Iraq News
























مواقع إخبارية

سي أن أن

بي بي سي

الجزيرة

البشير للأخبار

إسلام أون لاين



الصحف العربية

الوطن العربي

كل العرب

أخبار اليوم

الأهرام

الوطن

القدس العربي

الحياة

عكاظ

القبس

الجزيرة

البيان

العربية

الراية

الشرق الاوسط

أخبار العراق

IRAQ News




فضائيات



قناة طيبة

قناة الحكمة

قناة اقرأ

قناة الشرقية

قناة بغداد الفضائية

قناة البغدادية

قناة المجد

وكالات أنباء

وكالة أنباء الإمارات

وكالة الأنباء السعودية

المركـز الفلسطينـي

وكالة أنباء رويترز

وكالة الانباء العراقية


تواصل معنا من خلال الانضمام الى قائمتنا البريدية

ادخل بريدك الألكتروني وستصلك رسالة قم بالرد عليها

Reply

لمراسلتنا أو رفدنا بملاحظاتكم القيمة أو

للدعم الفني

راسل فريق العمل

إنظم للقائمة البريدية


اخي الكريم الان يمكنك كتابة تعليق وقراءة آخر عن ما ينشر في شبكة أخبار العراق من خلال مساهماتك في التعليقات اسفل الصفحة



Website Hit Counter
Free Hit Counters

الجمعة، 16 نوفمبر 2007

صحيفة العراق الالكترونية الافتتاحيات والمقالات 15-11-2007


نصوص الافتتاحيات والمقالات
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
1
أزمة تعيد التمسك بالوحدة العراقية
عادل سعد
الوطن عمان

على الرغم من التقاطعات الشديدة بين مواقف الجهات المعنية بالأزمة الأمنية الحدودية التي تفاقمت تركياً وعراقياً فإن أكثر من طرف واحد حصد منافع واضحة منها، وإذا كان ميزان الأزمة بدأ يميل إلى الحل السياسي في إطار من الشراكة التركية العراقية الأميركية فإن هذه الشراكة ليست بعيدة عن الآمال السورية والإيرانية وذلك لأن عنصر التهدئة غلب على الطروحات الرامية للحل وفي هذا خدمة لكل الأطراف بدون استثناء التي جميعاً لا تسمح ظروفها أن تذهب أجواء التوتر أكثر مما هي عليه لأن هذا يفرض عليها استحقاقات إقليمية ليست مستعدة لها .وبشيء من التفصيل، حصد الأتراك الفائدة من خلال إعادة تجسير العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، ويمكن قراءة ذلك من نتائج لقاءات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في اسطنبول، وفي الصفحة المتقدمة، من نتائج زيارة رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي إلى الولايات المتحدة الأميركية .أما على الصعيد الأميركي فقد استثمرت الإدارة الأميركية الأزمة في الإعلان عن لقاء أميركي إيراني جديد منتظر بشأن العراق وما أشير إليه من مساعٍ عربية أميركية بشأن لبنان، فضلاً عن النجاح في ترويض الجموح الكردي إلى حدٍ ما لصالح التخفيف من المأزق الأميركي في العراق ، علماً بأن السنتين الأخيرتين شهدت مثل هذا الجموح الكردي الذي أقلق الأميركيين في إطار مخاوف أن يذهب أكراد العراق أسرع في رؤيتهم الانفصالية.ولاشك أيضاً أن ذلك لملم المواقف الإقليمية لصالح إدارة الرئيس جورج بوش في مواجهة ضغوط الكونغرس الأميركي من خلال الاستمرار في كسب الوقت لعنوان تسميهِ هذه الإدارة (التحسن الأمني) الذي حصل في العراق الأمر الذي لابد أن يتيح للرئيس بوش مجالاً للتجاذب في موضوع سحب بعض القوات الأميركية العاملة في العراق خلال العام القادم .وفي ظل هذه الأجواء أيضاً حصل الإيرانيون والسوريون على بعض الفوائد الإقليمية وإن كانت بنسب أقل غير أن المتغير الإيجابي الأهم حصده العراق أصلاً في إطار تأكيد مبدأ الحفاظ على وحدته، ومن الممكن بل والمؤكد أن يسعف ذلك العراقيين في مواجهة نزعات الإسراف للدعوة إلى الفيدرالية أو على ما اقترحه الكونغرس الأميركي لتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم وهي الدعوة التي واجهت اعتراضات حادة من كتل عربية عراقية التي تجد في الانفتاح أكثر على الطروحات الفيدرالية مخاطر جسيمة على وحدة العراق.ومن القراءة الدقيقة لما جرى في إطار هذه الأزمة الأمنية يمكن التأكيد على أن العراقيين حصلوا على ضمانة قوية لوحدتهم بالموقف التركي الإقليمي في الوقت الذي كانوا فيه بحاجة ماسة إلى هذا المناخ إقليمياً بعد أن أخفقت الكثير من الدعوات العراقية الداخلية في تحقيق ذلك ، لكن السؤال الجوهري الذي استجد على هامش وقائع الأزمة التركية العراقية ، هل تملك القوى العراقية الإرادة المتواصلة للإفادة من تلك الأجواء .إن الأمر مرهون بعدد من التفاهمات السياسية اللوجستية، التفاهم الأول، أن تستند الاستفادة على تكوين موقف عراقي موحد إزاء الاحتلال، وتقليل حجم التناقضات العراقية بشأن التعامل مع الأجندة الأميركية وبالأخص حول موضوع الانسحاب، والواقع أنه كلما شعر الأميركيون بأن هناك توجهات عراقية مشتركة واضحة في رفض استمرار الاحتلال، أصبح مأزق الأميركيين في التشبث بقرار البقاء على الأراضي العراقية مدة طويلة أصعب وأشد على إدارة الرئيس بوش ، علماً بأنه بات يخطط لكي لا يرث للديمقراطيين أزمة الاحتلال للعراق ليس حباً بهم ولكن في إطار البحث عن وسيلة للتقليل من خسائر الجمهوريين.وعلى الصعيد نفسه فإن العراقيين هم الآن بحاجة ماسة حقاً للإفادة من الأزمة بفرض مكونات توصيل بينهم واستشعار أهمية ذلك بصورة أكبر في الأوساط الكردية العراقية التي لم تلجم طموحاتها في التعبير عن خصومات مع الواقع العربي العراقي المقابل وصلت في بعض الأحيان إلى حد الإيحاء المبيت بالنزعة الانفصالية .ويبدو أن الحرج الأمني الكردي قد عجل بإرسال الوفد الشعبي من الإقليم برئاسة عدنان المفتي رئيس برلمان كردستان العراق إلى بغداد واللقاءات العديدة التي حققها مع الكتل السياسية وما سمع عرب العراق من تطمينات كردية أن عراقيتهم لن تكون أقل شأناً من طموحاتهم القومية ، وأنهم يشعرون بحاجة إلى بغداد بذات المستوى الذي يشعرون به بحاجتهم إلى تعزيز رؤيتهم القومية ، والخطر في كل ذلك ألا يتمكن العراقيون من الإمساك طويلاً بهذا التطور الإيجابي .
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
2
السيجار والقهوة والحلوى لإنتزاع اعترافات صدام ! كتاب جديد يكشف اسرار اعتقاله
و بي أي
كشف كتاب جديد أن الولايات المتحدة استخدمت السيجار والقهوة والحلويات العربية لإنتزاع معلومات من الرئيس العراقي السابق صدام حسين أثناء فترة احتجازه لدى القوات الأمريكية في مطار بغداد.
وقالت صحيفة "ديلي تليغراف " امس إن الكشف جاء على لسان جورج بيرو العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (إف بي آي) الذي يجيد التحدث بالعربية وامضى خمس ساعات في اليوم على مدى سبعة أشهر يستجوب صدام.
وحسب كتاب بيرو (مراقبة الإرهابي)، فإن المعاملة الرقيقة "أثمرت نتائج كبيرة واقنعت صدام حسين بفتح قلبه والإعتراف بقتل 180 ألف كردي والتخطيط لتطوير سلاح نووي، وألغت الحاجة لاستخدام الموسيقى الصاخبة والأنوار الباهرة التي تعمي العيون".
وقال الكتاب "إن صدام حسين انفجر في البكاء حزناً حين انتهت مهمة العميل الخاص والذي كان يتمتع معه بتدخين السيجار في الفناء القريب من زنزانته في مطار بغداد الدولي"، مشيراً إلى أن بيرو "بنى علاقة جيدة مع صدام بعد اعتقاله في ديسمبر 2003 وكان بمثابة ممره الوحيد إلى العالم الخارجي".
وكشف الكتاب أن صدام حسين "لم يستخدم أي شبيه كبديل له لأن أحداً لم يستطع تقليده، واعترف بأنه لفق مؤامرات ضد نفسه ليتعرف على هوية كل من ينضم لها وكان الإعدام نصيب كل من فعل منهم".
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
3
من دفع ثمن الحروب الأمريكية؟!
افتتاحية
الرياض السعودية
خسائر أمريكا في حربيء العراق وأفغانستان تريليون، ونصف التريليون دولار، أي أن كل أسرة متوسطة، حسب التقرير، دفعت عشرين ألف دولار من دخلها الخاص، ولو حاولنا توزيع هذا المبلغ الهائل على قارة أفريقيا، لأقام بنية أساسية للطرق، والمطارات، والاتصالات وبناء الجامعات، ولنشأ في ظل هذا المشروع ارتفاع مستوى الأسرة، وقوة العمل، والاستثمارات المتعددة، وبناء هياكل زراعية وصناعية كبيرة..
ولو وجّه هذا المبلغ في وضع سلّم أولويات للنهوض بالاقتصاد العربي، وخاصة الدول التي تعاني ضائقة اقتصادية بسبب الحروب والكوارث، لاستطاعت أمريكا أن تضع أولى درجات سلّم الديمقراطية، ولأزالت عبارة "إنهم يكرهوننا" من الشوارع والطرقات ومحطات السكك الحديدية، والمطارات، ولأصبحت صديقاً وحليفاً مثلما فعلت لأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، عندما أنشأت مشروع "مارشال" الذي أعاد إعمارها وجنبها السقوط في فخ الاتحاد السوفياتي المناهض لها..
عندما تترجم الأرقام الكبيرة في مصروفات حروب وتكاليف تديرها غرائز الساسة الحالمين بالامبراطوريات والهيمنة على العالم، تتحول الهزائم والخسائر العسكرية إلى مواجهة ليست مع القوى المحركة للاقتصاد والمستفيدة من الحروب بسبب صفقات صناعة الأسلحة وتمويل الجيوش، وإنما التساؤل يطال دافعي الضرائب من أصحاب الدخول المحدودة، وهم الرمز المكثف في محاكمة تلك الأسباب والتظاهر ضدها، وإدراجها ضمن محاسبة قانونية وأخلاقية لهذا الهدر المالي الذي يصنف بالجنون..
صحيح أن قوة الاقتصاد الأمريكي كبيرة، لا تتأثر مباشرة بمثل هذه الخسائر، لكن المشكلة هنا، ما هي العوائد التي تتكافأ من مصروفات نصف هذا المبلغ، إذا ماعرفنا أن البلدين اللذين تم غزوهما يعيشان أسوأ الحالات الأمنية، والاقتصادية، ثم إن الخسائر البشرية أمريكية كانت أو عراقية - أفغانية، تحولت إلى كوارث، والدليل أن سياسات الدول الكبرى ليست دائماً تُبنى على حقائق الواقع ومفاجآت المستقبل وتحولاته، ولعل ما حدث في تلك الحربين أن أمريكا لم تخسر فقط في الجانب المادي وإنما كسبت عداءً متصاعداً مع العالم كله، وأظهرت أن عقلية الراعي والقطيع ليست دائماً ناجحة لأنه مثلما هزمت التكنولوجيا، والاقتصاد المتقدم قوى شريرة مثل النازية والفاشية، كانت البربرية القبلية عند هولاكو وجنكيزخان، والفايكونغ التي دمرت أوروبا، وكذلك القبائل الصينية التي شُيد السور العظيم بسببها، تستنسخ نموذجها المعاصر من قبيلة، الآلة الحديثة للدمار الشامل، والقيادة العشائرية التي ترفع شعار الديمقراطية، وإصلاح الشعوب، ونشر القيم الأمريكية باسم تلك الهمجية، ولعل مسار التاريخ يظل متحركاً لكنه ثابت الأهداف فيما يتصل بسلامة الإنسان وقيمه وأخلاقه..
فأمريكا قامت على هجرات اغتصبت الأرض وأبادت الإنسان الأصلي لتلك القارة، ولا يعنيها في توسعها، أن تبقي على نفس المبادئ، لكن الظروف ربما تعاكسها، لأنها مثلما جعلت الحروب هدفاً ثابتاً في سياستها، واجهت معضلة مقاومة الدول الأضعف، ومن هنا خسرت حروبها في كوريا، وفيتنام والعراق وأفغانستان، وحتى مع البذخ الهائل في المصروفات، رأت أن المقاومة في الداخل الأمريكي، لا تقل شراسة عن مواقف ونضال الآخرين ضدها، وتلك هي الحقيقة التي لم تعد تراها أو تقبلها..
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
4
الأكراد.. ودولتهم المنتظرة بين أن تقوم أو لا تقوم!
محمد بن عيسى الكنعان
الجزيرة السعودية
قبل سنة تقريباً كنت في مقهى عربي يقع في شارع (كرم ويل) بمنطقة (ساوت كنزقتن) بالعاصمة البريطانية (لندن)، حيث التقيت شاباً عراقياً يعمل هناك، ممن أجبرته الظروف السياسية القهرية على ترك العراق..
إبان حكم الطاغية صدام حسين (العبثي)، بحثاً عن لقمة العيش وشيء من الحياة الكريمة، وخلال حديثي العابر معه اكتشفت أنه (عراقي) من أصول (كردية)، فأردت أن أسلي عنه بذكر شيء من عبق التاريخ الإسلامي الذي يشترك فيه العرب والأكراد وغيرهم من أعراق الأمة الخالد بدينها والمجيدة بتاريخها والعريقة بحضارتها، فقلت له: إذاً أنت من الشعب العظيم الذي أهدى الأمة صلاح الدين الأيوبي، القائد الفذ والناصر لدين الله. فكانت إجابته أسرع مما توقعت عندما قال بوضوح وصراحة: وماذا نفعنا صلاح الدين؟ قلت: كيف؟ فأجاب: ماذا نفع الأكراد؟ كان بإمكانه أن يصنع لهم دولة تبقى إلى اليوم ولكن راح يحارب هنا وهناك! فقلت: لا تستغرب أو تستنكر على هذا البطل العظيم، لأن همه كان أكبر من همك ووعيه أوسع أفقاً من وعيك، وهمته أعلى من همتك، لقد كان همه (الأمة بأسرها) ووعيه تركز في مسؤوليته التاريخية أن تبقى أمته عزيزة منيعة، فلم يفكر في هذه الفروقات المريضة التي ما إن حلت بها حتى أوهنت جسدها وجعلتها مطمعاً لكل طامع استعماري.
حديث الشاب العراقي ليس شاذاً في العقلية الكردية، إنما هو حديث متداول كأنه فكرة عامة جامعة لكل الأكراد الذين يتناقلون هذا الهم من أصغر مواطن في منطقة كردستان إلى أكبر سياسي، أو زعيم شعبي يصفق لكل قادم أجنبي يغريهم بدولة تجمع شملهم، رغم أنهم يؤكدون وحدة الأمة، وهم في الواقع يسعون لدولة على حساب تقسيم دولة قائمة منذ فجر التاريخ حتى عصر مفهوم الدولة الحديثة، فينخرطون في مشروع (تقسيم المقسم) في كيان الأمة دون أن يشعروا، لأنهم في (حيرة) بين التطلعات الشعبية وهي أشبه بالأحلام في زمن الحقائق، وبين المعطيات الواقعية المحكومة بالاتفاقيات الدولية والمصالح العالمية، فهم يريدون الاستقلال السياسي رغم أنهم لا يملكون امتداداً عبر التاريخ بسلطان يجمعهم أو حكم يكون مرجعاً لشرعية هذا الاستقلال، وينادون بدولة قومية وقد توزعوا على أربع دول هي دول قومية بحد ذاتها: العراق وسوريا (العربيتان)، تركيا (التركية) وإيران (الفارسية) فزادت حيرتهم، بل إن الواقع الكردي يتعارض مع هذا التوجه القومي، بسبب معضلتين داخلية وخارجية، فالمعضلة الداخلية هي في الانقسام التقليدي بين أكراد العراق، من واقع وجود حكومتين مركزيتين، الأولى تقع في مدينة السليمانية وهي تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني ولها علاقات متينة مع إيران، بينما الحكومة الثانية تقع في مدينة أربيل ويتزعمها مسعود البرزاني ولها علاقات مع تركيا.
أما المعضلة الخارجية فهي أن قيام دولة كردية في العراق غير وارد وغير عملي كما جاء على لسان جلال الطالباني في مقابلة أجراها مع هيئة الإذاعة البريطانية في أغسطس عام 2006م، لأن هذه الدولة ستكون محاطة بدول ذات أقليات كردية لم تحسم فيها القضية الكردية بعد، وإذا ما قررت هذه الدول غلق حدودها فإن هذا الإجراء يكون كفيلاً بإسقاط هذه الدولة الوليدة، وما يزيد المسألة تعقيداً (الموقف الأمريكي) من القضية الكردية، فهو مع الأكراد في العراق نحو الاستقلال لأن هذا يأتي في سياق المشروع الأمريكي لتقسيم العراق، وضد الأكراد نحو الاستقلال في تركيا بسبب العلاقة الأمريكية التركية الإستراتيجية، ومع الأكراد في سوريا وإيران ولكن من دون استقلال، لأن الغرض الأمريكي هنا هو إضعاف الحكومة المركزية في دمشق وطهران وليس تمزيق الدولتين. إذاً تبدو الحالة الكردية حالة محيرة، لأنه من الصعب أن تجتمع أربع دول (تختلف في سياساتها) على منح الأقليات الكردية فيها حكومات ذاتية ضمن نطاقها الجغرافي، فضلاً عن منحها استقلالاً سياسياً يكون أرضية لقيام دولة كردستان المنشودة، يكفي دليلاً على ذلك صراعاتهم الدموية وصداماتهم العسكرية مع الحكومة التركية بعد الحرب العالمية الأولى، ومع الحكومة الإيرانية بعد ثورة الخميني الذي استبعدهم من المشاركة حتى في صياغة الدستور الإيراني، ومع الحكومة العراقية أيام نظام صدام حسين وقضية حلبجة المعروفة.
بقيت الإشارة إلى (الأكراد) من حيث أعراقهم وأماكن وجودهم، فالشعب الكردي يستوطن منطقة تقع في شمال الشرق الأوسط، تحاذي جبال زاكروس وجبال طوروس، وهي أجزاء من (شمال العراق)، و(شمال وغرب إيران) و(شمال شرق سوريا)، و(جنوب شرق تركيا), إضافة إلى (جنوب غرب أرمينيا) وبعض مناطق أذربيجان ولبنان. والشعب الكردي يتكون من قسمين كبيرين، الأول من شعوب سكنت منطقة كردستان وهي شعوب (زاكروس) وهم الأصل القديم للأكراد مثل الميديين (من أصول الأريين) جاءوا من شمال بحر قزوين، والهوريون وهم شعوب قوقازية، وكذلك الكاردوخين، أما القسم الثاني فهم شعوب (هندو أوربية) هاجرت إلى منطقة كردستان في القرن العاشر قبل الميلاد، وقد شكلوا خلال فترات التاريخ قرابة العشرين مليون نسمة يتوزعون على أكثر من بلد كما ذكر سلفاً، والأكراد يتحدثون اللغة الكردية وهي إحدى اللغات الهندو أوربية القريبة من الفارسية، ولهم تقاليدهم وأعرافهم وزيهم الذي يميزهم. Kanaan999@hotmail.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
5
العراق لا يزال يبحث عن مقر آمن للسفارة الكويتية في بغداد
شوقي محمود
السياسة الكويتية
قالت مصادر رفيعة المستوى وقريبة من المحادثات الكويتية - العراقية التي جرت ظهر امس بين سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد والرئيس العراقي جلال الطالباني, ان الكويت جددت موقفها الداعم لاستقرار العراق ووحدة أراضيه والعمل على كل ما من شأنه توحيد الصف العراقي للحد من العمليات التخريبية الدامية التي لم ترحم الصغير ولا الكبير.
وتناولت المحادثات الكويتية - العراقية ايضاً - بحسب المصادر - آخر مستجدات الاوضاع في شمال العراق, مؤكدة تطابق وجهات النظر بين البلدين على ضرورة تجنيب المنطقة اي مواجهة عسكرية.
وعلى صعيد تبادل السفراء بين البلدين, اكدت المصادر لـ "السياسة" انه لا خلاف على ذلك ابداً, بل انه يتم البحث الان على مكان امن لمقر السفارة الكويتية في بغداد وسيتم تسمية سفير كل دولة لدى الاخرى في وقت متزامن.
وحول الرغبة العراقية في ان تنظر الكويت في اسقاط ديونها على العراق, ردت المصادر بقولها »لقد أثير هذا الامر في وسائل الاعلام غير مرة وكان الجواب الكويتي في غاية الوضوح ويتلخص في انها لا يمكنها التنازل عن هذه الديون المستحقة على العراق, وفي الوقت نفسه لم تطلب سدادها في الوقت الحاضر, بل بالعكس فان الكويت لا تزال تقدم المساعدات للشعب العراقي نظراً لظروفه الحالية الصعبة.
واشادت الى ضرورة عرض الامر على مجلس الامة ومناقشته تحت قبة البرلمان حيث لا يمكن للحكومة بمفردها البت في اسقاط اي ديون مستحقة للكويت على دولة اخرى.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
6
الاحتقان التركي الكردي ... حيثيات وتداعيات
د. عيدة المطلق قناة
الدستور الاردن
الاحتقان التركي كان طافحاً منذ عدة أشهر مع ازدياد عمليات حزب العمال الكردستاني.. فالإعتداءات الأخيرة التي نفذها مسلحو الحزب على الجيش والمدنيين الأتراك وقتلت ( 13 جندياً وضابطاً 12و مدنياً تركيا) صبت الزيت على النار..وأصابت الرأي العام التركي بالصدمة..عندها بدأ الجيش يضغط على حزب العدالة والتنمية للموافقة على التوغل في شمال العراق .. فوافق البرلمان على ذلك وبدأ الجيش بتعزيز مستويات قواته ونقل أعداداً كبيرة من الجنود إلى المناطق الاستراتيجية الحدودية مع العراق..إذ تم نشر بين 60 الفا 100و ألف جندي.. في حين بلغ الحشد العسكري على امتداد الحدود التركية العراقية أكثر من ربع مليون جندي.. ( مع العلم بأن الصراع الدائر منذ عقدين ونيف بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني أدى لى قتل عشرات الآلاف من الكرد وجنود الاتراك..) لقد شهدت الشهور القليلة الماضية محاولات تركية عراقية لاحتواء التمرد وتطويق الأزمة.. كان منها ""بروتوكول تعاون لمكافحة الارهاب" بين حكومتي العراق وتركيا (آب ـ 2007 ) .. ثم الاتفاقية الأمنية لـ"محاربة المتمردين الاكراد الترك في كردستان العراق" (أيلول ـ 2007 ) .. وفي 16( تشرين الاول ـ )2007 أعلن نائب رئيس الجمهورية العراقي ( طارق الهاشمي) عن توقيع مذكرة تفاهم عراقية تركية تتضمن منح الحكومة العراقية فرصة زمنية لمنع النشاطات الإرهابية عبر الحدود.. و"اذا لم تتمكن الحكومة العراقية من القيام بمسئولياتها فسيحق لتركيا عندئذ ان تفعل ما هو ضروري لحماية مصالحها". (بحسب تصريحات طارق الهاشمي) ..
إن المدقق في المشهد العبثي القائم يرى من بين السطور الأصابع الأمريكية في الأزمة .. فيستحضر الدعم الأميركي القوي للانفصالية الكردية عبر إقامة "منطقتي حظر جوي" في الشمال والجنوب العراقي بزعم حماية الأكراد والشيعة ... كما تبرز في المشهد المعارضة التركية للغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وما تسببت به من فتور في العلاقات التركية ـ الأميركية .. فضلاً عن تزايد خطر الانفصالية الكردية وتواتر الإجراءات العملية لإعلان الدولة و"توسيع" رقعتها وتحديدا في تركيا وسورية.. وكلها تتم برعاية ودعم أمريكي. على أن الإدارة الأمريكية وهي تدفع باتجاه عمليات التفكيك والتركيب في المنطقة .. تواجه مأزقاً حقيقياً في المنطقة ... فأي هجوم تركي على أهداف كردية في شمال العراق قد يطال القوات الأمريكية المنتشرة في كل العراق .. فحزب العمال الكردستاني حين يستخدم المناطق الآمنة والمحمية أمريكيا في شمال العراق لشن هجماته ضد تركيا وقواتها ، إنما يدفعها إلى اجتياح هذه المنطقة ومواجهة أمريكا ، علي أمل أن ينسف العلاقة الاستراتيجية الامريكية ـ التركية أو يضعفها في اسوأ الاحوال. كما أن اشتعال المواجهة سوف يعطل بالضرورة خطوط تموين القوات الأمريكية ( علماً بأن 70 % من الشحن الجوي الأميركي و 30 % من المحروقات و 95 % من الآليات المدرعة تمر عبر قاعدة انجيرليك الجوية في طريقها الى العراق) . إذن هناك جملة من الإشكاليات في المأزق الكردي التركي الراهن .. منها أن تركيا ترى أن أمريكا كقوة احتلال هي المسؤولة عن وقف الهجمات التي ينفذها حزب العمال داخل تركيا انطلاقاً من شمال العراق .. في حين أن أمريكا غير قادرة على ذلك.. إشكالية أخرى تتعلق بالإدارة التركية فبينما تحاذر حكومة حزب العدالة والتنمية تصعيد الموقف عسكرياً والاصطدام بالولايات المتحدة.. فإن العسكر والرأي العام التركي لا يرى أي حل إلا عبر إنهاء التمرد العسكري الكردي ..وتجفيف مصادر دعمه الخلفية أي حكومة إقليم كردستان بقيادة مسعود البرزاني. فالأتراك في المؤسستين العسكرية والسياسية ، إسلاميين وعلمانيين ، يختلفون على اشياء كثيرة ، ولكنهم يتفقون علي شيء واحد هو رفض النموذج الكردي في شمال العراق..
أما على الجانب الكردي فبينما يصر حزب العمال الكردستاني على التمرد والانفصال على طريقة نظرائه من الأحزاب الكردية في العراق ، فإن هناك أكثر من نصف الأكراد في تركيا (يمثلون الأغلبية الصامتة) مندمجون في المجتمع التركي ، ولا يدعمون فكرة الانفصال عن الوطن التركي : بل يتطلعون إلى انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ، والتمتع بحقوق المواطنة الكاملة بما فيها حقهم في التعبير عن هويتهم القومية الثقافية في إطار الوطن التركي. خلاصة الأمر أن الأزمة الكردية التركية آخذة في التصاعد .. والموقف على الحدود العراقية ـ التركية متفجر ، وينذر بالخطر في أية لحظة .. وأن الحملة العسكرية التركية المرتقبة فهي وإن لم تكن الأولى ولكنها بلا شك ستكون الأكثر عنفاً وتأثيراً ، ليس فقط عسكرياً وإنما أيضا سياسياً واستراتيجياً. .. لعل في مقدمة تداعياتها توريط أمريكا أكثر وأكثر في حروب المنطقة ونزاعاتها الاقليمية.. وأما شمال العراق الذي لا يمل دعاة الانفصالية من تسويقه كنموذج للحرية والديمقراطية والاستقرار والتنمية والازدهار ، فقد أصبح ساحة مفتوحة لكل لاعب ومرتعا خصبا لكل غاصب (بمن فيهم الصهاينة) ومأوى آمنا لكل خائن.. إن القيادات الكردية اليوم إنما تقوم بمغامرة سياسية .. فالصراع الجديد الذي تفتحه مكلف جداً .. ويبدو أنها لا تتعظ بدروس التاريخ التي تؤكد أن الطرح الانفصالي لم يكن يوماً حلاً.. بل إن الانفصالية كانت وستبقى صاعق تفجير لحرائق تلتهم كل المنجزات وتتسع لتطال مساحات واسعة في المنطقة وربما في العالم ..
أما الولايات المتحدة فهي أيضاً في مأزق فظيع لقد ورطها ذات الأكراد في حرب دموية في العراق استنزفتهم ماديا وبشريا.. وستبقى تستنزفهم حتى الخروج الأخير من المنطقة وليس من العراق فحسب دون ان يلوح في الافق أي أمل بكسبها.. وها هم الأكراد أنفسهم يسعون إلى توريطها في حروب أخرى (مع تركيا وإيران وربما سوريا)،، .. إن الولايات المتحدة لا شك هي الخاسر الأكبر في هذه المواجهة ...
إن المشهد العراقي التركي الكردي بتعقيداته وتشابك خيوطه ومتغيراته يؤكد أن لتركيا الحق كل الحق في الدفاع عن نفسها .. وحماية تجربتها الإصلاحية من خيار الفوضى الخلاقة الأمريكية ..
eidehqanah@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
7
الأسوأ بين الجميع
مكرم محمد أحمد
الاهرام مصر
لم يحدث ان جاء رئيس للبيت الأبيض أثار ضيق وغضب الأمريكيين مثل الرئيس بوش الذي لن يجد له مكانا في تاريخ الرؤساء الأمريكيين بسبب سياساته الخاطئة التي دمرت مصداقية الولايات المتحدة واعادت إلي الاذهان صورة الأمريكي القبيح سوي انه الاسوأ بين الجميع‏..‏ وهذا مايقوله استطلاع اخير للرأي العام الأمريكي اجراه معهد جالوب الشهير‏,‏ أكد فيه ان‏64%‏ من الأمريكيين لايوافقون علي طريقة ادارته لشئون الولايات المتحدة‏,‏ وان‏31%‏ فقط هم الذين يساندون سياساته‏,‏ وان‏50‏ المائة يعارضون بشدة هذه السياسات وهم رقم يفوق نسبة الأمريكيين الذين كانوا يعارضون بشدة سياسات نيكسون في ذروة مأساة ووترجيت التي وصلت إلي حدود‏48%.‏
ولهذا السبب يعتقد عديد من الساسة والمفكرين الأمريكيين ان بوش الذي تنتهي مدة ولايته بعد‏14‏ شهرا سوف يخلف ميراثا ثقيلا لمن يخلفه في البيت الأبيض‏,‏ لان إدارة بوش اهدرت قيمة ودور القانون الدولي والشرعية القانونية في العلاقات الدولية‏,‏ ورفضت التوقيع علي اتفاقية كيوتو رغم التهديدات المناخية التي تحدق بعالمنا نتيجة زيادة حجم الانبعاثات الحرارية التي تسهم الولايات المتحدة بنسبة تزيد علي‏28%‏ منها‏,‏ وخرقت قيم الديمقراطية الأمريكية بتسامحها المزري مع صور التعذيب في معسكرات أبوغريب والاعتقالات غير القانونية في جوانتانامو دون مساءلة أو محاكمة‏,‏ كما أهدرت خصوصية الشعب الأمريكي بالتضييق علي حريات الافراد والتوسع في عمليات التنصت بعد حوادث واشنطن ونيويورك‏
لكن اخطر ما فعلته إدارة بوش‏,‏ انها استخدمت القوة الأمريكية بغشم يفتقد الرشد اساء إلي صورة الولايات المتحدة‏,‏ وفضلا عن ذلك فان الرئيس الأمريكي المقبل سوف يرث وضعا صعبا في العراق‏,‏ يلزم واشنطن الابقاء علي أكثر من مائة الف من جنودها هناك‏,‏ ونفوذا متزايدا لايران في منطقة الخليج بسبب حماقة الغزو‏,‏ وحربا علي الإرهاب في افغانستان لم تستطع ان تحقق النجاح المأمول لانها فشلت في كسب قلوب وعقول الافغانيين وظهرت بصورة الحرب علي الإسلام‏,‏ اضافة إلي الاعصار المدوي الذي يكاد يعصف بحكم الرئيس الباكستاني برويز مشرف‏,‏ وحتي علي مستوي الداخل فشل الاقتصاد الأمريكي في تضييق الفجوة التي تزداد اتساعا بين الطبقات في الوقت الذي يعاني فيه مايزيد علي‏40‏ مليون امريكي من قصور نظم الرعاية الصحية‏.‏
وتكاد تنحصر امال إدارة بوش في انهاء ولايتها الثانية بصورة تحفظ ماء وجه الرئيس في فرص النجاح التي يمكن ان تحققها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في مؤتمر انابولس الذي من المفترض ان ينعقد مع نهاية الشهر لاطلاق عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل اقامة الدولة الفلسطينية في إطار عملية سلام شامل تضمن تحركا موازيا علي المسارين السوري واللبناني‏,‏ وهو مؤتمر لايزال يحفه الكثير من الاخطار والمخاطر في ظل الأوضاع الداخلية الصعبة لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس‏,‏ وحذر اطراف عربية كثيرة تخشي ان يكون المؤتمر مجرد فرقعة اعلامية بلا عائد حقيقي خصوصا ان ايام إدارة بوش تقارب نهايتها‏..‏ ومع كون كونداليزا هي الافضل بين فريق بوش إلا ان امكانية نجاحها في انابولس لاتزال محدودة‏,‏ خصوصا وان زياراتها المتعددة لمنطقة الشرق الأوسط علي مدار اكثر من عام لم تسفر عن أي تغيير حقيقي علي الأرض‏,‏ حتي ان يكون تغييرا محدودا يتعلق برفع عوائق المرور البري امام سكان مدن الضفة‏!‏
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
8
جبهة التوافق .. من سيطلب تعويض العراقيين
د. اياد الصقر - العراق
الدستور الاردن
نددت جبهة التوافق حول قضية اسعد الهاشمي بانسحابها من البرلمان ومطالبته باستبدال الحكومة بحكومة اخرى وكما طالبت الجبهة باعادة الثقة بوزير الثقافة الحالي المعين في حكومة الاحتلال وكذلك تعويضه لما تسبب له من ضرر معنوي وهذا حق مشروع ها انتم تتخذون قرارا ، الحمد لله وها نحن نذكركم بانا من انتخبناكم وكنا حريصين على تجنيد ابناء العراق الغيارى الشرفاء لانتخابكم للدفاع عن حقوقنا ومصالحنا ، ولكن يا سادتي يا من تمثلونا في البرلمان تطالبون بتعويض عن اضرار وزير الثقافة لانه منكم ونسيتم من انتخبكم.
متى ستطالبون بتعويض الشعب العراقي الذي تعرض لاضرار جسيمة ليس معنوية فحسب بل اضرار مادية دمرت كل كيانة وما تناسيتموه وهو الضرر الجسدي لما عانوه خلال فترة برلمانكم الذي لم يقدم اي شيء للعراقيين بكل اطيافهم وألوانهم وانتم تتغزلون بهذه الكلمات منذ دخولكم العملية السياسية كما تسموها انتم ، ومنذ بدء الاحتلال ولحد الآن وانتم لا تهتمون الا برواتبكم ومكافآتكم وحماياتكم ، ألم يحن الوقت ليقول العراقيون لكم ولغيركم لكم كفاكم ظهورا على شاشات الفضائيات فقد أصبحتم نجوما لامعين وأصبح العراق هوليود السياسة وفي ظل سياستكم وبرلمانكم وللاسف سرق العراق وعمّ الفساد كل قطاعات العراق وانتهى التعليم وغبنت المرأة وترملت النساء وتيتم الاطفال ودمرت الحضارة وسرقت الحضارة والذاكرة العراقية وخربت الشوارع وقتل من قتل وشرد من شرد وترملت النساء وتيتم الاطفال وتم الاعتداء حتى على المعوقين والمسجونين وزينت شوارع بغداد الرشيد بالجثث المقطوعة الرأس في حين امتلك سياسيوكم الشقق الفارهة في دول الجوار وفي اوروبا ، امتلكوا الفلل والفنادق والشركات بل وأحياء كاملة اشتروا والعراقيون يتصدقون كسرة خبر وكثير منهم يشحد لقمة عيشه لان بيوتهم حرقت وتهدمت وهجروا داخل العراق ، وآخرون ممن حالفهم الحظ هاجروا خارج العراق طلبا للأمن والسلامة ، بارك الله دول الجوار على استضافتها ، وانت لاهون بالانسحاب تارة وبالمصالحة تارة اخرى وانتم تناقشون في برلمانكم قضايا الزراعة وامور القانون ووووووو في حين ان العراقيين يقتلون بلا حسيب ولا رقيب فلا كهرباء ولا غاز ولا كاز ولا ماء صافي ولا اي خدمات انسانية المهم سياراتكم فيها بنزين وبيوتكم لا تحتاج الى النفط والغاز لانكم جزء من الحكومة التي تسيطر على كل شيء وتوفر لكم ما تحتاجونه انتم وزملاؤكم وكل من سار في هذه العملية السياسية ، والعراقي يتحسر على الكهرباء والماء أبسط الخدمات الانسانية بل يقف ساعات طوالا على محطات التعبئة ليحصل على البنزين هذا اذا حالفه الحظ ولم يقتل او يستهدف في عملية ارهابية جبانة تودي بحياته ، وهو لا يعلم بانه اقدامه تدوس على اكبر بحيرة نفطية في العالم انصفوا اخوانكم انصفوا من انتخبكم وتذكروا قدرة الله عليكم وطالبوا بتعويض العراقيين فهم المتضرر الاول والاخير في كل ما يدور في الساحة العراقية اعان الله العراقيين على كل ما يعانونه ويكابدونه ونحن نقول لهم صبرا آل ياسر وان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب؟،.EYADALSAKER@yahoo.com
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
9
سنــة قاتلـــة فـي العــراق
تشارلي ريس
موقع انتي وور
الحشد المؤيد للحرب يشدد على الانخفاض الأخير في عدد الضحايا الاميركيين في العراق ، التي تحسب شهريا ، لكن تبقى الحقيقة أن سنة 2007 هي أكثر سنوات الحرب التي وقع فيها قتلى بالنسبة للأميركيين ، علما بانها لم تنته بعد.
حتى كتابة هذا المقال ، قتل في العراق 853 أميركيا في عام 2007 ، وهو رقم يفوق الرقم السابق البالغ 849 قتيلا عام ,2004 المجموع الكلي وصل إلى 3858 أميركيا فقدوا حياتهم في العراق. والأمر المحزن أنهم يموتون من أجل لا شيء ، لان الكونجرس الجبان يرفض وقف الحرب بقطع التمويل.
تعرّف الإدارة مفهوم "النصر" بانه عراق ديمقراطي ومستقر قادرا على الدفاع عن نفسه. وفي الواقع ، فإن هذا تعريف لحرب لا يمكن كسبها. والطريقة الوحيدة لترسيخ استقرار مع الأكراد والسنة والشيعة هي إيجاد ديكتاتور آخر يتمتع بالقسوة الكافية لفرض الاستقرار بقوة السلاح. بعبارة أخرى ، يمكنك أن تحصل على الاستقرار دون ديمقراطية أو على ديمقراطية دون استقرار. وعليك أن تختار. في كلا الحالتين ، الأمر لا يستحق خسارة حياة أميركي واحد.
حان الوقت لأن يواجه الشعب الأميركي السؤال التالي "ما الذي يعود علينا من هذه الحرب؟" هذا لا يعني أننا أنانيين. فهذه دماؤنا وأموالنا ، لذا من المؤكد أن للشعب الأميركي الحق بأن يتوقع جني بعض الأرباح من هذه التضحية. تبعا لذلك ، ما هي هذه الأرباح؟ الجواب لا شيء. الأصدقاء المتعاونين مع عصابة بوش - تشيني حصلوا على ارباح وافرة ، لكنهم لم يتقاسموها مع الجنود القتلى. أو مع الشعب الأميركي ، وهذا أمر هام. وسواء أصبح لدى العراق ديكتاتور جديد أو أصبح جمهورية إسلامية تتحالف مع إيران ، لن يكون لدى الأميركيين اصدقاء في الدولة التي دمرناها وقتلنا فيها 100 ألف عراقي على الأقل ، وشردنا ما يزيد على مليوني شخص آخر. سيتطلب الامر وقتا طويلا قبل أن يضع أي أميركي لا يرغب بالانتحار العراق على قائمة الأماكن التي سيزوروها.
إدارة بوش هي أكثر مجموعة متكتمة ومخادعة شغلت البيت الابيض حتى الآن. والحقيقة هي ، أن لا أحد يعلم بالتأكيد ما هو الحافز الحقيقي لشن حرب ضد العراق. وقد قرأت نظرية تقول أن المحافظين الجدد ، المؤيدين الرئيسين للحرب ومن دفعوا باتجاه شنها ، توقعوا أن يقوم أحمد الجلبي ، المبعد والمدان بتهمة الاختلاس ، سيدير البلاد وسيعقد سلاما مع إسرائيل. إن كان هذا الامر صحيحا ، فهو أمل كاذب مبني على الجهل. لا أحد في العراق ممن عانى خلال حكم صدام حسين كان ليقبل بتسليم السلطة في البلاد لمبعد فاسد كان يعيش حياة مرفهة في لندن وواشنطن.
بغض النظر عن سبب ذهابنا إلى هناك ، فقد حان الوقت لنخرج. الشعب العراقي لا يريدنا. وطالما نحن هناك ، سينظر إلينا باعتبارنا محتلين ، وسوف يستمر المتمردون في العمل على التقليل من قدرة قواتنا. لا يمكن الإبقاء على الاحتلال في بيئة معادية ، والرشوة لن تغير الطريقة التي يشعر بها العراقيون. لقد ألحقنا بالشعب العراقي الكثير من الأذى بصورة يصعب عليهم معها مسامحتنا. ليس هناك طريقة لإقناع بوش وتغيير رأيه بهذا الصدد. فهو على الأغلب سيشن هجوما على إيران لدى سحبه الجنود من العراق. الجواب الوحيد هو بالضغط على الكونجرس لقطع التمويل. سيكون هناك ما يكفي من المال لانسحاب الجنود بصورة آمنة.
إبقاء الشباب الأميركي في مجال يعرضهم للأذى ويخسرون فيه ارواحهم وأطرافهم دون مقابل لا يعتبر دعما للجنود بأي شكل من الأشكال. أنت تقدم الدعم للجنود بإخراجهم بعيدا عن هذا الأذى ، تماما كما فعل رونالد ريغان بعد أن خسرنا عددا من المارينز في لبنان.
قد تقع حرب دموية في العراق بعد أن نغادر ، وقد لا تقع ، هذا أمر يعود للعراقيين. فالأمر لا يعنينا ، إ شأنهم أن يتصالحوا أو يتقاتلوا. إنها بلدهم. دعوهم يتقاتلوا عليها إذا كان هذا ما يريدون فعله. إن إدارة بوش لم تقم بشيء واحد صحيح في الشرق الأوسط ، والوضع في المنطقة بأسرها سيء وخطير أكثر بسبب هذه الأخطاء الفادحة. إن انسحاب أميركا سيكون نعمة لكل من يشعر بالقلق.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
10
وزارة الداخلية والتهديدات الإيرانية!
مفرج سالم
الوطن الكويت
،، هل بلغ النفوذ الإيراني في الكويت إلى الدرجة التي لا نستطيع معها مواجهته؟،،
لماذا لا تعيد وزارة الداخلية للمخافر دورها في التحقيق في الحوادث التي تقع ضمن المناطق التابعة لها بدلا من تحديد جهة مركزية معينة في كل محافظة، فليس من المعقول أن يقع حادث في الفنطاس ويتم التحقيق في الأحمدي بدلا من مخفر الفنطاس! ما هذا التعقيد وما هذه المركزية، لماذا لا يتم التسهيل على الناس بدلا من التضييق عليهم من خلال العمل بالنظام السابق، والتحجج بنقص المحققين أمر غير مقبول، فالبلد (مليانه) من العاطلين الذين لديهم شهادات في القانون، اتمنى ألا تمر أعذار عشاق المركزية والتعقيد وتعليلاتهم على معالي الوزير الذي ننتظر منه الكثير من الإصلاحات في وزارة الداخلية.
***
الكل يتوقع ويخمن من هو الوكيل القادم لوزارة الداخلية، وان كنت أتمنى أن يقع الاختيار على سليمان الفهد أو غازي العمر رغم عدم معرفتي الشخصية بأحد منهما ولكن لهما من السيرة العملية المكللة بالنجاح والانجاز ما يجعلنا نتمنى ذلك؟ وأيا كان القادم فالمهم ألا يعين وكيلا لوزارة الداخلية من ليس بينه وبين التقاعد سوى سنة أو سنتان أو ثلاث، فهذا أمر ليس له فائدة ترجي لهذا المنصب المهم، فالوزارة بحاجة الى وكيل نشط يتربع على عرشها أطول فترة ممكنة ليتمكن من وضع خطة عمل متكاملة يستطيع ان ينفذها على مراحل لضمان نجاحها، وكيل لديه القدرة على الإدارة والجرأة على التنفيذ! فوزارة الداخلية بحاجة الى وكيل قوي يكون خير سند لوزيرها حتى يستعيد رجل الامن هيبته والقانون سيادته!
***
لا نعلم التدابير الامنية التي اتخذتها وزارة الداخلية لمواجهة التهديدات الإيرانية التي بدأت ترتفع وتيرتها ضد الكويت وان كنا على ثقة بان رجال وزارة الداخلية على درجة كبيرة من اليقظة والانتباه لمثل هذا الامر البالغ الخطورة، فمن المؤكد ان هناك خلايا ايرانية او حليفة لها نائمة تنتظر اشارة البدء للقيام بعمليات تخريبية ضد المصالح العربية والاجنبية والمرافق الحيوية بعد ان اتخذت ايران قرارها بمعاقبة الكويت على ما أسمته (الدعم الكويتي لصدام) في الحرب العراقية الايرانية.
نقطة شديدة الوضوح:
كنت أتمنى لو قامت وزارة التربية بسحب الترخيص الممنوح للمدرسة الإيرانية وإغلاقها بعد ان انتقصت من سيادة الكويت كدولة ذات سيادة من خلال اعتبارها اقليما من أقاليم إيران!! فهل بلغ بنا الذل والضعف الى عدم القدرة على القيام بذلك، وهل بلغ النفوذ الإيراني في الكويت الى الدرجة التي لا نستطيع معها مواجهته؟ وهل تحول نفوذ السفارة العراقية وطاقمها قبل الغزو الى السفارة الايرانية؟ نعم إن السفارة الإيرانية تلعب دورا مشبوها واضحا للعيان وتتدخل في الكثير من الأمور فهل نغض الطرف عنها كما فعلنا مع السفارة العراقية في السابق لندفع الثمن غاليا على حين غرة! كما نتمنى ألا يتم التضييق على الجالية الإيرانية بسبب الاحداث الأخيرة فمعظمها لا يريد سوى كسب لقمة العيش بأمان بعد أن فر من جحيم النظام الايراني الذي حرمه من التمتع بخيرات بلاده عن طريق منح الهبات والتبرعات وشراء الولاءات والذمم.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
11
ضبط إيرانيين في ميناء الدوحة كادا ينجحان في نقل بدل تخص الجيش والشرطة...
الوطن الكويت
بعد أجهزة عثر عليها مع إيرانيين على لنجات إيرانية تستخدم للتجسس تفردت «الوطن» بنشرها الأحد الماضي، كان ميناء الدوحة في السابعة من مساء أمس على موعد مع محاولة من إيرانيين آخرين «لتهريب كمية كبيرة من ملابس عسكرية كويتية وخوذات على متن لنج كبير لنقلها الى ايران».
أبطال هذه العملية أثنان من الجنسية الإيرانية والثالث مواطن مازال هاربا ووضع اسمه على قائمة الممنوعين من السفر، في حين توجهت قوة أمنية مساء أمس الى منزله في محاولة لضبطه.
وأحيل الإيرانيان إلى جهاز أمن الدولة التي حضرت إلى موقع الحادث فرقة منها إلى جانب قوة من أمن المنشآت والمباحث والجمارك.
الكمية المضبوطة تصل حمولتها إلى ثلاث سيارات هاف لوري وتتكون من ملابس عسكرية وكمية من واقي الرصاص والأحذية والكمامات والقبعات العسكرية وشوزن جديدة داخل كرتون وأدوات عمل للحفر والثقب.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
12
مصنع الحروب الأهلية
غسان شربل
الحياة
يعيش الشرق الأوسط مرحلة انتقالية. سقوط نظام صدام حسين أشد وطأة على المنطقة من سقوط جدار برلين على اوروبا. نجحت الديموقراطيات المستقرة في القارة القديمة في احتواء العاصفة التي أطلقها سقوط الجدار. يمكن القول إن تلك الأزمة حدثت في عالم شديد الاختلاف سياسيا واقتصاديا وثقافيا. عالم كان جهّز نفسه بقدر غير قليل من صمامات الأمان.
يعيش الشرق الاوسط حاليا سلسلة طويلة من النزاعات والأزمات. لا شيء يوحي بأننا عشية الفصل الاخير من النزاع العربي - الاسرائيلي. اضيف الى هذا الملف المزمن ملف اكثر حدة وخطورة. انه ملف الارهاب والحرب عليه. اطاح الغزو الاميركي للعراق توازنات تاريخية كانت قائمة داخل المثلث التركي - العراقي - الايراني. اطاح ايضاً توازنات على صعيد المنطقة ككل. اعاد إطلاق القضية الكردية التي تنذر بأخطار ليست اقل من اخطار القضية الفلسطينية. اعاد الى الواجهة الحساسيات السنية - الشيعية. يمكن ان نضيف الى ذلك انسداد الافق في مجالات التنمية والمشاركة السياسية من دون ان ننسى أخطاء السياسة الاميركية في المنطقة وخطاياها.
في هذا الشرق الأوسط الذي اختلت فيه التوازنات ينفرد العرب بالقدر الأكبر من النكبات وإلى حد احتكارها. خسارتهم في العراق ليست بسيطة او عابرة. وثمة من يقول إننا لا نزال في بدايات الأضرار الناجمة عن الاشعاعات التي يطلقها المفاعل العراقي. الوضع الفلسطيني يستحق صفة النكبة ايضاً. وهي نكبة جديدة مضافة الى السابقة لكنها تحمل هذه المرة تواقيع فلسطينية. يكفي الالتفات الى مغازي خروج مئات الآلاف في غزة لإحياء ذكرى ياسر عرفات. يكفي الالتفات الى النهاية الدموية والوحشية لهذا التجمع. أغلب الظن ان ياسر عرفات يبكي في ضريحه. انه يعرف ان الأنفاق لا تؤدي الا الى الأنفاق. وان ورقة غلعاد شاليت لا تعوض جزءا من ثمن النكبة الجديدة التي جاءت ثمرة التناحر والتسرع والانضواء في سياسات تفوق قدرة الفلسطينيين على الاحتمال. ان انجازات الحرب الاهلية الفلسطينية ماثلة للعيان وتعد بالمزيد.
لبنان ايضاً يندفع نحو النكبة مزنراً بجملة من الاحزمة الناسفة تبدأ بتكليف «الساحة اللبنانية» ما لا طاقة لها على احتماله وتمتد الى احزمة القرارات الدولية والمحكمة الدولية. اعتبار لبنان فرصة لإطلاق شرارة الديموقراطية والتغير في المنطقة يعني دفعه الى رماده. اعتباره ساحة لتصفية الحساب مع اميركا يعني دفعه الى رماده. تكليفه مهمة تغيير التوازنات في المنطقة يعني ارساله في مهمة انتحارية.
هذا الكلام ليس من باب اليأس او التشاؤم. انه مجرد قراءة سنبتهج لو كذبتها التطورات والأيام. واضح ان لبنان يتجه نحو النفق او نحو سلسلة من الأنفاق. الفراغ الرئاسي سيكون المعبر الذهبي الى العرقنة. لا يمكن شحذ السكاكين يوميا وضمان عدم استخدامها. انهيار المختبر اللبناني سيكون اشد خطورة هذه المرة. كيف سيتعايش الكردي والعربي على أرض العراق اذا تعذر على العربي ان يتعايش مع العربي في لبنان؟ ولماذا سيتمكن السني من التعايش مع الشيعي في مكان آخر اذا تعذر ذلك في لبنان؟ وماذا سيبقى من القرارات الدولية والمحكمة والمقاومة اذا استشرى جنون الطوائف والمذاهب ثم أطلت «القاعدة» وأخواتها؟.
سيشكل اندلاع النار في المختبر اللبناني فرصة ذهبية لاسرائيل. كل كسب تحققه أطراف أخرى سيكون قصير الامد ويحمل في طياته مشروع خسارة كبرى. أخشى ان نكون عشية اكتمال مسلسل النكبات من بغداد الى بيروت مرورا بغزة. سيسجل عرب الشرق الأوسط رقما قياسيا في استضافة النكبات. ستدفن اسرائيل ذكريات حرب تموز (يوليو). ستتابع ايران هجومها النووي والاقليمي. ستمتاز تركيا بوصفة استقرار داخلية ملفتة وبسياسة اقليمية حكيمة. من حق العربي ان يشعر بالذل حين يكتشف ان بلاده لم تعد تنتج إلا الحروب الأهلية.
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
13
المفسدون في ضاحية الاحتلال س(1-2)
عبدالزهرة الركابي
الراية قطر
.. يبدو أن كلمة النزاهة في العراق المحتل أصبحت مادة للتندر والفكاهة تلوكها ألسنة العراقيين بأسي ومرارة، فمن يصدق أن يسطو لصوص الاحتلال من العراقيين علي خيرات العراق المتعب جهارا ونهارا الي حد تحطيم الأرقام القياسية في موسوعة غينس في مجال السرقة ونهب الثروات خلال بضعة سنين هي عمر الاحتلال، الي درجة ان مصادر اللصوص أنفسهم وبغض النظر عن الأدوار التي تؤديها راحت تتسابق في الكشف عن أوجه هذا الفساد التي هي ضالعة فيه أصلا؟.
وهذه المصادر أتحفتنا أخيرا من خلال ماتفوه به نائب رئيس هيئة النزاهة سامي الشبك الذي كشف، وهو ليس الكشف الأول بالطبع ولن يكون الأخير، عن فقدان عدد كبير من ملفات الفساد المالي والاداري دون تقديمها الي القضاء خلال الفترة الماضية وان الهيئة تعمل علي متابعة عمليات تهريب النفط في المحافظات الجنوبية وتبييض الاموال، وقال الشبك في تصريح لوسائل الإعلام خلال مشاركته في ورقة العمل عن الفساد المالي والاداري في بيروت ، ان الهيئة تسعي حالياً لتفعيل الملفات المفقودة وتقديمها الي القضاء وفق استراتيجية جديدة تضعها لآلية عملها، مشيرا الي ان الآلية المتبعة سابقا" كانت خاطئة جدا إذ كانوا في السابق يتمسكون بالقضايا الصغيرة والمخالفات الادارية دون الاهتمام بمخالفات عقود كثيرة في العديد من الوزارات وعدم النظر فيها، واضاف ان الشغل الشاغل لهيئة النزاهة حاليا هو متابعة عمليات تهريب النفط لأنه امر يخص الرأي العام بصورة كبيرة، منوها بامتلاك الهيئة معلومات خطيرة عن هذا الامر وهي عاكفة علي متابعته لاسيما في المحافظات الجنوبية، وافاد الشبك ان الهيئة تتابع ايضا عملية تبييض الاموال كونها لاتقل خطورة عن تهريب النفط.
وكي يطلع القاريء علي الأساليب التي يتبعها أفراد ضاحية الاحتلال العراقية من المفيد أن نتطرق الي وزير المالية الحالي ووزير الداخلية السابق باقر صولاغ أو بيان جبر سابقا" والذي أسماه حسن العلوي ب زرقاوي الشيعة مع العلم أن العلوي هو من أراجوزات ضاحية الاحتلال العراقية، لكنه لم يقنع بمنصب السفير في وزارة الخارجية إذ كان يطمع بمنصب أكبر علي الرغم من شكلية هذه المناصب لكنها مناصب توكل دهب وفقا للمثل المصري الشائع، مما حدا به الي شتم زملائه في ضاحية الاحتلال، والذين هم يطلقون عليه اسم حسن عليّوي في دلالة علي أنه ينتحل النسب العلوي، وهو موضوع لسنا بوارد تناوله في هذه الكتابة.
المهم ان صولاغ وحسب ماكشفته وسائل الإعلام العراقية التي تقول، يوما" بعد اخر تتكشف أسرار إلغاء قرار إيقاف استيراد العراق السيارات من موديل ما دون 2000 من قبل وزير المالية باقر أو بيان جبر صولاغ، فقد كشفت مصادر مطلعة ان صولاغ أسس شركة لتصدير السيارات الي العراق يديرها احد أفراد عائلته، وقد قام صولاغ اولا" بتهيئة آلاف السيارات من موديل ماقبل 2000 ثم أقدم بشكل سري علي إلغاء القرار والايعاز الي شركته بتصدير السيارات الي العراق اذ وجد العراقيون فجأة امامهم في الاسواق موديلات سيارات كانت ممنوعة من الدخول!.
هذا وقد قدرت هذه المصادر أرباح شركة صولاغ من هذه الخدعة الصولاغية ب 70 مليون دولار في خبطة واحدة وفي مدة زمنية قصيرة ، وفي هذا السياق ذكرت وسائل الإعلام العراقية ان صولاغ قام أخيرا بشراء شقة في لندن وبقيمة تسعة ملايين دولار، وأوساط ضاحية الاحتلال العراقية لايخفي عليها ان صولاغ هو الذي كان عراب صفقة عقود الهاتف الجوال التي خطفتها شركة اتصالات يملكها جلال الطالباني، وقد استطاع صولاغ ابعاد كافة العقود الاخري بحكم كونه رئيس لجنة العقود، ونجح في حصول شركة الطالباني علي العقد ولمدة 15 سنة، وهذا أغرب عقد في التاريخ حيث المعروف ان مدة أي عقد لايتجاوز 3 سنوات فقط نظرا" لتبدل الظروف وارتفاع الاسعار، ولكن يبدو ان صولاغ حصل علي رشوة دسمة جعلته يهب الامير بما لايملك ويتلاعب بالاقتصاد العراقي! حسب تعبير وسائل الإعلام.
وبحكم المعرفة الشخصية لكاتب السطور بصولاغ حجي باقر لفترة تقارب العقدين من الزمن في دمشق عندما كان ممثل المجلس الأعلي في سوريا ولبنان، فإن صولاغ مشهور ببخله الشديد، وكان همه ينصب علي إنشاء مصانع الذهب.
في لبنان وكذلك شراء العقارات في العراق مستغلا في ذلك هبوط الدينار العراقي الي أدني مستوياته ومن خلال أقاربه و مجاهدي المجلس الأعلي ، وكانت ذريعته ان شراء العقارات بأموال المعارضة هو أسلوب من الجهاد ضد النظام العراقي السابق، والواضح واعتمادا علي السالف، فإن جهاد صولاغ مازال مستمرا، لكنه هذه المرة بأسلوب الاحتيال والخداع والحصول علي الرشي، بعدما أصبح حاميها حراميها، فيالبؤس الحامي ويا لسماجة الحرامي.
في الفترة الأخيرة كُشف النقاب عن فضيحة الشاي الفاسد في محافظة الحلة بابل وكان أبطالها تجار يعملون في دكاكين ضاحية الاحتلال، وتتلخص هذه الفضيحة في أن سكان الحلة وجدوا ان الشاي المخصص لهم في البطاقة التموينية غير صالح للاستهلاك البشري فثارت ثائرتهم علي مسؤولي المحافظة الذين اضطروا أمام هذه الثورة الي توقيف التجار الذين كانوا وراء تزويد المحافظة بكمية الشاي هذه، ولكن سكان الحلة فوجئوا بعد ايام قلائل بأمر صادر من سلطة ضاحية الاحتلال العراقية في بغداد علي شكل طلب عاجل بنقل المتهمين الي بغداد بغرض محاكمتهم، الأمر الذي جعل سكان الحلة يتظاهرون أمام مبني المحافظة مطالبين بعدم نقل المتهمين الي بغداد ومحاكمتهم في الحلة، حيث يعتقد هؤلاء السكان ان عملية النقل هذه تهدف الي تمييع القضية ولفلفتها في بغداد لاسيما وأن هؤلاء المتهمين قريبون من سلطة ضاحية الاحتلال العراقية أو هم بالأحري يعملون شركاء ووكلاء للعديد من المسؤولين في هذه السلطة.
وإذا كانت فضيحة الشاي في الحلة أخذت شيوعا واسعا بين الأهالي في المحافظة المذكورة، فإن أهالي محافظة كربلاءعانوا أيضا من فضيحة الحليب المجفف وغير الصالح للاستهلاك البشري، وفي هذا الصدد يقول مشرق الغزالي مدير هيئة النزاهة في كربلاء إن مادة الحليب المجفف التي تم توزيعها علي الأهالي ضمن مفردات البطاقة التموينية للشهر الأخير ليست صالحة للاستهلاك البشري ، وأضاف في حديث مع راديو سوا إن الفحوصات الأخيرة التي أجرتها هيئة النزاهة علي مادة الحليب المجفف التي وزعت في هذا الشهر أثبتت أنها غير صالحة للاستهلاك البشري من الناحية الكيماوية، وغير قابلة للذوبان وتتميز بنسبة حموضة عالية، وأكد الغزالي أن الهيئة جادة في متابعة التحقيق في هذه القضية في مختلف المحافظات، بما فيها محافظتا تكريت صلاح الدين والحلة بابل اللتان وجدت فيهما المخالفات ذاتها لمعرفة ملابسات الموضوع .
وعن شبكة الحماية الاجتماعية المختصة بمساعدة الفقراء في محافظة كربلاء قال مدير الهيئة، وجدنا الكثير من الثغرات، حيث هناك بعض الأغنياء وبعض الموظفين والأفراد غير مشمولين بالشبكة يستلمون رواتب منها، وخلال الأسبوعين القادمين سيتم حجب هذه الرواتب عن نحو ألف شخص.
يُذكر أن القانون المتعلق بشبكة الحماية الإجتماعية للفقراء اشترط أن يكون المستفيد من الأسر الفقيرة التي يقل دخلها اليومي عن دولار واحد أو من الأرامل والمطلقات والعاجزين من كبار السن رجالا ونساء والمصابين بالشلل الرباعي وذوي الاحتياجات الخاصة العاجزين عن العمل كليا وذوي السجناء والطالب المتزوج المستمر في دراسته الجامعية، وبالتالي فإن تسلل ألف فرد من غير المستحقين للهذه الشبكة، يكشف حجم الفساد المستشري في هذه المحافظة أسوة بمحافظات الفرات الأوسط والجنوب، وهي المحافظات التي تهيمن عليها قائمة الإئتلاف الموحد من خلال حكومة المالكي أو حكومة ضاحية الاحتلال العراقية.
لاشك أن الفساد في الإدارة العراقية لضاحية الاحتلال العراقية بلغ حجما" فاق حجوم الفساد المعروفة في العالم، حتي أن أربعة نواب من الحزب الديمقراطي الأمريكي وجهوا رسالة الي وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس يحتجون فيها علي ما أسموه محاولات ادارة بوش لتغطية الفساد في العراق، وقال هؤلاء النواب في رسالتهم: نوجه هذه الرسالة كي نعرب عن خشيتنا من أن يكون الفساد المستشري في العراق مصدراً لتغذية التمرد وتعريض قواتنا للخطر وإجهاض فرص النجاح، وأضاف النواب الأربعة الذين صاغوا الرسالة علمنا بأن وزارة الخارجية الامريكية أمرت في 25 أيلول سبتمبر عام 2007 المسؤولين فيها بعدم الرد في جلسات عامة علي الاسئلة المتعلقة بمدي انتشار الفساد في الحكومة العراقية.
reksbi@scs-net.org
ت
عنوان المقالة او الافتتاحية
اسم الكاتب
مكان النشر
14
(...وندفع كلنا الثمن
جهاد الخازن
الحياة
عندما اختار الرئيس جورج بوش نصح عصابة الحرب فزاد القوات الأميركية في العراق، بدل سحبها تدريجياً، كتبت في هذه الزاوية أن الإرهابيين سيتراجعون أمام القوات الإضافية، لأنهم يعرفون أنها لن تبقى إلى الأبد، فإذا خرجت عادوا.
النصف الأول من هذا التحليل تحقق، فقد انخفض القتل في العراق، خصوصاً في بغداد، وسيتحقق الجزء الثاني عندما تنسحب القوات الإضافية.
الجانب الأميركي مثل الغريق الذي يتعلق بقشّة، فالرئيس يردد أن الزيادة نجحت والقائد الأميركي في بغداد الجنرال جوزف فيل عقد مؤتمراً صحافياً ليهنئ نفسه معلناً أن القتل في بغداد هبط 80 في المئة. (رئيس الوزراء نوري المالكي أيضاً فاخر بانخفاض العمليات الانتحارية).
سأتجاوز شكوك محللين أوروبيين في معلومات الجنرال الأميركي، فالقتل هبط فعلاً في الأشهر الأخيرة. وأكتفي بما لا يمكن دحضه، فأسجل أن المؤتمر الصحافي عقد في نهاية الأسبوع الماضي بعدما كان الأسبوع بدأ بقتل سبعة جنود أميركيين في يوم واحد هو الاثنين، وارتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الأميركيين هذا العام إلى 853 رجلاً وامرأة وهو رقم قياسي يفوق الرقم السابق الذي سجل عام 2004 وكان 849 قتيلاً، هذا مع العلم أن الرقم الجديد سيزيد كثيراً عندما نضيف إليه قتلى الشهرين الأخيرين من العام. (قتل سبعة جنود بعد ذلك في أفغانستان في يوم واحد).
مع ذلك، الجنرال فيل يقول: انتصرنا، كأنه من جنرالات العرب في حروب تحرير فلسطين، وما أخشى هو ان حرباً قامت على الكذب، وتستمر على الكذب لا يمكن ان تنتهي بخير، وإذا كان الأميركيون وحلفاؤهم خسروا حتى الآن أكثر من أربعة آلاف رجل وامرأة فإن العراقيين خسروا مليون قتيل، وشرد 2.5 مليون منهم في الخارج، و2.3 مليون في الداخل، وسيظلون يقتلون ويشردون ما استمر الكذب.
هناك الآن أدلة كافية على أن أسباب الحرب لُفقت بالكامل، ولم يكن هناك خطأ، والعصابة معروفة: نائب الرئيس ديك تشيني ودونالد رامسفيلد وبول وولفوفيتز ودوغلاس فايث وغيرهم. والعصابة كذبت في الكبير والصغير، والكل يذكر قصة المجندة جسيكا لينش التي أنقذت في عملية بطولية كادت تصبح مسرحية موسيقية وفيلماً، ثم تبين ان أطباء عراقيين سلموها إلى القوات الأميركية لتوفير عناية طبية أفضل لها، من دون إطلاق رصاصة واحدة، وربما كانت هذه الكذبة مبررة لرفع معنويات الجنود التي لا بد ان تكون هبطت عندما نفت جسيكا بحزم خرافة إنقاذها. وأسوأ من ذلك كثيراً الكذب في موت بطل الكرة الأميركية الجندي بات تيلمان، في نيسان (أبريل) 2004 فقد قيل في حينه إنه قضى في معركة مع القاعدة في أفغانستان، ورثاه الرئيس بوش ومنحه وساماً، ورفع رتبته بعد موته إلى عريف، وأصبحت صورة البطل الوسيم رمزاً للحرب على الإرهاب. غير أنه لم يمض شهر على موته «البطولي» حتى أظهرت تحقيقات انه قتل بما يسمونه «نيران صديقهُ»، أي ان زملاءه قتلوه خطأ. وثارت أسرة تيلمان، وثار معارضو الحرب معها، وطالب الجميع بمعرفة إنْ كان البيت الأبيض والبنتاغون كذبا عمداً في شرح موت تيلمان. وإذا كان ما سبق سيئاً فإن التطورات التالية بدت أسوأ ألف مرة بعد تردد معلومات عن أن بات تيلمان قتل، أو اغتيل، برصاص قوات خاصة أميركية، لأنه بعدما ذهب إلى الحرب متطوعاً اكتشف كيف قامت على الكذب وشهد فظائعها، وأصبح داعية ضدها يحرض زملاءه على التصويت للديموقراطيين ومرشحهم للرئاسة جون كيري. بل إنه اتصل بالمفكر المشهور نعوم تشومسكي، المعارض البارز للحرب، للانضمام إلى حملته على الحرب. وإذا صحت هذه النظرية فقتله جريمة يجب ان يدفع ثمنها من أمر ومن نفَّذ.
بين الكذب في الكبير والصغير هناك كذب في كل ما له علاقة بالحرب. وقد سمعنا الأسبوع الماضي أن القوات الأميركية أطلقت 500 سجين عراقي، واستخدم الرقم دليلاً على تحسن الوضع الأمني، ولكن الأرقام تقول إن هناك 25800 عراقي أسير لدى القوات الأميركية، وقد اعتقل 17 ألف عراقي هذا العام فقط، وأفرج عن أكثر من ستة آلاف منهم، طبعاً من دون اعتذار أو تعويض.
في غوانتانامو وصل عدد المعتقلين يوماً إلى أكثر من 700 رجل، وهم الآن حوالى 300 رجل لا يتوقع ان يحاكم منهم أكثر من 80 رجلاً، فيكون أكثر من 600 رجل بريء احتجزوا أكثر من ست سنوات. والمعلومات الأميركية تقول إنه كان هناك تعذيب، حتى وإن أنكر الرئيس بوش، وتقارير رسمية مسربة إلى الميديا كشفت عن تهديد بالغرق في الماء، وضرب على الرأس، وتقييد شديد بالأصفاد، والسجن في زنزانات مثلجة. لذلك فقد جرت 41 محاولة انتحار من 25 معتقلاً، ونجح أربعة في الانتحار فعلاً.
يظل السجن، حتى لسنوات، أهون من القتل، والقوات الأميركية قتلت مدنيين في أكثر عملياتها العسكرية، خصوصاً الغارات الجوية، وقوات الأمن الخاصة فعلت مثلها، ولماذا لا تفعل وإدارة بوش منحتها حصانة من الملاحقة القضائية. وأسأل ماذا كان سيحدث لو ان القوات الأميركية وقوات الحراسة الخاصة قتلت أي ناس آخرين، مثل مسيحيين أو يهود؟ يبدو القتل حلالاً في المسلمين فقط (وألومهم مع القتلة لأن «من يهن يسهل الهوان عليه»، ولو انهم قاوموا إرهاب الفئة الضالة لما وصلنا إلى هذه الحال).
ما يعنيني من موضوع الكذب في الإعداد للحرب، وفي شنّها، وإدارة العراق بعد الاحتلال، والقتل اليومي، أن استمراره يعني استمرار المشكلة. وبما ان الكذب يزيد ولا ينقص، فإن المشكلة ستستمر وتتفاقم، وندفع كلنا الثمن.

ليست هناك تعليقات: