Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الخميس، 31 يناير، 2008

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات 30-01-2008


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او
الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
دوامة العنف العراقي
افتتاحية
اخبار العرب الامارات
يصعب الاطمئنان إلى البيانات الأمريكية والعراقية التي تتحدث عن تحسن الوضع الأمني خلال الأشهر القليلة الماضية، في حين شهدت مدينة الموصل انفجاراً دموياً أودى بحياة العشرات وجرح 280 عراقياً، ثم تلاها هجوم مسلح أدى إلى مقتل سبعة جنود أمريكيين و27 من القوات العراقية.
هكذا هي حرب العصابات التي يخرج مسلحوها فجأة ليشنوا هجمات سريعة ومكثفة ثم يعودون إلى الكمون لفترات متباعدة في مواسم بعينها. وقد أثبتت السنوات الأربع الماضية في العراق هذه الحقيقة التي يعرفها العسكريون الأمريكيون خير معرفة، فهم عاشوا تاريخاً مماثلاً في فيتنام ولسنوات طوال أيضاً.
وقد اعترف وزير الدفاع العراقي بهذه الحقيقة عندما قال أثناء زيارته للموصل عقب التفجيرات الأخيرة إن الوضع أسوأ مما كان يتصوره من قبل. وعزا الثغرة الأمنية إلى أن الوحدات العسكرية في الموصل موزعة باسلوب يكشف عدم دراسة المنطقة . . مثلاً ’’اللواء الثاني ينشط خلال النهار وينسحب ليلاً تاركاً المتمردين يتحركون بحرية. ’’ إذن هناك حقيقة أولى هي أن هناك متمردين بهذا الحجم الكبير الذي يسمح بشن هجمات متواصلة في مدينة أصبحت بؤرة العنف بعد ما هدأت مؤقتاً مناطق الأنبار والحلة وبغداد نسبياً.
فالتحول إلى الموصل يعني أن المتمردين يخططون في نقل معاركهم إلى المناطق التي تشهد نقاط ضعف أمنية واضحة، من دون التخلي عن المناوشات في مناطق أساسية شهدت معارك عنيفة وتفجيرات مدوية.
فالوضع الأمني ليس كما يقول الرئيس الأمريكي جورج بوش بأنه مطمئن وبلغ مرحلة الاستقرار باستثناء جيوب هنا وهناك يلاحقها الجنود الأمريكيون في الجنوب أو في الغرب. فالرئيس الأمريكي ناقض نفسه في خطاب الاتحاد عندما دعا مواطنيه بعدم الضغط من أجل انسحاب سريع ومبكر من العراق، لأن - حسب رأيه - قد يضر بالانجازات العسكرية التي تحققت مؤخراً بعد زيادة القوات الأمريكية في العراق بأكثر من 30 ألف جندي. فالعراق لن يهدأ طالما بقي الجنود الأمريكيون على أرضه، إذ سيكون لدى المتمردين والمسلحين والإرهابيين دائما حجة منطقية بأنهم يقاتلون من أجل تحرير العراق من الاحتلال، وهي حجة يراها البعض صائبة، ليس فقط لأن العراقيين يطالبون باستقلال بلادهم وسيادتها مثل أي دولة حرة أخرى، بل لأنهم يعتقدون أن وجود القوات الأجنبية يعطي ذريعة لمزيد من العنف.
فالحل ليس في بقاء القوات الأمريكية ولكن في تقوية القوات العراقية وتدريبها على أفضل الأسلحة والتكتيكات، وتمكينها من الحركة والفعل وجعلها تشعر بأنها قوة وطنية حقيقية نشأت لحماية الوطن من دون تفريق أو تمييز عرقي أو طائفي أو طبقي.
وكنا نظن أن أربع سنوات كافية لإنشاء جيش كامل العدة والعتاد، مكتمل التدريب، والتجهيز والاستعداد وملتزم بعقيدة وطنية واحدة هي الدفاع عن أمن وسلامة ووحدة العراق.
فإذا لم يكن هناك جيش عراقي بهذه المواصفات، فإن العنف سيستمر لأنه سيكون ناقص الأهلية ناقص الوطنية ناقص العقيدة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
الشيعة والتصحيح
سميرة رجب
اخبار الخليج البحرين
يعد أحد الكتب التصحيحية والإصلاحية الهامة في شئون المسلمين، ويُعَد كاتبه أحد المُصلحين الذين أبدوا خوفهم العميق على الإسلام والأمة الإسلامية عموماً من مخاطر رجال الدين المسترسلين في حماية مصالحهم الأنانية تحت غطاء الإيمان، ومنهم أولئك الفاعلين بالسياسة تحت جُبة الإسلام ليحققوا مبتغى الاستعمار ضد أمتنا.. كما يُعد (الكاتب) أحد كبار الفقهاء في تخصصه الديني والفلسفي، فكان أن مات بظروف غامضة، فيها شبهة القتل المتعمّد، وتم
طمر مؤلفاته لكي لا تتقدّم وتأخذ دورها من الاهتمام المطلوب، فواجه إنتاجه الفكري هجوماً شرساً من الطائفيين والشعوبيين، المتسلحين بفتاوى سرية، وضمنية، بمنع انتشاره، فخططوا حثيثاً لإخفاء كتابه هذا من المكتبات ومعارض الكتب.. إنه كتاب «الشيعة والتصحيح.. الصراع بين الشيعة والتشيع« (من إصدارات الزهراء للإعلام العربي، ط 2، 1989) لكاتبه الدكتور موسى الموسوي، الحاصل على الشهادة العليا في الفقة الإسلامي (الاجتهاد) من المرجع الديني الأعلى، زعيم الحوزة العلمية في النجف الأشرف، الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء (رحمه الله)، في ستينيات القرن الماضي.. وكاتبنا هو، حفيد الأمام الأكبر السيد أبوالحسن الموسوي الأصفهاني مؤسس الحوزة النجفية وزعيم الشيعة في عهده، من مواليد النجف عام 1930، أكمل الدراسات التقليدية في جامعاتها الكبرى وحصل على الشهادة العليا في الفقه الإسلامي والاجتهاد.. وحصل على شهادة الدكتوراه في التشريع الإسلامي من جامعة طهران في عام 1955، والدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون الباريسية في عام 1959، واشتغل بتدريس الاقتصاد الإسلامي في جامعة طهران (1961-1962) وتدريس الفلسفة الإسلامية في جامعة بغداد (1968-1978)، وتبوأ مناصب أكاديمية في الجامعات الأمريكية والأوروبية.. كما له العديد من المؤلفات منها: «من الكندي إلى ابن رشد«، و«إيران في ربع قرن«، و«قواعد فلسفية«، و«الجديد في فلسفة صدر الدين«، و«من السهروردي إلى صدر الدين«، و«فلاسفة أوروبيون«، و«الثورة البائسة«، و«الجمهورية الثانية«، وغيرها.. وضع الدكتور موسى الموسوي بين دفتي كتابه «الشيعة والتصحيح...« مجمل فكره التصحيحي الذي قال عنه في صفحة الإهداء بأنه «يدافع عن الإسلام والإنسان والعقل« مبتغياً به «وجه الله ورضاه وعونه وغفرانه« متوجهاً به إلى «الشيعة في كل زمان ومكان« ومن ثم أهدى كتابه القيّم هذا إلى «كل من يتّبع نداء التصحيح ويسعى لأجل مبادئه وأهدافه«.. وقبل كل هذا يُحسب لهذا الرجل، أنه وُلِدَ وتربى في بيت الزعامة الكبرى للطائفة الشيعية، ودرس وتأدب على يد أكبر زعيم وقائد ديني عرفه تاريخ التشيع منذ الغيبة الكبرى، أي منذ سنة 329هـ وحتى هذا اليوم، وهو جده السيد أبوالحسن الموسوي، الذي قال فيه الشيخ الراحل محمد حسين آل كاشف الغطاء إنه «أنسى من قبله، وأتعب من بعده«.. إلا أن كل ذلك التاريخ العلمي والديني والفقهي، وما حصل عليه كاتبنا من علوم في حياته ونشأته التاريخية والدينية، وكل ما حمله من شهادات علمية واجتهادية وفقهية، كل ذلك لم يشفع له لدى «الزعامات المذهبية« التي جلبت للشيعة «التخلف الكبير في الحياة الدينية والفكرية والاجتماعية« حسب وصف كاتبنا الكبير.. وخصوصاً إنه كان قد أعلن رفضه التام لفكرة «ولاية الفقيه«، التي أعلنتها الثورة الإيرانية نصاً دستورياً إسلامياً، وبديلاً للخلافة الإسلامية، وأعطت ولي الفقيه صلاحيات الحكم الإلهي المطلق، أي قيام الفقية، في المذهب الشيعي، بصلاحيات الله المطلقة على الأرض.. لذلك أصدر، اصحاب هذه الثورة، الفتاوى (غير المعلنة) لاجتثاثه واجتثاث ذكراه، والطعن بتاريخه، وتشويه فكره.. فاختفت مؤلفاته من أرفف المكتبات ومعارض الكتب، وأُحكِمَ التعتيم على كل أفكاره في صفوف الشيعة خوفاً من أن تفتح تلك الأفكار آفاقاً في الوعي الشيعي تكون باباً للتمرد على كل المزاعم الشعوبية وبِدَعها الطائفية. الصراع بين الشيعة والتشيع: يقول الدكتور العلامة موسى الموسوي إن التشيّع لم يكن مذهباً، ولكن فكرة التشيع هذه تحوّلت فيما بعد إلى مذهب فقهي، هو مذهب أهل البيت، وذلك في أوائل القرن الثاني للهجرة، «وتجلت مدرسة أهل البيت في مدرسة الإمام جعفر الصادق، الإمام السادس للشيعة الإمامية«، وتُعرّف الفكرة التي ساندت مذهب أهل البيت بأنها قامت على قاعدة تقول: «إذا كان الإمام علي أولى بالخلافة من غيره، فأولاده ومن ثم حفيده الإمام جعفر بن محمد الصادق، الذي كان يُعتبر من أفقه فقهاء عصره، أجدر بأن يُتبع في مسائل الدين وشئونه من غيره من الفقهاء«.. ومن هنا «ظهرت المدرسة الفقهية الجعفرية إلى الوجود في عهد الإمام جعفر الصادق، الذي كان يلقي محاضراته ودروسه في الفقه وفي علوم أخرى على تلاميذه في المدينة المنورة آنذاك«.. ويسرد الكاتب تفصيلات عديدة عن الخلاف بين الشيعة وباقي الفرق الإسلامية، الذي وصفه بأنه خلاف فكري اتخذ شكلاً خطيراً كلما مرت السنوات «وبَعُدَ العهد عن عصر الرسالة«، حتى تجاوز هذا الخلاف حدود البحث العلمي والاختلاف في الرأي، واتخذ طابع العنف في مراحل أخرى.. إلا إنه يبدي حيرة شديدة في الطريقة التي اتبعتها الشيعة في أمر هام وهو أمر الخلافة، ويصف حيرته هذه بقوله إن «شعار الشيعة هو حب الإمام علي وأولاده ولكنهم يضربون عرض الحائط بسيرة علي والأئمة من ولده«.. لذلك يتحدث في كتابه هذا إلى الشيعة بلغتهم، وفي نطاق معتقداتهم، «كي تكون حجة عليهم«.. وفي هذا يقول الكاتب انه «يواجه أمرين متناقضين أحدهما التشيع والآخر الشيعة«.. فيصف الصراع بين الشيعة والتشيّع بأنه مر بثلاثة مراحل، الأولى: هي التي بدأت بعد الغيبة الكبرى مباشرة (غيبة الإمام المهدي في عام 329هـ) وهو الصراع الذي كان السبب الأساسي لكل الانحرافات التي حدثت في الفكر الشيعي والتي كانت سبباً في الشقاق بين الشيعة وسائر الفرق الإسلامية حتى يومنا هذا.. وفي هذه المرحلة ظهرت بعض الآراء الغريبة وتم «غرسها في عقول الساذجين من أبناء الشيعة« مثل «فكرة التقية« التي «كانت تأمر الشيعة بأن تعلن شيئاً وتضمر شيئاً آخر وذلك لحماية الآراء الحديثة التي كانت بحاجة إلى الكتمان سواء لنشرها أو لحمايتها من السلطة الحاكمة، ولكي يكون لهذه الآراء الغريبة رصيد ديني ولا يجوز التشكيك فيها نسب رواة الشيعة تلك الروايات الغريبة إلى أئمة الشيعة ولا سيما الإمامين الباقر والصادق لإثبات صحة الروايات وعدم الخوض في مضامينها وقبولها«.. ومن تلك الآراء الغريبة أيضاً فكرة «عصمة أئمة الشيعة«، دون غيرهم، التي يستنكرها الكاتب ووضع في كتابه حججا كاملة في إثبات عدم صحتها وأسباب سنها في المعتقد الشيعي. أما المرحلة الثانية من الصراع بين الشيعة والتشيع فيرى الكاتب بأنها بدأت مع الحكم الصفوي في بلاد فارس (1501م)، والمرحلة الثالثة مع ثورة الخميني في إيران (1979م).. ما يهمنا هنا هو الإفادة مما جاء به كاتبنا، وهو من كبار علماء الشيعة، في أمر هام ومصيري يسري في الشارع العربي، ويؤسس لتفتيت العرب والمسلمين حوله، وبذلك يخدم أغراض المشاريع الاستعمارية الكبرى المرسومة لتقسيم بلداننا ما بين الطوائف والمذاهب.. وهو ما يُدعى بولاية الفقية الذي بدأ بعض علماء الشيعة على أرضنا العربية يدعون له من منابرهم ويعلنون تكفيرهم لكل من لا يتبع دعوتهم هذه.. ولاية الفقية.. الطموحات الإيرانية، والمشاريع الاستعمارية: أفرد الكاتب، في كتابه (الشيعة والتصحيح.. الصراع بين الشيعة والتشيّع) فصلاً خاصاً لـ«ولاية الفقية« بدأه بالقول بأنها «هي الجناح أو البدعة الثانية التي أضيفت إلى سلطة الذين يدّعون أنهم نواب الإمام المهدي في عصر الغيبة الكبرى، وهذه الفكرة بالمعنى الدقيق فكرة حلولية دخلت الفكر الإسلامي من الفكر المسيحي القائل أن الله تجسّد في المسيح، والمسيح تجسّد في الحبر الأعظم، وفي عصر محاكم التفتيش في أسبانيا وإيطاليا وقسم من فرنسا كان البابا يحكم المسيحيين وغيرهم باسم السلطة الإلهية المطلقة حيث كان يأمر بالإعدام والحرق والسجن.. وكان حراسه يدخلون البيوت الآمنة ليل نهار ليعيثوا بأهلها فساداً ونكراً«.. أما عن بداياته فيسرد كاتبنا الظروف التاريخية التي رافقت هذه الفكرة ويؤكد أبعادها السياسية بقوله إن «هذه البدعة دخلت إلى الفكر الشيعي بعد الغيبة الكبرى«، ويؤكد بأنه رغم توسع انتشار فكرة ولاية الفقية في أفكار فقهاء الشيعة إلا «أن كثيراً منهم أنكروا الولاية بالمعنى الذي تقدّم ذكره وقالوا ان الولاية خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلّم والأئمة الاثنى عشر من بعد، ولا تنتقل إلى نواب الإمام، وأن ولاية الفقيه لا تعني أكثر من ولاية القاضي الذي يستطيع تعيين أمين على وقف لا متولي له أو نصب قيّم على مجنون أو قاصر« لذلك لم تأخذ هذه الفكرة حيزاً في التطبيق خلال قرون طويلة بعد الغيبة الكبرى.. أما عن خروج «ولاية الفقيه« من حيّز الفكر إلى حيّز العمل، فيشير الكاتب الى أنه بدأ بعد تسلّم الشاه إسماعيل الصفوي السلطة في بلاد فارس، أي في المرحلة الثانية من الصراع بين الشيعة والتشيّع.. حينها بدأ القول بأن «ولاية الفقيه« منصبٌ إلهي أنيط بالإمام كخليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، «وبما أن الإمام حي ولكنه غائب عن الأنظار ولم يفقد سلطته الالهية بسبب غيبته فإن هذه السلطة تنتقل منه إلى نوابه لأن النائب يقوم مقام المنوب عنه في كل شيء«.. والتاريخ يذكر بأن الشاه اسماعيل الصفوي هو من حوّل المذهب الرسمي في بلاد فارس من المذهب السني عندما أعلن المذهب الشيعي مذهباً رسمياً لبلاده لأسباب سياسية بحتة تخص فتوحات الدولة الصفوية وصراعها ضد الدولة العثمانية، فتحرّكت جحافل جيوشه في المدن الفارسية تحث أهلها على الدخول في المذهب الشيعي، وأعمل السيف في رقاب الذين لم يعلنوا تشيعهم.. ولكي يخضع الحكم في بلاده إلى ولاية الفقيه «طلب من علي بن عبدالعال الكركي العاملي، كبير علماء الشيعة بجبل عامل بلبنان، أن يحكّم له دعائم السياسة والملك ويجيزه الجلوس على كرسي الملك والحكم باسم الولاية العامة التي هي من صلاحيات الفقيه«، فأصدر له الكركي إجازة بذلك، مازالت كتب التاريخ تحتفظ بنصها، وأصبح هذا العالِم العاملي بعد ذلك مرجعاً رسمياً لبلاد فارس بعد أن استقدمه الشاه عباس الصفوي (حفيد الشاه إسماعيل) إلى مقر حكمه في أصفهان، عاصمة دولته، ولقّبه بشيخ الإسلام.. ويقول العلامة الدكتور موسى الموسوي في كتابه «ومنذ أن أدخل الشاه إسماعيل الصفوي الإيرانيين في المذهب الشيعي وحتى كتابة هذه السطور فإن للزعامة المذهبية الشيعية نفوذاً واسعاً وكبيراً في إيران ويحظى باحترام عظيم من قبل الملوك والحكام، ومع أن العلاقات بين الزعامة المذهبية والزعامة السياسية المتمثلة في الملوك والحكام كانت على خير ما يرام عبر التاريخ إلا أنه كان يحدث في بعض الأحيان صراع بينهما ينتهي بانتصار أحدهما على الآخر.. ومنذ أن استطاع الشاه إسماعيل الصفوي أن يجعل من ولاية الفقية منصباً يعلو على مقام الشاه وكل المناصب الأخرى لم يحدث قط أن فقيهاً من فقهاء الشيعة رشّح نفسه للحكم مباشرة« (انتهى الاقتباس).. ومن نموذج نظام الحكم الصفوي (1501م) هذا يمكننا أن نستشف خريطة نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية في إيران والتي جاءت مع الثورة الخمينية (1979م).. إذ أن النظامين أخذا بـ«ولاية الفقيه« في بناء الدولة الشيعية التي تحكمها سلطتان حاكمتان حكماً مطلقاً، وهما سلطة الحاكم المدني وسلطة الحاكم الديني، وإخضاع السلطتين، بكل تناقضاتهما، لمتطلبات مصالح البلاد السياسية، على المستوى الرسمي والشعبي، وعلى مستوى السياسة الداخلية والخارجية، وعلى مستوى المنطلقات العقائدية والعلمية.. باختصار شديد يمكن القول ان الجمهورية الإسلامية في إيران أخذت بنموذج الدولة الصفوية في بناء مؤسسات الحكم والدستور ومنظومتهما الفكرية.. وفي هذا النموذج تم تجنيد فكرة «ولاية الفقيه« في بناء سلطتين متوازيتين في حكم البلاد، بدءاً بالقمة التي تمثلها السلطة الدينية في منصب المرشد الديني الأعلى (ويشغله حالياً السيد علي خامنئي) والسلطة المدنية في منصب رئيس الجمهورية (أحمدي نجاد حالياً)،.. ويسري هذا النظام على جميع مؤسسات الدولة السيادية، مثال: سلطة البرلمان مقابل سلطة مجلس إصلاح الدستور، وسلطة الجيش بمقابل سلطة الحرس الثوري.. وهكذا.. وكأننا أمام الدولة الصفوية الثانية. وعلى هذه القاعدة يعمل قادة إيران اليوم بازدواجية في الحكم وصناعة القرار باحتراف تام، ويجيدون الانتقال السريع ما بين الديني والسياسي بأسلوب لا يجيده غيرهم، حيث تُراعى مصالح بلادهم القومية والعنصرية فوق أي اعتبار آخر، فيعملون في الموقعَيْن حسب متطلبات مصالحهم القومية، موقع الثورة (الفقيه) وموقع الدولة (الرئيس)، حيث يتم تبادل الأدوار والمسؤوليات في كل القضايا السياسية والدينية بشكل يصعب معرفة من يأتي قبل الآخر، أو أيهما يعلو على الآخر.. وباتت هذه الازدواجية في المناصب والقرارات منفذاً يخرج منه اللاعبون في نظام الحكم الإيراني عند أزماتهم السياسية والتفاوضية على المستوى المحلي والدولي.. وهي في النهاية ازدواجية في المسك بزمام الحكم الإلهي المطلق والحكم السياسي المطلق في كل ما يخص الشعب الإيراني والجماهير الشيعية التابعة لهذا النظام في مختلف بلدان العالم، وأولها في بلداننا العربية التي للجمهوية الإسلامية أطماع وطموحات تاريخية فيها (يمكن تجسيدها في الطموحات الصفوية المذكورة في التاريخ القريب). وفي الجانب الآخر، باتت الدعوة الى «ولاية الفقيه«، المنطلقة من الجمهوية الإسلامية في إيران منفذاً عقائدياً لفرض الهيمنة السياسية على كل الشيعة التابعين لها، فصارت تُصدّر دعاتها إلى منابرنا لفرض معتقداتهم على عامة الناس، المؤمنين بمذهبهم وبما تفرضه عليهم مرجعياتهم، لكسب ولائهم للإمام الفقيه القائم على سلطة الحكم في الجمهوية الإسلامية في إيران، من ناحية.. ومن الناحية الثانية لتسيير هؤلاء العامة من الناس المغرر بهم، في مظاهرات وعمليات العنف والحرق والقتل، حسب متطلبات مصالح إيران السياسية التي باتت تشكّل خطراً كبيراً على منطقتنا العربية عموماً وبلداننا الخليجية الأقرب الى الحدود الإيرانية خصوصاً.. ولربما يعد نموذج حزب الله في لبنان أكبر دليل على صحة هذا الكلام؛ حيث يشغل أمينه العام السيد حسن نصر الله منصب وكيل الفقيه الإيراني، المرشد الأعلى السيد علي خامنئي في لبنان، بجانب ما يقوم به هذا الحزب من أعمال عسكرية وأدوار سياسية لمصلحة إيران على أرض لبنان.. ويمكن أن نورد هنا شاهدا واحدا على هذا الدور وهو الصفقة التي عقدتها إيران مع الولايات المتحدة الأمريكية من خلال أمين عام الأمم المتحدة الأسبق، خافير بيريز ديكويلار أطلقت بموجبها الرهائن المدنيين الأمريكان الذين اختطفتهم واحتجزتهم تنظيمات تابعة لحزب الله في لبنان خلال الفترة 1985- 1988 مقابل إصدار الأمين العام للأمم المتحدة في 9/12/1991 بيانا يتهم فيه العراق بشن الحرب على إيران، وتفاصيل هذه الصفقة مذكورة في مذكرات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة في حينها، السيد جياندو مينيكو بيكو، التي صدرت في عام 1999 في كتاب بعنوان: «حفَ ىوُ اَ: دَم ىٌٍُِفه - وص سمكْم سْههٌم ُ ئْمم وم بُفهم، ئىهو شمُْْْىٍ، فَل َل ف طفْ، حيث شهد « (تم نشر تفاصيل هذه الصفقة مترجمة من مذكرات السيد بيكو في مجلة المستقبل العربي رقم 333 بتاريخ نوفمبر 2006). وهنا يتلاقى مشروع «الشرق الأوسط الكبير« واستراتيجياته لبناء كنتونات طائفية في الخليج العربي أو ما يُدعى بـ«دويلات الشيعة النفطية«، مع المصالح الإيرانية.. ومفتاح هذه المصالح هو الدعوة الى «ولاية الفقيه« كمنفذ عقائدي، وديني، لتوجيه ولاء شعوبنا إلى الخارج، وتطويع هذه الشعوب لقبول السياسات التفتيتية الجديدة، أو ما يُدعى بسياسات ما بعد سايكس بيكو.. تفتيت المفتت، وتقسيم المقسّم من هذه الأرض، وإنهاء الأمة.. ولهذا بدأت أصوات الموالين للفقيه الإيراني تعلو من على منابر البحرين وتدعو إلى فرض ولاية الفقيه على الأمة وتكفير كل من لا يؤمن بولاية الفقيه هذا.. في الوقت الذي بات واضحاً استهداف البحرين ضمن هذه المشاريع الإقليمية والدولية ضمن المرحلة السياسية الحالية في المنطقة، بعد احتلال العراق وتسليمه أجزاء مجزأة للأحزاب والميليشيات الطائفية الموالية لإيران.. وأخيراً نتساءل، خوفاً من أن تنطلق فتاوى قتل الكافر بعد فتوى التكفير، التي انطلقت من على منابر ولاية الفقيه، نتساءل ياترى ما هو موقف الأجهزة الأمنية بالبحرين في حماية أمن المجتمع من هذه الفتاوى وهذه المنابر التي باتت تشكّل تهديداً مباشراً لسلامة المواطن وحرية المعتقدات المكفولة في الدستور للجميع؟..
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
محنة العلم العراقي ..........
عبدالزهرة لركابي
الخليج الامارات
يبدو أن رمز شموخ وعروبة العراق بات أيضاً يعاني من الواقع المر والأليم أسوة بالشعب العراقي، فمنذ احتلال العراق وعلمه يواجه محنة امتهنت هيبته بعدما أمعن أتباع الاحتلال في الانتقاص منه، عندما أقدموا على تغييره في المرة الأولى بعلم يماثل العلم “الإسرائيلي” بألوانه، وها هم مؤخراً أقدموا على تغييره وذلك برفع النجوم الثلاث منه وإبقاء عبارة “الله أكبر” لكن بالخط الكوفي واللون الأخضر، وجعلوه مؤقتاً لعام واحد، وهو ما يعني أنه سيكون عرضة للتغيير مرة أخرى لحين أن يأخذ شكله الدائم وإن كان الدوام من المحال، خصوصاً أن كل هذه التغييرات لا تكتسب شرعية في ظل هذا الواقع طالما البلد يجثم تحت الاحتلال المباشر، مثلما ان العملية السياسية هي من صنيعة هذا الاحتلال واستتباعاته المشينة، والتي ما انفكت في النيل من رموز العراق ودلالتها التاريخية والعربية والتحررية.
وللحقيقة، فإن العلم العراقي لم يكن من تصميم النظام العراقي السابق ما عدا عبارة “الله أكبر” التي تم اقتباسها من خط صدام حسين، وإنما كان من تصميم النظم التي سبقته وقد كان يحمل رموزاً مفعمة بالفخار والقوة والوحدة العربية، وهو أمر لم يرق للجماعات الطائفية والكردية التي عملت على سلخ العراق بواقعه الراهن عن كل صلاته العربية، على الرغم من أن 80% من سكانه هم من العرب، وهذه الجماعات باتجاهاتها الخادمة للاحتلال عمدت منذ مجيئها مع الاحتلال إلى تبني سياسة انعزالية عن محيط العراق العربي، وبهذا التوجه المريب فإن هذه الجماعات تحاول زيفاً وتدليساً عكس وجه غير عربي للعراق، وبالتالي ليس مستغرباً مسعاها الرامي إلى محاربة كل الرموز والدلالات العربية التي يحملها وجه العراق الحقيقي.
وليس مستغرباً أيضاً أن يسارع الأكراد الى الترحيب بهذا التغيير في العلم العراقي الذي امتنعوا أصلاً عن رفعه في شمال العراق الخاضع لسيطرتهم منذ تسعينات في القرن الفائت، بل وأصروا مقابل ذلك على رفع علمهم الخاص كدلالة على انفصالهم.
وفي هذا السياق، كان الأكراد يريدون تغيير لون عبارة “الله أكبر” إلى الأصفر رمزاً للأمة الكردية، ولكن تقرر أنه سيكون من الصعب قراءتها على خلفية بيضاء، مع الإشارة الى أمر له علاقة بهذا التغيير المؤقت للعلم، وهو ان المنطقة الكردية في شمال العراق (أربيل) سوف يُعقد فيها مؤتمر البرلمانيين العرب في مارس/ آذار، وكان الأكراد يصرون على عدم رفع العلم العراقي في أروقة المؤتمر الموعود إذا لم يتم تغييره، وقد استجابت إدارة المالكي للشروط الكردية وقامت بتغييره، وهنا نتساءل لماذا يُعقد هذا المؤتمر في مدينة أربيل، وهل هو اعتراف من هذه الإدارة الشكلية بعدم قدرتها على توفير الأمن للمؤتمر المذكور إذا ما تم عقده في بغداد أو إحدى مدن الوسط أو الجنوب؟
وعلى كل حال، فإن مسرحية تغيير العلم في مايسمى البرلمان أشرت بوضوح على عدم إبداء الكتل الفئوية والكردية القدر الكبير من المعارضة للعلم الجديد المقترح حيث أيده 110 نواب من 165 نائباً، واعتبر نواب أن التصويت كانت له أهمية رمزية، لأنه غير العلم الذي رفع للمرة الأولى بعد الانقلاب الذي وقع في عام ،1963 ولا يزال العلم مكوناً من ألوان الأحمر والأبيض والأسود، ولكن بعد إزالة النجوم الثلاث الخضراء التي كانت تتوسطه والتي كانت من رموز دولة الوحدة العربية الثلاثية التي كان يفترض ان تضم مصر وسوريا والعراق، وفي الوقت نفسه أبقي على عبارة “الله أكبر” التي أمر صدام بإضافتها إلى العلم خلال حرب الخليج عام ،1991 وكانت العبارة في بادئ الأمر بخط يد صدام ولكن تم تغييرها إلى الخط الكوفي بشكل غير رسمي في عام ،2004 وبهذا التغيير سيظل العلم عرضة للنقاش بين الجماعات المنضوية في العملية السياسية، مع الأخذ في الاعتبار الشروط الكردية التي تحاول إفراغ أي علم عراقي مقترح من أي رمز أو مدلول عربي. ومن المؤكد أن الأمر لا يستقيم لهذا العلم إلا بعد انتهاء هذه المحنة بزوال الاحتلال طبعاً.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
عقود النفط الكردستانية تناقض الدستور العراقي/2
د. لطيف الوكيل
الوسط
رغم ان القضية شائكة، نفقهها بتعميق النظرة العلمية البحتة، وللتحديد، نجرد قومية ودين المُوقعّ على عقود النفط العراقية عموما كما يبقى ممثل الصفة الرسمية اكانت فيدرالية او مركزية ايضا خارج قوس المعادلة.
ان مركزية البحث هي نوعية العقود فقط، هنا نحلل العقود وفق نظرية الأسعار( نيو كلاسيك) السائدة في جميع أسواق العالم الحرة، ان كان السوق محلي او دولي.
ان هذه المعادلة تحلل بلغة الأرقام تكوين سعر النفط فتستخرج حصة صاحب الأرض بالتمام والكمال من سعر النفط للبرميل الواحد في الاسواق العالمية.
في هذه حصة صاحب الأرض، يُحرم الدستور العراقي الإشراك بها لأنها كالشرك بالله، لأن صاحب الأرض وما إحتوت هو الشعب العراقي، اي كل النفط لكل الشعب، فلايمكن لجزء من الشعب العراقي ان يستأثر به ولا يجوز لاي شركة عراقية كانت او اجنبية مشاركة صاحب الأرض في حصته، فالعقود التي تحتوي مشاركة شركة ما في ملكية الشعب العراقي تناقض الدستور العراقي حتى لو تم توقيعها من قبل وزير النفط د. حسين الشهرستاني او الرئيس الطالباني او المالكي او حتى كولبكيان النيجيرفاني.
وليعرف من وقعّ عقد المشاركة في الإنتاج وبأية نسبة كانت فقد خالف الدستور العراقي ونفسه إذ هو قد شارك في التصويت على الدستور.
في جميع دول العالم الراقية توجد هيئة تتمتع بأعلى سلطة تنفيذية وهي هيئة حماية الدستور، وبما أن الدستور يحتوي تنظيم المجتمع، فلها الحق احالة كل من يخالف الدستور الى السلطة القضائية، من رئيس الدولة إلى ابسط مواطن.
مثلاً التدخل في السلطة القضائية ومنع تنفيذ العقوبات بحق من اباد شعبنا ، هي مخالفة للدستور، وكان من حق هيئة حماية الدستور ان وجدت ، إحالة المتهم إلى المحاكم العليا.
اما ذر الرماد في العيون بتحويل العقود الكردستانية الى المحاكم للبت في شريعيتها اوعدمها، لا يمنع احالة الذي وقع تلك العقود الى المحاكمة، ليس لانه شارك الاجنبي بالمال العام العراقي فقط، لا بل اعتدى على الدستور العراقي، ومثله كمثل الذين اعاقوا استقلالية السلطة القضائية فاخروا تنفيذ احكام المحاكم الجنائية بحق من استعمل اسلحة الدمار الشامل باسم الدولة ضد الشعب العراقي والشعوب المجاورة.
إن الدستور الذي صَوّت الشعب عليه،،محترم لدى دول العالم الديمقراطي إحتراماً للشعب الذي صَوّت عليه فما بالك من إحترام الذي شاركّ في التصويت على القانون العام والمرجع الحقوقي اي الدستور العراقي.
وان قسمونا الى كرد وعرب شيعة وسنة نبقى نحن الاكثرية نتحمل مسؤولية وحدة العراق والمحافضة على جميع الوانه الجميلة. انها مسؤولية حكومة كردستان كسب حب الاقليات.
نريد ان نتأكد من ان حقوق الاقليات ضمن كردستان مضمونة قبل ان نعترف بكردستان.
من عانى مأساة العنصرية لا يمكن ان يكون عنصريا، كون النظام البعثي الفاشي حاربه عنصريا.
لو كان التفكير منصبا على انصاف الانسان العراقي لما داعى كل منا بمظلومية طائفته.
ضقنا ذرعا بسياسة كردستان لدرجة تمنينا دولة كردستان
قبل ساسة الكرد البعيدة عن الكرد، علنا نستنشق هواء الديمقراطية.
تحليل سعر النفط وفق نظرية الأسعار:
إن حصة صاحب الأرض هي جزء من الكلفة الكلية لإستخراج برميل نفط واحد وفي يومه، اي يوم إنتاجه يصبح ذو قيمة تضاف إلى هذه القيمة كلفة الإستخراج وليس كلفة الإكتشاف لأن الاخيرة من خصوصية صاحب الأرض ثم كلفة النقل. واخيراً حصة رأس المال والتي هي فوائد القروض المستثمرة.
بعد بيع النفط في الأسواق العالمية يٌستخرج من سعر النفط مجموع الكلفة ليبقى الربح الصافي، ومن الأخير يخرج جزء كضريبة للحكومة التي تنضوي شركة النفط تحت سيادتها.
إن هذا التوزيع لسعر النفط مبني على مدى مشاركة عناصر الإنتاج بالمُنتج أي إنتاجية كل عنصر تحدد حصته من سعر المُنتج.
هكذا فإن عناصر الإنتاج هي ثلاث: العمل والأرض وثم رأس المال، وعليه سعر المُنتج يوزع على عناصر الإنتاج الثلاث وهن إجور العمال وريع لصاحب الأرض وفوائد للرأسمالي.
وهنا قد يكون الرأسمالي مجرد بنك سلفّ شركة النفط قرضاً معيناً وبنسبة فائدة محددة.
هذا يعني إن قيمة النفط الخام المطروح في حقل النفط على سطح الأرض يعادل الريع الثابت أي حصة صاحب الأرض، اي كل الشعب العراقي.
بعد نقل النفط الخام وتسويقه تظهر قيمتي العمل ورأس المال المضافة. فلايمكن لعنصري الانتاج، رأس المال والعمل المشاركة في ريع الأرض إضافة إلى حصتيهما بعد التسويق، والعكس صحيح لا يجوز لصاحب الأرض ان يشارك العمال في إجورهم بعدما حصل على كل ريعه.
وهذا ينطبق على رأس المال.
لذلك ترى الدستور العراقي يضمن حصة صاحب الأرض كاملا عندما يقول كل النفط ملك كل الشعب. هنا يحرم الدستور مشاركة الشعب في ملكه.
الريع الثابت يساوي الفرق بين اعلى كلفة لاخر برميل مُنتج في اليوم وبين معدل الكلفة للبرميل الواحد داخل العراق، علما ان معدل الكلفة يحتوي على جميع تكاليف انتاج النفط مطروح في الميناء للتعبئة ثم فوائد رأس المال المستثمر في البرميل الواحد.
ومن أملاك الشعب إضافة الى الريع الثابت الآنف ذكره يبقى الريع المتغير حسب الفرق بين أعلى كلفة لإنتاج النفط بالعالم وبين كلفة إنتاج النفط العراقي.
إن الفرق في كلفة الإنتاج هو من خصوص الأرض لذا تعود عوائده لصاحب الأرض، ان كان دولة كدول الأوبك أو شخص إقطاعي يمتلك الأرض كماهو الحال في العديد من المناطق الأميركية والأوروبية.
إن الريع المتغير هو دخل ثابت لجميع الدول المصدرة للنفط وهو ثابت طالما توجد فوارق في كلفة إنتاج النفط عالمياً.
قبل سنة 1973 كان سعر النفط موحداً وثابتاً (posted Price) ووفق الإتفاق بين جميع شركات النفط. فقد كان لا يتجاوز 175 سنت للبرميل الواحد، وهنا إختفى الفارق بين كلف الإنتاج، لأن شركات النفط كانت تستحوذ عليه.
انذاك كان الربح الاحتكاري مبني على زيادة العرض على الطلب، Monopsony الذي يؤدي الى انخاض سعر النفط الخام في جميع اسواق العالم الا ان هذه سياسة الاقتصاد الامبريالي لم تعي بل لم تعبه بنتائجها .بانها جعلت الانظمة الصناعية والانتاجية على استهلاك النفط مبنية، وعليه اصبحت كل بيضات الاقتصاد السياسي العالمي في سلة النفط عموما! حيث اصبح من الاهمية تضاهي الحبوب سبق وان جعلت الامبريالية الاغريقية فلاحيها عبيد للاستقراطية،عندما استَعمرت شمال افريقيا فجلبت الحبوب الرخيصة ، حيث توقفت زراعة الحبوب في اليونان فباع الفلاحون اراضيهم ثم انفسهم عبيدا للاستقراطية التي حولت الاراضيهم الى زراعة الزيتون.
تلك كانت سبب الثورة في اثينا الاغريق التي اتت بالتيوكراتية اي حاجة التجار الذين اغتنوا من تجارة الحبوب. وقد كانت تلك مرحلة ما قبل الديمقراطية.
وهنا يعيد الزمن نفسه على يد امبريالية النفط. بما ان اكثر من 90% من الدخل القومي للدول المصدرة للنفط تتكون من ريع الارض كانت الدولة المصدرة هزيلة امام اتحاد جميع شريكات النفط ضد كل دولة على انفراد حيث تقرر الشركات كمية الاستخراج وفق انصياع الدولة المصدرة لشروط الشركات.
وهذا ماقد يحدث ضمن دولة العراق الذي يحتوي الجهات الرسمية المتنافسة (ضد القوة التنافسية للنفط العراقي) فيما بينها، حيث يمكن للشركات الاجنبية الاستفراد بها كما كان معمول به قبل السبعينات. لذلك بعد ان استقوى العراق بـ اوبيك صدر قانون رقم 80 الذي حدد اقل كمية للاستخراج والزام الشركات بدفع المبلغ وان لم تستخرج النفط. رداً على إحتكار المشتري، كونّ مصدروا النفط (أوبك).
إن ميثاق أوبك هو منع التنافس بين المصدرين لكي لاتستفرد شركات النفط بإحدى الدول المصدرة للنفط، فعندما يوزع قانون النفط العراقي لسنة 2007 صلاحيات منح العقود لأكثر من واحد، يجعل الفيدراليات والحكومة المركزية تتنافس فيما بينها على الشركات الأجنبية وهذا يناقض مضمون ميثاق أوبك ويٌخرج العراق من الإلتزام الذي قطعه على نفسه، علما أن اوبك اسسها عبدالكريم قاسم في بغداد 1960 وبعدها أتت ثورة 14 تموز المجيدة بقانون رقم 80 والذي إتخذته الدول المصدرة لنفسها حيث امم هذا القانون 99% من الأرض لصاحب الأرض، اي الدولة فقط.
أرباح سعر النفط:
ان إجور العمل وفوائد رأس المال المُستَثمر والريع الثابت والريع المتغير ليسوا جزءاً من الأرباح وإنما يشكلن سعر كلفة الإنتاج الكلية اضافة الى كلفة تسويقه، وفي هذه الحالة يصبح سعر السوق يساوي سعر أعلى كلفة لآخر برميل منتج في العالم (تزداد الكلفة مع زيادة الإستخراج) وبهذا يكون السوق متوازناً اي الطلب بقدر العرض.
لكن عندما يقفز السعر إلى الأعلى يصبح الفرق بين السعر القديم والجديد/الأعلى ربحاً صافياً وهو وربحٌ إحتكاري مبني على زيادة الطلب على العرض.
فإذا كانت الشركة ملك الدولة،مثل شركة النفط الوطنية، يعود الربح لها وبالتالي إلى مالكها وهي الدولة، لكن اذا كانت شركة حرة أو أجنبية يعود هذا الربح لها. او يقسم هذا الربح وفق عقود المشاركة بين الشركات وصاحب الأرض التي تحتوي على المشاركة في الربح الإحتكاري فقط، وهنا المشاركة لاتتعارض مع نظرية السعر ولامع الدستور العراقي كون هذا الربح الإحتكاري غير ثابت لأن عوامل السوق المبنية على المنافسة تدفع السوق إلى التوازن فيختفي الربح الإحتكاري.
إن عقود النفط الكردستانية جعلت شركات النفط المتعاقدة شريكاً في الريع الثابت والريع المتغير (اي المشاركة في الإنتاج).
إن هذا الريع إجمالا هو ملك لكل الشعب العراقي فقط، لذلك ناقضت عقود النفط الكردستانية الدستور العراقي وميثاق أوبك وقانون رقم 80 ونظرية السعر.
لكن إعتراض رئيس لجنة الطاقة في البرلمان العراقي على نسبة الفائدة العالية على رأس المال المُستثمر، غير مبرر، سوى إرتفاع نسبة الفائدة على ماهو متعارف عليه في اسواق النفط. لان نسبة الفائدة هي حصة رأس المال الشرعية، عندما تكون الشركة غير عراقية.
ان ارباح الشركة تظهر جلياً عندما يرتفع سعر النفط خلال ايام او اسابيع من 20 إلى 40 دولاراً فيصبح الفارق بين السعرين ربحا صافياً للشركة ويعادل مجموع حصص عناصر الإنتاج.
حصة الأسد:
يٌقيم سعر السلعة في سوقها الحر، اي تظهر القيمة الحقيقية مسعرة بالدولار للنفط في محطات تعبئة البنزين لدى العالم الصناعي، بما ان سعر مشتقات النفط تساوي ثلاث اضعاف سعره عندما كان النفط خاما، فإن الفارق بين سعر مشتقات النفط وسعره خاما، هو مجموع ماتحصل عليه الدول المستوردة للنفط. وهو ثلثي سعر النفط ،الذي يتكون من ضريبة المشتريات وضريبة الطاقة.
وهنا ممكن ان نتصور الاقتصاد قاعدة السياسة التي تمثل اصحاب مركبات سعر النفط، حيث يتنافسون سياسيا في ما بينهم حول زيادة حصة كل منهم اكانت على حساب الاخر او على حساب المستهلك.
عالميا هناك سياسات اقتصادية متصارعة وهما الاقتصاد السياسي لمستوردي النفط من جهة وفي المقابل سياسة اوبيك.
من حيث الإقتصاد السياسي وجب على الدول الصناعية استثمار هذه الموارد المالية في تعديل موازين عناصر الإنتاج لديها، بحيث يصبح الإقتصاد متحرراً من عبودية النفط ونتائجها العسكرية والسياسية والآيكولوجية.
لكن الدول المستوردة للنفط تصرف هذه الاموال الطائلة على رفاهية مجتمعاتهم وعلى حساب تعاسة المجتمعات المصدرة للنقط. وكذلك على حساب البيئة حيث لا تُستثمر ضريبة الطاقة في انتاج الطاقة من الهواء والماء والخضراء فالشمس. لذا تري سياسة الايكولوجية تنكمش عنداما يقل سعر النفط وتزدهر عندما يرتفع سعر النفط بحيث تتمكن بدائل النفط من الوقوف على قدميها فتنافس النفط.
وبسبب رخص النفط في امريكا تجد نظام صناعتها هو الاكثر تخلفا من حيث حمايتها للبيئة وعلية ترفض السياسة الامريكية مقررات مؤتمرات البيئة العالمية.
من سياسة النفط العالمية إلى عقود النفط الكردستانية، سياسيا يعتبر الرد على وزير النفط بالتمادي في مشاركة الإجنبي بملك الشعب العراقي هو استفزاز وقح يسهل دخول الجيش التركي في العراق والإنتقاص من سيادته. وهذا ما اكده الوعي السياسي الكردي، بان الهجوم التركي جاء فقط لضرب التجرية الكردية في كردستان العراق، والحجة اسمها حزب العمال الكردستاني . وهنا تتحمل السياسة الخارجية العراقية خطيئة قتل الدخيل وهي ليس من شيمنا. لم يشتكي من حزب العمال ، عراقي واحد، بعكس منظمة مجاهدي خلق المنتظمة في ارهاب الشعب العراقي ومنذ الانتفاضة الشعبانية، وهي السبب في الارهاب الذي يتسرب من ايران الينا كرد فعل على تواجد هذه المنظمة الارهابية، المنافي للقوانين الدولية والعراقية.
هل سئلت السياسة الكردية الخارجية نفسها لماذا لا نسمح للجيش الايراني دخول العراق بنفس الحجة التركية؟
وهنا يُوضح الاوكي الامريكي للهجوم التركي ،بان السياسة الكردستانية لم تتعلم من سنة 1975 حيث وضعت كل بيضاتها في السلة الامريكية المثقوبة بالناتو.
فعلى المستفز ان يعلم ان انجازات ومكاسب الشعب الكردي ليست ملكه كي يعطي لنفسه حق المقامرة بها، انما هي مكاسب الشعب الكردي وهي ملك مئات الألوف من ذوي الضحايا. فلا يحق لأي سياسي المجازفة بها، ثم للشعب الكردي اهداف استراتيجية على ارضه لذا فهو باشد الحاجة الى صداقة الشعوب المجاورة وليس الى استفزازها.
اما مطالبة د. الشهرستاني بالاستقالة بسبب وطنيته التي فضلت السجن والتعذيب على صناعة اسلحة الدمار الشامل التي فتكت بشعبنا الكردي ورفضت التلاعب بالنفط، المال العام، هو معين باصوات الشعب التي تفوق غيرها عددا. اي اكثر من جميع الاصوات التي اتت بحكومة كردستان!
اقتباس من مقالي قبل تعين د. الشهرستاني
" تقيم وزارات المالية و الداخلية ثم الدفاع الشهر الخامس من سنة 2006
وما فائدة زيادة انتاج النفط اذا كان المنتج معدا للسرقة وبما ان مبيعات المسروقات غير قانونية فهي تذهب الى تمويل الارهاب ضد شعبنا في الوقت الحاضر الشعب بحاجة الى ايدي امينة على كنوز العراق. قد لا يكون عالم الطاقة النووية د. حسين الشهرستاني فنيا او اداريا مناسبا لوزارة النفط لكن اختياره وزيرا للنفط هو الاصح لاننا نأتمن د. الشهرستاني على نفطنا كما أتمن فرعون وزارة ماليته الى النبي يوسف ع فقد كان يوسف امينا على خزائنها".
أي نحن نأتمن السيد د. حسين الشهرساني وان كنا على دين غير دينه.
وما هي تأهيلات السيد وزير الخارجية سوى ان الخارجية من حصة عشيرة الزيبارين، هل استرجعت وزارة الخارجية مترا واحدا من ما فرط به المشنوق؟ ولماذا ما زالت ابنية العراق في الخارج تعج بالبعثيين والغير عراقيين.
طبعا الزيباري من الاول اقدم وزير باقي والى الابد، لان وزارة الخارحية العراقية، وان كانت الاكثر فسادا وفشلا في العالم، هي ملك عشيرته.
مبروك على الفرسان
اقتباس من مقالي الحدود العراقية ومؤتمرات دول الجوار
"تحديد حجم وأداء السياسة الخارجية العراقية رغم القاعدة الصلدة العريضة التي تتمتع بها السياسة الخارجية العراقية إلا أن ما حصلت علية أقل بكثير مما حصلت علية إيران المحاربة والمقاطعة بينما العراق تقف الى جانبه هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن واقوى الدول من أمريكا وبريطانيا الخ.
السؤال الذي يفرض نفسه هو كيف أستثمرت السياسية الخارجية العراقية هذا الزخم المعنوي والمادي لمصلحة العراق؟ هل استطاعت كسب دول الجوار لمصلحة العراق؟ مثلاً مطالبة دول الجوار احترام سيادة الحدود العراقية واسترجاع كل ما استقطع منها والعمل على، أن تكون الحدود آمنه وكذلك فتح حدود العراق حرة للتبادل الإقتصادي والعلمي والحضاري بدل ما هي حرة الآن لتسلل الجهل و الإرهاب داخل العراق، وكما يقول الشاعر حافظ إبراهيم العلم يرفع بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم".
من حيث الشفافية، ان الجهة التي تعطي الحق لنفسها في التصريح لشركات النفط في استخراج النفط العراقي، عليها إعلام الشعب مسبقا ولاحقا بجميع مفردات العقود المبرمة. فلابد للشعب من الإطلاع ومراقبة ومحاسبة كل من يبيع ويشتري في ملكه.
وهنا اعلنت جميع الجهات الرسمية الفيدرالية منها والمركزية بعدم إطلاعها على فحوى عقود النفط الكردستانية.
ولكن من جهة تلك الشركات تبين وهي تطلب القروض من البنوك بان لها وفق تلك العقود نسبة عالية في ملكية النفط الخام العراقي، اي قد شاركت الشعب في ملكه وبناءا على هذا السخاء تحصل تلك الشركات على قروض ميسرة.
اذا كان قانون النفط لسنة 2007 فعلا عراقي وجب عليه ان ينسجم مع معطيات العراق الطبيعية. بما ان الله حبى العراق جميع عناصر إنتاج النفط وعلى ايدي عراقية خالصة مخلصة، فلنا ان نتحرر من اغلال شركات النفط العالمية ومنذ ظهور النفط في العراق سنة 1886.
ان هذه الحقبة التاريخية ولدت طبقة عاملة ماهرة على الأخص في ميدان صناعة النفط وتسويقه، لدرجة ان الأيدي العراقية الماهرة في مجال النفط تجدها في جميع انحاء العالم موزعة.
هذا هو اول عنصر من عناصر الإنتاج اي العمل.
اما الأرض فهي الأكثر عطاءاً في العالم، وهي ارضنا وهذا العنصر الثاني في الإنتاج.
اما العنصر الثالث والأخير، رأس المال.
اقتباس من مقالي قانون النفط العراقي وقرارمجلس الشيوخ الامريكي.
"ان العراق لا يحتاج الى مستثمرين لان شركة النفط الوطنية العراقية وهي 100%، 100 مُلك الحكومة العراقية، تستطيع هي الحصول على قروض مُيسرة من جميع بنوك العالم، اذا كان القرض سيُستثمر في استخراج النفط العراقي الغزير.
وهنا الربح وسداد القروض مضمون كون القوة التنافسية للنفط العراقي هي الاقوى في العالم وذلك بسبب كلفة الاستخراج للبرميل الواحد في الحقول العراقية والتي هي الاقل بين جميع حقول العالم".
ثم ان العراق يمتلك فقط في البنوك الامريكية عشرات المليردات من الدولارات مودعة؟
اذا كان قانون النفط لسنة 2007 فعلا عراقي وجب عليه حصر التصريح في إنتاج وتسويق النفط الخام فقط بعهدة شركات النفط التي تعود ملكيتها للشعب العراقي، كشركة النفط الوطنية، وما ينافسها من شركات عراقية تقدم مايثبت ملكية الشعب لها، اي جعل المنافسة بين شركات النفط العراقية لمصلحة العراق، وليس لنهب العراق. وللشركات العراقية حق الانتاج اين ما شاء ت في كل العراق بلا استثناء، وهنا لاحاجة الى الصراع على سيادة حقول نفط العراق اجمالا. ولا سيادة سوى سيادة الشعب العراقي وفق نظامه الديمقراطي.
مثلاً الحصة التموينية التي تُوزع وفق بطاقات التموين تاتي من عوائد النفط وهنا يأكل الشعب من ملكه ولا حرج عليه ولا تناقض مع الدستور.
عندما تملك مجموعة من الشعب جزء من ملك الشعب لايحق لها منع اي فرد من الإستفادة من تلك الحصة لأنها مشاعة لكل الشعب العراقي كالمنتزه العام والنفط. اي الشركة التي يحق لها انتاج النفط العراقي وجب عليها ان تثبت ملكيتها للشعب.
وعلى ضوء توزيع العوائد والارباح، كأن يذهب جزء لتنمية الشركة وما تبقى يوزع بين خزينة الدولة المركزية وخزائن الفيدراليات، والأهم من كل ذلك هو حصة الشخص الواحد من عطاء ارضه اي حصة لسكان كل محافظة من النفط المُنتج من محافظتهم، اضافة الى 10% من ملكية الشركة تباع كاسهم لايحق لغير العراقي تملكها.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
صَوْملة غزة وَأفْيَنة العراق
خيري منصور
الخليج الامارات
ليس الانفلات الأمني والفوضى المدمرة هما العنصرين اللذين دفعا صحيفة عبرية إلى وصف ما يحدث في غزة بالصوملة نسبة إلى الصومال، فالتجويع وتعاظم نسبة من يعيشون تحت خط الفقر الذي يقل فيه دخل الفرد عن دولارين ونصف في اليوم سبب كاف لمزيد من الانفجار، هذا بالرغم من أننا ضد اختزال معضلة وطنية ومصيرية إلى رغيف وكوب حليب وكهرباء.
وأوضح ان العقوبة الجماعية لغزة لن تؤدي إلى الهدف المنشود منها، فالتجويع لا يفضي بالضرورة إلى التركيع والتطبيع، وهو أحياناً يتحول إلى وقود شديد الاشتعال للانتفاض والعصيان، وقلب الموائد بما عليها ومن حولها، لأن الانسان ليس كما يجري الآن تعريفه معزولاً عن تاريخه، وإرادته، وما تبقى لديه من احتياطيات الممانعة، حتى لو كانت الشروط التي تحاصره كهذه التي تتحالف ضد غزة وأبنائها.
وإذا قبلنا ولو اجرائياً أن ما يحدث لغزة هو صَوْملة معاد انتاجها بحيث تتحول إلى خراب شامل، فإن العراق يتعرض إلى أفْيَنة مدروسة، بعد ان فاحت رائحة الأفيون في ترابه ومائه. وما يقال عن اضطرار المزارعين العراقيين للمجازفة باستنبات هذا الشر ليس صحيحاً على الاطلاق، ولا بد أن هناك عوامل هي من صميم استراتيجية السطو تساهم في أفينة العراق، وإغراقه في سبات سياسي يتيح لغزاته ان يسرحوا ويمرحوا ويعربدوا في مختلف جباله وأهواره، ونحن نعرف أن الظلم وحده لا يخلق لدى الانسان حافز التغيير والانقلاب على أوضاعه، لأن الوعي بهذا الظلم هو الأقنوم الأول في ثالوث المقاومة وبالتالي الاستقلال، والأقنومان الآخران هما ظرف ذاتي تغذيه الذاكرة الوطنية وظرف موضوعي يتلخص في الاحتلال، الذي هو بيت الداء في المسألة كلها، ولا ندري لماذا يتم قطع النتائج عن الأسباب والمقدمات، سواء في فلسطين أو العراق، لأن أي كلام عن الشقاء الذي يعيشه التوأمان العربيان بمعزل عن الاحتلال هو خبر بلا مبتدأ، ومحاولة للعد بدءاً من الرقم ألف.
تجويع وحصار في مكان وتخدير بدأ موضعياً وانتهى شاملاً في مكان آخر، وتلك أساليب لم يبتكرها المحتلون الجدد، بل ورثوها عن أسلاف برعوا فيها، لكنهم أضافوا إليها جرعات جديدة، وقد وظفت التكنولوجيا سلبياً لتكريس أهدافهم، تماماً كما يوظف طبيب فاسد علمه من أجل تسميم مريضه ببطء.
ويبدو أن تجزئة المشهد السياسي في الوطن العربي قد سهلت على المحتل أن يتعامل مع ضحاياه فرادى، حيث يسهل الاستفراد بالعصا، لكنه يتعذر عندما تصبح العصا غابة أو حزمة من العصي كما تعلمنا في أول درس عن الاتحاد والافتراق.
الجمال العربية تموت من الظمأ والماء فوق ظهورها محمول، وكان شاعرنا العربي القديم شمّ بأنفه المدرب عن بعد هذه الرائحة التي تزكم أنوفنا جميعاً.
وقد لا يجدي العتاب الآن، لأنه يحتاج إلى قدر فائق من الحساسية كي يؤدي دوره، وحالة التمسحة التي نعيشها تحول دون الاستجابة لمثل هذا العتاب، إذن ليكن الطرق على الباب الآخر، باب المصلحة القومية لا العاطفة، وباب المستقبل المهدد بالاحتلال الشامل لا هذا الباب الموارب نصف الموصد ونصف المفتوح.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
خطاب هروبي للرئيس الأميركي
افتتاحية
البيان الامارات
خطاب الرئيس بوش الأخير، عن حالة الاتحاد جاء اقرب إلى مزيج من التبرير الباهت والطرح الرتيب، بعد سبع سنوات، خلا كشف حسابه من انجازات وازنة، تنزل في رصيده. كما غاب عنه ولو برنامج واحد من العيار الثقيل يكون خاتمة لرئاسته. حتى لو كان لديه أجندة يمكن ان تشكل بعض التعويم لتركته؛ فإن ترجمتها متعذرة.
لا لضيق الوقت فقط؛ بل لأن الكونغرس لن يتعاون معه لتمريرها؛ وزخمه السياسي والشعبي مفقود. وذلك لم يكن سوى تحصيل حاصل لرئاسة، سجلّها مكدّس بالأخطاء القاتلة. خاصة في مجال السياسية الخارجية؛ مع كل ما تناسل عن ذلك من امتدادات وما تركه من انعكاسات مكلفة.
عادة في مثل هذه المناسبة السنوية ـ مثل هذه الأيام من كل عام ـ يقدم الرئيس الأميركي عرضاً لما تحقق وبرنامجاً للعام القادم. وعندما يكون خطابه هذا هو فرصته الأخيرة، يقوم بتقديم جردة بانجازات إدارته؛ مع طرح ما يشبه خريطة طريق، للمتبقي من ولايته وما بعدها. خاصة إذا كانت ولايته من الصنف الدسم؛ بحيث لا يقوى الخلف على استكمال محطاتها والبناء عليها.
رئاسة بوش تكاد تكون فريدة، في هذا المقام. فقد طغى عليها ودمغها ملف واحد، خاسر ونازف منذ خمس سنوات. حربه على العراق، بعدها انكشفت خباياها ودوافعها المفتعلة؛ وبعدما تراكمت خسائرها العراقية والإقليمية والأميركية؛ تحوّلت إلى عبء هائل تنوء تحته رئاسة بوش.
بسببها وما جرّت إليه سياسات الرئيس وإدارته، هبط رصيده باستمرار ووصل إلى 29%، وفق آخر استطلاع. وهو رقم لم ينافسه عليه أحد من أسلافه؛ منذ الحرب العالمية الثانية. بمن فيهم الرئيس نيكسون؛ الذي اضطرته فضيحة ووترغيت إلى الاستقالة من منصبه.
وما زاد من التآكل في وضعه أنه لم يرفض فقط الاعتراف بالمغامرة وما أدت إليه من كوارث في العراق ومن كلفة التورط في أوحالها؛ بل واصل التشبث بها والمراهنة على خياراتها. وحتى أمس الأول في خطابه، بقي متمسكاً بهذه الخيارات؛
منوها بفضائلها؛ لجهة أنها أدت إلى خفض العنف وعدد الضحايا المدنيين في العراق؛ كما أنها وفرت الأمن في الداخل الأميركي. بل هو شدد على مواصلة العمل بها؛ خاصة لجهة استبعاد حصول أي انسحاب، في المستقبل القريب والمنظور، للقوات الأميركية من العراق؛ خلافاً لتلميحاته السابقة. فك الارتباط بالعراق أو حتى البدء به، ليس في قاموسه.
عازم على تسليم الملف إلى خلفه، كما هو. والرئيس، الباقي له أقل من سنة في البيت الأبيض، يبدو أنه في طريقه إلى الخروج فيما الولايات المتحدة تدخل في حالة ركود اقتصادي شديد؛ تتراكم عوامله بوتائر متسارعة وتؤشر إليه الأزمات المتوالية؛ من أزمة القروض العقارية ومضاعفاتها إلى الهبوط القاسي في أسواق الأسهم وأصدائه الدولية المتلاحقة.
الرئيس بوش بدأ، في خطابه هذا، العد العكسي للعودة إلى تكساس. الثابت أنه في صدد تسليم المنصب والأحوال على نقيض ما كانت عليه قبل ثماني سنوات. ليس فقط رصيده ضرب الرقم القياسي في الانحسار؛ بل أيضا رصيد واشنطن. وبالتحديد في مناطق حيوية من العالم، مثل الشرق الأوسط. وحتى علاقاتها مع دول وازنة مثل روسيا والصين؛ ليست على ما يرام.
بل هي قاربت تخوم الأزمة. خاصة مع موسكو. ولم يكن في خطابه أي شيء يشير إلى نية في التصحيح. أو حتى التلويح به. ولذلك كانت لهجته هروبية بالرغم من أن السياسات التي اعتمدتها إدارته في الخارج؛ وحتى في الداخل، كانت محاصيلها السلبية وفيرة.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
مشكلة العراق الأولى
بنج وست
ماكس بوت
لوس أنجلوس تايمز
ان المالكي قد وافق بالفعل. أما المحك فهو ما إذا كان المالكي سوف يسمح للسنة بالانضمام إلى قوات الشرطة بأعداد تمثيلية، وما إذا كان سيوافق على دفع الاموال إلى المحافظات والسماح بتمرير التشريع الخاص بانتخابات المحافظات مما يضعف جهوده الشمولية من أجل السيطرة على العراق بالكامل.
ربما يتعين على الرئيس بوش أن يسحب دعمه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إذا استمر التقدم البطئ الذي يتحقق في العراق
إذا تجولت في طريق المطار في حي الدورة في بغداد، يتضح لك ما حدث في العراق خلال العام الماضي. لقد تحولت منطقة حرب سابقة إلى مكان تفتح فيه المدارس والمحلات التجارية وترتفع فيه أسعار المساكن.
إن استراتيجية زيادة عدد القوات الامريكية في العراق بحوالي 30000 جندي يتمركز معظمهم خارج القواعد الأمريكية الضخمة هو الذي تسبب في حدوث هذا الفرق الجوهري. وشأنه شأن الجنرال ماثيو ردجواي في كوريا، نجح قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس في إنقاذ جهد الحرب من الفشل. طبق بترايوس الأسلوب التقليدي في محاربة التمرد والمسلحين عن طريق حماية السكان. ومن جانبهم، قدم السكان المعلومات عن الإرهابيين المختبئين فيما بينهم.
بدأ تنظيم القاعدة الذي يعاني من حالة فقدان وزن في الوقت الحالي، في فقدان معاقلة الواحد تلو الآخر، لأن المواطنين العراقيين السنة تحولوا ضد الإرهابيين وتحالفوا مع الجنود الأمريكيين. وهذا هو التحول الأهم في الحرب في العراق. لقد انضم أكثر من 80000 عراقي (معظمهم من السنة) إلى مجموعات مراقبة الأحياء التي أطلقت عليها الولايات الأمريكية جماعات الصحوة العراقية. كانت هذه الجماعات تشكل عنصرا أساسيا في معارك العام الماضي التي أخرجت القاعدة من بغداد، فضلا عن أنها وفرت خطا دفاعيا للسنة ضد الميليشيات الشيعية.
والآن أصبح الانتصار في متناول أيدينا- هذا إذا استطاعت الحكومة العراقية مد يدها إلى المواطنين السنة والشيعة على السواء الذي شعروا باليأس والملل من العنف والانقسامات الطائفية.
بيد أن ديناميكيات النظام السياسي المنحرف تعطل هذه النتيجة. ففي عام ،2004 شددت الولايات المتحدة والأمم المتحدة على دفع العملية الانتخابية التي أسفرت عن انتصار الأحزاب وليس المرشحين الأفراد. لذلك كان لدى رؤساء الأحزاب في بغداد الحرية لتعيين أشخاص لا يكونوا مسؤولين أمام أي دائرة محلية ولا يواجهوا أي عقاب على فشلهم في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. إن توفير المياه و الكهرباء وجمع القمامة وتوفير فرص العمل كلها أمور مازالت في حالة يرثى لها لاسيما في المناطق السنية لأن الحكومة يديرها شيعة.
وهنا جاء تدخل قادة الكتائب الأمريكية. وتولى الضباط الذين تدربوا على مهام الهجوم على المدن، وليس إدارتها، مهام ومسؤوليات مديري المدن بصورة مؤقتة، وبدأوا يبحثون عن الموارد، ويناشدون المسؤولين العراقيين من أجل دفع الأموال المكدسة.
لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر إلى ما لا نهاية. لا يمكن للضباط الأمريكيين أخذ مكان الحكومة المفقودة في العراق. وفي الوقت نفسه، ينبغي إدماج جماعات الصحوة العراقيين في الشرطة. لكن الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي تتحرك ببطء شديد، وتخاطر بإشعال الحرب الأهلية من جديد.
إن الخطر يزداد لأن خمسة من الألوية الأمريكية التي تم إرسالها إلى العراق - أي حوالي ربع القوة المقاتلة الأمريكية - من المقرر أن تعود إلى أمريكا بحلول أغسطس المقبل. وفي نفس الوقت، سيتم إطلاق سراح آلاف المسلحين السابقين من السجون التي تديرها الولايات المتحدة. تجدر الإشارة إلى أنه من المتوقع عودة 30 محتجزا إلى بغداد يوميا بينما يقل بشكل كبير عدد الجنود الأمريكيين المنتشرين في الشوارع.
وفي الوقت نفسه، ما زال يتعين على الوحدات الأمريكية والعراقية إخراج مقاتلي القاعدة من الموصل والمنطقة الصحراوية القريبة من الحدود مع سوريا التي تشكل مخابئ للإرهابيين. ومازالت إيران تدرب وتمول المتطرفين الشيعة. لذلك، مازال أمام الجنرال بترايوس مهام كثيرة. وستزداد مهمته صعوبة إذا طالب المسؤولون الأمريكيون قصيري النظر بسحب المزيد من القوات الأمريكية من العراق في أواخر العام الجاري.
إلا أن عدم فعالية الحكومة العراقية وليس المسلحين هي مشكلة العراق الكبرى. لقد تسبب المالكي في استعداء الأكراد والسنة ومعظم الأحزاب الشيعية. كما أن تصرفات المالكي تنبع في معظمها من شعور بأنه يتمتع بالدعم الكامل من الرئيس الأمريكي جورج بوش، لأن بوش غالبا ما يخرج عن النص ليعلن دعمه لرئيس الوزراء العراقي الضعيف سواء كان ذلك في المؤتمرات الصحفية أو خلال مؤتمرات الفيديو التي يجريها بانتظام.
ولاعتقاده أن البيت الأبيض لا يستطيع الضغط عليه بفاعلية بدون تقويض الدعم الداخلي لسياسة العراق، قلل المالكي من إدارته، ودعم سيطرته الطائفية من خلال زمرته الماكرة. أرسل مساعدو المالكي رسالة إلى الأمم المتحدة طلبت فيها بقاء قوات التحالف في العراق، على الرغم من أن المالكي لا يستطيع البقاء في السلطة يوما واحدا بدون دعم قوات التحالف.
هنالك أسباب وجيهة لتردد الإدارة الأمريكية في الإطاحة بالمالكي حيث لم يظهر حتى الآن مرشح بديل يحظى بتوافق الآراء. إذا نجحت المعارضة في الإطاحة بالحكومة، ولم يتم اختيار البديل لعدة أشهر (كما حدث في عام 2006 عندما حل المالكي محل إبراهيم الجعفري)، ربما لا يستطيع الوضع الأمني الهش تحمل حالة الشلل التي ستعاني منها الحكومة المريضة أصلا. لكن لا ينبغي على الرئيس بوش أن يكرر في العراق تلك الأخطاء التي ارتكبها في روسيا وباكستان: أي شخصنة العلاقات مع دولة أخرى. ينبغي على الولايات المتحدة أن تدعم الديمقراطية في العراق وليس المالكي بحد ذاته.
هدد الاكراد منذ بضعة أسابيع بطلب عقد اقتراع بسحب الثقة من الحكومة إذا لم يوافق رئيس الوزراء على اقتسام السلطة. ويبدو أن المالكي قد وافق بالفعل. أما المحك فهو ما إذا كان المالكي سوف يسمح للسنة بالانضمام إلى قوات الشرطة بأعداد تمثيلية، وما إذا كان سيوافق على دفع الاموال إلى المحافظات والسماح بتمرير التشريع الخاص بانتخابات المحافظات مما يضعف جهوده الشمولية من أجل السيطرة على العراق بالكامل. إذا لم ينجح المالكي في هذا المحك، لن يكون أمام الرئيس الأمريكي إلا خيار واحد، وهو الإدلاء بصوته الحاسم ضد رئيس الوزراء العراقي.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
لماذا ينتظر العراقيون ... المهدي المنتظر ؟
داود البصري
السياسة الكويت
قبل حوالي عامين وبعد ازمة تفجير الضريحين في سامراء واشتعال الفتنة الطائفية التي اعقبت ذلك كان لي نقاش مع احد المهندسين العراقيين من المقيمين في اوسلو الذي صعقني بارائه الغريبة والميتافيزيقية وحيث اكد وقتها ان التفجير يقف خلفه الاميركيون..? ولما سالته عن سبب ذلك الاعتقاد اجابني بان الاميركان يهدفون لمعرفة الحامض النووي للائمة من اجل معرفة مكان وجود الامام المهدي المنتظر في العراق لانهم ينوون اعتقاله,وفي الحقيقة صدمت لجوابه لانني ان كنت الوم الفلاح او العامل العراقي البسيط الذي تضحك عليه بعض العمائم من الدجالين, فكيف السبيل مع شخص مثقف وذي عقلية علمية ومهندس مدني كما يقول? لذلك لم افاجا بما ذكره قائد شرطة البصرة حول انضمام اطباء ومهندسين لعصابة اليماني الخرافية والتي هي في النهاية ليست العصابة الوحيدة العاملة في هذا المجال طبقا لاقوال وتعليقات رئيس الوزراء نوري المالكي, فهنالك خمس عصابات مهدوية عاملة كما يقول جميعها تنتظر على احر من الجمر وصول المهدي واستقباله, وطبعا ليس هنالك ذكر رسمي للعصابة الرائدة وهي ( جيش المهدي ) لصاحبه ووكيل اعماله ومتعهد مجازره الطائفية المريضة سماحة الرفيق المناضل ( مقتدى الصدر ) مد ظله!!, فجرائم هذه العصابة الرائدة لا تدخل سجلات حكومة حزب الدعوة وشركاه في الائتلاف لانها مشاركة في العملية السياسية وسبق لها ان تولت وزارات خدمية عمقت الخراب في بلاد العراق, ثم ان هذا الجيش المهدوي في حالة سكون حاليا بعد الهدنة التي اعلنها مقتدى قبل شهور ويهدد اليوم بنقضها ليعود (رامبو النجف ) من جديد بطلا للساحة والميدان مع مجازر جديدة ستزيد المشهد العراقي الدرامي الوانا ودرامية وقد سبق لمقتدى ايضا ان اعلنها اكثر من مرة من ان جيشه لا يملك اي طرف حله وانهائه وحتى المرجعية لا تستطيع ذلك!, وان الوحيد الذي يملك حق حل الجيش وتسريح مراتبه هو الامام المهدي المنتظر فقط, فتصوروا ضراوة المشهد القادم وخرافيته وعبثيته اللا منتهية والتي تؤشر بكل جدارة على مجازر شعبية شيعية قادمة يكون ضحيتها الناس والحجارة والزرع والضرع وفقراء الشيعة بينما تنتفخ اوداج السادة واهل العمائم الثقيلة من الذين يعرفون جيدا من اين تؤكل الكتف ويمتص اللحم بينما تترك العظام للمحرومين الموعودين بالجنة المستقبلية وبالشفاعة, وتلك لعبة اصبحت قديمة ومكشوفة وبايخة ايضا , ولعل سر تزايد الجماعات والدعوات المهدوية في الشارع العراقي لا يتعلق فقط بمؤامرات خارجية كما يقول اهل الحكم من الرفيق موفق الربيعي مستشار الأمن القومي الخطير الى سيادة رئيس الوزراء الذي لم يكلف نفسه بالنظر حوله ليرى حجم الفشل الحكومي والمازق المسدود الذي اوصلت حكومته الائتلافية العراق اليه , فالوزارة ناقصة وعاجزة , وكثير من الوزراء في حالة هروب من العدالة من تهم جنائية خطيرة مثل وزير الثقافة ومؤذن الجامع السلفي اسعد الهاشمي الذي طويت اخباره ولا احد يعلم الى اين وصلت قضيته بينما تفاعلت قضايا طرد مدراء لجان النزاهة لكشفهم لسرقات واختلاسات الاخوة المؤمنين في احزاب الدعوة والمجلس الايراني الاعلى وبقية الحلف المعروف من ( الشفاطين ) , اما البرلمان فحدث ولا حرج وهو عار على اي شكل من اشكال الديمقراطية الحقة , والسيد المالكي يعلم جيدا من دراساته التاريخية والشرعية والحوزوية من ان الظلم مرتعه وخيم ومن ان الفقر والعوز والتيه الشعبي هو احد اهم اسباب الدعوات المهدوية , فالظلم الذي كان واقعا على الزنوج في جنوب العراق ايام العصر العباسي الثاني استغله احسن استغلال علي بن محمد ليكون زعيما للزنج ومهديا لهم وقائدا لثورتهم التي استمرت 14 عاما في البصرة وبطائحها تملكوا خلالها العبيد والجواري ومارسوا اساليب اسيادهم السابقين في التحكم برقاب العباد , وكل الدعوات المهدوية في التاريخ العربي والاسلامي منشاها اجتماعي محض بعيدا عن لغة المؤامرات , من دون ان ننسى تدهور المستوى الثقافي للشعب العراقي وهجرة العقول والكفاءات وهيمنة الاميين والعيارين والشطار والسماسرة والدلالين وباعة ( المسابح واهل التهريب ) من الذين عملوا طويلا في اسواق السيدة زينب الدمشقية وكوجه مروي الطهرانية وتجار الشنطة وعملاء المخابرات السورية العاملين على خط دمشق / بيروت العسكري خلال مرحلة الاحتلال السوري للبنان , وهي الهيمنة التي هشمت العراق بالكامل وابرزت على الملا طيقة جديدة من لصوص السياسة استطاعت ان تحقق من النهب ما لم يحققه الاوائل , بعد ان ظل العراق والى الابد (بستان قريش) للنهب التاريخي , الديمقراطية الدموية الراهنة اسوأ بكثير من الديكتاتورية البائدة, ويبدو ان السيد المالكي وهو يتوعد بالقضاء على الجماعات المهدوية يتناسى كليا انه لم يقض على البطالة, ولم يستطع التقليل من طوابير العاطلين ولا الهاربين من الجحيم العراقي ولا توفير الماء النظيف والكهرباء الدائمة او ابسط الخدمات الانسانية والصحية , وحكومة الاخوة المؤمنين لم تستطع كبح جماح انتشار المخدرات في الشارع العراقي بشكل غير مسبوق وهي مخدرات معروفة المصدر من الجيران الشرقيين الحلوين, لقد انتقد المالكي واهل الحكم في العراق الدنيا من دون ان يمتلكوا الجراة على انتقاد الحبيب الايراني والذي بدعواه السياسية وبشعاراته المهدوية قد عبد الطريق منذ البداية لفرق الخرافة والضلالة ? لا يكفي ابدا اتهام بعض الاطراف العربية والخليجية بوقوفها خلف تلك الجماعات المهدوية فالمهندسون والاطباء والمثقفون المنضوون تحت راية تلك الجماعات ليسوا من السذاجة ليخدعوا من قبل اطراف تامرية كما يوحي حكام العراق بل انهم نتاج حقيقي للعقلية العدمية ولحالة الياس العراقي الشامل وهم صورة ناطقة لثقافة الاحزاب والجماعات الدينية المتطرفة بتصوراتها الخيالية والخرافية , وقد شهدت السعودية بالذات اواخر العام 1979 وفي موسم الحج لذلك العام مثل تلك الهوجة وكانت سابقة لم تتكرر اما في العراق الراهن والواهن المريض فيبدو ان كل جهود البناء الحضاري والعقلي منذ عشرينيات القرن الماضي قد ذهبت ادراج الرياح , فالدجل ذو متوالية تراكمية , وانتظار المهدي والمخلص والمنقذ هو الحل السهل والوحيد المتاح في زمن العجز والفشل العراقي الشامل , وقد صدق الصحابي الجليل ابو ذر الغفاري بقولته الشهيرة والتاريخية : ( عجبت لمن لا يجد قوت يومه , لماذا لا يقوم على الناس شاهرا سيفه )!!... وما يدور حاليا او سيدور هو حالة طبيعية لهيمنة التخلف وتراجع التقدم وهو خيانة حقيقية من قوى الغرب لما كان يسمى بحرية العراق التي تحولت لكابوس العراق, فالحروب المهدوية ستكون من ابرز ملامح عراق القرن الحادي والعشرين.
وقد قالها شاعرنا معروف الرصافي في القرن الماضي :
لا خير في وطن يكون السيف عند جب¯انه والراي عند عديمه والمال عند بخيله.

ليست هناك تعليقات: