Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الجمعة، 28 ديسمبر، 2007

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات الخميس 27-12-2007


ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
المصالحة الوطنية الحقة طريق عودة العراق لأبنائه

افتتاحية
الوطن عمان

على الرغم من مرور حوالي سنة ونصف تقريبا على مشروع المصالحة الوطنية في العراق التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، فإن أي تقدم حقيقي وملموس على الأرض لم يحصل ولا يزال المشروع ـ كما يبدو ـ يراوح مكانه، مع أنه ينظر إليها ـ المصالحة ـ على أنها من الممكن أن تشكل أرضية لبناء عراق موحد لكل العراقيين بمختلف أطيافهم ومكوناتهم الدينية والعرقية، وتذيب شتى الخلافات صغيرها وكبيرها بين أبنائه، بل إن كبيرها (أي الخلافات)، إن وجد، تُذْهِبُهُ المصلحة الوطنية وتسمو عليه.
وما أعلنه علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية أمس عن إقرار مجلس الوزراء العراقي مشروع قانون للعفو العام عن آلاف المعتقلين العراقيين داخل السجون الأميركية والعراقية، يعد خطوة جيدة على طريق المصالحة، ويشير إلى أن هناك رغبة حقيقية في إزالة كل مظاهر التوترات التي طرأت بُعَيْدَ سقوط بغداد بأيدي الغزاة، الذين صبوا الزيت على نارها وزادوا أوارها، وحاولوا أن يعمقوا هوة الخلاف، مستغلين في سبيل ذلك بعض الرموز الدينية وإثارة النعرات الطائفية التي ترتب عليها إراقة دماء كثيرة ذهب ضحيتها ناس أبرياء، بينهم أطفال ونساء وشباب زجوا فيها عنوة ومرغمين، كما أن هذه الخطوة جديرة ببناء الثقة وإزالة كل ما يعتمر النفوس والقلوب من هواجس ومخاوف من أن تكون خدعة يراد منها كشف بعض العناصر التي تصنف على أنها محسوبة على البعثيين أو المقاومة، إذا تم إقرار مشروع القانون من قبل البرلمان العراقي الذي من المنتظر أن ينظر فيه قريبا، ثم يتبعه التنفيذ السريع بالإفراج عن كل المعتقلين القابعين في أماكن الاحتجاز الأميركية والعراقية، عندها يكون المسؤولون العراقيون قد خطوا خطوتهم الأولى في طريق المصالحة، على أن تتلوها خطوات أخرى، يأتي في مقدمتها، نزع سلاح الميليشيات بحيث لا يكون هناك سلاح إلا سلاح سلطة الدولة، وبناء أجهزة أمنية من جيش وشرطة قوية موحدة ينضوي تحت لوائها عرب العراق وكرده، على أن يتم تنقيتها من العناصر المندسة والمحسوبة على أي ميليشيا، وإعادة بناء ما دمرته الحرب وتوفير أساسيات الحياة من ماء نقي وغذاء صحي وكهرباء، وإيجاد مصادر دخل للباحثين عن عمل، وعدم السماح لأي تدخل خارجي قد يلجأ إلى بث سموم الفرقة والانفصال أو التمييز، والسيطرة على الثروات والمقدرات التي تختزنها أرضهم وتوظيفها فيما يعود بالنفع عليهم وعلى بلدهم، إذ إن هناك ما يقدر بالمليارات من الأموال المهدرة ولا يستفيد منها العراق، إضافة الى ضرورة طرح كل التوجهات الرامية إلى تقسيم العراق إلى أقاليم جانبا، حيث إنها لم تُؤدِّ إلا إلى زيادة نار الفرقة والبغضاء اشتعالا.
إن العراق للعراقيين وليس لغيرهم وهذا ما يجب أن يعمل وفقه العراقيون رعاة ورعية، حاكمين ومحكومين، شيعة وسنة، عربا وكردا، مسلمين ومسيحيين وغيرهم، وأن ينطلقوا من منطلق المسؤولية الوطنية التي تفرض عليهم الالتفات نحو مصلحة وطنهم، آخذين بعين الاعتبار أن ليس هناك من سيأتي ليقوم بهذه المهمة نيابة عنهم، حتى لا يأتي يوم لا يجدون فيه ما يعينهم على ما يقيل عثارهم ويعضون على أصابع الندم، ولا مخرج لهم مما هم فيه إلا اعتماد المصالحة الوطنية الحقة القائمة على صدق النوايا والثقة المبنية على المحبة، والتي هي أيضا سبيل لعودة آلاف الأسر التي هربت من جحيم الوضع وضيم الحال، كما عليهم أن يعوا أن من جاء وقتل وسرق ودمر لم يأت ليبني ويعمر.



ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
استراتيجية باتريوس في العراق مبشرة ولكن تبقى المعضلات
ترودي روبين
الوطن عمان

قبل أيام كان الجنرال ديفيد باتريوس يخاطب تجمعا يضم مئات من شيوخ السنة ومن بينهم من كان يهاجم جنوده في المناطق المتاخمة لبغداد قبل فترة ليست بالبعيدة. وتلك هي بغداد الجديدة التي شهدت الأوضاع الامنية فيها تحسنا ملحوظا بعد أن تحول عشرات الآلاف من المسلحين السنة ضد القاعدة في العراق وراحوا يناصبونها العداء بمساعدة الولايات المتحدة.
والكثير من هؤلاء السنة اصبحوا اليوم مدرجين على كشوف الرواتب الأميركية إلا أنه ليس هناك من يستطيع الجزم ما اذا كانت تلك المكاسب الأمنية يمكن أن تستمر بعد سحب القوات الأميركية الإضافية كما هو مخطط لها في يوليو القادم أو ان العراق سرعان ما سينزلق الى حرب طائفية وحشية جديدة.
وخلال مقابلتي لباتريوس في مكتبه سألته عن تقييمه للموقف الحالي وخلال مستقبل ما بعد سحب القوات الاضافية فكان جوابه انه يعتقد أن الأمور في بغداد والحزام المحيط بها تسير في الاتجاه الذي يرغبونه. وقال " لقد كبدنا القاعدة في العراق خسائر كبيرة كما أن الأحوال في الأنبار قد تغيرت" وهو يشير في ذلك الى المحافظة السنية التي كانت أقوى معاقل المقاتلين والقاعدة بوجه عام. غير أن جميع القادة العسكريين الاميركيين ينظرون بحذر كبير الى ما قد يحدث.
وأعتقد أن باتريوس محقا في الثقة التي يتحدث بها وأيضا في الحذر والقلق. فالتقدم الأمني الذي شهدته الأشهر الأخيرة جاء معظمه نتيجة الاستراتيجية السياسية والعسكرية الجديدة التي جاءت مغايرة تماما للسياسات الاميركية على مدار الأعوام الأربعة المأساوية الماضية .
وعندما تقابلت مع باتريوس للمرة الأولى في اكتوبر عام 2003 عندما كان قائدا للقوة 101 المحمولة جوا في ميدنة الموصل كان يطبق استراتيجية لمحاربة المسلحين تحكمها مبادئ أساسية من اهم اولولياتها كسب زعماء القبائل السنية. حيث تم تقديم مساعدات اقتصادية للشيوخ هناك وتوفير وظائف لإعادة تسيير عجلة الاقتصاد كما استخدم رجال القبائل في قوات أمن محلية جديدة.
بيد أنه وفي تلك الأثناء لم تكن هناك استراتيجية سياسية عسكرية أميركية متساوقة لكافة المناطق في العراق. وفي محافظة الأنبار كان تركيز القوات الاميركية على شن الهجمات العسكرية وتعرض زعماء القبائل لمعاملة فظة وفجة ومن ثم سرعان ما تحولوا الى تأييد المسلحين والقاعدة.
والآن يطبق باتريوس استراتيجية عسكرية جديدة تركز على المرونة وكسب تأييد السكان المحليين. ويقول أن القادة والجنود الاميركيين قد استوعبوا الأمر وبدأوا يشاهدون بأعينهم في النهاية التغييرات التي صاحبت تغيير الاستراتيجية. فقد تحول الزعماء القبليين في الأنبار مؤخرا ضد القاعدة لانها قد بدأت في قتل سنة محليين وعندما طلب هؤلاء الزعماء مساعدة الاميركيين لم يفوت قائد الجيش في الانبار الفرصة ووافق على تقديم المساعدة ( في عام 2006 قابل القادة العسكريون الأميركيون طلبات مماثلة بالرفض) والآن بات حجم المساعدة الاميركية المقدمة كبيرا.
ويعزو باتريوس الفضل في التغييرات الواسعة الى حركة الانبار التي تعرف باسم الصحوة التي أحدثت تغييرات جوهرية. وفي الوقت الحاضر يقوم رجال القبائل بمعظم مهام الشرطة في الأنبار حيث يوجد حوالي 70 ألف مسلح يساعدون القوات الأميركية في بغداد وأماكن اخرى.
ويتفهم باتريوس تخوفات الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة ان مثل تلك الحركات يمكن ان تتحول الى ميليشات سنية عنيفة او أنها قد تتتعرض للاختراق من قبل أفراد تابعين للقاعدة. ويقول باتريوس أن البرنامج المعمول به حاليا يوفر ضعف التكلفة الشهرية في عدد المركبات العسكرية الأميركية التي لم يتم فقدها على ايدي المسلحين ناهيك عن تقليص الخسائر في الأرواح. كما أن الاستراتيجية الحالية تركز على كسب قلوب وعقول السنة وذلك بالاسراع في اطلاق سراح آلاف السنة المعتقلين في سجون الولايات المتحدة. بيد أن استخدام المسلحين ومنع تجدد القتال يجب أن يواكبه احراز تقدما على المستويات السياسية. فالهدف المجمل من الزيادة العددية في القوات الاميركية هو فتح نافذة تسمح بالتوصل الى المصالحة بين قادة الطوائف العراقية وبذلهم المساعدة لالتئام جراح العراق. والسيناريو المعمول به يمكن أن يؤدي الى سحب أعداد كبيرة من القوات الأميركية الا أن القادة العراقيين لم يلتزموا به بعدز غير أن باتريوس يشير الى أنه وعلى الرغم من أن كبار القادة السياسيين العراقيين لم يحققوا الأهداف المنشودة بعد إلا أن المصالحة تجري في كثير من المحافظات بطريقة لم تنعكس على القيادة بعد.
ويعتقد باتريوس أنه ما لم يشعر السنة بالاندماج في النظام السياسي فمن الممكن أن يتراجع التقدم الأمني الحالي. ومن ناحية أخرى هناك الميشليشا الشيعية المتشددة التابعة لمقتدى الصدر التي كانت تقوم في السابق بثقب رؤوس المدنيين السنة الا انها تلتزم في الوقت الحالي بوقف اطلاق النار وهو الوضع الذي يعتقد باتريوس انه سيستمر لأن حركة الصدر تدرك الاضرار التي لحقت بسمعتها نتيجة مهاجمتها لأبناء ظائفتهم من الشيعة وقيامها بأعمال اجرامية.
وهناك قضية جوهرية اخرى وهي ايران وما إذا كانت ستستمر في مساعدة المجموعات الخاصة التي تدربها وتمارس نشاطها تحت مظلة الصدر. ويقول باتريوس أن هناك تراجعا في الهجمات التي تحمل بصمة تلك المجموعات وذلك بعد ان طلب قادة عراقيون من الايرانيين وقف الهجمات.
وسالت باتريوس عن التأثير المتوقع لسحب القوات الأميركية الاضافية التي يبلغ قوامها نحو 22 ألف جندي وذلك على المكاسب الأمنية التي تم تحقيقها. فالقاعدة على اية حال ما تزال تحتفظ بقوتها في الشمال ومن الممكن ان تحاول العودة. وكان رده ان عليهم أن يواصلوا الضغط على القاعدة إلا أنه أشار الى أن ذلك يمكن ان ينفذ دون ان تحدث آثار سلبية عن طريق تقليص الوحدات الاميركية وزيادة القوات المحلية مثل تلك القوات السنية الجديدة العاملة الى جوار القوات النظامية وكذا الوحدات العراقية المدربة بشكل أفضل.
وأعتقد أن الولايات المتحدة سوف توقع اتفاق امنيا مع العراق خلال العام القادم. وستعمل القوات الاميركية على تقليص عددها ونقل مسئولية مكافحة الارهاب الى القوات العراقية ويكون تركيز الجيش الأميركي منصبا على مهمة أخرى مغايرة تماما وهي التدريب والمساعدة الامنية.
إلا أن حذر باتريوس له ما يبرره. فلا يستطيع أحد ان يتنبأ بوضوح بما يمكن أن يحدث خلال الأشهر الحالية حيث ان هناك الكثير من المتغيرات والمعضلات وكل منها تؤثر في الأخرى إلا ان الإمكانيات الحالية تدفع باتجاه تغير ايجابي لم يكن موجودا قبل ستة أشهر.


ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
اتفاق الجزائر إذ يلغى للمرة الثانية
عريب الرنتاوي
الدستور الاردن


دفعة واحدة ، ومن دون سابق إنذار ، أقدم الرئيس العراقي جلال الطالباني على إلغاء اتفاقية الجزائر التي أبرمها الزعيمان المخلوعان ، صدام حسين ومحمد رضا بهلوي في آذار من العام 1975 ، وبرعاية الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين ، في ثاني خطوة من نوعها تستهدف الاتفاق ذاته ، حيث سبق لـ"صدام الرئيس" أن ألغى ومن جانب واحد في العام 1981 ، الاتفاق الذي سبق لـ"صدام النائب الأول" أن أبرمه قبل سنوات ست ، ليعود بعد تسع سنوات لإحياء الاتفاق المقبور وتجديد العمل به تحت ضغط الحرب "الثلاثينية" عليه والحصار المديد والمرير الذي أعقبها.

الاتفاقية المذكورة ، جائرة بكل المقاييس ، أعطت إيران ما ليس لها أو من حقها في مياه شط العرب ، أبرمها صدام حسين تحت ضغط عاملين اثنين: النفوذ المهيمن لشاه إيران في تلك الأزمنة ، والضغط الشديد المترتب على "انتفاضة الأكراد" التي بلغت ذروة غير مسبوقة في تلك الحقبة.

اليوم ، يقدم الرئيس العراقي ، الزعيم الكردي أساسا ، على إلغاء الاتفاقية مع إيران ، مذكرا بمواقف للمعارضة العراقية (التي باتت تتولى مقاليد حكم العراق الآن) رافضة لهذه الاتفاقية بالكامل ، باعتبارها لا تمثل إرادة الشعبين العراقي والإيراني ، وقعها "ديكتاتوران" لا يمثلان شعبيهما ولا يعبران عن مصالحهما العميقة.

لا جديد في مواقف الطالباني والحركة الكردية العراقية ، على أن الظروف المحيطة بإعادة طرحها تجعل منها تطورا نوعيا ومهما في سياقات ثلاثة مترابطة ومتداخلة:

السياق الأول: العلاقة الكردية التركية ، ففي الوقت الذي كان الطالباني يعقد فيه مؤتمرا صحفيا مشتركا مع البرزاني والهاشمي في منتجع دوكان الرئاسي في السليمانية ، كانت الطائرات الحربية التركية تشن موجة جديدة من الغارات على مواقع حزب العمال الكردستاني شمالي العراقي ، الأمر الذي يثير التساؤل حول النتائج المترتبة على فتح جبهتين في آن واحد: واحدة مشتعلة مع تركيا وأخرى ستشتعل مع إيران.

السياق الثاني: الاضطراب والالتباس والتأزم في العلاقات العراقية الإيرانية ، فطهران صديق حميم لجزء من الشعب العراقي وشيطان رجيم في عيون جزء آخر منه ، هي حليف لفريق ضد فريق ، وفوق هذا وذاك ، هي لاعب رئيس يتخذ من العراق ساحة لتسوية حساباته الإقليمية والدولية ، بأيد عراقية ودماء عراقية وعلى أرض عراقية وعلى حساب المصلحة العراقية ، ومثل هذه التصريحات ستفضي إلى تسريع عمليات الاصطفاف وبناء المحاور بين الأفرقاء العراقيين ، وهي العملية التي تجري الآن على غير جبهة وبفعل أكثر من "متغيّر واحد".

السياق الثالث: اشتداد حدة الخلاف والاختلاف بين الائتلاف الكردي وحكومة المالكي الشيعية ، وانبثاق تحالف جديد بين أكراد العراق وعربه السنة ، ففي الوقت الذي كان فيه الطالباني يلعن إلغاء اتفاق الجزائر ، كانت حكومة المالكي تستعد لإرسال وفد إلى طهران للبحث في "إحياء" الاتفاق والعمل ببنوده ، في انشقاق خطير وعامودي بين القيادات العراقية حيال ملف بالغ الأهمية ، هو ملف العلاقات العراقية - الإيرانية.

أما السياق الرابع ، غير المباشر ، فهو السياق الذي تراوح فيه العلاقات الإيرانية - الأمريكية بين مد وجزر ، حيث سيدخل التأزم الكردي (العراقي) الإيراني على جدول أعمال هذه العلاقة انفراجا وتفجيرا.

الخلاصة أن العراق يشهد حراكا سياسيا نوعيا: صراع شيعي - شيعي ، سني - سني ، شيعي - سني ، كردي - عربي - تركماني ، أزمات كردية - تركية ، وعراقية - إيرانية ، صحوات مصطرعة وتبدلات في التحالفات والمحاور ، وإلى أن يجري تفكيك "كرة الخيطان" هذه ، سيظل العراق في عنق الزجاجة تعتصره مصاعب مرحلة الانتقال وتعقيداتها.


ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
خوفاً من العراق

رزان عمران
صحيفة تشرين
سوريا

هو النفط أولاً، لم يعد من جدال حول هذا الدافع لغزو العراق، وتدميره، و«إضاعة الطاسة» فيه، ثم إعلانه فرعاً جديداً للإرهاب، لكن وسط هذه المعمعة لم يُنهب النفط فحسب، بل نهبت معه ذاكرة كاملة مكتوبة ومحفوظة في المتاحف والمكتبات تشهد على حضارة غنية يرتعد مزورو التاريخ خوفاً منها.

بسبب الخوف من عراق الماضي نهبت سلطات الاحتلال ومرتزقته منذ بدء الغزو مكتبات بغداد ومتحفها والأرشيف الوطني للبلاد، وبسبب الخوف من عراق المستقبل قتلت مئات العلماء والباحثين ممن رفضوا أن يتم تدجينهم في «سجن علمي» محدد المسارات، وفقاً لخطة وضعتها الخارجية الأميركية أواخر 2003 تحت عنوان «التوظيف السلمي والمدني للعلماء»، الذين ساهموا في البرنامج العلمي العراقي على مدى العقدين الماضيين. ‏

550 عالماً وأستاذاً جامعياً عراقياً اغتيلوا منذ بدء الاجتياح الأميركي، في جرائم قيدت ضد مجهول، لكن كون منفذي الاغتيالات مجهولي الهوية لا يجعل الجهة التي تقف وراءهم خافية، وإذا كان الشك اتجه الى الموساد الاسرائيلي الذي رافق الغزاة الى العراق فإن الشبهة تحولت الى يقين بتأكيدها من عدة جهات دولية وعراقية، منها رئيس دائرة البحث والتطوير بوزارة التعليم العالي العراقي، الذي أشار عام 2004 الى الدور الاسرائيلي المباشر في إعدام كفاءات ظلت تشكل كوىً للنور في العراق خلال أصعب الأوقات التي مرت عليه. ‏

علماء العراق كانوا الهدف التالي بعد النفط، وبدايات استهدافهم كانت منذ ما قبل الغزو فقد جرى ابتزازهم وإغراؤهم باللجوء الى الولايات المتحدة أو اسرائيل مقابل تقديم معلومات عن أسلحة دمار شامل عراقية تسهل انطلاق مارد الغزو من قمقمه، ثم أخذ الابتزاز شكل قانون أقره الكونغرس الأميركي مطلع عام 2003 يقضي بمنح كل عالم عراقي يعطي معلومات «ذات مصداقية» حول الأسلحة المزعومة، حق الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة. ‏

وتم الغزو بالحجج الكاذبة، وفي ظل الفوضى السياسية العارمة كانت الغايات الحقيقية من وراء الغزو تتحقق بانتظام، نفطياً وجنباً الى جنب مع ملف العلماء الذين ظل معظمهم يرفض تسخير خبراته فيما يريد المحتل دون مجالات اخرى أوسع أفقاً يستحقها العراق، ويراها الأميركيون والاسرائيليون مرعبة. ‏

الرئيس الأميركي جورج بوش قال قبل أربع سنوات: «إن المجتمع الدولي يريد تحرير العراق والحفاظ على مقدراته وكفاءاته»، ولأن بوش لا يؤخذ بكلامه «ولا يؤاخَذ» عليه، فقد بدا واضحاً أن التحرير سيعني انفلات الأمور حتى إشعار آخر، وأن المحافظة على الكفاءات ستكون بتركها جثثاً في قاعات المحاضرات وأمام الجامعات وعلى قارعة الطريق وتحت التعذيب، وللموساد أن يظل «مجهولاً» في سجلات التحقيق الجنائي. ‏


ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
خيبة ظن
الدكتور هاني عاشور
وكالة الصحافة العراقية
تصور كثير من العراقيين ان تسعى الاحزاب والحركات السياسية العراقية الى طرح دراسات ومشاريع تعالج الوضع العراقي في المستقبل ازاء المتغيرات الجديدة التي تتلاقح في ارض العراق وما حوله ، ومنها اعلانات انسحاب تتكرر يوميا على لسان قادة امريكيين ، ووضع العراق في المنطقة الاقليمية في ضوء احداث متطورة مثل المباحثات الايرانية – الامريكية ، والتطورات التي حدثت في شمال العراق بسبب التهديدات التركية ، ودور دول الخليج ومواقفها من العراق ونظرتها للازمة العراقية ، ونتائج مؤتمر انبوليس ، وميزانية العراق الجديدة التي تعد اكبر ميزانية في تاريخ العراق ، والقوانين التي تطالب الادارة الامريكية موافقة البرلمان العراقي عليها ، وغيرها من الاحداث الداخلية والخارجية .


لكن الذي يحدث ان الكثير من الاحزاب والحركات السياسية تلتزم جانب الصمت ، او تغرد خارج السرب ، او تتحدث في واد اخر ، لا يتجاوز الطمع في المناصب الحكومية، او اصدار بيانات رفض ونقد ضد اطراف اخرى ، او عقد اجتماعات في دول اخرى ،و انشاء تحالفات ليس فيها اكثر من لقاءات المجاملة واقامة الموائد وتبادل الحكايات التي لاتسمن من جوع ولا تؤمن من خوف .


مواقف الاحزاب والحركات والتجمعات يبدو انها تشير الى حقيقة واحدة بارزة ، هي انها لم تستوعب ما يجري في العراق ، وان تسميتها بالاحزاب او الحركات لا ينطبق عليها لانها ليست ذات اهداف او خطط او افكار ، او انها لا تمتلك من بين من ينتمي اليها من يدرك متابعة او معالجة او تقديم افكار بشأن ما يجري ، وان اغلب همها ينحسر في الرغبة في نيل منصب او تحقيق مكسب او ضمان جاه .


لم يكن يظن الكثير من العراقيين ان تكون فسحة الديمقراطية التي يعيشها العراقيون الان ويستطيعون التعبير فيها عن افكارهم ورفع اصواتهم رغم كل ما يقال عن التجربة الديمقراطية في العراق وما فيها من اخطاء او مثالب ، ان يلتزم كثر من السياسيين جانب الصمت ، او ليس بمقدورهم القدرة عن التعبير او فشلهم في قراءة المستقبل ، وهو ما يجعل الكثير من العراقيين يصاب بحالة يأس من فقدان بعض السياسيين البوصلة التي تؤشر للغد او حتى الحاضر .


لا توجد قراءة دقيقة لما يجري رغم ان اغلب الاحزاب تضع عناوين رئيسة تحمل صفة الوطنية و الوطني او غير ذلك من الشعارات ، التي لم تكن قادرة على ادراك ما يجري ،وهو ما يؤدي الى العودة ليس للوراء فقط ، وانما الى اماكن مجهولة ربما لقرون من المجهول ، فاذا كانت الديمقراطية التي انتعشت في ظلها هذه الحركات والاحزاب ، غير قادرة على فهمها ، فكيف سيكون بامكان بسطاء الناس فهم ما يجري ، وهم يظنون ان قادة تلك الاحزاب قد سبقوهم في ادراك الواقع العراقي وفهم اشكالياته ومعطياته ، وانهم انما ينتقدون ويحذرون ويصدرون البيانات فانهم اعرف بما يجري.


ان فقدان بعض السياسيين لغة الفهم الواقعي والاقناع ، والقراءة الصحيحة والمتابعة

الدقيقة لما يجري هو ليس كارثة حسب ، بل مؤشرا لغياب رؤية مستقبل كان ينتظره العراقيون ولم يجدوه فخاب ظنهم

ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
هل من مصلحة الكويت قيام
الكيانات الطائفية المريضة في العراق?

داود البصري
السياسة الكويت
تتصاعد الاتهامات السرية والعلنية للكثير من دول الجوار العراقي على مسؤولية بعضها عن ما يحدث في العراق وما يخطط له من خطط ومشاريع وتحركات وبناء مواقع ودعم تحالفات وتوجهات ودعم بعض القوى السياسية والميليشاوية والدينية, ولعل مواقف وتوجهات نظامي طهران ودمشق معروفة ومفضوحة ولا تحتاج لأدلة وبراهين مضافة, لأنها تفصح عن دورها من خلال تبني تلك الأنظمة لأسلوب الحرب الوقائية ونقل المعركة لأرض الخصم إضافة لارتباط مواقف تلك الدول بقضايا وملفات إقليمية حساسة يراد لها أن تحسم من خلال اللعب بالورقة العراقية وذلك من طبائع الأمور, خصوصاً وأن العملية السياسية الهشة في العراق وتصاعد الأبخرة الطائفية السامة قد حفزت عدداً من الجماعات والتوجهات لخلط الأوراق واستيراد وخلق التحالفات, وإذا كانت ملفات الإرهاب السلفي والأصولي تتطاير اتهاماتها من هنا وهناك, فإن دور دولة الكويت التوفيقي والهادى والمنتظر لتبلور التجربة العراقية عن صيغة ثابتة ومعينة ظل مستهدفاً من عدد من الأطراف التي ترى في ثقل السياسة الكويتية ورصانة الديبلوماسية الكويتية وحذر الساسة الكويتيين من الأمور الغريبة, فالكويت, وهذا ليس سراً من الأسرار, تقف على مسافة متساوية من جميع أطراف الصراع الداخلي في العراق, وهي تاريخياً وواقعياً لا تمتلك أي مشاريع سياسية أو مذهبية أو آيديولوجية في العراق, بل انها وهذا هو العجيب لا تمتلك حتى مركزاً للدراسات الستراتيجية متخصصاً في الشؤون العراقية يستطيع تقديم المشورة وبلورة الخطط والمشاريع, وذلك للحساسية الكويتية التاريخية من الوضع العراقي ولأسباب ذاتية وموضوعية أخرى, كما كانت الكويت منذ الأيام الأولى بل الساعات الأولى لسقوط نظام صدام في التاسع من ابريل 2003 هدفاً لإشاعات وإتهامات كبرى تتجاوز قدرة وإمكانيات الكويت بكثير, فالكويت لا تمتلك الجيوش الجرارة ولا المخابرات الكبرى ولا أي شكل من أشكال الدعم اللوجستي الذي يجعل منها قاعدة لعدم الاستقرار في المنطقة بل العكس هو الصحيح تماما, فقد أثيرت اتهامات حول فرق كويتية كانت مسؤولة عن عمليات النهب والفرهود الذي حصل في عموم العراق يوم التاسع من ابريل 2003 وعن سرقة ونهب المتحف العراقي. وهي إتهامات تثير الضحك لأن تجارب الفرهود العراقية متفوقة على كل خبرة كويتية مزعومة أو مفترضة, فقد مارس العراقيون الفرهود بحق مواطنيهم من اليهود العراقيين في يونيو 1941 بعد هزيمة الجيش العراقي أمام الاحتلال البريطاني الثاني للعراق وهزيمة حكومة العقداء الأربعة!! كما شاهدنا فرهود الجيش العراقي لمدينة المحمرة العربية في عربستان في أكتوبر 1980 وبقية المدن العربية الأخرى في إقليم الأهواز العربي في إيران!! كما شاهدنا وتابعنا على الطبيعة فرهود الجيش العراقي نفسه لدولة الكويت بأسرها خلال الغزو العراقي المخجل في الثاني من أغسطس 1990 والصفحات التي تلته, ومن السهل إتهام أي طرف بأي تهمة في ظل المشاعر المتوترة وعدم الحاجة لإبراز الدليل فالمشاعر الهائجة والرغبات العدوانية لا تعطي أي مجال للتوضيح والتأكد والتيقن, واليوم وبعد خمسة أعوام من تغيير النظام في العراق وجريان مياه عدة تحت كل الجسور تثار ضد الكويت أيضاً اتهامات واضحة بدعم مزعوم ومفترض لقيام الكيان الطائفي الشيعي في الجنوب العراقي أو جمهورية ( حكيمستان ) الإيرانية التي يقاتل من أجلها جماعة فيلق بدر وتنظيم عبد العزيز الحكيم لإقامة إمارة دينية طائفية كهنوتية متخلفة تحت واجهة الفيدرالية المزيفة وتطبيقاتها الطائفية العراقية المشوهة وهو اتهام غريب لا ينسجم أبدا مع طبيعة التفكير الكويتي الحر المنفتح والرافض لأي تكتلات وصيغ طائفية ومشاريع تفتيت تمرر تحت راية وشعارات المظلومية وغيرها من الشعارات التي انتهى سوقها وبارت سلعتها الرديئة, وكل ما يشاع عن دور كويتي مزعوم في التشجيع على قيام الكيانات الانفصالية الطائفية في الجنوب العراقي هي من الإشاعات والأراجيف التي لا بد أن تقف خلفها أجهزة الدعاية الموجهة للنظام الإيراني والتي تحاول جاهدة خلط الأوراق وتشويه سمعة دول الخليج العربي, لأن أبسط أسس المنطق الستراتيجي السليم يقول إن قيام كيانات طائفية على تخوم الخليج العربي يعني إعطاء إشارة الانطلاق لتفتيت دول الخليج وحتى العالم العربي, فتفتيت العراق هو في النهاية سيناريو تقسيمي ستقع في آثامه ورزاياه دول المنطقة فيما لوحصل, وصراع الجماعات الطائفية وسباقها للزمن من أجل إنجاز هذا الهدف هو ما يبرر كل حملات الإشاعات المنطلقة حول أدوار توريطية مزعومة للدول الخليجية وفي طليعتها الكويت التي لا يمكن أبدا أن تنطلق منها مخططات التقسيم والتشطير الطائفي المعدة سلفا في مطابخ المخابرات الإيرانية والدولية أيضاً, الشيء المؤكد هو أن المصلحة الوطنية العليا للكويت ودول الإقليم تتمثل في قيام كيان عراقي ديمقراطي حر موحد غير قابل للقسمة والتشطير ويتسع لجميع الفرقاء والشركاء في الوطن, وما عدا ذلك فليس هنالك سوى مشاريع التقسيم الطائفي المرفوضة من الجميع, والسياسة الكويتية كانت واضحة على الدوام وهي عربية الوجه واليد واللسان, فهذا هو الواقع بكل تجلياته.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
شريك مدني لقواتنا
ريتشارد لوغار- وكوندوليزا رايس
واشنطن بوست
في واشنطن ، امر غير عادي أن تحظى فكرة ما بدعم ساحق من الرئيس ، واغلبية من الحزبين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ، ووزارة الخارجية ، والقيادة المدنية والعسكرية في وزارة الدفاع. ولكن هذه هي القضية مع فيالق الاحتياط المدنية المقترحة ، كادر متطوعين من الخبراء المدنيين الذين يمكنهم العمل مع القوات العسكرية لإنجاز المهمات الملحة من أجل الاستقرار واعادة البناء بعد النزاع.

على مجلس الشيوخ ان يقر انشاء هذه الفيالق. فطوال عقود ، تعلمت الولايات المتحدة بأن بعض التهديدات الكبرى لامننا القومي يمكن أن تنبثق أيضا من المؤسسات الهشة والاقتصادات الضعيفة لدول تحكمها انظمة سيئة. لقد تعلمنا بأن احدى المهمات المركزية لسياسة الولايات المتحدة الخارجية في المستقبل المنظور سوف تكون دعم أولئك الذين يعملون لبناء دول مسالمة ، حرة وفاعلة ، ومجتمعات مزدهرة في العالم النامي.

الاستجابة لذلك تكون بتوظيف من يمتلكون المعرفة والخبرة في حكم القانون ، والزراعة ، وتدريب الشرطة ، والاقتصاد ، ومجالات حساسة اخرى. وتعمل وزارة الخارجية والوكالة الاميركية للتنمية الدولية على نحو بطولي لتلبية هذه الحاجة.

لكن الحقيقة هي ، ان اي طاقم دبلوماسي في العالم لا يوجد في صفوفه جميع الخبراء او المعرفة اللازمة لهذا النوع من العمل. نتيجة لذلك ، اعتمدت حكومتنا بصورة متزايدة على الجنود للقيام بمسؤوليات مدنية ، من الصومال الى هايتي الى البوسنة وكوسوفو ، والآن افغانستان والعراق. الجيش ملأ هذا الفراغ على نحو بارع. لكنها مهمة يستطيع آخرون ، ويجب عليهم ، القيام بها. المسؤولية الاساسية في الاستقرار واعادة الاعمار بعد النزاع يجب ان تقع على عاتق خبراء مدنيين متطوعيين.

لهذا السبب دعا الرئيس بوش الى انشاء فيالق الاحتياط المدنية من المتطوعين في خطابه عن حالة الاتحاد هذا العام. قال في الخطاب "مثل هذه الفيالق سوف تقوم بعملها على غرار ما يقوم به احتياطي الجيش ، وسوف تخفف العبء عن كاهل القوات المسلحة باستخدام مدنيين بمهارات خطرة للعمل في مهمات خارجية عندما تحتاجهم اميركا". وتؤيد وزارتا الخارجية والدفاع هذه المبادرة.

مجلس الشيوخ اقر العام الماضي بالاجماع مشروع قانون لإنشاء هيئة لإعادة الاعمار والاستقرار ضمن وزارة الخارجية. المشروع مطروح امام مجلس الشيوخ وسوف يتخذ خطوات اضافية لاقرار العناصر العملية اللازمة لهذا العمل ، ويتكون من ثلاثة اجزاء:

أولا ، يدعو الى هيئة من 250 شخصا من وزارة الخارجية والوكالة الاميركية للتنمية الدولية ، يتم تدريبهم مع الجيش ويكونوا جاهزين للانتشار الى مناطق النزاع.

ثانيا ، يمكن البدء بوضع قائمة بألفي متطوع فدرالي آخر يتمتعون بمهارات لغوية وتقنية جاهزين للعمل كاحتياطي.

ثالثا ، يمكن إنشاء فيالق الاحتياط المدنية التي طالب بها بوش ، وهي مجموعة من 500 أميركي من ذوي الخبرة في الهندسة ، والطب والامن لتعيينهم لللقيام بمهمات محددة. يمكن نشر الفيالق في كل مكان في العالم توجد فيه مصالح لاميركا ، ولمساعدة دول خرجت من حرب اهلية ، مثلا ، أو لتهدأة الوضع في دول فاشلة تعرض امننا للخطر.

اذا تصرف الكونغرس سريعا ، فقد تصبح الادارة قادرة على نشر فيالق إعادة الاعمار في العراق وافغانستان.

لكن الأزمات المستقبلية مهمة بقدر مساو. واذا كنا نريد كسب الحرب على الارهاب ، لا يمكننا السماح بانهيار الدول ، أو بقائها غير مؤهلة للحكم.

لقد راينا كيف يمكن لإرهابيين استغلال دول ابتليت بانعدام القانون وبظروف تبعث على اليأس. يجب ان يكون للولايات المتحدة حق وجود بنية غير عسكرية ، موظفين وموارد منظمة ، جاهزة للعمل عندما تحدث حالة طارئة. ان تأخيرا في استجابتنا يمكن ان يعني الفرق بين النجاح والفشل.

لقد خصص الكونغرس بالفعل 50 مليون دولار للتمويل الاولي ، ومن المطلوب وجود تفويض بتوسيع هذه الاعتمادات المالية. مشروع القانون يحظى بدعم واسع من كافة الأطراف في الكونغرس ويمكن اقراره بسرعة.

مع ذلك ، فانه مشروع القانون جرت إعاقته على فرضية خاطئة في مقدمته تقول بأنه يمكن انجاز المهمة بالموظفين وهيئة الادارة الموجودين حاليا. من وجهة نظرنا ، هذا لا يتفق مع التجربة الحالية ولا مع رأي جنرالاتنا والقائد العام للقوات المسلحة.

إن استمرار تحميل جيشنا واجبات اعادة الاعمار سوف يكون بمثابة الاقتصاد في التوافه والاسراف في عظائم الامور. نحن نحث الكونغرس على دعم قواتنا بمنحهم المساعدة المدنية التي يحتاجونها.

ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
مليشيا الصدر تنظف نفسها

نيد باركر

لوس انجلوس تايمز

منذ أن أوقف هجماته تحول جيش المهدي الشيعي بمجهوداته نحو الداخل من أجل تنظيف نفسه من العناصر الفاسدة.
درس أبو مها القائد بمليشيات جيش المهدي الأمور بعناية ثم أخبر رجاله أن الوقت حان للعمل ضد أحد زملائهم فقد راقب أبو مها عن كثب ذلك الرجل الذي صار يرتدي الملابس العجيبة ويقتني الساعات الذهبية ويسمي نفسه في الشارع باسم "السيد".
قام حوالي عشرة رجال إلى بنادقهم وخرجوا وكان "السيد" المتهم بالانزلاق في سلوك غير أخلاقي على موعد ليعرف أن العدل داخل جيش المهدي يمكن أن يكون أمرا بالغ القسوة.
والمقاتلون من أمثال أبو مها اتخذوا لهم دوراً جديداً في الأشهر الاخيرة داخل مليشيات الزعيم الديني مقتدى الصدر فبدلاً عن مقاتلة المتمردين السنة والقوات الامريكية فإنهم الآن يقومون بتنظيف ما يعتبرونه عناصر ضارة وسط صفوفهم. وقد ظل مقتدى الصدر الذي بلغ اعضاء جيشه، جيش المهدي ما يصل إلى 60.000 مقاتل ظل يحاول أن يجعل من حركته عاملا سياسيا ايجابيا جاذبا بالنسبة لمئات الآلاف من انصاره، أعلن في أواخر أغسطس الماضي تجميد الانشطة القتالية ستة أشهر من اجل السيطرة على العناصر الخارجة بعد مصادمات مميتة مع مليشيات شيعية أخرى منافسة.
وإذا نجح الصدر في مسعاه فإن ذلك قد يقود إلى عراق أكثر استقراراً على الاقل على المدى القصير ويقول القادة العسكريون الامريكان بانهم متفائلون حتى الآن لكن ليس من الواضح بعد ما اذا كان الصدر قادراً على السيطرة على رجال من أمثال أبو مها نفسه الذي قال بأنه يعتمد عليه في فرض النظام.
وقال المتحدث الرئيسي باسم الصدر الشيخ صلاح العبيدي: "إن ما نريد عمله أثناء هذه الفترة هو فرض نظام جديد ان نجمع الافراد المتخصصين والمتعلمين وأن نجمع المعلومات عن الشخص الجيد والمخلص في الاعمال الاجتماعية ويساعد الناس".
إن بعض القادة العسكريين في جيش المهدي يتبعون أوامر الصدر لكن العديد من اعضاء هذا الجيش يعترفون بان هناك أخرين يعملون بمفردهم ويستمرون في ارتكاب أعمال العنف الطائفي واحيانا يهاجمون القوات الامريكية.
لقد ظهرت حركة الصدر عام 2003 كثقل معادل لثقل السياسيين الذين كانوا بدأوا يصلون إلى بغداد مع الامريكان وبدأ جيش المهدي التابع للصدر في تقديم عدد من الخدمات الاجتماعية لفقراء الريف ويتقدم تجاه الأقلية السنية برسالة وطنية لتأسيس مقاومة ضد القوات الامريكية بعد ذلك وحين اندلع العنف الطائفي وتحول إلى حرب أهلية في بداية عام 2006 جاءت الانباء ان مقاتلي جيش المهدي بدأوا يعذبون ويقتلون المدنيين السنة باسم مقاتلة قادة القاعدة في العراق وتتهم هذه الحركة بتفجير السيارات المفخخة التي احدثت اضرارا بليغة ضد الشيعة.
وفي عدة مناسبات قام الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بكبح حماح قادة مليشياته بما في ذلك اعلانه بوقف اطلاق النار في يناير الماضي والذي لم ينفذ فقد استمر العديد من اعضاء جيشه في شن الهجمات وتردد الموالون المخلصون للصدر عن مواجهة هؤلاء.
لكن في الصيف الماضي وبعد ان واجه بأزمة علاقات عامة غير الصدر من استراتيجيته مرة أخرى فقد وقع اللوم لحد كبير على مليشياته في الصدام مع منظمة بدر المنافسة اثناء مهرجان في المدينة الشيعية المقدسة كربلاء مما أدى لمقتل ما لا يقل عن 50 شخصا وقد حمل الصدر مسؤولية العنف للعناصر الفاسدة ووعد بالقضاء عليها.
والآن وفي جميع انحاء بغداد يقوم رجال المليشيا المخلصون للمكتب الرئيسي لمقتدى الصدر بمطاردة الخارجين على الحركة من رجال من أمثال "السيد" وكان السيد وهو رجل متدين ولكنه عنيف ويتفاخر بقتله للسنة اوكل إليه فرض النظام في حي الغزالية.
ووصل "السيد" إلى الحي الشيعي – السني المختلط عام 2006 لحماية الشيعة ويعترف أبو مها بأنه أثنى على جهود "السيد" في أحدى المرات.
غير ان حي الغزالية صار منقسما بين الشمال الشيعي والجنوب السني ولم يعد "السيد" يفعل شيئا لخدمة المجتمع وبدلا عن ذلك انحرف إلى ارتداء الملابس الغربية والانغماس في اعمال الدعارة والخطف من أجل المكاسب المادية.
جمع رجال أبو مها المعلومات عن إنحرافات "السيد" الاخلاقية وفي بداية شهر نوفمبر الماضي تحركوا وعندما وصلوا إلى منزل "السيد" قال أبو مها أنهم وجدوا إمرأتين من ممتهنات الدعارة واثنين من المجرمين السفاحين في غرفة المعيشة قالوا لرجال أبو مها أن "السيد" خرج بنية قتل ابن عمه.
خرج رجال أبو مها خلفه وامسكوا به وأخذوه إلى مسجد قريب حيث استجوبوه وعذبوه لمدة يومين ثم أخبر أبو مها "السيد" بأنه قد طرد من جيش المهدي وحذره بالقتل إذا هو عاد إلى الغزالية.
وفي غرب بغداد يرسل مسؤولوا الصدر المحليون مثل هذه الحملات بصورة منتظمة لكن عبر النهر فان لجنة العقاب التابعة للمليشيا تعتمد على قوة خاصة تسمى الكتيبة الذهبية لتأديب أسوأ المخالفين الذين يؤخذون إلى النجف لتلقي العقاب.
من ناحية عامة فان كبار القادة العسكريين الامريكان متفائلون بالعملية الاصلاحية داخل حركة الصدر وينظرون إليها باعتبارها انتصارا للمعتدلين داخل الحركة على المتطرفين ويقول مسؤولون امريكان ان هذا الانقسام ادى لاتصالات بين امريكيين وبعض انصار الصدر المعتدلين وهم غالبا من قادة القبائل او المسؤولين المحلين الذين يحاولون اعادة بناء مجتمعاتهم الا ان حركة الصدر قد انكرت حدوث مثل هذه الاتصالات.


ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
النظام الإيراني وبراءات اختراع القتل المسجلة ..القتل بالالبومين
عبد لكريم عبد الله
السياسة الكويت
براءات اختراع وسائل القتل الإيرانية أكثر من أن تعد وأبشع من أن توصف, وهي لاتقل دناءة عن سابقاتها من الوسائل التي خبرنا وعرفنا فيها الطابع المظلم للاصابع الايرانية الملوثة بدم العراقيين, بل بدماء الانسانية جمعاء, واليكم آخر وسيلة قتل ابتكرها النظام الايراني لإعدام مرضى العراق الذين يفترض بكل أمة مسلمة بل وحتى الأمم غير المسلمة بحكم الإنسانية ان ترعاهم وتمنحهم العلاج والدواء الذي يمنحهم البرء, وفق حديث نبينا محمد (ص) »من احيى نفسا فكأنما احيى البشرية كلها«, ولكن أنى للنظام الإيراني ان يعرف الجيرة والاسلام والانسانية وهو عبد اطماعه ولا انسانيته وجوره? واليكم تفاصيل براءة اختراع القتل الجديدة التي ابتكرها نظام طهران الارهابي في العراق: أفاد عضو مجلس محافظة بابل حسان الطوفان بأنه ثبت أن عقار الألبومين المصلي الموجود في الأسواق العراقية, ملوث بفيروس الإيدز أو نقص المناعة المكتسبة.
وقال الطوفان: إن 30 عبوة من هذا العقار الذي يعطى عن طريق الوريد للمصابين ببعض أمراض الكلية والكبد والحروق الشديدة المصحوبة بنقصان بروتين الألبومين في الدم, أخذت من إحدى صيدليات محافظة بابل لفحصها في مختبرات وزارة الصحة, فتبين أنها تحتوي على فيروس HIV المسبب لمرض الإيدز, ولخطورة المسألة تم تشكيل غرفة عمليات باشراف مجلس المحافظة وتم إبلاغ الوزارة وجميع دوائر الصحة في المحافظات لمنع استعمال هذا العقار.
وأشار الطوفان إلى أن إجراءات وزارة الصحة لم تكن بالمستوى المطلوب, ولم تتخذ أي أجراء سوى إبلاغ صحة بابل بعدم استعمال هذا العقار, قائلاً "إن ما حصل يضع هذه الوزارة في دائرة الشك والاتهام, وهو إجراء متواضع ورتيب ويجب على الوزارة, وبالتعاون مع الحكومة المركزية, أن تحاول إيجاد آليات سريعة ومدروسة في سبيل محاصرة هذه الحالة, وسحب هذا العقار من السوق المحلية ومتابعة الأشخاص الذين تناولوا هذا العقار وإخضاعهم للرقابة الصحية المكثفة". وقال الطوفان إن هذا العقار مستورد من قبل شركة تجارية, وليس من وزارة الصحة, مؤكدا أن وزارة الصحة لا تخضع الأدوية المستوردة للفحوصات المختبرية, مع أن منافذ العراق جميعها مفتوحة وخالية من الرقابة الدوائية, واصفاً الأمر بالكارثة متهماً كلا من وزارة الصحة والحكومة العراقية بالتقصير. وأوضح الطوفان أن هذه المسالة اكتشفت بعدما أرادت دائرة صحة بابل شراء كميات من الدواء, ومنها عقار الألبومين المصلي, فاشترطت لجنة المشتريات فحص العينات في المختبر الحكومي, إلا أنه بعد اكتشاف النتائج, قام المجلس بجمع المعلومات وإرسالها إلى رئاسة الوزراء. وأكد مصدر طبي طلب عدم الكشف عن اسمه أن العقار المستورد دخل عن طريق الحدود من احدى دول الجوار (وهذه العبارات تستخدم حين يكون المقصود ايران للتعمية او خوفا) ويحمل علامات تجارية أميركية. وفي حادث يعتقد أنه ذو صلة, كشف مصدر رسمي عن مقتل أحد أعضاء لجنة المشتريات في مديرية صحة بابل في ال¯12 من أكتوبر الماضي. وقال المصدر الذي طلب أيضا عدم الكشف عن اسمه لدواع أمنية إن الصيدلي رغيد حسين قتل أمام صيدليته في منطقة حي الزهراء وسط الحلة بعد يومين من إرساله نماذج من العقار المذكور إلى مختبر حكومي في بغداد للتحقق من خلوه من فيروس الإيدز! ولا نريد ان نشدد على مقتل الشهيد الصيدلي رغيد حسين ونؤكد الجهة المسؤولة عن قتله فنحن نعرف والحكومة تعرف والعالم كله على بينة من القاتل, وسنعيد الى الأذهان ان هذه ليست المرة الاولى التي يكتشف فيها العراقيون ادوية ملوثة قادمة من ايران الى العراق حتى يمكن الحكم او تجوز الشبهة ان حكومة النظام الطاغوتي لاعلاقة لها ولكن.
لنقرأ ما نشرته وسائل الاعلام الصينية في العام الماضي حول الموضوع نفسه في العراق - الادوية الملوثة- قال مصدر في الشرطة العراقية بمدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب العاصمة بغداد إنه تم العثور على كميات من الأدوية الإيرانية الملوثة بفيروس الإيدز, وأخرى تسبب العقم في مناطق مختلفة من المحافظة. وأخبر المصدر مراسل وكالة أنباء الصين الجديدة "شينغوا" "أن الفحوصات الأولية أثبتت أن بعض الأدوية ملوثة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) وأخرى تسبب العقم وقطع النسل«.
وأضاف أن التحقيقات مازالت مستمرة من أجل التوصل إلى الشبكات التي تروج تلك الأدوية ومصادر دخولها إلى المحافظة والجهات الداعمة لها! والآن هل من بقية شك حول المصدر, أو حول القاتل? الذي يبتكر كل مرة اسلوباً لقتل العراق والعراقيين ويسجل براءة اختراع جديدة لوسائل القتل?

ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
مناقشة هادئة للاستراتيجية الأمريكية في العراق
د. عدنان السيدحسين
الخليج الامارات

عام مضى والإدارة الأمريكية تركز في وسائل الإعلام على المصالحة الوطنية العراقية، وتراجع عدد القتلى من المدنيين في بلاد الرافدين. وتحاول الربط بين الخطة الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس جورج بوش في يناير/ كانون الثاني الماضي وبين مجريات الساحة العراقية.

انتشر نحو ثلاثين ألف جندي أمريكي إضافي في بغداد ومحيطها، وسط تجاذب سياسي حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين داخل الكونجرس وخارجه. وأشارت تقارير أمريكية متعاقبة إلى تحقيق المصالحة بين الفئات العراقية المختلفة، بالتزامن مع العمل لتحسين صورة حكومة بغداد ورفع قدرتها على تنفيذ الخطة الأمنية الجديدة.

إن الحديث عن تراجع أعمال العنف والانطلاق من أرقام الضحايا المدنيين لا يعطي نتيجة أكيدة لمدى إخفاق أو نجاح الاستراتيجية الأمريكية. وحدها المناقشة الهادئة انطلاقاً من مصالح العراق، وسمعة الولايات المتحدة كقوة عظمى بعيداً عن التحليل الأيديولوجي والدوافع الطائفية والعنصرية، وهي التي تفضي إلى قناعات راسخة. هل نجحت الإدارة الأمريكية حقاً في محاصرة العنف والإرهاب؟ وأين مصالح شعب العراق وسط هذه التراجيديا المتمادية؟

لقد تراجعت المواجهات السنية الشيعية بوجه عام، بيد أن الاقتتال داخل الطائفة الواحدة جاء ظاهرة بارزة. فمن انسحاب مقتدى الصدر من الحكومة، ثم إعلان الهدنة بين (جيش المهدي) والسلطات العراقية، إلى الصدام بينه والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بقيادة عبدالعزيز الحكيم.

على صعيد آخر، قدمت القوات الأمريكية الدعم التسليحي لعشائر الأنبار من أجل مواجهة تنظيم القاعدة. وأعلن قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بيتراويس تسليح ثمانين ألف مقاتل من ميليشيات العشائر السنية لمساعدتهم في مواجهة القاعدة، على أن يدفع الجيش الأمريكي ثلاثمائة دولار شهرياً للمقاتل الذي يقوم بمهمة حماية أحياء سنية.

إلى ذلك، انتشر العنف العرقي بين الأكراد والعرب في كركوك. كما وقعت أعمال تفجير ضد المدنيين في مناطق عدة، وخاصة في سوق الصدرية (بغداد)، والفلوجة والرمادي. وفوق ذلك، انتشرت أخبار شركات الأمن الأمريكية العاملة في العراق، بعد قيام عناصر من شركة (بلاك ووتر) بإطلاق النار على مدنيين عراقيين، ما طرح أكثر من سؤال حول أساليب الاحتلال في السيطرة على العراق وعما إذا كانت مشروعة بموجب قوانين الحرب؟

والخطة الأمريكية تهدف إلى إراحة الجيش الأمريكي، ومساعدة الحكومة العراقية كي تعزز نفوذها، ولو في حدود تسمح لها بتوقيع اتفاق أمني ونفطي طويل المدى مع الإدارة الأمريكية. هنا مكمن الاستراتيجية الأمريكية، أي الحصول على جائزة النفط العراقي مع تثبيت قواعد عسكرية أمريكية في مناطق صحراوية بعيدة عن الكثافة السكانية. وطالما أن هذا الهدف ذو قيمة عالية يمكن تحمل وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات الأمريكية.

حتى نهاية العام ،2007 أكثر من 3900 قتيل أمريكي باعتراف رسمي إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى والمرضى والهاربين والمنتحرين والكلفة المالية التي تتحملها الإدارة الأمريكية تجاوزت المليار دولار منذ سقوط بغداد. الثمن المطلوب في المقابل هو نفطي في إطار التخطيط الاستراتيجي الأمريكي لحماية النفوذ الأمريكي في العالم، والإمساك بمفتاح الطاقة في مواجهة القوى الدولية الصناعية سواء كانت أوروبية أم آسيوية.

في هذا الجو القاتم سياسياً وأمنياً، فشل مشروع المصالحة الوطنية الذي طرحته حكومة نوري المالكي، والذي التزمت به دولياً أمام الأمم المتحدة.

وزاد عدد المهجرين (داخل العراق)، والمهاجرين إلى الخارج. أكثر من أربعة ملايين نسمة فقدوا أماكن إقامتهم، وصاروا في عداد اللجوء العراقي. وفوق ذلك، وصلت العلاقات التركية العراقية إلى نقطة حساسة، إنها نقطة المواجهة العسكرية مع كردستان العراق بحجة مطاردة حزب العمال الكردستاني. وكثيراً ما رددت أنقرة أنها ضد ضم مدينة كركوك إلى إقليم كردستان، وأنها ستواجه أي حالة انفصالية كردية في إطار إقامة كردستان الكبرى على أراض عراقية وتركية وإيرانية.

إلى هذه المشكلات الداخلية والخارجية، يواجه العراق ضغطاً إيرانياً مستمراً في إطار التجاذب السياسي الأمريكي الإيراني وتبقى ساحة العراق مفتوحة أمام مواجهات متعددة الوسائل، ومختلفة الأشكال، ما يفتح مستقبل وحدة العراق وسيادته على المجهول.

العراق، والحال هذه، ضحية العوامل الخارجية إلى جانب العامل الداخلي فلا مؤتمر دول الجوار الإقليمي نجح في تحقيق الأمن، على الرغم من انحسار تسلل المقاتلين إلى العراق عبر الأراضي السورية، وانفتاح دمشق على واشنطن في حوار سياسي معلن. ولا جامعة الدول العربية قامت بدور محوري لاستعادة وحدة العراق وسيادته ولحفظ أمنه الذي صار مفقوداً. كما لم تتمكن الأمم المتحدة من وضع قراراتها ذات الصلة موضع التنفيذ، وخاصة تلك المتعلقة ببرمجة الانسحاب الأمريكي بعد انسحاب بريطانيا من محافظة البصرة. قد يقال: إن مثل هذا الانسحاب يكشف العراق على تحد أمني إضافي. نعم، هذا صحيح إذا لم تعمل الأمم المتحدة على تشكيل قوة دولية جديدة لمساعدة العراقيين مرحلياً حتى يتدبروا أمر سلطتهم السياسية.

لا تستطيع الإدارة الأمريكية أن تتباهى بإنجازاتها في العراق. المعضلة صارت معقدة، ولها طابع أمني وسياسي واقتصادي واجتماعي وسط فوضى عارمة على الصعيدين الإقليمي والدولي. لقد نقلت سلطة الاحتلال المجتمع العراقي من الإطار الوطني على الرغم من ديكتاتورية النظام السابق إلى المحاصصة الطائفية. وها هي تدفع به نحو العشائرية في ظل الانقسام الميليشيوي. ماذا يبقى من الشعارات التي رفعت حول وحدة العراق وسيادته واستقلاله وأمنه؟

لا نبالغ إذا قلنا: إن مجريات الأزمة العراقية ستترك آثارها على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ويصعب على الاحتلال تجنب هذه الآثار وما قد تحمله من متغيرات.


ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
12
ماذا كان جورج واشنطن سيفعل بشأن العراق؟
جوزيف ايليس
واشنطن بوست
طلب مني صحافي كتابة مقال على أساس العنوان: ماذا كان جورج واشنطن سيفعل بشأن العراق؟ ربما يكون الطلب قد جاء على أساس انني سبق ان كتبت سيرة حياة جورج واشنطن، ونشرت في الآونة الأخيرة كتابا آخر حول جيل المؤسسين. إلا ان جورج واشنطن لن يعثر على العراق في الخريطة، كما لن يعرف أشياء مثل أسلحة الدمار الشامل والأصولية الإسلامية ومركبات الهامفي والهواتف الجوالة وشبكة «سي إن إن» او صدام حسين.

الإجابة الصحيحة من الناحية التاريخية يمكن تلخيصها في ان لا سبيل لجورج واشنطن لفعل شيء في العراق. لعلها فكرة مثيرة للاهتمام ان نتخيل إمكانية انتقال الحكمة السياسية للآباء المؤسسين للولايات المتحدة عبر القرون الى واقعنا الراهن بوسائل مثل تلك التي نشاهدها أحيانا في أفلام الخيال العلمي.

ما يمكن قوله هنا هو ان الفجوة واسعة بين جيل المؤسسين وعصرنا الراهن، كما ان الربط المباشر بينهما يتضمن إشكالية من ناحية التفكير.

هذه الخلاصة ليست مقبولة لدى كثيرين منا لأنها تشير الى الماضي، عالم ولّى ولا يتضمن ما يمكن ان نتعلمه منه. ولكن إذا كان التاريخ كذلك، لماذا إذاً ندرسه؟

لذا، من الأفضل إعادة صياغة السؤال ليصبح: «كيف تأثرت أفكارك حول العراق من جراء دراستك لتجربة جورج واشنطن وهو يقود تمردا ضد الجيش البريطاني المحتل؟» الإجابة على هذا السؤال ستكون واضحة تماما. فقد أدرك واشنطن في نهاية الأمر ان الطريقة الوحيدة لخسارة الحرب الثورية هو محاولة كسبها. بوسع الجيش البريطاني والبحرية كسب كل المعارك الرئيسية، وتمكنوا من ذلك بالفعل فيما عدا بضع حالات، لكنهم واجهوا مشكلة بسط سيطرتهم على قارة شاسعة يمقت سكانها الاحتلال العسكري. وكما يقال في لغة مكافحة التمرد فإن جورج واشنطن كسب الحرب بعدم خسارته لها وان البريطانيين خسروها لأنهم لم ينتصروا.

وحجة تشيني القاضية بأن التقييدات على السلطة التنفيذية التي شرعت في اعقاب حرب فيتنام وايضا ووترغيت بحاجة الى تخفيف تتسم بقصر النظر من الناحية التاريخية. ذلك ان كل المؤسسين سيعتبرون، من الناحية الفعلية، توسيع السلطة التنفيذية منذ عام 1945 انتهاكا للمبادئ الجمهورية التي يقدسونها. وتمثل الطريقة التي تخلى بها الكونغرس فعليا عن صلاحيات القيام بالحرب للرئيس منذ الحرب العالمية الثانية تشويها أساسيا للتوازنات، كما قصدها المؤسسون.

كما أننا ابتعدنا الى حد ما عن العالم وعن حكمة المؤسسين في عملية اختيارنا الراهنة للرئيس. ففي مسعانا لاستبدال نمط السياسة القديم بنظام اكثر ديمقراطية خلقنا ثقافة حملات انتخابية يدفعها المال وتهيمن عليها وسائل الاعلام، لم يكن أي من المؤسسين مستعدا للتسامح معها. والحق انه كان لهم أن يعتبروا كل من يحقق النجاح في «سيركنا» الانتخابي الحديث مهرجا غير جدير بالمنصب.

ان فهم عقلية المؤسسين يعقد نظرتنا لدورنا باعتبارنا خليفة بريطانيا كقوة مهيمنة في العالم. فقد بدأت الولايات المتحدة بقيم مناهضة للامبريالية. فقد كنا أول مستعمرة تحرز النصر في حرب استقلال، وأول جمهورية كبيرة تلتزم مبدأ الحكم بالتوافق وليس بالإكراه.

وبذلك المعنى فإن قيمنا الأصلية تجعلنا معارضين تماما للقوة العالمية بالصيغة الرومانية أو البريطانية. ولأسباب تاريخية معقولة فإننا نفتقر الى ما اتسمت به الامبراطورية البريطانية «التي لا تغيب عنها الشمس». ويمكن للمرء ان يرى أن زعمنا بأصولنا المناهضة للامبريالية كان على الدوام خطابيا أكثر منه واقعيا. اسألوا الأميركيين البسطاء أو انظروا الى وجودنا العسكري الدائم في ألمانيا وكوريا الجنوبية. فذلك يعكس بالتأكيد سمة الامبريالية الرومانية أو البريطانية القديمة الطراز، وهو ما يتوافق تماما مع الخطة الراهنة لإدارة بوش لإبقاء ما يقرب من 50 ألف جندي من قواتنا في العراق.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
13
.. معطيات سلبية في الحالة العراقية
افتتاحية
الراية قطر

تبدو الحالة العراقية في ظل تعقيداتها وتشابكاتها وتحالفاتها المتعددة علي قدر كبير من الغموض خاصة في ظل جملة من المعطيات التي أفرزتها هذه الحالة خلال الساعات الأخيرة.

أولها: هذا التحالف الذي نشأ بين الأحزاب الكردية في الشمال بقيادة جلال الطالباني رئيس الجمهورية ومسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان من ناحية والحزب الإسلامي بقيادة د. طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والذي يهدف أساسا إلي توفير بيئة سياسية تفضي إلي تشكيل حكومة وحدة وطنية وهو ما ينبيء عن صراع قادم مع حكومة نور المالكي ذات الأغلبية الشيعية والتي عجزت في رأي الكثير من الدوائر داخل العراق عن احتضان مصالحة وتوافق وطني حقيقي، الأمر الذي أسهم في شيوع حالة سيولة أمنية ان صح التعبير تتجلي في بروز ما يسمي بميليشيات الصحوة المدعوة من قوات الاحتلال الأمريكي والتي باتت تشكل هاجسا لحكومة المالكي وأجهزته الأمنية.

ثاني هذه المعطيات: التصريحات التي أدلي بها الرئيس العراقي جلال الطالباني بخصوص إلغاء اتفاقية الجزائر التي أبرمت بين العراق وإيران لترسيم الحدود بين البلدين خاصة الحدود المائية بشط العرب وهو ما يكشف عن تناقض واضح بين مؤسسة الرئاسة في العراق ورئاسة الوزراء التي تسعي إلي تفعيل هذه الاتفاقية ولاشك انه سيكون لهذا التناقض سلسلة من التداعيات السلبية وبالذات علي العملية السياسية الراهنة في العراق من جهة وعلي العلاقات بين بغداد وطهران من جهة ثانية.

ثالثها يتمثل في ان الوضعية الأمنية - بالرغم من كل التقارير الأمريكية والعراقية التي تتحدث عن تحسن نسبي طرأ عليها في الأشهر الأخيرة - تشهد نوعا من التصعيد الذي ينطوي علي تفجير الأحقاد والعداءات بين التنظيمات والميليشيات المسلحة في بلاد الرافدين وهو أمر يوجه رسالة خاطئة إلي سلطة الاحتلال باتجاه اطالة أمد بقائها بدلا من التفكير في الانسحاب الجزئي بداية من منتصف العام المقبل وفق ما طرح من وزير الدفاع الأمريكي قبل أيام.

ان العراق.. مدعو بكل فئاته وقواه الحية لاستعادة المبادرة باتجاه بلورة أطروحات حقيقية وعملية لإنجاز مصالحة وطنية تنهض علي المصارحة والمكاشفة والشفافية ولملمة الجراح بدلا من توسيعها كما حدث في الساعات الأخيرة.


ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
14
. لا ديمقراطية بالعراق الجديد
طه خليفة
الراية قطر
الهند مثلاً تقدم أنصع نموذج في الاحتكام الناجح للديمقراطية التي جعلت خليطاً مدهشاً من أصحاب الأديان السماوية والوضعية ومن أصحاب الطوائف والمذاهب والاثنيات والقوميات ومن مختلف الطبقات الاجتماعية والتوجهات السياسية والفكرية والفئوية ومن المعتدلين والمتشددين عقائدياً وسياسياً الديمقراطية جعلت خليطاً مدهشاً من هذا التنوع الانساني النادر قادراً علي العيش معاً والمشاركة في معادلة الحكم وفق الأسس والمباديء الديمقراطية التي توافق عليها الجميع ورضوا بها وقد ترسخت وتحولت الآن لمثال ديمقراطي رائع وقدوة يحسد الكثيرون الهنود عليه.

كان المأمول من العراق الجديد ان يكون علي هذه الصورة الهندية الديمقراطية الليبرالية رغم أنه لا يمثل واحداً علي عشرة من الفسيفساء والتنوع الهندي. لكن التعصب والتشدد الايدلوجي والديني واحقاد الماضي وأفكار الثأر والانتقام والرغبة في تهميش واقصاء الآخر وسيطرة أفكار المغالبة هي التي جعلت عراق ما بعد صدام أسوأ من عراق صدام وجعلته طارداً لابنائه الذين تشردوا إلي خارجه بالملايين بينما لم يكن طارداً لهذه الدرجة خلال العهد السابق.

والمشردون من الشيعة والسنة والمسيحيين والاقليات الأخري بسبب المتطرفين والمسلحين من المذهبين الذين دخلوا في اقتتال أهلي ومارسوا عمليات تطهير وتصفية بشعة وإعادة توزيع ديمجرافي علي أساس طائفي في بغداد وفي المناطق المختلطة. مجالس الصحوة نشأت في محاولة من جانب عراقيين سنة لاثبات أنهم متمسكون بالعيش في العراق وتطهير محافظاتهم من المقاتلين والدخلاء الأجانب ولم يكن الأمريكيون ليسمحوا بتسليح مقاتلي تلك المجالس ما لم يكونوا متأكدين من نجاح هذا الاسلوب في مواجهة القاعدة والتنظيمات المشابهة التي تورطت في قتل العراقيين وفي التصفيات والتفجيرات الطائفية الشنيعة.

والخوف من التضخم العسكري لتلك الصحوات قد يكون له بعض المنطق لكن لو أن هناك في العراق ديمقراطية حقيقية لم يكن هناك أي هواجس أو مخاوف من جماعات مسلحة تهز الاستقرار أو تسعي للاستيلاء علي الحكم.

من المهم دمج عناصر ومقاتلي الصحوة في الجيش والشرطة لكن علي أساس وطني وليس كما حدث مع فيلق بدر وجيش المهدي وغيرها من التنظيمات المسلحة التي تم دمجها في الأجهزة الأمنية علي أساس طائفي فاخرجت تلك الأجهزة عن طبيعة دورها الوطني والقومي إلي أدوار أخري بغيضة ومشينة.

أخيراً لماذا لم يقلق السيد الحكيم ومعه حكومة المالكي من الميليشيات ال28 التي تمارس عملها العسكري علناً وتقوم بممارسات مخزية غير وطنية بينما كل هذا الانزعاج من صحوات حاربت القاعدة فقط وحجمتها ولم تتورط يوماً في قتل عراقي واحد؟!.

أليس هذا الانزعاج هو عنوان طائفي آخر لتلك الحكومة ولمراجعها السياسية والروحية وأليس ذلك دليلاً علي ان عقلية حكام العراق الجدد لا تصلح للقرن الواحد والعشرين انما هي عقلية من الماضي السحيق.


ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
15
المسألة الكردية!
أحمد ذيبان
الراية القطرية
رغم ما يوصف به السيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق من ذكاء سياسي ودهاء، لكن يبدو أن الوهم يسيطرعلي تفكيره السياسي أحيانا، وكأنه يظن انه لا يزال يعيش أجواء التمرد السابقة للغزو الامريكي للعراق، الذي حقق لحزبه الديمقراطي الكردستاني ، وحزب الرئيس جلال الطالباني الاتحاد الوطني الكردستاني ، حلما كان بعيد المنال، بتشكيل شبه دولة في كردستان، وتهيئة مستلزمات الانفصال، اذا سمحت الظروف الدولية والاقليمية بذلك، لكن مثل هذه الفرصة تبدو مستحيلة، لانها تصطدم بارادات سياسية إقليمية تركيا وايران وسوريا تتفق علي رفض إقامة دولة كردية، خشية أن تفتح الباب لاعادة هيكلة جيوسياسية للمنطقة!.

يواجه السيد البرزاني احراجا كبيرا، في مواجهة الحملة العسكرية التركية علي قواعد حزب العمال الكردستاني،في شمال العراق، وهو حائر بين التعاطي معها بعقلية الثائر ورفض التضحية بمبادئه الداعمه للقضية الكردية ونضال اشقائه في تركيا لنيل حقوقهم القومية، وبين موقعه الرسمي الراهن، الذي يشبه رئيس دولة لكردستان العراق!، فهو يطلق تصريحات نارية ضد التوغل والقصف التركي لمواقع الكردستاني في شمال العراق، ويعتبر ذلك انتهاكا لسيادة العراق وإقليم كردستان! بل ويقوم بجولة تفقدية للمناطق التي تعرضت للقصف وألحقت اضراراً بقرويين اكراد ويعدهم بتعويضات، ويتوعد بإنهاء التهديدات التركية! من خلال إجراء اتصالات مع الادارة الامريكية وحكومة بغداد، وقد كرر مرارا مطالبته لتركيا بإجراء حوار مع حزب العمال الكردستاني، لايجاد حل سياسي للأزمة يضمن حقوق الاكرد! وبالتأكيد ان برزاني يتمني لو كان بإمكانه التصدي عسكريا للهجمات التركية، والغريب ان برزاني نسي ان سيادة العراق بكامله ملغاة من قبل الاحتلال الامريكي، الذي جاء به رئيسا لاقليم كردستان، كما هو حال بقية الطبقة السياسية الحاكمة في بغداد، فيما وفر لايران فرصة ذهبية لبسط نفوذها، علي مناطق واسعة من العراق! ويبدو ان برزاني شعر بخيبة امل كبيرة مزدوجة من قبل واشنطن وبغداد، فقد اصطفت الادارة الامريكية الي جانب تركيا في اجراءاتها العسكرية ضد العمال الكردستاني في شمال العراق، وأكد ذلك الرئيس بوش في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء التركي اردوغان امس الاول، أما حكومة بغداد الموالية لإيران فهي لا تشعر بنفس قلق برزاني، وربما تري في الحملة التركية عنصرا مساعدا لكبح الاطماع الكردية التي تتطلع لانتزاع مدينة كركوك وضمها لكردستان، وهي احدي اهم القضايا الخلافية بين أطراف اللعبة السياسية في العراق الجديد !

المسألة الكردية معقدة كثيرا، وهي تخضع للتعاطي معها بمعايير مزدوجة من قبل الاطراف الاقليمية والدولية المعنية مباشرة ،وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي قدمت دعما كاملا ل محمية كردستان العراق، منذ عام واحد وتسعين، ثم جاء غزوها للعراق ليقيم كيانا انفصاليا بقيادة طالباني وبرزاني ، لكنها مضطرة للتعامل مع قضية أكراد تركيا بعين أخري، حيث تختلف المصالح!.


ليست هناك تعليقات: