تريدون أن يبكي مستر بوش حزناً على العرب؟!
أمام النصب التذكاري
القصة حدثت يوم الجمعة الماضي حيث قام مستر بوش ترافقه كوندوليزا وأولمرت بزيارة النصب التذكاري لضحايا الهولوكست، والذي قامت إسرائيل بإنشائه في مدينة القدس تخليداً لضحايا اليهود الذين تدعى إسرائىل أن هتلر قد حرقهم في أفران الغاز.
وهذه زيارة تقليدية تنظمها إسرائيل لكل من يزورها من القادة والزعماء والصحفيين.. وهذه ليست أول زيارة يقوم بها بوش لهذا النصب، حيث قام بزيارته عام 1998 عندما كان حاكماً لولاية تكساس، لكننا لم نعرف بالضبط ما حدث في الزيارة الأولى.
على أية حال ركزت الصحف الأمريكية على تغطية الزيارة الثانية خاصة جريدة يو اس ايه توداي التي اعتمدت عليها في معرفة الوصف الكامل لزيارة بوش التاريخية.
دموع بوش سالت مرتين
قالت جريدة يو اس إيه توداي إن الزيارة التي استغرقت ساعة كاملة قد بدأت بالوقوف في المكان الذي يذكر بقتل مليون ونصف المليون من الأطفال اليهود على يد هلتر، وارجو ان تلاحظوا معي ان الجريدة الأمريكية قد ركزت على الأطفال اليهود، فليس هناك في العالم من لا يتألم لقتل الأطفال، حيث وقف بوش يستمع إلى مغن يهودي يؤدي الصلوات من أجل الضحايا.
وأضافت الجريدة ان بوش كان يرتدي القلنسوة اليهودية، وان مرافقيه قد رأوا دموعه تتساقط مرتين حزناً على الضحايا!
وكتب بوش في كتاب النصب: الرب يبارك إسرائىل ثم قال: إن هذا النصب يذكرنا دائماً بأن الشر موجود، وان علينا ان نقاوم الشر حيثما وجد.
أضاف مستر بوش: انه يحيي الضحايا اليهود الذين تمسكوا بعقيدتهم، وانه متأثر جدا لأن هؤلاء الضحايا اليهود وقد وقفوا في وجه الإرهاب والشر من أجل ربهم، وانهم يملكون أرواحاً شجاعة، لذلك قاوموا بقوة دفاعا عن عقيدتهم، وأن قتلهم يشكل جريمة ضد الإنسانية.
نسخة من الإنجيل
في نهاية الزيارة أهدى أولمرت لمستر بوش نسخة من الإنجيل قام برسم صورها فنان يهودي اسمه كارل دويتش، وكان هذا الفنان يختبئ من النازيين الألمان في منزله في بلجيكا، وخلال تلك الفترة قام برسم 99 صور من صور الإنجيل ووضعها في صندوق خشبي رسم عليه نجمة داود، لكن النازيين استطاعوا عام 1944 أن يقبضوا على هذا الفنان وأن يحطموا أثاث بيته، ثم قاموا بإعدامه، ولكن ابنته اكتشفت بعد موته هذا الصندوق الخشبي الذي لم ينتبه له الجنود النازيون الأغبياء، ولم يعرفوا أن بداخله ثروة لا تقدر بثمن.. معجزة.. أليست كذلك.
كان من الطبيعي أن يبكي مستر بوش على ضحايا الهولوكوست الذين كان منهم فنان رسم صور الإنجيل، وبالطبع فإن هناك الكثير في أمريكا وأوروبا سيشاركون مستر بوش البكاء على الضحايا اليهود المبدعين خاصة ذلك الفنان الذي رسم صور الإنجيل.
القصة مصنوعة بشكل جيد، وتشير إلى مدى التقدم الذي وصلت له إسرائيل في الكذب والخداع والتضليل والدعاية وهندسة الرأي العام!!
ولكن لماذا لا نفهم؟!
شعرت برغبة في البكاء لكنني قاومت ذلك حتى لا يظن بي أحد سوءا، ويعتقد انني شاركت مستر بوش البكاء على ضحايا الهولوكوست، أو أنني بكيت معه في عام واحد!!
يا سادة ان لدينا مآسي تجعل الحجر يبكي، وهي أكثر تأثيرا من كل ما يقال عن الهولوكوست وهذه المآسي صنعها الاستعمار الغربي، وصنعتها أمريكا وإسرائيل، ولكن لأننا لا نفهم في الإعلام فقد أوشك العقد الأول من القرن الحادي والعشرين أن ينصرم ونحن مازلنا نتجادل حول حرية الإعلام ونخترع القيود لتكبيل صناعتنا الإعلامية.
مأساة الشعب الفلسطيني وحده يمكن أن توفر لنا الأساس لصناعة مضمون إعلامي، ومازالت تلك المأساة مستمرة، الأطفال في غزة يموتون جوعا، والنظم العربية لا تستطيع أن تقدم لهم بعض القمح خوفا من مستر بوش الذي يبكي على ضحايا الهولوكوست.
إنه شعب كامل تم تشريده وقهره وتعذيبه وقتل منه مئات الآلاف من الأطفال، والسجون الإسرائيلية مكتظة بالأسرى الفلسطينيين الذين يعذبون في هذه السجون، ومن بين هؤلاء الأسرى علماء وأدباء وقادة.
وفي العراق اعترفت أمريكا بأن عدد الذين قتلوا على أيدي القوات الأمريكية قد بلغ 650 ألفا، أما الاحصاءات العراقية قبل الغزو فقد أكدت ان ضحايا الحصار الأمريكي على العراق قد بلغ أكثر من مليون طفل تم حرمانهم من الدواء.
والقوات الأمريكية تقوم بعملية قتل يومية لشعب العراق، وأولمرت قد اتفق مع مستر بوش على غزو غزة وسفك دماء أهلها بعد أن عجز التجويع عن كسر إرادتهم وإصرارهم على التمسك بحقوقهم.
وفرنسا قتلت في الجزائر مليونا ونصف المليون من الجزائريين، أرجوكم لا تبكوا.. اصرخوا، انتفضوا، اغضبوا لله، ولا تتركوا أهل غزة يموتون جوعا.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
دلالات الهجوم الأميركي -4-
وليد الزبيدي
الوطن عمان
هنا لا بد من رصد الظروف التي اجبرت القوات الاميركية على العودة الى نقطة الصفر، واستخدمت اقوى الاسلحة لديها في قصف منطقة(عرب الجبور) بواحد وعشرين الف طن من القنابل، معتمدة بذلك على قاذفتين من نوع(BI) العملاقة، وفي الواقع، ان الاميركيين في هذا السلوك العسكري، يؤكدون ما يذهب اليه الكثير من المحللين الاستراتيجيين والسياسيين، من ان اللجوء الى هذه الاسلحة، يدلل على ان هذه القوات وصلت الى حالة من اليأس التام في القدرة على الوصول الى معاقل المقاومة في العراق وتحديدا في المناطق الساخنة، ومن بينها هذه القرية الزراعية، التي تلتصق بالعاصمة بغداد، لان دورياتهم الارضية، التي تتحرك في طرق الموت المؤدية الى المناطق غالبا ما تتعرض لهجمات بالقنابل المزروعة على جوانب الطرق او بالاسلحة المحمولة على الكتف، وهذه الهجمات الحقت بالقوات الاميركية الكثير من الخسائر، اما التطور الاخر، فقد جاء على مستووين هامين، الاول هو اسقاط المقاومين للمروحيات التي تؤمن الحماية للدوريات الاميركية، وهذا ما تم الاعلان عنه في الثاني والعشرين من ديسمبر الماضي، وهو اسقاط طائرة مروحية عملاقة نوع اباتشي في منطقة عرب الجبور، اما المستوى الثاني فهو التمكن من اسقاط المقاتلات، اذ تم خلال الاسبوعين الماضيين استنادا الى البيانات المنشورة على الانترنت، من اسقاط طائرتين نوع(F16) من سلاح الجو الاميركي في ذات المنطقة، وهذا يعني ان المقاومة في العراق استطاعت ان تخرج اسلحة خطيرة من ساحة المعركة، وهي الطائرات المروحية وانتقلت الى الطائرات المقاتلة، بعد ان تمكنت من اخراج المدرعات من همر وهمفي وكاسحات الالغام، اذ تتصدى لها القنابل والاسلحة المحمولة وتدمرها وتقتل وتجرح غالبية من يكونوا بداخلها.
كما ان المقاومة استطاعت ان تفشل مجالس الاسناد التي اسستها قوات الاحتلال الاميركي، لحماية هذه القوات ومطاردة رجال المقاومة في هذه المناطق، بعد ان هزمت القوات الامنية الحكومية، التي تأتمر بتوجهات قوات الاحتلال، وتعمل على تنفيذ خططها الرامية إلى القضاء على المقاومة.
لهذه الاسباب اضطرت قوات الاحتلال الاميركي العودة الى اسلحتها العملاقة، مثل طائرة(BI)، لتوجه قذائفها من مسافات بعيدة، وتؤكد الشواهد على ان هذه القذائف والمتفجرات قد قتلت وجرحت النساء والاطفال واضافت مجازر اخرى الى سلسلة المجازر الاميركية في العراق، عندما وجهت قنابلها إلى منطقة(عرب الجبور)، وهذا يؤكد استمرار منهجها في قتل العراقيين وتدمير ممتلكاتهم، ويؤكد في الوقت نفسه حالة من الخوف واليأس وعدم القدرة على دخول مثل هذه المناطق، التي تنبض بالروح العراقية وتزخر بالمقاومة، وهكذا لجأوا الى الضرب من ارتفاعات شاهقة ومن مسافات بعيدة، وهذا يدلل على هزيمتهم بالمطلق.
wzbidy@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
جولة بوش... فشلت سياسيّاً
وليد نويهض
الوسط البحرين
يرجح أن تلقى سياسة التحريض اليومية التي ينتهجها الرئيس الأميركي لتأليب دول الخليج العربية على إيران المزيد من الفشل. فالدول العربية سارعت قبل بدء جورج بوش جولته في «الشرق الأوسط» إلى إرسال إشارات واضحة في رموزها السياسية حين أبدت استعدادها للانفتاح على طهران والتفاهم معها على الكثير من الملفات الخلافية. مصر أرسلت وفداً رفيع المستوى إلى طهران واستقبلت بدورها كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سابقاً والممثل الشخصي لمرشد الثورة الإسلامية علي لاريجاني في القاهرة وتمّ التداول في النقاط الساخنة التي عطّلت قنوات التواصل الدبلوماسي. ودول الخليج العربية دعت الرئيس الإيراني إلى المشاركة في افتتاح قمة مجلس التعاون في الدوحة وإلقاء كلمة في المناسبة. كذلك وجّه خادم الحرمين دعوة رسمية للرئيس محمود أحمدي نجاد لتأدية مناسك الحج. وأيضاً أعلنت القاهرة عن احتمال عقد صفقة لشراء القمح الإيراني إضافة إلى البحث في إمكان فتح مصنع للسيارات في مصر.
كل هذه الإشارات السياسية التي صدرت من مصر والسعودية والبحرين والكويت والإمارات حصلت قبل بدء بوش جولته في المنطقة. والإشارات في مجموعها جاءت للتأكيد على أن الدول العربية ليست جاهزة للاستماع إلى خطب رنانة طنانة في وقت تتسرب معلومات تشير إلى وجود سياسة أخرى يتم ترتيب أوراقها السرية من تحت الطاولة. وبناء على هذه المعطيات اتخذت مصر ودول الخليج العربية خطوات سياسية استباقية قبل وصول الرئيس الأميركي إلى المنطقة.
بوش سيعود قريباً إلى واشنطن ويرجّح أنه لن يأخذ معه سوى توقيع عقود تجارية وصفقات أسلحة أعلن عنها سابقاً. بينما الطموحات السياسية فإنها لن تلقى التجاوب المطلوب أميركيّاً لاستكمال ما تبقى من استراتيجية التقويض والزعزعة والخلخلة ونشر الفوضى وعدم الاستقرار.
هذا على الأقل ما يمكن ملاحظته من متابعة المسار العام للجولة. فاللقاءات فشلت في إقناع الدول العربية بأن «إسرائيل» محايدة وبريئة وعادلة ومعتدلة. كذلك لم تتوصل إلى إقناع العواصم العربية بضرورة تأسيس حلف من المعتدلين ضد إيران بذريعة مواجهة «الإرهاب» و«التطرف». كذلك بات من الواضح أن الدول العربية ليست على قناعة بأن تل أبيب يمكن التفاهم معها بينما تشكل طهران ذاك الخطر الداهم على المصالح العربية.
فشل بوش في جولته السياسية لا يعني أن الإدارة الأميركية اقتنعت بالواقع واستسلمت له. فالاحتمالات في هذا الإطار تبدو مفتوحة على خيارات أخرى وربما تكون موازية بهدف كسر الممانعة العربية التي ظهرت على أكثر من صعيد.
يرجح أن الإدارة الأميركية لن تسكت وستحاول بكل جهدها تمرير سياسة انفضحت خدعتها وانغلقت أمامها معظم الأبواب. وهذا ما يمكن مراقبته من خلال تصرفات إدارة واشنطن في الأشهر المتبقية من عهد «تيار المحافظين الجدد». فالرئيس بوش وعد حكومة تل أبيب بزيارة المنطقة ثانية في مايو/ أيار بمناسبة ذكرى نكبة فلسطين التي تتصادف مع إعلان قيام دولة «إسرائيل». وعودة بوش في جولة جديدة بعد أربعة أشهر تطرح أسئلة من نوع «ما هي التوقعات أو المستجدات التي يراهن عليها لتبرير عودته إلى المنطقة؟».
الاحتمالات والبدائل
هناك احتمالات كثيرة يمكن توقعها على مختلف الملفات الساخنة في الدولة العبرية والسلطة الفلسطينية ولبنان والعراق، وهي نقاط موضوعة على أجندة الحل أو التفجير من الآن إلى عودته.
على مستوى حكومة إيهود أولمرت هناك احتمال أن يتعرض التحالف الوزاري بين الكتل الحزبية إلى الاهتزاز في حال صدور تقرير لجنة «فينوغراد» في نهاية الشهر الجاري بشأن إخفاقات العدوان على لبنان في صيف العام 2006. فالتقرير إذا حمّل أولمرت مسئولية الفشل السياسي فمعنى ذلك أن الحكومة ستسقط أو على الأقل ستجمّد أعمالها بانتظار ترتيب التحالفات التي ستفضي إلى تقريب موعد الانتخابات الإسرائيلية في نهاية السنة الجارية.
الانتخابات النيابية ستؤدي إلى تجميد المفاوضات مع سلطة محمود عباس وتأخير كل الوعود إلى موعد آخر سيعاد ترتيبه مع الحكومة المقبلة التي ستتشكل في ضوء الموازين الحزبية في «الكنيست». ومن الآن ترجّح الاستطلاعات احتمال فوز حزب «الليكود» بالغالبية وهذا يعني قطع دابر الاتصال مع السلطة الفلسطينية وتمزيق كل الأوراق التي اعتمدت نظريّاً في مفاوضات «مؤتمر أنابوليس».
على المستوى الفلسطيني يرجّح أن تسير اللقاءات مع حكومة أولمرت من أفق مسدود إلى آخر حتى تصل إلى حائط «الليكود» وما يعنيه الأمر من إقفال لكل الأبواب الموصدة أصلاً. حتى لو عاد أولمرت إلى الحكم في نهاية العام الجاري فإن التوقعات ترجّح انغلاق ملفات التفاوض باعتبار أن بوش نفسه يكون في الأسبوع الأخير من عهده ولن يكون في وضع نفسي يسمح له بالكلام عن «دولتين» في فلسطين.
على المستوى اللبناني ستكون الأمور في حال أسوأ من الآن إلا إذا توافقت الأطراف على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وطنية والاتفاق على تعديل قانون الانتخابات النيابية. «إلا إذا» هذه تبدو الآن في حال صعبة ويرجّح أن تنفجر سياسيّاً (أهليّاً) إذا واصل التصعيد يأخذ مجراه العنفي ويغلق أبواب الحل الدستوري للأزمة المتنوعة الوجوه والمفتوحة على ملفات إقليمية ممتدة من غزة إلى البصرة. ولبنان الذي يدفع ثمن كل الصفقات يرجّح أن يكون موضع تفاوض في حال قررت واشنطن تقديم «رشوة» سياسية مقابل تناغمات «فنية» و «تقنية» في أمكنة أخرى.
على المستوى العراقي يرجّح أن تركز الإدارة جهدها على تفكيك هذا الملف الذي يشكل الآن أولوية في سياسة بوش الدولية والإقليمية. فأوراق العراق بدأت تتوضّح ويبدو أن واشنطن تراهن الآن على إعطاء أهمية للاستقرار الأمني حتى لو تطلب الأمر التفريط بوحدة بلاد الرافدين وتوزيع الدولة على وحدات طائفية ومذهبية تلبي احتياجات نفوذ داخلية مفتوحة على مجالات إقليمية. وهذا الأمر لا تستطيع إدارة بوش التوصل إليه من دون تفاهمات مع دول الجوار أو من دون اتخاذ خطوات ميدانية تعيد تنظيم قوات الاحتلال من خلال خطط أمنية تقوم بإعادة نشر (موضعة) الجيش الأميركي في قواعد عسكرية ثابتة (أو متحركة) لمدد تتراوح بين سنة وعشر سنوات.
الرئيس بوش سيعود، كما وعد أولمرت، إلى المنطقة بعد أربعة أشهر للاطلاع مجدداً على المسار السياسي الذي حدد مواصفاته في جولته «الشرق الأوسطية». ولكن التوقعات ترجّح أن تكون النتائج غير مثمرة كما كانت في جولته الحالية. فالملف الفلسطيني سيشهد عرقلة بذريعة الانتخابات الإسرائيلية ويرجّح أن يغلق في حال فاز «الليكود». والملف اللبناني سينزلق إلى مزيد من التوتر الأهلي في حال استمر التجاذب الإقليمي والدولي يضغط على منع التوصّل إلى حل وفق المعادلة العربية التي توافق عليها وزراء الخارجية في القاهرة. أما الملف العراقي، وهو الأهم بالنسبة إلى حسابات بوش الداخلية، فإنه سيشهد المزيد من الترتيبات الأمنية من دون التوصل إلى صيغة نهائية للانسحاب ما يعني استكمال سياسة التقطيع وتوزيع النفوذ على حصص طائفية ومذهبية داخلية مفتوحة على الأقاليم المجاورة.
بوش فشل سياسياً في جولته الأولى، ولكن خيارات الإدارة لاتزال مفتوحة على بدائل. والبدائل الإقليمية واردة من الآن وتحتاج إلى وقت لوضع اللمسات على صيغتها النهائية. وهذا الأمر يرجّح أن تتوضح معالمه خلال الأشهر الأربعة المقبلة حين يأتي موعد جولة بوش الثانية في المنطقة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
رايس فـي بغداد..لعبة التحالفات والمعادلات الجديدة!
محمد خرّوب
الراي الاردن
كثيرون توقعوا ان يضيف الرئيس الاميركي جورج بوش، بغداد في جولته الشرق اوسطية التي توشك على الانتهاء، بعد محطته القاهرية التي لا يستطيع الطرفان المصري، وخصوصا الاميركي، اخفاء الفتور الذي طرأ على علاقتهما بعد سلسلة من ''الاشارات'' التي اطلقتها كل من واشنطن والقاهرة، دون ان تبدي احداهما رغبة في المضي قدماً في التصعيد، سواء عندما قام الكونجرس الاميركي بحسم مبلغ مائة مليون دولار من المساعدات الاميركية السنوية لمصر، ام في الغاء الرئيس مبارك زيارته ''السنوية ايضا'' للولايات المتحدة كتعبير عن عدم رضاه عن هذه الاشارات الاميركية، التي تزايدت بعد ذلك من خلال تبني واشنطن لرواية اسرائيل حول عدم قيام مصر بواجبها في ضبط الحدود مع قطاع غزة، واستمرار الحديث الاميركي عن ملف حقوق الانسان والتعذيب في مراكز الشرطة، واضطهاد الاقلية القبطية التي تبدي القاهرة حساسية واضحة ازاء هذه الملفات، وترى فيها محاولة مرفوضة للتدخل في شؤونها الداخلية.
نقول لم يذهب بوش للعراق، لكن رئيسة دبلوماسيته هرعت الى بغداد، بعد ان وصلت الامور هناك الى الحافة، ليس المقصود الوضع العسكري المتدهور اصلاً، على رغم كل ما يقال عن ''نجاح'' الجنرال بترايوس في ضبط الامن وتقليل حوادث التفجير والاغتيالات وهو كلام لا سند له على ارض الواقع، بل لأن العملية السياسية على وشك الانهيار اثر التصدعات المتتالية في التحالفات التي برزت بعد انتخابات حزيران 2006، التي تم تضخيم دلالاتها السياسية باعتبارها بداية مرحلة جديدة ستأخذ العراق الى واحة الهدوء واعادة الاعمار والمصالحة، في ظل اول حكومة دائمة ودستور دائم، تم التوافق عليه في سرعة لافتة وفي حرق ''مقصود'' للمراحل وقفزا عن الوقائع العيانية، التي يحفل بها المشهد العراقي، وخصوصاً انه دخل دوامة لا تنتهي من العنف والمواجهات الطائفية والمذهبية، والقمع الاميركي الدموي وبالتالي عكست تركيبة الحكومة الدائمة، التي جاءت بعد ازمة عميقة وتدخلات اميركية سافرة، ''خواء'' القوى السياسية والحزبية العراقية التي اعتمدت المحاصصة الطائفية والمذهبية نهجاً وطريقاً لبناء العراق الجديد، الذي وعد الديمقراطيون الجدد في بغداد شعبهم به..
مسار حكومة المالكي منذ حزيران 2006 حتى الان معروف للجميع وحجم انجازاتها بارز لكل العراقيين الذين ينعمون بالامن والاستقرار والخدمات وحرية التنقل والسكن والعبادة والتعليم والطبابة، وربما يكون الانجاز الاكبر لحكومة المالكي هو عودة كل العراقيين الى بلدهم للمساهمة في بنائه واعادة اعماره حيث لا يوجد هناك عراقي واحد يمكن اعتباره لاجئاً او مهجراً أو مصطفاً على ابواب سفارة او مكتب للأمم المتحدة يرجو تأشيرة او معونة او خيمة..
الجديد في المشهد العراقي هو انهيار قاعدة التحالفات والاصطفافات التي رافقت اشهار حكومة المالكي والتي قامت في الاساس على التحالف الرباعي الشيعي الكردي (حزب الدعوة بزعامة المالكي المجلس الاسلامي الاعلى بقيادة عبدالعزيز الحكيم، الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني (الحزب الديمقراكي الكردستاني برئاسة مسعود برزاني).
صمد هذا التحالف لفترة معينة رغم عدم وجود أي قاسم مشترك يجمعهما باستثناء الرغبة في الاستئثار بالحكم والهيمنة على الوزارات المهمة واستبعاد السنّة بالنسبة لنوري المالكي وعبدالعزيز الحكيم فيما كانت اهداف الحزبين الكرديين واضحة ومعلنة تكريس الحال التي جسدها اقليم كردستان طوال خمسة عشر عاما وتطبيق المادة 140 من الدستور الخاصة بتطبيع الاوضاع في مدينة كركوك في فترة اقصاها 31/12/2007.
مياه ودماء كثيرة جرت تحت جسر التحالف الرباعي وفوقه ما ادى الى ضعفه وعدم جديته وتأثيرها وخصوصاً بعد ان ادار نوري المالكي ظهره للمصالحة الوطنية ومضى قدماً في التجييش الطائفي والمذهبي والمحاصصة وخصوصاً في التفرد في اصدار القرارات وتجاهل المكونات السياسية والحزبية الاخرى وتحديداً التحالف الرباعي الذي غدا هيكلاً عظمياً لم تنجح اطرافه في تحويله الى جامع وطني او لبنة على طريق المصالحة الوطنية وبدأت السجالات والتجاذبات والاتهامات تأخذ طريقها الى العلن حتى جاء التحالف الثلاثي قبل شهر من الآن بين الحزب الاسلامي بزعامة طارق الهاشمي مع الحزبيين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني (طالباني وبرزاني)، ليطلق رصاصة الرحمة على التحالف الرباعي رغم كل الكلام الذي قيل سابقاً ولاحقاً على حد سواء..
الآن..
يأتي التحالف السياسي الجديد الذي اعلنت 12 كتلة سياسية قيامه من خلال مذكرة ''تفاهم وطني'' قبل ايام لتخلط الأمور على نحو خطير وبخاصة ان النقاط التي تم التفاهم عليها تبدو موجهة ضد ''الاكراد'' سواء في ما خص مستقبل كركوك عبر رفض التمديد لستة اشهر الذي اعتمدته الامم المتحدة بعد انقضاء المهلة الدستورية للمادة 140 في 31/12/2007 ام في رفض العقود النفطية التي وقعتها حكومة كردستان بدون موافقة بغداد التي يريد التحالف ''الجديد'' (السني oجبهة التوافقa، الشيعي oالكتلة الصدريةa، العلماني oالقائمة العراقية بزعامة اياد علاويa) ان يكون (توقيع العقود) من صلاحية الحكومة العراقية وان اضافت مذكرة التفاهم عبارة (..بالتعاون مع السلطة المحلية)..
اين من هنا.
التحالف السياسي الجديد يريد دعم الحكومة الوطنية (...) بزعامة نوري المالكي والاخير ابدى استعداده لتقديم مبدأ التعاون والتنسيق على مبدأ الصلاحيات الذي تمسك به طويلاً وهو وان كان مشكوكاً في قدرته على الالتزام به الا انه تحالف غير مؤهل للانسجام او النجاح لأنه يستبعد الاكراد وتهميش الحزب الاسلامي (على تواضع دوره) ما يستدعي رداً قويا من قبل الاكراد قد يشكل خطراً علي العلاقات الهشة بين من كانوا يعرفون سابقا بالمعارضة العراقية الذين غدوا الآن حكامه الجدد وهذا فيما نحسب سبب زيارة رايس المفاج
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
اجتثاث ( البعث ) بين الحقيقة والخيال
داود البصري
السياسة الكويت
الحراك السياسي والقانوني الذي يجري في العراق من اجل الاعداد لفصول سياسية مستقبلية جديدة وبما يمهد لمصالحة وطنية مرغوبة اساسا من قبل الادارة الاميركية التي يهمها كثيرا التوصل لصيغة سياسية توافقية معينة قد تحفظ ماء وجه الادارة الاميركية الجمهورية الراحلة لتترك للادارة الديمقراطية القادمة مهمة ترتيب الملفات المستقبلية سواء في العراق او افغانستان اوعلى المستوى الكوني , فالستراتيجية الاميركية ذات تخطيط مركزي مبرمج لا تتاثر بتغير الادارات , ما قد يتغير هوالتكتيك وسلم الاولويات اما الستراتيجية فهي واحدة وترسم منذ عقود , فاحتلال العراق مثلا لم يكن حلما عابرا بعد للرئيس جورج بوش بل ان اسسه ومقوماته وكل السيناريوهات المؤدية اليه قد صيغت وتاطرت منذ العام 1973 وهو العام المحوري في تاريخ العرب الحديث , وتمكن صدام حسين من الصعود الصاروخي لسلم القيادة البعثية وتصفيته لكل الرفاق المشكوك بامرهم وولائهم ! وتذليل كل الصعاب من اجل خلق دكتاتورية فردية مستبدة استولت على الدولة وصادرت الحزب بل الغت دوره وتحولت القيادة القومية باسرها لمجموعة من الطراطير او( تنابلة السلطان ) كما تحولت القيادة القطرية لتكية للخانعين والراضين باعطيات وبركات القائد البعثي الاوحد الذي لا شريك له , المهم انه بعد الاحتلال الاميركي العام 2003 وتبخر القيادتين القومية والقطرية جاء بول برايمر كحاكم مدني اميركي للعراق بعد الجنرال جاي غارنر وهوالذي شهد عهده اقرار قانون ( اجتثاث البعث ) الذي كان مجزرة ومذبحة حقيقية لاطراف كثيرة عانت من التشرد وضيق فرص العيش تحت طائلة اتهامات لم يتسن لاي اجهزة قضائية مستقلة ان حققت بها او اثبتتها, المشكلة هي ان اجيالا عراقية عديدة منذ عام 1968 وحتى العام 2003 لم تعرف غير حزب البعث كمؤسسة سياسية كانت منتشرة طوليا وعرضيا في عمق المجتمع العراقي بفعل امكانيات الدولة وقوتها , كما ان الجهاز الحزبي البعثي العراقي كان يضم الملايين من العراقيين بفعل سياسة تبعيث المجتمع العراقي التي اتخذت منذ عام 1979 شكلا اجباريا وفقا لشعار كان قد اطلقه صدام حسين وهو القائل ( كل العراقيين بعثيون وان لم ينتموا ), وكذلك الشعار الاخر (العراقي الجيد هو البعثي الجيد)!, كما ان ستراتيجية حزب البعث كما رسمها صدام حسين شخصيا كانت تؤكد على الوجود الازلي للبعث في المجتمع العراقي فقد كان شعار البعثيين الرسمي هو ( جئنا لنبقى) ومن هذا المنطلق تربت اجيال عراقية كثيرة على الفكر والمنهج البعثي والذي لا بد ان يترك مؤثراته على نفسية الشعب العراقي باسره وليس سرا ان الكثير من زعماء الاحزاب الدينية والطائفية القائمة في العراق اليوم هم من اعضاء البعث العراقي السابق وهؤلاء يتوزعون على الاحزاب الشيعية اوالسنية على حد سواءا , فحزب الفضيلة الشيعي مثلا كان زعيمه السابق نديم الجابري احد الاعضاء المرموقين في حزب البعث والتيار الصدري يعج ببعثيين عملوا كثيرا في خدمة مشاريع السلطة السابقة , اما جبهة التوافق والحوار والحزب الاسلامي فهي خلايا بعثية سابقة ومعروفة بدءا من ظافر العاني وليس انتهاءا بطارق الهاشمي اوعلاء مكي اوغيرهم..! وذلك من طبائع الامور والاحوال ? فالبعث اذن موجود واقعيا وميدانيا ولم تتغير فعليا سوى العناوين واليافطات , ولقد جرت تحت يافطة وشعار اجتثاث البعث ممارسات لاانسانية ومورست تصفيات منهجية من قبل الميليشيات كجماعة بدر وعصابات المهدي ضد بعثيين سابقين لا وزن او دورا حقيقيا في الجرائم التي ارتكبها النظام السابق خصوصا وان القضاء العراقي كان غائبا عن الساحة , واضحت عملية المصالحة الوطنية تقف امامها عثرات ومعوقات كانت هي الاساس المكين لجماعات المعارضة المسلحة في مطالبتها بتغيير ذلك القانون حتى تم التوصل لصيغة القانون الجديد ( العدالة والمساءلة ) والذي اعتبره البعثيون عبر قياداتهم في الداخل والخارج بمثابة اعادة صياغة للقانون الجديد ويهدف حسب زعمهم لنصب فخ للبعثيين لكي تستمر الميليشيات في عمليات القتل والتصفية والتطهير!! لذلك فقد رفض البعثيون هذا القانون الجديد جملة وتفصيلا مما يدخل قضية اتمام المصالحة الوطنية في مازق حقيقي سيجعل من كل جهود الانفراج مجرد احلام وتمنيات , اذ تبقى القضية في العراق قضية من يجتث من ? ومن يستطيع فرض سياسة الحل النهائي ? فالديمقراطية الحقيقية بعيدة كل البعد عن نفوس السياسيين العراقيين الحاليين, بل انها من المستحيلات كالغول والعنقاء والخل الوفي, وفرض الديمقراطية في العراق بايدي احزاب اصولية وفاشية وطائفية ودينية,وتلك هي المهزلة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
( عدّي رجالك عدّي )!
جاسم الرصيف
اخبار الخليج
أهزوجة ساخرة من قرانا عن كثرة (رجال) بلا رجولة. *** كل دول العالم، التي تمتلك حدّا أدنى من التحضر، ديمقراطية كانت أم غاية في الدكتاتورية، وضعت لجيوشها قياسات علوم عسكرية تكاد تكون موحّدة عالميا، إلا (عراقنا الجديد) فقد انفلتت قياساته على انفلات قياسات الأحزاب العميلة التي تحكمه، فما عاد العراقي يعرف إن كان يتعامل مع ضابط متعلم أم ضابط أمي لا يجيد غير التوقيع على تسلم راتبه لإطلاق النار على العراقيين الأبرياء إذا اشتبه في ولائهم للاحتلالين.
النقيب (علي)، وعلى ذمة جريدة (الحياة) اللندنية، (فوجئ بساعيه القديم) في العهد القديم، وكان برتبة جندي ومقام زوجة مخلصة تقدم لآمرها وضيوفه الطعام والشراب، وتنظف حذاءه وتفرش منامه، وتعد له الطعام وتغسل ملابسه: فوجئ به برتبة (مقدم) في العهد الجديد، يأمره حسب تسلسل الرتب العسكرية ولابد له ان يطيع! وعلى ذمة النقيب (علي)، وذمة جريدة (الحياة) وذمّة واقع صار مكشوفا معروفا، وذمتي، التي شاهدت وسمعت هذا النمط الجديد من ضباط العهد (الديمقراطي)، يقول النقيب (علي): (عشرات من ضباط الشرطة في النجف لا يحملون شهادات دراسية ويفتقرون الى علم عسكري) ، سمّتهم أحزاب الحكومة (ضباط الدمج) في جنوب العراق، العراق الخاضع لأحزاب إيران (الاسلامية)، وشماله المحتل، حيث رشت (البيش مركة) الكردية الورود على أحذية الجنود الغزاة لمثل يوم (الدمج)، وقد بلغ عديد هؤلاء حسب مصادر الحكومة العراقية المليون ! ويقول النقيب (علي): (رئيس وزراء سابق ــ ويبدو انه مازال مذعورا من دموية ابراهيم الجعفري ــ دمج «15« الفا من عناصر الأحزاب والميليشيات في شرطة بغداد ومحافظات الفرات الأوسط والجنوب)، وتؤكد الحقائق على الأرض وصفه الصحيح لهؤلاء : (الغالبية العظمى منهم لا تنطبق عليه شروط اللياقة البدنية.. ولا يجيدون القراءة والكتابة.. ومنحوا رتبا كبيرة)! وقد يفسر هذا اسطورة وجود أكثر من مليون (منتسب أمن)، من بين (27) مليون عراقي ــ منهم اللاجئون الى دول الجوار ــ عاجزين عن (ضبط الأمن) رغم وجود (البودي كارد) الأمريكي الذي صارت من مهامه (المقدسة): حماية معوقي (البيش مركة) والأحزاب الايرانية ( الاسلامية) . ومن جهته يقول النائب (مخلص الزاملي)، عضو (كتلة الائتلاف العراقي الموحد)، وهو شاهد من أهلها طبعا: ( لجأوا الى البقال وجعلوه ضابطا في الشرطة أو الجيش، وأخذوا من يمارس مهنة البناء وهو لا يعرف القراءة والكتابة وليس له أي خلفية عسكرية، ومنحوهم مناصب عسكرية قيادية.. سلطوا الأميين والجهلة على رقاب الناس)، وضرب مثلا لدموية هؤلاء: التظاهرات في محافظة ذي قار، (دهست قوات الدمج المتظاهرين بالسيارات)، وبقي من طريف هذا النائب (الإنساني) انه يمتدح أداء منظمة (بدر) وميليشيا حزب (الدعوة الاسلامية) و(البيش مركة) الكردية. ويطرح النائب ( مظلوميته الوطنية ) بصيغة أخرى: (هل يصلح من كان يمارس مهنة البقالة في الدنمارك وكيلا إداريا أو مسؤولا إداريا في وزارة الداخلية؟ هل هذا هو الانصاف والعدل؟!)، ومع انه تناسى من هو أهم في الحكومة العميلة من هذا، وعلى رأسهم ايرانيون في أعلى هرم السلطة، وحملة شهادات دكتوراه مزورة بصفة مستشارين كبار؟ ولكنه يضرب أمثلة أخرى من مخزية المثل الأول: (هناك في محافظة ذي قار ضابط في الشرطة أخرس لا يقوى على الكلام، وهناك ضابط آخر في «قلعة سكر« لا يتجاوز طوله «80« سنتيمترا). وعن (الضابط) الأخير يذكر نائب (الائتلاف العراقي الموحد) واقعة من قبيل المضحكات (الديمقراطية) التي دخلت عامها الخامس تفيد أن مدير ناحية (قلعة سكر) قد ذهب في زيارة لمعسكر الشرطة في ناحيته وسأل عن (الضابط المسؤول) فأجابه شرطي خبيث: (هل تريد ان نحمله لك لتتمكن من رؤيته؟!). وواضح ان ضربة (ديمقراطية) نالت (قلعة سكر) ففرّت (القلعة) وظل السّكر ! ويرد على هذه الاتهامات ضد حكومة (المالكي) الناطق الرسمي لوزارة الداخلية (عبد الكريم خلف) بعذر أقبح من سبب: (ان جميع الضباط دمجوا حسب قرار الحاكم المدني بول بريمر). وعلى ظنّ ، وزوال فطنته الوطنية، انه (كحّلها) ولكنه (أعماها)، إذ ما من عراقي شريف يحترم وينفذ قرارات (بريمر) غير عملائه الذين هددّتهم نبية الخونة العراقيين (كوندي) ذات يوم (بالشنق على أعمدة الكهرباء ) اذا لم ينفذوا ما تريد (فاندمجوا)، كما ضباطهم المعوقون، ونفذوا مع ضباطهم (الجهابذ) لها ما أمرت به. * * * عربية من قرانا هزجت ساخرة من غريمتها التي تباهت بكثرة (رجالها) وقالت: (عدّي رجالك عدّي) (أخرس وأطرش ومصدّي) ولله في (ضباط أمن الدمج العراقي) شؤون!

ليست هناك تعليقات: