Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الأربعاء، 2 يناير، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات 1-1-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
فشل سياسي هائل
وليد الزبيدي
الوطن عمان
أثار تأجيل الاستفتاء على مصير مدينة كركوك العراقية لمدة ستة أشهر، حفيظة بعض أطراف العملية السياسية، بسبب إدراك هذه الأطراف أنها وصلت إلى نقطة قريبة من النهاية، لكن هذه النهاية تحمل تفاصيل الفشل الحقيقي للعملية السياسية، التي انطلقت مع بداية احتلال العراق من قبل القوات الأميركية والبريطانية في ربيع عام2003.
إن الأطراف السياسية، التي بذلت كل مابوسعها لتطبيق الفقرة(140) من الدستور الحالي، تجد نفسها في فضاء الفشل التام، لأن القضية ترتبط بموضوع المصالح الخاصة لهذا الطرف أو ذاك، وبما يطمئن المشاركون في العملية السياسية بأنها تسير باتجاه النجاح، وهذا الطريق، هو الوحيد الذي يعيد الثقة إلى تلك الأطراف، التي بدأت تدرك خلال السنة المنصرمة، أن كل ما وضعوه في جدران العملية السياسية، لم يتم التحقق من ثباته، ثم تأكد للجميع أن الهشاشة والوهن، هما سمات هذه العملية، وما يؤكد ذلك، هو الصورة الاخيرة، التي بدت واضحة خلال زيارة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية إلى مدينة كركوك مثار النزاع، والتي خصصوا لها فقرة كاملة في قانون إدارة الدولة، الذي تم وضعه في عهد بول بريمر، وأقره مجلس الحكم أواخر عام2003. كما تم تخصيص المادة(140) في الدستور الحالي، الذي تم الاستفتاء عليه في ظل وجود قوات الاحتلال الأميركي في الخامس عشر من اكتوبر عام2005.
ان زيارة كوندوليزا رايس إلى مدينة كركوك، مع الاعلان عن تأجيل تطبيق المادة الخاصة بها، لمدة ستة اشهر تؤكد حالة الخيبة والفشل الكبيرين، وقناعة أطراف العملية السياسية بذلك، وايمان الادارة الأميركية بهشاشة مابنوه خلال اربع سنوات ونصف.
ان الحديث عن مدينة كركوك العراقية ياخذ اكثر من زاوية واتجاه، وهنا سنحاول ان نركز على دلالات التاجيل، الذي نتحدث عنه، وهو في الواقع بمثابة انهاء لهذا المشروع ، الذي ارادته العملية السياسية، لان ضم مدينة كركوك إلى المنطقة الشمالية، يعني تحقيق مشروع الأطراف المشاركة في الميدان السياسي الحالي، لتنفيذ البنود الأساسية في مفاصل العملية السياسية، ويدفع بها لإعلان الاقاليم التي تحاول هذه الاطراف اقامتها منذ مايقرب من ثلاث سنوات، وهذه الدعوات غير خافية على أحد، لانها تعلن بصورة متواصلة، وهناك حرص من تلك الاحزاب على إعلان اقليم الوسط واقليم الجنوب واقليم المنطقة الغربية، ولو نجح الحزبان الكرديان(الاتحاد الكردستاني والديمقراطي الكردستاني) في ضم كركوك إلى اقليم الشمال، لتحقق للاخرين مايريدون، وتوصلوا الى احد اهم اهداف العملية السياسية، وهو تقسيم العراق على اسس عرقية وطائفية.
wzbidy@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
خريطة الطريق» بين فلسطين والعراق
نواف الزرو
الدستور الاردن
بعد ان اتفق عباس واولمرت في اعقاب لقائهما على "إحياء خريطة الطريق التي تعثر تطبيقها في السابق" ، وبعد ان اكدت ليفني من جهتها ايضا خلال لقائها بمستشار الأمن القومي الأمريكي ستيف هادلي: "ينبغي التوصل إلى تفاهمات يعقبها تطبيق الفلسطينيين لتعهداتهم الأمنية في إطار المرحلة الأولى من خريطة الطريق" ، وكذلك بعد ان "تمخض انابوليس فولد خريطة الطريق" كما يستخلص الدكتور مصطفى البرغوثي في مقال له يحمل نفس العنوان ، مشيرا الى ان البيان الختامي التفاهمي المكون من ورقة واحدة فقط يذكر "خريطة الطريق ست مرات" بعد كل ذلك اصبح ملحا استحضار ملفات الخريطة واعادة قراءتها قراءة متجددة بهدف توضيح خلفياتها ومضامينها واهدافها واحتمالاتها ، وعلى نحو خاص المرحلة الاولى منها التي يصر الامريكان والاسرائيليون على تنفيذها من جانب الفلسطينيين اولا،
ففي الخلفيات نتذكر: منذ البدايات ربطت المحافل والتحليلات السياسية والاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية وغيرها في حينه ، ما بين العدوان على العراق وضربه وتفكيكه ، وما بين تداعيات ذلك على القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي المحتدم هناك في فلسطين.
فقد كتب المحلل العسكري الإسرائيلي المعروف رؤوبن فدهتسور مبكراً يقول: "ان الهدف الإسرائيلي الأول يجب ان يكون توجيه ضربة استراتيجية للعراق" ، بينما أعربت مصادر عسكرية إسرائيلية عن أملها في: "ان تغير النظام في العراق أساسي بمقدار ما يؤدي إلى أضعاف الفلسطينيين" ، في حين كان بلدوزرهم شارون قد صرح في عهده قائلاً: "ان هجوماً أمريكياً ناجحاً ضد العراق يمكن ان يؤدي إلى وجود فرصة جديدة أمام المسيرة السياسية في المنطقة ، فطالما لا يتوفر خيار عسكري لدي العرب سيبدون استعداداً أكبر لاجراء مفاوضات وللتوصل لحلول وسط .." في حين قال الجنرال أهارون زئيفي رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية سابقا قائلاً: "ان الحرب ضد العراق ستؤدي إلى تهدئة المناطق الفلسطينية ، وإلى اعتدال المنظمات الفلسطينية خشية قيام إسرائيل بعملية حربية واسعة النطاق..".
غير ان ابلغ إشارة رابطة بهذا الصدد جاءت على لسان نائب الرئيس الأمريكي ديك شيني الذي اعلن محرضاً: "ان الحرب ضد العراق يمكن ان تدفع عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية إلى الأمام".
بينما اعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش قبيل انطلاق العدوان على العراق قائلاً: "ان الاطاحة بالزعيم العراقي صدام حسين ستحرم المجموعات الارهابية الفلسطينية من الدعم الذي تتلقاه وستؤدي إلى قيام دولة فلسطينية ديمقراطية فعلا يتوجب على إسرائيل القبول بوجودها". وأضاف "أن دولة فلسطينية يجب ان تكون دولة اصلاحات دولة مسالمة تتخلى عن استعمال - ما وصفه - بالارهاب إلى الابد".
وبعد ذلك التصريح بأيام أعلن الرئيس بوش أيضاً في خطاب مفاجئ جاء قبيل شن حرب على العراق بخمسة أيام فقط قائلاً: "انه سيطرح على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خريطة الطريق الخاصة بالسلام بينهما بعدما يتولى رئيس وزراء فلسطيني قوى يتمتع بصلاحيات فعلية منصبه".
وقال الرئيس الأمريكي أيضاً: "بعد تسليم خريطة الطريق فاننا سنتوقع ونرحب باسهامات من الإسرائيليين والفلسطينيين خدمة السلام الحقيقي وسنحثهم على ان يناقشا الخريطة كل مع الاخر ، وقد حان الوقت لتجاوز المواقف المتصلبة واتخاذ خطوات ملموسة لتحقيق السلام كما انه يجب على إسرائيل ان تتخذ عدت خطوات من شأنها ان تساعد على إقامة دولة فلسطينية".
ومن جانبه حك توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق على جرب بوش وشارون ، حينما رحب في اليوم ذاته بخطاب بوش زاعماً: "سوف اواصل استخدام اقصى نفوذي لضمان بدء محادثات السلام بدون تأخير ، وخريطة الطريق سوف تحدد مدداً زمنية واهدافاً محددة بتواريخ لتسوية شاملة لصراع الفلسطيني - الإسرائيلي بحلول عام 2005".
ولذلك وعلى هذه الأرضية والخلفية حصراً ، سارعت الإدارتان الأمريكية الإسرائيلية معاً بعد العدوان إلى توجيه رسائل التحذير والوعيد للفلسطينيين ، وإلى دعوتهم لاستخلاص العبر والدروس مما جرى في العراق ، وقد اعربت الحكومة الإسرائيلية عن املها في ان: "يستخلص الفلسطينيون العبر المناسبة من بغداد وان يختاروا قيادة مسالمة أكثر تعمل على مكافحة الارهاب" ، وقد ذهب اولمرت بعيدا حينما قال: "ان على الفلسطينيين ان يعوا ان نتائج الحرب تفرض عليهم مرونه كبيرة بل غير مسبوقة بكل ما يتعلق بسقف توقعاتهم من أي عملية سياسية معنا ، وعليهم ان يعوا انه لا طائل من الان فصاعداً من الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة ، ولا عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين..".
اذن - هكذا كان الاجماع الأمريكي - البريطاني - الإسرائيلي - الاوروبي يقود إلى خريطة الطريق باعتبارها أهم الاستحقاقات المترتبة على تدمير وتفكيك وإلغاء العراق العربي.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
العلاقات العربية الايرانية
حمادة فراعنة
الراي الاردن
لا نستطيع كعرب، التهرب من الاستحقاقات المطلوبة منا نحو جيراننا الذين يعيشون معنا منذ مئات السنين وسيبقون. لن نستطيع التخلص منهم. ولن يستطيعوا الرحيل عنا. وسنبقى ملازمين لبعضنا نزولا عند ديكتاتورية الجغرافيا التي لا فكاك منها.
ثلاث قوميات، بثلاث لغات، لثلاثة دول هي: تركيا في الشمال، وإيران في الشرق، واثيوبيا في الجنوب، تتفق مصالحنا معها وتختلف، وتتجاذب وتفترق، حسب الأولويات والمستجدات وتطور الأحداث، وهذا وضع طبيعي، سوي، حيث تتقاطع المصالح العربية معها وتتفق في الكثير من العناوين والقضايا، مثلما تختلف وتتعارض مع عناوين وقضايا أخرى، ولكننا ولو اختلفنا معها أو مع بعضها أو مع إحداها، فيجب أن لا تقع القطيعة أو إعلان الحرب بيننا وبين جيراننا بسبب الخلاف أو التباين أو تعارض المصالح، وإلا وقعنا فيما يماثل الحرب الإيرانية العراقية المدمرة التي آذت البلدين وأسقطت ضحايا بمئات الالاف من الشعبين دون تحقيق نتيجة إيجابية واحدة لأي من بغداد وطهران، بل أورثت الأحقاد والضغائن عبر حرب مجنونة استمرت ثماني سنوات، غذتها سياسات دولية أجنبية عملت على تحطيم البلدين واستنزاف مواردهما عبر مدهما بأسباب الصمود واستمرارية القتال بينهما وبقاء متاريس المواجهة نحو بعضهما البعض.
ايران بلد له نفوذه الاقليمي وامتداداته في العالم العربي وله مصالح يعمل على حمايتها وتحقيقها، مثلما للعرب مصالح يجب أن يحافظوا عليها ويستبسلوا للدفاع عنها سواء أمام إيران أو غير إيران، ولكن كيف يتم ذلك؟؟ أيتم ذلك بالحرب والعمليات العسكرية والمواجهة أم يمكن تحقيق ذلك بالوسائل المدنية والدبلوماسية والحوار وتكثيف الجهود واختراق الجدران لجعل صدى الصوت العربي في الشارع الايراني مسموعاً ومحترماً وذا قيمة!! مشاركة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في قمة مجلس التعاون لبلدان الخليج العربية في الدوحة يوم 3/12/2007، ودعوته من قبل العربية السعودية لأداء فريضة الحج، وزيارة نائب وزير الخارجية المصري لطهران، مظاهر ملموسة تدل على وجود توجه عربي ايجابي يسعى للتعامل مع ايران على أساس الندية والاحترام المتبادل عبر عنها رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بقوله: علينا أن نحكم العقل ومصلحة دول مجلس التعاون في التعامل مع إيران، كما يجب على الإيرانيين أن يتعاملوا بالمثل مع دول تمد يدها لهم بالصداقة والأخوة، وهذه هي الحكمة، ولكن أن ننجر وراء إستراتيجيات لأهداف قد نعلمها وقد لا نعلمها سيكون خطيراً وغير مقبول في مجلس التعاون .
الرئيس الإيراني دعا إلى مجموعة من الخطوات العملية بين بلدان مجلس التعاون العربي وإيران، تتضمن 12 اقتراحاً لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، مشدداً على القواسم المشتركة بين العرب والإيرانيين وقمة مجلس التعاون لبلدان الخليج العربية التي خاطبها الرئيس أنجاد لم تنتظر طويلاً في في ردها على الاقتراحات الايرانية، حيث تضمن البيان الختامي فقره صريحة تتعلق بإيران جاء فيها: أولاً: دعم حق السيادة لدولة الامارات على جزرها طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وعلى المياه الإقليمية والاقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخاصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة.
ثانيا: التعبير عن الاسف لعدم إحراز الاتصالات مع ايران على أية نتائح إيجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية الجزر الثلاث، مما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.
ثالثاً: النظر في الوسائل السلمية كافة التي تؤدي إلى إعادة حق دولة الامارات في جزرها الثلاث.
رابعاً: دعوة ايران للاستجابة لمساعي الامارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
دعوة الرئيس الإيراني والاستماع اليه والرد الخليجي نموذج لمعالجة العلاقات بين الطرفين وتعبير عن الفهم لادارة الازمة مع إيران.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
تراجع المقاومة العراقية : تهويشات إعلامية ساذجة
عوني القلمجي
المحرر الاردن
ارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات حاقدة وأقلام مأجورة وكتّاب مرتزقة، معلنين عن أفول نجم المقاومة العراقية وتراجع عملياتها العسكرية وعن انخفاض عدد قتلى الجنود الأمريكان، إلى جانب تحسن الوضع الأمني وخصوصا داخل بغداد وضواحيها. ولم تكن بعض القنوات الفضائية والإذاعات ووسائل الإعلام العربية والأجنبية بعيدة عن ذلك، حيث أخذت تركز على هذه المعزوفة وتظهر عودة الحياة في العراق إلى طبيعتها وتنقل بالصوت والصورة رجوع آلاف الهاربين من جحيم الاحتلال إلى ارض الوطن وخاصة من سوريا والأردن.
ومن المؤسف حقا أن تجد هذه التهويشات الإعلامية صدى لها في أوساط عراقية وعربية، مما ولدت حالة من الإحباط والتشكيك بقدرة المقاومة على هزيمة المحتل، في حين تؤكد الوقائع والأحداث على تقدم المقاومة العراقية ومحاصرتها لقوات الاحتلال الأمريكي ووضع قائدها الأعلى بوش في ورطة لا يعرف سبل الخروج منها، الأمر الذي دفع العديد من الخبراء العسكريين والسياسيين الأمريكيين إلى مطالبة بوش بالانسحاب وفق جدول زمني حفاظا على هيبة وسمعة أمريكا بين دول العالم وشعوبه، بل وصل الأمر إلى حد استقالة العديد من رجالات بوش المخلصين والهروب من السفينة قبل غرقها، أمثال وزير دفاعه رونالد رامسفيلد وكارل روف كبير مساعديه الأساسيين ثم سكرتيره الصحفي طوني سنو وسكوت ماكليلان الناطق باسم البيت الأبيض ودان بارتليت مستشاره السياسي وكارين هيوز مستشارة بوش المكلفة بتحسين صورة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم العربي والإسلامي وأخيرا وليس أخرا استقالة فرانسيس تاونسند مستشارته لشؤون مكافحة الإرهاب والأمن القومي.
نعم لقد تراجعت عمليات المقاومة فعلا وتحسن الوضع الأمني قليلا في بغداد، لكن القول بأن مرد ذلك يعود إلى وجود ضعف في أداء المقاومة أو محاصرة معاقلها أو جراء تكبدها خسائر كبيرة، لا ينطوي على شيء من الحقيقة، وما حدث هو أن بوش أصبح في أمس الحاجة إلى تقليل عدد قتلى جنود الاحتلال، لإقناع الشعب الأمريكي، بأن استراتيجيته الجديدة تحقق تقدما ملموسا، ولسحب البساط من تحت أقدام "الحزب الديمقراطي" الذي يوجه سهامه ضد بوش ويركز على فشل استراتيجيته الجديدة لكي يحرمه من هذه الورقة التي تؤهله للفوز في انتخابات الرئاسة المقبلة، وقد تطلب ذلك تجنب قوات الاحتلال للمواجهات العنيفة في مناطق التماس مع المقاومة العراقية والتقليل من الهجمات الكبيرة والواسعة بالاعتماد على القوات الأمريكية لوحدها، والحد من حركة قوات الاحتلال داخل المدن وخارجها، ووصل الأمر إلى استبدال الأرتال العسكرية التي تؤمن احتياجات قوات الاحتلال من عتاد وسلاح وأرزاق، بطائرات الهليكوبتر لتجنب العبوات الناسفة على جانبي الطريق والتخلص من الكمائن التي تنصبها المقاومة بإحكام شديد وأصبح الجنود الأمريكيين يقضون معظم الوقت في الثكنات العسكرية المحصنة، وكل هذا من شأنه أن يقلل من الخسائر البشرية والمادية، إلى جانب ذلك اعتمدت القوات المحتلة في أي مواجهة مع المقاومة عند الضرورة على قوات الحكومة إضافة إلى مرتزقة "مجالس الصحوة" وتكتفي هي بتقديم الدعم والإسناد.
بالمقابل وعلى الجهة الأخرى، فأن المقاومة العراقية قد استغلت بدورها هذا التغيير والهدوء النسبي في المعارك لإعادة ترتيب أوراقها، ومنها إحداث تغيرات واسعة في مواقعها والقيام بحركة تنقلات واسعة في مجموعاتها القتالية من مكان إلى آخر وشمل ذلك أماكن سلاحها ومعداتها تحسبا من المعلومات التي بحوزة بعض العشائر قبل انتقالها إلى معسكر الاحتلال، لتقتصر عملياتها بشكل رئيسي ضد القواعد والثكنات العسكرية، تدمير القاعدة العسكرية في (سلمان باك) نموذجا.
ومع ذلك دعونا نفترض وجود تراجع حصل في معسكر المقاومة وأن شيوخ العشائر و"مجالس صحوتها" والمشاركة الفعالة لما يسمى بالجيش العراقي والشرطة وأجهزة الأمن وزيادة عدد قوات الاحتلال قد فعلت فعلها، ترى ما هو العيب في ذلك؟
المعركة التي تدور رحاها بين المقاومة العراقية وقوات الاحتلال ليست حربا نظامية ولها آجال محددة وقصيرة والتراجع فيها من قبل أي طرف لا يمكن اعتباره مقدمة لهزيمته، فما يحدث على أرض العراق هي حرب تحرير شعبية طويلة الأمد، ومن أهم مستلزماتها التغيير الدائم في آلية إدارتها ومنها اللجوء إلى تراجع قوات المقاومة كلما تطلبت الضرورة ذلك، خاصة وأن المحتل لديه إمكانات هائلة ويتمتع بالقدرة على الصمود وتغيير مسار الصراع أحيانا، فقبل 500 عام من تاريخ ميلاد المسيح، أوصى الصيني صن تزو في كتابه الموسوم (الكتاب المقدس للمقاومة) والذي اختير من بين أفضل 100 كتاب في تاريخ العالم، بأنه إذا أرادت المقاومة الشعبية كسب المعركة ضد عدو متفوق، عليها إتباع العديد من القواعد والمباديء منها: إذا أصبح عدوك أقوى منك تفاداه، وإذا كان غاضبا أزعجه، وإذا تعادلت معه فحاربه، وإذا لم يكن متعادلا معك أوقع الانقسام في صفوفه ثم أعد تقييم وضعه، في حين أكد الخبير العسكري النمساوي المتميز كلاوفيتز هذه المباديء بعد 2400 عام بلغة ومصطلحات جديدة. ناهيك عن أن حروب التحرير دون استثناء قد اتبعت هذه المباديء في حالات كثيرة، وعليه فالتراجع لا يعني السلبية في كل الأحوال، وإنما يؤخذ به من أجل خلق الظروف المناسبة لاستنزاف العدو، ولولا إلمام المقاومة العراقية بكل هذه الخبرات لما تمكنت من تحقيق كل هذه الانتصارات الكبيرة.
في الجانب الآخر فأن أكثر ما يحزن في هذه التهويشيات الإعلامية، أنها تمكنت من إيهام أوساط عراقية وعربية حين ربطت زورا بين التحسن الأمني وتراجع عمليات المقاومة العراقية وكأن المقاومة هي التي كانت وراء التفجيرات وقتل المدنيين الأبرياء وهدم المساجد والحسينيات والقتل على الهوية!! في حين أثبتت الوقائع والأحداث بأن الذي يقف وراء كل ذلك هي قوات الاحتلال والمرتزقة و"الموساد الاسرائيلي" والمخابرات الإيرانية، إضافة إلى "فرق الموت" وفيلق غدر ومليشيات "جيش المهدي" الذي اعترف زعيمه قبل أيام بأن "فرق الموت والقتل قد انطلقت من مدينة كربلاء"، وليست مصادفة أن تنخفض أعمال التخريب والقتل والتفجيرات كلما احتاج بوش تسويق استراتيجياته الخائبة لإثبات تقدمها ونجاحها كسلاح يشهره في وجه خصومه، وعلى سبيل المثال لا الحصر فأن مثل هذا التحسن قد حدث قبل شهرين من تقديم تقريري القائد العسكري الميداني "سانشيز" والسفير الأمريكي "كروكر" إلى لجنة الدفاع في الكونغرس الأمريكي ليثبتا بأن قوات الاحتلال تحقق تقدما وأن المقاومة في طريقها إلى الزوال، حيث صدرت الأوامر إلى قادة جيش المهدي بترك العراق والسفر إلى إيران وإلزام مليشيات الحكومة بالتوقف، إلى حين، عن الأعمال الإجرامية ضد الأبرياء، وهذا بالضبط ما يحدث الآن.
إن المقاومة العراقية بريئة من كل تلك الجرائم القذرة ضد المواطنين بل على العكس من ذلك فهي شديدة الحرص على حماية الناس من جرائم المحتل وأعوانه فهؤلاء المواطنين هم من يقف وراء المقاومة ويقدم لها الدعم والإسناد والحماية لمقاتليها والدفاع عنها، وبالتالي فمهما فعل المحتل ومهما حاول تلميع صورته ومهما تظاهر بالقوة والجبروت، فأن مشروع الاحتلال قد انتهى إلى الفشل على الرغم من أن قواته لم تهزم بعد، فالحرب كما يقال هي امتداد للسياسة بوسائل عنيفة وإذا لم يتم تحقيق أهداف الحرب السياسية فإنها تعتبر فاشلة بكل المقاييس، فالإدارة الأمريكية حين قررت احتلال العراق فأنها أرادت بعد السيطرة عليه وجعله ولاية أمريكية، أن تسير قدما لتحقيق مشروعها الكوني وبناء الإمبراطورية التي ينتهي التاريخ عند أبوابها وأن يكون القرن الواحد والعشرين قرنا أمريكياً، وما "مشروع الشرق الأوسط الكبير" الذي كان مقررا إقامته بعد احتلال العراق إلا جزء أو حلقة وسيطة لتحقيق الهدف الإمبراطوري المنشود.
أمريكا اليوم غير أمريكا قبل احتلال العراق، فبالأمس رفع بوش شعار "من ليس معنا فهو ضدنا" وهدد العالم ودوله بالحروب "الاستباقية"، والحروب "الوقائية" والخروج من المعاهدات الدولية التي تحد من حركته وغير العقيدة النووية من دفاعية إلى هجومية، وأخضع دول العالم الكبير منها قبل الصغير للهيمنة الأمريكية واجبرها على السير بالاتجاه الذي يخدم مصالح أمريكا، وجعل المنظمات والهيئات الدولية خدم أمناء لتلبية مصالح الولايات المتحدة وتأييد سياساتها العدوانية أو السكوت عنها، بل وبإشارة منه تغير البلدان سياستها وعاداتها وتقاليدها بل ودينها.
أما اليوم وبعد أن مرغت المقاومة العراقية سمعة أمريكا وهيبتها في الوحل أصبح بإمكان أي دولة أن تقول لا لأمريكا حيث لم تعد أمريكا القوة التي لا تقهر.
ومن الطريف في هذا الصدد ومن باب الاستهزاء بالقوة الأمريكية فقد ذكر الكاتب الايطالي ماركو ديرامو في مقال نشرته جريدة "ديل منافستو" بتاريخ الخامس عشر من هذا الشهر بأن أمريكا التي تعتبر نفسها أكبر قوة عسكرية شهدها التاريخ لم تتمكن من السيطرة على العراق الذي تبلغ مساحته 22 مرة أقل من مساحة الولايات المتحدة، وسكانه 12 مرة أقل من سكانها ودخله القومي لا يساوي إلا 1 على 141 من دخلها.
المقاومة العراقية بخير وهي تواصل تقدمها على طريق التحرير كونها مقاومة مشروعة تدافع عن أرضها وكرامة أهلها واستقلال بلادها، في مقابل قوات محتلة أتت من بعيد لتعتدي على البلاد والعباد خلافا لكل القوانين والشرائع الدولية وبالتالي فأن أصحاب الحق هم المنتصرون.
لندع المحتل وأعوانه ينسجون الأقاويل والحكايات كما يحلو لهم، فأن شهادة ميادين القتال اصدق أنباء مما يكتبون ويفترون.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
انقرة - اربيل.. مؤشرات تقارب
محمد نورالدين
الخليج الامارات
يصل الرئيس التركي عبدالله غول إلى واشنطن في السادس من يناير/كانون الثاني من العام الجديد ليلتقي في الثامن منه الرئيس الأمريكي جورج بوش.
لهذه الزيارة أكثر من خصوصية ورمزية. فهي الأولى في العام الجديد للرئيس التركي خارج البلاد وهي الأولى له إلى واشنطن بعد انتخابه رئيساً للجمهورية في نهاية أغسطس/آب الماضي.
غير أن الأهم ربما هو أن الزيارة تأتي بعد مباشرة تركيا غارات جوية وقصفاً برياً وأحياناً توغلات برية محدودة داخل الحدود العراقية ضد قواعد لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل عند أقصى الحدود الشمالية - الشرقية.
الرئيس غول سبق زيارته إلى واشنطن بالإشادة الكبيرة بمستوى التنسيق مع الولايات المتحدة والذي يليق بما تتطلبه العلاقات بين حليفين، كما قال حرفياً.
نجحت انقرة وواشنطن في نزع فتيل أزمة كبيرة في المنطقة. فمن جهة سمح لتركيا القيام بعمليات عسكرية محدودة وإن قوية ضد حزب العمال الكردستاني، وهذا كان مطلباً للجيش التركي منذ أشهر. كما محت هذه الغارات الصورة التي ألصقت بحزب العدالة والتنمية من أنه لا يريد توتيراً عسكرياً ليستكمل عملية الإصلاح السياسي في الداخل. وبما أن هذه الغارات لم تصل إلى حد العملية العسكرية الواسعة كان بإمكان الولايات المتحدة أن تعطيها الضوء الأخضر بحيث تحافظ على ضوابط الوضع في شمال العراق وفي العراق عموماً من دون اضطرابات تعرض التوازنات القائمة لاهتزازات لا ترغب بها واشنطن.
يذهب غول إلى واشنطن وسط هذا التحسن الكبير في العلاقات التركية- الأمريكية الذي جسّده التعاون الاستخباراتي الذي سمح للطائرات التركية القيام بالغارات على العراق.
ربما لا يقف هذا التعاون عند هذا الحدّ. اذ يلفت أيضاً تراجع حدّة المواقف الكردية العراقية من الغارات التركية بحيث بدت هذا المواقف متفهمة للسلوك التركي رغم بعض الانتقادات لمسعود البرزاني وجلال الطالباني.
ومع أن الجميع ملتزم بالسقوف الحمر الأمريكية إلا أن ما أوردته وسائل إعلام غربية حول مقايضة بين انقرة وأمريكا تعترف فيه تركيا بالفيدرالية الكردية مقابل إنهاء تواجد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وعدم ضم كركوك إلى المنطقة الكردية قد يفسر جانباً من هذه “التفهمات”. علماً بأن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان نفى وجود هذه الصفقة واعتبر أن هذه الأقاويل خسيسة.
مهما يكن، تبدو العلاقات التركية- الكردية في المرحلة الراهنة في تحسن مستمر، وكان تصريح لعبدالله غول أحد أبرز تجلياتها عندما قال إن “العراق جار ويهم تركيا كثيراً. ثم إن طالباني رئيس جمهورية منتخب، ولكل شيء وقته وبالنسبة لنا وله يوجد وقت مناسب ويمكن لرئيس دولة جارة منتخب أن يأتي في أي وقت ويمكن لنا نحن أن نذهب في أي وقت. ولو لم يأت رئيس الحكومة العراقية إلى مؤتمر دول الجوار لكان هو (طالباني) قد أتى”.
وقابل طالباني إشارات تركيا الإيجابية بتصريحات إلى صحيفة “طرف” التركية حيث دعا إلى عفو شامل عن حزب العمال الكردستاني ليتسنى له ترك السلاح والعودة إلى تركيا، واعتبر أن التفاوض مع عبدالله أوجلان ليس مناسباً في الظروف الحالية لتركيا كما أنه ليس واقعياً الاعتراف بحزب العمال الكردستاني كحزب سياسي.
وأرسل طالباني رسائل تطمين ضمنية إلى تركيا بأن فكرة كردستان مستقلة أيضاً ليست واقعية. وقال إن استقرار تركيا وأمنها هو في مصلحة الشعب العراقي والشعب الكردي.
لغة جديدة من طالباني تعكس واحداً من أمرين: إما ان هناك توزيع أدوار بين زعماء أكراد العراق أو أن هناك بالفعل تحوّلاً في الموقف الكردي العراقي له استتباعات إقليمية ولا سيما على خط انقرة-اربيل. وفي ظل التذبذب في المواقف والعلاقات السابقة فإن الفترة المقبلة ستحسم الإجابة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
«ماكلاتشي الاميركية» : لم ينته الأمر بعد
جو غالاوي
الدستور الاردن
في عرض نادر ولافت للانتباه من الحذر والإدراك الجيد ، لم يبدأ أي واحد من إدارة بوش في رفع اشارات النصر ابتهاجا بالأخبار الجيدة الواردة من العراق.
نعم ، فأعداد الجنود الأميركيين والمدنيين العراقيين الذين يموتون هناك قد انخفض بشكل كبير في الأشهر الستة الماضية.
وحدث ذلك أيضا لأعداد القنابل المتفجرة على جوانب الطرق والسيارات المفخخة. ويسود مقاطعة الأنبار ، على الاقل في هذا الوقت ، الهدوء نسبيا.
يبدو أن المسلمين السنة المنتمين للقاعدة في العراق قد تراجعوا أو في تراجع ، يضمدون جراحهم ويعيدون التفكير باستراتيجيتهم.
وما هو أفضل من ذلك ، أن مليشيا جيش المهدي التابعين للشيخ الشيعي المتشدد مقتدى الصدر قد تنحت بشكل كبير كما أمرها في شهر آب الماضي.
في بغداد ، عادت بعض الأحياء إلى الحياة بشكل حذر ، وقد امتلأت الأسواق التي تقام في الساحات بالمتسوقين الذين كانوا يتكدسون في بيوتهم خوفا من فرق الموت والسيارات المفخخة.
بدأت فئة قليلة - 20 ألف أو ما يقارب ذلك - من ال 2 مليون عراقي الذين هربوا من بيوتهم بسبب الرعب عبر الحدود إلى سوريا والأردن بالعودة إلى البلاد.
بعضهم أجبر بسبب الموقف المتشدد للسلطات السورية تجاه اللاجئين العراقيين ، وآخرون أغرتهم الأخبار الجيدة من البلاد.
كل هذه أخبار جيدة ، وكلها أخبار مرحب بها. لكن كل شخص ابتداء من القادة العسكريين في العراق إلى وزير الدفاع روبرت غيتس إلى البيت الأبيض وسكانه حذر جدا في أن يحتفل قبل الأوان ، وهم محقون في ذلك.
حتى أن نائب الرئيس ديك تشيني تجنب إصدار أي بيان رسمي عن المتمردين "الذين يلفظون انفاسهم الأخيرة".
قد يكون من السهل - والخطأ - الإدعاء ان الزيادة المؤقتة لثلاثين ألف جندي أميركي إضافي هي المسؤولة كلية عن تراجع مستويات العنف والحرب الأهلية في العراق.
زيادة عدد القوات ساعدت على ذلك. وما ساعد أكثر كان تغيير التكتيكات الاميركية والاستراتيجية التي اتبعت في العراق خلال السنوات الأربع الماضية وتزامنت مع وصول الجنرال ديفيد بترايوس كضابط أميركي جديد. لكن الحقيقة أن الكثير من هذا الانخفاض في مستوى العنف ، مثل العنف نفسه ، من فعل العراقيين أنفسهم بالكامل وهو بالتالي لا يخضع لتحليلات وفهم الأجانب.
نحن لا نعلم لماذا سحب الصدر رجال المليشيات التابعبن له لمدة ستة أشهر أبتداء من شهر آب الماضي أو لماذا ، في هذا الأسبوع ، أرسل بإشارات بأنه قد يمدد هدنته.
ما نعلمه هو أن المليشيا التابعة له كانت ، في ذروة تصاعد أعمال القتال ، مسؤولة عن أكثر من %60 من موت الجنود الأميركيين في العراق.
نحن نعلم أن مقاطعة الأنبار توقفت الحياة فيها خلال الليل لتصبح ميدان قتل لرجال المارينز الأميركيين لأن شيوخ القبائل المحليين لديهم ما يكفيهم من "الجهاديين" الذين يقدمون لهم الحماية.
وعندما بدأ "الحهاديون" في قتل الشيوخ أنفسهم وفرض فكرتهم عن الشريعة الإسلامية - قطع رؤوس الحلاقين وبائعي الخمر والنساء غير الملتزمات بشكل كاف - فقد تخطوا الحدود.
وكان من السهل جدا على الشيوخ أن يبدأوا في ابلاغ القوات الاميركية عن "الجهاديين".
والأمر الأكثر أهمية ، قرار الشيوخ إيقاف التمرد السني والتوقف عن قتل الأميركيين.
قد يرفضون المشاركة في الحكومة المركزية العراقية والجيش والشرطة ، التي هي ذات أغلبية شيعية.
وهذا لن يكون جيدا في اليوم الذي قد يغادر فيه الأميركيون وفي الليلة التي قد تصل فيها سكاكين الشيعة الطويلة ، لذا بدأ السنة بإرسال ابنائهم في محاولة للانضمام إلى الجيش والشرطة.
وعندما تردهم الحكومة ، يوقع الشيوخ عقودا للقتال مع الأميركيين مقابل مبلغ 300 دولار شهري وسلاح وبعض التدريب.
طبق هذا النظام بشكل ناجح في المدن والتجمعات التي كانت ثائرة في الاماكن الأخرى ، رغم امتعاض ومعارضة الحكومة المركزية الشيعية التي تدعمها الولايات المتحدة. لذا دعونا نستعرض الرهان.
المناقشات الرئيسية التي قادت إلى الانخفاض في مستوى القتل لم تجرى من قبلنا أو عن طريق ما أقرته الحكومة الوطنية في بغداد.
فقد تمت على يد بعض الاشخاص - سواء من الشيعة والسنة - الذين كانوا يقتلون الجنود الأميركيين قبل ستة أشهر فقط.
قد يبدو أن جميع السياسات محلية ، وان جميع السياسيين العراقيين لا سبيل إلى اختراقهم ، وشديدي التعقيد وأبعد من أن يفهمهم الأجانب.
قد يظهر أيضا أن احتمالات قيام حكومة العراق الوطنية بأي شيء لتلبية اشارات التقدم التي وضعتها واشنطن للوصول الى المصالحة الوطنية - وهو السبب الذي اعتمدت من أجله زيادة عدد القوات - تبقى ضعيفة الى معدومة. لذا ثمة أسبابا وفيرة لقادتنا العسكريين وزعمائنا لتجنب إقامة مواكب النصر ، أو لافتات "المهمة انجزت" أو البيانات الرسمية عن "الأنفاس الأخيرة" وبدلا من ذلك انتظار ما سيحدث لاحقا بهدوء. لو أن بوش عرف ان العراق أصعب من علم الجبر في العام 2003 ، لربما كان بامكاننا تجنب الأمر كله.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
الجيش التركي: خطوة إلى الأمام... عشرة إلى الوراء
هوشنك أوسي
الاخبار لبنان
غنيٌّ عن البيان الأهميَّة والمكانة التي كانت وما زالت تحظى بها المؤسَّسة العسكريَّة في الحياة السياسيَّة التركيَّة، بدءاً بالحقبة العثمانيَّة، وما حققته الانكشاريَّة من «فتوح» للسلطنة، ابتلعت شعوباً وبلداناً وثقافات شرقاً وغرباً، وصولاً إلى العهد الجمهوري الذي أنتجه العسكر التركي على أنقاض «الرجل المريض»، ولغاية يومنا هذا. ومعطيات تاريخ المؤسَّسة العسكريَّة التركيَّة، تشير إلى أن الجنرالات هم الصنَّاع الحقيقيون للسياسة التركيَّة، وما إن يشعرون بأنهم قد ضاقوا ذرعاً بالنسق السياسي التركي السائد، والمعرقل لسلوكهم وأدائهم، حتى ينقلبوا عليه، معيدين إنتاج أنساق سياسية جديدة، تتواءم وإرادتهم. لكن، في الأعوام الأخيرة، تراجعت فرضيَّة الانقلابات التقليديَّة التي كان يشتهر بها الجيش التركي، إلى جانب تعرُّض هذه المؤسَّسة لانتكاسات خطيرة، جعلتها تعيد النظر في أدائها، فيما يشبه «المراجعات النقديَّة»، فتعترف بارتكاب الأخطاء، وفي الوقت عينه، تلوِّح بعزمها على اقتراف المزيد منها!
قبل فترة وجيزة، وتحت عنوان: «استئصال دابر الدعم الاقتصادي والأيديولوجي لحزب العمال الكردستاني»، نظَّم مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة التابع لهيئة الأركان التركيَّة ملتقى، أدلى فيه قائد هيئة الأركان العامَّة الجنرال ياشار بيوكآنت، ونائبه الجنرال أرغين سايغون، باعترافات هامَّة وانتقادات ذاتيَّة، وللحكومة وللاتحاد الأوروبي، تقاطعت في جزء منها مع اعترافات سابقة كان قد أدلى قادة أركان سابقون لصحيفة «حرييت» قبل فترة. وتشير اعترافات بيوكآنت وسايغون إلى «انحسار دور المؤسَّسة العسكريَّة، وأنها باتت تُحشَر في زاوية ضيّقة»، بحسب قولهما. كما سرد بيوكآنت أخطاء الجيش والدولة التي استثمرها حزب العمال الكردستاني ضدَّ تركيا، قائلاً: «منذ سنة 1984، (بدء الكردستاني الكفاح المسلح)، ولغاية يومنا هذا، لقد أهدرنا الكثير من القيم الإنسانيَّة السامية. ودون استثناء، بمن فيهم نحن. ما ارتدَّ علينا كسلاح فاعل. وهذه القيم، يمكن حصرها في أربع: حقوق الإنسان، الديموقراطيَّة، الحرِّيَّة والسَّلام. الآن، من يوظِّف هذه المفاهيم، هل نحن أم المنظمة الإرهابيَّة؟ وكأن حقوق الإنسان بات محصوراً في حقوق الإرهابيين، كذلك الديموقراطيَّة؟ ضعوا أنفسكم مكان أحد الأجانب حيال هذا المشهد: ثمَّة مجموعة في تركيا، لا تملّ من الحديث عن حقوق الإنسان والحريَّة والديموقراطيَّة والسلام، وثمَّة مجموعة أخرى تناهض وتكافح المجموعة السابقة، وهي: قوى الأمن والبوليس والدولة. ولأننا نفتقد لهذه القيم، صرنا في وضعية الدفاع عن النفس، وأمام من؟ أمام الإرهابيين؟! بالنتيجة، نظهر وكأننا لا نؤمن بحقوق الإنسان والديموقراطيَّة».
ولم ينسَ بيوكآنت أن ينتقد بشدَّة مشروع قانون «العفو/ الندم، العودة للبيت» الذي ذكرت حكومة العدالة والتنمية أنها بصدد إنجازه، ردَّاً على المشروع الذي طرحه العمال الكردستاني، مدخلاً لتخلِّيه عن سلاحه، وطواها على سبعة اشتراطات، هي:
1. الاعتراف الدستوري بالهوِّيَّة القوميَّة للشعب الكردي، وكل الهوِّيَّات الموجودة في البلاد، ضمن الهوِّيَّة العليا الجامعة لمكوِّنات الجمهوريَّة التركيَّة.
2. الاعتراف باللغة الكرديَّة كثاني لغة في البلاد، وضمان حقوق تعليمها، مع احترام الحقوق اللغويَّة والثقافيَّة للأقليَّات الأخرى.
3. قبول المشاركة الكرديَّة في الحياة السياسيَّة في البلاد، وضمان حرِّيَّة الفكر والتعبير والرأي في الدستور، وإلغاء كل البنود التي تفرِّق بين المواطنين، وسنّ بنود جديدة تقوم على المساواة والحريَّة.
4. إعلان عفو عام، وإطلاق سراح كل السجناء السياسيين، ومن ضمنهم، قادة حزب العمال، والإقرار بحقِّهم في النشاط السياسي، وصولاً إلى مصالحة وطنيَّة شاملة، تعيد أواصر الثقة والاحترام بين المجتمعين الكردي والتركي.
5. إلغاء كل المظاهر التي تدلُّ على الحرب في المناطق الكرديَّة، عبر تقليل عدد القوات العسكريَّة ووحدات الحرب الخاصة المتمركزة جنوب شرق البلاد، وحلّ ميليشيات حماة القرى الكرديَّة، المتعاملة مع الجيش التركي، وضمان عودة المهجَّرين والمبعدين الأكراد إلى قراهم ومناطقهم، والعمل على إقامة المشاريع الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة التنمويَّة بغية تطبيع الأوضاع في تلك المناطق، وضمان فرص العمل والاستقرار فيها.
6. توسيع صلاحيات الإدارات المحليَّة، وتقديم الدعم لها، وإيقاف كل المضايقات والتدخلات في عمل وشؤون هذه الإدارات.
7. تحديد سقف زمني معيَّن ومتَّفق عليه، كي يتسنى بموجبه تخلي المقاتلين الكرد عن أسلحتهم بشكل سلس، وانضمامهم رويداً للحياة الاجتماعيَّة والسياسيَّة.
حيث أشار بيوكآنت إلى أن خطوة كهذه، «ستعطي الأمل والثقة لحزب العمال بأنه سائر نحو النصر. وعليهم أن يفقدوهم أيَّ أمل في ذلك». وفيما يتعلَّق بالمداولات الجارية حول الدستور المدني التركي، الذي يعتكف عليها حزب العدالة والتنمية، عبَّر بيوكآنت عن خشيته من أنه بحجَّة التعديلات والتغييرات الدستوريَّة، سيتم إضفاء الصبغة السياسيَّة على «المنظمة الإرهابيَّة، وشرعنة علنية وجودها ونشاطها». وذكر بيوكآنت أن الإرهاب «نال الشرعيَّة السياسيَّة، بوصوله إلى البرلمان، وهو على وشك أن يحظى بالحراك العلني الدستوري»، في إشارة منه للنوَّاب الأكراد التابعين لحزب المجتمع الديموقراطي DTP.
كما وجَّه الجنرال أرغين سايغون انتقادات شديدة إلى الاتحاد الأوروبي، واتهمه بدعم الإرهاب، قائلاً: «إن العديد من الدول التي من المفترض أنها حلفاؤنا، تؤمِّن ملاذاً آمناً للإرهاب»، وذكر أسماء البرلمان الأوروبي والفرنسي والبريطاني، على أنها تحتضن الدعاية للإرهاب، في إشارة منه إلى المؤتمرات التي تنعقد في قاعاتها حول القضيَّة الكرديَّة في تركيا، وآخرها كان، المؤتمر الذي انعقد في مبنى البرلمان الأوروبي، ما بين 3 ـ 4/12/2007، تحت عنوان: «الاتحاد الأوروبي، تركيا والأكراد»، وحضره العديد من البرلمانيين الأوروبيين، والبرلمانيين الأكراد من حزب المجتمع الديموقراطي، ورئيسه السابق، النائب أحمد ترك، ورئيسه الحالي نور الدين دمرتاش، ورئيس المؤتمر الوطني الكردستاني في المهجر علي أييد، وبعض من حملة جائزة نوبل للسلام كشيرين عبادي، ونوبل للآداب كهارولد بينتر، فضلاً عن العشرات من المثقفين والسياسيين والأكاديميين الأكراد والأتراك والأجانب، بالإضافة إلى حضور جنرال تركي متقاعد. وقد لقي هذا المؤتمر دعماً وتأييداً من كتّاب ومثقفين آخرين كياشار كمال ونعوم تشومسكي. واعتبر سايغون المؤتمر الآنف الذكر، والتي على شاكلته: «دعماً سياسيَّاً لحزب العمال، وشراكة في قتل المواطنين الأتراك». كما انتقد سايغون الإعلام الأوروبي لأنه لا ينعت حزب العمال بـ«الإرهاب»، ويصف أعضاءه بـ«المتمرِّدين أو المناوئين لأنقرة، أو الغريلا، أو المقاتلين، أو المسلحين...».
لا شك، أن هذه التصريحات تشير إلى مدى تدهور سمعة المؤسَّسة العسكريَّة التركيَّة، والحصار المفروض عليها داخلياً وخارجياً، ورغم ذلك، كل هذه الانتقادات الذاتيَّة للعسكر، تنطوي على تلويح صريح بعدم الارتياح لما آلت إليه حالهم، من جهة، ومن جهة أخرى، تعطي تهديداً استباقياً لأيَّة محاولة من قبل الحكومة، قد تصبُّ في خانة الكردستاني، وتوحي أنه المنتصر في معركته، وتظهر الجيش مهزوماً. كما تشير هذه التصريحات إلى أن هذه المؤسَّسة ما زالت مدمنة، ليس على التدخل في السياسة وحسب، بل في الشأن القانوني التركي أيضاً، وتسعى إلى تنميط الإعلام العالمي في ما يتعلَّق بالقضيَّة الكرديَّة، ليكون صورة فوتوكوبيَّة عن الإعلام التركي، ناهيك عن فرض أجندتها السياسيَّة بهذا الصدد على كل دول العالم!
الاعتراف بالأخطاء، ولو كان متأخِّراً، وانتقادها من قبل الجنرالات الأتراك بشكل صريح، هو فعل شجاعة، وخطوة في اتجاه الحل السلمي، على ألّا تكون مصحوبة بالمزيد من التهديد والوعيد على الاستمرار في قرار الحرب، لأنه لا منتصر في الحروب إلا الموت والدمار. والحال هنا، أن كلام الجنرالات الأتراك ووعظهم، ونقدهم الذاتي، كان مدعاة للشكِّ والارتياب أكثر من إثارته للطمأنة، وتعيد إلى الأذهان المثل الأوروبي القائل: «حين يبدأ الذئب بالوعظ، فما عليك إلا أن تخشى على دجاجاتك». وهذا ما أكَّدته المؤسَّسة العسكريَّة والحكومة التركيتان، في بدئهما الهجوم على كردستان العراق في 16/12/2007. والهجوم الجوِّي الأول، كان بـ50 طائرة من طراز «إف 16»، ألقت 200 طن من القنابل على جبال قنديل، على مدى ساعات، ثم تلا ذلك قصف مدفعي تركي ـــــ إيراني عنيف، وما زالت الهجمات مستمرة. خلاصة القول: نجح العسكر التركي في جرّ الحكومة «الإسلاميَّة»، وكل ألوان الطيف السياسي التركي لخنادقه، لكن حجم الهجمات الأخيرة على الكردستاني يشير إلى فشل الحسم العسكري لمصلحته. فلو كانت تلك الطائرات الخمسين، ألقت تلك الكميَّة من القنابل على أنقرة، فماذا كان حلَّ بها؟! وعلى مدى 23 سنة، هل بقي سلاح لم يستخدمه الجيش التركي ضد الثوار الأكراد، حتى المحرَّمة دوليَّاً تمَّ استخدامها؟ ويبدو أن العسكر الذين بنوا تركيا الحديثة، بعنادهم الخاسر، يسيرون بها نحو خرابها.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
دول إيران السرية
على الموسى
الوطن السعودية
والذين يزعمون اليوم أن إيران قد فشلت في مشروع ـ تصدير الثورة ـ إنما هم واهمون متعامون عن الحقائق الثابتة على الأرض، وسأحمل على مسؤوليتي القول إن الخطر الحقيقي على مستقبل المنطقة ينبع من ركني إيران ثم إسرائيل وأنا لم أضع ـ إشارة التراتب ـ ولا الترتيب عبثا وإنما استقراء للواقع. وعلى أسوأ الأحوال، فإسرائيل أمامنا على جبهة ثابتة وفي حدود جغرافية معلومة واضحة بحدود ـ الميل ـ وأجزائه بينما بؤر إيران السرية والمعلنة تنتشر في سائر الجسد العربي مثل حمم البراكين المفاجئة. ومن حركة ـ الحوثيين ـ في جبال اليمن إلى "دولة حزب الله السرية" في لبنان، مرورا بالواقع الإيراني الذي سلخ اليوم جنوب العراق عن خريطته، فما زال مشروع تصدير الثورة يختار له بؤر التعايش ليحيلها إلى ثكنات مواجهة، وآخر الضحايا على القائمة ليس إلا مملكة البحرين الشقيقة. يلعب مشروع تصدير الثورة الإيراني على التناقضات في توازن محسوب. فبينما يسكت الجهاز الإيراني الرسمي في القيادات السياسية هناك عن التعليق على فتنة الحدث المذهبي، يتولى الدور أحد أقطاب اللعبة من الملالي وها هو آية الله شريعتمداري يعلن في خطبة جمعة صاخبة أن البحرين ولاية إيرانية. ومخطئ من يظن أن تصريحه عبارة شاردة من رجل يعبر عن نفسه ولا يتكلم بالضرورة عن الرأي الرسمي للدولة، فكل العملية تبادل أدوار راسخ في أدبيات المشروع السياسي الضخم لتصدير الثورة.
ومن يقرأ الكتاب الشهير ـ دولة حزب الله السرية ـ يعلم تماما أبعاد المشروع ويدرك جليا حجم الهدف القومي الفارسي وإن تلبس لغة دينية مؤدلجة. وعدا عن اللعب المكشوف على التناقضات المذهبية التي تكتنزها دول الخليج العربي ولبنان والعراق فإن مشروع تصدير الثورة أيضا يمد يديه إلى المجتمعات السنية الخالصة في استغلال خطير للظروف السياسية السيئة. اللعبة الإيرانية واضحة مكشوفة في تحييد الكيان السوري عن محيطه العربي، وقيادات حركة حماس تجد في إيران اليوم جدارا استناديا جعلها حركة أسيرة لما تمليه عليها القيادة الإيرانية. ذات الكتاب يبرهن أن إيران تمد جذورها نحو حركة الإخوان المسلمين، مستغلة أولا، أن ذات الحركة ـ واسعة المذهب ـ لا يوجد لديها حدود عقدية بعد أن تحولت من حركة دينية إلى فكرة سياسية، وثانيا، لأنها أخطر حمم البراكين في الجسد العربي وهي تنتشر في كل الخارطة وداخل كل النقابات والبرلمانات وأوساط النخبة العربية. مخطئ أخيرا من مازال يظن أن الحرب الأهلية بفضل هذه البؤر والبراكين التي زرعتها إيران في الجسد العربي لم تنفجر بعد، بل هي واحدة بعد الأخرى والقادمة على الطريق. وعلى مسؤوليتي أخيرا فإن حروبنا العربية القادمة بين ظهرانينا ستكون مع "دول إيران السرية" على الخريطة العربية.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
سؤال وملاحظة للسفارة الأمريكية
محمد المحميد
اخبار الخليج البحرين
** السؤال: نشرت مجلة «الوطن العربي« في عددها الأخير، الذي يباع حاليا في الأسواق المحلية، حوارا خطيرا مع موظف الاستخبارات الأمريكية «روبيرت بير«، جاء فيه ــ وعلى لسان الموظف الأمريكي ــ «أن الولايات المتحدة الأمريكية قررت أن تعطي إيران كلا من العراق وسوريا ولبنان والبحرين..، وهي تريد أن تجعل «الهلال الشيعي« أمرا واقعا على الأرض.. وهذه هي الإمبراطورية الفارسية الجديدة وهي أكبر من الصفوية«.
كما جاء في ذلك اللقاء الصحفي أن هناك صفقة أمريكية إيرانية، وسوف يتم تعزيز دور إيران في المنطقة، والأحداث المتتالية حول إيران من تقرير الملف النووي إلى هجرة اليهود الإيرانيين إلى غيرها من التطورات التي تسير نحو جعل إيران الشرطي الجديد في المنطقة، هذا بجانب الكثير من الكلام في ذلك اللقاء الصحفي... الذي يطرح عدة تساؤلات من واجب السفارة الأمريكية في البحرين أن توضحها وتكشفها، وخاصة أن مملكة البحرين سوف تستقبل الرئيس «جورج بوش« الشهر الجاري، ومثل هذه التصريحات لا تخدم أحدا، سواء كانت بالونات اختبار أو حقائق أو كذبا وتلفيقا..!! الرئيس الأمريكي سيزور البلاد بعد أيام، ضيفا كريما، وبحسب المعلومات فسوف يعطى الرئيس الأمريكي وساما بحرينيا رفيعا، بل إن السلطة التشريعية تناقش اليوم مشروع قانون في شأن الأوسمة، وهناك توجه للإسراع في المناقشة والإقرار قبل وصول الرئيس الأمريكي. وحيث إننا طالبنا بالأمس بالتعامل مع الزيارة التاريخية مع ما يحقق مصالح الدولة، وحيث إننا أعلنا رفضنا ورصدنا لأي عملية تخريب أو عنف أو عبث أثناء زيارة الرئيس الأمريكي، وتلبية لدعوة المسئول الإيراني (شريعت مداري) كما كتب في الصحافة الإيرانية هناك، ولم نسمع أي تعليق أو رفض من السفارة الإيرانية هنا، وذلك شأنهم المتكرر، ونحن نفهمه وندركه، فيحق لنا أن نتساءل اليوم عن حقيقة ما ورد في اللقاء الصحفي المنشور في مجلة «الوطن العربي«، ومن واجب السفارة الأمريكية أن تجيب وتوضح، ومن حقها أن تنفي وتستنكر، ولكن الصمت والسكوت عن مثل هذا الكلام وفي هذا التوقيت بالذات غير مقبول وغير مسئول. ** الملاحظة: تم تعيين موظف سابق في السفارة الأمريكية مسئولا لشئون الطلبة في إحدى الجامعات الأمريكية الخاصة، المعروفة والمشهورة في البلاد، وينقل البعض أن هذا المسئول (ذا الملامح والبشرة الأفريقية) يتدخل في شئون الطلبة والطالبات ويذكي الخلافات من خلال إحياء الاحتفالات الدينية والمناسبات المذهبية، وما هو مسموح وما هو ممنوع. وحيث إن البحرين وعبر التاريخ ليست بحاجة الى من يعلمها التسامح في الأديان والمذاهب، فلماذا لا توعز السفارة الى موظفها السابق بأن اللعبة باتت معروفة ومكشوفة ومفضوحة، وإلا فإننا سنضطر الى ذكر اسمه واسم الجامعة ومنصبه السابق في السفارة. إننا في هذا الوطن جميعا، بكل انتماءاتنا، نعيش تحت حكم واحد ودولة واحدة ودستور واحد، ونعرف كيف ندير خلافاتنا، ولسنا بحاجة الى «فزاعات« أو «تدخلات« من شأنها إذكاء فتن داخلية أو مطامع خارجية أو صفقات دولية، ولكننا بحاجة الى التعايش واحترام القانون للأفراد واحترام استقلالية الدولة.. فما رأي السفارة الأمريكية في ذلك.. مع كل الترحيب بزيارة الرئيس الأمريكي للبلاد.

ليست هناك تعليقات: